أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي ليل الأحد - الاثنين، بعد اقتحام القوات مخيم قلنديا شمالي القدس.
وأضيب نحو خمسة أشخاص على الأقل بالرصاص الحي، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام فلسطينية، في وقت أعاقت فيه قوات الاحتلال وصول مركبات إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني إلى المصابين.
كما استهدفت سيارة إسعاف تقل أحد المصابين بقنابل الصوت.
وذكرت مواقع إخبارية أن قوات الاحتلال اعتلت أسطح المنازل والمباني بمحيط المخيم، وكسرت مصابيح الإنارة لتعيق رؤية الشبان هناك.
وبينت أن أعدادا من وحدات المستعربين تنتشر بكثرة في أزقة المخيم.
ودعت قوات الاحتلال الأهالي إلى إخلاء منازلهم المحيطة بمنزل الشهيد عنان أبو حبسة في مخيم قلنديا، بدعوى هدمه.
وبدأت بالفعل القوات الإسرائيلية بهدم منزل أبو حبسة، الذي نفذ عملية طعن برفقة الشهيد عيسى عساف في القدس المحتلة، وأسفرت عن مقتل مستوطنين.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
استهل المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد مشاوراته مع قيادات إقليمية في إطار المساعي لحل الأزمة اليمنية، بلقاء عقده مع الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، مساء الأحد في مكة المكرمة، بحضور رئيس الاستخبارات السعودية خالد الحميدان، وسفير المملكة لدى اليمن محمد آل جابر.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السعودية ( واس)، أن الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، التقى مساء الأحد في مكة المكرمة، مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وأن الجانبان ناقشا “مستجدات الأحداث في الساحة اليمنية، والجهود المبذولة بشأنها، بحضور رئيس الاستخبارات السعودية خالد الحميدان، وسفير المملكة لدى اليمن محمد آل جابر”.
وقالت مصادر مطلعة طلبت عدم نشر اسمها للأناضول، إن ولد الشيخ، وصل ليلة الخميس الماضي إلى مدينة جدة السعودية، قادمًا من الكويت، برفقة السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، والمتحدث الرسمي باسم جماعة “أنصار الله” (الحوثي)، محمد عبد السلام.
ومن المقرر أن تتواصل لقاءات ولد الشيخ مع قيادات إقليمية ويمنية حتى انعقاد الجولة الثانية من مشاورات الكويت، حيث من المنتظر أن يلتقي مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، المقيم بصورة مؤقتة في العاصمة السعودية الرياض، ونائبه، الفريق علي محسن الأحمر، وفقا لمصادر حكومية للأناضول.
وكان المبعوث الأممي، أعلن الأربعاء الماضي، رفع مشاورات السلام اليمنية في الكويت لمدة 15 يومًا “لدعم استشارات الأطراف مع قياداتها على أن تعود إلى الكويت في 15 تموز/ يوليو الجاري، مع توصيات عملية لتطبيق الآليات التنفيذية وتوقيع اتفاق ينهي النزاع في اليمن”.
وقال ولد الشيخ، في بيان صحفي، إنه سوف يعقد خلال هذه الفترة المقبلة “سلسلة لقاءات مع قيادات سياسية يمنية وإقليمية بهدف تحفيز الجهود والعمل من أجل حل شامل يبنى على الآليات التي تم التباحث بها، ويضمن الأمن والاستقرار في اليمن”.
كما أعلن ولد الشيخ أحمد، أن وفدي المشاورات أعربا عن التزامهما بعدد من المبادئ قبيل مغادرتهما الكويت، الخميس الماضي.
وذكر ولد الشيخ، أن وفدي الحكومة من جهة، والحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة أخرى، أكّدا على “تجديد الالتزام باحترام أحكام وشروط وقف الأعمال القتالية وتعزيز آليات تنفيذه، ونقل لجنة التهدئة إلى مدينة ظهران الجنوب في السعودية، بهدف تعزيز احترام وقف الأعمال القتالية”.
