أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
عدّ الرئيس الإيراني، حسن روحاني، تراجع منظمة الأمم المتحدة عن إدراج التحالف العربي في اليمن ضمن القائمة السوداء للدول والمجموعات المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال أثناء الصراعات، مؤشرا على أن المنظمات الدولية أصبحت تفقد حتى مكانتها الضعيفة التي كانت عليها سابقا.
وقال روحاني، بحسب ما أفادت وكالة فارس، إن أوضاع المنطقة ليست على ما يرام؛ حيث "نشهد للأسف استمرار أعمال القتل ومواصلة الإرهابيين مجازرهم، ونرى ظروفا تنخفض فيها مكانة المنظمات الدولية ووزنها".
وأضاف أن طريق الحل لهذا الموضوع هو أن "تتمكن الشعوب نفسها من الاستفادة من استقلالها وأمنها واستقرارها".
وتابع متحدثا عن تدخل بلاده في العراق: "سنواصل نحن الجيران لهذه الدول دعمنا لها، ونأمل بأن ينعم الشعب العراقي بالأمن والاستقرار الجيد على وجه السرعة".
وكانت الأمم المتحدة أصدرت تقريرا بعنوان "الأطفال والصراع المسلح" الخميس الماضي، اتهمت فيه التحالف العربي بالمسؤولية عن 60 بالمئة من الوفيات والإصابات بين الأطفال في اليمن العام الماضي.
لكنها عادت لرفع التحالف الذي تقوده السعودية من قائمتها السوداء؛ انتظارا لمراجعة مشتركة تجريها الأمم المتحدة والتحالف بشأن حالات الوفيات والإصابة التي ذكرت في تقرير للمنظمة الدولية الأسبوع الماضي.
وفي الوقت الذي تستنكر فيه إيران قرار الأمم المتحدة، فإنها تتهم بدعم مليشيات شيعية متهمة بارتكاب جرائم في كل من سوريا والعراق.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن هذه المليشيات قتلت ما لا يقل عن 1147 سوريا، منذ انخراطها في صف نظام الأسد، وحتى يناير 2015.
واعتبرت الشبكة أن حزب الله اللبناني، والحكومة العراقية، والحكومة الإيرانية، مسؤولة بحسب مبدأ "المسؤولية المباشرة" الدولي عن هذه الجرائم، التي ترقى لأن تكون جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
يحيى الكبيسي*
شكل اقتحام المتظاهرين التابعين لرجل الدين الشيعي السيد مقتدى الصدر لمقار الاحزاب والميليشيات، في مدينة العمارة جنوب العراق، المشهد الاخير في الصراع الشيعي الشيعي المتصاعد. وكان يمكن أن يكون هذا الاقتحام مجرد حلقة إضافية في سياق هذا الصراع، لولا التهديدات التي صدرت بعيد ذلك عن الجهات التي تم اقتحام مقراتها، وعن حلفائهم، والتي يبلغ عددها 16 بين تنظيم سياسي وميليشيا، من بينها حزب الدعوة والمجلس الاعلى، فضلا عن ميليشيا بدر وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وكتائب الامام علي، بان المجتمعين يشكلون جبهة لمقاتلة الخارجين عن القانون. وتعبير الخارجين عن القانون سبق له ان استخدم لتوصيف التيار الصدري بين عامي 2007 و2008 في إطار المواجهة المسلحة بين رئيس مجلس الوزراء السابق نوري المالكي والتيار الصدري في بغداد والبصرة وكربلاء.
بعد الاقتحام الاول لمتظاهري التيار الصدري المنطقة الخضراء نهاية نيسان/ أبريل، والتي فسرت على أنها محاولة من التيار لاستثمار قدرته على التحشيد في إعادة رسم علاقات القوة الشيعية الشيعية لصالحه، بدا وكأن مواجهة كادت ان تحدث بين التيار الصدر ومليشيا سرايا السلام التابعة له، مع ميليشيا سرايا الخراساني التي نزلت إلى الشارع يومها! وفي الاقتحام الثاني للمنطقة الخضراء في 20 أيار/ مايو كانت هناك اتهامات صريحة لميليشيا بدر بأنها كانت وراء إطلاق النار على المتظاهرين! وفي الحادثة الأخيرة، تردد تهديد صريح باللجوء إلى القتال لمواجهة التيار الصدري!
