أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
قال السفير جيمس جيفري نائب مستشار الأمن القومي الأميركي سابقا: إن رسالة الدبلوماسيين الأمريكيين التى وجهت للرئيس باراك أوباما بشأن سوريا لا تدعو إلى الإطاحة بالأسد.
وأوضح جيفري خلال مشاركته في برنامج ما وراء الخبر، على قناة الجزيرة، أن الهدف من الرسالة، هو الضغط على روسيا وإيران وإحداث توازن في طريقة تعامل أوباما معهم ومع الثوار.
وأضاف أن الرسالة تضع أوباما في موقف صعب، فبقدر قناعته بأنه محق في سياسته تجاه سوريا، يدرك أن هذه السياسة أدت إلى آلاف القتلى، فضلا عن زيادة النفوذ الروسي والإيراني في سوريا.
ونشرت صحيفتا وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز أمس مذكرة داخلية وجهها أكثر من خمسين دبلوماسيا ومسؤولا في وزارة الخارجية الأميركية إلى إدارة الرئيس باراك أوباما للمطالبة بالتدخل عسكريا في سوريا واستهداف نظام بشار الأسد لإنهاء الحرب.
وانتقدت المذكرة بشدة سياسة أوباما تجاه الثورة السورية وعدم استخدامه القوة للإطاحة بالأسد بعد انتهاكه اتفاقات وقف إطلاق النار على مدار السنوات الخمس الأخيرة واعتبرت أن استمرار الانتهاكات سيُفشل كل الجهود المبذولة لحل سياسي.
واعتبر الدبلوماسيون في المذكرة أن العمل العسكري ضد الأسد سيساعد في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية لأنه يمكن أن يعزز موقف "السنة المعتدلين"
وقالوا "لا يزال سكان سوريا السنة يعدّون نظام الأسد العدو الرئيسي في الصراع".
وختمت المذكرة بأنه "قد حان الوقت لأن تقود الولايات المتحدة -مسترشدة بمصالحنا الإستراتيجية والقناعات الأخلاقية- جهدا عالميا لوضع حد لهذا الصراع نهائيا".
- Details
- Details
- أخبار سياسية
كررت السعودية دعواتها الى الولايات المتحدة لتوجيه ضربات جوية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد بعد ان خرج عدد من الدبلوماسيين الاميركيين عن خط البيت الابيض ودعوا الى التحرك عسكريا ضد الاسد.
وفي تصريح للصحافيين عقب محادثات في البيت الابيض، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ان السعودية تدعو واشنطن منذ وقت طويل الى ان تقود حملة عسكرية لتقويض سلطة الاسد.
واشار الجبير في تصريحاته في السفارة السعودية، انه منذ بداية الازمة، دفعت الرياض من اجل تبني "سياسة اقوى تشتمل على شن هجمات جوية واقامة مناطق امنة ومناطق حظر طيران ومناطق حظر الاليات".
واضاف ان السعودية ارادت تسليح "المعارضة المعتدلة" بصواريخ ارض جو، وكررت عرضها بنشر قوات سعودية خاصة في اية عملية تقودها الولايات المتحدة.
وموقف الرياض هذا ليس جديدا حيث انتقد مسؤولون سعوديون نهج الرئيس باراك اوباما الحذر من الازمة السورية المستمرة منذ خمس سنوات.
الا ان تصريحات الجبير جاءت بعد ان اضطرت وزارة الخارجية الاميركية الى تاكيد ان العديد من دبلوماسييها وقعوا برقية تدعو الى شن ضربات عسكرية ضد النظام السوري.
ويتردد اوباما في جر القوات الاميركية الى نزاع جديد في الشرق الاوسط، كما يشعر العديدون في واشنطن بالقلق من ان تقع الاسلحة التي ترسل الى المسلحين الذين يقاتلون ضد نظام الاسم في ايدي المتطرفين.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قالت هيئة علماء الثورة المصرية إنها طالعت "ببالغ الأسى والاستنكار"، الأخبار التي وصفتها بالمشؤومة بخصوص حكم الإعدام المزمع تنفيذه بحق الرئيس محمد مرسي، محذرة بشدة من إقدام سلطة الانقلاب على تلك الخطوة.
وكانت وسائل إعلام مصرية قد تحدثت عن موافقة مفتي مصر شوقي علام على تأييد تنفيذ حكم الإعدام بحق الرئيس مرسي، في قضية التخابر والهروب من سجن وادي النطرون.
