أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
يشتكي سكان 3 بلدات فلسطينية في الضفة الغربية منذ بداية شهر رمضان لهذا العام، من نقص حاد في كميات المياة الواصلة إلى منازلهم .
قال سليمان طه رئيس بلدية بديا في محافظة سلفيت، شمالي الضفة الغربية، إن 21 ألف مواطن في ثلاث بلدات تتبع المحافظة إداريا، وهي "بديا"، و"قراوة بني حسان"، و"سرطة"، يعانون من نقص حاد في المياه الواصلة إلى منازلهم من قبل الشركة الإسرائيلية المزودة "ميكروت" ما شكل معاناة يومية في ظل ارتفاع درجات الحرارة لهذا العام.
وأَضاف طه: منذ بداية شهر أبريل الماضي، بدأت شركة (ميكروت) الإسرائيلية بتخفيض كميات المياه للبلدات الثلاثة، وبلغت ذروتها في شهر رمضان .
واتهم طه شركة ميكروت بتخفيض حصة البلدات الثلاث من المياه لصالح مستوطنات إسرائيلية ومصانع مقامة في محافظة سلفيت حيث كانت البلدات الثلاثة تحصل على 140 متر مكعب في الساعة الواحدة قبل تخفيض الكميات لما يتراوح بين 40 و50 متر مكعب في الساعة ما تسبب في معاناة كبيرة للسكان .
وأوضح طه أنه في محافظة سلفيت (شمال) 18 بلدة وقرية فلسطينية، مقابل 24 تجمع استيطاني ومستوطنة، يحصلون على كميات مياه تزيد أضعاف من حصة الفلسطيني .
وقال طه أن المواطن بدأ يبحث عن بدائل أخرى كحفر آبار جمع مياه، وشراء مياه من مصادر أخرى بتكلفة تصل نحو 90 دولار لكل 10 أمتار مكعبة من المياه.
واختتم طه تصريحه قائلا : ارتفاع درجات الحرارة وتخفيض كميات المياه تسبب بمعاناة ومشقة مضاعفة للصائم في رمضان.
ويسود الأراضي الفلسطينية أجواءً حارة وجافة تصل القصوى إلى نحو 37 درجة مئوية.
وفي سياق متصل طالب رئيس سلطة المياه الفلسطينية مازن غنيم ممثلي "الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية" (المسؤولة عن إدارة المساعدات الخارجية الأمريكية المقدمة للمدنيين) بالضغط على الجانب الإسرائيلي لإعادة وضع المياه إلى مناطق شمال الضفة الغربية كما كان عليه.
وأشار غنيم إلى أن قطع المياه فاقم الأزمة التي تشهدها محافظات الشمال، والتي تأتي في فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعا بالحرارة، وتتزامن مع حلول شهر رمضان الفضيل، الذي يزداد فيه الطلب على المياه واعتبر أنه لا يوجد مبرر لقطع المياه، وأن ما تسوقه إسرائيل من مبررات ما هو إلا ذريعة فقط لزيادة معاناة شعبنا.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
صبحي حديدي*
أقدم مسلمون، مراراً أيضاً، على ارتكاب مجازر جماعية، وأعمال قتل عمد، بالدم البارد، تندرج دون تردد في تصنيف الإرهاب ضدّ الأبرياء؛ سواء اتفق المرء أو اختلف، في كثير أو قليل، مع تعبير «الإرهاب الإسلامي».
ومجزرة أورلاندو الأخيرة نفذها إرهابي مسلم، أفغاني الأصل، قيل إنه تعاطف مع «القاعدة»، ثمّ «حزب الله»، ثمّ «داعش»؛ ولا يجوز، تالياً، استبعاد هذه المعطيات عن شبكة الدوافع التي كمنت في قرارة نفسه عند تنفيذ المجزرة. ولكن، في المقابل، لا يصحّ أيضاً غضّ الطرف عن دوافع أخرى ليست أقلّ أهمية، بل لعل بعضها يحمل مغزى أوضح، وأبعد غوراً في تكييف نفسية القاتل.
