أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
تعيش نور ابنة السبعة أشهر في خيمة من القماش المشمع منصوبة على رقعة طينية من الأرض في سهل البقاع اللبناني. والخيمة واحدة من أكثر من عشر خيام في مخيم صغير للاجئين ويوجد فيها موقد معدني وسجادة للصلاة وسجاجيد بالية على الأرض.
ويتدلى من مسامير دقت في أعمدتها الخشبية سترة جلدية ومرآة من البلاستيك.
ونور الملفوفة في غطاء سرير زهري باهت هي الطفلة الأولى من ثلاثة أطفال لأبويها السوريين التي تولد لاجئة.
فقد فرت أسرتها من بيتها في مدينة حمص في بداية الحرب الأهلية السورية. وتكدس الأبوان وطفلاهما كل اثنين في مقعد على متن حافلة وسافروا 112 كيلومترا في لبنان حيث خرجت نور إلى الحياة.
والآن تواجه أمها وأبوها تحديا جديدا. وهما يحتاجان لتسجيل نور بمكتب تابع للإدارة المحلية في لبنان في موعد أقصاه عيد ميلادها الأول الذي يحل في أوائل سبتمبر ايلول. وتمثل شهادة الميلاد أول خطوة مهمة لضمان الحصول على الجنسية السورية.
وبدون هذه الشهادة يمكن أن تنضم نور إلى جيل يتزايد بسرعة من الأطفال دون جنسية إذ يفتقرون إلى اعتراف قانوني أنهم من مواطني دولة ما.
لكن والدي نور أدركا أن خطوة في بساطة تسجيل ولادة طفل حافلة بالعراقيل بالنسبة للاجئ في لبنان.
ويزيد عدد اللاجئين في لبنان مقارنة بعدد السكان عنه في أي بلد آخر في العالم. لكن لبنان ليس طرفا في اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين. ولم يسمح لبنان للأمم المتحدة بإقامة مخيمات رسمية للسوريين.
ويشعر بعض الساسة باستياء بسبب أثر اللاجئين القادمين من سوريا وأغلبهم من السنة على التوازن الطائفي في البلاد. والسلطة موزعة في لبنان توزيعا دقيقا فيما بين المسيحيين والشيعة والسنة وغيرهم من الطوائف.
ويخشى الساسة أن يخلق تسجيل المواليد السورية سابقة للسوريين من أجل الاستقرار في البلاد.
وتشير دراسات أجرتها وكالة الأمم المتحدة للاجئين ومجلس اللاجئين النرويجي إلى أن عدد الأطفال الذين لم تسجل ولادتهم في لبنان قد يصل إلى 50 ألفا. وترى وكالات الإغاثة صعوبات مماثلة في تسجيل الأطفال في الأردن والعراق وتركيا التي تستضيف ملايين اللاجئين السوريين.
وهذا يعني أن عدد الأطفال السوريين الذين يحتمل أن يصبحوا بلا جنسية أكبر كثيرا من ذلك على الأرجح.
وتعد هذه الآلاف المؤلفة من الأطفال بلا جنسية وجها من الوجوه التي تعيد بها الحرب في سوريا والعراق تشكيل الشرق الأوسط وشعوبه.
وقالت داريل جريسجرابر مسؤولة الشرق الأوسط بمنظمة اللاجئين الدولية وهي منظمة انسانية تساعد النازحين ومن لا يحملون جنسية "إذا نظرت إلى عدد حالات الولادة التي حدثت ... أعتقد أننا نتحدث عن مئات الالاف الذين يحتمل ألا يكونوا قد سجلوا في المنطقة ككل."
وتقول الأمم المتحدة إن الأطفال الذين لا يحملون جنسية قد لا يحصلون على حقوق أساسية مثل التعليم والرعاية الصحية وقد يواجهون صعوبات في الحصول على عمل كما أنهم عرضة للاستغلال بل والسقوط في براثن تجار البشر.
ويتطلب الاعتراف بنور كمواطنة سورية بالكامل الخوض في عملية كافكاوية تستلزم زيارة مكاتب حكومية مختلفة والمرور بعدة نقاط للتفتيش في طريق الوصول إلى بيروت والاتصال بالسفارة السورية وهو شيء يخشاه كثير من اللاجئين الهاربين من الحرب الأهلية.