وأوضحت مصادر بدار الإفتاء - بحسب موقع "مصراوي"- أن المفتي أرسل رده في سرية تامة إلى محكمة الجنايات، الذي يفيد بموافقة دار الإفتاء على قرار المحكمة، التي قررت إحالة أوراق المتهمين إلى المفتي.
وأكدت الهيئة – في بيان لها السبت- أن للرئيس مرسي "بيعة شرعية صحيحة لازمة في أعناق المصريين جميعا، لا يحل لأحد نقضها أو التنصل منها، وهو لا يزال الرئيس الشرعي للبلاد، وينبغي على الأمة بأسرها تخليصه وإعادته إلى منصبه وتمكينه من مهامه، ولا يحتسب زمن اختطافه من مدته الرئاسية، وقد أمرتنا الشريعة بإعانته على من ينازعه، بل وبضرب عنق من ينازعه صلاحياته، كما صرحت بذلك الآثار".
وقالت:" نعلن أن الأحكام التي يصدرها القضاء بحق الرئيس مرسي وكل أنصاره هي والعدم سواء، يأثم من نطق بها ومن رضي بها أو باركها وشارك في تنفيذها، ويجب مقاومة تنفيذها بكل سبيل، ويثاب شرعا من عرقلها وعطلها ومنع وقوعها؛ لأنها لم تصدر عن جهة محايدة تنشد العدل وتعلي قيمته، بل عن ثلة من المنتفعين الحاقدين ألبسوا زورا زي القضاء، فشانوا العدالة وضيعوا الحقوق، فبرّأوا المجرمين وأطلقوهم، وجرّموا الشرفاء وأعدموهم".
وأكدت أن "الاعتداء على شخص مرسي اعتداء على الشعب المصري كله، فيجب على الأمة بأسرها أن تهب لحماية رئيسها المنتخب وحاكمها المبايع مما يُدبّر له، وهذا الأمر ملزم لكل أفراد الشعب المصري وليس قاصرا على أهل الرئيس أو حزبه الذي كان ينتمي إليه، وإن التخلي عنه والتفريط في حمايته جريمة شرعية وخلقية يحرم على المسلم التلبس بها".
وأردفت:" ليس لأحد – كائنا من كان – من الأفراد أو الهيئات أو النخب الفكرية أو بعض قيادات الجماعات الإسلامية، أن يعترف بحكم هؤلاء الانقلابيين، فيشرعن وجودهم، أو يقرهم على ما في أيديهم من حقوق الشعب التي اغتصبوها، أو يتفاوض معهم على دماء الشهداء، أو يتنازل عن حق الرئيس الشرعي المأسور في استرداد مهامه التي وكلته الأمة فيها، ومن فعل هذا أو عاون عليه أو سهّل وقوعه أو رضي به، فهو شريك في كل ذنب وجريمة وقعت من هؤلاء الانقلابيين الغاصبين".
كما حذرت هيئة علماء الثورة "من تنفيذ هذا الحكم الفاجر (الإعدام) بحق ولي الأمر الشرعي الرئيس مرسي، وإن حدث ذلك – لا قدر الله - فإنه يصير واجبا شرعا أن يتعدى القصاص واستيفاء الثأر الجلاد والسجان إلى كل رموز ورؤوس نظام الانقلاب، وكل من تمالأ على هذه الجريمة، وهذا حق يستوفيه كل مواطن بطريقته واستطاعته".
وتكونت هيئة علماء الثورة بعد الانقلاب العسكري في مصر من علماء الإخوان المسلمين تحت مسمى (الهيئة الشرعية لعلماء الإخوان المسلمين)، وهي امتداد للجنة البحوث والدراسات الشرعية التابعة لقسم نشر الدعوة بالجماعة، وبعد دمج ملف نشر الدعوة في ملف الوعي أصبحت الهيئة ضمن ملف الوعي لجماعة الإخوان.
وتقول الهيئة إنها مستقلة في دراساتها وأبحاثها، لافتة إلى أنها قدمت للثورة والثوار مئات الفتاوى والبيانات التي تضبط الحراك الثوري، وتعد الدراسة الشرعية والموسومة بعنوان (فقه المقاومة الشعبية) من أبرز إنتاجها، وقد عرضت على قيادات الجماعة ومستوياتها العليا، وتم إقرارها ومناقشتها في لقاءات متوالية، لكي يضبط منهج الحراك الثوري على أسس شرعية، وقد أيد هذه الدراسة علماء الخارج أيضا، تجلى ذلك في أكثر من دراسة ورؤية أشهرها "نداء الكنانة".
