أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
اعلن التحالف العربي الذي تقوده الرياض ضد المتمردين في اليمن الاثنين، تبادل تسعة سعوديين محتجزين مقابل 109 يمنيين يرجح انهم من الحوثيين وحلفائهم، في ثاني عملية من نوعها منذ التوصل الى تهدئة حدودية بين الجانبين هذا الشهر.
واوردت وكالة الانباء السعودية الرسمية “اعلنت قيادة قوات التحالف لاعادة الشرعية في اليمن في بيان اصدرته اليوم انه جرى امس الاحد (…) استعادة تسعة محتجزين سعوديين وتسليم مئة وتسعة من المواطنين اليمنيين ممن تم القبض عليهم في مناطق العمليات بالقرب من الحدود السعودية الجنوبية، وذلك في اطار التهدئة التي سبق الاعلان عنها” في الثامن من آذار/ مارس.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إن إيران إذا أرادت إقامة علاقات أفضل مع السعودية "عليهم تغيير سلوكهم ويصبحوا بلداً عادياً ويكفوا أن يكونوا بلداً ثورياً يسعى إلى تصدير ثورته"، لافتًا أن "بلاده لا تريد أن يكون هناك توتر مع طهران".
جاء هذا خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الأحد، في العاصمة السعودية الرياض مع نظيرته الجنوب أفريقية رمايتي نكوانا ماشاباني، ونشرت تفاصيله وكالة الأنباء السعودية.
وفي رده على سؤال حول ما تحدث به الرئيس الإيراني حسن روحاني من رغبة طهران بحل كافة المشاكل مع السعودية، قال الجبير "المشكلة ليست الموقف السعودي منذ الثورة الخمينية في 1979 م، لا نريد أن يكون هناك توتر مع إيران، ونريد أن يكون هناك علاقات مع إيران، نريد أن تكون علاقة صداقة مع إيران".
واستدرك "لكننا في الواقع واجهنا تدخلًا في الأمور الداخلية وفي الحج، وهجومًا على سفارتنا".
وبيّن الجبير أن الطريقة التي سنحكم بها على إيران هي من خلال أفعالها وليس من خلال كلماتها.
تشهد العلاقات بين السعودية وإيران، أزمة حادة، عقب إعلان الرياض قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة "مشهد" شمالي إيران، وإضرام النار فيهما، احتجاجا على إعدام "نمر باقر النمر" رجل الدين السعودي، مع 46 مداناً بالانتماء لـ"التنظيمات الإرهابية".
وفي رده عن سؤال حول زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الرياض في 21 نيسان/ إبريل القادم، وحضوره قمة خليجية والملفات التي ستحضر في هذه القمة، قال الجبير "الرئيس الأمريكي سيحضر على أساس هذا الاجتماع الثاني لقمة الولايات المتحدة الأمريكية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية".
وبيّن أنه "كانت القمة الأولى في كامب ديفيد منذ نحو عام، وتم تبني عدة إجراءات تتعلق بتعزيز التصدي للتدخلات الإيرانية في المنطقة وتعزيز التعاون في مواجهة الإرهاب وتعزيز التعاون الأمني، وتعزيز التعاون فيما يتعلق ببناء قوات خاصة وبناء منظومة مضادة للصواريخ البالستية في دول مجلس التعاون، وتسهيل إجراءات فسح الأنظمة الدفاعية الحساسة لدول مجلس التعاون، وتكثيف التعاون فيما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية، والعمل فيما يتعلق بإيجاد حلول للمنطقة كانت الهدف من وراء هذا الاجتماع القمة وتأكيد التزام الولايات المتحدة الأمريكية لدعم حلفائها في دول مجلس التعاون في كل المجالات".
وسبق أن عقدت قمة خليجية - أمريكية في أيار/ مايو الماضي في كامب ديفد بالولايات المتحدة الأمريكية.
وأعلن البيت الأبيض، في وقت سابق، عن قيام الرئيس الأمريكي باراك أوباما زيارة السعودية في 21 نيسان/ أبريل القادم، خلال جولة سيزور خلالها كلا من ألمانيا وبريطانيا.
