أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
سولومي أندرسون - (فورين بوليسي) 29/6/2016
ترجمة: عبد الرحمن الحسيني
طرابلس- لبنان، في مخيم متنقل للاجئين يقع إلى الجنوب مباشرة من هذه المدينة الشمالية، تجلس خولة، الفتاة السورية ذات الاثني عشر ربيعاً على فراش قذر في خيمتها. ولا يفعل السطح المصنوع من رقع بلاستيكية زرقاء سوى القليل لحمايتها من ضوء الشمس الكثيف. ومع أن المطر لم يتساقط في الأيام القليلة الماضية، فإن الأرضية الاسمنتية مبتلة ومغطاة بطبقة رقيقة من الطين.
تتمتع خولة بجمال أخاذ ولها ملامح ناعمة وعينان واسعتان، وبشرتها بنية اللون كالبندق. وهي ترتدي فستانها المفضل الأسود المخطط بالأبيض.
وتقول وقد طوت يديها في حضنها بصوت مسطح خالٍ من التعبير: "عندما حاولت قتل نفسي، كنت وكأن الشيطان قد احتل عقلي. لا أتذكر الكثير من الأمر. كل ما استطعت التفكير فيه هو أننا لا نملك أي شيء، وأن حياتنا لن تتحسن أبداً، وأن باستطاعتي أن أخلص والدتي من عبء آخر".
في شباط (فبراير) الماضي، عادت سناء، والدة خولة، إلى الخيمة لتجدها مستلقية على الأرض وهي تتقيأ والزبد يخرج من فمها. كانت قد ابتلعت سم الفئران الذي وجدته في المخيم. ورقدت خولة في وحدة العناية المركزة في المستشفى لمدة 18 يوماً.
تقول سناء وهي تمسد شعر ابنتها: "كانت بين الحياة والموت. سألتها: يا ابنتي، لماذا شربت السم؟ فأجابت: يا أمي، هناك سبعة منا وأنت تعملين وتعملين لتطعمينا، لكنك لا تسطيعين. من دوني سينقص واحد في الطعام. وعندما سمعتها تقول ذلك، لم أستطع التوقف عن البكاء".
يقول عاملو المنظمات غير الحكومية أن الظروف المعيشية البائسة للاجئين السوريين تساهم في خلق اندفاعة لمحاولات الانتحار. وثمة أكثر من مليون لاجئ مسجل لدى الأمم المتحدة، ويعتقد بأن عدد اللاجئين غير المسجلين الهاربين من الحرب الأهلية في البلد المجاور يفوق هذا الرقم بكثير. ويحظر لبنان إنشاء مخيمات لجوء دائمة. ولذلك يقيم بعض اللبنانيين مخيمات مؤقتة على أراض خاصة ويجبرون اللاجئين على دفع أجور باهظة. وفي ضوء الافتقار إلى الإشراف الحكومي أو مساءلة أصحاب الأراضي الذين يعرفون باسم الشاويشية، تساء معاملة اللاجئين الذين يعيشون في مخيماتهم غالباً ومن الممكن إخلاؤهم في أي وقت. كما تحظر الحكومة اللبنانية العمل على اللاجئين السوريين، بينما تؤسس بالتزامن عملية متعبة لمنح تصاريح العمل والتي تكلف أكثر بكثير مما يستطيع العديد من السوريين دفعه.
في ظل هذه الظروف، يكون الأطفال والمراهقون السوريون بشكل خاص عرضة لإساءة المعاملة. وقد أصبح الإكراه على البغاء والاغتصاب ممارسات شائعة: ففي نيسان (أبريل) الماضي، تم إنقاذ 75 امرأة سورية من العبودية الجنسية في مكان لممارسة الرذيلة في لبنان. وكن قد تعرضن للضرب والتعذيب والإكراه على ممارسة الجنس أكثر من 10 مرات في اليوم. وثمة أعداد متزايدة من الفتيات السوريات المراهقات اللواتي يدخلن الزواج المبكر من أجل تلقي الحماية المالية والجسدية من أزواجهن الراشدين.
