قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يعيش الإنسان سنين معدودة في هذا الحياة، ويؤدي فيها دوره بصورة مرضية أو بصورة بائسة. وتعود قدرة الإنسان على مزاولة دوره بشكل إيجابي أو سلبي إلى عوامل كثيرة، لعل أهمها ما حباه الله من ذكاء ومواهب وقدرات وراثية أو بيئية. والواقع أن كل إنسان مسير وموجه لما خلق له، وأن من يضع نفسه في غير مكانها لا بد أن يفشل، وأن من يريد أن يكون إنساناً عظيماً لا بد أن يستثمر جميع مواهبه المتاحة فيما يعود بالمنفعة على ذاته وعلى مجتمعه.
فإذا كان الإنسان بارعاً في حرفة معينة مثل حرفة النجارة أو الزراعة أو الهندسة فهو أعظم وأبعد أثراً من إداري أو سياسي فاشل حتى ولو وصل إلى أعلى المراتب. ورجل الأعمال أو التاجر الناجح أقوى تأثيراً من الموظف الكبير الذي لا يحسن من الإدارة كثيراً بل إنه ترقى بواسطة الدفع من الإدارة أو نتيجة للترقية عن طريق الأقدمية.
ولكي تستثمر مواهبك عزيزي الشاب فإنه من المستحسن أن تعيش على قمة الحياة، فالنجاح دائماً غاية الإنسان الذكي المدرك لمصلحته، أما النجاح المؤقت والسريع فهو نصيب الكسالى والمغامرين بدون هدف واضح.
وعلى هذا فإن الناس يمكن تقسيمهم عموماً إلى قسمين، قسم يريد أن يكون شيئاً في هذه الحياة، وأن يكون دائماً في مقدمة الناس بين قومه وزملائه، وقسم آخر يريد أن يحيا حياة الدعة والهدوء، لا يعكر صفوة أحد.
والواقع أن استثمار مواهبك يتطلب المزيد من العمل والتضحية من أجل الوصول إلى ما تتمناه.
إن اعتراف الناس لشخص ما بالتفوق أو الزعامة يدل على أن هذا الشخص يمتلك مواهب معينة ومتميزة مثل أن يكون متحدثاً لبقاً أو خطيباً بارعاً أو محاضراً متمكناً، وأن يكون صادق الوعد، جريئاً مخلصاً، كريماً وحسن المعشر، يسعى دائماً لمصلحة أمته أو جماعته.
وليس من المهم أن يكون الإنسان غنياً ليصبح زعيماً أو شخصاً مشهوراً، فكثير من الزعماء والمشهورين كانوا من الفقراء. فالناس يتعلقون بالشخص المشهور أو الزعيم لأنه يستطيع أن يحل مشكلاتهم وخلافاتهم، أو يكون أميناً على أسرارهم وأموالهم، يحفظها لهم ويستثمرها من أجلهم.
والشهرة والزعامة ذات أشكال وأنماط متعددة، ولعل أشهرها زعامة الشعوب والأمم. ولكن الزعيم والمشهور في نظري هو من يستطيع أن يكسب قلوب الناس ويمتلك عقولهم ويدفعهم دائماً إلى الإخلاص في العمل والتفكير في المستقبل، وأن يكون مخلصاً في إسداء النصح وأميناً على أسرارهم وأموالهم، وأن يكون شديد الثقة بنفسه، وأن يتعامل مع الناس بتواضع ويعيش من أجلهم، وأن يكون مخلصاً لدينه ولوطنه وولاة أمره ليكون تأثيره قوياً على الآخرين.
إن استثمار مواهبك بطريقة عملية هو الطريق إلى كسب قلوب الناس وامتلاك حب الآخرين، وإنه لرائع أن تكون محبوباً ولكن الأروع منه أن تحب الناس وتبادلهم الود والإخلاص بدون نفاق أو تزلف ومحاباة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لا يمكن أن تخطئ عين المراقب حالة التفاهم الكبيرة بين الرياض وباريس، فالبلدان يمتلكان وجهات نظر متطابقة تجاه قضايا الشرق الأوسط، وقد أبدت فرنسا تفهماً كبيراً للتحولات في المنطقة، ووثقت بالمقاربة التي قدمها حلفاؤها وشركاؤها في المنطقة تجاه القضايا التي أفرزها ما سمي "الربيع العربي"، وخالفت الطرح الذي تبنته واشنطن ورؤيتها تجاه عدة ملفات لا سيما الملفين المصري والنووي الإيراني، ذلك التفهم الفرنسي للطرح الخليجي أثبت في نهاية الأمر نجاعته ونجاحه.
