قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- الصباح كافٍ ، لإذابة تماثيل الشمع التي صنعت ليلاً !
- كل شراكة لا تبنى على
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
كثيرا ما نرى ونقرأ ونسمع فى وسائل الإعلام المختلفة
- Details
- Details
- قضايا وأراء
كان الاطباء والجراحون يتعاملون مع القلب على انه مجرد مضخة عضلية للدم، وانه يتلقى اوامره من المخ، ولكنهم ومع تزايد عمليات زراعة القلب بدأوا يشاهدون مالا يستطيعون إغفاله من ظواهر تتعلق بالتغيير الجذري في طباع وسلوكيات ونفسيات (المزروع لهم)، فقرروا ان يدرسوا ذلك بشكل علمي موثق فلاحظوا العجب !..
إنها قصص لايصدقها العقل لولا التوثيق، فهذه قصة امرأة زرعت قلباً كان لفتاة رياضية ونباتية، فإذا بحياتها تتبدل لتصبح محبة للرياضة والبحث عن الرشاقة، ويتغير نظام حياتها الى الاطعمة النباتية، بينما كانت قبل الزراعة محبة للحوم والوجبات السريعة وتحب الكسل وتكره الرياضة!
وهذه قصة رجل زرع قلباً كان لامرأة ربة بيت، وبعد العملية اصبح يحب الطبخ وغسل الصحون وتنظيف البيت وترتيبه، وكثرة الخروج للتسوق، بينما كان قبل الزراعة يكره هذه الاعمال، ويفضل الكسل والاستلقاء امام التلفاز!
وقصة أخرى لرجل متدين عاقل حكيم في تصرفاته ويعيش وسط محيط عائلي سعيد، فزرعَ له قلباً لشاب (مات منتحرا برصاصة في رأسه بسبب الاكتئاب)، وبعد شهرين تغيرت حال المزروع له كثيرا فأصبح منطويا على نفسه، ويتحدث بلغة كفرية إلحادية ومن ثم انهى حياته بالانتحار بنفس طريقة الشاب !
ورغم أن هناك قصصاً موثقة لمن غيّر دينه ومعتقده الى معتقد صاحب القلب الاول، الا اننا نجد في المقابل - ولاسباب غير معلومة لدى الباحثين- أن الزارعين هنا في المملكة لا يصيبهم هذا التغير الكبير رغم ان القلوب التي تزرع لهم قد تكون لاناس يدينون بديانات اخرى كالبوذية وغيرها، اللهم اذا استثنينا بعض التغيرات النفسية والمزاجية كالقلق والاكتئاب والغضب والقسوة، وتغير طبيعة الاكل ونوعيته خصوصا استخدام الاكل المبهر والحار، وقيدت حالة تحدثت عن نفور الزوج (الزارع) من زوجته وطلاقه لها بعد حياة دامت فوق التسع سنوات..
ومن خلال بحثي، حدثني شاب (زارع) من سنتين انه لا يحس بأي تغير، وعندما تحدثت مع والدته وطلبت منها محاولة التركيز والتذكر أخبرتني بأنه اصبح اكثر عقلا وحكمة وهدوءا وتفوقا دراسيا، وانه اصبح اجتماعيا كثير الاصدقاء بعد أن كان منطويا، وانه اصبح متحدثا بارعا بعد أن كان يتلعثم، وانه قد غير ناديه الذي يشجعه الى ناد آخر، وانه اصبح يفضل الاكلات البحرية التي لم يكن يطيق رائحتها، وانه قد صرف النظر عن الزواج من بنت عمه التي كان يحبها منذ الصغر، وان كثيرا من هواياته الرياضية قد انصرف عنها!، وعندما واجهت الشاب بهذه المتغيرات، قال لي (كل هذا صحيح يا دكتورة !، ولكنني أعزو هذا الى ان تجربة المرض والاقتراب من حافة الموت وكمية البنج والعقاقير المكيفة للقلب المزروع، كل هذا جعلني اراجع حساباتي وأوجد لنفسي بصيرة وقدرة على الاختيار فتغيرت شخصيتي، انها التجربة القاسية ليس الا !)..
لعل صاحبنا محق وهو رأي كثير من المتخصصين، ولكن هناك دراسات متخصصة تؤكد بأن القلوب هي مكان الوعي والذاكرة والعاطفة والطباع ومركز الاحساس والحب والكره وبأن القلوب هي الآمرة على العقول وليس العكس، ويستدل لذلك ببقاء القلب نابضا رغم الموت الدماغي، وبتخلق القلب في الجنين قبل العقل بفترة طويلة !..
