أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
"الكزاندر كريستي -ميلر"-(كرستان سينس مونيتور) 10/5/2016
ترجمة عبد الرحمن الحسيني
اتهم الرئيس اردوغان مؤخراً بلده بدفن تاريخها وتدمير الأجيال المستقبلية عبر التجاوز عن هزيمة البريطانيين في العام 1916 خلال الحرب العالمية الأولى.
أصبح انتصار حققته الإمبراطورية العثمانية قبل قرن من الزمان في العراق أحدث نقطة تركيز في معركة حول هوية تركيا القومية.
وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قد اتهم أمته أخيراً بمحاولة "دفن تاريخنا الخاص" عبر تجاوز حصار الكوت في العام 1916 عندما استولت القوات العثمانية على الحامية البريطانية على نهر دجلة خلال الحرب العالمية الأولى.
وفي إحياء سخي للذكرى المئوية للحادثة يوم 29 نيسان (ابريل) ، ادعى السيد أردوغان بأن اولئك الذين أهملوا الذكرى في الكوت "لا يحترمون أسلافنا ويلحقون الضرر بأجيالنا المستقبلية".
كان ذلك المثال الأحدث على إعادة تأهيل- الذي كان حزب العدالة والتنمية رأس حربته بتحمس- الإمبراطورية العثمانية والتي مهد انهيارها بعد الحرب العالمية الأولى إلى خلق الجمهورية التركية في العام 1923.
وقبل أن يتولى حزب العدالة والتنمية السلطة في العام 2003 شجع الأتراك على النظر للمرحلة العثمانية الراحلة كمرحلة خزي وتفسخ وانحلال وهزيمة. وسعت الحكومات السابقة، كما يجدر التنويه، إلى البقاء مترفعة عن التدخل في شئؤون الشرق الأوسط. وفي ظل حكم أردوغان، شددت أنقرة على رواية مختلفة تستند إلى إحساس أكثر تمجيداً بالماضي من أجل تصوير نفسها كقائد إقليمي وخاصة في أعقاب انتفاضات الربيع العربي في العام 2011.
لكن لم يمر كل شيء بسلاسة. ذلك أن الذكرى المئوية المذكورة في وقت يلوم فيه أردوغان وعلى نحو متزايد متآمرين غربيين وهميين بحبك سلسلة من الأزمات التي تصيب البلد- باقتصاد هش وبصراع متجدد مع متشددي حزب العمال الكردستاني في الجنوب الشرقي. إلى ذلك، تفجر نقاش محموم في ما يتعلق بأي التواريخ التي يجب تذكرها ونسيانها- جدل يتقاطع مع التوترات الأوسع حول السياسة الخارجية النشطة لحزب العدالة والتنمية في الشرق الأوسط وجهوده المحلية لزيادة دور الإسلام في الحياة العامة.
إلى ذلك، يقول بهلول اوزكان، البروفيسور المساعد للعلوم السياسية في جامعة مرمرة في اسطنبول "الهدف من (احتفاء الكوت) هو تذكير الشعب التركي بأنه كان لديه إمبراطورية وبأنه واحد من الأمم الكبيرة في العالم وعدم نسيان مهمته التاريخية بأن يكون زعيماً للعالم الإسلامي أبداً".
ويقول مصطفى اسكيول، مؤلف في القضايا الإسلامية وكاتب عامود في صحيفة حريات التركية اليومية إن حزب العدالة والتنمية- مثل آخرين قبله- انتقائي في الطريقة التي يراجع فيها التاريخ حيث يبني سرداً تاريخياً يوائم سرده السياسي المعاصر.
هل هي عثرة؟
كانت احتفاءات الكوت لربما مرت من دون أن تثير جدلاً لو أن الحكومة لم تلجم الاحتفالات في عطلة نهاية الأسبوع الماضي بمناسبة السيادة الوطنية ويوم الأطفال واللذين يعملان لتأسيس البرلمان في تركيا. وقد استفز ذلك رداً جاداً من حزب المعارضة الرئيسي ، حزب الشعب الجمهوري.
