أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
كشفت مصادر يمنية أن العاصمة الإماراتية أبو ظبي شهدت اجتماعا الخميس الماضي، ناقش خطة لتحويل اليمن إلى "دولتين فدراليتين"، حيث ضم الاجتماع عددًا من القيادات اليمنية السابقة من جنوب البلاد.
وكان على رأس القيادات اليمنية الجنوبية في الاجتماع كل من رئيس اليمن الجنوبي سابقا علي سالم البيض، وأول رئيس وزراء لليمن بعد الوحدة حيدر أبو بكر العطاس، وفقاً للمصادر.
ونشر الناشط اليمني لطفي شطارة، في صفحته على "فيسبوك" بعد حضوره اللقاء، أنه جاء في إطار اللقاءات المستمرة لتقريب وجهات النظر بين جميع القيادات الجنوبية، وذلك للتوافق على رؤية واضحة تنطلق من مشروع العطاس لإقامة دولتين فدراليتين في اليمن
ومن ناحية أخرى، فقد اعترضت بعض القوى الجنوبية على خيار الأقاليم الخمسة الذي تم إقراره في مؤتمر الحوار الوطني، حيث تصر على خيار فدرالية من إقليمين، على أن يطرح بعدها استفتاء للبقاء ضمن اليمن الموحد أو الانفصال.
وتتكرر محاولات لقاء القيادات الجنوبية لمحاولة الخروج برؤية مشتركة يمكن أن تفرض على الأرض في ظل ضعف الدولة المركزية الحالية، إلا أن الخلاف ما زال قائما بشأن محافظة حضرموت التي تعد أكبر مكون جنوبي، حيث ترفض خيار فدرالية من إقليمين وتميل إلى خيار الفدرالية المتعددة مما يمنحها استقلالية أكبر، وفقا لناشطين.
وفي وقت سابق هذا الشهر، كشف القيادي الجنوبي البارز حيدر أبوبكر العطاس عن رؤية سياسية جديدة للحل في اليمن تتضمن الاتفاق على دولة اتحادية بين الشمال والجنوب من إقليمين لفترة انتقالية لمدة خمس سنوات .
وتضمنت رؤية العطاس الاتفاق على دولة اتحادية بين الشمال والجنوب من اقليمين لفترة انتقالية لمدة خمس سنوات والاعتماد على "النظام الفيدرالي" في كل أقليم بحيث تتمتع كل منطقة أو محافظة بادارة كاملة لشؤنها لمنع هيمنة أي منطقة على الاخرى.
وتضمنت الرؤية خلال السنة الاولى من الفترة الانتقالية السعي حل آثار حرب 1994م وحروب صعدة ودفع التعويضات اللازمة للافراد والمؤسسات العامة والخاصة وانهاء التجاوزات التي تمت في الجنوب بما يحفظ المصالح المشروعة ويصفي المصالح الغير مشروعة التي تكونت باستخدام النفوذ والهيمنة .
بالإضافة إلى وضع خطة شاملة لاعادة الاعمار وارساء أسس صحيحة للتنمية الشاملة والمستدامة .
وبحسب الرؤية فإنه وبنهاية الفترة الانتقالية يتحول الاقليمان إلى دولتين فيدراليتين سياديتين تدخلان في وحدة كونفدرالية تستهدف تأمين المصالح المشتركة بينهما في الأمن الاستقرار والتنمية.
واختتمت الرؤية بالتأكيد على أن تنضم الدولة الكونفدرالية اليمنية إلى مجلس التعاون الخليجي عبر برنامج زمني محدد يستهدف جملة من القضايا في مقدمتها حل مشكلة السلاح في اليمن وقضية التنمية .
وقدمت الرؤية لفعالية سياسية ضمن ا لاجتماع السنوي لجمعية الطلاب العرب بجامعة "هارفرد" في مسقط يوم السبت 2 أبريل الجاري.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أعلنت الإدارة العامة للمرور في السعودية، تعليق العمل بتنظيم يقضي بسداد الزائرين للمخالفات المروية عند مغادرتهم للبلاد، وذلك لكون النظام تحت التجربة.