وتهدف الهيئة – بحسب بيانها التأسيسي- إلى توفير الدعم الشرعي للحراك الثوري، الذي يشمل الإخوان وغيرهم ممن وصفتهم بشرفاء الوطن، وتسعى لجمع العلماء في كيان واحد للتعريف والدفاع عن "الهوية الإسلامية وتصحيح الصورة الذهنية عن الثورة، والتواصل مع كل العلماء الشرفاء في الأمة، والتعريف بخصائص ومقاصد المشروع الإسلامي بجميع مكوناته ومفرداته ورد شبهات أعدائه، مشيرة إلى أنها قامت بتعديل اسمها السابق ليستوعب كل أطياف الثوار فسميت بـ (هيئة علماء الثورة).
وتسدل محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، الستار على القضية المعروفة إعلاميا بـ"التخابر مع قطر"، المتهم فيها الرئيس مرسي و10 آخرون بزعم تسريب وثائق ومستندات خاصة بالقوات المسلحة والأمن القومي إلى قطر، وذلك بعد 19 شهرا من نظر القضية.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
تسفي برئيل
وجود فوارق جوهرية عميقة بين القيم والمجتمعات لا يلغي مبدأ المساواة
الإسلام هو دين دموي، يقول معارضو النزاهة السياسية «المتلونة». يجب تسمية الولد باسمه. الإرهاب الإسلامي هو إرهاب إسلامي، بدون تجميل أو تجاوز أو مهاجمة. الإسلام أعلن الحرب على الغرب، هم يعرفون. بدأ بحملة دموية هدفها زعزعة القيم الانسانية العالمية.
لا تستطيع أي فكرة متنورة، تراعي قيم ثقافة اخرى، أن تموه الحقيقة، هذه الحقيقة المطلقة، التي لا تحتمل أي نسبية.
مقال نشر قبل نصف سنة تحت عنوان «من كثرة مشاعر الذنب، توقف الغرب والاكاديميا عن قول الحقيقة»، يحظى الآن بشعبية جديدة في اعقاب الاحداث في اورلاندو، حيث كتب غادي طاوب باستهزاء: «يبدو أن الهجوم ما بعد الحداثة على الادعاء الليبرالي للعالمية سيحولنا إلى ليبراليين أكثر فأكثر. نحن سنوسع المساواة من الناس إلى القيم. وهكذا نكون حساسين ليس فقط للحقوق القانونية للآخر، بل ايضا لثقافته وافضلياته».
حقيقة وجود فوارق جوهرية عميقة بين القيم والمجتمعات، لا يمكنها التغلب على مبدأ المساواة، الذي يجب أن يسود بين جميع الناس. إلا أن الفصل الذي يقوم به طاوب بين المساواة الضرورية بين الناس وعدم المساواة بين القيم والثقافات ينزلق إلى فخ ذاتي.
حسب هذا الموقف، فان الناس يبدون كمخلوقات ليست ذات صلة، بدون ثقافة أو قيم. بغض النظر عن حجم طهارتهم أو بشاعتهم. هذا تمييز غريب يقول إن المسلمين يمكن أن يكونوا اشخاصا جيدين، كأفراد، لكن ثقافتهم ودينهم دمويان. لذلك هم يقتلون، وليس ممكنا الفصل بين الانسان وبين ثقافته.
لكن الخلاف ليس بين ما بعد الحداثة الساخرة التي تموه «الحقيقة»، كما قال طاوب، وبين الحداثة التي تسعى من اجل الحقيقة، بل بين من يعتبر الإسلام بأريحية سياسية عدوا جماعيا يدفع خصمه الغربي إلى داخل مربع الضحية، وبين من يتجرأ على البحث عن دوافع ارضية اكثر مثل تلك التي تدفع الناس إلى القتل مثل كراهية المثليين أو الغضب القومي المتطرف.
هذا خلاف من ينادي من داخل عدم الاستقامة السياسية إلى رؤية الإسلام على أنه كيان إرهابي، وبين من يقوم بالتمييز بين الإسلام وبين الإرهاب الذي يتم باسمه.