على ضوء البؤس الذي انحدرت إليه حياتهم، ليس من المفاجئ أن ينظر العديد من السوريين إلى الانتحار هرباً من واقعهم. وحسب دراسة صادرة عن صندوق السكان التابع للأمم المتحدة، فإن 41 في المائة من الشباب السوري في لبنان يقولون إنهم شعروا بحوافز انتحارية. ويقول موظفو منظمات غير حكومية أنهم غير قادرين حتى الآن على جمع إحصائيات دقيقة عن محاولات الانتحار وإتمامها، لأن الكثير من السكان اللاجئين متدينون بعمق، ولأن الانتحار يعتبر خطيئة كبيرة في الإسلام. لكنهم يقولون إنه يتم تسجيل حوادث محاولات انتحار لمراهقين سوريين بوتيرة متزايدة.
تقول هالة كرباج، الطبيبة النفسانية التي عملت مع منظمة غير حكومية لمعالجة لاجئين سوريين في لبنان: "إن مشكلة (الانتحار) منتشرة جداً بين اللاجئين السوريين، وخاصة بين المراهقين والشباب. يشعر هؤلاء الشباب بالتأثر العميق من التغير الذي يحسون بأنه لن ينعكس. ويشعر معظمهم كما لو أنهم معلقون وبأنه ليس هناك مستقبل واعد لهم".
وتقول كرباج أن هناك طريقة واحدة فقط لمنع اللاجئين الشباب من الوصول إلى حافة اليأس التي تدفعهم إلى محاولة الانتحار: الاستثمار في مستقبلهم. وتضيف: " إن إعطاءهم هدفاً لحياتهم هو أمر ضروري للغاية، لأنهم عندما ينسحبون من المدرسة ويظلون في المخيم طوال اليوم، يكون من الطبيعي أن تتولد لديهم اضطرابات سلوكية. يجب عمل نشاطات جماعية؛ ونشاطات مجتمع ونشاطات خلاقة وإبداعية، وخلق بيئات صديقة ومحببة للأطفال —وهذا ما تحاول الكثير من المنظمات غير الحكومية فعله في الوقت الراهن".
في غرفة مظلمة في مركز تعليمي للأطفال اللاجئين في وادي البقاع بإدارة منظمة لبنانية غير حكومية، تبدأ سهى، 14 عاماً، والتي طلبت عدم الكشف عن هويتها الحقيقية، في البكاء. ولها ابتسامة عصبية تخفي الدموع التي تحاول سهى منعها من التساقط.
وتقول: "والدي قاسٍ جداً معي. تشاجر والدي مع أمي قبل يومين. تبادلا الصراخ على بعضهما... فعانيت من الشقيقة وبدأت في البكاء. قال أبي "لماذا تبكين"؟ فقلت أنني أعاني من ألم في رأسي. فسألني "لماذا تعانين من وجع الرأس"؟ فقلت "بسبب كل هذا الصراخ". فقال لي إذا كنت لا تحبين هذا فيمكنك أن تذهبي وتقتلي نفسك‘".
وعندما سُئلت عما إذا كانت حاولت الانتحار، طأطأت رأسها ونظرت للأرض. وقالت: "في إحدى المرات، ضربني والدي بقسوة وحاول طعني، فأغلقت الغرفة على نفسي وجرحت ذراعي بسكين". وتضيف بصوت هادئ: "أردت أن أموت".
وتقول سهى أن القدوم إلى المركز التعليمي للمنظمة غير الحكومية هو الطريقة الوحيدة التي تمضي بها اليوم. وتقول: "أحب دروس الموسيقى وأشعر بأنني أهدأ عندما أعزف الموسيقى. عندما أحضر إلى هنا لا أريد لليوم أن ينقضي. المركز يعطيني الأمل".
في الخارج، تتعالى ثرثرة الأطفال من سبعة أو ثمانية فصول دراسية مؤقتة. وتملأ رسومات الأطفال الملونة الجدران في كل خيمة. وفي المكتب الإداري للمركز، تشرح ريما، إحدى العاملات الاجتماعيات في المنظمة غير الحكومية والتي غيرت اسمها هي الأخرى، كيف يحاول المركز أن يكون ملاذاً آمناً لهؤلاء الأطفال.
