أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
أكد وزير الإعلام البحريني علي بن محمد الرميحي، أن الدولة لا تستهدف أحداً أو طائفة بعينها، وأشار إلى أن الدولة كانت اعتمدت نهج العفو والتسامح والحكمة مع بعض التجاوزات القانونية إلا أن تنامي الطائفية السياسية والمخاطر الإرهابية استوجب التدخل لضمان استقرار الدولة والتصدي لمحاولات جرها إلى منزلقات خطيرة.
وانتقد الرميحي بشدة، “سعي البعض لتصوير أحكام قضائية وإجراءات قانونية تم اتخاذها ضد بعض الأفراد المحسوبين على تيار المعارضة، وكياناتهم التنظيمية على أنها هجمة طائفية من قبل السلطات البحرينية على معارضة سلمية بحتة”.
وشدد “تطبيق القانون ضد الشخصيات والتنظيمات التي يثبت قضائيا تورطها في قضايا تتعلق بممارسة الإرهاب، والعنف أو التحريض عليهما، وبث روح الانقسام والطائفية ليست هجمة من الدولة على أحد؛ وإنما واجب دستوري لضمان استقرار الدولة والتصدي لمحاولات جرها إلى منزلقات خطيرة ودموية كالتي تعاني منها اليوم بعض دول المنطقة”.
وحول تفسيره لتزامن قرارات تعطيل نشاط جمعية الوفاق الشيعية المعارضة، رغم استمرارها لسنوات طويلة، مع تغليظ العقوبة الصادرة على أمينها العام على سلمان وإٍسقاط الجنسية عن رجل الدين الشيعي الأبرز في البلاد الشيخ عيسى أحمد قاسم وغيرها، قال “كثيراً ما تعاملت الدولة بنهج العفو والتسامح والحكمة مع بعض التجاوزات القانونية، إلا أنه مع تنامي الطائفية السياسية والمخاطر الإرهابية والتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية في ظل ظروف دولية وإقليمية معقدة، تزايدت حدة المطالب الشعبية والبرلمانية بفرض سيادة القانون، حرصاً على أمن الوطن وأبنائه”.
وأوضح :”قانون الجمعيات السياسية لعام 2005 يجرم ربط العمل السياسي أو الديني والدعوي والخيري بالممارسات الطائفية … كما أن القانون يحظر عمل التنظيمات الخاضعة لمرجعيات سياسية دينية وغير وطنية، وبالتالي صدر قرار قضائي بتعليق نشاط جمعية الوفاق وتم إغلاق مقرها لضلوعها في كل تلك الممارسات المحظورة قانونيا”.
وأشار الوزير إلى أن جمعية الوفاق تواجه بالتالي “اتهامات متلاحقة بالتعدي على الشرعية الدستورية، وثوابت دولة القانون، واستدعاء التدخلات الخارجية وتحبيذ العنف”.
وافتخر الرميحي بأن مملكة البحرين لم تشهد منذ انطلاق المشروع الإصلاحي للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة عام 1999 “أي عملية توقيف، أو محاكمة لمواطن بسبب ممارسته حقه الدستوري، والقانوني في التعبير عن الرأي أو الاحتجاج السلمي”.
وشدد على أن “جميع المحكومين أو المدانين في القضايا ذات الطبيعة الأمنية، ومن بينهم الأمين العام لجمعية الوفاق، قد جاءت إدانتهم بسبب التورط بعدد من التهم؛ تتنوع ما بين ممارسة أعمال عنف وإرهاب ، أو الخروج على الشرعية عبر التهديد العسكري وبوسائل غير مشروعة، أو التحريض على الطائفية والكراهية وتبرير أعمال الحرق والقتل والتخريب والإرهاب، وليس بسبب مجرد التعبير عن الرأي”. وأكد في الوقت نفسه أنه كُفِلت لهم جميعا الحقوق والضمانات القانونية في محاكمات علنية وشفافة.
ورفض الوزير وصف البعض قرار السلطات البحرينية بإسقاط الجنسية عن رجل الدين الشيعي عيسى قاسم وغيره من الشخصيات المحسوبة على المعارضة بكونه “غير مبرر ومناقض للقانون والمواثيق الدولية”.