وقالت وزارة الشؤون الاجتاعية في لبنان التي تتولى مسألة اللاجئين إن الخطوات المطلوبة "واضحة ومتناسبة".
ويخشى والدا نور البدء في هذه العملية وقد طلبا إخفاء اسميهما خشية أن تستهدفهما الفصائل المتحاربة في سوريا أو إلقاء السلطات اللبنانية القبض عليهما. ولم يحاول الإثنان تسجيل ولادتها رغم إدراكهما لما يعنيه ذلك فيما بعد.
وقال الأم "نحن خائفان على مستقبلها. خائفان من أننا لن نتمكن من أخذها معنا إذا أردنا العودة إلى سوريا لأنها لا وثائق لها. فأين الدليل على أنها طفلتك؟"
* الهرب
هجرت عاشقة وطراد بيتهما بعد نحو ثلاثة أشهر من بدء الانتفاضة السورية على حكم الرئيس بشار الأسد في عام 2011. ومثلما حدث لمبان كثيرة في حمص أحد مراكز الانتفاضة سوّى القصف بيتهما بالأرض فيما بعد.
وقالت عاشقة التي تبلغ من العمر 25 عاما "عرفنا أن المدرسة المجاورة تعرضت للقصف وانهارت على بيتنا. وأقمنا مع أقارب في منطقة قريبة لفترة من الوقت لكن عدد المقيمين بلغ 16 شخصا تحت سقف واحد ولم يكن هناك عمل وكان القصف يزداد ضراوة."
وهرب الاثنان مع طفليهما الابنة رهف (7 أعوام الآن) والابن مرهف (5 سنوات الآن) إلى لبنان حيث أقاما في أراض زراعية بالقرب من مدينة بعلبك منذ ذلك الوقت.
وعندما غادرا سوريا أخذا كل أوراق الهوية التي تخصهما وشهادة عقد قرانهما والبطاقة العائلية والأوراق التي تخص الطفلين.
وقالت الأم "نحن حريصون على العودة عندما تنتهي الحرب. نحن لا نتوق بالضبط لذلك بعد أن لم يعد عندنا شيء لكننا نريد العودة وإعادة البناء."
غير أنهم سيظلون في المنفى لحين تسجيل ولادة نور.
ويواجه الأطفال الذين لا شهادة ميلاد مسجلة لهم فصلهم عن أسرهم إذا حاولت عبور حدود دولية بهم بما في ذلك عبور الحدود إلى سوريا. وبدون شهادة الميلاد لا يوجد دليل قانوني على الأبوين أو محل الميلاد.
لكن الوالدين يواجهان عملية تسجيل معقدة وغير واضحة في كثير من الأحيان. وهما يخشيان القبض عليهما إذا حاولا التنقل كثيرا في لبنان.
* تسجيل الميلاد
وتنصح الأمم المتحدة ومجلس اللاجئين النرويجي وهو منظمة إغاثة انسانية اللاجئين بتنفيذ ثلاث خطوات مهمة لتسجيل المواليد في لبنان. وهذه الخطوات ليست هي كل الخطوات البيروقراطية المطلوبة للحصول على الجنسية السورية بالكامل للطفل لكنها الأكثر أهمية وخاصة فيما يتعلق بالوقت.
فعلى الأبوين أولا الحصول على إخطار بالولادة من المستشفى الذي ولد فيه الطفل أو من القابلة التي تولت توليد الأم.
والخطوة التالية هي أخذ الإخطار وأوراق الهوية الخاصة بهما وشهادة الميلاد إلى أقرب موثق محلي لتسجيل الطفل الوليد. ثم يصدر الموثق شهادة ميلاد ويتقاضى في العادة رسما يصل إلى 20 دولارا.
وأخيرا يسجل الوالدان الشهادة لدى أقرب مكتب حكومي محلي للتسجيل في لبنان.
ويجب استكمال هذه الخطوات قبل أن يكمل الطفل عامه الأول وإلا ستصبح هذه العملية مكلفة للغاية ومعقدة وتستلزم اللجوء للقضاء ومحامين واختبارات الحمض النووي (دي.إن.ايه).