وأوضحت الإدارة العامة للمرور، أن تطبيق هذا النظام في بعض منافذ المملكة، ما هو إلا إجراء تجريبي، في وقت يجري فيه العمل على تجهيز المنافذ بأجهزة سداد لتطبيقه مستقبلآ.
وأضاف اللواء علي الرشيدي المتحدث الإعلامي لـ "المرور"، أنه سيتم التطبيق الفعلي لنظام السداد عند المغادرة بحق الزائرين ومن في حكمهم في وقت قريب، مطالبا بمراعاة التقيد بالانظمة المرورية وتسديد المخالفات عن طريق جميع القنوات الالكترونية لسداد الرسوم انفاذاً للمادة (٩/٧٣) التى تنص على تسجيل المخالفات على الزوار والعابرين ومن في حكمهم ممن يرتكبون مخالفات مرورية، وذلك بقيدها على المخالف بموجب رقم الدخول، فيما تتولى جهات الضبط سرعة تسجيلها والعمل على استحصال تلك المخالفات قبل مغادرة المخالف لأراضي المملكة.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قالت الشرطة الأمريكية إن جنديا سابقا بالبحرية الأمريكية يقول إنه هو من أطلق الرصاصة التي قتلت أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الراحل، قد اعتقل، الجمعة، بولاية مونتانا.
وقال جورج سكوليتش نائب قائد إدارة إنفاذ القانون في بوتي سيلفر بو بولاية مونتانا، إن روب أونيل وعمره 39 عاما بدا ثملا حين ضبط جالسا في مقعد القيادة أمام متجر في بوتي بغرب الولاية.
وأضاف سكوليتش أن أونيل رفض الخضوع لاختبار، واعتقل بتهمة القيادة تحت تأثير الخمر وهي المخالفة الأولى من هذا النوع بالنسبة له، حيث احتجز بالسجن قبل إطلاق سراحه بكفالة بلغت 685 دولارا.
ولم يتسن الوصول إلى أونيل الذي نشأ في مونتانا، لكن محل إقامته مسجل الآن في دالاس للتعليق.
وقال سكوليتش إن أونيل لم يشاهد وهو يقود السيارة، لكن قانون مونتانا يتيح اعتقال أي شخص يضبط مخمورا أمام مقعد السائق، حتى وإن لم تتحرك السيارة في ذلك الوقت.
وجذب أونيل اهتماما شعبيا حين أبلغ صحيفة واشنطن بوست في 2014 بأنه هو من أطلق الرصاصة القاتلة على جبهة بن لادن، خلال عملية مداهمة نفذتها القوات البحرية الخاصة ضد زعيم القاعدة الراحل في مجمع سكني في باكستان.
وقالت واشنطن بوست إن أونيل اعترف بأن طلقات استهدفت بن لادن أطلقها أيضا شخصان آخران على الأقل من عناصر البحرية، أحدهما هومات بيسونيتي الذي ألف كتابا في 2012 عن العملية.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
مع إسقاط طائرتين للنظام السوري خلال أقل من شهر، تتزايد التساؤلات حول امتلاك المعارضة السورية لصواريخ أرض جو.
ويشير مراقبون إلى تزايد مؤشرات امتلاك المعارضة السورية لهذا النوع من السلاح، خصوصا بعد تواتر الروايات حول إسقاط طائرتي النظام بصواريخ حرارية أرض جو.
وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أكد في حوار مع مجلة "دير شبيغل" الألمانية منتصف شباط/ فبراير الماضي أن المملكة السعودية مستعدة لإرسال صواريخ مضادة للطائرات لفصائل المعارضة السورية المعتدلة، وقال: "نحن نعتقد أن وجود صواريخ أرض جو في سوريا سوف يغير من ميزان القوى على الأرض، وسيمكن المعارضة المعتدلة من تحييد دور طائرات الهليكوبتر والطائرات المقاتلة التي تقوم بالقصف العشوائي وترمي الأسلحة الكيميائية على السكان، وسيكون تأثيرها مثلما حدث سابقا في أفغانستان، حيث إنها نجحت في تغيير مجرى المعركة، ولكن هذا الأمر يجب أن يخضع لدراسة دقيقة حتى لا تنتهي هذه الأسلحة في الأيادي الخاطئة".