وقال بيان صادر عن البيت الأبيض، إن الرئيس أوباما سيزور المملكة العربية السعودية في 21 أبريل القادم، حيث سيقوم أثناء تواجده هناك، بالمشاركة في قمة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
تعاطت المملكة الأردنية الهاشمية مع الثورة السورية منذ بدايتها بارتياب شديد نظرا لحساسية النظام الملكي لأي تغييرات في المنقطة قد تؤثر علي سلطاته ونفوذه وكذلك علي اعتبار سوريا دولة حدودية مع عمان ويعني اشتعال ثورة فيها مزيد من الحدود المشتعلة في دولة لا تنقصها مزيد من الأزمات الحدودية في ظل اشتعال حدودها مع العراق والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكانت إمارة شرق نهر الأردن كيان سياسي جري اختراعه ليكون حاجزا بعد الصراع العربي الإسرائيلي ومواقع النفط الإستراتيجية في الخليج العربي ووصفت في المراجع السياسية باعتبارها الدولة الترمومتر لقياس مدي التوتر في المنطقة وكانت هدفا استراتيجيا للدول الغربية من أجل الإبقاء علي الكيان الصهيوني في حالة استقرار.
المملكة الأردنية ما بعد اشتعال الثورة السورية:
اتسمت مواقف الحكومة الأردنية من الثورة السورية بالضبابية الشديدة والتردد ورغم استقبال عمان للعديد من المنشقين السوريين من ضباط بالجيش ومسؤولين سياسيين كبار ومنهم رئيس وزراء سوريا الأسبق رياض حجاب إلا أن نظام الحكم في الأردن كان يري أن بقاء النظام السوري بقيادة بشار الأسد أفضل من سيطرة مجموعات جهادية يمكن أن تؤثر علي موازين القوي في عمان.
ولذا تعاطت المملكة الأردنية مع حدث الثورة السورية ببراجماتية شديدة ووضعت أهدافها وحاولت تنفيذها وكان من أهم هذه الأهداف تأمين حدودها مع دمشق والتي تبلغ 375 كلم ومنع تسلل مجموعات جهادية للداخل الأردني يمكن أن تؤثر علي أمنه.
ولذا أبقت المملكة الأردنية خطوط الاتصال مفتوحة مع النظام السوري والجيش الحر والجماعات المرتبطة بالقاعدة إضافة إلي مجموعات سورية أخري مصنفة معتدلة غربيا وهذا غير التنسيق الأمني الكبير مع الكيان الصهيوني الذي تربطه بالمملكة اتفاق سلام.
وفي نوفمبر عام 2011 دعا الملك الأردني عبدالله الثاني رأس النظام السوري بشار الأسد للتنحي ثم تعاون الأردن مع الولايات المتحدة في تدريب المقاتلين المصنفين أمريكيا بالمعتدلين.
وكان أكثر جهد الحكومة الأردنية علي الجبهة الجنوبية السورية المحازية لها وقد استطاعت عمان تحقيق «هدنة تتميز بالديمومة» بحسب وصف الملك الأردني عبدالله الثاني للوضع في الجبهة الجنوبية وهذا بالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل وروسيا والنظام السوري وإيران إضافة إلي مجتمع العشائر في المنطقة المجاورة للحدود الأردنية وهو مجتمع متناغم ومتصل بالداخل الأردني.
وكانت إستراتيجية الأردن تقوم علي استغلال النفوذ الاجتماعي والأمني الأردني داخل محيط درعا من أجل هدنة تتمتع بالديمومة والفعالية لكي تصبح درعا أقل ضجيجاً عسكرياً خلافاً لما يحصل في الشمال السوري.
إلا أن الاتفاق الأردني الروسي الذي تم الاتفاق عليه في موسكو بعد اندلاع العدوان الروسي علي سوريا في 30 سبتمبر من العام الماضي أثناء زيارة عبدالله الثاني تم الانقلاب عليه روسيا بقيام موسكو بضرب أهداف في الجبهة الجنوبية وأشعل صراعا بها بعد هدوء استمر لقترة طويلة من عمر الثورة.
وكان الاتفاق الروسي الأردني يقضي بتحييد الجبهة الجنوبية عن الصراع القائم خاصة وأنها خالية من تنظيم الدولة وجبهة النصرة ولكن هذا الاتفاق تم نقضه بعيد اغتيال زعيم جيش الإسلام زهران علوش حيث قامت عناصر من جيش نظام الأسد وميليشيا حزب الله اللبناني بالهجوم علي منطقة الشيخ مسكين السورية الإستراتيجية وكان هذا الهجوم بعد التوافق الروسي الإسرائيلي علي شن ضربات علي المواقع الإستراتيجية بسوريا لإضعاف قوي الثورة وإعادة الحياة للنظام.