كما التزم الطرفين، وفقًا لولد الشيخ بـ”تيسير اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان وصول المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية دون أية عوائق، وتيسير الإفراج العاجل عن الأسرى والمعتقلين والمحتجزين وفقاً للمبادئ المقترحة من لجنة الأسرى والمعتقلين، التي تشكلت خلال مشاورات الكويت والامتناع عن القيام بأي فعل أو اتخاذ أية قرارات من شأنها أن تقوض فرص المشاورات والتوصل لاتفاق”.
ووفقًا للمبعوث الأممي فقد جاء الالتزام بتلك البنود من خلال “بيان التزامي” تم توجيهه لوزير الخارجية الكويتي، صباح خالد الحمد الصباح، ولولد الشيخ.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
روغل ألفر
نجح في إضعاف وسائل الإعلام الرسمية ويدعم ظواهر مجنونة كدونالد ترامب وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
تظهِر الاستطلاعات أن الاغلبية الساحقة من الجمهور اليهودي في إسرائيل تعارض اتفاق المصالحة مع تركيا لأنه لا يشمل إعادة جثتي الجنديين اورون شاؤول وهدار غولدن الموجودتين لدى حماس. مصدر المعارضة هو الجهل العميق. حيث أن تركيا لا تستطيع أن تفرض على حماس إعادة الجثث، وكل اتفاق لإعادة الجثث يتم بالمفاوضات التي ستلزم إسرائيل أيضا بتقديم تنازلات لحماس. وفي جميع الأحوال يبدو أن الفائدة السياسية والاستراتيجية المتعلقة بالاتفاق مع تركيا، بالنسبة لجميع الإسرائيليين، تفوق إلى حد كبير إلغاء الاتفاق باسم مطلب أحضار جثث الجنود من أجل دفنها في إسرائيل.
الاعتراض الشديد على الاتفاق ليس نتيجة لحملة ضده في وسائل الإعلام الرسمية. الصحف والمواقع الالكترونية والتلفاز الأبرز في إسرائيل، تؤيد الاتفاق. المعارضة تنبع من زاوية تضليلية نشرت على الـ “فيسبوك” والتي يتعاطى معها من لا يثقون بوسائل الإعلام الرسمية ولا يستمعون إليها.
خلال اليوم الذي نشرت فيه نتائج الاستفتاء الشعبي الذي حسم فيه البريطانيون تأييدهم ترك الاتحاد الأوروبي، كان سؤال البحث في «غوغل» في بريطانيا والذي وصل إلى المرتبة الثانية «ما هو الاتحاد الأوروربي». وفي المكان الاول ظهر السؤال «ماذا يعني ترك الاتحاد الأوروبي»، وفي المكان الثالث «من هي الدول العضو في الاتحاد الأوروبي».
لو كنتم تتصورون أن هذه الاسئلة تبرهن على قلة وعي المصوتين الذين أيدوا الخروج من الاتحاد الأوروبي – خذوا في الحسبان بأن «غوغل» قالت بأن السؤال «ما الذي سيحدث إذا تركنا الاتحاد»، قد تضاعف ثلاث مرات بعد ثماني ساعات. وسؤال ماذا تعني «أبراكزيت» احتل المكان الثاني من ناحية عدد الظهور من بين الأسئلة التي ركزت على الاستفتاء الشعبي.
على خلفية هذه المعطيات، من الواضح أن الكثير من المصوتين يؤيدون الخروج ولا يفهمون حقيقة على ماذا يصوتون ولماذا لم يحصلوا على المعلومات من وسائل الإعلام الرسمية، بل استندوا إلى معلومات مضللة في الـ “فيسبوك”.
هذا ينطبق أيضا على مصوتي دونالد ترامب لأنه من الصعب أن تكون مستهلكا لوسائل الإعلام الرسمية في الولايات المتحدة وأن تكون مؤيدا لترامب. المشكلات الشخصية المكشوفة لديه تحوله إلى شخص غير مناسب بشكل متطرف لمهمة الرئاسة. لا يوجد لديه أي موقف منهجي وثابت في أي موضوع، وأغلبية ادعاءاته خاطئة. وهذا الأمر يعرفه كل مصوت يؤسس موقفه عن طريق التداخل مع وسائل الإعلام الرسمية. لكن مواقف الكثير من مصوتي ترامب تتشكل عن طريق الـ “فيسبوك”.
