قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
في حوار مطول أجراه الصحفي لافي الشمري، مع المطرب الكبير عبدالكريم عبدالقادر، كان من بين الأسئلة ما يدور ويستمر في الكتابات الصحفية والنقدية حيال تواري أصوات جيل عبدالقادر ما بين الاعتزال من حسين جاسم عام 1974 قبل عودته لاحقاً بمشاركات قليلة، وتوقف مصطفى أحمد عام 1985، وتقطع نتاج كل من غريد الشاطئ وعبدالمحسن المهنا، وعلى انتحاء المطرب الكبير شادي الخليج إلى جانب الأعمال الوطنية مع حنجرة سناء الخراز..
فقد كان السؤال كالتالي:
- اعتبرك البعض الأكثر حظاً من أبناء جيلك ومنهم مصطفي أحمد وحسين جاسم لاسيما أنهما يتمتعان بخامة صوت جميلة وأداء مميز، لكن حضورك أكثر وهجاً، بم ترد؟
وكان رد عبد القادر: «لأصدقك القول، صحيح أنا محظوظ لاسيما أن الأسماء التي ذكرتها تعد من أجمل الأصوات في تاريخ الغناء الكويتي والمطرب مصطفى أحمد فنان كبير وحقق سمعة طيبة وأغنياته يحفظها الجمهور عن ظهر قلب، أما المطرب حسين جاسم فاشتهر بدفء الإحساس وأناقة الغناء وأغنياته تشكل علامات بارزة في فترة السبعينيات، لكن لكل مجتهد نصيب، وأحمد الله أني تعاملت مع فنانين كبار أعطوني عصارة أفكارهم وخبرتهم الفنية كما أني حرصت على أداء دوري على أكمل وجه وبذلت جهدي لإيصال الكلمة والموسيقى والإحساس بالشكل المناسب، ونجاح أغنية «تكون ظالم» منحني دفعة معنوية كبيرة كنت بحاجة إليها، لاسيما أنني في بداية المشوار، ولولا نجاح هذه الأغنية لربما لم يكن هناك تعاون مع عبدالرحمن البعيجان في أغنية «ليل السهارى».
إذا كان الجيل الأول يتمثل في ثلاثة عبداللطيف الكويتي وعبدالله فضالة ومحمود الكويتي ناقلاً الفنون الأدائية كفن الصوت والسامري واللعبوني وسواها، فإن الجيل الثاني يتمثل في سعود الراشد وأحمد الزنجباري وأحمد باقر وحمد الرقيب الذين حاولوا تأهيل التراث في قالب الأغنية، فالجيل الثالث يتمثل في عوض دوخي وشادي الخليج وغريد الشاطئ الذين جعلوا من التخصص كمطربين منطلقاً لأغنية اتضحت ملامحها، والجيل الرابع يتمثل في حسين جاسم ومصطفى أحمد وعبدالمحسن المهنا وعبدالكريم عبدالقادر الذي كرس من شخصية الأغنية الكويتية التي غدت نموذجاً في الخليج العربي، والجيل الخامس يتمثل في رباب وعبدالله الرويشد ونبيل شعيل ونوال ومحمد المسباح.
إذا كانت تلك الحناجر واجهة لتجارب لحنية أولية لكل من الملحنين يوسف دوخي ويوسف المهنا مع عبدالمحسن المهنا، وغنام الديكان وعبدالرحمن البعيجان مع حسين جاسم، فإن الملحن أحمد باقر بالإضافة إلى الديكان والبعيجان وضعا بعض التجارب مع مصطفى أحمد.
استطاع دوخي أن يكون ثنائياً مع أخيه عوض دوخي بينما تحول الديكان إلى ثنائي مع شادي الخليج، واستقل الملحن المهنا محققاً نجاحات عدة، وانشغل باقر بين تأسيس المعهد العالي للفنون الموسيقية ورعاية أجيال من الحناجر والملحنين.