تعاون الفصائل مع الأردن:
ومن جانبه ذكر تيسير النجار رئيس الهيئة العامة لـ"اللاجئين السوريين أن الجبهة الجنوبية تفخر بانتصاراتها على النظام حيث أن غالبها بيد الجيش الحر وتفخر بأن تواجد داعش فيها معدوم تقريبا كما أن تواجد النصرة قليل جدا إذا ما قورن بمناطق الشمال السوري.
وتوقع أن تفاجئنا الجبهة الجنوبية فى الأيام القليلة القادمة بتوحيد غرفة عملياتها وأركانها وأن تكون قوية على النظام وتستعيد ترتيب صفوفها لتكون صخرة يتكسر عليها جبروت الدكتاتور وهزيمته وانتصار الثورة السورية على النظام التابع لإيران وروسيا.
واعتبر أن من الطبيعي أن تتعاون الفصائل مع الأردن وخاصة أن أكثر أسر المقاتلين بالجبهة الجنوبية يسكنون مناطق الحدود مع سورية ويترددون على الأردن لمقابلة عوائلهم.
ورأي أن الهدنة جاءت بتخطيط من الأمريكيين والروس وبتنفيذ المبعوث الأممي ديمتسورا وفريقه وبدون أي دور لكل العرب فيها وحتى النظام والمعارضة والثورة ليس لهم أي دور ألا طلبا للحل.
وأضاف أن التقارب الروسي الأردني حول الحدود الأردنية السورية جاءت لفتح مجال لتصدير المنتجات السورية واللبنانية عبر الحدود التي من الممكن ان تفتح في رأي الروس لو ضغطوا واعتبر أنه من مصلحة الأردن أن يلعب مع العرب وبمكانه الطبيعي في إقليمه دون تجازبات وخاصة أن الروس ينوبون عن الإيرانيين في هذا الدور.
وأكد أن إيران منبع للإرهاب وتمويله بكل دول العالم وأن روسيا هي مركز التخطيط للإرهاب العالمي وكذلك نظام بشار الذي كان مأوى ومركز تدريب لكل إرهابي العالم من حزب العمال الكردستاني إلى تنظيم القاعدة ببلاد الشام وهي الحركة الأم لداعش مضيفا أن الأردن تعتبر من مراكز القرار في المنطقة العربية وخاصة بالشرق الأوسط ومن المعروف أن مؤتمر النمسا ترك للأردن أن تصنف المنظمات العاملة في سورية أيها إرهابي وأيها مع ثورة الشعب وأرجع نفوذ الأردن على قبائل درعا إلي أن الامتداد الطبيعي والجغرافي لسورية هو الأردن والعمق الاستراتيجي لسورية أيضا والقبائل العربية في هذه المنطقة تمتد حتى شمال المملكة العربية السعودية والعراق والعادات والتقاليد واحدة وموضوع الفزعة للعرب عادة قديمة وهي مطلوبة وخاصة لأن القبائل كالجسد الواحد لا تقبل الضيم لأحد منها ولا الذل لأحد وإنما الكرامة للجميع وهذه طبيعة العرب الأصيلين.
سياسة الحياد السلبي:
بدوره قال المعارض والإعلامي السوري ثائر الناشف إن مدينة درعا من أهم المدن السورية الواقعة في جنوب البلاد ، وهي مهد الثورة السورية وشرارتها الأولى انطلقت من محافظة درعا، كما أن الثقل العسكري لنظام الأسد ومخزونه الحربي يتركز في درعا وريفها ، نظرا لموقعها التضاريسي وتلالها الإستراتيجية ، وعانت درعا أكثر من غيرها من المدن السورية عند بداية العمل العسكري المسلح ، الذي أرغم عليه الشعب السوري ، مضطرا للدفاع عن نفسه أمام هجمات نظام الأسد الوحشية.
وأضاف : اضطرت الفصائل العسكرية في درعا ، الاعتماد على نفسها في تحصيل السلاح ، من خلال الغنائم التي جنتها من المعارك الكبرى التي خاضتها ضد قوات نظام الأسد وميليشياته المسلحة ، لذلك كانت معاناتها في بداية العمل العسكري ، أشد من غيرها من الجبهات الأخرى الواقعة في شمال وشرق سورية .