وقال مشدداً :”الجنسية ليست وثيقة وإنما قيمة وطنية ترتبط بالانتماء للأرض والولاء للوطن وثوابته التاريخية والدستورية … وقرار إسقاط الجنسية لم يشمل سوى من ثبت بحقه التورط في الإضرار بأمن الوطن، والتآمر مع جهات أجنبية في التحريض على أعمال العنف والقتل والإرهاب … وهو أمر ضروري لحماية الوطن وأبنائه”.
وأضاف :”إسقاط الجنسية هو حق مشروع للدولة وفقاً للمادة 17 من ، والمادة 10 من قانون الجنسية البحرينية لعام 1963، ويتوافق مع المادة 8 من الاتفاقية الدولية بشأن خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961 والصادرة بناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تؤكد حق سحب الجنسية في حالة إضرار الشخص بالمصالح الحيوية للدولة أو الولاء لدولة أخرى، وهو أمر معمول به في العديد من دول العالم”.
وأوضح أن “حكم إسقاط الجنسية شمل المدانين بالتخابر مع إيران، والارتباط بخلايا إرهابية ضالعة في عمليات تهريب الأسلحة والمتفجرات، واستهداف الممتلكات العامة والخاصة والمنشآت الحيوية، كما تم تطبيقه على المنتمين لتنظيم داعش الإرهابي، أي أنه لا يوجد تفريق بين المتهمين على أساس ديني أو طائفي”.
وحول رؤيته للدور الإيراني بالمنطقة، قال :”التدخلات الإيرانية العدوانية في شؤون البحرين ودول المنطقة العربية ليست جديدة وإنما قديمة ومتواصلة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة الطائفية والكراهية داخل المجتمعات الآمنة”.
ورغم “الدعوات المحرضة من قبل بعض الشخصيات الإيرانية والموالين لها بالمنطقة”، أبدى الرميحي ثقة كبيرة في وعي الشعب البحريني واستبعد حدوث أي احتجاجات شعبية في الفترة القادمة.
وأكد أن “البحرين تجاوزت تماماً أحداث شباط/فبراير من عام 2011، ولن تسمح بإعادة هذه المؤامرة الطائفية للانقلاب على الشرعية أو استنساخ نماذج إقليمية دموية مرتبطة بالخارج”.
ورهن الرميحي تطبيع العلاقات العربية الخليجية مع إيران “بكف يدها عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، والتوقف عن دعم وتمويل الحركات الإرهابية والانقلابية، ومنع إثارة الفتن الطائفية ، والامتناع عن أي أعمال عدائية لزعزعة أمن واستقرار المنطقة”.
وفيما يتعلق بحالة الفوضى الإعلامية، ووجود قنوات تبث مواداً تدفع لزيادة نسبة التطرف والعنف وتحرض على الكراهية والإرهاب، أشاد الرميحي بموافقة مجلس وزراء الإعلام العرب خلال دورته الـ 47 على اقتراح مملكة البحرين بشأن وضع آلية لوقف بث القنوات الفضائية المسيئة أو المحرضة على الكراهية والإرهاب، وإلغاء عضوية القنوات المخالفة في اتحاد إذاعات الدول العربية، واتخاذ الإجراءات القانونية لدى المنظمات الدولية بخصوص القنوات المثيرة للفتنة والمعادية للدول العربية”.
ورفض وزير الإعلام ما يطرح من سيناريوهات حول احتمالية عدم قدرة البحرين، بعد إغلاق قناة العرب بعد ساعات من انطلاق بثها، على جذب المزيد من الاستثمارات في المجال الإعلامي.
وشدد:” البحرين هي الأولى عربياً وإقليمياً في الحرية الاقتصادية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وسهولة إصدار تراخيص المشاريع الاستثمارية، وفقاً للتقارير الدولية، وفي ظل أجواء الانفتاح السياسي والديمقراطي وحرية الرأي والتعبير وتوافر الحوافز المالية والتجارية والاستثمارية التشجيعية لن تكون هنا مشكلة في هذا الأمر … وقد أكدنا مراراً أن إغلاق /العرب/ جاء لمخالفتها قواعد الترخيص”.
