أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
بدأت شركة فيسبوك في تفعيل خاصية "سيفتي تشيك" يوم الأحد لأول مرة في الولايات المتحدة، بعد أن قتل مسلحا 50 شخصا في ملهى ليلي في أورلاندو بولاية فلوريدا.
وتسمح خاصية سيفتي تشيك أو (التأكد من السلامة) التي طُبقت لأول مرة في أكتوبر تشرين الأول 2014 لمستخدمي فيسبوك، بالإبلاغ أنهم بخير في أعقاب وقوع كارثة طبيعية أو أزمة، وتسمح بالبحث عمن قد يكونون في المنطقة المنكوبة.
وقال المدير التنفيذي لفيسبوك مارك زوكربيرج على حسابه الرسمي: "عندما استيقظت هذا الصباح أصابني الفزع بسماع أنباء إطلاق النار في أورلاندو. قلبي وصلواتي مع الضحايا وعائلاتهم ومجتمع المثليين."
وقتل رجل مسلح ببندقية هجومية 50 شخصا في ملهى ليلي مزدحم للمثليين بمدينة أورلاندو في ولاية فلوريدا الأمريكية، يوم الأحد، في أسوأ حادث إطلاق نار بتاريخ الولايات المتحدة.
وقتلت الشرطة مطلق الرصاص الذي أعلن أن اسمه عمر متين (29 عاما)، وهو من سكان فلوريدا ومواطن أمريكي ونجل مهاجرين من أفغانستان.
وظهر الحادث بسرعة كأحد الموضوعات التي تصدرت فيسبوك وتويتر بهاشتاج #صلوا_من_أجل_أورلاندو.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
بدر الابراهيم
منذ دخولها حياتنا، أثارت شبكة الإنترنت أسئلةً كثيرة بخصوص تأثيرها على المجتمعات الحديثة، وجدلاً حول طبيعة العلاقة القائمة بينها وبين المجتمع، ومدى تأثيرها في المجتمع، وتأثير المجتمع فيها، وحجم التغيير الذي تُحدثه في السياقات الاجتماعية والثقافية، خصوصاً مع قدرتها الهائلة على ربط الأفراد حول العالم، ومد جسور تواصلٍ بينهم، يمكنه التأثير على الخصوصيات الثقافية في كل منطقة من العالم. يطرح دارن بارني، في كتابه "المجتمع الشبكي" (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،2015)، نظرياتٍ تسعى إلى مقاربة العلاقة بين التقنية والمجتمع، والتأثيرات الناتجة عن التقنية، انطلاقاً من تعريف التقنية ومضامينها وتصميمها، وما إذا كانت مجرّد أداة محايدة، أم أن لها جوهراً من الخصائص والسمات التي تجعلها بهذا التأثير.
تصر النظرية "الأداتية" على اعتبار التقنيات الحديثة، ومنها شبكة الإنترنت، أدواتٍ محايدة ووسائل تتوقف على الاستخدام البشري لها. وبهذا المعنى، فإن الإنترنت وسيلة لتسهيل تبادل كمٍ هائل من المعلومات، بسرعةٍ فائقة، بين أفرادٍ أو مجموعاتٍ تفصلها مسافاتٌ كبيرة، وهذه الوسيلة، كما غيرها من الوسائل التقنية، يمكن استخدامها لتحقيق غاياتٍ وأهدافٍ مختلفة، ويمكننا تقييم هذه الغايات أخلاقياً بالسلب أو الإيجاب، لكننا لا نستطيع تقييم التقنية نفسها إلا وفق معيار الفاعلية والكفاءة، فاللوم الأخلاقي ينصبّ على الاستخدام والمستخدمين.
أما النظرية "الجوهرانية"، فهي تؤكد أن للتقنية جوهراً وماهية، وليست مجرد أداةٍ محايدةٍ، إذ إنها تُجسّد قيماً خاصة، وهي تشكل نمط حياة المجتمعات الحديثة، وليست مجرد أداةٍ طيّعةٍ للاستخدام البشري. ولذلك، لا يمكن الفصل بين الوسيلة والغاية، ولا غضّ الطرف عن صناعة التقنية نمطاً محدّداً للحياة ورؤية العالم. هذه النظرية التي تشدّد على وجود جوهرٍ للتقنية يفسر تأثيرها، توغل في الحتمية بحسب منتقديها، وتتعاطى مع التقنية على أنها قوة مستقلة ذات لونٍ واحد، لا تخضع للعلاقات الاجتماعية البشرية، وإنما تُخضِعُها.