بين هذه، على سبيل المثال الأول، أنّ ما تردد عن ميول عمر متين المثلية كانت قد تكفّلت بدفعه نحو تخبّط شعوري طاحن: بين جسده، الذي يحثه على إشباع رغبات أخذ المجتمع يسبغ عليها شرعية متزايدة؛ ودينه، الإسلامي، الذي يحرّم هذه الصيغة من العلاقة الجنسية. وذاك تخبّط، يتفق المشتغلون بالتحليل النفسي، يمكن أن يقود إلى ردود أفعال متباينة، معظمها غير منتظَر، غير متناسق، غير قابل للتحكّم؛ بعضها ينبثق من الداخل، وفيه يبقى، يتفاعل أو يخمد؛ وبعضها لا يكتفي بالداخل، فيخرج إلى العلن، ويمكن أن يتصف بأبعاد تعبير ليست ذكورية نقيضة فقط، بل عنيفة معادية لشخص الذكر أيضاً. فإذا صحّ أنّ متين كان عضواً في النادي المثلي، ذاته الذي اختاره لتنفيذ المجزرة، فإنّ سلسلة الانشطارات النفسية السابقة سوف تبدو متطابقة مع الفعل العنيف الأقصى الذي لجأ إليه.
وهناك، على سبيل المثال الثاني، حقيقة اشتغال متين، بصفة مأجورة، في المؤسسة الأمنية الخاصة المعروفة باسم G4S، والتي تجعل من بريطانيا مقرّاً لها، وتوفّر خدمات أمنية متنوعة لعدد من الدول، بينها الولايات المتحدة وإسرائيل. وهذه تعدّ قرابة 600 منتسب، يتضمن عقدها الأمريكي، مثلاً، اعتقال المهاجرين غير الشرعيين، والإشراف على ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية؛ وأمّا عقدها الإسرائيلي، فينطوي على إجراء التحقيقات مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وكذلك إدارة بعض الحواجز العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. ولقد عمل متين في هذه المؤسسة، وتدرّب فيها على السلاح العسكري الثقيل، ونقل زملاؤه في العمل أنه اعتاد إطلاق تصريحات ذكورية متطرفة وعنصرية الطابع، على صلة بانتمائه الجنسي، وليس العرقي أو الديني.
وهنالك، على سبيل المثال الثالث، ثقافة العنف المتأصلة في المجتمع الأمريكي؛ متضافرة، وبوشائج لا يمكن إلا أن تكون وثيقة، مع ثقافة عبادة البندقية وحمل السلاح، بما في ذلك الطراز العسكري الثقيل، والتي يبيحها القانون (ومع ذلك، فإنّ 12٪ فقط، من السلاح الذي يحمله الأمريكيون، مرخّص قانونياً!). ويكفي التذكير بأنّ عدد السلاح الفردي، حسب أحدث إحصائية تضمنها تقرير رسمي أعدته لجنة خاصة في الكونغرس، بلغ 310 قطعة؛ أي: أكثر من عدد سكان الولايات المتحدة! وإذا كانت أصول قاتل أورلاندو ليست أمريكية» صافية، كما قد يساجل البعض هنا وهناك (وليس في صفوف مناصري دونالد ترامب وحدهم!)؛ فماذا عن أصول مرتكبي آخر 25 مجزرة جماعية، من مجمّع واكو، إلى كنيسة شارلستون، ليس دون المرور بمدرسة كولومباين؟ وأيّ فارق، جوهري يخصّ ثقافة العنف والقتل العمد، حين يكون الاسم عمر متين، وليس آدم لانزا، جيمس هولمز، إريك هاريسون، أو ديلان كليبولد…؟
تنسى أمريكا، أو يحرص البعض على جعلها تتناسى، أنّ 12/6/2016، تاريخ مجزرة أورلاندو؛ سبقه 19/4/1995، تاريخ استهداف المبنى الفدرالي في أوكلاهوما، تكساس: حين نجح الأمريكي تيموثي ماكفي في تفجير شاحنة مفخخة أمام المبنى، فسقط جرّاء العملية 168 من الأطفال والنساء والرجال، فضلاً عن جرح قرابة 680 شخصاً، وإلحاق الأضرار بـ324 مبنى مجاوراً، و652 مليون دولار من الخسائر في الأملاك العامة والخاصة. يومذاك، دارت طواحين أمريكا الرسمية، قبل تلك الإعلامية، لتوجّه أصابع الاتهام إلى «الإرهاب الإسلامي»، ومعها طفت على السطح حكايات صدام الحضارات، والارتطام الثقافي المحتوم بين التراث اليهودي ـ المسيحي (الغرب) والتراثات الإسلامية ـ الكونفوشية (الشرق)؛ استناداً إلى تبشيرات أناس مثل صمويل هنتنغتون وبول جونسون وبرنارد لويس.
