قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
أوّل مرة أعرف بوجود منظمة (org-350) التي تدعو الى الاستغناء عن الوقود الاحفوري عندما وجدت رسالة في ايميلي تدعوني للتوقيع على نداء موجّه لسكان الأرض تطالبهم بإبقاء 80 % من الوقود الاحفوري (الفحم، والبترول، والغاز) مدفونا تحت الأرض.
تقول منظمة 350 انها اشتقت اسمها من معدل تركيز الكربون في المناخ الذي (على حد تعبيرها) ثبت علميا بأن الحد الأعلى للكربون الذي يجب عدم تجاوزه لسلامة المناخ هو 350 جزءا من المليون.
ثم يقولون ان المعدل الحالي للكربون في مناخ الأرض هو 400 جزء لذا من أجل خفض هذا المعدل من 400 جزء الى 350 جزءا ينبغي ترك 80 % من الوقود الاحفوري المؤكد (Proven Reserves) تحت الأرض واستبداله 100 % بالطاقة المتجددة بحلول عام 2050.
السؤال هو ما هو المقصود وكيف يتم إبقاء 80 % من الوقود الاحفوري تحت الأرض؟ يوجد أمامي عدة طرق للجواب على هذا السؤال سأختار الطريقة الأسهل والأبسط والأقصر لكن قبل الجواب سأطمئنكم بأن بترول الغوار (إذا فكرنا في كلامهم بعمق) لا يشملونه في دعواتهم بالاستغناء عنه لكن للأسف نحن بتصرفنا الخاطئ في اتفاقية المناخ وضعنا بترول الغوّار في فوهة المدفع فاتجهت الينا أصابع الاتهام.
لقد قضيت وقتا طويلا في موقعهم أدرس كلامهم ورسوماتهم ونداءهم وفي كل لحظة تمر أزداد اقتناعا أن آخر شيء يعنونه ببقائه مدفونا تحت الأرض هو بترول الخليج.
المنظمة تقول ان احتياطي الوقود الاحفوري المؤكد تحت الأرض يحتوي على 2795 قيقا طن من الكربون وفي حالة استخراج هذا الاحتياطي بكامله سيؤدي الى رفع الكربون في المناخ الى خمسة أضعاف الحد الأعلى الذي يجب ان لا يتجاوزه انبعاث الكربون وهو 565 قيقا طن فقط للمحافظة على درجة حرارة المناخ تحت مستوى 2 درجة التي توصي بها دراسات علماء المناخ.
واضح من كلامهم المذكور أعلاه بأنه إذا كان فعلا ان احتياطي الوقود الاحفوري المؤكد يحتوي على 2795 قيقا طن من الكربون وأن معدل انبعاث الكربون الآمن هو 565 قيقا طن وهو يعادل 20 % من 2795 قيقا طن فإن المتبقي وقدره 2230 قيقا طن أي 80 % من اجمالي الكربون وبالتالي 80 % من اجمالي احتياطي الوقود الاحفوري يجب بقاؤه تحت الأرض وعدم استخراجه.
السؤال الاستراتيجي الذي كنت أبحث طويلا عن جوابه في موقعهم هو: أي أنواع الوقود الاحفوري – لو طبقنا كلامهم – يجب ان يبقى تحت الأرض؟
أنقل لكم من موقعهم ما يقولونه لتتوصلوا بأنفسكم الى الجواب فهم يلقون بالمسؤولية على شركات الوقود الاحفوري ويصفونها بالمذنب Culprit ويضعون قائمة بأسماء 200 شركة خاصة ويطالبون حملة أسهمها بالتخلي عنها ويشرحون لهم كيف يمكنهم الحد من نشاط هذه الشركات. ثم يقولون ان احتياطي الوقود الاحفوري الذي تملكه هذه الشركات يحتوي على 556 قيقا طن من الكربون موزعة كالتالي: 401.6 (72.3%) قيقا طن من الفحم، و78 قيقا طن (14%) من الغاز، و76 قيقا طن (13.7%) من البترول.