أفرز نقد المقاربة الجوهرانية للتقنية مقاربةً بديلة تُعرف بـ"البنائية الاجتماعية"، وتقوم على اعتبار التأثيرات الناتجة عن التقنية نتاجاً للتفاعل بين التقنية والبيئة الاجتماعية التي توجد فيها، والعلاقات الاجتماعية السائدة. ويرى أصحاب هذه المقاربة أن التأثير لا يعود إلى جوهر التقنية نفسها، فالإنترنت يتسم بطابع تعدّدي وغير متجانس، وهو خاضع لنمط العلاقات الاجتماعية، والسياق الذي يوجد فيه، ما يجعل الإنترنت وتأثيراته يظهران بأشكالٍ متعدّدة في أماكن مختلفة، وحتى في المكان نفسه، والأثر الذي يُنتجه الإنترنت هو إفراز السياق والأوضاع وموازين القوى السائدة في منطقةٍ ما. وهنا، تلعب السياسة دورها في تأثيرات التقنية.
هذه المقاربة الأخيرة، التي تُعطي وزناً أساسياً للسياق الاجتماعي والسياسي، والأحوال الاقتصادية وموازين القوى، لا تنقصها الشواهد، ويمكن من خلالها فهم حدود التأثير الذي يصنعه الإنترنت، وعلاقته بالقوى المهيمنة.
من الأمثلة المهمة لتأثير السياق السياسي والاقتصادي على التقنية، التحول الذي طرأ على شبكة الإنترنت، إذ إنها بدأت بميلٍ إلى الانفتاح والتحرر من القيود الرقابية، لكنها، بعد ذلك، شهدت عملاً دؤوباً على تقنينها وفرض أنظمةٍ رقابيةٍ عليها. ويعود ذلك إلى أسبابٍ سياسية واقتصادية، فمن جهة أصبح الهاجس الأمني مسيطراً على الحكومات المتنفذة، خصوصاً مع استخدام الشبكة من المتمردين عليها، ما دفع إلى فرض تشريعاتٍ تُضاعف الرقابة على الإنترنت، والطلب من الشركات المرتبطة بالإنترنت تزويد الحكومة الأميركية، مثلاً، بمعلوماتٍ عن مستخدميها. ومن جهة أخرى، أدّى توسع التجارة الإلكترونية إلى مزيدٍ من الضوابط القانونية والرقابية، لتأمين الثقة بين كل الأطراف، وحفظ مصالح الشركات والمؤسسات التجارية.
إسهام السياق السياسي والاقتصادي المباشر والقوي في تأثيرات الإنترنت، عبر التفاعل معه، نجده في الوطن العربي جلياً، إذ ساد اعتقاد في بعض الأوساط الثقافية، مع دخول الإنترنت إلى الوطن العربي، وتطور تطبيقاته حتى الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذه المساحة ستكون عصيةً على القوى المهيمنة، وورطةً لها، وفرصةً لتشكل قوى جديدة.
يشير ما جرى في السنوات الماضية إلى المبالغة الكبيرة في هذا الاعتقاد (أو التمني)، وصحيح أن الإنترنت وفر فضاءً للجميع ليعبروا بأشكال مختلفة، لكن القوى المهيمنة اقتصادياً وسياسياً تمكّنت من إغراق هذا الفضاء بسرديتها ورؤيتها، فمن يحوز رأس المال الوفير يمكنه الاستيلاء على الحيز الأكبر في فضاء الإنترنت، وابتلاع البارزين الجدد، وضمهم إلى المنظومة السائدة، وكل محاولات إيجاد مساحةٍ مختلفةٍ ومستقلةٍ لم تنجح في الفكاك من هذا التأثير للسياق وموازين القوى القائمة فيه.