يجب الانتباه إلى أن عدم الاستقامة السياسية هذه تظهر فقط عندما يستهدف الإرهابيون المسلمون مواطنين أو أهدافا غربية. التقديرات الدارجة تقول إنه قتل في سوريا 270 ألف شخص، اغلبيتهم قتلوا على أيدي مسلمين آخرين. ونحو سبعة ملايين مواطن سوري، مسلمين ومسيحيين، أصبحوا لاجئين بسبب المسلمين. في التسعينيات قتل في الجزائر حوالي مئة ألف مسلم على أيدي أبناء دينهم. مسلمون يقتلون مسلمين. وقبل ذلك القاعدة. ولكن عندما يقتل المسلمون المسلمين لا يعتبرون ذلك في الغرب ضررا للقيم الغربية. فجأة لا أهمية لمبدأ المساواة بين الناس.
عدم الاستقامة السياسية «المتحضرة» التي تسعى وراء «الحقيقة» تحتفل الآن عندما تسمي القاتل من اورلاندو، إسلاميا. وكأن عمر متين الأمريكي، بالاضافة إلى كونه قاتلا بشعا، قد حرر أخيرا الولايات المتحدة، وليس هي فقط، من قيود الأدب السياسي. أخيرا يمكن القول علنا «يوجد إرهاب إسلامي متطرف» ـ مثل كلمات التوبيخ التي وجهها ترامب إلى هيلاري كلينتون. إلا أن ترامب نفسه يقوم بتزييف عدم الاستقامة السياسية الخاصة به. فهو لا يقصد فقط الإسلام المتطرف بل الإسلام بشكل عام. فلا يمكن أن يكون هناك إسلام متطرف بدون إسلام.
«يجب فحص جميع الجالية الإسلامية»، كما طلب ترامب، والذي اقترح عدم ادخال المسلمين الذين ولدوا خارج الولايات المتحدة. إذاً، من سيتجرأ الآن على عدم التوافق في الرأي مع فارس قيم الغرب؟
هآرتس 16/6/2016
- Details
- Details
- أخبار سياسية
جورج فريدمان — (جيوغرافيكال فيوتشرز) 15/6/2016
ترجمة: عبد الرحمن الحسيني
تثير المجزرة التي وقعت في أورلاندو بولاية فلوريدا مرة أخرى السؤال عما يترتب علينا فعله حيال هجمات مثل هذه. لكن علينا قبل ذلك الإجابة على سؤال أكثر جوهرية: هل كانت المجزرة عملا جنائيا أم إجراء حربيا؟ وتشكل الإجابة على هذا السؤال المفتاح لتقرير الرد المناسب.
إذا كانت هذه أعمال إجرامية، فإن المجرمين عندها يجب أن يعاقبوا على أعمالهم. وإذا كانت هذه أعمال حرب، فيجب العثور على قوات العدو وتدميرها -ليس استنادا إلى احتمال ما فعلوه أو ما لم يفعلوه، وإنما من أجل تدمير العدو قبل أن يتمكن من الضرب ثانية.
منذ 11/9 فشلت حكومة الولايات المتحدة في حل هذا الموضوع. ومباشرة بعد الهجوم، التزم الرئيس جورج دبليو بوش بجلب الذين خططوا للهجوم إلى العدالة، مشيرا ضمنا إلى أن هذا العمل كان جنائيا. وفي نفس الوقت، قام بإرسال الجيش الأميركي إلى إفغانستان لشن حرب على الحكومة الأفغانية وجيشها وتنظيم القاعدة الذي كان يعمل تحت حماية الحكومة. وعنى ذلك أن تلك الأعمال كانت حرباً.
تتباين قوانين الحرب وقوانين العدالة الجنائية بشكل كبير، بتباين واختلاف مقاصدهما. ولو أن الرئيس الأميركي الأسبق، فرانكلين دي روزفيلت، قال في خطابه بعد الهجوم على ميناء بيرل هاربر أنه ينوي كل من خطط للهجوم على بيرل هاربر أمام العدالة، لكان قد فوت الفرصة تماماً. لم يكن الطيارون والضباط هم الذين ارتكبوا تلك الجريمة، وإنما كانت امبراطورية اليابان، كما قال روفيلت، هي التي ارتكبت العمل الحربي.