وقالت الحكومة إنها ألغت الاحتفال بيوم الطفل في البرلمان احتراماً لأولئك الذين قضوا في التمرد الكردي المتواصل في جنوب شرق تركيا. ومضت احتفالات أخرى بالمناسبة قدماً لكن الحزب الجمهوري وصحافة المعارضة اتهمت الحكومة بالسعي لمحو إرث مصطفى كمال اتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة.
وقال اوزغر اوزيل، زعيم المجموعة البرلمانية للحزب الجمهوري لصحيفة المونيتور "المقصود من هذه القرارات هو تغيير تاريخ مشوه استناداً إلى إشارات للدولة العثمانية محل التاريخ والقيم الجمهورية".
ومدعياً بأن احتفالات الكوت والقرار بخفض مستوى احتفال يوم الطفل متصلين ببعض أضاف "تحاول حكومة حزب العدالة والتنمية بناء مستقبل ملتوٍ عبر خلق ماضٍ خيالي".
تجدر الإشارة إلى أن نسخة التاريخ التي طرحت من جانب حزب العدالة والتنمية قد تفرعت من داخل الحركة الإسلامية في تركيا وهي تتويج لعقود من السرد المضاد لذلك الذي كان اتاتورك وخلفاؤه قد فرضوه، وفق بهلول اوزكان، البروفيسور المساعد في العلوم السياسية في جامعة مرمرة في اسطنبول.
ويقول اوزكان "ما يزال الإسلاميون في تركيا ومنذ الخمسينيات (من القرن الماضي) يصورون الانتصارات العثمانية مثل حصار العام 1453 للقسطنطينية على أنها انتصارات كبيرة. وكوت هي المثال الأحدث لهذا".
ومع ارتقاء حزب العدالة والتنمية المتجذر في النزعة الإسلامية لتمديد سلطته فإن المناسبات التي تسبق الجمهورية في التاريخ ما تزال تشهد احتفالات سخية فيها. ويقول السيد اوزكان " لقد امتدح التاريخ الرسمي للجمهورية كل شيء أعقب العام 1919(عندما شن مصطفى كمال اتاتورك حرب الاستقلال التي أفضت إلى خلق الجمهورية) لشرعنتها في أعين الجمهور وأي شيء قبل ذلك وخاصة في الأعوام الأخيرة من الإمبراطورية العثمانية فقد صور على أنه زمن الانهيار والفشل حيث كان السلاطين هم المسؤولين".
آخر انتصار قبل الهزيمة
كان حصار الشهور الخمسة للكوت والذي انتهى عندما كسبت القوات العثمانية استسلام الفرقة البريطانية المكونة من 13000 جندي يوم 29 نيسان (أبريل) من العام 1916 آخر انتصار عسكري للإمبراطورية وأتبع في العام التالي بهزيمتها الشاملة في العراق.
واعتبر المؤرخون الكماليون الحملة بأنها مثال تحذيري ضد المغامرات الإمبريالية، مستشهدين بحقيقة أن بعض القبائل العربية وقفت إلى جانب البريطانيين كدليل على "خيانتهم" بالرغم من قرون من الحكم العثماني هناك. ومن خلال قصة الكوت يخفف أردوغان وحزب العدالة والتنمية من حدة ذلك السرد ويحولونه إلى قصة عن الوحدة الإسلامية ضد الغرب عبر التشديد على أن العرب المحليين قاتلوا على طول الخط مع الأتراك.
من جهتها، قالت جيني وايت، البروفيسورة الزائرة في علم الإنسان في معهد الدراسات التركية في جامعة ستوكهولم "الشيء الوحيد الذي تفعله هو أنها تستحضر عزة وكرامة المواطنين في الماضي المجيد بدلاً من تفعيل الخوف عندهم من التدمير الذي يسببه الخارجيون كما حدث في الحرب العالمية الأولى". وأضافت "وعليه فإن الملخص هو الانتصار بدلاً من التحذير".