ففي الثاني عشر من آذار/ مارس الماضي تمكنت فصائل في المعارضة السورية، من إسقاط طائرة حربية تابعة للنظام من طراز "ميغ21" في منطقة محردة قرب قرية كفرنبودة في ريف محافظة "حماة" وسط البلاد.
واختلفت روايات الفصائل المقاتلة، حول أداة إسقاط الطائرة، ففي حين قالت مصادر في مجلس الثورة السورية، و"جيش الإسلام" و"أحرار الشام" إن "مضادات طيران تابعة للمعارضة، أصابت طائرة من طراز "ميغ21"، تابعة للنظام، فوق بلدة (كفرنبودة) في الريف الشمالي لـ(حماة)"، نسبت مواقع مؤيدة للثورة إلى فصيل "جيش النصر" أن "إسقاط طائرة لقوات النظام في منطقة محردة بريف حماة الشمالي بواسطة صاروخ حراري موجه".
وحسم المتحدث الرسمي باسم جيش الإسلام، النقيب إسلام علوش، الجدل حول التبادل تبني إسقاط الطائرة، حيث نشر على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي صورا أعلن من خلالها نجاح مضادات الطائرات في الجيش من إسقاطها.
وجيش الإسلام هو من أكبر الفصائل السورية المسلحة، وتعتبره السعودية وتركيا من الفصائل المعتدلة، كما أنه غير مصنف لدى الأمم المتحدة بأنه فصيل إرهابي.
أما المؤشر الأبرز لوصول نوع من صواريخ أرض جو ليد المعارضة فهو إسقاط طائرة للنظام من نوع سوخوي 22 في الخامس من نيسان/ أبريل الجاري فوق حلب، وقد أكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن الطائرة أسقطت بصاروخ حراري أرض جو.
وقد أكدت مواقع سورية معارضة أن الطائرة التي أسقطها فصيل "أحرار الشام"، فصيل تعتبره السعودية وتركيا وقطر فصيلا معتدلا، أسقطت بصاروخ حراري أرض جو.
إلا أن المؤشر الأكبر نشره، الجمعة، مراسل جبهة النصرة، الذي أكد أن جبهة النصرة سلّمت الطيار السوري الذي تم أسره قبل أيام إلى حركة أحرار الشام الإسلامية.
وأوضحت "النصرة" أنها قامت بهذه الخطوة بعدما ثبت لها أن الطائرة أُسقطت بصاروخ حراري تابع لأحرار الشام.
وحتى الآن لم تعترف الفصائل السورية المعارضة بامتلاك صواريخ أرض جو، وتصر كلا الحركتين "جيش الإسلام" و"أحرار الشام" وهما من كبرى الفصائل المسلحة، على أن مضاداتهما الأرضية هي التي أسقطت طائرات النظام، إلا أن روايات إسقاط الطائرة بصاروخ حراري أصبحت من الكثرة بحيث يصعب تجاهلها.
وإذا ما ذكرنا أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تحدثت علنا عن دعم سعودي للمعارضة السورية بصواريخ أرض جو، فإن هذا الأمر سيزيد من صحة الفرضية السابقة بوصول تلك الصواريخ ليد المعارضة السورية.
قال موقع "ديبكا" الاستخباري الإسرائيلي، إن السعودية تستعد لمنح الثوار السوريين "صواريخ مضادة للدروع والطائرات"، سعيا لمواجهة القوات الروسية التي تعمل على تثبيت نظام حليفها بشار الأسد في سوريا، وفقا لترجمة "عربي21".
وقال الموقع الإسرائيلي إن مخطط هذه العملية هو محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع، إذ إنه يسعى لمد الثوار السوريين بصواريخ قادرة على ضرب دبابات "تي 90" الروسية، التي شحنتها روسيا إلى قاعدة "نوفوروشيك" الروسية في البحر الأسود، لنقلها لجيش النظام السوري، بحسب مصادر استخباراتية لـ"ديبكا".
وبحسب ما نقل "ديبكا" عن مصدر سعودي كبير، لم يسمه، فإن قرار تسليح الثوار السوريين بالصواريخ حتمي ونهائي، قائلا إن "المعارضة السورية قد تحصل قريبا على صواريخ أرض-جو، ما سيزيد في الكلفة على إيران وروسيا".