إنه الـ “فيسبوك” نفسه الذي يشكل مواقف الجهاديين في العالم العربي ويسمح للإرهاب الإسلامي المتطرف بالتحريض ونشر ايديولوجيته. الـ “فيسبوك” نجح في إضعاف وسائل الإعلام الرسمية وهو يهدد بفرض نظام عالمي عنصري وانفصالي وقبلي وديني مليء بالعنف اللفظي، وتفكيك أي هوية عالمية إنسانية وليبرالية.
زمرة الـ “فيسبوك” تدعم دولا وقادة مصابين بالجنون والتدمير. الطريق إلى جهنم معبدة بالنوايا الحسنة لمارك تسوكربيرغ – شراكة، صداقة، إعجابات، تجاوز الحدود، تجارب في التفكير حيث من الواضح أن هذا غير قابل للتطبيق: ماذا سيحدث إذا أغلقنا الـ “فيسبوك”؟ يبدو أن هذا فقط سيفيد العالم ويتوقف السقوط القيمي الذي يدفننا تحته.
هآرتس
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أعلنت الحكومة العراقية حالة الحداد في البلاد لمدة ثلاثة أيام بعد مقتل أكثر من 165 شخصا وأصيب 225 آخرين في تفجيرين في العاصمة العراقية بغداد.
كانت سيارة نقل معبأة بمواد ناسفة قد فُجرت في حي الكرادة التجاري المزدحم بالمتسوقين الذين خرجوا للتسوق بمناسبة عيد الفطر.
وقال المتحدث باسم الداخلية العراقية سعد معن إن "الانفجار ناجم عن سيارة مفخخة قرب أحد المطاعم".
وأفادت مصادر أمنية أن التفجير وقع أثناء تناول رواد السوق وجبة السحور.
وأضافت المصادر أن التفجير "أدى إلى احتراق عدد من الأسواق والمباني التجارية القريبة من موقع الانفجار".
وقال عمال الإنقاذ إن عائلات بكاملها قُتلت في التفجير، وتفحمت جثث الكثير من الضحايا لدرجة جعلت من المستحيل التعرف على شخصياتهم.
وتوقع مسؤولون في الشرطة والأجهزة الصحية ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية، في بيان تداوله على الانترنت أنصار التنظيم، مسؤوليته عن التفجير.
وسيطر التنظيم في عام 2014 على مساحات واسعة من العراق، إلا أن القوات العراقية أعادت فرض سيطرتها في بعض من تلك المناطق، كانت آخرها مدينة الفلوجة غرب بغداد.
وزار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي منطقة الانفجار، لتفقد الآثار التي خلفها ومعاينة الضحايا من المدنيين، لكن مراسل بي بي سي في بغداد أحمد ماهر، قال إن مواطنين غاضبين هاجموا موكب العبادي في المكان عينه، مما اضطره للانسحاب.
وأصدر العبادي مجموعة من التوجيهات في سبيل تعزيز الأمن في بغداد والمحافظات من بينها سحب اجهزة كشف المتفجرات لدى الأجهزة الأمنية واعادة تنظيم الحواجز الأمنية وتزويد مداخل العاصمة والمحافظة بأنظمة "رابيسكان" المستخدمة في المطارات لفحص السيارات.
واخترق قراصنة الكترونيون موقع وزارة الداخلية العراقية، ووضعوا عليه صورة لطفل من ضحايا التفجيرات، وإلى جانبه جهاز مزيف للكشف عن المتفجرات.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لحادث مهاجمة موكب العبادي من قبل مواطنين في بغداد.
ولم يدل العبادي بأي تصريح عقب الانفجار، كما لم يصدر أي موقف رسمي من الحكومة بهذا الصدد حتى الآن.
وتشهد بغداد بين الحين والآخر تفجيرات بسيارات مفخخة، وعبوات ناسفة وهجمات انتحارية، على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها القوات العراقية.
- 09 يونيو/ حزيران 2016 تفجيران انتحاريان في بغداد يخلفان 30 قتيلا، تبناهما ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية.