وتقول: "يقول أقل من 1 في المائة منهم أن الأمل يتولد لديهم عندما يصلون أول الأمر. وعندما أطلب منهم رسم أشياء لي يرسمون صور رشاشات وقنابل وأشياء أخرى تتصل بالحرب. وعندما أضع ألواناً أمامهم، أجدهم يختارون اللون الأسود دائماً".
يشكل المركز التعليمي عنصراً حاسماً لإعادة بناء حياة الأطفال. ويتم تزويد الأطفال السوريين الذين يُشجعون على التفاعل مع الأطفال اللاجئين الآخرين بفصول دراسية، حيث لا يواصلون تعليمهم فقط، وإنما يستطيعون فيها التعبير عن أنفسهم من خلال الموسيقى والحرف اليدوية. وتقول ريما: "إننا نحاول تزويدهم بأدوات لتطوير إحساسهم بالذات. إذا كان شخص ما في حفرة عميقة ورآى حتى ولو بصيص أمل، فإنه يريد أن يخرج ويصل إليه".
لكن المرأة التي تدير المنظمة غير الحكومية تقول إن من المتوقع أن يغلق هذا المركز ومراكز أخرى مثله أبوابها مع نهاية الصيف بسبب خفض التمويل الذي تقدمه منظمة رعاية الأمومة والطفولة "يونيسيف".
وتقول بمرارة: "قالوا أن أماكن مثل هذا ليست مستدامة، ولدينا ثلاثة أشهر لكي نهيئ الأطفال ونقول لهم أننا سنغادر... النموذج الجديد لدى الأمم المتحدة هو العمل مع الحكومات فيما يتعلق باللاجئين. كل شيء مرتبط بالسياسة. إنهم يريدون أن يجعلوا الحكومة اللبنانية مسؤولة عن العناية باللاجئين. لكننا لا نتوافر على الخدمات الصحية الأساسية حتى للبنانيين أنفسهم، وهناك بالكاد مكان في المدارس للأطفال اللبنانيين، ناهيك عن السوريين".
تعاني منظمة "يونيسيف" من نقص في المال اللازم للوفاء باحتياجات اللاجئين. واعتباراً من أيار (مايو)، قالت المنظمة أنها تحتاج إلى 479 مليون دولار لمساعدة اللاجئين السوريين في لبنان، لكنها لم تتلق سوى 39 في المائة من الأموال الضرورية.
وكتب سلام عبد المنعم، الناطق بلسان اليونيسيف، في رسالة الكترونية: "تشكل شراكة اليونيسيف مع المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية على حد سواء مكوناً رئيسياً في كيفية استجابتنا لاحتياجات الأطفال في لبنان. ونحن نعمل مع شركاء في نحو عشر منظمات غير حكومية لمساعدة الأطفال في العودة (والبقاء في) المدارس من خلال نشاطات تقام في مستوطنات غير رسمية، وفي مراكز منظمات غير حكومية، وأيضاً في مدارس عامة مع وزارة التربية. ويشكل شركاؤنا في المنظمات غير الحكومية جزءا حيوياً من استجابتنا تماماً مثلما هي تقوية أنظمة الحكومة، فكلاهما مرتبطان ببعض".
وهذه الاستجابة هي توفير السلوى للسوريين في المركز. وتقول ريما: "عندما يقفل هذا المركز أبوابه، سوف تنتهي كل خدماتنا. سوف تتزوج كل الفتيات. وإذا لم يستطيعوا العثور على عمل، سوف يصبح الأولاد مجرمين. وسيصبح لبنان أقل أمناً -ليس للسوريين فقط وإنما أيضاً للبنانيين.. يبدو الأمر وكأننا أخذناهم إلى منتصف الطريق وتخلينا عنهم هناك. ما نوع المستقبل الذي أصبح لديهم الآن"؟
تقول خولة، التي لا تستطيع الوصول إلى التعليم أو العلاج النفسي الآن، أنها لا تريد أن يكون لها مستقبل في ظل كل هذه الظروف. وبسؤالها عما إذا كانت ما تزال تفكر بمحاولة الانتحار مرة أخرى، تقول أنها تفكر في ذلك في الحقيقة.