بل إن الدراسات اثبتت ان هناك علاقة عجيبة بين فهم الانسان واستيعابه، وبين، عدد ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم وحركة الرئتين والتنفس، والعلماء يتحدثون الان عن ذاكرة الخلية، وعن وجود عقل صغير داخل القلب يتكون من خلايا عصبية تعمل باستقلالية عن المخ، وعن شبكة محورية ثنائية الاتجاه من الاعصاب المعقدة بين المخ والقلب لايعلم أسرارها الا الله !..
ويبقى السؤال عن المضغة التي اخبرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم بأنها (اذا صلحت صلح الجسد كله) وما المعنى العميق لقول الحق سبحانه (أفلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها)..
ويبقى للحديث تتمة، وعلى دروب الخير نلتقي ونرتقي..
- Details
- Details
- قضايا وأراء
رقية سليمان الهويريني
بدعوة كريمة من الأستاذ إدريس الدريس ممثلاً عن هيئة الغذاء والدواء التقيت والزميلات الإعلاميات بفريق عمل متكامل يقوده الحماس والانطلاق في العطاء يرأسه الدكتور محمد المشعل الذي يتميّز بدماثة الخلق والتواضع والأدب الجم الذي يندر أن يحمله ممن يتسنمون مناصب مشابهة!
ولقد بهرتنا المعلومات المفصّلة التي استمعنا لها خلال جولتنا داخل أقسام الهيئة والقاعات الرقابية العاملة على مدار الساعة، فضلاً عن الخطة الإستراتيجية ونظام التحكم الرقابي التقني والمبادرات التطويرية ورصد مؤشرات الأداء. ولمن يجهل اختصاصات ومسؤوليات هيئة الغذاء والدواء فإنها لا تقف عند حدود الأغذية والمشروبات والأدوية؛ بل تمتد للأمصال والصيدلانيات، وتشمل مستلزمات الجراحة والتعقيم والأجهزة الطبية، عدا عن اهتمامها بالأغذية الحيوانية والأعلاف ومبيدات الآفات الزراعية والمنزلية!
وكانت معظم الأسئلة التي وجهت للرئيس تدور حول موقف الهيئة من الخلطات الشعبية القاتلة الممزوجة بالخرافة والسموم، بينما كان سؤالي يدور حول سبب خفوت صوت هيئة الغذاء والدواء اجتماعياً مقابل ضجيج صوت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر برغم أهمية دور هيئة الغذاء بالحفاظ على نوعية الأكل والشرب، وفاعلية الدواء، ومدى كفاءة الأجهزة الطبية؟! وبدا الرئيس مستعداً للإجابة، فشرح في رده أن الهيئة لا تعمل منفردة وحدها، ومهامها تتشابك وتتقاطع مع قطاعات متعددة كالجمارك ووزارات أخرى مثل (الداخلية والتجارة والشؤون البلدية والقروية) وقد تشرع الهيئة في الكشف والعمل بينما يصدر التقرير باسم جهة أخرى للمساس المباشر بمهامها.
ومن يعرف أن الهيئة قطاع حكومي، ويرى المبنى البسيط، لا يتوقّع ما بداخله من خلية عمل دؤوب! حيث لا تحكمه البيروقراطية البطيئة، بعدما تم إحلال الفكر الإداري الحديث والسريع، فالموظفون المختصون على اتصال مباشر ومستمر مع المنافذ البرية والبحرية والجوية الداخلية، من خلال القنوات المرئية والمسموعة، لذا تصدر القرارات عن أي بضاعة بسرعة وفاعلية. والمسؤولون لديهم فرط إحساس بالمسؤولية وشعور بالأمانة المتمثّلة بضمان سلامة الغذاء والدواء، وجودة الأجهزة الطبية.
ولمن لا يعلم عن فاعلية الهيئة وأثرها؛ فإنها تشكِّل رعباً وذعراً عند شركات تصنيع وإنتاج الأغذية لأنها تفرض مواصفاتها بقوة وبلا هوادة لصالح المستهلك وسلامته ولا تسمح بالتغرير به، فلا تفسح المنتج حين يحمل عبارات الادعاءات التغذوية أو ينطوي على الزيف أو الخداع أو التضليل بهدف ترويج السلعة مثل «يمنح ذهناً صافياً أو يقوّي القلب» وغيرها، ولهذا يدعونها موظفو الشركات بـ(العمة)!