وتابع : تكمن أهمية جبهة درعا ، في قربها من العاصمة دمشق ، واتصال ريفها الشمالي الغربي بالريف الجنوبي لدمشق، لذلك كانت من أكثر الجبهات ضغطا على نظام الأسد، الذي حاول تحييدها ، من خلال تكثيف عمليات قصفه العسكري، وعندما فشل في مهمته ، تولت إيران وميليشياتها الطائفية المسلحة المهمة عن نظام الأسد ، وعندما شعرت إيران بغرقها في مستنقع درعا ، وخاصة بعد معركة تحرير بصرى الشام ، التي تكبدت فيها القوات الإيرانية خسائر فادحة بالعتاد والأرواح ، باشرت القوات الروسية بالدخول على خط المعارك في درعا ، من خلال سلاح طيرانها، وأدركت منذ الدقيقة الأولى ، أهمية جبهة درعا، للحفاظ على توازن القوى بين أطراف الصراع في سورية ، ولانتزاع المواقع الإستراتيجية المهمة من أيدي فصائل المعارضة المسلحة.
وأكد أن جميع الدول المحيطة بدرعا ، اتبعت منذ اليوم الأول سياسة الحياد السلبي ، وفي بعض الأحيان كان حيادها يرتقي للإيجابي ، كما هو الحال لدى سياسة المملكة الأردنية ، التي حرصت أشد الحرص على عدم الانخراط في القضية السورية لصالح أي طرف ضد طرف آخر ومن مصلحة الأردن التوصل لأي حل سياسي في سورية ينهي معاناة ومأساة الشعب السوري، لذلك فإن الأردن منخرط في الجهود السياسية التي تدور دوائرها الآن في سورية ، وطالما أن الهدنة القائمة الآن جزء أساسي من الحل السياسي، فمن الطبيعي أن تدعم الأردن الهدنة القائمة الآن ، وإن كانت هدنة هشة .
وذكر أن التنسيق الأردني حول جبهة درعا ، ليس قائما مع روسيا وحسب بل هو قائم مع الجانب الأميركي ، وحتى مع بعض الفصائل السورية المسلحة ذات الصبغة العسكرية، التي شكلت نواة الجيش الحر، يملك الأردن علاقات مهمة معها، ليس لأجل دعمها ، بل للتنسيق معها حول الهدنة ، وضبط الحدود ، وخاصة المعابر الحدودية التي نجحت فصائل الجيش الحر في تحريرها ، ولعل الدافع الأكبر للأردن في التأسيس لمثل هذه العلاقات الندية مع الجيش الحر ، تخوفه من تغلغل الجماعات الإسلامية في درعا التي تشكل خاصرة مهمة للأردن ، فحتى الآن نجح الجيش الحر في درعا ، المكون من أبناء المدينة وضباطها وجنودها في منع تسلسل عناصر تنظيم داعش إلى درعا ، بخلاف باقي الجبهات التي فشل الجيش الحر في كبح وردع تغلغل تنظيم داعش إليها ، مثلما حصل في مدينتي الرقة ودير الزور في شمال شرق سورية .
وأشار إلي أن الروابط الاجتماعية بين الأردن ودرعا ، ليست وليدة الساعة ، بل عمرها يزيد على تاريخ البلدين ، فالعشائر والقبائل في شمال الأردن ، ذات امتداد وارتباط أسري واجتماعي شديد التماسك ، ومما لاشك فيه أن الأردن يقدر أهمية تلك الروابط الاجتماعية، ولا يخفى دور عشائر درعا في استنهاض همم أقرانهم في الأردن لإيواء اللاجئين وإغاثة المنكوبين .
وأردف الناشف : ما يهم الأردن أولا وأخيرا هو مصلحة أمنه الوطني مع دول الجوار المحيطة به ، وإن كانت اقتضت مصلحته التقاطع مع الدور الروسي في سورية ، فلن يتردد الأردن في ذلك ، ومن هنا ينبع حرص الأردن على استمرار الهدنة ، بالتنسيق مع الطرف الروسي ، باعتباره الطرف الذي يدير الصراع في سورية ، بالنيابة عن نظام الأسد ، بعد أن فقد الأخير قواه وشرعيته .
- Details
- Details
- أخبار سياسية
نفت وزارة الصحة السعودية، صحة الإشاعات التي ترددت حول وجود حالات عدة من المصابين بفايروس كورونا في مدينة حائل.
وأكد مركز القيادة والتحكم أن عدد الحالات المثبتة هناك حالة واحدة فقط، وتوجد حالة أخرى جار التأكد من تشخيصها.