- Details
- Details
- أخبار سياسية
جوشوا هولاند* — (ذا نيشن) 31/3/2016
ترجمة: عبد الرحمن الحسيني
يقول أكبر أحمد، السفير الباكستاني السابق لدى المملكة المتحدة وأستاذ الدراسات الإسلامية حالياً في الجامعة الأميركية في واشنطن العاصمة: "إذا قلت لرجل فرنسي عادي أن مهاجري الجيل الثالث في البانليو لا يتوافرون على مياه جارية؛ إذا قلت له أن العديد منهم أميون ولا أمل عندهم في العثور على عمل أو في أن يكون واحدهم عضواً منتجاً في المجتمع الفرنسي، فإنه لن يصدقك ببساطة. وسيصر على أنهم مواطنون فرنسيون لهم نفس الفرص مثل كل فرنسي آخر".
ويعمل أحمد وفريقه على إعداد أول دراسة شاملة عن الجاليات الإسلامية في أوروبا، والتي تشمل القارة كلها. ويقول أن "30 في المائة من السكان في مارسيليا هم مهاجرون. ليس لديهم مسجد مركزي ويعيشون في غيتوهات، ومعظمهم بلا عمل، وليست لديهم مدارس مناسبة. وتوجد نفس هذه الظروف نفسها في بلجيكا، حيث المستوى التعليمي للمهاجرين المسلمين بائس جداً وحيث فرص المعيشة بائسة جداً أيضا. والعرف هو الرفض الاجتماعي -حيث لا يعتبرون جزءاً من النسيج المجتمعي- وهذا يكفي لدفع أي جالية إلى الحائط"، وبالنسبة للبعض إلى أيدي الإسلاموية المتطرفة.
التناقض بين الجاليات المسلمة في أوروبا ونظيرتها في الولايات المتحدة صادمة ومنبئة. فالمسلمون الأميركيون يميلون لأن يكونوا مزدهرين، يتمتعون بمستوى تعليم جيد ومستثمرون بعمق في بلدهم. وكمجموعة، يعتبرون نشطين سياسيا ويعيشون مرتاحين في مجتمع تعددي، وليس هناك أي دليل على أنهم يتبنون وجهات نظر دينية متطرفة أو يرتكبون أعمال عنف بمعدل أعلى مما يرتكبه المسيحيون أو اليهود.
لكن الحياة على الهوامش الاقتصادية والاجتماعية في أوروبا تشكل أرضية خصبة للتطرف. وليس أي من هذا أخباراً جديدة بالنسبة لعلماء الاجتماع أو غير معروف لخبراء مكافحة الإرهاب على كلا جانبي الأطلسي. لكن السياسة الأوروبية تضع حدوداً على المناقشة. فالأحزاب القومية المتشددة في طور الصعود في عموم القارة. كما أن القادة السياسيين الذين يدعون إلى معالجة المشاكل الاقتصادية العميقة التي تصب الوقود على نار التطرف الناشئ في الوطن في أوروبا يتهمون بأنهم "ناعمون حيال الإرهاب" أو أنهم "يدللون المتطرفين".
ونتيجة لذلك، ثمة الكثير من التركيز على أيديولوجية التطرف، لكنه ليس هناك ما يكفي من التركيز على الظروف التي تسمح لهذه الأيديولوجية بالانتشار. ويقول أحمد أن جهات انفاذ القانون الأوروبية "تحلل هذا من خلال منظور الدين. إنهم يدرسون القرآن للحصول على تفسير، لكن ما نشاهده ليس أكثر من شباب محرومين ومظلومين وأميين لا يتكيفون مع المجتمع. أنظر إلى هؤلاء الشباب الحمقى الذين ينسفون الأشياء -إنهم يشاهدون أشرطة فيديو الدولة الإسلامية مع كأس بيرة في يد ووصلة تفجير في الأخرى".