شهدنا، في الربيع العربي، محاولةً لاستثمار فضاء الإنترنت في إيجاد مساحةٍ لخطابٍ يختلف مع السلطة السياسية، لكن تعثر الثورات، وشراسة الثورات المضادة، حملت معها إخراجاً لهذا الخطاب من أية مساحةٍ في الإنترنت، وهيمنة في هذه الشبكة لرؤية السلطة، وشكَّل الاقتناع والاندماج في هذه الرؤية المهيمنة من بعضهم، أو الخوف من مواجهته من آخرين، النتيجة الواضحة لتأثير موازين القوى السياسية على نتاج التقنية في منطقتنا العربية.
لا يعني هذا تأثيراً مطلقاً للقوى المهيمنة على فضاء الإنترنت. لكن، بات واضحاً أن الاعتقاد بقدرة التقنية على توليد قوى جديدة من دون النظر إلى شروط الواقع والإمكانات مبالغة في غير محلها.
عن "العربي الجديد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
كارولين غليك
ثمة شيء شعري في الاسبوع الدبلوماسي الماضي الذي مر على إسرائيل. فقد بدأ بمقدمة «السلام» للرئيس الفرنسي اولاند والتي كانت فيها إسرائيل الوجبة الرئيسة، وانتهت بزيارة رئيس الوزراء نتنياهو إلى موسكو، حيث حظي بتشريف الملوك من الرئيس بوتين. الفارق الهائل بين الحدثين، جوهري ورمزي، يعبر عن النظام العالمي السائل ومكان إسرائيل فيه.
لقد رمز المؤتمر في فرنسا إلى فوز الغرب. فبعد سنتين من فشل وزير الخارجية جون كيري في محاولة صرف الانتباه العالمي عن قوى الجهاد إلى الدولة اليهودية، عاد اولاند إلى هذه الحيلة الفاشلة.
في كلمته أمام مندوبي المؤتمر، يكرر أولاند الادعاء بان مشكلة الإرهاب يمكن حلها من خلال اجبار إسرائيل على تسليم اراضٍ لسيطرة الفلسطينيين. ولا يهم انه يوجد منذ سنين كيان سيادي فلسطيني وان مشكلة الإرهاب الإسلامي تصاعدت فقط منذئذ. المهم عدم الانتباه إلى ما يجري في فرنسا وفي غرب اوروبا.
ان التأثير المتعاظم للمسلمين الراديكاليين الذين يرفضون نمط الحياة الحر في فرنسا أدى إلى ان النجمة الوطنية بيرجيت باردو ادينت حتى الآن ست مرات في السنوات الاخيرة على «التحريض على الكراهية العنصرية»، على تحذيراتها المتكررة تجاه ما وصفته «الغزو الإسلامي» للدولة.
وبينما توجد في خلفه الاحداث الإرهابية القاسية في فرنسا، وفي ضوء موجة الإرهاب الإسلامية التي تغرق اوروبا، فان قرار اولاند التركيز على إسرائيل بالذات ومناكفتها ليس دليلا على قوة بل على أزمة.
فرنسا لا تأخذ القيادة من الأمريكيين الذين فشلوا في مهمتهم. بل تكشف ضعفها ويأسها. ولكونها عديمة كل قدرة على مواجهة تهديد الجهاد، في الداخل وفي الخارج، فانها تحاول تغيير الموضوع والتركيز على العدو غير المهدد ـ اليهود.
وكما شهد المحتفلون في غزة وفي الخليل بالمذبحة في شارونا ليلة أول أمس، فان مبادرة اولاند سخيفة لدرجة انه حتى المشاركين فيها لم يكن بوسعهم مواصلة العرض. المؤتمر، الذين اعتبر في إسرائيل تهديدا حقيقيا على مكانتها، انتهى بهمسة خافتة. ففي البيان الختامي قرر وزراء الخارجية بان على إسرائيل والفلسطينيين ان يجروا مفاوضات مباشرة واضافوا تنديدات للبناء اليهودي والإرهاب الفلسطيني.
رغم آمال الإعلام المناهض لإسرائيل في الغرب لان يكون مؤتمر اولاند رصاصة البدء في حملة دولية ضدنا، تبلغ ذروتها في اواخر ولاية براك اوباما مع شجب في مجلس الامن في الامم المتحدة اظهر فشل مؤتمر باريس بانه حتى لو حصل الامر، فان الشجب سيكون مسجلا على الجليد. وهو لن يؤثر على التطورات على الارض.