وحول خطط البحرين في مجال الإصلاح الاقتصادي والاستعداد للخروج من عصر الاعتماد على النفط، قال الرميحي إن “البحرين لديها بنية اقتصادية حديثة ومتنوعة، وتحظى بسمعة دولية مرموقة كمركز تجاري واستثماري وسياحي رائد في المنطقة، بالتوافق مع الرؤية الاقتصادية 2030، والقائمة على تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة ودعم التنافسية والعدالة، والاهتمام بالاستثمار في تطوير رأس المال البشري والتعليم والتدريب، فضلاً عن تشجيع الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية غير النفطية”.
وأشار إلى أنه “قد تم بالفعل تقليل الاعتماد على القطاع النفطي إلى نسبة تقل عن 20% من الناتج المحلي الإجمالي”.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان والمعارضة إن فصائل من المعارضة المسلحة انتزعت السيطرة على بلدة استراتيجية من قوات الحكومة السورية وحلفائها في محافظة اللاذقية الساحلية بغرب البلاد الجمعة في تقدم نادر للمعارضة بالمنطقة.
وكانت قوات الحكومة السورية سيطرت على كنسبا في فبراير شباط في إطار تقدم أوسع في ريف اللاذقية الشمالي حينها بدعم من ضربات جوية روسية.
وتجدد القتال في المنطقة بعد أن أدى اتفاق لوقف إطلاق النار في هذا الشهر إلى تهدئة مؤقتة. ولم تصمد الهدنة بشكل عام في المناطق التي دخلت فيها حيز التنفيذ في غرب البلاد.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا كانت بين الجماعات التي انتزعت السيطرة على كنسبا التي كانت في السابق قاعدة هامة للمعارضة المسلحة وتطل البلدة على منطقة جبل الأكراد القريبة من الحدود التركية.
وأضاف المرصد ومقره بريطانيا أن ذلك جاء في إطار هجوم أوسع بدأ في وقت سابق هذا الأسبوع.
وقالت جبهة النصرة في بيان على الإنترنت إن تحالفا من الجماعات الإسلامية المعارضة يضم الجبهة استولى على كنسبا وعدد من القرى الأخرى واستولى على عدد من الدبابات وأسلحة المدفعية.
وهذا التقدم نادر للمعارضة في اللاذقية منذ أن تدخلت روسيا في الصراع السوري الدائر منذ أكثر من خمس سنوات لصالح الرئيس السوري بشار الأسد في سبتمبر أيلول.
ويتاخم شمال اللاذقية محافظة إدلب معقل جماعات المعارضة بما في ذلك جبهة النصرة.
وإلى الشمال الشرقي في محافظة حلب شنت جبهة النصرة وجماعات إسلامية أخرى في الآونة الأخيرة هجمات كثيفة على قوات الحكومة وحلفائها بما في ذلك القوات الإيرانية ومقاتلو جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية.
والمناطق الساحلية باللاذقية بما في ذلك عاصمة المحافظة التي تحمل نفس الاسم معقل للأقلية العلوية التي ينتمي لها الأسد وهي أيضا مقر قاعدة جوية روسية.
وفي الماضي سعت المعارضة إلى نقل القتال قرب الساحل وقصفت مدينة اللاذقية بانتظام قبل التدخل الروسي.
وقتل العشرات في تفجيرات أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها في مدينتين على الساحل السوري على البحر المتوسط في مايو أيار.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
واصلت سويسرا تحديها لمشاعر المسلمين وعقيدتهم عندما رفضت مؤخراً منح الجنسية لفتاتين مسلمتين مُهاجرتين بعد امتناعهما عن السباحة بصحبة الذكور خلال حصة مُشتركة للسباحة بالمدرسة.
وأوضحت الفتاتان اللتان لم يُكشف عن اسميهما ، ان الدين الإسلامي يمنعهما من التدرُّب بدروس سباحة مُشتركة في نفس الوقت الذي يتلقى فيه الأولاد تدريبهم بحمام السباحة.
وأفادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن الحكومة السويسرية اتخذت قرارها خاصة وأن قوانينها لا تمنع من وجود الاولاد والبنات في مسبح واحد .
جدير بالذكر ان هناك قضية تلميذين مسلمين رفضا مصافحة معلماتهما النساء، وفقا لعادة سائدة في المدارس السويسرية، وأثارت ضجة كبيرة في البلاد الشهر الماضي.