تمكن عبدالقادر من يقدم أكثر من مرحلة في نتاجه الفني، ففي الأولى ما بين عامي 1968-1978 «الأغنية الشعبية» التي خدم فيها صوت عبدالقادر كلا من باقر والبعيجان ومصطفى العوضي، في نماذج رائعة «سرى الليل يا قمرنا، ليل السهارى، آه يا الأسمر يا زين»، وفي الثانية التي انطلق بها مع عبدالرب إدريس في أغنية «غريب» 1972 وأخواتها «اعتذرلج، رد الزيارة، أنا رديت» كذلك في ألحان رائعة من المهنا وأحمد عبدالكريم «وداعية، الله معاي، مشتريه»، وفي المرحلة الثالثة، في الثمانينيات، التي استقطب فيها كل من سليمان الملا وراشد الخضر وصولاً إلى مشعل العروج وطارق العوضي الذي كرس فيها صوته عبر أغنيات «لا خطاوينا، ما أمنعك، حتى النظر، ما أصعبك، يا ماخذ الأيام». ويكمن سر هذه الحنجرة الكبيرة، في ذهنيتها المؤسساتية، حيث دارت أوتار الملحنين في فلكها ولم يدر في أفلاكهم.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
كان للفرحِ واللقاء..
فرحٌ عميقٌ ببهجةِ الحياة
ونشوة الفوزِ برحماتِ وبركاتِ رمضان
ولقاء الأقاربِ والمعارفِ والجيران..
كان المجتمعُ بأسرهِ يعيش عيداً
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
مَن المسؤول عن تنامي الفكر التكفيريّ في أوساط شبابنا؟
مَن الذين يدفعون شبابنا إلى التهلكة؟
مَا الذي يدفع شابين إلى قتل أمِّهما، ويشرعان في قتل أبيهما وشقيقهما؟!
عمل مشين.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
في كل مرة أسمع خطيباً في مسجد أو رجلاً يتحدث في التلفزيون عن الخلافة أتساءل ما هي الخلافة. لمَ قفزت هذه الكلمة في السنوات الخمس التي برزت فيها حركة الإخوان في مصر وظهر أبو بكر البغدادي في الرقة. هل حانت ولاية الفقيه السني بعد أن حققت ولاية الفقيه الشيعي أحلام رجل الدين الشيعي.
الكلمات المتجهة إلى السياسة لا تصل إلى المستمعين بريئة حتى وإن كان قائلها ساذجا أو متحمسا أو باحثا عن أتباع أو لا يدرك ما يقول. فكلمة الخلافة أيا كانت لفافتها الدينية تبقى كلمة سياسية محضة. تتصل بنظام الحكم. مهما حاولنا تغطية الواقع فقد أصبح الآن في ذهن كثير من المسلمين مجموعة من أنظمة الحكم المختلفة. ملكي جمهوري رئاسي وخلافي. وهذا الأخير (الخلافة) هو النظام الإسلامي الوحيد الذي علينا أن نسعى لتحقيقه. هذا المفهوم السياسي لا يوجد في عقل المراهق فقط بل أصبح في السنوات الأخيرة جزءاً من ثقافة كثير من الناس السياسية.
مازلنا مع الأسف نظن أن من يدعو للإرهاب هو من يدعو مباشرة إلى الانضمام لداعش أو يشجع على التبرع له أو يزين أفعاله. لا شك أن هذا مسؤول بشكل مباشر ولكنه لا يمثل الخطر الحقيقي. لكي يحقق هذا الرجل أهدافه يحتاج إلى شباب جاهزين لتقبل أفكاره نضجوا على يد غيره. تم تجهيزهم لكي يأتيهم ويخبرهم بما يفعلون. العمارة الموصلة للإرهاب ليست مرحلة واحدة ينجزها مندوب البغدادي. تتم على مراحل. غسيل الدماغ الأساسي يقوم على عدد من الدعاة المنفصلين والمتصلين في نفس الوقت. لا تظهر نتيجة المبنى أو المشروع إلا في المرحلة الأخيرة. فالذين يفجرون أنفسهم ليسوا مجانين ولكن لديهم مشروع كوني متكامل تم تعميره في أدمغتهم على مدى سنوات. عظمة هذا المشروع وقوته تكمن في غموضه وبعده عن التفاصيل المضرة. فالمشاريع الخيالية الغوغائية تكتسب قيمتها وعظمتها من الغموض والعمومية التي تسمح لمن يعتنقها أن يفسرها بما يراه من جمال في خياله.