في حادثة منبئة في العام 2014، كان بريطانيان اعترفا بتهم الإرهاب التي وجهت إليهما قد اشتريا كتاب "إسلام الحمقى" قبل سفرهما إلى سورية للقتال مع "داعش". ويكتب أوليفيير روي، الأستاذ في معهد فلورنسا التابع للجامعة الأوروبية في إيطاليا ومؤلف كتاب "الإسلام المعولم" أن ما تواجهه أوروبا اليوم "ليس حول الدين أو السياسة" بل إنه "ثورة شباب"، ويقول روي أن المشكلة ليست في "تطرف الإسلام، وإنما في أسلمة التطرف".
يقدر أن معدل البطالة في صفوف المهاجرين المسلمين في أوروبا مرتفع يصل إلى 40 في المائة، اعتماداً على البلد المعني. ووجد تقرير صدر في العام الماضي من وضع المؤسسة الفكرية البريطانية "ديموس" أن المسلمين في المملكة المتحدة "هم الأكثر ترجيحاً وعلى نحو غير متكافئ لخوض تجربة الفقر"، فهم " يفتقرون إلى الشبكات ورأس المال الاجتماعي والمهارات الناعمة التي تسهل الوصول" إلى صفوف الطبقة الوسطى، وهم يواجهون "تفرقة في عمليات التوظيف".
وفي دراسة أجريت في العام 2010 بقيادة ديفيد لايتين، عالم السياسة في جامعة ستانفورد، تم تقديم سير ذاتية مزيفة لشركات تجارية فرنسية، والتي كانت تحمل أسماء تشير إلى أن مقدمي طلبات التوظيف إما مسيحيون أو مهاجرون مسلمون من السنغال. وكانت مؤهلاتهم متساوية، لكن السير الذاتية التي قدمت باسم مسيحي تقليدي ذكرت عملا سابقا مع منظمة إغاثة كاثوليكية في حين ذكرت السير الذاتية التي تحمل أسماء مسلمة خبرة مشابهة مع جهة خيرية إسلامية. وحتى مع أن كل المتقدمين المفترضين كانوا مهاجرين من نفس البلد، كان استدعاء المسيحيين أكثر ترجيحاً بمرتين ونصف للاستدعاء للمقابلة. كما ذكر في تصريح صحفي أن "الأسر المسلمة من الجيل الثاني تحصل على 400 يورو أقل في الشهر من العائلات المسيحية الشبيهة عرقياً واجتماعياً واقتصادياً".
وحتى مع ذلك، يستطيع قسم ضئيل من الناس في داخل هذه المجتمعات المهمشة التسبب بالفوضى. وفي هذا الصدد يقول جان تشارلز بريسارد، الخبير الفرنسي في الإرهاب ومؤلف كتاب "الوجه الجديد للقاعدة" لمجلة "ذا نيشن" أن أوروبا الغربية تواجه راهناً ما يقدر بحوالي 6.500 متطرف نشأوا في الوطن، من أصل سكان يقدر مركز بيو للأبحاث أن عددهم يصل إلى 19 مليون شخص. وفي العديد من البلدان الأوروبية، أصبحت السجون بشكل أساسي مصانع لإنتاج المتطرفين. وثمة خط يبدأ بجرائم بسيطة ترتكب في مناطق المهاجرين الفقيرة، ويمر من خلال النظام القضائي ليقود إلى الجماعات الإسلامية الإرهابية. وهذه مشكلة خطيرة قائمة منذ وقت طويل. لكن مايكل بيرنباوم ذكر في العام الماضي لصحيفة "الواشنطن بوست" أنه في فرنسا، وعلى الرغم من أن "ملصقات صور أسامة بن لادن معلقة على جدران النزلاء"، فإن السلطات بدأت لتوها في معالجة الموضوع، بينما تبقى جهودها "صغيرة جداً مقارنة بحجم المشكلة".
وليس التعرف إلى الأفراد في داخل هذه المجتمعات الذين قد يتعرضون لخطر التحول إلى التطرف بالأمر السهل. وقال مات أبوزو مؤخراً لصحيفة "نيويورك تايمز" أنه "على الرغم من ملايين الدولارات التي أنفقت على أبحاث رعتها الحكومة.. ليس هناك حتى الآن أي شيء يقترب من الإجماع على السبب في تحول أحد ما إلى إرهابي".
