قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الخطوات التي أعلن عنها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإعادة هيكلة الاقتصاد السعودي تمثل مرحلة تاريخية هامة لتحويل الاقتصاد السعودي من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد إنتاجي، ولعل
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
Do Lipton employees take coffee breaks
العنوان أعلاه يتندّر به الإنجليز، وتصعب ترجمته، فإن ترجمتَهُ حرفياً فهو سهل؛ لكن قارئ الترجمة قد لا يفهم المقصود منها لكون الإنجليزية فيها من المصطلحات التي لم تُخلق للترجمة بل عليك أن تفهمها في الإنجليزية كما هي.
ما جاء أعلاه هو بالأحرى أُحجية أو لغز عن كلمة (كوفي بريك) أي وقت القهوة. وهي الدقائق التي يأخذها العاملون في مصنع أو مؤسسة أو حتى مؤتمر أو ندوة للراحة – ويُفترض أنهم استعملوا الكلمة (ريست) Rest فهي تُطابق كلمة الراحة عندنا، لكنهم جاءوا بالكلمة (بريك) وهي يمكن فهمها (لو جاءت وحدها) لتُعطي سلسلة من المعاني كثيرة.
وموضوع المصطلح هذا يجعلنا ننتبه إلى الفحوى، لذلك فإنه يجب على المترجم أو الدارس أن يجد الطريق إلى العناية بهذا المفهوم؛ وذلك إما بتعريفه أو بطريقة عرضه وتوظيفه داخل حقل من الحقول.
والمصطلح يشكل حيزاً كبيراً لا غنى عنه في التحرير مهما كان نوعه، فهو الوسيلة الأساسية التي تُبنى عليها ثقافة أمة من الأمم من خلال الاعتناء بلسانها، ومن ثم بمصطلحاتها. وبالذات عند الإنجليز حيث يبالغون في إدخال المصطلح في كل شيء، حتى المرافعات القانونية والاستجوابات القضائية لا تخلو من (مُنغّصات!) المصطلح، ما يضطر القاضي في أحيان كثيرة إلى توجيه المدّعي العام أو الدفاع لإعادة صياغة السؤال، خصوصا إذا كان المتهم أو الشاهد من العوام الذين لا يعرفون ماذا يعني المصطلح فتسمع القاضي يقول: Please rephrase- - عدّل أسلوب التعبير رجاء.
إن ما تشهده الأمم من تطور هائل اليوم في التكنولوجيا والتحكم فيها هو دليل واضح على سرعة ظهور مسميات جديدة لأشياء جديدة؛ إذ بات يشكل المصطلح هاجسَ كل الشعوب؛ بل الأكثر من ذلك أصبح علماً قائماً بذاته يدعى: علم المصطلح Terminology.
وتقول جمعية الترجمة العربية وحوار الثقافات ما معناه إن العلاقة تتشابك بين علم المصطلح ونظريّة الترجمة كما تتشابك أغصان شجرة المعرفة الباسقة المتنامية. وما يزيد في هذا التشابك كثافة وتعقيداً، أنّ كلا العِلمين يستخدم اللغة هدفاً ومضموناً ووسيلة.
وقد ألّف اللغوين أسفارا من القواميس والتفاصيل لعلاج مسألة المصطلح هذه، ولا يزال القارئ "يُطارد خيط دخان".
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تزاحُم الدول وتدافعها والمحافظة على توازن القوى يجعل كل دولة تحت نظر الأخرى. ومع تقدم التصنيع أصبح السلاح الاستراتيجي يمثل قوة ردع للمحافظة على السيادة وأيضا لممارسة أو التلميح بالقوة، وبذلك شهدت السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية تسابقا محموما في امتلاك السلاح النووي. الدول النووية في عصرنا الحاضر تتكون من أميركا التي امتلكته عام 1945م، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي استخدمته، وتملك حوالي 5113 رأسا نوويا، ونشرت في حلف شمال الأطلسي (الناتو) نحو 200 رأس نووي ميداني وذلك من أجل شمول قوة الردع الاستراتيجي الدول الحليفة في مقابل التهديدات التي مثلها الاتحاد السوفياتي (روسيا حاليا).
وقد بلغ البرنامج النووي السوفياتي ذروته عام 1949م بتجربة أول قنبلة ذرية، ويقدر الخبرراء حجم الترسانة النووية لروسيا بنحو 2660 رأسا حربيا.