كما فرضت محكمة سويسرية عقوبة مالية قدرها أربعة آلاف دولار علي والد بنات رفض إرسالهن لحمام السباحة ، معللة أن رب العائلة يعيش في سويسرا منذ العام 1990 ويرفض التكيف مع العادات السويسرية ولا يحترم التشريعات المعمول بها في البلاد.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قال رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال احتياط عاموس جلعاد بأن الاتفاق الذي أنجز مع تركيا يوسع قدرة تل أبيب على التعامل مع التهديدات الإقليمية.
وأضاف جلعاد أنه "يوجد في تركيا بنى تحتية للإرهاب" مرجحا أن "تعمل قوات الأمن التركية بعد اتفاق المصالحة مع إسرائيل أكثر من السابق ضد البنى التحتية الإرهابية".
وأعرب الجنرال الإسرائيلي عن اعتقاده بأن أنقرة تستطيع التأثير على حركة حماس بغية إعادة الأسرى الإسرائيليين لدى في غزة و"ستقوم بذلك".
فلسطينيا، قال رئيس الهيئة السياسية والامنية في وزارة الدفاع إن أجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية تعمل على إحباط عمليات ضد إسرائيليين "لأن المصلحة الفلسطينية تفرض ذلك"، على حد زعمه، مضيفا أن السلطة الفلسطينية تدرك أنها لا تستطيع السماح لحركة حماس بأن تتقوى وتسيطر على مناطق الضفة الغربية كما حصل في غزة، بحسب قوله.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
إنه عصر يوم حار من أيام شهر رمضان، وكان النادي الواقع في ضاحية القاهرة الجديدة خاويا. جلس هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، في زاوية قائلا: "هنا أهدأ .. ممكن تكلم براحتنا".
لقد كانت مسيرة طويلة لجنينة، وهو ضابط شرطة وقاض سابق عين على رأس الجهاز المعني بمكافحة الفساد في مصر في 2012، ويحاكم حاليا بتهمة تشويه صورة الدولة، بالمبالغة في تقدير حجم الفساد في القطاع العام.
ويقول جنينة إنه لم يرتكب أي مخالفات، وإن قضيته تستخدم لإثناء الآخرين عن التحدث دون خوف في بلد يرى أنه يخضع بشكل متزايد لقبضة أجهزة الأمن.
وقال لرويترز: "أنا حريص على نجاح أي رئيس؛ لأنه في النهاية جاء بإرادة حرة منتخبة، فنجاحه نجاح لنا جميعا. لكن بالأسلوب اللي أنا شايفه من محاولة استخدام القبضة الأمنية، وإعادة إنتاج الدولة البوليسية، فهذا لن يؤدي إلى إبداع".
مضيفا: "لما أحزاب بتغيب .. لما منظمات مجتمع مدني بتغيب.. إعلام محلي بيتم التضييق عليه .. إعلام دولي يتم ملاحقته والتضييق عليه أيضا.. غلق للمراكز الحقوقية والمعنية بالدفاع عن استقلال القضاء... يبقى هل هذا مناخ صحي للبلد تنهض فيه؟"
وبعد ثلاثة أعوام من إطاحة قائد الجيش عبد الفتاح السيسي -الذي أصبح فيما بعد رئيسا للبلاد- بجماعة الإخوان المسلمين، تحولت حملة صارمة استهدفت في البداية نشطاء المعارضة، لتستهدف الآن شخصيات بارزة، مثل جنينة، ومقدمي برامج تلفزيونية، وموسيقيين يؤدون عروضهم بالشوارع.
وأحيل قضاة عارضوا أحكاما جماعية بالإعدام إلى التقاعد. ويواجه نقيب الصحفيين ووكيل النقابة محاكمة، وذلك للمرة الأولى في تاريخ المؤسسة الصحفية.
كما رحلت الشرطة هذا الأسبوع مذيعة لبنانية تحمل الجنسية البريطانية كانت تقدم برنامجا حواريا بدأ عقب انتفاضة 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس السابق حسني مبارك، الذي دام 30 عاما، وأحيت الآمال في عهد جديد من الانفتاح السياسي والعدالة الاجتماعية. وعزت الشرطة قرارها إلى مخالفات مزعومة لقواعد التأشيرة.