وتقود فرنسا جهوداً بارزة في الأمن الإقليمي لا سيما في الحرب على التنظميات المتطرفة، وكانت العاصمة الفرنسية باريس قد شهدت هجمات إرهابية راح ضحيتها 130 شخصاً، وهو أمر أدى لفرض حال الطوارئ في فرنسا، ومن هذا المدخل تسعى الجمهورية الفرنسية أكثر من أي وقت مضى تعزيز تعاونها مع المملكة في مجال مكافحة الإرهاب القائم في الأساس منذ الاتفاقية الأمنية بين البلدين منذ عام 2008.
هذا التعاون سيقود حتماً إلى تلمس أسباب ارتفاع وتيرة التطرف والإرهاب في المنطقة، والذي يعود لعدة أسباب أبرزها التراخي تجاه التدخلات الإيرانية في سورية والعراق والتي أدت إلى نشوء وظهور "داعش" الذي لا يمكن التعامل معه دون القضاء على مسبباته وهو استمرار النظام السوري الإجرامي الذي استطاع بمعاونة طهران جلب الإرهابيين ومن ضمنهم مليشيات "حزب الله" التي صنفت عربياً وخليجياً بكافة فصائلها كمنظمة إرهابية، وهو أمرٌ يتطلب على فرنسا التعامل معه بجدية من خلال دورها الأساسي والجوهري في لبنان أو في الاتحاد الأوروبي المطالب باتخاذ مواقف أكثر وضوحاً لإرهاب "حزب الله"، المدعوم من إيران، وإن من الضروري على باريس رهن توطيد علاقاتها مع طهران بضرورة انخراط إيران بدور بناء وإيجابي في الأزمات الإقليمية كما تعهد بذلك الرئيس هولاند في وقت سابق، إذ يخشى المراقبون أن ينعكس التحسن الاقتصادي ورفع العقوبات على ارتفاع دعم المليشيات الارهابية في المنطقة مما يزعزع أمنها ويضعف من فرص استقطاب رؤوس الأموال الاجنبية التي تكون حذرة للغاية إذ ما تعلق الأمر بالاستثمار في مناطق مضطربة.
إن زيارة سمو ولي العهد الأمير محمد بن نايف إلى فرنسا والتي تبدأ اليوم تأتي في سياق الدفع بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين، من أجل إرساء تفاهم أوسع وأكثر تماسكاً أمام قضايا المنطقة التي تشهد تطورات مضطردة على كل الصعد السياسية والاقتصادية على وجه الخصوص، ولأجل ذلك فإن الرياض مهتمة بالحفاظ على زخم العلاقات بين الجانبين عبر تفاهمات تحفظ مصالح البلدين من التحولات الجارية في المنطقة، لاسيما تلك المتعلقة بالأمن الدولي الذي بات اليوم أكثر الملفات حضوراً وتأثيراً.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
إقرار التأمين على السيارات يعد خطوة تنظيمية إيجابية جداً وتسهم كلياً في حل كثير من قضايا الحوادث المرورية.
لكن يبدو أن التأمين على السيارات تحول الى مشكلة كبيرة لفئة من المواطنين والمقيمين بسب الارتفاع المفاجئ والمتتالي في تكاليف التأمين حتى أصبح ظاهرة عامة في جميع شركات التأمين.
هذا الارتفاع واضح أنه خارج عن أي ضوابط وعن أي تنظيم له ويتم من غير رقابة رسمية ويتم في ظل غياب الجهة المسؤولة عن "ضبط" وردع هذه الشركات ويحجم تماديها في هذا الارتفاع غير المبرر في كل الحالات..