وانتقلت إلى القول "وفعلياً يلعب حزب العدالة والتنمية على كلا الوترين..... الشيطان الخارجي- البريطاني ولورنس العرب- كلها كنايات تستحضر من جانب أردوغان وحزبه".
ويقول السيد اكيول، كاتب العمود في صحيفة حريات التركية اليومية أنه يرحب بإحياء ذكرى الكوت. ولكنه يضيف "أتمنى لو أنها لم تتم لأغراض سياسية لتصبح موضوع جدل سياسي آخر. لكن ما يبعث على الأسى أن تلك هي الطريقة التي يسير فيها كل شيء في تركيا في هذه اللحظة".
- نشر هذا المقال تحت عنوان In battle for Turkish identity,an old Ottoman victory takes center stage.
- عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
تتواصل الجمعة عمليات البحث عن طائرة شركة مصر للطيران التي اختفت الخميس فوق البحر المتوسط اثناء رحلة من باريس الى القاهرة وعلى متنها 66 شخصا، فيما اقرت الشركة ان حطاما عثرت عليه اليونان ليس للطائرة، واكدت فرنسا عدم وجود اي مؤشر حول اسباب "تحطمها".
ونقلت شبكة (سي.إن.إن) الإخبارية عن أحمد عادل نائب رئيس شركة مصر للطيران قوله إن الحطام الذي عثر عليه في البحر المتوسط لا يخص الطائرة المفقودة.
وعثر رجال إنقاذ يونانيون على سترات نجاة وقطع بلاستيكية في البحر المتوسط بعد اختفاء طائرة مصر للطيران التي كانت تقل 66 شخصا من الركاب وأفراد الطاقم.
وقال عادل لشبكة (سي.إن.إن) "نقر بالخطأ بشأن العثور على الحطام لأن ما حددناه ليس جزءا من طائرتنا. لذا فإن عملية البحث والإنقاذ ما زالت مستمرة."
واعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت انه ليس هناك "اي مؤشر على الاطلاق حول اسباب" تحطم الطائرة المصرية، في وقت تحدثت السلطات المصرية عن احتمال وقوع عمل ارهابي.
وقال آيرولت لشبكة "فرانس 2" التلفزيونية "اننا ندرس كل الفرضيات، لكن ليس لدينا اي فرضية مرجحة، لاننا لا نملك اي مؤشر على الاطلاق حول اسباب" تحطم الطائرة المصرية، مشيرا الى انه سيلتقي السبت عائلات الركاب لاعطاء "اقصى ما يمكن من معلومات بشفافية تامة".
جاء ذلك فيما بدأت مصر تحقيقا رسميا في اختفاء الطائرة وهي من طراز إيه 320ـ.
وقال الطيار أيمن المقدم رئيس الإدارة المركزية لتحقيقات حوادث الطائرات بوزارة الطيران المصرية إن مصر ستقود لجنة التحقيق بمشاركة بعض الدول مثل فرنسا المصنعة للطائرة التي يبلغ عمرها 12 عاما ولها ثاني أكبر عدد من الركاب على الطائرة بعد مصر.
وقال وزير فرنسي إن ثلاثة محققين من وكالة تحقيقات الكوارث الجوية "بي.إي.إيه" في طريقهم إلى القاهرة ومعهم خبير من إيرباص.
ولم يتضح بعد هل ستشارك الولايات المتحدة التي يقع بها مقر شركة برات آند ويتني المصنعة لمحركات الطائرة.
ووفقا لقوانين الطيران الدولية يمكن مشاركة الدولة المصنعة للمحركات في تحقيقات حوادث الطائرات.
لكن مسؤولا أمريكيا قال إن الوكالات الأمريكية تخشى أن تحاول مصر إبقاء المحققين الأمريكيين بعيدا بسبب التوترات القديمة التي تعود لحادث تحطم رحلة مصر للطيران 990 قبالة السواحل الأمريكية عام 1999.