خلال الفترة ذاتها كان هنتنغتون، في مقالة بعنوان «الدين والموجة الثالثة»، سبقت مقالته الشهيرة حول صدام الحضارات، قد اعتبر أنّ موجة الديمقراطية تجتاح العالم من أقصاه إلى أقصاه، باستثناء… العالم الإسلامي الممتد من المغرب إلى أندونيسيا، والعالم الكونفوشي الممتد في شرق آسيا. ولم يكن مستغرباً أن يلجأ هنتنغتون إلى أطروحات إرنست غلنر حول «الإسلام كشكل ثقافي أعلى، محكوم بالوحدانية والتفرد الإثني والفردية والطهورية وبعض السحر والعداء الفطري للحداثة»؛ لكي يستنتج تعذر قيام أية علاقة بين هذه الثقافة والديمقراطية. ولأنّ توزيع المحاصصة العادلة بين القيصر والله ليست مطروحة في الإسلام، كما ساجل؛ فإن «المفاهيم الإسلامية عن السياسة تختلف في العمق عن، وتتناقض مع، الديمقراطية والسياسة الديمقراطية».
من جانبه كان وليام بيري، وزير الدفاع الأمريكي في حينه، قد حسم أمره بعد ساعات معدودات من وقوع الانفجار، وقرر أنّ «الإرهاب الإسلامي» يقف وراء العملية. ولم يجزم مراسل الـ CNN حول ما إذا كان الوزير العتيد قد عرّج أيضاً على «جبهة الإنقاذ» الجزائرية، وجماعة «التكفير والهجرة»، و»حماس»، قبل أن يختم اللائحة النموذجية بالشيخ حسن الترابي (لم تكن «القاعدة» على لوائح الموضة يومها، بالطبع). ولقد تكفل اعتقال الإرهابي ماكفي (عن طريق الصدفة المحضة، للتذكير، ولأنه كان يقود بلا شهادة ويحمل سلاحاً غير مرخص) بكشف النقاب عن دوافع التفجير، من جهة؛ وبكشف سوأة الذين سارعوا إلى اتهام الإسلام والمسلمين، على نحو يقيني شبه مطلق، من جهة ثانية.
وسرعان ما اتضح أنّ ماكفي، وشريكه تيري نيكولز، ينتميان إلى ميليشيا شبه عسكرية، معادية لنظام الحكومة الفدرالية؛ واختارا للعملية توقيتاً يتناسب مع الذكرى الثانية لحصار واقتحام مجمّع واكو، حيث قضى حرقاً 76 شخصاً، بينهم نساء حوامل وأطفال، من جماعة «الفرع الداودي». فيما بعد، تبيّن أنّ فرنون واين هاول، زعيم الفرقة الذي اختار لنفسه اسم داود قورش تيمناً بالملكَيْن العبراني والفارسي، كان ينتظر اسوداد الشمس واحمرار القمر قبل أن يستسلم ويسلّم الحصن؛ وبالتالي كان في وسع سلطات مكتب التحقيقات الفيدرالي أن تنتظر قليلاً، حتى تبلغ هلوسات الرجل نهاية سلمية.
بيد أنّ رجال المكتب، بأمر مباشر من جانيت رينو، وزيرة العدل آنذاك، اقتحموا المجمّع عن طريق الدبابات والقنابل المسيلة للدموع، ولجأوا بالتالي إلى طراز من العنف أبشع بكثير من ذاك الذي يأنف منه مستنكرو المجازر/ مناصرو الترخيص بحمل السلاح. التحقيقات اللاحقة لم تحسم تماماً ما إذا كان قورش هو الذي أعطى أتباعه الأمر بارتكاب انتحار شعائري جماعي، أم كانت قنابل مكتب التحقيقات هي التي أشعلت الذخائر العسكرية المخبأة داخل المجمع؛ لكن الثابت الأكيد كان تذكير العالم بـ»ذهنية الشرطي الأمريكي المستعدّ دائماً لجذب الزناد وإشعال الجحيم»، كما قالت صحيفة «تايمز» البريطانية.