وتطبق السلطات بشكل صارم قانونا يلزم بالحصول على موافقة وزارة الداخلية على أي تجمع عام لأكثر من عشرة أشخاص، حتى إن الشرطة فرقت يوم الاثنين مئات الطلاب الذين كانوا يحتجون على تأجيل امتحاناتهم بعد تسريب الأسئلة.
وقال معلق في تغريدة على تويتر مصحوبة بصورة للشرطة وهي تطارد تلاميذ المدارس الثانوية: "الماضي يجري وراء المستقبل".
وقال منتقدون منهم جنينة إن الحملات الصارمة التي تشنها الدولة اشتدت منذ أن تولى السيسي السلطة، وإنها لم يسبق لها مثيل منذ الخمسينات عندما أطاح الضباط الأحرار بقيادة جمال عبد الناصر بالملك، وفرضوا الحكم العسكري وأسكتوا المعارضة.
ودب الخلاف بين جنينة والسلطات عندما قال للصحفيين -العام الماضي- إن الفساد كلف الدولة 600 مليار جنيه (68 مليار دولار) في أربع سنوات، وهي تقديرات يقول إنها تستند إلى تقارير رسمية.
وقالت لجنة لتقصي الحقائق شكلها السيسي إن تلك الأرقام مضللة وفق ما نشرته صحيفة الأهرام المملوكة للدولة.
ولم يصدر بعد الحكم في قضية جنينة، لكنه فقد منصبه على رأس الجهاز المركزي للمحاسبات في آذار/ مارس.
وقال جنينة: "الفساد خطير جدا... الفساد يعزز ويخلق بيئة خصبة لنمو الإرهاب".
ووصف السيسي الإسلاميين بأنهم تهديد وجودي، وجعل من الأمن أولوية بالنسبة لمصر التي يسكنها أكثر من 90 مليون نسمة في منطقة تموج بالصراعات في ليبيا وسوريا والعراق وغيرها.
وقال السيسي في مقابلة تلفزيونية في الآونة الأخيرة إن المعركة ضد الفساد مستمرة بلا توقف.
وأضاف أن "أهل الشر" -الذين لم يحددهم بالاسم- يسعون للنيل من مصر، لكنه رفض المزاعم بأن السجون المصرية مكتظة بالمعتقلين السياسيين، وقال إن 90 بالمئة من السجناء جنائيون.
وذكر السيسي أيضا أن المصريين يمكنهم التعبير عن آرائهم بحرية، لكنه حث على تسليط مزيد من الضوء على الحقوق في الأمن والتعليم والصحة.
الاقتصاد لم يتحسن
تولى السيسي الحكم بعد احتجاجات شعبية بدأت في 30 حزيران/ يونيو عام 2013، لتنتهي تجربة حكم الإخوان المسلمين.
فازت جماعة الإخوان بأول انتخابات برلمانية ورئاسية حرة تشهدها مصر بعد انتفاضة عام 2011، لكنها واجهت احتجاجات خلال عام، وسط انقطاع الكهرباء ونقص البنزين ومقاومة من مؤسسات الدولة. ويعتبر أنصارها أن السيسي اغتصب السلطة.
لكن قطاعا عريضا من الجماهير أعجب بالقائد العسكري الصارم بنظارته الداكنة، الذي وعد بإعادة الاستقرار.
حتى بعد أن قتلت قوات الأمن مئات من أنصار الإخوان في الشوارع، وألقت القبض على آلاف، نفدت من المتاجر كعكات مزينة بصور للسيسي. بعد مرور عام انتخب السيسي رئيسا بنسبة 97 في المئة من الأصوات.
لكن نجم السيسي خفت، حين خبت الآمال في حدوث نهضة اقتصادية، ووصل التضخم إلى أعلى مستوياته في سبعة أعوام، بالإضافة إلى نقص العملة الصعبة، بينما يتعرض الجنيه للضغط، ويتباطأ النمو الاقتصادي.
وقال محمد محمود، وهو خباز في حي فقير بالقاهرة: "قل للسيسي... قل للرئيس... لا يمكن أن نعيش هكذا".