واضح من الأرقام أعلاه أن الفحم له نصيب الأسد في انبعاث الكربون وأنه في حالة تطبيق ترك الوقود الاحفوري تحت الأرض سيكون الفحم هو الضحية.
دول مجلس التعاون ليس لديهم فحم وباستثناء قطر ليس لديهم غاز للتصدير لكن يوجد لديهم بترول يعتبر بالنسبة للصخري والرملي كملاك الرحمة المنقذ للمناخ والبيئة.
ختامها مسك: يبلغ احتياطي البترول المؤكد في العالم 1.7 تريليون برميل ويبلغ احتياطي المملكة المؤكد 260 مليار برميل أي فقط 15 % من أرخص وأجود وأنبل بترول العالم ولذا سيكون حتما من ال 20 % الناجية من الاستغناء عنها وتركها تحت الأرض.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
عدد الحروف المسموح بها 300 حرف
الحروف المتبقية : 0
- Details
- Details
- قضايا وأراء
هـناك دراسة عن أكثر الدول تطبيقاً للمبادئ الإسلامية (قام بها البروفيسور حسين عسكري من جامعة جورج واشنطن) اتضح من خلالها أن أكثر الدول تطبيقاً للمبادئ الأخلاق الإسلامية لم تكن مسلمة على الإطلاق.. فقد أتت نيوزلندا في المركز الأول يليها لوكسمبورج وايرلندا وايسلندا وفنلندا والدنمرك وكندا ... في حين احتلت ماليزيا (كأقرب دولة إسلامية) المركز 38 والكويت 48 والبحرين 64 والسعودية في المركز131.
هذه الدراسة (التي نشرت في مجلة Global Economy Journal بعنوانHow Islamic are the Islamic Countries) قـد تكون صادمة ولكن الواقع حولنا يؤكدها.. فنحن نعاني من ثقافة انفصامية تهتم بالطقوس الدينية على حساب الأخلاق الإسلامية. نصلي ونصوم ونلبس ثياب الوقار ثم تكذب أفعالنا ذلك.. نحفظ القرآن ونستشهد بالأحاديث ثم نتجاهل تطبيقهما في الواقع.. نسمع أكثر من غيرنا مواعظ ودروس دينية (و3000 خطبة جمعة خلال 60 عاماً) ولكننا لم نصبح أفضل الأمـم حتى الآن..
تاجر صيني يقول: يطلب مني التجار المسلمون تزوير بضاعتي بوضع الماركات العالمية عليها ثم يرفضون تناول الطعام الذي أقدمه لهم لأنه "غير حلال" .. ومسلم ياباني يقول: ذهبت للغرب فوجدت إسلاماً ولم أجد مسلمين، وذهبت للشرق فوجدت إسلاماً ولم أجد مسلمين، فحمدت الله أنني عرفت الإسلام قبل المسلمين...
... الدين أيها السادة ليس فقط صلاة وصوماً وعبادة...
الدين معاملة، والإسلام تطبيق، والواقع يثبت ذلك أو ينفيه.. لست أنا من يقول ذلك بـل السيدة عائشة التي سئلت عن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت(كان خلقه القرآن).. فالعـبادات أمرها بين الإنسان وربه، أما مكارم الأخلاق فأمرها بين العـباد أنفسهم وعدم تطبيقها يضرهم وينشر الفساد بينهم..
لا يمكنك أن تحكم على الإنسان من خلال صلاته وصيامه ومظهره الخارجي.. فـقد يكون مرائياً أو منافقاً أو نشأ في ثـقافة تتضمن فجوة بين النظرية والتطبيق.. ليس أدل على ذلك من وجود أحاديث نبوية كثيرة تربط قبول العبادات بتطبيق مكارم الأخلاق.. خذ مثلاً قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: أتدرون ما المفلس؟ قالوا: من لا درهم له ولا متاع قال(المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا...).. وقوله:(من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه).. والزور هنا كل قول باطل كالكذب والنميمة والتحريض، والجهل هو السفة والاعتداء على الناس، وليس لله حاجه أن يدع طعامه وشرابه أي يصوم له في شهر رمضان!!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
حمّاد السالمي
لم يعد لكثير من وسائل الإعلام العربية والغربية؛ إلا الكلام على الهجرة الشرعية وغير الشرعية من بلاد العرب إلى بلاد الغرب، تلك التي زادت وتيرتها بعد الاضطرابات التي طالت تونس وليبيا ومصر، ثم امتدت إلى سورية والعراق واليمن. هذا لا يعني أن كلَّ طالبي الهجرة والمهاجرين عنوة هم من هذه الدول العربية فقط، بل تلحق بها السودان والصومال والجزائر، فهجرة العرب ومعهم الأفارقة والإيرانيين والأفغان؛ إلى دول أوروبا وأميركا واستراليا ونيوزيلندا؛ هي هجرة قديمة، وترتفع حدتها مع ظهور الفتن ونشوب الحروب في إقليم الشرق الأوسط.