وأتمت عاشقة وطراد الخطوتين الأولى والثانية خلال عشرة أيام من ولادة نور في 12 سبتمبر ايلول الماضي.
والآن أصبحا عاجزين عن التحرك.
فقد ازدادت صعوبة تنقل اللاجئين السوريين بسبب القيود المفروضة عليهم بما في ذلك شرط حمل وثائق معينة والمجازفة بالقبض عليهم في حالة مخالفة ذلك.
وترغم اللوائح السوريين المسجلين كلاجئين على سداد مبلغ 200 دولار سنويا مقابل حق البقاء في لبنان لكنها تمنعهم من مزاولة أي عمل رسميا. وانتهت صلاحية أوراق والدي نور في يناير كانون الثاني من العام الماضي في الوقت نفسه الذي أصبحت فيه اللوائح الجديدة سارية.
وعندما داهمت قوى الأمن اللبنانية مخيم الأسرة في ديسمبر كانون الأول الماضي احتجزت والد نور والرجال الآخرين لأن أوراقهم لم تكن سليمة.
وقال الأب إن السلطات احتجزته والرجال الآخرين لمدة يوم ثم أطلقت سراحهم ونبهت عليهم بضرورة تجديد أوراق الإقامة وإلا فسيتم القبض عليهم مرة أخرى. ومنذ ذلك الحين يخاف هو وزوجته مغادرة المخيم.
وأضاف "لا نجرؤ على الاتصال بأي سلطات ولا حتى لتسجيل ولادة نور دون تجديد إقامتنا أولا. فنحن مرعوبون خشية أن يحبسونا."
غير أن 200 دولار مبلغ ضخم بالنسبة للاجئين الذين تقول الأمم المتحدة إن 70 في المئة منهم يعيشون في فقر مدقع.
ولا يضطر اللاجئون لدفع الرسم السنوي فحسب بل يحتاجون في كثير من الأحيان لكفيل لبناني يتقاضى في العادة 200 دولار أخرى.
وقالت الأم "لذلك فالمطلوب 400 دولار لي و400 دولار لزوجي قبل أن نتمكن من تسجيل ابنتنا."
وفي سوريا كان الأب يعمل سائق سيارة أجرة. أما في لبنان فهو يؤدي أعمالا عارضة وأعمالا زراعية موسمية. لكن كل هذا لا يحقق دخلا كبيرا.
وقال "أعمل يوما واحدا كل عشرة أيام مقابل من 10000 إلى 20000 ليرة لبنانية (7-13 دولارا)."
وتحصل الأسرة على مساعدات من الأمم المتحدة تبلغ نحو 100 دولار شهريا وتقول إن هذا المبلغ يكفي ثمن الخبز بالكاد. وتدين الأسرة بمئات الدولارات للبقال المحلي الذي سبق أن مدد لها فترة السداد أكثر من مرة.
وعرضت أميرة مشيك زوجة البقال على صحفي قائمة مكتوبة بخط اليد للأسر السورية في المنطقة التي تدين لزوجها اسماعيل بالمال. وتضمنت المذكرة المبالغ التالية:
أم أحمد 1.25 مليون ليرة
أبو سعدون 700 ألف ليرة
سماح 1.00 مليون ليرة
ويحاول طراد وعاشقة الآن الادخار أو الاقتراض لتجديد الإقامة لكن ديونهما تواصل الصعود. ووجد الأب عملا في مارس آذار الماضي وفي أول يوم انسحق إصبعه في حادث كان جرار صناعي طرفا فيه واضطر لاقتراض ألف دولار لتغطية مصاريف المستشفى.
* تضليل وبيروقراطية
ورغم انتهاء صلاحية وثائق الإقامة يمكن للأبوين استكمال الخطوة الثالثة بتسجيل نور لدى مكتب الحكومة المحلي. لكن وكالات المساعدة تقول إن عدم وجود معلومات ولوائح موثوق فيها تسري باتساق معناه أن هذا لا يحدث إلا نادرا.
ويقول المجلس النرويجي للاجئين أن لاجئين كثيرين يستسلمون لأنهم لا يملكون المعلومات ويخافون من السلطات أو لمجرد عدم امتلاكهم للمال اللازم للتسجيل بكل بساطة.