فما الذي يمكن توقعه في ظل دعوة السيد مقتدى الصدر إلى وقف التظاهرات مؤقتا مع الدعوة إلى مظاهرة مليونيه نهاية رمضان؟
هل يمكن أن يقود ذلك إلى صراع شيعي شيعي مفتوح، قد يكون موجها في البداية إلى التيار الصدر لتحييده، إذا افترضنا حدوث ذلك فانه سيكون سابقة لاستخدام السلاح لإعادة رسم علاقات القوة بين الأطراف الشيعية المتصارعة؟ أم أن العاملين الفاعلين، وهما إيران والسيد السيستاني سيكون لهما الدور الحاسم في منع ذلك؟ أغلب الظن أن الفاعلين الأخيرين لن يسمحا بانزلاق الأمور إلى مواجهة مفتوحة، وهما يمتلكان القدرة على منع ذلك إلى حد كبير، ولكن لا ضامن على عدم حدوث مواجهات محدودة، سواء عبر القوات الامنية، أو عبر الميليشيات، لإرسال رسالة واضحة للتيار الصدري بأن محاولات استثمار حركة الاحتجاج، لن تنجح في النهاية في تغيير علاقات القوة الشيعية الشيعية القائمة.
لقد حرصت إيران من جهة، والمرجع الشيعي الاعلى السيد علي السيستاني، طوال سنوات ما بعد الاحتلال، على الابقاء على الكيان الشيعي في العراق موحدا قدر الإمكان، على الرغم من الصراعات العقائدية والأيديولوجية والعائلية البينية بين مختلف الأحزاب والتنظيمات المشكلة لهذا الكيان، وذلك من أجل ضمان هيمنة شيعية على الدولة. وقد كان ما سمي بالبيت الشيعي، ثم الائتلاف العراقي الموحد محطتين مهمتين في هذا السياق. ولكن الامور بدأت بالتصدع مع انتخابات مجلس النواب لعام 2010، عندما دخلت هذه الأحزاب الانتخابات منقسمة على كتلتين، رغم الضغط الإيراني المباشر والصريح، ورغم دعوات السيد السيستاني للحفاظ على وحدتها، الاولى تحت اسم «دولة القانون» بزعامة المالكي، والثانية تحت اسم «الائتلاف الوطني العراقي» الذي ضم التيار الصدري والمجلس الاعلى الاسلامي. هذا الانقسام أتاح للقائمة العراقية، وهي تحالف بين التنظيمات السنية وقائمة اياد علاوي العابرة للطائفية، أن يحقق المركز الأول في هذه الانتخابات بحصولها على 91 مقعدا. وهو ما أضطر المالكي حينها إلى الضغط على المحكمة الاتحادية من اجل انتزاع قرار مسيس بتفسير مصطلح «الكتلة النيابية الأكثر عددا» الواردة في المادة 76 من الدستور العراقي بانها تعني الكتلة التي تتشكل في مجلس النواب بعد الانتخابات، وليس الكتلة الفائزة بالعدد الاكبر من مقاعد مجلس النواب في الانتخابات! وهو ما دفع القائمتين الشيعيتين إلى الائتلاف ثانية من أجل ضمان منصب رئاسة مجلس الوزراء واستمرار الهيمنة. وعلى الرغم من هذا الائتلاف الشكلي، فقد عطل الصراع البيني حول الجهة التي تتولى هذا المنصب، تشكيل الحكومة لمدة تزيد عن ستة أشهر، إلى أن استطاع الضغط الإيراني على إجبار السيد مقتدى الصدر على القبول بمنح المالكي ولاية ثانية، وهو ما اعترف به السيد مقتدى الصدر نفسه في حينه، على الرغم من ممانعة المجلس الاعلى لذلك.