أزمة الهوية الأمريكية
ان الوضع المتردي للغرب في هذه الساحة وجد تعبيره في مجال آخر اكثر جوهرية لدى زيارة نتنياهو إلى روسيا. فللمرة الرابعة في النصف سنة الاخيرة يلتقي رئيس الوزراء بالرئيس بوتين. وكما يذكر فقد حصل هذه المرة على استضافة مفتخرة.
وحسب التقارير الإعلامية، فانه مع ان الموضوع الفلسطيني طرح، ولكن الحديث لم ينشغل في هذا الموضوع الثانوي حتى غير الصلة. فقد تركز على المسائل الهامة حقا: مستقبل سوريا، إيران، مكانتنا حيال روسيا المتعززة في الشرق الاوسط، اقتصاد الغاز الازرق ـ الابيض الذي يجعلنا لاعبا هاما في الاقتصاد الروسي، وارتفاع التجارة مع الكتلة الروسية ـ السوفييتية سابقا.
بوتين، المتنازع مع تركيا، اعطى مباركته لاستئناف العلاقات بين إسرائيل وانقرة. وعاد نتنياهو واوضح موقف إسرائيل من حزب الله وإيران وكلاهما دفع ضريبة كلامية «المسيرة السلمية».
وهذا ينقلنا إلى الولايات المتحدة. أمريكا في نهاية عهد اوباما توجد في ازمة هوية عميقة. فصعود هيلاري كلينتون لن يوقف راديكالية الحزب الديمقراطي. ومع ان السناتور الاشتراكي بيرني ساندرس لم ينجح في التغلب عليها في السباق للترشيح للرئاسة، ولكن القوى التي معه غيرت وجه الحزب بحيث لم يعد يُعرف، وموقفه تجاه إسرائيل سيتطرف فقط.
ومع أنه من ناحية إسرائيل ستكون ادارة برئاسة دونالد ترامب اكثر ودا من ادارة كلينتون، الا انه في الساحة الأمريكية يبشر صعوده بتطرف اليمين الأمريكي ايضا. ومثلما شرح ليئال ليفوفيتش في مقاله، فلاول مرة منذ خمسين سنة، ليس لليهود الأمريكيين بيت سياسي. لا في اوساط الديمقراطيين ولا في اوساط الجمهوريين. وفي الساحة الدولية تعد أزمة الهوية الأمريكية بان في المستقبل المنظور لن يكون ترميم لمكانة الولايات المتحدة في العالم. في الشرق الاوسط، ادت سياسة اوباما إلى صعود إيران من جهة وساهمت في تفكيك منظومة الدول التي سيطرت في العالم العربي في السبعين سنة الاخيرة. وكل هذا اضافة إلى تقليص متطرف لميزانية الامن الأمريكية ادى إلى افول الامبراطورية بصفتها القوة السائدة في المنطقة. في آسيا ادت سياسة اوباما إلى صعود الصين على حساب الولايات المتحدة وحلفائها اليابان، الفلبين وكوريا الجنوبية. أمريكا ستبقى قوة عظمى هامة، ولكن مثل بريطانيا وفرنسا بعد الحرب العالمية الثانية، فان قدرتها على املاء خطوات عالمية ستكون محدودة.
على ما يرام مع الجميع
يعيدنا هذا إلى نتنياهو وبوتين. في ضوء كثرة زياراته إلى العاصمة الروسية، سئل رئيس الوزراء وعن حق، إذا كان معنيا باستبدال الولايات المتحدة بروسيا كالحليف الاهم لإسرائيل. فرد نتنياهو، وعن حق ايضا، بالنفي. وليس فقط لان روسيا لا يمكنها أن توفر قطع الغيار لطائرات سلاح الجو.
في العالم المتغير اليوم، فان الاحتمالات عديدة الا تكون قوة عظمى واحدة تفرض سياستها. لا يوجد اليوم بديل لأمريكا. وعليه، مثلما هو محظور على إسرائيل ان تعتقد بان الولايات المتحدة ستعود إلى القمة قريبا، هكذا ايضا محظور علينا ان نوهم انفسنا بان احدا ما آخر سيحل محلها. ناهيك عن أننا لم نعد نحتاج إلى مسؤول عنا.