وتتحدث الأمم المتحدة عن صعوبات مماثلة. وتحاول وكالات الإغاثة توعية الأسر لكنها تتعرض لضغوط كبيرة بسبب أعداد اللاجئين الذين يعيشون في كثير من الأحيان في مناطق من الصعب الوصول إليها.
وقالت عاشقة "الأمر محير. نحن غير متأكدين حتى من أي مكتب من مكاتب الحكومة المحلية الذي علينا أن نذهب إليه. لكن ما الفائدة على أي حال. فما زلنا بحاجة لتجديد إقامتنا."
ونور واحدة من عشرة أطفال رضع غير مسجلين في المخيم الصغير. وفي الشهور الأولى من 2016 كان طفل جديد يولد كل أسبوعين تقريبا. وهذا المخيم واحد من مئات في سهل البقاع وحده.
وتقول الأمم المتحدة إن حوالي 70 ألف طفل ولدوا للاجئين السوريين في لبنان منذ عام 2011. ولا يشمل هذا الرقم الأسر غير المسجلة لدى الأمم المتحدة التي لا تملك مفوضية الأمم المتحدة للاجئين تقديرا لها.
وذكر مسح أجرته المفوضية في نهاية عام 2015 وشمل 2500 أسرة أن 68 في المئة منهم لم يستكملوا الخطوة الثالثة ليظل أطفالهم غير مسجلين. وتوضح أرقام مجلس اللاجئين النرويجي من يناير كانون الثاني من العام الماضي أن أكثر من 80 في المئة من حوالي 800 لاجيء أجريت مقابلات معهم غير مسجلين.
وينطوي وجود هذا العدد الكبير من السوريين بلا جنسية على احتمالات مقلقة.
وقال بيل فان اسفيلد الباحث بمنظمة هيومن رايتس ووتش "هذا يدفعك للاختباء. وغياب وثائق الهوية يجعل كل شيء آخر في حياة الانسان أكثر صعوبة. وقد يغلق باب حقوق مهمة مثل التعليم والرعاية الصحية إذا لم يكن لك وجود من الناحية الرسمية. وتضطر للعيش في منطقة رمادية أو حتى تعامل معاملة المجرمين."
وقال أب آخر في المعسكر يدعى خليفة مطر إنه هرب من الرقة في شمال سوريا مع زوجته قبل ثلاثة أعوام. ولم يسجل ابنه حكم البالغ الآن من العمر 18 شهرا خلال مهلة العام الأول. والآن يحتاج خليفة لتوكيل محام وتجديد إقامته وربما إجراء اختبار الحمض النووي لإثبات أبوته.
وقال وهو يكسر قطعة من الخشب للموقد بيد ويحمل ابنه باليد الأخرى "حاولت تسجيل حكم. بدا أن هناك 50 طريقة لذلك ولم يقل لي أحد كيف. بل إنني جربت السفارة السورية. فطلبوا مني الذهاب إلى موثق. وقال لي الموثق إن علي العودة إلى سوريا ولذلك استسلمت."
وأضاف "غدا قد تحدث مشاكل أسوأ من الآن. بل وربما نضطر للفرار من لبنان. ولأن حكم غير مسجل لن نستطيع الذهاب إلى أي مكان."
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قالت منظمة العفو الدولية يوم الثلاثاء إن العراق يحتجز أكثر من ألف معتقل بعضهم في سن الخامسة عشر دون توجيه اتهامات "في ظروف لا إنسانية ومهينة" بمراكز احتجاز مؤقتة في محافظة الأنبار بغرب البلاد.
وقالت المنظمة التي يوجد مقرها في لندن إن 683 رجلا مكدسون في مخازن غير مستخدمة في عامرية الفلوجة إلى الغرب من بغداد مباشرة حولتها قوات مكافحة الإرهاب إلى منشأة للاستجواب والاحتجاز.
وقال سليل شيتي الأمين العام لمنظمة العفو الدولية وذلك في أعقاب زيارة جرت في 30 من ابريل نيسان "المعتقلون مكدسون في مساحة أقل من متر مربع لكل منهم ويجلسون في وضع القرفصاء ليل نهار ولا يستطيعون التمدد أو الاستلقاء للنوم ونادرا ما يسمح لهم بالخروج لاستنشاق الهواء النقي."