لكن الممارسات الاحتكارية للسلطة التي اتبعها المالكي في ولايته الثانية، ومحاولاته المنهجية لفرض منطق الحزب الواحد، وهو حزب الدعوة، على بنية الدولة، دفع السيد مقتدى الصدر بعد عامين إلى الدخول في ائتلاف عابر للطائفية يتشكل للمرة الأولى في محاولة لإزاحة المالكي من السلطة عبر تشكيل كتلة برلمانية تحظى بالأغلبية المطلقة قادرة على سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء.
وعلى الرغم من فشل هذه المحاولة، إلا أنها كانت مرحلة مفصلية في إطار الصراع الشيعي الشيعي الذي بدأ يتصاعد، على الرغم من محاولات الراعيين الإيراني والسيد السيستاني في الابقاء على الوحدة الشكلية للكيان الشيعي.
لكن المحطة الاهم في التشظي، جاءت في عام 2014، ففي هذه الانتخابات، فشلت جميع محاولات الوصول إلى كيان شيعي موحد، بل فشلت محاولات انتاج كتلتين رئيستين كما كان عليه الامر في انتخابات 2010. وقد جاءت نتائج الانتخابات لتكرس هذا التشظي، حين رشحت عن هذه الانتخابات ستة أطراف شيعية خالصة فائزة بمقاعد في مجلس النواب، حينها اضطر الجميع للذهاب إلى تحالف شكلي لضمان منصب رئيس مجلس الوزراء، إلا أن الخلافات حول الشخصية التي تتولى هذا المنصب، ظلت قائمة، وكان الدافع الوحيد لإعادة توحيد المتصارعين هذه المرة هو ابعاد المالكي عن الولاية الثالثة بعد فوز قائمته الانتخابية بـ 92 مقعدا. فقد عمد الصدريون والمجلس الأعلى، وبدعم صريح ومباشر من السيد السيستاني، وصمت إيراني، إلى إحداث انشقاق داخل حزب الدعوة، مكن الجميع من الاتفاق على مرشح جديد من الحزب نفسه، فكان السيد حيدر العبادي. ولم يكن ذلك ممكنا لولا ظهور داعش وسيطرة التنظيم على أكثر من ثلث مساحة العراق، بعد سيطرته على الموصل في حزيران/يونيو من العام نفسه، فضلا عن اعتراض السيد السيستاني على الولاية الثالثة للمالكي الذي فرض على الإيرانيين القبول بإزاحة المالكي. وعلى الرغم من مقاومة المالكي لهذا الأمر في البداية، إلا ان القبول الإيراني بهذه الصفقة اضطره سريعا إلى القبول بالأمر الواقع.
ان التشظي في العلاقات الشيعية الشيعية، والصعود غير المسبوق للمليشيات اللاعب الرئيس اليوم بسبب قوتها العسكرية، وارتباطها المباشر بإيران، أضاف فواعل سياسيين جدد بقوة السلاح هذه المرة، زاد من تعقيدات المشهد الشيعي، وكان الصراع الذي شهده مجلس النواب، والتظاهرات التي استثمرها السيد مقتدى الصدر لإعادة رسم علاقات القوة، واقتحام مقار الأحزاب والمليشيات، وصولا إلى التهديد بالقتال، نتيجة حتمية لهذا الصراع أكثر منه اختلافا في وجهات نظر متعلقة بالإصلاح.
٭ كاتب عراقي
عن "القدس العربي"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
جون دانييل دافيدسون - (ذا فيدراليست) 13/6/2016
ترجمة: عبد الرحمن الحسيني
في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي وقع في أورلاندو، والذي أسفر عن مقتل 50 شخصاً وادعى "داعش" المسؤولية عن تنفيذه يوم الأحد، ثمة سؤال واحد ربما لن نناقشه بجدية: عما إذا كان يجب علينا العودة إلى عقيدة بوش، وإقفال الملاذات الآمنة للإرهابيين وراء البحار، وعلى وجه التحديد ما إذا كان يترتب علينا نشر قوات في الشرق الأوسط من أجل تدمير "داعش".