ولذلك أدعو لها بالسداد، وأن يكلِّل جهود القائمين عليها بالتوفيق، وساهموا بإنجاحها بالتبليغ عن أي مخالفة، وكونوا متطوعين معها لنقود جميعاً بلادنا نحو التوجه العالمي الحضاري في الصحة وسلامة الغذاء والدواء.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د.محمد بن عبدالرحمن البشر
الطيبون مقصد كل بني البشر، والملجأ إليهم بعد الله في الملمات، وهم الذين يخدمون الناس بأموالهم، وجاههم، وحسن خلقهم، وهم القادرون بعون الله على إدخال البهجة على الكثير من الناس، وهم لا يختلفون في شيء عن الغير سوى قلب رحوم، وأدب جم، وخلق رفيع، يتملكهم الإحساس نحو البشر، أياً كان الجنس أو اللون أو القبيلة أو المكان أو الزمان، وليس بالضرورة أن يكونوا على درجة عالية من العلم الشرعي، أو الفهم الدنيوي، أو أن يكونوا أكثر التزاماً بالقيام بالعبادات من صلاة وصوم وحج، وبعد عن الخنى، وتمسك بالجلى، لكنه يحمل قلباً طاهراً نقياً محباً للخير. يجد فيه لذه لا تضاهى، وسعادة لا تبارى، وهو في عمله ذلك، يسعد الآخرين ويسعد كما يسعدون بما يقدمه لهم.
هذا الجنس البشري الرائع تحتاجه بشرية هذا العصر الذي غلبت على البعض من أهله حب الذات، والتلذذ بالانتقام، وأخذ حقوق الناس بغير حق، والبحث عن مخارج أخلاقية وشرعية ليروم هدف حدده مسبقاً، وعرضه على شهوته، قبل عرضه على الحق والإنصاف.
الذين حباهم الله القلوب الطيبة، قد يكونون أثرياء أو فقراء أو في مناصب عليا أو مناصب أقل، لكنهم جبلوا على الخير وسعوا في ركابه، وأناخوا ببابه، لا يردهم عن ذلك أمر مستطاع، وهم لا يألون جهداً، ولا يتركون باباً إلاّ وطرقوه لفعل الخير لسواهم، وتحقيق المنى لمن أتاهم، وندعو الله أن يكثر هؤلاء، فيكون الأغلب، وأن ينشروا في الأرض، ويكون أصحاب الشأن الأمجد.
في ظلام الليل، وعند الغسق، يرفع المسلمون أكفهم بالدعاء، تضرعاً ورجاء، لعل الله أن يفتح لهم باباً مغلقاً، وطريقاً موصداً، ودرباً ممهداً، وحسبي بأولئك الطيبين أن يكونوا هم أصحاب تلك الأبواب والطرق الصعاب، فهم الأسباب التي تقضى على أيديهم حوائج الناس، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «حاجة الناس إليكم نعم الله عليكم، فلا تردوا النعم» أو ما معنى الحديث.
إنها قيم قد تقل ولا تزول، وتفيض في عصور، وتنضب في دهور، تجدها جلية في عهد العدل والإنصاف، والبحث عن القناعة بالكفاف، وتجدها تطغى في عصور الحروب والطغيان، والبعد عن اتباع مكارم الأخلاق التي جاء الرسول صلى الله عليه وسلم لإتمامها.
قد لا تجد حولهم أتباعا، ولا مداحين ولا أشياعا، لكنهم ربما يكونوا أكثر سعادة، وأعظم بهجة من غيرهم، يحلقون في الفضاء الواسع بالسعادة التي لا تفارقهم، فهم سعداء بقناعتهم، وسعداء بإسعاد غيرهم، فيالهم من أناس أفذاذ، راموا العيش في كنف السعادة فنالوا شأوهم، وحققوا مناهم وغايتهم، وهي الغاية التي يبحث عنها كل فرد، ورمى بسهمه نحوها من عاش في كل عهد. يقول الشافعي:
ولست أرى السعادة جمع مال
ولكن التقي هو السعيد
نعم إن التقي هو السعيد، فما هو التقي يا ترى؟، لا شك أن تلك الخصال التي ذكرناها هي لب السعادة وأسها، وبناؤها وأساسها. جعلنا الله وإياكم ممن يسعى إلى الخير لذاته ولغيره، ليعيش سعيداً في دنياه، وينال رضى الله في أخراه.