ثم زاد بوش الموضوع اضطرابا عندما تحدث عن محور الشر-العراق وإيران وكوريا الشمالية- وقال أن هذا المحور مسؤول ببعض الطرق عن هجمات 11/9. كما تحدث أيضا عن الحرب العالمية على الإرهاب. والإرهاب هو سلاح للحرب. وهو مصمم لإرهاب مواطني بلد وجره إما إلى الشلل أو إلى الإطاحة بحكومته. ولذلك قصف الألمان بريطانيا في الحرب العالمية الثانية. وقصف الحلفاء ألمانيا لنفس الغاية.
كوسيلة لخوض الحرب، يعتبر الإرهاب مشابهاً للدبابات أو حاملات الطائرات من حيث أنها أدوات حرب، وليست العدو في حد ذاته. ولنتصور لو أن روزفيلت أعلن حرباً عامة على حاملات الطائرات، باعتبار أن الطائرات التي هاجمت بيرل هاربر كانت قد انطلقت من حاملة طائرات.
لم يوضح بوش أبدا ما إذا كنا في حالة حرب، وزاد المسألة إرباكاً من حيث الإفصاح عن الجهة التي نحن في حالة حرب معها. ولم يشأ –عن حكمة- إعلان الحرب على العالم الإسلامي، لأنه يضم 1.7 مليار شخص، ولأن احتمال إلحاق الهزيمة به بجيش قوامه حوالي 500.000 جندي هو أمر بعيد المنال.
بالإضافة إلى ذلك، كان يعرف أن قسما ضئيلا من الـ1.7 مليار مسلم كان معنيا وقادرا على شن هجمات إرهابية. لذلك، ركز على تنظيم القاعدة، ثم زاد من تعقيد الموضوع عبر غزو العراق الذي كان رئيسه العلماني في ذلك الوقت، صدام حسين، مسكونا بهاجس البقاء، وكان من غير المرجح أن يقيم تحالفا مع الجهاديين.
ثم زاد الرئيس باراك أوباما هذا الارتباك المفاهيمي تعقيدا، وهو لم يشر فقط إلى ما هو واضح من أن الولايات المتحدة لا تناصب كل المسلمين، لكنه حاول أن يتخذ موقفاً يقوم على أن إيمان الإرهابيين المزعوم بالإسلام هو أمر عرضي بالنسبة لأفعالهم. وأشار آخرون ممن تبنوا هذا الموقف إلى أن الأسلحة في الولايات المتحدة تقتل أشخاصا أكثر ممن يقتلهم الإرهاب.
كانت وجهة نظر أوباما القائلة بأن الإسلام يتناقض مع الإرهاب في الحقيقة تكرارا لوجهة نظر بوش حول محور الشر. فقد ضم الهدف كل الإرهابيين، سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين. أما الحديث عن الأسلحة في مقابل الإرهاب، فهو صحيح وغامض المقاصد على حد سواء. وبدا الأمر شبيها بقول أن الإرهاب يمكن تحمله بسبب سيادة عنف السلاح. لكنه من غير الواضح ما هو التغيير الموصى به في طبيعة العمل ضده.
الآن، مضى 15 عاما تقريبا على 11/9، وما نزال لم نقدم إجابات عن الأسئلة المحورية: هل نحن في حالة حرب أم أننا نقاتل مجرمين؟ وإذا كنا في حالة حرب، فمع من بالضبط؟ وللتمييز بين الجريمة والحرب يجب عليك أن تنظر في المقصد وليس في الوسائل والسبل. وربما تكون الوسائل هي نفسها، لكن الهدف مختلف. فالمجرمون يرمون إلى جني الأموال أو يكونون غير متوازنين ويقصدون كسب الشهرة. لكن الإرهابيين ينطوون على مقاصد وغايات سياسية، ولذلك تكون هجماتهم متوافقة مع تعريف الحرب. فالحرب هي استكمال للسياسة بوسائل مختلفة. والحرب مرتبطة عن قرب بالسياسة، لكن الجريمة ليست كذلك. وهناك دائماً مناطق رمادية. لكن هذا التعريف يعمل.
ما هي الغايات السياسية للإرهابيين الإسلامويين؟ منذ صعود القاعدة، ما يزال هناك هدف واضح وثابت: الإطاحة بالأنظمة المنافقة في الدول المسلمة واستبدالها بأنظمة جهادية تؤسس دولة مسلمة عالمية موحدة تدعى الخلافة.