ولكن بدلاً من ذلك، سيظل موضوعا ضبط السلاح والتعصب الديني المعادي للمثليين هما موضع الاهتمام المتواصل، خاصة في أوساط نخبتنا الليبرالية والإعلامية في الأيام المقبلة، تماماً مثلما كانا في الساعات التي أعقبت الهجوم. ويعتقد الحزبيون في اليسار بأنهم يستطيعون تجيير هذه الوقائع لمصلحتهم في المعارك السياسية المحلية، وذلك ما سيتحدثون عنه.
وفي الحقيقة، لم يستغرق الأمر الرئيس باراك أوباما سوى دقائق قليلة، ليقترح في ملاحظاته بعد ظهر يوم الأحد الماضي أن واحداً من الردود المناسبة على هجوم أورلاندو سيكون اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بخصوص ضبط السلاح. وهذه من نقاط الحديث المفضلة عند الرئيس بعد "القتل الجمعي"، بغض النظر عمن أقدم على إطلاق النار أو لماذا فعل ذلك. وثمة قليل من الفرق في أن مطلق النار، عمر متين، كان مسلحاً بأسلحة نارية يبدو أنه حاز عليها بشكل قانوني، أو أنه كان حارساً أمنياً مرخصاً، وبهذا لم يكن نوع الشخص الذي ينكر عليه حمل سلاح ناري -حتى في ظل نظام ضبط للسلاح أكثر حزماً.
أوباما لا يعتقد أن الإرهاب قضية كبيرة
بغض النظر. سوف نستمع المزيد عن ضبط السلاح. لكننا لن نسمع الرئيس يعلن سياسة خارجية جديدة لهزيمة "داعش"، لأن أوباما يعتقد على مستوى أساسي بأن هذه الأنواع من الهجمات الإرهابية تعد ثمناً مقبولا يدفع في مقابل عدم التدخل الأميركي في الشرق الأوسط.
تلتقط فقرة من مقالة جيفري غولدبرغ في عدد نيسان (أبريل) لمجلة "الأتلانتيك" بعنوان "عقيدة أوباما" جوهر تفكير أوباما "داعش" والإرهاب الإسلامي الراديكالي بشكل عام. ومباشرة عقب هجمات باريس في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، هوجم أوباما الذي كان حينها في رحلة عالمية رئاسية عندما وقعت الهجمات، بسبب فشله في فهم الخوف عند العديد من الأميركيين من أن أحداثاً مثل تلك قد تحدث هنا. لكن هناك ما يفسر السبب في أن أوباما لم يتأثر -ولم يكن الاضطراب الناجم عن الرحلة الجوية الطويلة. ويمضي غولدبرغ للإشارة إلى أن أوباما لم يعتقد أبداً بأن الإرهاب يشكل تهديداً لأميركا معادلاً للخوف الذي تولده. وحتى خلال الفترة في العام 2014 عندما كان "داعش" يعدم رهائنه الأميركيين في سورية، ظلت عواطفه قيد السيطرة. وكانت فاليري جاريت، أقرب مستشاري أوباما قالت له إن الناس قلقون من احتمال أن تنقل المجموعة حملة قطع الرؤوس إلى الولايات المتحدة. فطمأنها الرئيس بقوله: "لن يأتوا إلى هنا لقطع رؤوسنا". وكان أوباما كثيراً ما يذكر موظفيه بأن الإرهاب يقضي على أرواح أناس في أميركا أقل مما تقضي عليها الأسلحة الشخصية وحوادث السيارات وحالات السقوط في أحواض الاستحمام.