وبما ان مؤسسة النقد العربي السعودي هي الجهة الوحيدة والمسؤولة والمشرفة على شركات التأمين لكن للأسف الشديد ظلت مؤسسة النقد العربي السعودي خلال السنوات الماضية ولا زالت جهة مقصرة وبعيدة كلياً عن الإعلام وعن المجتمع ولم يسمع لها رأي في معاناة المجتمع من أسعار شركات التأمين وفي غيرها من القضايا المالية بين البنوك والعملاء؟
هذا الصمت الدائم من مؤسسة النقد يعود لافتقاد مؤسسة النقد لمتحدث رسمي أمام المجتمع خاصة في قضايا التأمين وقضايا البنوك وفي هذا مخالفة لقرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 21 / 5 / 2012م المتضمن إلزام الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية الأخرى وخاصة الجهات الخدمية بتعيين متحدثين رسميين في مقراتها الرئيسة وكذلك في الفروع وإبلاغ وزارة الثقافة والإعلام بذلك على أن تكون المهمة الرئيسة للمتحدث إحاطة وسائل الإعلام بما لدى جهته والجهات المرتبطة بها من أخبار أو بيانات أو إيضاحات وكذلك التجاوب مع ما يرد إليها من تساؤلات والرد عليها وما ينشر عنها من أخبار أو معلومات تهم الشأن العام وقيام الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية الأخرى بتفعيل الجوانب الإعلامية المتعلقة بأنشطتها ومشاريعها وخدماتها والتفاعل من خلال توفير التغطية المناسبة وضرورة فتح قنوات التواصل والتعاون مع وسائل الإعلام والرد على جميع أسئلتها واستفساراتها وتوظيف مواقعها الإلكترونية في ذلك.
إن وجود متحدث رسمي لمؤسسة النقد أصبح اليوم مطلباً عاجلاً جداً. فالمسؤولون في مؤسسة النقد يدركون حجم علاقة المجتمع من مواطنين ومقيمين بالبنوك وبشركات التأمين على مدار الساعة وهي علاقة ليس لها مثيل مع أي جهة حكومية لذلك فإنه من الطبيعي أن تفرز هذه العلاقة الوثيقة الكثير من الإشكاليات المختلفة التي تفرض أن يكون صوت مؤسسة النقد حاضراً دوما للاستماع لكل هذه المشاكل والخلافات ومن المؤكد ان مشاكل التأمين ستكون في مقدمة هذه الخلافات والملاحظات..
قضية التأمين على السيارات أصبحت اليوم في حاجة ومطلب عاجل جداً للتدخل من مؤسسة النقد ومن وزارة التجارة لوضع تنظيم صارم وحاسم يحقق أولاً جذب وتشجيع المجتمع ككل "مواطنين ومقيمين" على الانضمام للتأمين على سياراتهم.. وهذا "الجذب" يتطلب الكثير من الخطوات المشجعة والمحفزة على التأمين بكل أريحية ورحابة صدر من خلال تفاعل مثالي محترم وحسن تعامل وعلاقة إيجابية وإقناعهم بأن التأمين على السيارة يعد بمشيئة الله ضماناً لحل كثير من الإشكاليات والتي في مقدمتها بالطبع مشكلة الحوادث المرورية.. هذه الخطوات تتطلب أيضاً مراجعة شاملة وجادة لمستوى أسعار التأمين الحالية على المركبات ووضع حدود منظمة وعادلة تشجع على قيادة السيارة بصورة مثالية من أجل تدارك الحوادث والأخطاء المرورية أولاً ثم من أجل تلافي ارتفاع تكلفة التأمين مستقبلاً على الشخص المخالف.
أيضا يتطلب الوضع الراهن من وزارة التجارة ومن مؤسسة النقد العربي السعودي مراجعة الخدمات المقدمة من شركات التأمين وأهمها سرعة دفع التعويضات للمتضررين بكل رحابة صدر وطيب خاطر بعيداً عن المماطلة والتأخير والتسويف ووضع حلول وضوابط وعقوبات صارمة جداً بحق الشركات المماطلة في صرف مثل هذه التعويضات من غير مراجعات متكررة للمتضرر وهذا يتطلب وضع رقم اتصال وتواصل لدى الجهة المعنية في مؤسسة النقد لاستقبال الشكاوى والملاحظات وأهمية التفاعل معها والاستجابة إليها بأسرع ما يمكن..