وتمتلك فرنسا نحو 300 رأس حربي نووي. أما بريطانيا فبدأت تجاربها النووية عام 1952م، ويتكون المخزون النووي لها من أقل من 180 رأسا نوويا، وبدأ البرنامج النووي الصيني عام 1955م، ومنذئذ أجرت 45 تجربة نووية، وتقدر وزارة الدفاع الأميركية أن الصين تمتلك ما بين 130 و195 رأسا نوويا. وانضم إلى قائمة الدول النووية لاحقا كل من إسرائيل، والهند، وباكستان، وكوريا الشمالية، وتسعى إيران جاهدة نحو امتلاك السلاح النووي ولو بعد حين.
عام 1902م بدأت الدولة تتشكل، وفي ذهن مؤسسها امتلاك القوة الاستراتيجية، ولأن القوة في ذلك الوقت لم تكن سوى القوة المادية من تصنيع وتسابق نحو امتلاك أسلحة الدمار الشامل، فقد كان الملك عبدالعزيز يلم شتات إمارات شبه الجزيرة العربية واحدة تلو الأخرى. وتمثلت القوة الأولى التي أعطت هذا الكيان الناشئ تفردا هي استعادة وضم مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى أراضيه، إلى درجة أن الثوار السوريين العروبيين وفدوا على الملك عبدالعزيز وهو في شظف من العيش لا يملك سوى قوة الإرادة، وحنكة القيادة، ودهاء الرأي، إلى جانب امتلاكه قلب العالم الإسلامي وجوهر قوته. لم تكن الدولة العثمانية أو ما يسمى الرجل المريض من المصداقية الدينية بحيث تنافسه أو تحاربه على المدينتين المقدستين، فقد جاء الإمام وتقدم صفوف المسلمين، معلنا أنه الوحيد القادر على خدمة مقدسات المسلمين وحمايتها وإتاحتها للزوار والمعتمرين والحجاج وتأمين الركع السجود فيهما.
أرض قاحلة، وشعب جائع، وصحراء مترامية الأطراف، ودولة يفتك بشعبها ثلاثي الجهل، والفقر والمرض. كانت فترة التوحيد إبان انشغال العالم بالحرب العالمية الأولى وإرهاصاتها، واستوت الدولة على سوقها في وقت يستعد فيه العالم لخوض حرب كونية ثانية، ولذلك لم يكن هناك من يستغرق الوقت والجهد في دراسة مستقبل هذه الدولة التي وحدت الجزيرة العربية وضمت داخل حدودها الجغرافية المقدسات الإسلامية. أميركا على سبيل المثال تلكأت في تقدير قوة هذه الدولة الوليدة، ومنذ اعترافها بها عام 1928م إلى عام 1942م لم تحرك ساكنا تجاهها، ولم يكن لها تمثيل دبلوماسي معلوم فيها. ومنذ عام 1933م بدأت ملامح قوة أخرى تظهر على السطح، وهي قوة قد لا تكون بنفس الخطورة في دولة غير المملكة، وسبب حساسيتها بالنسبة للسعودية أنها ستضيف إلى قوة الدين قوة اقتصادية ضخمة ما يجعل المملكة الدولة الوحيدة في العالم التي تجمع قوتين ضاربتين يصعب على العالم تحملهما طويلا دون أن تقترب منها الدول العظمى لمعرفة نوايا هذه القوة التي تشكلت على حين غرة. وبذلك خرج الرئيس روزفلت بكلمته الشهيرة عام 1942م والتي قال فيها بأن أمن السعودية هو جزء من أمن أميركا، وبدأ التحول في العلاقات السعودية - الأميركية يأخذ طريقه المعروف.
إسرائيل لم تكن موجودة حين توحدت المملكة، والثورة الإيرانية التي جاءت بولاية الفقيه كانت لاحقة، ولذلك فإن حجم التحديات التي واجهتها المملكة منذ توحيدها وحتى عام 1979م كان مقدورا عليها رغم خطورتها. إلا أن ظهور منافس على قيادة العالم الإسلامي، معصوم من الخطأ بزعم أتباعه، واعتبروه ظل الله في الأرض، وجيشه عقائدي هدفه تطبيق القانون الإلهي في العالم من خلال الجهاد في سبيل الله حسب دستورهم. ذلك النظام بكل طموحاته، وتطلعاته يدرك أنه لن يتقدم خطوة في ظل وجود السعودية التي تمتلك الشرعية الدينية والقوة الاقتصادية. ولأنه لم يكن قادرا على اللعب فيما يتعلق بالنفط لأنه أول الخاسرين، فقد توجه إلى عامل قوة السعودية الأهم وهو الدين، فعمل على تبني برامج تنظيم القاعدة، وعقد تحالفا معها برعاية المحافظين الجدد في أميركا الذين يرون في الإسلام العدو الأساس بعد الشيوعية.