قضية المهاجرين العرب لا تتوقف عند القبول بهم والدخول في نسيج المجتمعات الغربية أو لا، هي تُربط عادة بالخوف منهم، والحذر من التأثير الديموغرافي والثقافي على المجتمعات الغربية.
والقضية تظل قائمة حتى لو انصهر هؤلاء المهاجرون في مجتمعاتهم الجديدة، وأصبحوا مواطنين كغيرهم من أبناء البلاد الأصليين.
إن السبب الرئيسي في هذا يعود إلى المهاجرين أنفسهم، فلئام العرب، لم يدعوا للكرام منهم متنفساً للحرية والراحة والحياة الكريمة حتى في المهاجر البعيدة، ومع أن نسبة هؤلاء الأشرار محدودة جدًّا، إلا أن ما يتسببون فيه من أذى وقلق لبني جلدتهم يفوق الطاقة، ويولد الأحقاد والضغائن، ويحشد الخصوم الذين يتصيدون الفرص لتشويه صورة العرب ودينهم الإسلامي، ثم يمعنون في ترسيخ الكراهية ضد المهاجرين الملونين والعرب خاصة.
لماذا يغامر عشرات آلاف الشبان العرب في هجرات غير شرعية عبر قوارب تمخر البحر الأبيض المتوسط؛ ويتحول كثير منهم إلى طعام للحيتان..؟
إنهم بكل تأكيد؛ يهربون من الخوف والجوع والمرض، ويبحثون عن ديار توفر لهم الأمن والحرية والعيش الكريم.
وبلاد الغرب مع اختلافنا معها في قضايا سياسية تمس أمن بلداننا، إلا أننا يجب أن نعترف أنها تتوفر على قدر كاف من التسامح والتعايش وحقوق الإنسان.
هذه قيم إنسانية وأخلاقية وحقوقية مفقودة في كثير من بلدان العالم، ومنها البلدان مصدر هذه الهجرات، وإذا كان منهم من هو مبهور بحضارة الغرب وثقافته؛ فهذا حقه، ما دام أنه يتطلع لما هو أفضل في حياته قبل مماته.
نعود إلى معضلة العرب في الغرب في زمن (القاعدة وداعش وبوكو حرام والفكر الديني المتطرف)، هذا التطرف الظاهرة؛ الذي تسلل إلى العرب والمسلمين في المجتمعات الغربية من نافذة الانفتاح الثقافي، والتسامح الديني، اللذان تتمتع بهما هذه المجتمعات دون تمييز يذكر.
إن خروج مئات وآلاف العرب والمسلمين على مجتمعاتهم الغربية، والالتحاق بالمنظمات الإرهابية كداعش مثلاً، ومن ثم التفجير والتخريب في عواصم ومدن الغرب التي هي مهاجرهم وبلدانهم الجديدة، هو عمل إجرامي همجي غير مبرر البتة، وهو فعل خطير له ما بعده من ردود فعل رسمية واجتماعية، سوف تلحق الضرر بالكثرة الكاثرة من المهاجرين الوادعين الذين لا ذنب لهم؛ إلا أن هؤلاء الشبان الإرهابيين هم من بني جلدتهم، وعلى دينهم الذي شوهوه ولوثوا صورته في ذهنية الشعوب الغربية كافة.
