قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
وقَبل هَذه القصّة قَال شَاعر
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يتساءل البعض عن سرّ وجود العامية في الكثير من لغات البشر، قل كلّها.
إن مسألة وجود العامية إلى جانب العربية الفصحى، ظاهرة لغوية تأكد منها اللغويون في جميع دول العالم، ولكل منهما مجالاته وظروف استعمالاته، وتعرف اللهجة العامية بأنها طريقة الحديث التي يستخدمها السواد الأعظم من الناس، وتجري بها كافة تعاملاتهم الكلامية، وهي عادة لغوية في بيئة خاصة تكون هذه العادة صوتية في غالب الأحيان.
وفي بريطانيا، كمثال، توجد لغة، أو هي لهجة اسمها "الكوكني" يتكلّم بها مجموعة جغرافية كبيرة من سكان العاصمة البريطانية، ولا توجد في مناطق أُخرى. وهي لغة سجع وتقفية، إذا سمعها الغريب لا يحس نفسهُ في الجزيرة البريطانية، بل يسمع "شيئاً" يُشبه المزيج من اللكنات.
وهذا مثال عن تلك اللكنة اللندنية، وقد تبدو غريبة لكنها موثقة بأكثر المعاجم:
قميص = Shirt = Dicky Dirt
حذاء = Shoes = Dinky Doos
هاتف = Phone= Dog and bone
يُرجع الباحثون أسباب تشكل العامية بلهجاتها المختلفة إلى مجموعة من العوامل منها العامل الجغرافي.
فقد تتسع الرقعة الجغرافية للمتكلمين بالهجة، وتفصل بينهم الجبال والأنهار، ويقل التواصل بينهم، فتأخذ اللغة بالتغير شيئاً فشيئاً، ويسلك المتكلمون باللغة مسلكاً مختلفاً عن غيرهم، مما يؤدي إلى حدوث لهجة جديدة.
تؤدي الظروف الاجتماعية في البيئات متعددة الطبقات، إلى تعدد الطبقات، وكل طبقة تحاول أن تكون لها لغتها، وأسلوبها
قد يساعد انفصال قبيلة أو دولة، واعتناق المذاهب السياسية أو الدخول في الديانات الجديدة على دخول ألفاظ واصطلاحات جديدة في اللغة، تساهم كلها في تخلّق لغة جديدة بظروف جديدة نابعة من سياقات سياسية في الأصل. أو ما سُمّي الصراع اللغوي وربما يؤدي هذا إلى تعدد اللهجات، وانتصار واحدة على أخرى، طبقاً لقوانين لغوية؛ فالأقوى حضارة ومادة يكتب له الانتصار.
لمراسلة الكاتب:
- Details
- Details
- قضايا وأراء
في رسالة رمزية واضحة استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس الأول وزير العمل وممثلي أصحاب المهن المختلفة في القطاع الخاص من شتى مناطق المملكة، حدث ذلك بعد 24 ساعة من إعلان "الرؤية السعودية 2030" التي شددت في مضامينها على أن التنمية إنما تتأتى بسواعد المواطنين الذين أُسست بلادهم دون نفط.
بالأمس تكررت كلمة "العمال" في خطاب وزير العمل، وهي المفردة التي طالما شكلت حاجزاً نفسياً لانخراط المواطن السعودي في كثير من المهن، وهو ما جعلها تؤول إلى الوافدين؛ ملقية بآثار سيئة وسلبية على الاقتصاد والمواطن السعودي، وجلبت معها ظاهرة التستر التي تثقل كاهل اقتصادنا..
العمال هم القاعدة الصناعية والتنموية في أي بلد، وهم الثقل الحقيقي ومفخرة أي اقتصاد، مادام سمة عملهم وصناعتهم الإتقان والتفاني والجدية والإخلاص، مع ضرورة وجود بيئة عمل مناسبة ومحفزة ومنظمة.. إن العامل المتقِن قد يكون علامة وأيقونة لبلده، فدولة مثل ألمانيا يرمز لصناعاتها بالجودة، وذلك لم يأتِ من قبيل المصادفة؛ بل لأن العامل هناك هو مثال للانضباطية والدقة والإبداع، وهذا أمر انعكس على رفع مستوى الاقتصاد والسلعة والمنتج.