على إسرائيل ان تستسخلص ما يمكنها أن تستسخلصه من كل مكان. روسيا يمكنها أن تلجم إيران. يمكنها، مع مرعاتها، ان تكون شريكا لا بأس به في اقتصاد الطاقة. وكذا توقف نفوذ تركيا. الصين والهند يمكنهما ان يحلا محل الاتحاد الاوروبي كشريك تجاري لإسرائيل في العقود القادمة. أمريكا يمكنها أن تكون شريكا استراتيجيا، ان ارادت.
ان فشل مؤتمر «السلام» لاولاند من جهة وزيارة نتنياهو المؤثرة إلى موسكو من جهة اخرى، يكشفان المكانة الدبلوماسية والوزن الاستراتيجي الحقيقي لإسرائيل في العالم اليوم. كما أنهما يشيران إلى الاتجاه بعيد المدى للرياح الدبلوماسية. رياح شرقية غير باردة على نحو خاص، وللحقيقة، منعشة جدا.
معاريف 10/6/2016
- Details
- Details
- أخبار سياسية
فلاديمير فان فيلدينبورغ - (ديلي بيست) 10/6/2016
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
يبدو أن منبج ستسقط في يد المقاتلين الأكراد والعرب المدعومين من القوات الخاصة الأميركية والفرنسية في المستقبل القريب. لكن هدفهم التالي ما يزال علامة استفهام.
* * *
خشفة أم عدسة، سورية- من هذه القاعدة في قرية مجاورة، استطعنا أن نرى مقاتلة (أف-16) وهي تطير فوق مواقع "داعش" في مدينة منبج. وبعد أسبوع واحد من القتال، تمكن مقاتلون أكراد وعرب مدعومون من الولايات المتحدة من محاصرة هذا المعقل الداعشي المجاور للحدود التركية في سورية، بشكل كامل تقريباً.
وقالت مقاتلة أنثى على جهاز اللاسلكي للمقاتلين في خطوط الجبهة الأمامية أن يكونوا حذرين إزاء تحديد مواقعهم. "كونوا دقيقين في إعطائي مواقعكم، وإلا فإن الكثير من الضحايا سيقتلون، ونحن لا نريد أن نقتل الأبرياء". قالت ذلك بصوت مرتفع بما يكفي لتسمعه حفنة من الصحفيين في هذه الموقع.
تتلقى قوات سورية الديمقراطية المكونة من خليط من المقاتلين العرب والأكراد الدعم من القوات الخاصة الأميركية والفرنسية على الأرض، والتي تقدم المشورة والتنسيق مع المقاتلين المحليين، وتستدعي الضربات الجوية لقوات التحالف. لكن هذه القوات ليست في عجلة من أمرها للاستيلاء على المدينة.
يقول المقاتل الكردي شيرفان كوباني، لمجلة "ديلي بيست": "من الجهة الشمالية، سمحنا بإبقاء طريق مفتوح وتجاوزنا طريقاً بين حلب ومنبج. ونحن نفعل ذلك حتى نتجنب تدمير المدينة، ومن أجل السماح للمدنيين بالهروب، ولإعطاء مقاتلي داعش خيار الهرب".
وقال كوباني إن ما تدعى "الدولة الإسلامية" هي في مراحلها الأخيرة في منبج. وأضاف: "داعش لا يستطيع مقاومتنا، وسوف ينسف مقاتلوه أنفسهم قرب المدنيين عندما نصل إليهم. إنهم ضعيفون جداً الآن، ويلبسون ملابس النساء ليتمكنوا من الفرار".
وحتى مع الغلو في الثقة الذاتية الذي تصنعه المنجزات في ساحة المعركة، يبدو فعلاً أن "داعش" يصبح أضعف، وغالباً ما يعمد مقاتلوه إلى قتل أنفسهم قبل الاستسلام لمقاتلي قوات سورية الديمقراطية.
يقول حسن أبو علي، المنتمي إلى مجموعة تابعة للجيش السوري الحر والتي تعمل مع الأكراد، إن مقاومة "داعش" قد كُسرت الآن. ويضيف: "انكسر خط داعش الأول في الحالولة والشيخ حجي ومصطفى حمادة. الآن سيكون الأمر سهلاً علينا، مع أنه كان صعباً جداً في البداية".