غالباً ما يردد متملقو أوباما في وسائل الإعلام هذه النقطة. وفي بعض الحالات يتبعون حرفياً اقتراح الرئيس بتسجيل عدد الأميركيين الذين قتلوا في هجمات إرهابية ومقارنتهم بعدد الأميركيين الذين قتلوا بسبب عنف السلاح. وهي ممارسة مفيدة إذا أردت أن تقلل إلى الحد الأدنى من حجم تهديد الإرهاب والدفع نحو ضبط أكثر صرامة للأسلحة، لكنها لا تفعل الكثير في معالجة المشكلة المركزية الكامنة في الهجمات الإرهابية الإسلامية المتطرفة التي تُشن على التراب الأميركي.
وبطبيعة الحال، كان هذا على وجه التحديد هو ما حاولت عقيدة بوش معالجته في أعقاب 11/9. وكانت الفكرة تقوم على أنه لا يمكن السماح لملاذات الإرهاب الآمنة بأن تسود في أي مكان في العالم، وخصوصاً في الأماكن البعيدة وغير الخاضعة للحكم مثل أفغانستان؛ حيث يوجد متسع لتنظيم القاعدة لحشد الموارد والتخطيط لشن هجمات. وعلينا الذهاب إلى هناك، ليس من أجل الانتقام وحسب، وإنما على وجه التحديد لإحباط تخطيط وتنفيذ مؤامرات مستقبلية ضد الغرب. وكان الرئيس بوش قد قال بعد أسبوع من هجمات 11/9 "سوف نحرقهم"، وأضاف: "يجب على "طالبان أخذ تصريحاتي على محمل الجد". وبعد أسبوعين كانت الطائرات الأميركية والبريطانية تقصف قوات طالبان القاعدة في شمالي أفغانستان.
وقد تنصل أوباما -الذي انتخب على قاعدة الوعد بإنهاء حروب أميركا بعد 11/9 وإعادة القوات من العراق وأفغانستان- من هذه العقيدة فعلياً؛ فقام بسحب القوات الأميركية من العراق في العام 2011، وأنهى من الناحية الرسمية العمليات القتالية في العام 2014. وفي الحالتين، ادعى أوباما بأن حكومتي هذين البلدين تستطيع بمساعدة بالحد الأدنى من أميركا، التعامل مع المجموعات الإرهابية التي ما تزال تعمل في بلديهما. ومن الطبيعي أننا ما نزال نتوافر على قوات لنا في العراق وأفغانستان، وأن أعداد الجنود الأميركيين المنتشرين في أدوار قتالية ما تزال تزداد بهدوء مع اتضاح الصورة بأن حكومتي البلدين ليستا قادرتين على النهوض بمهمة قتال "داعش" وطالبان المنبعثة مجدداً.
الحجة لمحو "داعش" من الوجود
هناك، بطبيعة الحال، حجة قوية فيما يتعلق بنشر عدد كبير من القوات البرية الأميركية في العراق وسورية ومحو "داعش" من الوجود مرة وإلى الأبد. ويشجع مجرد تواجد المجموعة المسلمين المتطرفين والمتعاطفين معها في عموم الكرة الأرضية، والذين لا يبدو أنهم مهتمون بما إذا كان "داعش" يخسر الأرض في سورية والعراق. ويبقى الإحساس السائد هو أنهم في صعود. فبعد كل شيء، صمد "داعش" هناك لوقت طويل، متمرداً على الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى التي تدعو إلى تدميره، لكنها غير راغبة في تنفيذ ذلك.
يمكن القول إن تدمير "داعش" سوف يُري أشباه متين في كل العالم أن "داعش" هو قضية خاسرة. ومثل مطلقي النار في سان برناردينو سيد رضوان فاروق وتحسين مالك، فإن متين استوحى الإلهام من "داعش"، لكن من غير المرجح أن يكون قد أجرى أي اتصال مباشر مع المجموعة. وقد زعم أنه تذكر 11/9 مباشرة قبل تنفيذ هجومه وأعلن الولاء لـ"داعش". وفي الحقيقة ربما كان يفكر في شيء من هذا القبيل منذ أعوام. وكان مكتب التحقيقات الفدرالي (أف. بي. آي) قد حقق معه مرتين، في العام 2013 و2014 بعد أن قال ضمناً لعمال معه إن لديه صلات مع إرهابيين.