عندما يبشر الداعية بالخلافة مع حديث عام عن خلافة عمر بن الخطاب وكيف كان ينام بعد أن عدل وأمن، ثم يقفز مئة سنة ليصل إلى عدل عمر بن عبدالعزيز صامتاً عما حدث بين الزمنين. ثم يقفز بأسلوب الحكواتي المعتاد ألف سنة ليصل إلى صلاح الدين الذي حطم جيوش الصليبيين وأذلها ورفع راية المسلمين على تلال القدس، يكون قد اقترب من واقع اليوم عندئذ يحق له أن يتوقف عند القضية الفلسطينية ويتحدث باكيا شاكيا عن تخاذل حكام مسلمين ثم يأتي داعية آخر ويستلم الراية ويتحدث عن العدالة في العصور الغابرة والمظالم التي يعاني منها أبناء الإسلام وهو ما يراه الناس يوميا في التلفزيون ثم يؤكد أن زكاة تجارنا الجشعين تكفي لإطعام المسلمين في الدنيا كلها ساردا في محاضرة تلو المحاضرة خيبات المسلمين وتخاذل حكامهم وإذلال الغرب ثم يصرخ أين حكام المسلمين أين حكام المسلمين..!
تشكل هذا المشروع في برنامج متكامل تحت نظرنا وبصرنا وبموافقتنا وربما بتشجيعنا. أصبح الشاب جاهزا للمشاركة في تنفيذ طموح دينه ودنياه خصوصا أنه يرى أن أباه وأمه وعمه يشاركونه هذا الطموح. ماذا تبقى لمندوب البغدادي ليقوله لهذا المراهق لكي يضمه إلى إخوانه المجاهدين في الرقة..
من صنع في رؤوسنا هذا المفهوم الخيالي وهذه المعرفة المزيفة وتلك الأهداف المستحيلة؟ من صمم المجتمع على هذه البنية العدمية. من الذي جعل أهداف الشباب مقرونة بالموت وبالماضي وبالأحلام العبثية؟
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
كل عيد فطر تتكرر مسألتان: الأولى زكاة الفطر التي لها باعة ومشترون وتجار في الشوارع. وكما ورد في الحديث أنه يجب أن تكون زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير. وقد فسر أهل العلم بأن المقصود بذلك الطعام، هو ما يقتاته أهل البلاد. والقصد طبعًا من هذه الزكاة مواساة الأغنياء للفقراء، ومشاركتهم في الإفطار والاحتفال بالعيد. ومعظم أهل العلم لا يرون إنفاقها نقودًا، لكن الواقع في شوارعنا قبيل العيد بيوم أو يومين يكشف لنا وجود شاحنات لبيع أكياس الأرز، بجوارها نساء ورجال في هيئة فقراء، ثم شاحنات فارغة لشراء هذه الأكياس من الفقراء. فما يحدث غالبًا هو عملية علنية لتدوير هذه السلعة، بشراء المتصدق أكياسًا عن نفسه وعائلته، ثم تسليمها لهؤلاء المتجمهرين، الذين يبيعونها علنًا بسعر أقل للشاحنات المجاورة، الذين يبيعونها من جديد لمتصدق آخر، وهكذا تتم إعادة بيعها من جديد!
ما يجب على المسلم في مثل هذه الحالة هو أن يتحرى الدقة والبحث عن الفقراء المستحقين لهذه الزكاة، وما أكثرهم في مختلف الأحياء، ممن لا يعرفهم الجاهل من التعفف، بدلاً من تسليمها لباعة يقومون بتدويرها، الرابح الأول منها هو تجار محال الجملة، الذين يبيعون السلعة علنًا عشرات بل مئات المرات!
أما المسألة الثانية فهي تحذير وزارة التجارة والاستثمار من بيع الألعاب والمفرقعات النارية، بل منح مكافأة تشجيعية، قدرها خمسة آلاف ريال، لمن يبلّغ عن مستودعات لا تقل كمية المضبوطات فيها عن أربعة آلاف قطعة من الألعاب النارية، وكذلك إعلان رقم موحد للتبليغ عن الباعة المتجولين والبسطات؛ ما يثير التساؤل الأكثر مرارة: إذا كانت هذه الألعاب ممنوعة إلى هذا الحد، وحماية لأطفالنا من هذا السلاح الخطر، فلماذا تدخل السوق السعودي إذن؟ مَن المسؤول عن ذلك؟ هل الجمارك مثلاً؟ أم حرس الحدود؟ أم وزارة التجارة والاستثمار؟ وما ذنب البائعات في البسطات في معظم الأسواق التجارية كي تصادَر بضاعتهن، وقد اشترينها من تجار جملة معروفين لهن، ولغيرهن؟
لست أدافع عن هؤلاء النسوة اللواتي يبعن الألعاب النارية الخطرة، لكن من غير المنطقي ملاحقتهن في الأسواق وترك التجار والمهربين، ولا يكفي انتظار بلاغات المواطن - رغم أهمية دوره - عن المستودعات السرية، التي تحتوي على أطنان من هذه الألعاب والمتفجرات، بل يجب العمل التنسيقي بين مختلف جهات الدولة (وزارة التجارة والاستثمار والشرطة والمباحث والجمارك، وغيرها)، والعمل أولاً على منع دخول هذه الألعاب للبلاد، ثم البحث عن الشاحنات التي تنقلها، والمستودعات التي تخزنها، ومن ثم مصادرتها، ومعاقبة تجار الجملة فيها، قبل النظر في بضاعة باعة متجولين، وبائعات يفترشن الأرصفة!