تشكل حالات الفشل الأمني مشكلة حقيقية –فقد فشلت الشرطة وأجهزة الاستخبارات بشكل متكرر في اعتراض مؤامرات يحيكها أشخاص يظهرون على رادارات أجهزة تنفيذ القانون. ويقول بريسارد: "الأجهزة الأمنية مرتبكة. لا تشعر كل البلدان بنفس المستوى من التهديد وما يزال الاتحاد الأوروبي غير قادر على تزويد أعضائه بأدوات يطالبون بها منذ أعوام". وما يزال تقاسم المعلومات بين قوات الشرطة الوطنية يشكل مشكلة للاتحاد الأوروبي بينما تعارض بعض الدول الأعضاء فكرة فرض إجراءات أشد على الحدود بين البلدان الأوروبية. وكانت جهود قد بذلت لوضع قاعدة بيانات عن المسافرين جواً ولتعقب الاتصالات الإلكترونية للإرهابيين المحتملين في العام 2010 قد أحبطت لأعوام بسبب مخاوف إزاء الحريات المدنية.
لكن، ونظير كل التركيز على الأمن، من المهم فهم أن التحسينات في هذه المنطقة وحدها لن تحل المشكلة. ولن يكون هناك ما يكفي من الموظفين للمسح والتعرف على كل شاب فرد محروم قد يشكل تهديداً. وباستثناء تحويل أوروبا إلى دولة بوليسية ضخمة، فإن من الممكن تقسية كل هدف ناعم. واليوم، تحوط قوات الأمن بمتحف اللوفر، لكنه ليس هناك ما يكفي من الجنود لحراسة كل مطعم ومرقص في الاتحاد الأوروبي. وكانت بروكسل تعيش أعلى حالة من التأهب عندما هاجم أربعة أفراد –بنجاح- أحد المطارات التي تعتبر من بين أكثر الأهداف أماناً في أي بلد.
في أي مجتمع منفتح، ليست هذه مشكلة يمكن حلها بقانون وطني أوروبي، وهو اقتراح يحظى بالقليل من الدعم السياسي، وهو سبب إضافي لمعالجة المشاكل عبر منع التطرف قبل أن يبدأ. ويقول بريسارد: "السؤال الأكثر جوهرية هو، كيف لنا أن نخلق ظروفاً للأفراد بحيث لا يتحولون إلى متطرفين. كيف نستطيع معرفة الأشخاص تحت الخطر التطرف؟" وما تزال المملكة المتحدة تحاول تنفيذ بعض البرامج الرائدة على المستوى المحلي، لكن هذه البرامج تظل صغيرة ومحلية فقط لسوء الحظ، ولم تتم إعادة إنتاجها على المستوى القومي". ومعظم هذه البرامج ما تزال رمزية، حيث يزور قادة الأديان مراكز الجالية في المجتمعات المهمشة وينظمون مناسبات رياضية للشباب، ويعدون بتعاون أكبر بين المسؤولين وقادة المجتمع المحلي، ثم يذهبون إلى بيوتهم.
وبالنسبة لأكبر وآخرين، فإن المجتمعات المكسورة هي مصدر المشكلة. ومن خلال شفائها فقط يمكن حل المشكلة. وتخسر المجموعة الإسلامية "داعش" الآن مناطقها في العراق وسورية، ومن المرجح أن تهزم في الأعوام المقبلة. لكن أوروبا ستستمر في المعاناة من هجمات إرهابية خطيرة إلى أن تتصدى النخب فيها لما يحرض جزءاً صغيراً –وإنما مميتاً- من مواطنيها على استخدام العنف. ويقول أكبر: "عندما نتحدث عن حلول طويلة الأمد، فذلك يعني التعليم والوظائف والاستثمار في المجتمعات". ويخلص إلى القول محذراً: "من دون تلك الحلول طويلة الأمد، أخشى أن الوضع سوف يسوء فحسب".
*كاتب مساهم في مجلة "ذا نيشن" وزميل في معهد "ذا نيشن". وهو أيضاً ضيف راديو السياسة والحقيقة.
*نشرت هذه القراءة تحت عنوان: Islamic Extremism is not the Root Cause of Europe's Terror Problem
عن "الغد"
- Details