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يُغَيِّرُ اللهُ مِنْ حَالٍ إِلى حَالِ»
وَهكذا تحوَّل لقاء الإخوة المُهجَّرين من سورية، الذين استضافتهم مدريد من حدّة في القول، لحوارٍ أجمعوا فيه على إمكانيَّة
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
إذَا أَرَاد الإنسَان أَنْ يَصَل إلَى الحَقَائِق؛ والأَمْر الصَّوَاب، فعَليه أَنْ يَتأمَّل. والتَّأمُّل لَا يَأتي إلَّا مِن خِلال العُزْلَة المُثْمِرَة، وأَقول «العُزْلَة المُثْمِرَة»؛ حَتَّى لَا تَختَلط بمَرَض الانطوَاء والانسحَاب، لأنَّ
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. أحمد الفراج
لا جدال في أن عمدة مدينة لندن، السيد بوريس جانسون، نجم سياسي، وإعلامي مثير، وهو لا يفوّت فرصة للظهور الإعلامي إلا واهتبلها، ومع أنه ينتمي إلى أسرة متوسطة الحال، أو فوق المتوسطة، إلا أنه كان محظوظا بمنحة ملكية، أتاحت له الدراسة في كلية ايتون العريقة، وهي مدرسة لأبناء الذوات، من أبناء الأسر البريطانية الأرستقراطية، وهناك تفتقت مواهبه الكتابية، وامتهن السياسة، ثم انتخب عمدة لأشهر مدينة عالمية، ولا يزال، وهو الآن يطالب بانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، ومن المسلم به أن بريطانيا لم تنجرف كليا مع هذا الاتحاد، فتأشيرة شنغن، على سبيل المثال، لا تشملها، كما أنها لم تندمج في التكامل الاقتصادي الأوروبي، ولا تزال تستخدم عملتها القديمة، وكثير من البريطانيين، خصوصا الإنجليز، لا يزالون ينظرون لبريطانيا على أنها تلك الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، رغم أنها، ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، أصبحت مجرد تابع للمارد الأمريكي، الذي تبادل معها الأدوار بكل سلاسة!
عمدة لندن، بوريس جانسون، يعتبر إنجليزي أصيل، لدرجة أن البعض يتهمه بالعنصرية، والمفارقة هي أن جده لأبيه هو السيد عثمان كمال، الذي ولد لصحافي تركي، اسمه أحمد كمال!!، من زوجته الإنجليزية السويسرية، وبعد وفاة الصحافي أحمد كمال، تبنت أسرة زوجته تربية ابنه عثمان، وبعدها تم تغيير اسم عثمان إلى جون، ثم تخلى جون، بعدما كبر، عن جذوره التركية، وتقمص دور الإنجليزي العتيد، وتزوج من السيدة، ني وليامز، وهي ابنة غير شرعية للأمير البريطاني، بول وارتنبرق، أحد أفراد سلالة الملك جورج الثاني، ملك بريطانيا العظمى، وقد رزقا بابنهما ستانلي، والد عمدة لندن حاليا، بوريس جانسون، وهذا يعني أن السيد بوريس جانسون، ينتمي إلى عرقين متناقضين تماما، العرق التركي الإسلامي، والعرق الملكي البريطاني، ولهذا فهو يقول دوما بأنه «نتاج لخلطة عجيبة، إسلامية مسيحية ويهوية»، حيث إن فيه عرق روسي يهودي، أيضا!!
قصة عمدة لندن، الإنجليزي الخالص وجده المسلم، تجعلك تتوقف كثيرا عند القيم العنصرية، فكم من مرة تشتم، أو تكره من يختلف معك في الدين أو العرق أو اللون، مع أنك ربما تكون قريبا لهذا الإنسان المشتوم، وأنت لا تعلم، والخلاصة هي أن قصة بوريس جانسون تستحق البحث والتأصيل، وهنا أتمنى أن يتم عمل تحقيق كامل عن هذه الشخصية المثيرة، عن طريق صحيفة إيلاف، مطبوعة زميلنا اللندني عثمان العمير، فهو من أكثر الناس حبا ومتابعة لكل ما يتعلق بالإنجليز، وتاريخهم، وقصصهم المثيرة، فهل تراه يفعل؟!
- التفاصيل