ومنذ عام 1979 والمملكة في مواجهة مفتوحة مع الإرهاب ومع وكلاء إيران كحزب الله وأنصار الله. ونجحت إيران في ضرب حلف السعودية الأقوى في أحداث 11 سبتمبر 2001م، وهي تواصل شيطنة المسلمين السنة وبخاصة السلفيين تارة واستثارتهم بتدخلاتها تارة أخرى من أجل إنهاك المملكة العربية السعودية وإضعاف نفوذها، وضرب علاقاتها الاستراتيجية.
حجم التحديات التي تواجهها المملكة ليست وليدة اليوم، وإنما هي محاولة مستميتة من إسرائيل وإيران وتيار المحافظين الجدد في أميركا لتصحيح ما يعتبرونه خطأ تاريخيا جمع لدولة واحدة قوتين دينية واقتصادية لا تتوفران لغيرها. واتخذت حربهم على هذا الكيان عدة مسارات منها صناعة الجماعات الإرهابية وإلباسها ثوب السلفية أو ما يسمونه الوهابية، ومنها التشكيك في كل المكتسبات والمنجزات، ومحاولات اختراق الداخل بالإشاعات، ومنها إيهام الغرب بأن إيران هي الحليف الذي يتقاسم معه قيما مشتركة فيما يتعلق بالديمقراطية والانتخابات وإن كانت صورية.
تعمل إيران وإسرائيل والمحافظون الجدد على دعشنة العرب السنة جميعا، وشيطنة قلب العالم الإسلامي السني، وكل ذلك من أجل اختراق تحالف الدين والاقتصاد في دولة هي موقع احترام 85% من المسلمين في العالم، وتملك ثاني أكبر احتياطيات نفطية مثبتة.
العداء والاستهداف للمملكة هدف استراتيجي يسعى لعزلنا عن المسلمين في أديم السلفية والوهابية واعتبارهما سبب الإرهاب العالمي، بينما الواقع أن هذه الدولة بدينها واقتصادها هي الهدف.
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الأمن والتنمية والرخاء من جملة المبادئ التي تؤمن المملكة بأنها ركيزة أساسية وجزء أصيل في إدارة البلاد، لذا كان الهاجس التنموي حاضراً في كل عهد من عهد الحكم السعودي، فالاستمرار في الإنفاق ودعم وتأسيس حياة هانئة وهادئة وآمنة لكل شخص يطأ أرض المملكة رهان واستحقاق لا يقبل إلا التحقيق، واختلفت الطريقة في أداء ذلك وبقي المبدأ.
واليوم تراهن المملكة التي تعيش في منطقة تشهد مخاضاً تاريخياً أن تكون جزءاً ممن يصنعون المستقبل في هذه المنطقة من خلال إرساء وترسيخ سياسات واقتصاديات متينة لبلادنا يمكن من خلالها استمرار دفق التأثير الذي هو في واقع الأمر حاجة محلية وإقليمية ودولية.. لذا شرعت المملكة في ممارسة ما تتطلبه المرحلة على المستوى السياسي بتفعيل دبلوماسية نشطة على عدة محاور، واتخذت حلولاً بعضها عسكري لمواجهة الطامعين والطامحين في زعزعة أمن المنطقة من بوابة المملكة الحصينة من الإرهابيين ومن يقف وراءهم.. ومن جملة ما دفعت به القيادة من السياسات تلك المتعلقة بالاقتصاد، إذ تعاملت المملكة بواقع تعيشه وتواجهه بأنها دولة تعتمد على مصدر واحد لتمويل ميزانيتها، فاستلت أنظمة وقوانين أعلنت عنها لإرساء نظام اقتصادي من خلال إصلاحات جذرية على المنظومة المالية والتجارية لاقتصاد المملكة المدخل الرئيسي للتنمية التي قلنا في مطلع هذا المقال بأنها مبدأ من مبادئ الدولة السعودية.