من جهته، شجع "داعش" شن مثل هذه الأنواع من الهجمات ضد المدنيين، وسوف يستمر في ذلك. وقد يتبين أن رجلاً مسلحاً بمسدسات ومتفجرات اعتقله مكتب التحقيقات الفيدرالي يوم الأحد واعترف بأنه كان يخطط لحضور مسيرة للمثليين في لوس انجيلوس، كان أيضاً قد استلهم "داعش". وقد يتبين أننا سنشاهد الكثير جداً من مثل هذا في الأسابيع المقبلة، نظراً لتشجيع "داعش" أتباعه على تنفيذ هجمات خلال شهر رمضان الذي يستمر حتى 5 تموز (يوليو) المقبل.
ولكن، وبغض النظر عن كم لدينا من الناس في أورلاندو أو سان بيرناردينو، فإن ذلك لن يقنع أوباما بأن الإرهاب الإسلامي المتطرف يكفي كتهديد لتبرير كلفة حرمان المجموعات الإرهابية من أن يكون لها ملاذ آمن وراء البحار. والأهم أن العودة إلى نسخة ما من عقيدة بوش، لن يساعد أوباما في معاركه السياسية المحلية التي تشكل المواضيع الحقيقية لسياسته الخارجية. لكن هناك ثمن لهذا أيضاً، والذي يرجح أن نستمر في دفعه من الأرواح الأميركية المفقودة -وليس في وراء البحار، وإنما هنا في الوطن.
*نشر هذا المقال تحت عنوان:The Orlando Terrorist Attack Is The Price For Not Destroying ISIS.
عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
عميره هاس
بعد عملية شارونة في تل ابيب زادت المخاوف الاسرائيلية من أن يتم تقليد هذه العملية من قبل الشبان الفلسطينيين.
بعد أن جذبت محاولات الطعن شبانا مقلدين فلسطينيين غير منظمين، إلى حين بدأت هذه الموجة تتلاشى، بدأوا يخافون عندنا من أن تقليد العملية الدموية في شارونه، كما قُمن مقلدات من اجل الاعتقال أو الموت على يد الجنود في الحواجز، لأنهن يتعرضن للعنف والاجحاف في البيت، وهذا معروف، لكن مجتمعهن، للأسف الشديد، لا يناقش هذا الامر علنا. إن تراجع تأييد عمليات الطعن ينبع من الفهم الذي يتم اسكاته، بأن الشبان والنساء استخدموا تلويح السكين أو محاولات الطعن لاسباب شخصية.
إن التقليد في الاحداث المخصخصة يفتقد إلى التفكير والتعمق، حتى وإن كان هناك نوع من التخطيط المسبق، ومع ذلك، فان اسباب ودوافع الهبة المخصخصة هي نفس الاسباب والدوافع المنطقية التي تبرر وترشد مثلا منذ أكثر من عقد المظاهرات الشجاعة في عدة قرى في الضفة الغربية. ولكن الصراع غير المسلح أمام جنود مسلحين ليست له نسبة مشاهدة عالية. وحقيقة هذا لا يغير أي شيء في سياسة اسرائيل.
الفيسبوك، البوسترات، كلمات المديح في الجنازات أو بيوت العزاء والتلفاز، كل تلك تشجيع التقليد في اوساط الشبان الذين لا يثقون بالبنية السياسية الخاصة بهم ولا بقادتهم. ولاسرائيل طريقتها في مكافحة التقليد: اعلان الحرب على المدونات الفلسطينية وعلى القتلى ومحطات الراديو والتلفاز المختلفة والتصعيد.
يتذكر الاسرائيليون بأنهم المصدر الاول للتقليد، حيث يرى الفلسطينيون منذ الرضاعة الجنود وهم يحملون السلاح. ويلاحظون أن السلاح له صلة بالسيطرة، لهذا فهو رجولي، الامر الذي يُحرمون منه كرجال. حماس في غزة قامت بتقليد الجيش، كما تبين ذلك المظاهرات العسكرية هناك.