وتضيف: "في سورية كنا نعيش حياة فقيرة، لكنها كانت حياة على الأقل". وتبدو عيناها البنيتان فارغتان وغائرتان -عينا أمرأة كبيرة وليس فتاة عمرها 12 عاماً. وتقول: "كانت لدينا عزتنا وكرامتنا وجئنا إلى هنا ولم نعد نملك شيئاً. إذا لم يتغير الحال وبقيت حياتنا على ما هي عليه، فعلينا كلنا أن نقتل أنفسنا".
*نشر هذا التقرير تحت عنوان:
Syria's Refugee Children Have lost All Hope
عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
احتج العشرات من الجنود الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، الإثنين، في ذمار، وسط اليمن، وقطعوا الطريق الرئيسي في المدينة، ونظموا مظاهرة، احتجاجاً على عدم صرف أجورهم، من قِبل جماعة "الحوثيين" التي تُحكم سيطرتها على المحافظة.
وقال مصدر محلي في ذمار، بأن الجنود المنتمين لقوات الحرس الجمهوري(سابقاً) والتي كان يقودها نجل "صالح"، العميد أحمد علي، قطعوا شارع تعز وسط المدينة، ومنعوا مرور المركبات فيه، والذي يُعد من أهم وأكبر الشوارع في ذمار.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه بأن مظاهرة الإثنين هي الثانية منذ تخلف الحوثيين عن سداد مرتبات الجنود، لشهر يونيو الماضي.
ورفع المتظاهرون شعارات تطالب جماعة "الحوثي" بالرحيل عن المحافظة، واتهموا مسؤولين في السلطة المحلية وقياديين في الجماعة، بالفساد ونهب المال العام تحت ذريعة "التصدي للعدوان"، في إشارة للتحالف العربي الذي تقوده السعودية، بحسب المصدر نفسه.
وأشار إلى أن المسلحين "الحوثيين"، حاولوا تفريق المحتجين من جنود قوات الجيش السابق، وأطلقوا النار في الهواء، فيما كان قياديون في الجماعة يحاولون تهدئة الموقف، بتقديم وعود للجنود بصرف مرتباتهم في أقرب وقت.
وتخوض القوات الموالية للرئيس السابق، بجانب مسلحي جماعة "الحوثيين"، معارك عنيفة، ضد رجال المقاومة الشعبية الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وقوات الجيش الحكومي، في أكثر من محافظة يمنية، منذ انقلابهم على الحكومة اليمنية، مطلع العام المنصرم.
والسبت الماضي، تظاهر أيضاً أكثر من 200 ضابط وجندي يمني متقاعدين، أمام مقر وزارة الداخلية اليمنية في العاصمة صنعاء (تسيطر عليها جماعة الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح) وقطعوا طريقاً عاماً بالمدينة، احتجاجا على عدم تسلمهم رواتبهم.
وكانت مصادر في وزارة الداخلية، فضلت عدم الكشف عن هويتها، بأن سلطات "الحوثيين"، استولت على أكثر من 20 مليار ريال يمني (80 مليون دولار)، من حساب صندوق التقاعد بالوزارة، والمودع بالبنك المركزي اليمني
وتشكو مؤسسات حكومية يمنية، من انعدام السيولة النقدية، وقال عدد من الموظفين في الجهات الحكومية، إنهم لم يستلموا رواتبهم الشهر الماضي، في الوقت الذي يعاني الاقتصاد اليمني من تدهور كبير، وانهيار للعملة اليمنية أمام النقد الأجنبي.
وكانت الحكومة اليمنية قد اتهمت مراراً "الحوثيين" وسلطات الرئيس السابق، "بنهب" الاحتياطي النقدي في البنك المركزي، وقال وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، في تصريحات سابقة له الشهر الماضي، بأن "اليمن فقد 3 مليارات دولار من احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي، منذ أن سيطر عليه الحوثيون مطلع العام المنصرم".
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قال متحدث باسم الشرطة الاندونيسية إن مهاجما إنتحاريا يقود دراجة نارية هاجم مركزا للشرطة في مدينة سولو الثلاثاء فقتل نفسه وأصاب ضابط شرطة بجروح.