وأمام كل الجهود التي تحاول الدولة إحاطة المواطن بها من خلال مكاشفات تجلّت بلقاءات تعقدها القيادة مع العلماء والمسؤولين والوزراء والمواطنين بشكل دوري، وكذلك التعامل مع القضايا الاقتصادية وعلى رأسها الميزانية السنوية التي جاء إعلانها والتعاطي معها هذا العام بشكل مختلف من خلال عرض ينبئ عن رغبة في مأسسة الشفافية والوضوح بإطلاع المواطن على الوضع المالي والاقتصادي لبلاده، إضافة إلى ذلك التفاعل الأمني والسياسي عالي المستوى المواكب لتفاعلات الأحداث الداخلية أو الإقليمية.
إن الجهود التي تقوم بها الدولة على كل المستويات والصعد إنما تقوم بها لأجل المواطن؛ فهو المقصود وهو الهدف النهائي لأي جهد مبذول، وهذا يجعله في موقع يتوجب من خلاله أن يبادر إلى التفاعل مع تلك القرارات بإيجابية وواقعية وثقة بأن المقصود من كل تلك الخطط هو استمرار رخائه وعدم تأثره بالحاصل على المستوى الإقليمي والدولي..
إننا معنيون أيضاً بأن نقود تحولاً يتماهي وينسجم مع خطط الدولة التي من دوننا لن تؤتي ثمارها وأكلها، فبدون عملنا سوياً يداً بيد سنجد تلك الرؤى عصيّة على الترجمة والعمل على أرض الواقع.. إن القناعة الداخلية لدينا بأننا أمام مرحلة وفرصة تاريخية يجب فيها أن نبرهن على رسوخ أقدامنا أمام كل المتغيرات الحاصلة في محيطنا، بل والخروج منها منتصرين لا خاسرين، بدءاً من تطوير أنفسنا على مستوى الفكر، والعمل في محيطنا الاجتماعي الضيق والواسع على حد سواء أمرٌ ضروري عبر إحاطة الأسرة ومنها إلى المجتمع بأن من الواجب علينا أن ننقل بلادنا إلى مصاف الدول المتقدمة خلال فترة وجيزة؛ كما فعلت الأمم من قبلنا والتي لا تختلف عنا بشيء، إلا أنها أرادت أن تقدم لنفسها وبلادها.. فكان لها ما أرادت.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
رحلت زها حديد، مهندسة معمارية في عباءة فنانة معاصرة، الحائزة على جائزة بريتزكر (2004) أكبر جائزة في مجال التصميم المعماري، وتعادل جائزة نوبل في القيمة والشهرة، هذه المصممة الفنانة كانت أول امرأة، وأصغر مهندسة نالت الجائزة منذ بدايتها قبل ربع قرن!
هذه المبدعة تتعامل مع تصميماتها المعمارية كقطع فنية نادرة، اتهمها مهندسون معماريون تقليديون بأنها مهندسة ورق، معمارها على القرطاس فقط، لكن تنفيذ تصميماتها في مختلف أنحاء العالم جعلها تبطل أكاذيبهم، فمن يرى مبنى متميزًا ما في مدينة ما، يدرك أن بصمة الفنانة العراقية خلفها، من دار الأوبرا في قوانجو بالصين، وحتى متحف «غوغنهايم والأرميتاج» في ليتوانيا عاصمة الثقافة الأوروبية 2009، والاستاد الوطني الجديد باليابان، ومركز الفنون الحديثة بروما، وغيرها كثير من التحف المعمارية المذهلة!
كم نحن محظوظون بوجود تحفتين معماريتين للمهندسة الراحلة زها حديد، بمدينة الرياض، الأول هو مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية على طريق المطار، والثاني هو محطة مركز الملك عبدالله في مترو الرياض، فمثل هذه التصميمات النادرة هي قطع فنية جميلة، سواء كنت بداخلها، أو خارجها!
الجانب المهم من حياة زها حديد، المولودة في بغداد (1950)، أنها هاجرت إلى بريطانيا عام (1977)، أي قبل ثلاث سنوات فقط من حرب طاحنة مع إيران امتدت ثماني سنوات، مات خلالها من مات، وجاع من جاع، وتشرد من تشرد، كان يمكن أن تصبح زها حديد مدرسة في مدرسة ابتدائية آنذاك، ولو نجت من حرب العراق إيران، فقد لا تنجو من حرب تحرير الكويت (1991)، ولو نجت منها، فقد لا تنجو من الغزو الأمريكي (2003) ولو نجت من ذلك، فقد تصبح سبية بين أيدي داعش، إن لم تُقتل، أو تُرجم!