إن المجتمعات الغربية التي أعطت الجنسية لهؤلاء المهاجرين حتى غير الشرعيين منهم، ومكنتهم من الحياة الطبيعية والعمل، وحفظت حقوقهم مثل بقية السكان، أفاقت على البعض منهم وهم يسددون إلى ظهرها خناجر الغدر والخيانة، ولهذه الأفعال الإرهابية الآثمة؛ فواتير ثقيلة جدًّا، يأتي سدادها ولو بعد حين، كما أن لها آثارها الخطيرة على المسالمين من المستوطنين، الذين لا ناقة لهم ولا جمل فيما يجري من إرهاب، سواء داخل بلدان الغرب أو خارجها، ضد مواطنين ومصالح غربية.
إن السلوك الإرهابي المشين؛ الذي يأتيه قلة من العرب في الغرب، هو قبح ما بعده قبح، وهو عقوق وغدر وخيانة ضد أوطانهم ومجتمعاتهم الجديدة، وهو فوق هذا وذاك؛ عمل إرهابي مجرّم، يؤسس لكره العرب والخوف من العيش معهم في هذه المجتمعات، والعرب في تاريخهم يجرمون الخيانة والغدر، ولهم شيم وشمائل تحفظ حقوق الجار ورفيق الدرب وحتى العدو في ميدان المعركة، ومع هذا رأينا كيف ينقلب هؤلاء الممسوخون على مجتمعات تستقبلهم وتحتضنهم، وتجعل لهم مخصصات مالية إلى أن ينخرطوا في أعمال ومهن، ورأينا عبر الفضائيات قبل سنوات؛ كيف يستغل متأسلمون محسوبون على العرب وعلى الإسلام هذا التسامح الاجتماعي في الغرب، فينشرون لوثاتهم العقلية فضائيًا، ويقولون بأفواه متقيحة: أنهم باقون في هذه البلدان لأنهم يعتبرونها (بيوت خلاء) لهم لا أكثر..!!
بيوت الخلاء هذه في عواصم الغرب؛ كان يأمن فيها ويأكل ويشرب ويطرطر مشوهون يزكمون النفوس بما يدعون إليه من تطرف وإرهاب وفتن وتحريض ضد الدول الغربية ومجتمعاتها، مثل (أبي قتادة الفلسطيني)، و(أبي حمزة المصري).
ثم بعد ذلك؛ أي حرج يعيشه العرب المسالمون في الغرب..؟
وماذا ننتظر من مستقبل للعرب في الغرب؛ إذا كان بعض هؤلاء العرب يبني وغيره يهدم.
وأي هدم أسوأ وأخطر من الهدم في الفكر والثقافة..؟
كان العرب في زمن عزِّهم ومجدهم؛ لا يدخلون بلدًا إلا نشروا فيه العلم والأدب والقيم الحضارية الراقية.
هذا بالضبط ما كان عليه العرب الذين دخلوا أوروبا فاتحين أو مستوطنين قبل هجراتهم المعاصرة.
اليوم يهاجر العربي وهو مثقل بعادات بلده، وخلافات مجتمعه، وأفكار تطرفية مشوهة لا علاقة لها بالحياة الجديدة التي يسعى إليها في مهاجره الجديد، بل هي إلى الموت والآخرة أقرب من الدنيا ومَن وما فيها.
أيها المتنبي الحكيم؛ تعال وردّد معنا ما قلت أنت قبل اليوم:
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته
وإن أنت أكرمت اللئيم؛ تمرَّدا
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
- يقود سيارته بسرعة جنونية، بما يسبب حوادث بشعة، قد يموت فيها آخرون، وقد يرتكب جريمة قطع الإشارة ليلحق بالإفطار أو السحور، أو الصلاة في مسجد محدد، وهو في ذلك يؤدي عبادة الصوم أو الصلاة في وقتها، ويرتكب جريرة مدمرة، فهو يرتكب جناية ليؤدي عبادة!
- يوقف سيارته في الشارع معترضًا سيارات المصلين، مؤذيًا العابرين، حيث يغلق الطريق على المصلين يوم الجمعة، أو صلاة التراويح، وعلى سياراتهم، فينتظرونه حتى يخرج من المسجد، فهو يسعى لعبادة الله بسلوك مؤذٍ للآخرين!