على عناصر ثقافة العنف هذه شبّ إرهابي أورلاندو قبل، وأكثر من، أن تتكفل بنشأته أية ثقافة دينية؛ والتعامي عن هذه الخلاصة لا يُعمي جوهر الحقيقة فقط، بل يتكفل باستيلاد أمثال عمر متين، والأشدّ منه ضراوة وبهيمية وحشية.
٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس
عن "القدس العربي"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
اليكس فيشمان
رسالة واشنطن لإسرائيل أنتم لا تزالون الأبن المفضل ولكنكم ولد مدلل ومثير للأعصاب
يعيد اوباما تربية نتنياهو ويعلمه بالطريقة الصعبة كيف تعمل الديمقراطية الأمريكية: ذهبت إلى الكونغرس كي تلتف وتغير قرارات البيت الابيض في المسألة الإيرانية وبشكل عام؟ حان الوقت لتدفع الثمن. انتهت التذاكيات مع الكونغرس. من الان فصاعدا سيكون أصعب بكثير على إسرائيل الالتفاف من خلف ظهر الادارة وطلب زيادة المساعدات الأمنية لهذه المشاريع او تلك.
في السنة الماضية مثلا، اقرت الادارة لإسرائيل علاوة استثنائية بمبلغ 37.2 مليون دولار لتطوير منظومة الدفاع ضد الصواريخ «العصا السحرية». ذهبت إسرائيل إلى الكونغرس ونجحت في زيادة الميزانية الاستثنائية إلى 116.0 مليون دولار. وبعد ذلك توجهت إسرائيل إلى البيت الابيض وطلبت ميزانية اضافية، تسمح لها بشراء عناصر المنظومة العملياتية. لم يكن البيت الابيض مستعدا لان يضيف دولارا واحدا. ذهبت إسرائيل مرة اخرى إلى الكونغرس وتلقت علاوة خاصة من 150 مليون دولار آخر لشراء المنظومة. وتفجر البيت الابيض غضبا وأعلن أول أمس بانه سيستخدم الفيتو على القرار لاضافة أي مبلغ للحماية الجوية الإسرائيلية يزيد عما اقرته الادارة. يتبين أن إسرائيل نجحت في ان تقشط لمشاريع «حيتس»، «العصا السحرية» و «القبة الحديدية» 455 مليون دولار أكثر مما اقرته الادارة.
تلعب إسرائيل على كل الملاعب، واوباما ـ مع نهاية ولايته، وهو محرر أكثر من الضغوط ـ قرر بان اللعبة انتهت. هذا لا يتعلق بإسرائيل فقط. بيان البيت الابيض الذي نقل إلى الكونغرس يعبر عن فكر اوباما بشأن توزيع الصلاحيات بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية. والان، وهو يوشك على انهاء مهام منصبه، قرر ترك ذلك كإرث وطني. وعلى حد فكره، فانه في كل ما يتعلق بالوجه المالي للسياسة الخارجية فان المبادرة والقرارات هي في يد الرئيس. اما الكونغرس فيقر أو لا يقر. وذلك خلافا لاستخدام القوة العسكرية، حين يكون الرئيس ملزما بان يتشاور مع الكونغرس قبل أن يصدر الامر للقوات المسلحة.
من ناحية إسرائيل، التي كانت معتادة على معاملة خاصة واستثنائية، سواء من حيث حجم المساعدات الأمنية ام مرونة الوصول إلى الكونغرس، فالرسالة هي: انتم لا تزالون الابن المفضل ولكنكم ولد مدلل ومثير للاعصاب حان الوقت لوضع حدود له. ولتفادي سوء الفهم، فان مشكلة الأمريكيين ليست المال. المفاوضات على المساعدات هي قبل كل شيء سياسية، وبصفتها هذه فانها تدار على مستوى مكتب رئيس الوزراء حيال البيت الابيض. ان السياسة الإسرائيلية في السنوات الاخيرة، التي انجرت ايضا إلى علاقات شخصية عكرة، تؤثر بالضرورة على السخاء في الجانب الأمريكي.