وتوترت العلاقات بين وكالات الطيران المصرية والأمريكية منذ أن أعلن محققون أمريكيون أنهم استنتجوا أن مساعدا لقائد الطائرة وهي من الطراز بوينج 767 تعمد إسقاطها.
واتهم محققون مصريون المجلس الوطني الأمريكي لسلامة النقل بتحريف الأدلة لدعم نظرية الانتحار وقدموا تقريرهم الخاص الذي أرجع السبب لمشاكل فنية.
وأصاب الفتور العلاقات أيضا عقب تفجير طائرة روسية مزودة بمحركات شبيهة فوق سيناء في أكتوبر تشرين الأول.
وقال أدم شيف عضو لجنة المخابرات بمجلس النواب الأمريكي لمحطة (إم.إس.إن.بي.سي) "أعتقد أنه في المراحل الأولى وحتى المتوسطة من ذلك التحقيق... تم إبقاء كثير من رجالنا بعيدا."
وقال خبراء في السلامة إن مصر تحركت بسرعة ملحوظة هذه المرة لمناقشة الأسباب المحتملة ومنها الإرهاب رغم أنه لا يمكن استبعاد مشاكل فنية أو أخطاء بشرية.
وقال محقق سابق على دراية بالمنطقة "سيكون تحقيقا صعبا."
وقالت مصر إن المحققين سيشرعون في البحث عن الصندوقين الأسودين وجمع الأدلة بمجرد تحديد موقع التحطم.
ومن المتوقع أن تلعب وكالة (بي.إي.إيه) الفرنسية دورا رئيسيا في البحث تحت الماء بعدما قادت البحث عن طائرة تابعة لإير فرانس تحطمت في المحيط الأطلسي عام 2009 وطائرة مصرية تحطمت قبالة منتجع شرم الشيخ المصري في 2004 قتل سياح فرنسيون كانوا على متنها.
والصندوقان الأسودان مجهزان لإصدار ذبذبات لمدة 30 يوما لكن البحث قد يواجه صعوبة في المياه العميقة وهو ما يتطلب استخدام إنسان آلي يعمل تحت الماء.
وقال المقدم إن بريطانيا واليونان عرضتا المساعدة لكنه لم يوضح ما إذا كانت مصر قد قبلت العرض.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
زار وفد لمجلس الامن الدولي الخميس الصومال ليؤكد لسلطاتها ضرورة تنظيم انتخابات في أغسطس محذرا من خصومات سياسية يمكن ان تعرقل التوجه الى استقرار اكبر. ولم يدعم البرلمان الصومالي حتى الان اصلاح النظام الانتخابي الذي اقترحته الحكومة.
ودعا مجلس الامن الى الخروج من المازق. وكان من المقرر تنظيم اول اقتراع مباشر منذ 40 عاما في الصومال في 2016 مع انتهاء ولاية المؤسسات الحالية القائمة منذ 2012. لكن الحكومة عدلت عن تنظيمها بسبب ضغط الوقت وهواجس امنية. واختارت بدلا من ذلك تكليف قبائل وممثلين اقليميين بانتخاب غرفتي البرلمان.
ويعطل بعض النواب المترددين في التخلي عن مقاعدهم تشريعات ترمي الى ارساء النظام الانتخابي الجديد. وقال سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة ماتيو ريكوف "نحث البرلمان على المصادقة على هذا النظام هذه مسالة ملحة جدا".
وستكون الانتخابات القادمة ثاني اقتراع منذ 1991. وتعود اخر انتخابات الى 2012. واجتمع حينها كبار رجالات مختلف القبائل لتعيين نواب للدفاع عن مصالحهم. ويرى الدبلوماسيون ان النظام الجديد افضل واكثر تمثيلية وسيشكل خطوة اولى باتجاه انتخابات ديمقراطية حقيقية في 2020.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
اعلنت محكمة العدل العليا اعلى سلطة قضائية في فنزويلا الخميس في بيان ان قرار اعلان حالة الطوارىء الذي اصدره الرئيس نيكولاس مادورو السبت ورفضته المعارضة، هو اجراء "دستوري".