أول أمس في يطا، حيث بحث الجنود في خمسة بيوت، دائما كان هناك امرأة أو ولد، قاموا بتقليد الجنود وهم يطوقون البيت ببنادق موجهة، يهددون ويبثون الخوف. خالد محامرة، أحد منفذي العملية في شارونه، شاهد جنود الجيش الاسرائيلي وهم يفجرون بيت عائلته عندما كان في الصف الثالث. من نفذوا الهدم قلدوا من سبقهم منذ 1967: الردع الذي يؤدي إلى التصعيد. كان ذلك انتقاما جماعيا ضد عشرات الاولاد، اخوة وأخوات وأجداد مُسنين، لأن أحد الاعمام قتل اربعة اسرائيليين في الضفة المحتلة. عمل شاق لعشرات السنين من قبل الأب وأبنائه ذهب سدى.
هل سيحاكم أحد ممن قرر هدم المنزل أو نفذ ذلك ذات يوم بسبب مسؤوليته غير المباشرة، عن قتل اربعة اسرائيليين في تل ابيب.
منذ بدء الانتفاضة المخصخصة في تشرين الاول 2015 يبدو أن الجنود ايضا يقلدون بعضهم البعض. في الحواجز يقلدون قتلة هديل الهشلمون التي أطلقت النار عليها في ايلول الماضي ـ وهي ملقية على الارض ومصابة ولا تشكل أي خطر على حاجز الخليل. هم والشرطة ورجال شركات الحراسة يقلدون بعضهم البعض في ظل عدم رغبتهم في السيطرة على شاب أو شابة يلوحون بالسكين وابقائهم أحياء. احيانا يبدو أنهم ببساطة يخافون. وهذه سمعة سيئة للجيش الاسرائيلي. كم أنتم متشابهون. جندي يقتل لأنه يقلد جندي جبان.
هل هذا تقليد؟ خلافا لحاملي السكاكين ومنفذي العمليات الافراد الذين يقلدون بحرية، الجنود هم جزء من تنظيم. وفي تنظيمهم العسكري يوجد ضباط حتى القائد الاعلى. وهم يعطون الاوامر. ولو قاموا باعطاء اوامر أخرى لتوقف الجنود عن تقليد قتلة الهشلمون. أي: نحن أقوى في التصعيد الذي يتخفى بالتقليد.
هآرتس 15/6/2016
- Details
- Details
- أخبار سياسية
وجهت شخصيات أردنية رسائل "ساخنة" للنظام الأردني في الإفطار الرمضاني لحزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين)، الذي عقد في مقر الحزب بالعاصمة عمان الثلاثاء، بعد منع وزارة الداخلية الأردنية إقامة الإفطار بإحدى الصالات الخاصة.
وافتتح أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي محمد الزيود الإفطار بكلمة له قال فيها إن "المملكة ما زالت تعاني من غياب الإرادة الجادة في إحداث الإصلاح الذي يحمي الوطن"، مطالبا "أن يمارس المواطن دورا حقيقيا في صناعة القرار الوطني، بعيدا عن سياسات التهميش والإقصاء التي تمارسها الحكومات الأردنية المتعاقبة".
وجدد الزيود على مشاركة الحزب في الانتخابات النيابية القادمة، رغم ما أسماه "قناعة الحزب المؤكدة أن الأسباب الموجبة للمقاطعة ما زالت قائمة، ومنها المضايقات، وإصرار صانع القرار الأردني أن يكون وجود الحزب ديكوريا لتحسين صورة الديمقراطية". إلا أن الزيود أكد على " أن مشاركة الحزب تأتي من باب تغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الضيقة".