ولتحقيق هذه الغاية، يحتاج الجهاديون إلى القيام بشيئين: الأول، أن يظهروا للجماهير المسلمة أن حكوماتهم تخونهم، وأن لديهم القوة للتحكم بأقدارهم.
والهدف الثاني هو طرد الولايات المتحدة وأوروبا والقوى الأخرى غير المسلمة إلى خارج العالم الإسلامي. ويهدف الإرهاب إلى تجريد العدو من إرادة الاستمرار وإجباره على الانسحاب. وهو نفس هدف عمليات القصف الجماعي في الحرب العالمية الثانية.
ويتشابك الهدفان لأن الإرهاب لا يتطلب منظمة رئيسية أو موارد رئيسية. إنه يضرب العدو ويمكن كل داعميه الذين يرغبون في أن يتمتعوا بالتمكين بالتزامن.
وعلى ضوء هذه الغاية، ما من شك في أن الإرهاب هو عمل من أعمال الحرب وليس جريمة. لكن المشكلة هي تعريف العدو. ونحن نعرف أنه ليس كل المسلمين جهاديون. ونعرف أيضاً أن كل الجهاديين مسلمون.
في هذه الحرب، من الصعب تعريف الجهاديين لنفس الأسباب التي تجعلهم يشكلون أكبر انتهاك لمعاهدة جنيف بشكل كامل. وتعترف معاهدة جنيف بحق الحزبيين -رجال حرب العصابات- في أن يتلقوا معاملة الجنود. ومع ذلك، يجب عليهم أن يفوا بمعيارين: الأول، يجب عليهم حمل سلاحهم علانية. والثاني، يجب عليهم ارتداء أزياء تعرفهم كمحاربين.
لكن الجهاديين لا يطبقون أيا من هذين المعيارين. ولذلك لا حقوق لهم بموجب معاهدة جنيف –وهي نقطة أخرى ما تزال مجالا للخلط الكبير في النقاشات الغربية. لكن التنازل عن الحقوق بموجب معاهدة جنيف لا يرحم الجهاديين الحق بالمطالبة بنظام العدالة الجنائي. في الحرب العالمية الثانية، عندما ألقي القبض على الجنود وهم يتسللون من دون الزي الرسمي، كان العقاب الاعتيادي عند كافة الأطراف هو الإعدام بعد محاكمة عرفية طارئة. ولم يكن هناك أي تقليد يقول بأن منتهكي معاهدة جنيف هؤلاء يتمتعون بأي حمايات قانونية وراء العدالة العسكرية.
وفي نفس الوقت، فهمت كافة الأطراف مزية أن تكون من دون الزي العسكري الرسمي وأن تخبئ الأسلحة. ويتمتع الجهاديون بمزية هائلة في هذا المضمار. ولأن هدفهم الرئيسي هو إلحاق أكبر حجم من الخسائر، فإن المتفجرات والبنادق هي أسلحة الخيار.
بما أن الهدف من الحرب هو جعل العدو غير قادر على شن حرب، فإن العمليات السرية يمكن أن تحبط ذلك الهدف. وتضع هذه استراتيجية المدافع في موقف انتظار الهجوم التالي، والدفاع المستحيل عن طائفة كبيرة من الأهداف، أو التعرف إلى ناشطي العدو الذين اختلطوا مع الجماهير العامة أو تفرعوا منها. وأفضل طريقة للقيام بذلك هي تعقب الناشطين الجهاديين ومعرفة أي الجهات هي التي يجرون اتصالات معها.
لذلك، يتجنب "داعش" الاتصال مع الناشطين المحتملين. وبدلا من ذلك، يشجع الذين لهم اتصال قليل أو ليس لديهم اتصال مباشر به على تصميم وتنفيذ هجمات إرهابية تزيد إلى الحد الأقصى من الخسائر، وتقوض بذلك أركان البلد المستهدف. ومثل كل الحركات الأيديولوجية، من الممكن معرفة هدف التنظيم والمشاركة في تحقيقه بطريقة ما، من دون إجراء اتصال مع التنظيم الرئيسي.
تم تعلم هذه الاستراتيجية من الهزائم التي منيت بها المجموعات الفلسطينية في السبعينيات والثمانينيات. ولأنها تأطرت وفق النموذج السوفياتي، كانت هذه المجموعات منغلقة ذاتيا وآمنة بدرجة عالية. لكن المشكلة كانت هي أنه يمكن اختراق حتى أكثر التنظيمات أمنا.