- 17 أيار/ مايو2016 اربع قنابل موقوتة تنفجر في العاصمة بغداد، وتقتل 69 شخصا، حيث استهدفت مناطق ذات غالبية من الشيعة.
- 11 أيار/مايو 2016 سيارة مفخخة تقتل 93 شخصا وتجرح 64 آخرين في سوق في مدينة الصدر التي يتقطنها غالبية من الشيعة.
- 01 أيار/مايو 2016 سيارتان مفخختان تقتلان 33 شخصا جنوب مدينة سامراء شمال بغداد.
- 26 آذار/ مارس 2016 هجوم انتحاري يستهدف ملبعا لكرة القدم في مدينة الإسكندرية في وسط العراق، ويسفر عن مقتل 32 شخصا.
- 06 آذار/ مارس 2016 صهريج لنقل الوقود ينفجر بالقرب من مدينة الحلة جنوب العاصمة بغداد، ويخلف 47 قتيلا.
- 28 فبراير/ شباط سيارتان مفخختان تنفجران في سوق بمدينة الصدر شمال شرق بغداد وتخلفان 70 قتيلا.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
لشهر رمضان المبارك، خصوصية ومكانة خاصة، لا ينازعه عليها أحد من الشهور، فكلما حلّ هذا الشهر الكريم، حلّت البركة والطمأنينة في قلوب المسلمين، لما لهذا الشهر من روحانية تعمل على تصفية القلوب، إذ إنه يصطحب معه تقاليده وطقوسه التي تميزه عن بقية الأشهر.. فهو شهر الرحمة، والطاعات، وتحتفل به شعوب العالم الإسلامي، كل على طريقته وعاداته.
ويحظى الشهر بأهمية عالية في فلسطين، فهو شهر تكثر فيه شيم المكارم الفلسطينية، وهو شهر «أولى القبلتين» المسجد الأقصى المبارك، حيث يحرص الفلسطينيون على شد الرحال إليه في هذا الشهر العظيم، لكن هذا الشهر ينكأ جراح الفلسطينيين وما أكثرها، فلم تخلُ أيام هذا الشهر من أحداث خطفت بهجته، على مدار سنوات خلت، بفعل آلة الإجرام الصهيونية، فارتكب المحتلون أبشع مجازرهم ضد الفلسطينيين خلال رمضان المبارك، في غير مكان على امتداد الأراضي الفلسطينية.. وفي التقرير التالي نطالع أبرزها.
مجزرة نحالين 1989
في ليلة من ليالي رمضان المباركة، شهر الجهاد والمجاهدين، كانت نحالين، القرية الوادعة والجميلة، جنوب غربي مدينة بيت لحم، على موعد مع الشهادة.. كانت على موعد مع الجهاد في سبيل الله، حيث اقتحمت (35) دورية عسكرية احتلالية القرية، البالغ عدد سكانها (3000) نسمة، الساعة الثالثة فجراً، وكان الأهالي حينها يتناولون طعام «السحور».. دخل الجنود القرية من جهاتها الأربع، لاعتقال عدد من الشبان، وفي الساعة الخامسة فجراً، بدأ المجرمون بإطلاق النار على المصلين أمام مسجد القرية، بعد أن أدوا صلاة الفجر، وكان الجنود ومعظمهم من قوات من يُسمّون «حرس الحدود» يطلقون النار على المصلين بشكل عشوائي، لا يميزون بين إنسان وغيره.. بين صغير وكبير.. إنهم يطلقون النار على كل شيء يتحرك أمامهم.. إنه أمر أبرم بليل.. إنها خطة جديدة ترمي إلى إرهاب الناس والقضاء على معنوياتهم العالية، وكانت الأراضي الفلسطينية تشهد آنذاك، العام الثاني للانتفاضة المباركة الأولى انتفاضة الحجارة».. ولكن هيهيات هيهات.. لقد خاب ظنهم.. إنهم يتعاملون مع شعب مؤمن، ارتبط بهذه الأرض وارتبطت به، فبات يردد دائماً وأبداً: «إنا باقون.. ما بقي الزعتر والزيتون.. إنا باقون.. ما بقيت آيات الإسراء وما بقي اللوح المكنون»..