- يحرص كثيرًا على أداء النوافل، كصلاة التراويح، ويصليها كاملة، مع الشفع والوتر، لكنه يتأخر عن أداء صلاة الفرض، كصلاة العشاء، وهي أحق بالحرص على أدائها!
- يصلي ويصوم ويتصدق، ويسابق الناس في أعمال الخير، وينفق في مختلف وجوه الإحسان، لكنه يهجر أخاه لأشهر، ولسنوات أحيانًا، متجاهلاً قول المصطفى: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال...»، فما جدوى أداء العبادات مع ارتكاب فعل الهجر ليس لأخيه المسلم فحسب، وإنما لأبيه وأمه، ولشقيقه وشقيقته.
- تقضي المرأة نهار رمضان في المطبخ وهي صائمة، تجتهد في صنع ألذ الوجبات الرمضانية لأسرتها الصغيرة، وتتعب وهي تشم ما لذ وطاب، دون أن تأكل أو تشرب، وعند الإفطار، وأمام طاولة الطعام، وبدلاً من الشكر والإشادة لجهدها، يعيب الرجل الأكل، ويقلل كثيرًا من مهارتها وإتقانها للطبخ!
- حين يتصدق ينشر فعله في وسائل التواصل الاجتماعي، ويمن على الفقير بصدقته، وذلك بتصويره ونشره في السنابشات وأخواتها، حارمًا نفسه من أن يكون أحد السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله، وهو الرجل الذي تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله!
- تجلس معترضة طريق الخارجين من المسجد، وأحيانًا تمد يدها طلبًا للصدقة جالسة وطفلها فوق الأحذية، معترضة طريق الخارجين، فحتى لو لم تتعفف عن طلب الصدقة، على الأقل تجلس في مكان بعيد عن ممرات المصلين، فمن سيتصدق سيقصدها حتما، دون الحاجة إلى الإلحاح في الطلب!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
اجتماع وزراء دفاع الدول الثلاث روسيا وإيران وسوريا في طهران الأسبوع الماضي، أوضح بشكل جلي أن ثمة خلافا عميقا بين الحلفاء الثلاثة في الحرب الأهلية السورية. روسيا لديها أجندة وأهداف لا تخدم الطموحات الإيرانية ولا النظام السوري، فموسكو في المدة الأخيرة تبدوا أكثر تفاهما وتنسيقا مع الولايات المتحدة، بعد أن تراجعت فُرص الحل السياسي التفاوضي بين النظام والمعارضة، في حين أن المعارك على الأرض بين الثوار والنظام ما زالت تراوح في مكانها بين مد وجزر، وتقلق الروس كثيرا، فهم يخشون أن تستمر هذه الحرب تستنزفهم ولا يلوح في الأفق حل مقبول وموضوعي يمكن أن يعولوا عليه لنهاية هذه الحرب.
الإيرانيون اكتشفوا أن اعتمادهم على الميليشيات كحزب الله والميليشات الشيعية الأخرى، لا يمكن أن تحسم المعركة، أو على الأقل تزحزح وضعهم الميداني من (مكانك راوح) إلى وضع أفضل ولو قليلاً.
الليرة السورية تنخفض قوتها الشرائية باستمرار، حتى تجاوز سعر صرف الدولار في السوق السوداء أكثر من خمسمائة ليرة، بعد أن كان في بدايات الأزمة لا يتجاوز الأربعين ليرة للدولار الواحد، وهذا أدى إلى أن ما يتقاضاه جنود النظام من مرتبات، لا يؤمن حتى رغيف الخبز لأسرهم، الأمر الذي انعكس على معنويات جيش النظام، خاصة مع إحساسهم أن هذه الحرب تواجه أفقا مسدوداً وليس ثمة ولا بارقة أمل توحي بالانفراج.