واعتبر قضاة المحكمة التي تقول المعارضة انها مقربة من مادورو، بالاجماع ان المرسوم الذي يوسع سلطات رئيس الدولة في مجال الامن وتوزيع الغذاء والمحروقات مطابق للدستور.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعلون الجمعة، استقالته من الحكومة والكنيست (البرلمان)، وذلك في وقت يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الى توسيع ائتلافه الحكومي الذي سيصبح الاكثر يمينية في تاريخ اسرائيل.
وجاءت استقالة يعلون التي اعلن عنها عبر حسابه الشخصي في "تويتر" وسط انباء عن العودة المحتملة للقومي المتطرف افيغدور ليبرمان، الشخصية المكروهة لدى الفلسطينيين، كوزير للدفاع في الحكومة التي يتفاوض نتانياهو لتشكيلها.
وكتب يعالون على تويتر "قلت لرئيس الوزراء صباح (الجمعة) انه نظرا الى سلوكه خلال الاحداث الاخيرة وعدم ثقتي به، فانني استقيل من الحكومة ومن الكنيست وابتعد عن الحياة السياسية"، وذلك بعدما عرض نتانياهو حقيبة الدفاع على القومي المتطرف افيغدور ليبرمان.
وواصل المقربون من نتانياهو التفاوض مع المقربين من ليبرمان لادخال حزب اسرائيل بيتنا اليميني المتطرف الذي يتزعمه الى الائتلاف الحكومي.
وتقول التسريبات من جهة والصحافة من جهة اخرى ان التوصل الى اتفاق بين الطرفين اصبح وشيكا.
ولحزب اسرائيل بيتنا ستة نواب لكن بعد التسريبات حول التوصل الى اتفاق، اعلن النائب اورلي ليفي ابي كاسيس على فيسبوك استقالته من الحزب مع الاحتفاظ بمقعده البرلماني مؤكدا انه يعمل على مسائل اجتماعية اقتصادية "وفقا لما يمليه علي ضميري".
ومع المقاعد الخمسة التي حاز عليها حزب اسرائيل بيتنا في البرلمان، سيحقق نتانياهو هدفه المعلن بتوسيع ائتلافه الحكومي الهش.
منذ فوزه في الانتخابات التشريعية في اذار/مارس 2015 لم يخف نتانياهو رغبته في توسيع غالبيته التي اتاحت تشكيل حكومته الرابعة، لكنها تقتصر على صوت واحد، الامر الذي يبقيه تحت رحمة شركائه في الائتلاف.
وعودة ليبرمان ، الذي شغل منصب وزير الخارجية بين (2009-2012 ثم 2013-2015) ، مثيرة للجدل لانه شخصية غير محبوبة لدى الاوروبيين والفلسطينيين.
وبدا الاربعاء ان نتانياهو كان يملك خيارا اخر يتمثل في الاتفاق مع حزب العمل برئاسة اسحاق هرتزوغ، الا ان هذا الاحتمال تراجع.
ويتابع المجتمع الدولي عن كثب خيار نتانياهو، بين انفتاح على اليسار او تشدد للحكومة باتجاه اليمين، علما انها احدى الحكومات الاكثر يمينية في تاريخ اسرائيل.
وتثير عودة ليبرمان الى الساحة عددا من التساؤلات وقلق المجتمع الدولي فيما يتعلق بسياسة حكومة نتانياهو خاصة حول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
ففي 2015 اقترح ليبرمان "قطع الرأس بالفاس" عقابا لكل من لا يكن الولاء من عرب اسرائيل للدولة العبرية.
كما انه بات مكروها لدى الاوروبيين عند توليه وزارة الخارجية حتى بعد استبعاده من المفاوضات مع الفلسطينيين. وهو من مؤيدي فكرة تبادل الاراضي بسكانها مع الفلسطينيين.