لقد علت هتافات الشبان في القرية، بعد سماعهم لإطلاق النار، ومعرفتهم بالحادث «الله أكبر ولله الحمد.. حي على الجهاد».. وفي تصرفات حاقدة، دخل الجنود إلى المسجد وحطّموا نوافذه، وهم يرددون الشتائم بحق الذات الإلهية، وبحق الرسول محمـد صلى الله عليه وسلّم.. وهذا ليس جديداً على يهود، فقد كرهوا رسول الله وحاربوه، فمكّنه الله من رؤوسهم، حتى طهر الجزيرة من رجسهم، وقلع أشواكهم، التي نبتت فيها كنبتة غريبة في ديار العروبة والإسلام.
لقد سقط في هذه المذبحة خمسة شهداء.. سالت الدماء الزكية، واختلطت بسجاد المسجد، واختنقت الأصوات على مآذن القرية، وناحت على شهداء نحالين.. «ناح الأذان على المآذن حسرة.. وتصدّعت من حزنهن قبابُ»..
مشاهد للشهداء
- الشهيد صبحي محمـد عطية شكارنة (21) عاماً، ودع إخوانه بكلمات كان آخرها: «أريد أن ألقى الله صائماً».. وقبل المجزرة بأيام، قال له أحد أصدقائه: «أراك تتزين كأنك تستعد للزواج» فقال: «بل أريد الشهادة برصاصة هنا وهنا، وأشار إلى جبينه وصدره، ومن حكمة الله وكرامات الشهداء، أن جاءت إصابته برصاصتين تماماً كما أشار.. وقبل استشهاده أصيب بشظية رصاصة، فطلب منه الأهالي أن يدخل لأحد البيوت، فرد عليهم: «إنما جئنا هنا لنستشهد، لا لنختبىء».
- الشهيد رياض محمـد علي غياضة (28) عاماً، إنها رصاصة في الكتف وأخرى في الذراع، بعد مواجهة عنيفة ومقاومة مستمرة، بعد صلاة الفجر، لتسجل رياض في قوائم الشهداء، وتسجل أطفاله الأربعة، في قوائم أبناء الشهداء وهم في عمر الزهور.. كان الشهيد رياض ينوي الاعتكاف في المسجد الأقصى المبارك قبل استشهاده بيوم، لكن شرطة الاحتلال منعته من ذلك، فساقه قدره إلى الشهادة.
- الشهيد فؤاد يوسف عوض نجاجرة (15) عاماً، عُرف بمقلاعه الذي يصيب به الهدف، وكان أصدقاؤه يضعون له أهدافاً يُصّوب نحوها، فيصيبها بدقة.. ويوم استشهاده ظل المقلاع في يده، وفي المستشفى حاول الطبيب أن ينزعه إلا أنه لم يستطع، فما كان أمامه غير استخدام «المقص» لقطعه.. لقد كان قابضاً عليه، مصراً على المقاومة، حتى لقي ربه وهو صائم.
- الشهيد محمـد حسن الشيخ شكارنة (23) عاماً، طفلته كان عمرها (50) يوماً، ولا زالت تنتظر أباها الذي خرج لمواجهة قطعان الجيش، ولكنه لم يعد إلا وقد ارتقى شهيداً في سماء نحالين.. إنها الابنة الوحيدة للشهيد الذي قطع سحوره، وأخذ ينبه الجيران لقدوم جيش الاحتلال، ثم يتوضأ ويصلي ركعتين، ويقول: «إنني جاهز للشهادة».
- الشهيد وليد محمـد عبد الله نجاجرة (23) عاماً، استخدم سيارته يوم المجزرة، لنقل الجرحى والمصابين إلى المستشفيات، وبعد الاشتراك في دفن الشهداء الأربعة، في قرية حوسان المجاروة، اشترك في مطاردة الجيش بالحجارة، وكانت دورية «حرس حدود» تجثم على مدخل القرية، فقام أحد الجنود بإطلاق الرصاص عليه، فأصابته رصاصة في رأسه، لينال الشهادة بعد ثمانية أيام.