إن كل عامل هو مشروع صاحب عمل، وكم من القصص سمعنا عن أشخاص بدأوا في مهن بسيطة ليصبحوا رواداً لها.. قبل بضعة أسابيع صدر تنظيم يتعلق ببيع السعوديين في محلات الجوالات وصيانتها، وكان التفاعل على مستوى المواطنين رجالاً ونساءً إيجابياً ومشجعاً، فكم من شاب أو شابة سيجد فرصة قد تنقل حياته من مستوى إلى مستوى أفضل بسبب التحاقه بالسوق وبعمله الخاص الذي سيحرص على حمايته وإدارته ورعايته.
لقد حمل اللقاء الذي جمع خادم الحرمين بأصحاب المهن ملامح عدة بدءاً من حضور الضيوف بزي العمل الرسمي الذي يمارسونه إلى حرص الملك على مصافحة جميع الحضور والتعاطي معهم وسؤالهم.. وتدعم الحكومة منذ فترة طويلة البرامج المهنية بشكل أساسي، لكن تلك البرامج واجهت إما عدم متابعتها بشكل حثيث للتغلب على عقباتها أو لم يُحسن الترويج لها بكفاءة.
في لقاء الملك سلمان بالعمال السعوديين رغبة للإشارة بضرورة الدور التنموي الذي يقوم به المهنيون في المملكة، وتسمية الأمور بمسمياتها وعدم الاختباء وراء مسميات مضللة بدعوى العيب الذي تنامى لمجتمع كان الكل فيه عاملاً.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
مهما كانت نياتك لا يمكن أن تصل إلى جدة وأنت تسير في الطريق الذاهبة إلى الدمام. لا يمكن أن تبني أمة حديثة إذا كان طموحك مرتهناً باحياء الوهم. المعركة التي أعلنها سمو الأمير محمد بن سلمان ليست مع عدو بل مع منافس. لا تخاض بالسلاح أو بالكراهية أو بالعزلة. تنهض الأمم بالنهضة الداخلية والانفتاح. نتحدث عن كوريا وماليزيا والصين وغيرها من الدول التي نهضت بسرعة وبشكل مذهل. ليس في الأمر معجزات. اعتمدوا نفس الرؤية التي يطرحها سمو ولي ولي العهد وارعوها بالثبات والتضحيات واختراق حاجز الوهم والخوف وعدم الإذعان لمصالح تجار الماضي. هذه الخطة بهذا الحجم لا ينفذها كبار المسؤولين أو المهندسين أو البيروقراطيين وحدهم. تحول كبير كهذا يحتاج إلى إيمان رجل الشارع أولاً. البحث في إمكانية مقاومته للتغيير وما هي أسبابها ومن يقف ويدعم هذه المقاومة وما هي مصلحة من يدعم مقاومة التغيير وكيف يكون العمل لإماطته عن الطريق.
ثمة مقولة يقال إنها انطلقت من كوريا الجنوبية: (فكر عالمياً واعمل محلياً). رؤية الأمير محمد بن سلمان هي في الواقع ترجمة حرفية لهذه المقولة. هذه المرة الأولى التي أرى فيها خطة عمل تعترف أن المملكة دولة تقع وسط العالم.