عندما رفعت إسرائيل إلى الادارة لاول مرة طلب رزمة المساعدات الأمنية للعشر سنوات القادمة، تحدثت عن مبلغ نحو 5 مليار دولار في السنة. في حينه، عشية التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران، كانت الادارة مستعدة لان تعطي إسرائيل مبلغا اقترب من 4 مليار دولار، وكانت لا تزال مرونة ـ سواء في الاتفاق أم في الاشتراطات. في حينه ايضا لم يحبوا هناك العلاوات الاستثنائية كل سنة والالتفاف عبر الكونغرس، ولكنهم كانوا مستعدين لان يتنازلوا لإسرائيل.
عندما واصلت إسرائيل الاعتراض على الاتفاق النووي ولم توافق على التوقيع على رزمة المساعدات التي عرضت عليها، فانها أكلت السمكة النتنة لإيران وطردت من المدينة في آن معا. فجأة يسأل الأمريكيون لماذا يتعين عليهم أن يمولوا الوقود الذي تشتريه إسرائيل لجهاز الام، بحجم مليار شيكل في السنة، من اموال مساعداتهم الامنية. وهم يريدون، وعن حق، ان تشتري بهذا المال بضائع من الصناعة الأمريكية وليس وقودا من العالم. كما ليس واضحا إذا كان بيان البيت الابيض للكونغرس أول أمس يضمن البند الذي أتاح حتى اليوم استبدال اموال المساعدات بالشيكل لغرض الشراء في إسرائيل. إذا ما لمست الادارة هذا البند فانه سيكون ضربة موت لبعض من الصناعات الأمنية في البلاد.
كلما مر الوقت، تفقد إسرائيل اكثر فأكثر رافعات الضغط والارتفاع في المفاوضات على المساعدات الأمنية الأمريكية. صحيح حتى الان يبدي الأمريكيون الاستعداد لزيادة المساعدات من 3.1 إلى 3.7 مليار دولار في السنة، غير أن الاتفاق يتضمن منذ الان العلاوات الاستثنائية التي اقرها الكونغرس ونتلقاها للمشاريع المتعلقة بالدفاع الجوي. من ناحية جهاز الامن هذه صفعة. في ضوء الازمة المستمرة في الشرق الاوسط والالتزامات بالحفاظ على الفارق النوعي في صالح إسرائيل، كان هنا احساس باننا نستحق. هذا لا يحصل حقا.
وزير الدفاع، افيغدور ليبرمان، الذي يسافر في نهاية الاسبوع لاجراء محادثات مع وزير الدفاع الأمريكي، مقتنع ـ مثل سلفه في المنصب موشيه يعلون ـ بانه يجب التوقيع على الاتفاق في عهد اوباما. اما انتظار خلفه فسيكون رهانا.
يديعوت 16/6/2016
- Details
- Details
- أخبار سياسية
روبرت فيسك – (الإندبندنت) 13/6/2016
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
الأمم المتحدة فشلت في حماية السوريين من الحرب والجوع، والآن تطلب منهم التوقف عن التدخين.
* * *
غريب، عجيب، ولم يسبق له مثيل. نادراً ما يمكنك وصف الأمم المتحدة بهذه الصفات الثلاث معاً، لكنني شعرت بالإحساس نفسه الذي يشعر به المرء يوم كذبة نيسان، عندما قرأت عن أحدث تحذير وجهته منظمة الصحة العالمية للسوريين: يجب أن يتوقفوا عن التدخين. وليس عن السجائر فقط، وإنما حتى عن النرجيلة التي لطالما أفرغ فيها أجيال من العرب احتقاناتهم وروحوا بها عن أنفسهم في الحرب والسلم على حد سواء.
ولكن الآن -الآن في شهر حزيران (يونيو)، وليس 1 نيسان (ابريل)- قالت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة للسوريين الفقراء واليائسين، إن عليهم حقاً بذل عناية أفضل بالرئتين.
أليس لدى الأمم المتحدة أي إحساس بالخجل؟ أنا لا ألوم إليزابيث هوف، ممثلة منظمة الصحة العالمية لسورية، على هذا التقرير المنافي للعقل. كان هناك وقت، وسوف يكون هناك وقت مرة أخرى إذا حلَّ سلام في المستقبل، لإصدار مثل هذه التحذيرات الجدية.