وفي حال منحه حقيبة الدفاع، سيصبح ليبرمان مسؤولا عن انشطة الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وتساءل المعلقون الخميس حول مدى تأثير الرجل الذي صرح مؤخرا ان حكومة نتانياهو "لا تقاتل الارهاب بل تكتفي باحتوائه. وهي تمتنع عن البناء في القدس او الكتل الاستيطانية في يهودا والسامرة" مستخدما التسمية التوراتية التي تعتمدها اسرائيل للضفة الغربية المحتلة.
ويعتبرالمجتمع الدولي ان مواصلة الاستيطان الاسرائيلي مخالفة للقانون وتشكل عائقا رئيسيا للسلام.
كما يشترط ليبرمان للمشاركة في الحكومة اقرار عقوبة الاعدام لمنفذي الهجمات على اسرائيليين. وهو من انصار الاغتيالات والاطاحة بحركة حماس المسيطرة في قطاع غزة.
وفي حال منحه حقيبة الدفاع فسيحل ليبرمان محل موشي يعالون الذي اعلن مؤخرا رفضه المغالاة في استخدام العنف تجاه الفلسطينيين.
وكان ليبرمان وصف نتانياهو مؤخرا بانه "كاذب وغشاش".
-نتانياهو يفضل "التطرف"-
واكدت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان الخميس ان "ضم ليبرمان المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة تجاه الفلسطينيين، دليل جديد على ان نتانياهو كعادته يفضل دوما تعزيز التطرف في حكومته".
واعتبرت الخارجية الفلسطينية ان ضم ليبرمان "يشكل رد نتانياهو على الجهود الفرنسية والدولية والاقليمية الرامية الى احياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي".
وتأتي محادثات توسيع الائتلاف الحكومي، مع تصريح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي دعا الثلاثاء الاسرائيليين والفلسطينيين الى اتخاذ اجراءات تاريخية من اجل التوصل الى السلام، ما فسره بعض المحللين على انه محاولة لاعطاء زخم لدخول حزب العمل الى الحكومة.
وفشلت هذه المباحثات الاربعاء، ما ترك حزب العمل في حالة يرثى لها.
وهاجمت صحيفة يديعوت احرونوت تبديل نتانياهو واتهمته بانه يعمل لمصلحته الشخصية.
وقالت الصحيفة ""بدلا من تقديم حكومة اكثر اعتدالا للعالم، لاحداث تقدم في التحديات الدبلوماسية الجادة التي تواجهنا هذا الخريف، فان نتانياهو يقدم للعالم اكثر حكومة تطرفا هنا".
واكدت صحيفة معاريف ان "اسرائيل تتحضر لحصار دبلوماسي في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل عبر تاسيس اكثر حكومة يمينية وتطرفا منذ اقامة الدولة ولكن الامر الاهم هو ان نتانياهو ما زال امنا وواثقا من نفسه".
وفي حال منحه حقيبة الدفاع فسيحل ليبرمان محل موشي يعالون الذي اعلن مؤخرا رفضه المغالاة في استخدام العنف تجاه الفلسطينيين، وسعى الى معاقبة جندي اتهم بقتل مهاجم فلسطيني لم يكن يشكل خطرا.
في المقابل ابدى ليبرمان دعمه لهذا الجندي.
ومن جانبه، راى مطانس شحادة استاذ الدراسات الجامعية في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية المحتلة، انه سواء انضم ليبرمان او هرتزوغ الى الحكومة الاسرائيلية، فان الامر لن يغير الكثير للفلسطينيين.
وقال شحادة لوكالة فرانس برس "هذه حكومة موقفها واضح وترفض اي حل سياسي يؤدي الى قيام دولة فلسطينية، وتعمل على تأبيد وجود سلطة (فلسطينية) تدير السكان الفلسطينيين" وتهدف في النهاية الى ضم منطقة "ج" في الضفة الغربية لاسرائيل.
- Details