وبعد الهجوم بوقت قصير أمر الرئيس جوكو ويدودو- وهو من سولو ورئيس سابق لبلدية المدينة- الشرطة بالقبض على شركاء محتملين للمهاجم الانتحاري.
وقال ويدودو للصحفيين “طلبت من رئيس الشرطة ملاحقة الشبكة والكشف عن المفجر الانتحاري… نأمل بأن يبقى الناس هادئين في اليوم الاخير لشهر الصوم. لا داعي للخوف.”
وقالت الشرطة إن المهاجم فجر حزاما ناسفا كان يرتديه عقب إقتحامه فناء مركز الشرطة في سولو المعروفة بأنها بؤرة للاصولية الدينية. وإصيب ضابط شرطة حاول منعه من الدخول بجروح طفيفة.
ولم يتضح على الفور هوية المهاجم لكن رئيس جهاز المخابرات سوتيوسو أبلغ محطة تلفزيون مترو أنه يشتبه بأن المهاجم مؤيد لتنظيم الدولة الاسلامية.
ورفعت السلطات الاندونيسية درجة التأهب الامني منذ أن أعلن تنظيم الدولة الاسلامية المسؤولية عن هجوم في العاصمة جاكرتا في يناير كانون الثاني أودى بحياة أربعة أشخاص. وقتل فيه أيضا المهاجمون الاربعة.
وشهدت إندونيسيا -صاحبة أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا وأكثر الدول المسلمة سكانا- موجة هجمات في العقد الاول من هذا القرن كان أكثرها دموية تفجير ملهى ليلي في جزيرة بالي السياحية أودى بحياة 202 شخص معظمهم سياح.
ونجحت الشرطة إلى حد كبير في تدمير خلايا لمتشددين محليين منذ ذلك الحين لكنها قلقة الان من أن نفوذ تنظيم الدولة الاسلامية قد يعيد البلاد إلى العنف.
وقال مسؤولون أمنيون الشهر الماضي إن متشددين في جنوب شرق آسيا يزعمون أنهم يقاتلون من أجل دولة اسلامية في الشرق الاوسط قالوا إنهم إختاروا أحد أكثر الرجال المطلوبين في الفلبين لرئاسة فصيل اقليمي لجماعة متطرفة يضم اندونيسيين وماليزيين.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
تجاهلت مصر في أعلى مستوياتها الرسمية والسياسية بدء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زيارة إلى العاصمة الأوغندية "كمبالا"، الاثنين، كمحطة تقوده إلى جولته الأولى إلى أفريقيا، ويزور خلالها أربعا من دول حوض النيل، هي أوغندا وإثيوبيا وكينيا ورواندا، ويلتقي خلالها سبعة من زعماء الدول الأفريقية، من بينهم رئيس جنوب السودان.
وأجمع خبراء مصريون على التأثير البالغ للجولة على حصة مصر من مياه النيل، مؤكدين أنها ستودي إلى تشدد إثيوبي جديد في ملف سد "النهضة" مع مصر، كاشفين أنها تستهدف أساسا مناقشة قضايا المياه وسد النهضة، وفكرة إنشاء بنك للمياه في الشرق الأوسط، وتأمين سد النهضة، ومشروعات مشتركة زراعة ومائية وتصدير كهرباء.
وبرغم أن جولة "نتنياهو" تأتي قبل انعقاد القمة الأفريقية في رواندا 10 تموز/ يوليو الحالي، التي ينوي رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي المشاركة فيها، إلا أن مصر اكتفت، الثلاثاء، بتسريبات على لسان مصادر دبلوماسية وأمنية مصرية للصحف المحلية، قالت فيها إن القاهرة تتابع باهتمام بالغ وقلق التحركات الإسرائيلية في القارة الأفريقية.
خبراء: تشدد إثيوبي بعد الزيارة
وحذر الخبير المتخصص في الشؤون الأفريقية، عطية عيسوي، من أنه من المحتمل أن تسفر زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى دول حوض النيل الأربع عن التشدد أكثر مع مصر من ناحية مطالبها المشروعة في الحفاظ على حصتها من مياه نهر النيل بعد إنشاء "سد النهضة".