إذا أخذنا كل هذه الاعتبارات مجتمعة في الحسبان وأضفنا إليها تنامي قوة مقاتلي ما يسمى بسوريا الديمقراطية -(الأكراد)- والمدعومة وبقوة من قبل الأمريكيين على الأرض، نجد أن التقدم الذي أحرزه النظام نسبياً بعد تدخل الطيران الجوي الروسي تراجع، وهو مؤهل لأن يتراجع أكثر في الأيام القادمة، ما يضع النظام ومعه الميليشيات الإيرانية وميليشيا حزب الله في موقف عسكري صعب؛ يوحي بأن إيران وطموحاتها التوسعية في سوريا تسعى بخطى حثيثة إلى الانهيار، والخروج من كل رهاناتها بخفي حنين.
الأمر الآخر والذي يزيد الطين بلة، أن هناك تنسيقاً بين إسرائيل وروسيا بدا واضحاً بعد زيارة نتنياهو إلى موسكو، والذي سيأتي بلا شك على حساب التقارب الروسي الإيراني، ما يجعل التباين في الأجندتين الروسية والإيرانية يتسع إلى حد كبير، هذا التباين يزداد اتساعا مع الوقت، وإيران ومعها نظام الأسد، لا تستطيع أن تحارب الثوار وتحرز تقدماً على الأرض بلا غطاء الروس الجوي؛ الأمر الذي يجعل الأزمة السورية تتخذ منحنى جديداً، وليس في مقدور الروس إعادة الكرة لتعديله لصالح النظام كما حدث سابقاً.
صحيح أن داعش توجه مأزقا وجوديا في العراق وكذلك في سوريا، ما يهددها تهديداً حقيقياً، إلا أن النظام السوري والميليشيات الإيرانية، هي الأخرى تواجه مأزقاً وجودياً مماثلاً أيضاً، قد يخلط الأوراق في الحرب السورية، خاصة إذا استمر الروس بالتنسيق مع الأمريكيين والإسرائيليين؛ فالروس قد يتحملون برهة من الزمن، لكنهم يعلمون أن الذهاب بعيدا في نصرة النظام إلى الأبد، والتغاضي عن تفاقم ضعف جيشه وكذلك ضعف الميليشات الشيعية سيورطهم في تداعيات لا تحمد عقباها مستقبلاً.
إلى اللقاء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
ينظر البعض لرغبة بعض الشباب الدائمة في تغيير الوظيفة أو الموقع الوظيفي، على أنها مؤشر سلبي لعدم الاستقرار الوظيفي، لكنها اليوم واحدة من السمات التي يبحث عنها التنفيذيون في الشباب الطموحين والراغبين في ارتقاء سلم المجد الإداري.
بدأت الشابة هوازن نزيه حياتها العملية في جدة، عبر عملها مع شركة «العليان المالية»، حيث شغلت منصب مسؤول المبادرات الاجتماعية منذ عام 2011 وحتى 2013. وقبل ذلك عملت كمنسقة التحرير والاتصالات التسويقية لعدد من المؤسسات الاستثمارية، إلى جانب عملها كمشرفة الدراسات الاستراتيجية لشركة «المملكة القابضة» في الرياض. ثم التحقت في 2013 بالعمل لدى دار كريستيز في دبي، ويتركز دورها في دعم المزادات والمبادرات التي تنظمها الدار في المنطقة، ومساعدة العملاء من زوار صالات كريستيز الرئيسة في كل من نيويورك، ولندن، وباريس، وهونغ كونغ، وشانغهاي، وتطوير الأعمال مع العملاء من السعودية التي تشكل منطقة نمو مهمة بالنسبة للدار.
هوازن التي تحمل درجة الماجستير في القانون والدبلوماسية من مدرسة «فليتشر للقانون والدبلوماسية» في جامعة «تافتس» في الولايات المتحدة الأمريكية، لم يخدمها إلا تفهمها بأن التنقل هو عامل مهم لتحقيق حلمها، وأن الخوف الذي يتملك البعض من أن تغيير الوظيفة أو تغيير المدينة، سيهدم المنجزات، ليس إلا وهماً كبيراً. لقد طرحتْ هوازن بقصة نجاحها المتكرر في كل مدينة استقرت فيها، درساً لكل المترددين أمام خيارات التنقل أو السفر.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details