وأضاف "كان مشهدا صادما بحق. مئات البشر مكدسون مثل السردين في علبة ومحتجزون في ظروف مهينة لشهور بشكل متواصل."
وقالت المنظمة في بيان إن قوات الأمن العراقية ألقت القبض على المحتجزين في محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية للاشتباه في تعاونهم مع تنظيم الدولة الإسلامية.
ولم يتسن الوصول لمتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية على الفور للتعليق على التقرير. كان مسؤولون قالوا فيما سبق إن جميع المشتبه بهم الذين ألقي القبض عليهم في مناطق تمت استعادتها من أيدي الدولة الإسلامية سيخضعون لمحاكمات عادلة.
ونجحت قوات مكافحة الإرهاب مدعومة بضربات جوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إلى جانب الجيش ومقاتلي العشائر في دحر الدولة الإسلامية بالأنبار واستعادت الرمادي عاصمة المحافظة وبلدة هيت في الأشهر القليلة الماضية.
ونزح عشرات الآلاف من المدنيين الذين كانوا يعيشون بتلك المناطق إلى مخيمات بعد الهجمات. ويجري عادة فصل الرجال عن النساء والأطفال للاستجواب والتحقيق في صلات محتملة بالمتشددين.
لكن أفرادا من قوة مكافحة الإرهاب قالوا لمنظمة العفو إنهم ليست لديهم الموارد اللازمة لإجراء التحقيقات في وقت مناسب وتوفير معاملة إنسانية. وأضافوا أن مئات المعتقلين الآخرين محتجزون في ظروف مشابهة في مركز احتجاز مؤقت آخر إلى الغرب في الحبانية.
وكان الإفراج عن الآلاف من أفراد الأقلية السنية المسجونين في اتهامات تتصل بالإرهاب والمحتجزين دون محاكمة لسنوات من المطالب الرئيسية لاحتجاجات اندلعت في الأنبار قبل أكثر من ثلاثة أعوام. وردت الحكومة بالقوة واستغل تنظيم الدولة الإسلامية الفوضى التي أعقبت ذلك لكسب موطئ قدم ساعده في الاستيلاء على المحافظة بكاملها تقريبا.
ودعا شيتي إلى توجيه اتهامات للمحتجزين في عامرية الفلوجة ومحاكمتهم أو الإفراج عنهم. وقال إن المخاوف الأمنية "لا تعفي السلطات العراقية بأي حال من مسؤوليتها عن حماية حقوق الإنسان لكل العراقيين."
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أعلن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الثلاثاء، عن نيته تنظيم استفتاء شعبي على الدستور لإجراء تعديلات “تقتصر فقط على إدخال إصلاحات تتعلق بتعزيز اللامركزية بالمناطق الداخلية من البلاد”، حسب تصريحاته التي نقلها التلفزيون الرسمي.
وقال ولد عبد العزيز في مهرجان جماهيري بمدينة النعمة أقصى شرق البلاد إن “الشعب هو من يحمي الدستور، وأنه لن يمس المواد فيه”، وذلك في رد على الدعوات التي أطلقتها المعارضة مؤخراً للمطالبة بعدم المساس بالمواد الدستورية المتعلقة بمأموريات (ولايات) الرئيس.
ولم يبيّن الرئيس الموريتاني تفاصيل إضافية حول موعد إجراء الاستفتاء الشعبي على الدستور.
ويمنع الدستور الموريتاني على الرئيس حكم البلاد لأكثر من مأموريتين، وقد أعيد انتخاب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لمأمورية ثانية قبل حوالي سنتين بعد حصوله على أزيد من 80% في ظل مقاطعة أحزاب رئيسية بالمعارضة للانتخابات، احتجاجًا على رفض السلطات الاستجابة لبعض الشروط المتعلقة بالإشراف السياسي عليها، وحياد الجيش والأجهزة والأمنية وإعادة النظر في مهام وعمل الوكالة المسؤولة عن الوثائق المدنية، والمجلس الدستوري الذي يعد الحكم في قضايا الانتخابات.
وكشف ولد عبد العزيز عن إطلاق حوار سياسي جديد “بمن قبل من أحزاب المعارضة المشاركة فيه”، دون ذكر تفاصيل إضافية.