هذه الأسئلة التي تتكرر كل عيد ستتوقف لو تم التعامل مع هذه المواقف برقابة صارمة، حماية لأطفالنا، وطهارة لزكاة فطرنا. وكل عام وأنتم بخير.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
رقية سليمان الهويريني
في عام 1974م صدر مرسوم ملكي بإنشاء صندوق التنمية العقارية لإقراض الأفراد والمؤسسات لإقامة المساكن الحديثة والمجمعات السكنية في مختلف أنحاء المملكة، حيث كانت المساكن -آنذاك- مبنية من الطين أو الإسمنت غير المسلح كما يقطن بعض المواطنين في البادية.
وقد شملت خدمات الصندوق حوالي 3976 مدينة وقرية وهجرة في مختلف مناطق المملكة. وبدأ الصندوق برأس مال قدره 250 مليون ريال، ثم تضاعف عدة مرات ليصبح رأس ماله حتى نهاية السنة المالية 2013م حوالي 183 مليار ريال، ويُعَد من أكبر مؤسسات التمويل العقاري بالعالم!
وجرت عدة تحولات في مسيرة الصندوق، حيث بدأ بمنح المواطنين في المدن300 ألف ريال وفي القرى والمراكز200 ألف ريال، مما جعل بعضهم يستغلها في غير بناء المسكن! ثم اشترط الصندوق وجود أرض داخل النطاق العمراني ورهنها وعدم التصرف بها إلا لبناء الوحدة السكنية، وأوقف صرف المبلغ كاملاً وجعله عبر أربع دفعات بعد التأكد من البناء والانتهاء من كل مرحلة، وبدلاً من الصرف حال التقديم، صار يصل الانتظار لأكثر من خمس عشرة سنة! وتم في عهد الملك عبد الله - رحمه الله - رفع قيمة القرض حتى وصل لخمسمائة ألف ريال لكل مدن المملكة وقراها، وأعفى المتوفين من تسديد القروض.
ويُعَد الصندوق من أفضل الصناديق الناجحة ويتميز عنها بشمولية نشاطه وتغطيته لجميع مناطق المملكة، ويتصف بالمساواة والعدالة بإجراءاته، فيتم الصرف بناءً على شرط تملك الأرض وتاريخ التقديم بدقة متناهية دون محاباة. ولا شك أنه ساهم بتغيير وجه المملكة العمراني، حيث ظهرت أحياء نموذجية حضارية، ونعِمَ المواطن بسكن يتلاءم مع مرحلة اقتصادية واجتماعية معينة. إلا أن الصندوق ربما تسبب من خلال الإغداق والصرف بتأصيل شكل عمراني غير مألوف اجتماعياً يتصف بالرفاهية المفرطة والبذخ، من حيث المساحة ونوعية المواد المستخدمة في الأساسات، والمبالغة في التسليح والإكسسوارات، دون الحاجة الماسة لها، فضلاً عن الارتدادات العريضة واتساع مقدمة المنزل ووجود المسطحات الخضراء التي تستنزف المياه وتستهلك الجهد والمال، مقابل تجاهل استخدام العزل الحراري واحتياطات السلامة.
والآن، يبدو أنّ مهمة الصندوق العقاري قد انتهت، وتحولت المسؤولية للمواطن الذي أصبح حريصاً على إيجاد سكن حضاري، بما يلائم إمكانياته المادية والأحوال المناخية، وبات خيار الشقق مناسباً للظروف الحالية وصار مقبولاً اجتماعياً بعد أن كان مرفوضاً بتاتاً، وهي فرصة للتخلص من بذخ ورفاهية نرجو أنها ولّت دون رجعة!
- Details