لكن الطامحين أجناس، وهم قصدهم إلى الخير أضياف، فمنهم من ألزمته الحاجة وشدة الفاقة، إلى طرق الأبواب رغم العفاف، وتردده في الطلب من فلان وفلان، سواء مالاً أو جاها، ولكن لابد مما ليس منه بد، وهناك من كانت حاجته ليست ماسة، ويمكنه قضاؤها بشيء من الجهد والعمل، ومع هذا فهو يختار أيسر السبل، وأقصر الطرق، فلا عناء يريد، ولا يريد أن يكرر ويعيد، وآخرون ليس لديهم حاجة، لكنهم جبلوا على طرق الأبواب رغم غناهم عنها، وقدرتهم على نيل مناهم مما هو أفضل منها، لكنهم هكذا ساروا عبر السبيل وظلوا كذلك، ليس لطلبهم حدود، ولا لرغباتهم قيود، يرون في ذلك صفة تغني عن الإنتاج، وهم يرون ذلك شطارة، فهم شطار هذا الزمان وورثه من مائلهم في غابر الأيام.
جعلنا الله فاعلين للخير، وأغنانا بنعمه عن سائر خلقه.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. خيرية السقاف
في محطات المسير لا يرى المرء من الآخرين سوى أجسادا تتحرك، ومن ثم تستقر في مقاعدها،
يسمع أصواتهم، غوغاءهم وهدير صداهم،
يرى ما يحملون في أيديهم من بقايا حقائبهم، وطارئ احتياجهم.
وجوههم بملامحها الفرحة بلقاء، والحزينة لوداع،
يقف على تفاصيل رغبات جامحة لهم، منفلتة عن نفوسهم، نحو مقعد شاغر يسرعون إليه قبل غيرهم، وصف مزدحم يناكبون ليكونوا في أوله، وكوب قهوة ربما يكون مقرا لقلقهم، وصاحب قديم لم تجمعهم به أيام طوال، و..و..
ففي المحطات يتحلل المرء من عبء استقر في صدره، ربما في ذهنه، ربما فوق كتفه، ربما أجهد قدميه، وكلت به عيناه، ليتركه بعيدا خارجا عنه، ويهرب..
المحطات دروب لما يعتلج بالإنسان من وعثاء ما مر، أو لما سيأتي، يختارها المرءُ غالبا، وقد يُزجُّ فيها قسرا..
المحطات في وجه آخر لها قد لا تكون نحو سفر لبقعة أخرى من الأرض،
وإنما محطة السفر النبيل نحو النفس، نحو ذات الفرد ليكون المرء مؤهلا لهذه الذات بوقته،
يحللها مما أثقلها به من جهد، وتفكير، وبذل على صُعد عديدة في أيام طالت بها، أو نسيها هو في معمعة العطاء..
المحطة للذات أجدى النقاط في مراحل السفر، وقِبْـلةِ الاستعادة، وعذب التطهير..!
إن المرء لا يفقد ذاته حين يغذ في العمل أيا كان، لكنه حين يفعل يرفعها في منزلة حتى يعود إليها في المحطة،..
يلتقيها ليصغي إليها، يتفقدها ليزيدها، يجدها ليتذوق معها طعم القهوة، ويرى معها براح الرؤية، ويجد معها ما خفته عتمة الزحام عنه، وأقصته عنه غوغاء التزاحم..!
الطرق الكثيرة التي عبرها قبل المحطة التي يذهب عنها إليها شغلته بكل صوت، وصدى، ولمعة، وضوضاء، وهدير، ودوامة، وظلمة ليل، وقيظ نهار، وشحوب ظهيرة، وعتمة غروب، بكل ألوان الناس، وسجاياهم، حسنهم وسيئهم، جميلهم وقبيحهم، زائفهم ونقيهم، متفاعلهم ومتقاعسهم، بفراغهم، وبوعيهم، بصدقهم، وبكذبهم، بأثرتهم، وبحقدهم، بسذاجتهم، وبعمقهم، ببياضهم، وبغشهم..
في محطته نحو ذاته سيتحلل كالطير بجناحين وفيرين نحو فضائها الأرحب، الأنقى..
سيجدها عند نبعه تنتظره لتفرغ معه بقايا التعب، والألم، والحسرة، والدهشات، والغرابة..
لترمم به فراغات ما أعطى، وبذل، وتفانى، وتعيد معه ترتيب ما تشتت..
هذا اللقاء بالذات كالسَّجية في الإنسان، ينقاد إليه المرء حين لا حواجز بينه وبينها..
يأتي دون أن يكون له إلا أن يكون في لحظة أن يكون..!!
* * *
بهذه المقالة سأودعكم قرائي الأعزاء، لأعود فألتقيكم بعد إجازة عيد الفطر المبارك، مهنئة لكم برمضان الخير وجائزة عيده الأطيب..
وفقكم الله لصيامه والفوز بالقبول.
تحية خضراء لرفقتكم، كنتم المصباح، والوقود..
- Details