وتوقفت أولى جلسات الحوار التمهيدي بين الحكومة الموريتانية وأطراف بـ”المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة” قبل أزيد من أربعة أشهر بسبب عدم تقديم الحكومة لرد مكتوب على شروط المعارضة.
وتقدم المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة (الذي يضم أبرز مكونات المعارضة السياسية والمدنية والنقابية) قبل عدة أشهر بشروط مكتوبة للدخول في حوار سياسي مع السلطة طالب فيها من بين أمور أخرى بـ”حل كتيبة الحرس الرئاسي بحكم علاقتها الوثيقة بالرئيس محمد ولد عبد العزيز وبتحريم ممارسة اللعبة السياسية على أفراد القوات المسلحة”.
إلا أن الحكومة رفضت الرد كتابيًا على شروط المنتدى حتى اليوم، مكتفية بإبلاغ المعارضة بشكل شفهي “استعدادها للحوار”.
وتضمنت الوثيقة التي تقدمت بها الحكومة قبل فترة كأرضية للنقاش 15 نقطة من أهمها: “بناء الثقة بين السلطة والمعارضة، وتنظيم انتخابات برلمانية وبلدية توافقية، ومنع تدخل الجيش في الأنشطة السياسية، ومواضيع محاربة الفساد والشفافية في تسيير المال العام”.
وتعيش موريتانيا أزمة سياسية منذ أكثر من 5 سنوات نتيجة القطيعة الحاصلة بين السلطة والمعارضة.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
طالب الادعاء العام الإسرائيلي الثلاثاء بالسجن المؤبد ليهودي إسرائيلي خطف وقتل الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير حرقا قبل عامين.
وطالب المدعي العام اوري كورب بالسجن المؤبد للمستوطن يوسف حاييم بن دافيد (31 عاما) لحرق أبو خضير، بالإضافة إلى 20 عاما بتهمة الخطف، و15 عاما اخرى لجرائم اخرى- بما فيها محاولة خطف طفل اخر قبلها بيوم.
وقال كورب “هذا رجل شرير وقاس ولا يمثل مجتمعنا المتحضر” موضحا أن بن دافيد “جلب العار على مجتمعنا واهان قيمنا”.
وطالب المدعي العام أن يدفع المتهم مبلغ 228 الف شيكل لعائلة أبو خضير.
واستشهد محمد أبو خضير (16 عاما) من حي شعفاط في القدس الشرقية المحتلة في الثاني من تموز/ يوليو 2014 بعدما خطفه ثلاثة إسرائيليين وضربوه ونكلوا به ورشوا عليه البنزين واحرقوه وهو على قيد الحياة في غابة في القدس الغربية.
وساهمت جريمة قتل أبو خضير التي اثارت صدمة كبرى لدى الرأي العام الفلسطيني في تصعيد اعمال العنف وصولا إلى حرب غزة في تموز/ يوليو وآب/ اغسطس 2014.
واعلنت المحكمة في 19 نيسان/ ابريل أن المتهم يوسف حاييم بن دافيد لم يكن يعاني من مشاكل عقلية في الوقت الذي ارتكبت فيه الجريمة، وانه كان “يدرك تماما الوقائع وكان مسؤولا عن افعاله وليست لديه صعوبة في فهم الواقع″.
وكان محاموه قدموا وثائق للقول انه يعاني من مرض عقلي. ويفسح قرار المحكمة المجال امام اصدار الحكم على المتهم.
وكان بن دافيد المقيم في مستوطنة قريبة من القدس اوضح للمحققين عند توقيفه، انه اراد الانتقام لخطف ثلاثة إسرائيليين وقتلهم في تلك الآونة، بأيدي فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وحكمت المحكمة حكمت في 4 شباط/ فبراير على شريكيه اللذين كانا قاصرين عند وقوع الجريمة بالسجن المؤبد لاحدهما و21 عاما للثاني.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
اعلنت المانيا ان اجتماعا سيعقد الاربعاء في برلين بين مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا والمنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية رياض حجاب ووزيري الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت والالماني فرانك فالتر شتاينماير.
وياتي الاجتماع في خضم المساعي الدبلوماسية لانقاذ الهدنة في سوريا.