وقد يكون السؤال الأكثر أهمية، كم يوجد في العراق العظيم من موهبة مذهلة لم تنفذ بجلدها من بلد مجنون وعبثي، لا يخرج من حرب إلا يدخل في غيرها، ولا يتخلص من دكتاتور حتى يقع في براثن عصابات قتل وتشريد؟ كم من زها حديد ترددت في الهجرة من العراق، ومن غيرها في العالم العربي الكبير؟
ها هي السيدة أودري أزولاي، من أصل مغربي، تستلم حقيبة وزارة الثقافة والاتصال الفرنسية، وهي ثالث فرنسية من أصل مغربي، تتقلد حقيبة وزارية في الحكومة الفرنسية، بعد نجاة فالو، ومريم الخمري، وهؤلاء السيدات لو بقين في المغرب، فلن يحظين بأكثر من فرصة مربية أو معلمة رياض أطفال في أحسن الحالات!
ما الذي يجعل العالم العربي لا يثق بالمرأة، ولا يمنحها الفرصة الكاملة كي تُنجز، وتُبدع بحرية، دون ملاحقة وتعقب وشكوك، إنني أدرك أن ثمة نساء عربيّات متميزات، وملهمات، ولديهن القدرة على مفاجأتنا بقدراتهن الاستثنائية، فقط دعوهن يحلقن بأفكارهن بجناحين من حلم، أليست تصاميم زها حديد كانت عبارة عن أحلام، اعتقد المهندسون أنها غير قابلة للتنفيذ، لكنها أصبحت وجه العالم الجديد.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
أنا لا أحب أن أوجَد في اللقاءات الإعلامية مع الوزراء؛ لأنني أؤمن بأن هذه اللقاءات هي شكل من أشكال العلاقات العامة، التي لن تجدي في تغيير الواقع السلبي للمؤسسات، بل ستزيده سوءاً.
معظم المسؤولين الذين وقعوا في مشاكل مع الإعلام لم يكونوا محظوظين بمديري علاقات عامة جيدين!! لقد كانوا يورطونهم بلقاءات تنعكس سلبًا عليهم، ثم لا يدفع الثمن سوى المسؤول الكبير، أما مدير العلاقات العامة فيبقى في انتظار ضحية جديدة!
لقد جاء لقاء وزير المياه والكهرباء مع الكتّاب ليثبت حقيقتين مهمتين:
أن الوزارة وصلت في موضوع المياه إلى طريق مسدود جدًّا، أكثر انسدادًا من موضوع السكن.
أن إدارات العلاقات العامة والإعلام في مؤسساتنا صارت عبئًا كبيرًا على الأجهزة.
لماذا لا نقولها بصراحة: لقد تورطت وزارة المياه بآليات التعرفة الجديدة وتطبيقاتها، آليات لا معنى لها، ولا دراسة لها، ولا مبرر لها، بل لقد تورطت الوزارة في سبيل شركة، لا ينفع معها سوى إعادة النظر فيها من الجذور.
هل الحديث عن مشهد الفواتير التعيس الراهن هو ما سوف ينسينا مشاكل المياه في السعودية؟!
لا..
هناك أساس كبير يجب ألا نغفله:
شركة المياه بالأداء المتواضع الذي تدار به لا تليق بالعصر الحديث..
ولا علاقاتها العامة قادرة على إقناع المواطنين، طالما أن العدادات لا تقرأ بشكل صحيح، فضلاً عن تدني مستوى العمل المهني فيها.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
هناك حقيقة أجدها اليوم أكثر وضوحاً وإلحاحاً من أي وقت مضى، مؤداها (ضرورة تجديد الخطاب الديني)، بالشكل والمضمون والهدف، الذي يواكب ما استجد من المتغيرات على الساحة الدنيوية وما يتماهى مع متغيراتها؛ فالإنسان المسلم اختلط عليه الأمر، فكثير من المسائل التي كانت تعد ثوابت لا خلاف عليها في ما مضى، ها هي تصبح اليوم من الممنوعات دولياً، بحسب ما اتفق عليه العالم المعاصر، مثل الرق المترتب على السبي في الحروب، وجهاد الطلب (الغزو)، مثلاً لا حصراً.