لكن هناك في مكان ما داخل بستونات آلات الأمم المتحدة وصمامات البخار، رغبتها في إنقاذ الجماهير السورية من سرطان الرئة -انسوا أمر القاصفين بالبراميل، والصواريخ الروسية والسيارات المفخخة، والتعذيب وقاطعي الحناجر الذين يوقعون الضحايا بعشرات الآلاف- رغبة انبعثت من الآلات على "النهر الشرقي" في الوقت الخطأ من التاريخ، وقدمت للعالم أمماً متحدة في أكثر أحوالها سرطانية.
خلال كامل فترة الحرب العالمية الثانية، استمرت عصبة الأمم -سلف الأمم المتحدة التي تم إنشاؤها بعد حرب الأعوام 1914-1918 لإنهاء كل هذه الصراعات العالمية- استمرت في الوجود مهملة وبلا حول ولا قوة في جنيف. لكنها على الأقل لم تكن تنصح المتحاربين في تلك الحرب بالسياقة بمزيد من الحذر، أو التأكد من لا يأكل أبناؤهم الحلويات التي تسبب السمنة، أو تمرين الجسم بالسير على الأقدام. أو بالتوقف عن التدخين.
لأنه إذا كنت تخشى حقاً مخاطر الإصابة بسرطان الرئة، التي في غاية الأهمية قطعاً (وهي كذلك بكل وضوح)، فإنه يجب أن يكون لدى الناس نوع من اللياقة عندما يتم انتزاع أحشاء الرجال والنساء والأطفال؟
ولكن كلا. لقد لفق حمار الأمم المتحدة العجوز تقريره بعدم لياقة ميؤوس منه، محذراً من أن التبغ وأنابيب الأرجيلة تهدد حياة المدخنين السوريين والمحيطين بهم "على الرغم من الأزمة الحالية في البلاد".
النرجيلة، كما قيل للسوريين (كانت النرجيلة أو الشيشة موجودة منذ زمن الإمبراطورية المغولية في القرن السادس عشر) تزيد بعشرين مرة من حيث تأثيرها السيئ على صحتهم على تدخين السجائر. كما ينبغي على البيروقراطية السورية أن تأخذ حذرها لضمان أن تكون السجائر معبأة بشكل بسيط للحد من "الجاذبية والسحر".
أستطيع أن أرى المشكلة. أثناء فرارهم من الضربات الجوية، والمقابر الجماعية، والتطهير العرقي، وصل السوريون تواً إلى مقاومة الإغراء بتدخين سيجارة سريعة لتهدئة أعصابهم. ربما يكون منزلك مشتعلاً بالنيران، وعائلتك مستعبدة، وجلادوك يتحرقون لقلع أظافرك -لكن عليك قبل كل شيء أن تتجاهل علبة السجائر الجميلة في جيبك.
حاول أن لا تنضم إلى الـ280.000 الآخرين من ضحايا الحرب السورية -ولكن قبل كل شيء تجاهل إغراءات أولئك الذين يحثونك على نفخ "المنثول الطازج" من السجائر.
في الواقع، لم تكن الحكومة السورية قد أطلقت، قبل الحرب، أي حملات لمكافحة التبغ. هناك مكاتب حكومية في دمشق حيث (على نحو لا يصدق) لا يسمح لموظفي الخدمة المدنية بالتدخين، حتى في هذه الأيام. بل إن وزير الصحة في الحكومة، أحمد الخلفاوي، قال حقاً إن الحرب ليست مبررا لتدخين التبغ.
لكن الذين سيكونون أكثر دعماً بما لا يُقاس لتقرير منظمة الصحة العالمية هم بالتأكيد أولاد "داعش"، الذين هم حالياً أكثر أصحاب حملات مكافحة التخدين قوة في تاريخ العالم. وإذا قبضوا عليك وعقب سيجارة في فمك في الموصل أو الرقة، أو حتى بعلبة سجائر في جيبك، فسوف تُصفع بغرامة لا تقل عن 20 دولاراً (14 جنيهاً إسترلينياً)، أو الأكثر ترجيحاً، أنك ستنال 20 جلدة بأسلاك الفولاذ أو غلاف إطارات السيارات.