وأضاف عيسوي -في لقائه ببرنامج "ساعة من مصر"، عبر فضائية "الغد"، حسبما نقلت صحيفة "الفجر"- أن العاطفة السياسية الأفريقية الآن مع إسرائيل أكثر من مصر؛ لأن الدول الأفريقية ترى أن "تل أبيب" دولة وحيدة في محيط عربي ضدها، بالإضافة إلى أن هذه الدولة صمدت أمام الموقف العربي، بحسب اعتقادهم.
وتابع بأن الدول الأفريقية تعتبر إسرائيل المفتاح للحصول على المساعدات الأممية، مضيفا أنه من المنتظر أنْ يدعم نتنياهو إثيوبيا في موقفها المعارض لمصر في أزمة سد "النهضة".
وأوضح أنه تم إنجاز 70% من بناء السد، وأن مصر في انتظار تحديد المكتبين الاستشاريين.
ومن جهته، شدد أستاذ العلوم السياسية، والعميد السابق لمعهد البحوث الأفريقية بجامعة القاهرة، الدكتور محمود أبو العينين، على أن إسرائيل -بشكل عام- لها خط مناهض للمصالح والحقوق المصرية في مياه النيل، واستراتيجيتها واضحة في هذا الإطار، فهي تتبع استراتيجية شد الأطراف بمعنى الضغط على الدول المحيطة بمصر، وكذلك السودان، لشد انتباههم لمناطق أخرى غير فلسطين.
وأكد أبو العينين -في تصريحات نقلتها صحيفة "المصري اليوم"، الثلاثاء- أن هذه الزيارة وتوقيتها يكشفان أن الهدف منها هو التأثير على المصالح المصرية، مشيرا إلى أنه حتى من قبل العمل في السد، فإن المشروعات المشتركة والمصالح بين إسرائيل والدول الأفريقية، خاصة إثيوبيا، وبعض الدول الأخرى في حوض النيل، مستمرة ومتنامية منذ فترة طويلة.
وأشارت أستاذة العلاقات الدولية، الدكتورة هبه البشبيشي، إلى أن اختيار رئيس الوزراء الإسرائيلي للدول الأربع، التي ستشملها الزيارة، يشير إلى أن المياه تأتي على رأس جدول أعماله في جولته الأفريقية.
وأضافت أن "القضية الحقيقية ليست في أن تل أبيب تسيطر على أديس أبابا، وإنما القضية هي أن لدى الإثيوبيين والأفارقة إرادة على السير في هذا الاتجاه".
وأضافت أن "سد النهضة كان ضرورة لإثيوبيا، ليس فقط بسبب الكهرباء، ولكن أيضا لأنه يمنع عنها فيضانا يتسبب في مقتل آلاف المواطنين، لكن كان من الممكن أن يتم تنفيذه بحجم أقل لولا طريقة التعامل المصرية والتشجيع الإسرائيلي".
وكشفت -بحسب "المصري اليوم"- أن نتنياهو ذاهب للتأكيد على العقود التي أبرمتها إسرائيل مع إثيوبيا في عهد زيناوي، التي تقضي بقيام شركات إسرائيلية بتولي عملية توزيع الكهرباء وتصديرها، إلى جانب عقد صفقات عسكرية لتقوية الجيش الإثيوبي، وكذلك مشاريع أخرى تخص الزراعة والري واستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية.
ومن جانبه، قال مسؤول وحدة الدراسات الإسرائيلية والفلسطينية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، الدكتور طارق فهمي، إن زيارة نتنياهو لدول حوض النيل، ولإثيوبيا تحديدا، تستهدف إقناعها بمشروع أرنون سوفير، الذي تتبناه الحكومة الإسرائيلية، والذي يقضي بتسعير المياه عبر إقامة بنك للمياه في الشرق الأوسط، تقدم فيه إسرائيل التقنية والتكنولوجيا اللازمة، على أن تنقل مياه النيل إليها.
وأضاف فهمي أن الزيارة التي تضم 14 وزيرا تستهدف أيضا مناقشة مشروع الحماية الأمنية والاستراتيجية، التي تبحثها إثيوبيا في الوقت الراهن لمشروع السد، مردفا أن الزيارة تم التحضير لها جيدا منذ شهور، وأن نتنياهو يسعى من خلالها لتدشين استراتيجية جديدة مع دول حوض النيل، معتمدة أكثر على التعاون الاقتصادي، بحسب "المصري اليوم".