ما تعلمته القاعدة واستوعبه "داعش" حتى بشكل أفضل، هو أن كلفة تنفيذ الإرهاب هي التنظيم. وأنه يجب عليهم القبول بدرجة من الفوضى في مقابل عمليات لا تكون موجهة في الغالب من المركز. ومع ذلك، فإن الذئاب الوحيدين هم وحيدون فقط بمعنى أنهم يفتقرون إلى الاتصال الشخصي. لكنهم على اتصال عميق بالأيديولوجية.
يعيدنا ذلك إلى تحدي تعريف مع هو الذي يخوض الغرب الحرب معه. والجواب الواضح هو أن الغرب في حرب مع الفرع الجهادي من الإسلام. والمشكلة أن هذا الفرع ليس سرياً فقط، وإنما هو مندغم في داخل المجتمع المسلم ككل.
ويثبت هذا مرة أخرى لماذا لا تحمي معاهدة جنيف الجهاديين. في الحرب الفرنسية البروسية، أختبأ القناصة الفرنسيون بين الناس لقنص الألمان. ورد الألمان فأصابوا المدنيين. وحمل واضعوا معاهدة جنيف الفرنسيين وليس الألمان المسؤولية عن المجزرة. إن استخدام المدنيين كغطاء للعمليات يشكل انتهاكاً لمعاهدة جنيف.
جميل أن يكون القانون في صفك، لكنه لا يحل المشكلة المتعلقة بكيفية شن هذه الحرب. فالعدو غير قابل للتمييز عن الأصدقاء. وربما تستطيع فقط التعرف إلى الجهاديين من خلال التطفل بشكل معمق داخل مجتمعهم وما وراءه. وتستطيع اعتراض مكالماتهم الهاتفية، لكن من الصعب أن توفر أي منها معلومات رئيسية. وعلى ضوء حجم المكالمات، فإنه يستحيل اعتراضها جميعاً. وتستطيع أيضاً زرع متعاونين في المساجد. وثمة العديد من الأعمال التي يمكن تطبيقها-لكنها كلها ذميمة أمام القيم الأميركية.
يجب تذكر أنه، في الحرب الأهلية كان أبراهام لينكولن قد علق العمل بإصدار مذكرات الجلب. وخلال الحرب العالمية الثانية، فرض روزفيلت رقابة مكثفة وتجسس على الكونغرس. لكن الكل عرف أن هذه الحروب ستنتهي عند نقطة ما. أما خوض الحرب ضد الجهاديين فسيستغرق وقتا طويلا، ومن شأن تعليق الحريات لوقت طويل أن يغير شخصية الجمهورية. وقد يولد أيضاً العداء تجاه الحكومة، وهو هدف للجهاديين.
هذا مجرد واحد من التحديات التي يجب أن تناقش. لكنها لا يمكن أن تناقش ما لم نواجه بعض الحقائق. إن هذه حرب، والجهاديون هم العدو. وليس كل المسلمين جهاديون، لكن كل الجهاديين مسلمون. وثمة مجموعات إرهابية أخرى وأسباب أخرى للموت، لكن أياً منها لا تمتلك خططاً كبيرة لإلحاق الضرر بنا مثل الجهاديين.
ربما يكون التنازل عن الحريات ثمنا غاليا جداً، لكن علينا أن نكون نزيهين في الاعتراف بالثمن الذي سندفعه. وبالإضافة إلى ذلك، قد تبدو بعض التكتيكات قابلة للمديح، لكنها لن تحل المشكلة في النهاية. وعلى سبيل المثال، قد يكون منع المسلمين من دخول البلد معقولاً بالنسبة للبعض، لكن طفلاً يستطيع الالتفاف على هذا الحاجز. يجب أن نكون صادقين في الإقرار بأن الحرب، التي استعرت منذ 15 عاماً، ستتواصل حتى وقت طويل مقبل. ونحن نستطيع إعادة جنودنا إلى الوطن، لكن الجهايين قد يلحقون بهم. يجب دراسة كل هذه الأشياء بشرف وأمانة. لكننا نحب أن نكذب على أنفسنا، وهذا هو العدو الحقيقي.
*نشرت هذه القراءة تحت عنوان: Facing Some Truths Behind the Florida Massacre
عن "الغد"
- Details