بطبيعة الحال، يبدو توقيت تقرير منظمة الصحة العالمية منافياً للعقل، ومضحكاً، ومخبولاً. فما تزال الأمم المتحدة عاجزة عن توفير المساعدات الغذائية لآلاف السوريين العالقين في حصارات القرى والمدن التي يفرضها عليهم المتمردون والقوات الحكومية. بل إنها لا تستطيع حتى أن تفتح ممرات إنسانية في سورية لإنقاذ الأبرياء والمرضى.
كما فشل مفاوضوها فشلاً ذريعاً في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. وقد حاولوا في الحقيقة. وأنا لا ألومهم.
ولكن، ما الذي يفترض أن يفهمه السوريون من تقرير هوف عن التدخين في هذا الوقت؟ لأنه عندما يسير "داعش" والأمم المتحدة، في وسط حمام الدم هذا، على المسار نفسه، فإن هناك شيئاً ما خطأ إلى حد رهيب.
بينما يكافحون بيأس للبقاء على قيد الحياة في حربهم الرهيبة، لا بد أن يكون هناك العديد من السوريين الذين ينظرون إلى تقرير للأمم المتحدة -إذا كانوا حتى قد سمعوا عنه من الأساس- كإهانة لحيواتهم.
وحقيقة أن هذا لم يخطر على بال الأمم المتحدة نفسها، هو في حد ذاته مقياس لاختلالها الوظيفي العميق.
*نشر هذا المقال تحت عنوان: The UN has failed to protect Syrians from war and hunger. Now it’s telling them to stop smoking
عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أكد مسئول بالحكومة الجزائرية علي مخاطبة البرلمان بضرورة التسريع في مناقشة تعديل قانون العسكريين المعروف باسم " واجب التحفظ " والانتهاء من مناقشاته وإقراره ونشره في الجريدة الرسمية قبل عيد الاستقلال في الخامس من يوليو .
وتنص التعديلات المطلوب إقرارها على أن أي إخلال بـ "واجب التحفظ" بالنسبة لضبط المتقاعدين من الخدمة، يعرض صاحبه لـ «سحب وسام الشرف» و"رفع شكوى ضده لدى الجهات القضائية المختصة" مع "تنزيل الرتبة".
كانت الحكومة الجزائرية قد طلبت من مكتب البرلمان التسريع بمناقشة تعديل قانون "واجب التحفظ" حتى يتم الإنتهاء منه ونشره بالجريدة الرسمية قبل عيد الاستقلال في الخامس من يوليو المقبل،
وأُحيل التعديل الذي أقره الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة باقتراح من قيادة الجيش، على البرلمان للمناقشة والمصادقة، وهو التعديل الأول على قانون المستخدمين العسكريين الذي صدر عام 2006 على أيام نائب وزير الدفاع السابق عبدالمالك قنايزية.
وينص القانون على أنه «يتعين على العسكريين المحالين مباشرة إلى الحياة المدنية، أن يتحفظوا عن كل فعل أو تصريح أو سلوك من شأنه الإضرار بسمعة المؤسسات والسلطات العامة».
وأشار عضو في لجنة الدفاع بالبرلمان ، أن الحكومة طلبت من مكتب البرلمان التعجيل ببرمجة القانون على أمل صدوره قبل 5 يوليو ، موعد إنهاء مهمات وإجراء تحويلات كبرى في صفوف قادة الجيش.
وجاء القانون المعدل بعد موجة تصريحات لضباط متقاعدين في وسائل الإعلام الخاصة ينتقدون فيها نظام بوتفليقة.
وكان واضحاً أن مجرد الإعلان عن التعديل غيّر لهجة بعض الجنرالات المتقاعدين الذي باتوا ضيوفاً دائمين على القنوات الجزائرية الخاصة.
وعلى صعيد آخر، بتت الغرفة الاستعجالية الثانية للمحكمة الإدارية في بئرمراد رايس بالعاصمة الجزائرية أمس، بالحكم المتعلق بقضية صفقة التنازل عن أسهم مجمّع الخبر الإعلامي لمصلحة رجل الأعمال أسعد ربراب، حيث قررت تجميد آثار العقد في القضية.
- Details