"الآن أصبحوا يدركون أنهم محاصرون في منبج، ونحن نعطيهم مهلة ثلاثة أيام للهرب، وفي غضون بضعة أيام سوف نتخلص منهم. نحن نسمح ببقاء الطريق الرئيسي إلى قرية الغندورة مفتوحاً، حتى يستطيعوا استخدامه للهرب. لكننا ربما نقطع هذا الطريق أيضاً".
وقال مجلس منبج العسكري الذي شكلته قوات سورية الديمقراطية من أجل استعادة على المدينة من "داعش" في بيان له: "وجود المدنيين في المدينة وعنايتنا بسلامة هذه العائلات تجبرنا على التحلي بالصبر".
لكن العقيد كريستوفر جيفر، المتحدث باسم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش"، يبدو أقل تفاؤلاً إزاء التخلص من التهديد الجهادي. وقال جيفر: "قابلت قوات سورية الديمقراطية مقاومة شديدة من داعش في بداية العملية، وفي بعض النقاط على الطريق أيضاً. نحن نقدر أن داعش سيقاتل بشدة من أجل الاحتفاظ بمنبج لأنها مفتاح رئيسي على طريق الاتصالات من الرقة"، عاصمة "داعش" بحكم الأمر الواقع.
وأضاف جيفر: "لقد استخدم داعش التكتيكات نفسها التي كنا قد شاهدناها من قبل عندما يدافعون عن منطقة ثم يقومون بتسليمها، بما في ذلك الاستخدام الكثيف للعبوات الناسفة البدائية من أجل إبطاء تقدم القوات، وكذلك إلحاق ضرر كبير بالبنية التحتية التي يخسرونها".
يبدو القرويون في هذه المنطقة داعمين لقوات سورية الديمقراطية بقوة. وتقول أم فاروق، وهي امرأة محلية بعمر 60 عاماً، للمقاتلين المحليين وهي تبتسم: "عسى الله أن يدمرهم، الحمد لله على أنكم تخلصتم منهم". ويمكن رؤية مدنيين عرباً آخرين وهم يرقصون رقصات النصر، ويعانقون مقاتلي قوات سورية الديمقراطية.
يقول مصطفى محمد الأحمد: "كنا ننتظر قدوم قوات سورية الديمقراطية ساعة بساعة ودقيقة بدقيقة. لقد حررونا من داعش ونحن نشكرهم". وفي الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان المدنيون المحليون يمكن أن ينضموا إلى داعش بسبب "الضرر الجانبي" الذي تسببت به الضربات الجوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة، قال الأحمد: كلا. وأضاف: "إن قوات التحالف لم تقتل المدنيين، إنهم دقيقون".
ويقول بعض المدنيين إن من المبكر كثيراً معرفة ما إذا كانت قوات سورية الديمقراطية سوف تشكل حضوراً إيجابياً، حتى مع أنهم سعيدون بالتخلص من "داعش".
ويبدو أن السكان المدنيين يساعدون المقاتلين الأكراد المحليين في مطاردة واصطياد مقاتلي "داعش" المحتملين في القرى الواقعة على بعد خمسة إلى عشرة كيلومترات من الخطوط الأمامية. وفي مكان ليس ببعيد، تمكن رؤية القوات الأميركية الخاصة، التي يغطي أفرادها وجوههم عندما يكونون في مرمى نظر الصحفيين، وهم ينسقون مع قوات سورية الديمقراطية.
وكان من الممكن رؤية أفراد القوات الخاصة الفرنسية وهم يتنقلون بسياراتهم في المنطقة قبل أيام من اعتراف الحكومة الفرنسية رسمياً بوجودهم هناك. كما قامت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة بتدريب المقاتلين العرب المحليين لفترات قصيرة.
يقول ياسر، 39 عاماً، وهو قائد محلي في الجيش السوري الحرب يعمل مع الأكراد: "تم تدريبنا على إزالة الألغام، والأسلحة الخفيفة، ولكن ليس على الأسلحة الثقيلة مثل الآخرين. لدينا الكثير من المجموعات داخل قوات سورية الديمقراطية، وكل مجموعة لديها نوع خاص من التدريب. وفي حالة القتال الكثيف، يذهب المدربون". وقال إن من المهم بشكل خاص تعلم إزالة الألغام. وأضاف: "إنهم (داعش) يعتمدون كثيراً على الألغام والمتفجرات".