وقالت وزارة الخارجية الالمانية في بيان "ستركز النقاشات على سبل ايجاد الظروف المواتية لاستمرار مفاوضات السلام في جنيف وتهدئة العنف وتحسين الوضع الانساني في سوريا".
وتبدأ المحادثات بين شتاينماير وايرولت ودي ميستورا وحجاب في برلين اعتبارا من الساعة 13,30 ت غ.
وقال ايرولت للصحافيين خلال جولة له في افريقيا "ما يحدث في حلب لا يحتمل. انا اندد به باكبر قدر من الحزم". واضاف "لا بد من القيام بكل ما هو ممكن لاعادة تثبيت وقف اطلاق النار. ساكون غدا في برلين، يجب العمل بسرعة".
وقال دي ميستورا إن محادثات السلام لحل الصراع في سوريا قد تستأنف قريبا إذا تمت توسعة نطاق الهدنة لتشمل مدينة حلب وهو أمر عبر وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف عن أمله في أن يعلن عنه خلال ساعات.
وأدلى دي ميستورا بتصريحاته المتفائلة يوم الثلاثاء بعد أن أجرى محادثات مع لافروف في موسكو.
وقال الدبلوماسي الإيطالي السويدي إنه يعتقد أن هناك فرصة لإعادة تدشين اتفاق وقف الأعمال القتالية -الذي انهار بعد معارك عنيفة في حلب - عن طريق تعزيز وتمديد الهدنات المحلية.
وقال دي ميستورا خلال مؤتمر صحفي بعد المحادثات "لدي شعور وأمل بأننا نستطيع إعادة تدشين ذلك". وكان يشير إلى الهدنة الجزئية التي لعبت روسيا والولايات المتحدة دور الوساطة فيها قبل نحو شهرين.
وتابع قوله "نأمل جميعا أن .. نتمكن خلال ساعات قليلة من إعادة تدشين اتفاق وقف الأعمال القتالية. إذا استطعنا عمل ذلك سنعود إلى المسار الصحيح." وتُرجمت تصريحاته من الإنجليزية إلى الروسية خلال المؤتمر الصحفي.
وقامت الولايات المتحدة وروسيا برعاية اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في فبراير شباط وأتاح بدء أول محادثات سلام شاركت فيها الأطراف المتحاربة.
لكن هذه المحادثات انهارت الشهر الماضي وانهار معها اتفاق وقف إطلاق النار إلى حد كبير. وتعمل موسكو وواشنطن لإحياء اتفاق وقف الأعمال القتالية الأصلي من خلال الاتفاق على هدنات محلية جديدة لفترات قصيرة ومحددة وفي مواقع بعينها.
وجرى الاتفاق على هدنات في منطقتين الأسبوع الماضي ولكن ليس في حلب المدينة الشمالية المنقسمة والتي كان تصعيد العنف فيها هو أكبر عامل ساهم في تقويض عملية السلام الهشة.
وقال لافروف إن روسيا والولايات المتحدة تريدان أن تكون هذه الهدنات المحلية مفتوحة المدة ولمح إلى أن اتفاقا يشمل حلب يلوح في الأفق.
وقال "يضع مسؤولون عسكريون روس وأمريكيون اللمسات النهائية على عملية الاتفاق على وقف إطلاق النار في حلب... آمل أن يتسنى الإعلان عن هذا القرار في المستقبل القريب.. ربما حتى في الساعات القادمة."
وأضاف أنه يجري تأسيس نظام أمريكي روسي مشترك في جنيف لمراقبة وقف إطلاق النار وتحت إشراف ضباط من البلدين. وقال إن هذا النظام سيساعد على تتبع الأحداث على الأرض بشكل أفضل.
وقال دي ميستورا "سيكون مايو شهرا مهما بالنسبة لسوريا. إذا كان هناك تأكيد قاطع - كما نأمل جميعا - بأنه حتى حلب ستعود إلى نظام وقف إطلاق النار فنستطيع أن نتصور إمكانية استئناف المحادثات في الوقت ذاته."
وتعارض تفاؤل دي ميستورا مع الوضع الميداني حيث وردت تقارير يوم الثلاثاء عن سقوط صواريخ أطلقها مقاتلون على مستشفى في منطقة تسيطر عليها الحكومة من حلب مما أدى إلى مقتل أو إصابة العشرات.
- Details