رسائل ساخنة للنظام
بدوره، دعا أستاذ العلوم السياسية د.أنيس الخصاونة القيادة الأردنية إلى "أن تلعب دورها كقيادة لكافة الأردنيين بأطيافهم وتلاوينهم السياسية والاجتماعية، بناء على القاعدة التي تقول إن القائد الذي لا يكون مرجعا لكل مواطنيه ويتحيز لفئة دون أخرى، لن يستطيع قيادة الفئات المبعدة والمحرومة".
وانتقد الخصاونة إقرار التعديلات الدستورية الأخيرة، معتبرا إياها "تعزيزا لحكم الفرد، والحد من قدرة الأردنيين على المشاركة في إدارة شؤون بلدهم، في وقت يتطلب الإصلاح السياسي نقلا للسطلة من أعلى الهرم إلى الجماهير والقواعد الشعبية".
واعتبر أن "الظروف الإقليمية المحيطة وانعكاساتها على المملكة ينبغي ألّا تشكل ذريعة للحد من الحريات والالتفاف على المعارضة والنكوص عن الإصلاح، الذي طالما استخدمه النظام لتسويق إصلاحات هامشية لم تؤثر كثيرا على جوهر العملية السياسية".
وقال الخصاونة إن "الأردنيين يريدون استمرار النظام السياسي، لكن هذا يتطلب من النظام أن يكون راغبا وقادرا ومستعدا لتغيير أسلوبه ونهجه في الحكم"، مبينا أن "الأنظمة الفعالة في التاريخ هي تلك التي تستطيع البقاء، ليس بفعل دوائر العسس والمخابرات والمباحث والعنف وشراء الذمم وخنق الحريات، إنما بالمرونة والليونة وتقبل التغيير".
نصائح للنظام الأردني
من جهته، قدم أمين عام الحزب الوطني الدستوري (حزب وسطي) د.محمد الشناق نصائح إلى النظام الأردني من الوصل إلى "الدولة الفاشلة"، من خلال وجود برلمانات ديكورية لا أحد يقتنع فيها وحكومات قتلت المواطن اقتصاديا وأثقلت كاهله، في ظل غياب رجالات دولة".
وانتقد الشناق استهداف الأحزاب القوية الحكومة الأردنية، معتبرا ذلك "استهدافا للتعددية الحزبية كنمط في شؤون الدولة"، وحذر من استعداء الحركة الإسلامية، التي قال إنها "جزء أصيل من مكونات المجتمع منذ نشأتها في الوطن، وجزء في مكون البناء الوطني في الدفاع عن الوطن والنظام، حيث كانت حركة عاقلة لم تغلق شارعا واحدا في المملكة".
أما كلمة الشخصيات الوطنية الأردنية في الإفطار الرمضاني، فألقاها اللواء المتقاعد صالح العدوان، وقال فيها إن "المواطن الأردني ملَ من استخدام مقولة الأمن والأمان، واستخدامها مبررا للتضييق على الحريات، واعتقال أصحاب الكلمة الحرة، والسكوت عن مكافحة الفساد المستشري في مفاصل الدولة، والإبقاء على المؤسسات المستقلة برواتبها الخيالية، واستمرار التوريث في المناصب العليا، وكان آخرها منصب رئيس الحكومة".
ودعا العدوان الحكومة الأردنية الالتفات إلى هموم المواطن الذي سئم إلى درجة محاولة الانتحار وانتشار المشاجرات العنيفة الجماعية والقتل والسلب كظواهر في المجتمع".
وكان حزب جبهة العمل الإسلامي نفى وجود أي صفقة مع الحكومة الأردنية على خلفية قراره بالمشاركة في الانتخابات النيابية القادمة المزمع عقدها في العشرين من أيلول القادم.
ودعا الحزب الحكومة الأردنية إلى ضمان نزاهة العملية الانتخابية، وكف يد الأجهزة الرسمية عن التدخل في مجريات نتائج الانتخابات، بالإضافة إلى فتح الباب لمراقبة الانتخابات مراقبة حقيقة وليست شكلية، ابتداء من جداول الناخبين، وانتهاء بالفرز وإعلان القيام.
- Details