وشددت الوزارة على أن المعلومات بشأن مرض كورونا متوافرة في موقع مركز القيادة والتحكم الإلكتروني المتفرع من حساب الوزارة، الذي يتم تحديثه يومياً، كما تُنشر أحدث الإحصاءات على حساب الوزارة في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
ومن جانبه كشف المركز عن وفاة جديدة في مدينة حائل لمواطن سبعيني، وإصابتين جديدتين إحداهما في مدينة حائل أيضاً لمواطن سبعيني، والأخرى في بريدة لمواطن سبعيني كذلك.
وأثار تزايد الوفيات والإصابات في منطقة حائل قلق المواطنين والمقيمين على حد سواء، بعد الأخبار المتواترة من الجهات الرسمية عن وفاة أو إصابة جديدة في الأسابيع الأخيرة، وفضل الكثير من الرعاة في القرى والهجر المختلطين بشكل مباشر مع الإبل والأغنام الابتعاد عن هذه المهنة موقتاً، خصوصاً من فقد منهم أحد أصدقائه أو معارفه، أو سمع عن إصابة الرعاة بهذا «الفايروس».
- Details
- Details
- أخبار سياسية
القاهرة تتعامل مع القضية الفلسطينية على أنها تمس الأمن القومي المصري والعربي عموما، وتترفع عن التجاوب مع ألاعيب ومناورات حماس، الأمر الذي يفرض عليها التخلي عما هو تكتيكي لصالح ما هو استراتيجي.
الجزء الظاهر في العلاقة بين مصر وحركة حماس الفلسطينية يشي بالتفاؤل، فقد راجت في الأيام الماضية بورصة التوقعات والتكهنات، بشأن استجابة الجناح السياسي في الحركة لجانب كبير من المطالب المصرية، عقب زيارة وفدها للقاهرة مؤخرا، والاستعداد لزيارة ثانية الأسبوع الجاري.
الزيارة الأولى التي جرت خلفت وراءها نتائج إيجابية، حول التوصل لحزمة من التفاهمات العصية، بدأت بصماتها تظهر في الخطاب السياسي لقيادات بالحركة، وتردد أن جهاز المخابرات المصري لا يريد الانجرار وراء الاتهامات التي وجهتها وزارة الداخلية في مصر لحماس بخصوص عملية اغتيال النائب العام السابق، وهو ما ترك انطباعا بالتناقض في دولاب الدولة المصرية لدى البعض.
لكن هناك من فهم الجولة الأولى من الحوار على أن القاهرة لديها هواجس كبيرة من زيادة الانحراف في الجسم العسكري للحركة، المعروف بكتائب عزالدين القسام، الأمر الذي يتطلب قدرا كبيرا من الوضوح في الحوار، وغض الطرف عن الاتهامات الحالية، أو بمعنى أدق ترك النظر فيها للقضاء، وهو مخول للبت فيها وفقا للقوانين، ويسير جهاز المخابرات في طريقه لكسر شوكة الجناح المتشدد في كتائب القسام، الذي تدرك مصر أن له باعا طويلا في ما تم من عمليات إرهابية بسيناء.
في الجولة الثانية، التي من المفترض أن يكون الجناح السياسي لحماس، تستكمل تفاصيل الحوار الأول، الذي لعب دورا في كسر الجمود السابق، ويتم التركيز ظاهريا على جانب المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، والتشديد على محورية الدور المصري فيها.
لكن في الجوهر يبدو أن الجولة معدة لتلقي إجابات شافية من وفد الحركة بخصوص تسليم بعض الأسماء المتورطة في عمليات إرهابية بسيناء، ومقيمة في غزة، وتحظى برعاية كتائب القسام، لذلك فالنتائج المتوقع أن تتمخض عنها هذه الجولة، ربما تكون أهم من سابقتها، لا سيما في شأن تحديد أفق العلاقة بين مصر وحماس.
الحبل الذي تسير عليه القاهرة، في التفرقة بين الجناح السياسي والعسكري في الحركة، مرجح أن ينقطع، ما لم تستطع القيادة السياسية لحماس إعادة الاعتبار لدورها، الذي بدأ يتلاشى أمام تضخم نفوذ الجناح المسلح، حيث أصبح المهيمن عمليا على مقادير الحركة، فهو الذي يخطط ويرتب ويأمر ويتخذ القرارات فعليا، حتى لو بدا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي وإخوانه من يتصدرون المشهد الإعلامي.