وقال أبو أيهم، المقاتل العربي بعمر 29 عاماً: "تلقينا تدريباً لمدة 17 يوماً من الأميركيين على نزع الألغام والأسلحة الخفيفة ومداهمة البيوت. إن منبج ملغمة بالمتفجرات، ولذلك علينا أن نكون حذرين عندما ندخلها".
مع ذلك، لم يكن المقاتلون العرب سعيدين بعد أن مات قائدهم أبو لؤي متأثراً بجراحه يوم الأحد قبل الماضي. ويقول أبو ياسر: "لدينا الكثير من الشهداء، بمن فيهم قائدنا أبو لؤي. سوف نكون أكثر سعادة بعد أن نحرر منبج".
ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كانت قوات سورية الديمقراطية، بعد الاستيلاء على الموصل، ستعود إلى محاربة "داعش" في الرقة، عاصمة التنظيم بحكم الأمر الواقع، أم أنها ستنتقل في اتجاه جرابلس والباب من أجل فتح ممر من بلدة كوباني إلى عفرين، وتوحيد الإدارات التي يقودها الأكراد.
وحتى مع أن المقاتلين العرب ما يزالون يظنون أنهم سيتحركون في اتجاه الرقة بعد إلحاق الهزيمة بـ"داعش" في منبج، يقول المقاتل الكردي شيرفان كوباني: "نعم، سوف نذهب في اتجاه اعزاز وعفرين".
وقال لي أبو المثنى، نائب أحد قادة الجيش السوري الحر، خلال جنازة في كوباني، إن حملة شمال الرقة قد توقفت حتى الآن.
وأضاف: "نحن مستعدون لتحرير مدينة الرقة، لكن التحالف قرر التحرك في اتجاه منبج. ربما -اعتماداً على الظروف- سيذهب التحالف الدولي إلى شمال الرقة بعد أن يتم تحرير منبج".
وفي هذه الأثناء، تتحرك قوات الحكومة السورية، وهي عدو آخر للمقاتلين هنا، في اتجاه الرقة من الغرب، كعلامة على أنه حتى عندما يُمنى "داعش" بهزائم كبيرة، فإن الحرب وتعقيداتها تظل أبعد ما تكون عن الانتهاء.
*نشر هذا التقرير تحت عنوان:Report From the Front: ISIS Crumbling in: Key City on Turkish Border
عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
دانت الولايات المتحدة بشدة "التفجير الارهابي" الذي استهدف مساء الاحد بعبوة ناسفة مصرفا في غرب بيروت من دون ان يسفر عن سقوط قتلى.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي ان "الولايات المتحدة تدين بشدة التفجير الإرهابي" الذي استهدف بعبوة ناسفة الفرع الرئيسي لبنك لبنان والمهجر في منطقة فردان التجارية في غرب العاصمة اللبنانية.
واضاف "نؤكد مجددا التزامنا القوي تجاه شعب لبنان واستقراره وأمنه".
ومساء الاحد وقع انفجار قوي ناتج عن عبوة ناسفة قرب الفرع الرئيسي لبنك لبنان والمهجر، واسفر عن اصابة شخص واحد بجروح طفيفة.
وربط مسؤولون بين الانفجار الذي وقع عند الحائط الخلفي للفرع الرئيسي لبنك لبنان والمهجر في منطقة فردان التجارية في بيروت، والتزام المصارف اللبنانية بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على المصارف التي تتعامل مع حزب الله اللبناني.
وقال وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق لوكالة فرانس برس "العبوة وضعت قرب الجدار الخلفي للبنك"، مشيرا الى ان زنتها "ما بين ثلاثة او اربعة كيلوغرامات".
وردا على سؤال حول ما اذا كان المصرف هو المستهدف، قال المشنوق "ليس هناك سوى المصرف، التأكيد منه وفيه".
وكان المشنوق قال لتلفزيون المؤسسة اللبنانية للارسال "تفجير بيروت لا يأتي في الاطار التقليدي للتفجيرات ولا علاقة له بالتفجيرات السابقة" في اشارة الى تفجيرات سابقة تبنى مسؤوليتها جهاديون واستهدفت مناطق خاضعة لنفوذ حزب الله، كان آخرها في تشرين الثاني/نوفمبر 2015.
- Details