نتنياهو يغازل القارة السمراء من أوغندا
وبمجرد وصوله إلى مطار عنتيبي الدولي بأوغندا، حيث تم استقباله بشكل رسمي للاحتفال بمرور 40 عاما على عملية "عتيبي" التي قتل فيها أخوه الأكبر، بزعمه، غازل نتنياهو القارة السمراء، وقال إن زيارته لدول جنوب الصحراء الأفريقية "تمثل تحولا في علاقات بلاده مع القارة السمراء"، وفق وصفه.
وأضاف -في كلمة له في أثناء مراسم إحياء الذكرى الأربعين لمقتل شقيقه "يوهانتان نتنياهو"-: "إسرائيل عادت لإفريقيا، وإفريقيا عادت إلى إسرائيل"، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تعدّ الأولى لرئيس وزراء إسرائيلي منذ عشرين عاما، وممتدحا دور الرئيس الأوغندي يوري موسفيني، الذي كان في استقباله بالمطار.
ويلتقي نتنياهو خلال زيارته لأوغندا، التي تستمر حتى صباح الثلاثاء، قادة دول شرق إفريقيا، الذين سيصلون إلى كمبالا خصوصا من أجل عقد لقاءات سياسية معه.
ويشارك في هذه اللقاءات إلى جانب موسفيني رؤساء كل من: كينيا أوهورو كينيات، ورواندا بول كاجامي، وجنوب السودان سلفاكير ميارديت، وزامبيا ادجار لونجو، إضافة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي هيل ماريام دسالني، ووزير خارجية تنزانيا أوجسطين ماهيجا، بحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو.
ومن جهته، أعرب نتنياهو عن شكره وتقديره لموسيفيني، لاستضافته قمة تجمعه بهؤلاء القادة، في لقاء يبحث "التهديدات الأمنية والإرهاب".
كما يلقي نتنياهو خطابا مهما بالبرلمان الإثيوبي من أجل الحديث عن تطوير العلاقات بين تل أبيب وإثيوبيا خاصة في المجالات الاقتصادية والزراعية، يوم الخميس المقبل.
احتفاء إسرائيلي بالجولة
واحتفت الصحف الإسرائيلية بجولة نتنياهو الأفريقية، ووصفها موقع "واللا" بأنها "زيارة تاريخية هي الأولى من نوعها منذ عقود"، مضيفا: "من المتوقع أن يلتقي بزعماء تلك الدول، ورجال الدين المؤيدين لإسرائيل، ورجال أعمال ومسؤولين آخرين".
وفي المقابل، كشف مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أن الزيارة تكلفت 12.5 مليون دولار، وليس 28 مليونا، كما قالت تقارير صحفية، فيما أوضحت صحيفة "كلكلست" الاقتصادية الإسرائيلية أن "نتنياهو" غادر برفقة 51 ممثلا للشركات الكبيرة في إسرائيل.
وأكد نتنياهو -على حسابه بموقع "فيسبوك"- أن الزيارة ذات أهمية من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والأمنية، مشددا على أن إسرائيل تعتزم العودة إلى القارة الأفريقية، التي تضم 54 بلدا، بحسب وصفه.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
اتهمت منظمة العفو الدولية الثلاثاء فصائل اسلامية مقاتلة في محافظتي حلب وادلب في سوريا بارتكاب “جرائم حرب” من خطف وتعذيب وقتل خارج اطار القانون، داعية الدول التي تدعمها الى الامتناع عن تسليحها.
واصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا بعنوان “لقد كان التعذيب عقاباً لي: حالات الاختطاف والتعذيب والقتل بإجراءات موجزة تحت حكم الجماعات المسلحة في حلب (شمال) وادلب (شمال غرب) بسوريا”.
وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية فيليب لوثر “يحيا الكثير من المدنيين في ظل خوف دائم من التعرض للاختطاف إذا تجرأوا على انتقاد سلوك الجماعات المسلحة الممسكة بزمام الأمور، أو في حال عدم تقيدهم بالقواعد الصارمة التي فرضتها بعض تلك الجماعات في مناطقهم”.