ثمة مجموعة كبيرة من الأحداث والتطورات، كشفت عن عدم وجود سيطرة حقيقية لهؤلاء على كتائب القسام، والعكس هو الصحيح، والرسالة التي حواها حادث مصرع 18 شرطيا مصريا في شمال سيناء مؤخرا، تؤكد هذا المعنى، حيث تزامن مع زيارة وفد حماس الأول، وذهبت أصابع الاتهام، على الفور، إلى تلقي من قاموا بالعملية مساعدات لوجستية من غزة، وفرار نفر ممن ارتكبوها إلى القطاع.
مضمون الرسالة التي حملتها، تقول إن الجناح العسكري لحماس غير معني بحوارات القاهرة، ومن لا يملك لن يستطيع أن يعطي أوامر لمن يستحق، والأدهى أن العملية أكدت أن يدي الجناح العسكري لا تزال طائلة في سيناء، ولن يوقف عملياته، أو يتخلى عن عقيدته الإخوانية المتشددة مع النظام المصري، وسوف يواصل مواجهة سياسات التمشيط التي تقوم بها قوات الأمن.
هذه هي المعضلة التي تواجه النظام المصري، والتي من الصعوبة أن يتعامل معها بطريقة أمنية فقط، لذلك يلجأ إلى الأدوات السياسية، لتجنب اللجوء إلى خيار الصدام المكشوف، الذي يمكن أن تكون تكلفته عالية.
ففي ظل تفشي العناصر المتطرفة في حركة حماس، واتساع نطاق الولاء والانتقام للإخوان، والرغبة في تكبيد النظام المصري خسائر فادحة، غير مستبعد أن يرتكب الجناح العسكري المزيد من الحماقات المسلحة لإحراج مصر. ومع أن القيادات السياسية للحركة نفت الاتجاه للتصعيد مع إسرائيل خلال الفترة المقبلة، لكن هذا الكلام بالنسبة للعارفين بآليات صناعة القرار، لن يكون محل اعتبار لدى الجناح العسكري، الذي له تقديرات لا تتماشى مع الخطاب المعلن لحماس، فقد يتم اللجوء إليه لإحداث إرباك في قواعد اللعبة المصرية.
هذا السيناريو أشد ما تخشاه القاهرة، وربما يكون أحد العوامل التي دفعتها لعدم البطء في الحوار مع حماس واستقبال وفديها، في وقت كانت الأمور متأزمة، وتتجاوز ما بدا أنه ارتباك في الموقف المصري، وتناقض في حسابات مؤسساته، فقد كان الغرض الرئيسي من الحوارات عدم قطع الخيوط مع الجناح العسكري للحركة، التي تمزقت منذ تبنت مصر سياسة هدم الأنفاق بين رفح الفلسطينية ونظيرتها المصرية وإغراق المنطقة الفاصلة بالمياه.
أصبح فتح طاقة أمل أمام الجناح العسكري عبر الحوار مع الذراع السياسية، من المفاتيح المهمة للجم أو ردع كتائب عزالدين القسام، التي يمكن أن تقدم على عمليات مسلحة منظمة ضد إسرائيل، باعتبار أنها قد تخرجها من المأزق الإقليمي الضيق الذي أضحت محشورة فيه.
وهو ما يضع مصر بين فكيْ رحى، قبول نشوب حرب جديدة، تضطرها لمزيد من المرونة مع حماس، والتسليم بفتح معبر رفح على مصراعيه، بذريعة إنسانية، وتحمل ما يترتب على ذلك من تداعيات، أو الثبات على موقفها المتشدد والمتمسك بإغلاقه، والذي يعرضها لاتهامات تضعها وإسرائيل في كفة واحدة.
لعل هذه المعادلة لم تكن خافية على حوارات حماس في القاهرة، لذلك لم تتجاوب الأولى مع مطلب تسليم بعض القيادات، ليس فقط لأنها لا تملك سلطة في هذه المسألة، بل لأن الجناح العسكري يعي حجم القلق المصري من سيناريو التصعيد ضد إسرائيل في الوقت الراهن، وما يترتب عنه من روافد أمنية.
أضف إلى ذلك أن القاهرة تتعامل مع القضية الفلسطينية على أنها تمس الأمن القومي المصري، والعربي عموما، وتترفع منذ فترة عن التجاوب مع مناورات حماس، الأمر الذي يفرض عليها التخلي عما هو تكتيكي لصالح ما هو استراتيجي.
كاتب مصري
- Details