ويقول إن زبائنه خفضوا إنفاقهم، وإنه يربح الآن نحو 50 جنيها يوميا، وهو مبلغ لا يكفي لأسرة من سبعة أفراد.
وانتقد اقتصاديون ما يعدّونها مشاريع عملاقة بدأها السيسي لم تتم دراستها جيدا، على رأسها مشروع توسعة قناة السويس، الذي تم الانتهاء منه على عجل تحت إشراف الجيش.
وقال السيسي في مقابلة تلفزيونية إن هناك حاجة إلى هذه المشروعات؛ بسبب قلة الاستثمارات في البنية التحتية فيما مضى.
لكن في حين أنها أظهرت نتائج سريعة، فإنها فشلت في توفير فرص عمل للسكان، الذين يتزايدون بمعدل سريع.
وقال تيموثي قلدس، الباحث بمعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط: "ماذا كانت الركائز الثلاث الرئيسية التي وعد بها؟ الاستقرار والنمو الاقتصادي والأمن، وقد فشل في الثلاث".
وأضاف: "وبالتالي، فإنهم يخاطرون أكثر... إذا كان بوسعهم المضي بتوسيع قمعهم لأهداف عليا والإبقاء على الناس تحت السيطرة، فلماذا لا يفعلون؟"
ليس هناك من يكترث
يقول نشطاء إنه ليس هناك ما يدعو السيسي لإرخاء قبضته في غياب الضغط الدولي. باعت فرنسا لمصر في عهد السيسي أسلحة بمليارات الدولارات، واستمرت المساعدات العسكرية الأمريكية، بينما تحارب البلاد متشددين موالين لتنظيم الدولة الإسلامية في شبه جزيرة سيناء.
وقال قلدس: "لن يضغط أحد على مصر بهذا الصدد الآن. ليس هناك من يكترث. يعتقدون أن هذا هو أفضل ما يمكنهم تحقيقه الآن".
وأضاف: "الأمر الآخر الذي يساعدهم هو أن الشعب شهد انتفاضتين من وجهة نظرهم على أي حال، ولم يتحسن الوضع بعد الاثنتين. على النقيض، لقد تدهور".
ومع خروج البلاد من أزمة وسقوطها في أخرى، زادت الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، وانتقلت إلى الصحافة -التي كانت يوما مداهنة- حين بدأ المصريون يسخرون علنا من خطب السيسي ذات الأفكار غير المترابطة.
في أوائل العام الحالي، ظهرت مقاطع فيديو على الإنترنت قدم فيها شبان مشاهد هزلية في الشوارع، سخروا فيها من حملة مصر الأمنية، وتهكموا على سياستها الخارجية، وانتقدوا رئيسها بشدة.
وبحلول أوائل أيار/ مايو، كان أربعة من أفراد فرقة أطفال الشوارع وراء القضبان، بتهمة محاولة قلب نظام الحكم، ومناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الدولة. وخرج خامس بكفالة.
وقال أقارب وأصدقاء إنهم مصدومون؛ لأن مجموعة من مقاطع الفيديو أعدتها مجموعة مغمورة يمكن أن تؤدي لتوجيه هذه الاتهامات الخطيرة.
وألقي القبض على أكثر من 200 شخص في نيسان/ أبريل فيما يتصل باحتجاجات على خطة الحكومة نقل السيادة على جزيرتين في البحر الأحمر إلى السعودية، وهو موضوع تناولته فرقة أطفال الشوارع في مقاطعها. وصدرت أحكام بالسجن أو الغرامة على أعداد كبيرة، لكن تمت تبرئة معظمهم منذ ذلك الحين.
وقال محمد أنور السادات، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب: "هناك شباب لأول مرة يشارك في مظاهرة ومظاهرة سلمية. لم يفعل شيئا. هؤلاء لا بد أن يفرج عنهم. وألا تتم معاملتهم في السجون معاملة البلطجية واللصوص".
وأضاف: "لك أن تتخيل لما يكون شاب في كلية طب، ولا أيا كانت الكلية، ويدخل ويحبس سنة ولا اثنتين.. يطلع إيه؟ يطلع مواطن صالح، ولّا إنسان حاقد وناقم على الدنيا ولا ولاء ولا انتماء لهذا البلد؟"
- Details