واضاف لوثر “للجماعات المسلحة في حلب وادلب اليوم مطلق الحرية في ارتكاب جرائم حرب وغير ذلك من خروقات القانون الإنساني الدولي مع إفلاتها من العقاب”.
وبحسب التقرير، يعتقد ان بعض تلك الفصائل المقاتلة يحظى بدعم دول “مثل قطر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة”.
ودعا لوثر الدول الداعمة لتلك الفصائل إلى أن “تتوقف عن نقل أي أسلحة وعدم توصيل أشكال الدعم الأخرى للجماعات المتورطة في ارتكاب جرائم حرب وغير ذلك من الانتهاكات الجسيمة”.
وتطرق التقرير إلى انتهاكات ارتكبتها خمسة فصائل اسلامية وهي “حركة نور الدين زنكي والجبهة الشامية والفرقة 16″ في حلب، و”جبهة النصرة وحركة احرار الشام الإسلامية في ادلب”.
وتسيطر فصائل اسلامية ومقاتلة منذ العام 2012 على مناطق واسعة من ريف حلب الشمالي والغربي والجنوبي كما على الاحياء الشرقية في مدينة حلب. ويبسط “جيش الفتح”، وهو عبارة عن تحالف فصائل اسلامية على رأسها جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وحركة احرار الشام، على كامل محافظة ادلب.
ويوثق التقرير “24 حالة اختطاف ارتكبتها الجماعات المسلحة في محافظتي حلب وإدلب بين العامين 2012 و2016″، وبين الضحايا “ناشطون سلميون وبعض الأطفال بالإضافة إلى أفراد من الأقليات تم استهدافهم لا لشيء سوى لاعتبارات تتعلق بديانتهم”.
ونقل التقرير عن الناشط السياسي ابراهيم، وهو اسم مستعار، والذي خطف على يد جبهة النصرة في نيسان/ ابريل 2015، قوله انه “تم اقتيادي إلى غرفة التعذيب، (…) قاموا بتعليقي من رسغي بالسقف بحيث لا تقدر أطراف أصابع قدماي على لمس الأرض، ثم انهالوا ضربا بالكوابل على جميع أنحاء جسدي”.
واضاف “استخدموا بعد ذلك أسلوب الدولاب، وأجبروني على الدخول داخل إطار سيارة قبل أن ينهالوا علي ضرباً بالعصي”.
وبحسب التقرير، تعرض محامون وناشطون سياسيون “للاعتداء عليهم من الجبهة الشامية وجبهة النصرة وحركة أحرار الشام انتقاماً منهم على أنشطتهم ومعتقداتهم الدينية وآرائهم السياسية المفترضة”.
واختطف باسل، الذي يعمل محاميا، من منزله في معرة النعمان في ادلب في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 “لمجرد قيامه بتوجيه الانتقادات إلى جبهة النصرة”.
وقال باسل “لقد سررت بتحررنا من حكم النظام السوري الظالم، ولكن أصبح الوضع أكثر سوءا الآن”.
ووثقت منظمة العفو الدولية ايضا تعرض ثلاثة فتية “يبلغون من العمر 14 و15 و16 عاماً للاختطاف على أيدي عناصر من جبهة النصرة وحركة أحرار الشام في إدلب وحلب بين العامين 2012 و2015″. واشارت الى انه “لا يزال اثنان منهم في عداد المفقودين”.
وتحدث التقرير ايضا عن “أدلة تثبت تنفيذ عمليات قتل بإجراءات موجزة على أيدي عناصر جبهة النصرة وحركة أحرار الشام”. ويشمل القتلى مدنيين “بينهم فتى في السابعة عشرة اتُهم بأنه مثلي الجنس، وامرأة اتُهمت بارتكاب الزنا”.
ونفذت الفصائل المقاتلة في بعض الحالات عمليات القتل هذه أمام حشد من الناس.
وتشهد سوريا نزاعا داميا بدأ في اذار/ مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ثم تطورت لاحقا إلى نزاع متشعب الاطراف، اسفر عن مقتل اكثر من 280 الف شخص وتسببت بدمار هائل في البنى التحتية وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
- Details