هذا التفكير العالمي يتطلب تسامحاً أصيلاً ونظرة إيجابية تجاه الحياة. لا يمكن أن تسير الأمور إذا كان جزء من المواطنين يسعون لإنجاز هذا المشروع وجزء آخر وظيفتهم إحباطه أو التشكيك في قيمه، كما يحدث مع المشروعات التحديثية باستمرار. رؤية بهذا الحجم لا يمكن أن يكتب لها التحقق إذا لم تصبح جزءاً من إيمانات رجل الشارع العادي. قوة النخبة وحدها لا تكفي. هؤلاء النخبة كما هي الحال دائماً سيكونون ضحية للإحباط. نحن اليوم نتحدث عن أعلى درجات التغيير. عندما يقول الأمير إن مشروعنا هذا سيبتلع كل المشاكل التي نعاني منها فنحن لا نقف أمام مشروع جزئي كالابتعاث. هذا الاتجاه يحتاج إلى شعب منتج مؤمن بقيم العمل وقبل كل هذا يؤمن أن المستقبل موجود ويتوجب الذهاب إليه دون أن نحمل معنا الأثقال. لعلنا نستعير عبارة قالها أحد الساسة الأميركان:(مجدنا ينتظرنا في المستقبل).
أولى القيم الجديدة يجب أن يدخل في روع المواطنين أننا في هذه المملكة شركاء في هذا العالم. ليس بيننا وبينه عداء سوى المنافسة في ميدان التفوق. لنقارن بين الكوريتين لنعرف معنى أن تكون شريكاً مع العالم وتتفوق عليه أو تكون في حالة شك أو عداء مع هذا العالم. كلا الكوريتين تنتسبان لنفس العرق البشري ونفس اللغة ونفس المرجعية الثقافية والتاريخية. الفرق فقط في مناهج التعليم. مناهج كوريا الشمالية تعلم أطفالها العداء للعالم والصراع معه والشك فيه، والمناهج الجنوبية تعلم التلاميذ الشراكة مع العالم والمنافسة الإبداعية والفيزياء والكيماء والرياضيات.
النجاح في رؤية بهذا الحجم لا يحتمل تضارب المعايير الأخلاقية تجاهها. يجب أن ينحصر نقدها في الانحراف عن الأهداف لا يمس القيم التي تسود فيها. انقضاضنا بشركة أرامكو على العالم يجب أن يغير مفهوم تصارعنا مع هذا العالم ليكون كما هو الصراع المرير الدائر بين كوريا الجنوبية وأميركا. هذه بسلاح سامسونج والأخرى بسلاح آي فون. ليس للدم أو الحقد أو قروح الماضي مكان بين المتفوقين.
لمراسلة الكاتب:
- Details
- Details
- قضايا وأراء
خالد بن حمد المالك
لم يكن يوماً عادياً، ولا مرَّ كما تمرُّ بنا كثير من أيامنا، فقد فاض فيه من الرؤى بما أسعدنا وبما كنَّا نتمناه، وبشَّر بما ظل يدغدغ مشاعر كل منّا، وأشرقت به ومعه ومضات نور على الطريق الطويل، وتحول الكلام إلى واقع، وإلى خريطة واضحة بالرؤية التي تلبي مستقبل الوطن، وضمانة الحياة الحرة الكريمة للمواطنين.
***
تحدث محمد بن سلمان نجم ذلك اليوم - وكما هو دائماً - بحيوية الشباب، بطموحهم، بالنشاط والحيوية والحركة التي جددت آمالهم بمستقبل أفضل، وبيَّن لهم ما سيحول بهذه الرؤية دون تمدد اليأس والخوف وعدم الثقة بأنفسهم، حين خاطبهم ولي ولي العهد بما يرضيهم ويسعدهم، ويعوضهم عن سنوات مضت وانقضت، دون أن تحمل لهم إلا بعض الرضا، وقد وعدهم سموه بإحصائياته وأرقامه ورؤاه بأن الوطن سيكون على موعد أجمل وأفضل.
***
كان الشاب الذي يتدفق حيوية ونشاطاً، واضحاً وشفافاً وصريحاً، وصاحب موقف جسوري لم يعتد عليه المواطن، تحدث بحضور ذهني ممتاز عن الفساد، وعن هدر المال، وعن السنوات العجاف، وعن إيرادات الدولة التي كان لا يستفيد منها إلا الأثرياء، وعن عدم رضاه على الإنفاق بهدر المال على مؤسسات الدولة، متسائلاً بألم وحسرة، وبادئاً بما هو مسؤول عنه: كيف للمملكة أن تكون ثالث دولة بالعالم في الإنفاق على السلاح، ويجيء ترتيبها بين دول العالم كقوة عسكرية متأخراً، فيما تظهر قواعدنا الجوية برخام وجدران مزخرفة وتشطيب في مبانيها بمستوى خمس نجوم، فأينها من القواعد الجوية الأمريكية عند المقارنة، وهي التي لا تهتم بهذه الشكليات.