داعش - مثلاً - وممارساتها، لم تهبط علينا من السماء، ولم تأت بجديد، بل هي استقت أغلب شرائعها التي تمارسها من أمهات كتب الفقه، ومن أقوال علماء شرعيين، حول تفسير بعض النصوص وتطبيقاتها على أرض الواقع، ومن تشكك في الأمر، فليرجع إلى أمهات كتب الفقه، ليجد ما أقول واضحاً جلياً. وإذا كانت القاعدة الفقهية، وكذلك المنطقية، تقول: (الحكم على الشيء جزء من تصوره)، فكيف لنا والحال هذه أن نرجع ونتبع أقوال واجتهادات ومقاربات فقهاء لم يُعايشوا واقعنا ليتصوروه قبل الحكم عليه؟ ... من الطبيعي أن يحكم الحاضر على الماضي، لكن لن يستقيم لا عقلاً ولا شرعاً أن يحكم الماضي على الحاضر. وهنا أس مشكلتنا المعرفية والخلل المنطقي الذي يتحكم في استنتاجاتنا واستدلالاتنا.
وفي تقديري أن هذه النقطة الجوهرية هي مشكلتنا التي أنتجت أولاً (القاعدة) ومن ثم (داعش).
(داعش) و(القاعدة) قبلها -يا سادة- هما أفضل مثالين يُجسدان ما أقول، ولا يمكن تفريغ حركتيهما بالقول إنها (لا تمثل الإسلام)، في حين أن أغلب ممارساتها جاءت من كتب التراث الماضية، التي كانت آنذاك تعالج أموراً حسب متطلبات وشروط وأعراف عصرهم، الذي يختلف عن عصرنا؛ لذلك فلا بد من استنباط أحكام فقهية توائم عصرنا، وليس عصوراً ماضية. وهذا ما جعلني أدعو، وما أزال أدعو، إلى ضرورة تجديد الخطاب الديني، وتطويره، وجعله معياراً عملياً وموضوعياً للتعامل مع خطاب عصرنا.
وفي تقديري أن أول ما يجب أن نبدأ به لتنفيذ هذه المهمة الشائكة، والصعبة، تقسيم الخطاب الإسلامي برمته، إلى (ثوابت) لا تمس، وتبقى كذلك في كل زمان ومكان، و(متغيرات) تدور مع مصلحة الإنسان المسلم ومن يتعايش معه من غير المسلمين، حيث دارت واتجهت. فإذا توصلنا إلى هذه الغاية، وميزنا بين الثابت والمتغير، نكون قد وضعنا أقدامنا على أول الطريق.
ومن يقرأ تاريخ الإسلام سيجد أن كثيراً من القضايا الفقهية وأحكامها في كتب الفقه، جاءت لعلاج بعض النوازل التي لم يكن لها وجود في زمن الرسول. وهذا لا ينحصر على مجال بعينه، وإنما يشمل كل المجالات الدنيوية، والشرط هنا هو (العدل)، وكما يقول ابن القيم: (حيثما كان العدل فثم شرع الله)، مثلاً: عمر بن الخطاب كان لا يكترث في شؤون التعاملات الدنيوية بقاعدة (لا اجتهاد مع وجود النص)، فقد اجتهد في مناح عدة، كان فيها نصوص ثابتة قطعية لكنه اكتشف أنها لا تتماهى مع العدالة في زمن عمر الذي اختلف عن زمن الرسول عليه الصلاة والسلام؛ ولعل أهم هذه الممارسات العمرية كانت إلغاء حق المؤلفة قلوبهم في الزكاة مع أنه جاء ضمن نص قرآني. كذلك الأمر في كثير من القضايا التي وصفها الفقهاء القدامى في مصنفاتهم (مسائل السياسة الشرعية). إضافة إلا أن الفقهاء تساهلوا في المسائل التي سموها حصراً (ما عم به البلاء)، وأشهرها على الإطلاق وجود قبره صلى الله عليه وسلم داخل مسجده في المدينة، بعد أن اضطر المسلمون لأسباب موضوعية لتوسعة مسجده في المدينة، مع إجماعهم تقريباً على أن وجود القبور في المساجد لا يجوز.
كل ما أقوله هنا أن نبتكر خطاباً دينياً معاصراً وموضوعياً يلائم المستجدات والنوازل الدنيوية، وإلا فلينتظر العالم كله، المسلم وغير المسلم، داعش، وربما (تكفيريين) جُدد، يحكمون بتكفير كل من يقترف حتى صغائر الذنوب، والدعوة إلى قتلهم.
إلى اللقاء
- التفاصيل