***
يكتب لنا محمد بن سلمان، يحدثنا، ويقرب المسافة بيننا وبينه بلغة جميلة وواقعية تعتمد على الحقائق، على الأرقام، وعلى الإحصائيات بما هو قائم وبما يجب أن تكون المملكة عليه في المستقبل، فيثير في المواطنين الحماس، ويزرع فيهم الثقة، فالرؤية التي باركها ودشنها الملك سلمان، تحمل الكثير من المضامين، وبكل التفاصيل التي كان مثلها غائباً أو مغيباً عن المواطنين، وإن وجد فهو بلا تخطيط أو متابعة، فيما تجد كل هذا حاضراً الآن على لسان الأمير الشاب في العناوين، فضلاً عن التفاصيل، فيما أطلق عليه رؤية المملكة 2030 بشكل لا يمكن للمواطن إلا أن يتفاعل مع هذه الرؤية ويؤيدها ويبارك خطوات إنجازها.
***
تذكروا أن محمد بن سلمان قال لكم: طموحنا سيبتلع مشاكل الإسكان، وأن أرامكو جزء من مفاتيح الرؤية، والرؤية هي خارطة أهدافها لـ15 سنة قادمة، وأننا نستطيع العيش دون نفط عام 2020م، قال أيضاً: تقديس أرامكو عند البعض مشكلة كبيرة، ولكن طرحها سيجعلها شفافة وتحت رقابة الجميع، وقال - ما معناه- إن الأمراء والوزراء والأثرياء لن يستأثروا بعد اليوم على الجزء الأكبر من الخدمات التي تقدمها الدولة دون أن يدفعوا ثمنها، وأن ذوي الدخل المحدود ستكون لهم معاملة خاصة في ذلك، وأضاف: إن الخصخصة جزء مهم في مكافحة الفساد، والإجراءات البيروقراطية الطويلة ستُخفَّف، بما في ذلك الترحيب بالكفاءات من كل مكان لتشاركنا البناء والنجاح.
***
الأمير محمد بن سلمان يذهب إلى أكثر من ذلك، ويتحدث بتفاؤل كبير، وثقة محسوبة، وتطلعات واثقة، وأمل لا ينتهي، فيقول إن طموحنا ليس في تعويض نقص المداخيل، أو المحافظة على المكتسبات، بل في بناء وطن أكثر ازدهاراً، وطناً يجد فيه المواطن ما يتمنى، أي أنه من خلال رؤية المملكة 2030 يريدها سموه دولة قوية ومزدهرة وتتسع للجميع، ودستورها الإسلام، ومنهجها الوسطية، وتتقبل الآخر، فهي - كما يقول - العمق العربي والإسلامي، والقوة الاستثمارية الرائدة، ومحور ربط القارات الثلاث.
***
كثيرٌ مما تحدث به الأمير الشاب عن الرؤية الطموحة، يستحق التعليق والتوقف والقراءة المتأملة، غير أننا نترك ذلك للتطبيق، لبشائر الخير القادم، فعهد سلمان بن عبد العزيز عهد عمل وجد وازدهار، ومسؤولية كل مواطن أن يكون في الصفوف الأولى داعماً ومسانداً لهذا التوجه غير المسبوق في إدارة الدولة، كل في موقعه وتخصصه، فالتحديات كثيرة وكبيرة، وهزيمتها والتغلب عليها إنما يتم بالتعاون والإخلاص والشعور بالمسؤولية بين الجميع، فنحن أمام تحول وطني، ونحن أمام رؤية للمملكة، ونحن في عهد يبني لمملكة المستقبل، ويؤسس لدولة تملك القوة، وتحضِّر للمستقبل بأفضل الإنجازات.
- Details