- الشهداء الأربعة: صبحي شكارنة، رياض غياضة، فؤاد نجاجرة، محمـد شكارنة، دفنوا في قرية حوسان المجاورة، لاستحالة دفنهم في نحالين، نظراً لكثافة الرصاص المنهمر على رؤوس الأهالي، والمواجهات حامية الوطيس الدائرة في القرية، أما الشهيد وليد نجاجرة، فدفن في قريته نحالين، كونه استشهد متأثراً بجراحه عقب المجزرة.
مجزرة الحرم الإبراهيمي 1994
في يوم الجمعة، يوم انتصاف شهر رمضان المبارك، ومع لحظات الفجر الأولى كان المجرم «باروخ غولدشتاين» يضغط على زناد رشاشه ليحصد أرواح الأبرياء من الركع السجود، الذين كانوا آمنين مطمئنين في صلاتهم، ليترك حقد رصاصه (29) شهيداً.. في ساحات الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل، بينهم أطفال وشباب ومسنّون، سقطوا بنيران المستوطن الحاقد، الذي تربى على الإرهاب وسفك الدماء، هذا فضلا عن جرح مئات الأبرياء، الذين لا زالت إعاقات بعضهم ماثلة للعيان، حتى بعد مرور (22) عاماً على المجرزة الرهيبة.
اختار السفاح «غولدشتاين» يوماً ذا مغزى في تاريخ اليهود لارتكاب جريمته البشعة.. إنه عيد «المساخر» (البوريم)، ولهذا اليوم قصة في حياة اليهود، فهو يرمز إلى قوتهم، أراد غولدشتاين أن يؤكد في ذلك اليوم مقولته: «إذا كان عدوك يريد قتلك فابدأ أنت بذبحه» .. «محار أني أريخيم ما هإسلام شيليخم».. عبارة بالعبرية قالها الكابتن «دوف سوليمون» قائد حرس الحرم الإبراهيمي للمصلين من أبناء المدينة، يوم الخميس، عشية ارتكاب الجريمة.
ففي مساء ذلك اليوم وأثناء صلاة العشاء دخل المستوطنون إلى الحرم وقاموا باستفزاز المصلين المسلمين، ووقع شجار بين الطرفين على باب الحرم وبالقرب من تكية سيدنا إبراهيم عليه السلام، وكان الكابتن دوف يقف وبجانبه عدد من المصلين، فقال عبارته تلك، وتعني بالعربية: «غداً سوف أريكم ما هو إسلامكم».
توجه المئات من أبناء مدينة الخليل لأداء صلاة الفجر في الحرم الإبراهيمي صبيحة يوم الجمعة الحزينة، ذلك العام، وأثناء سجود المصلين انطلقت رصاصات الغدر من رشاش المستوطن «غولدشتاين» تجاه المصلين من زاوية الإسحاقية، بجانب مقام إبراهيم الخليل عليه السلام، واستمر إطلاق الرصاص وسط سقوط الشهداء وأنين الجرحى وصراخ المذعورين، حتى تمكن المصلون من السيطرة على المجرم وقتله، بعد أن أفرغ حقده وصبّ جام غضبه على الأبرياء، وكانت النتيجة، استشهاد (29) مصلياً داخل أروقة الحرم، إضافة إلى استشهاد (10) آخرين متأثرين بجروحهم بعد أسبوعين على المجزرة.
لم يكن المتطرف «غولدشتاين» وحيداً، بل كان هناك من يمده بمخازن الذخيرة من أفراد جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين، ممن تخفوا بالزي العسكري الاسرائلي، لكي يقوم بقتل أكبر عدد ممكن من المصلين، وتركت المجزرة، العديد من الإعاقات الجسدية للعديد من المواطنين.
مجازر غزة 2014
في رمضان قبل عامين، كان جيش الاحتلال يمارس هواية القتل بكل سادية ووحشية، خلال ما عُرف إسرائيلياً بعمليات «الجرف الصامد».. والتي أكملت مشاهد العنف التي سادت في الأيام الأولى من الشهر الفضيل، وبدأت بحصار محكم لمدينة الخليل، بعد الإدعاء بخطف جنديين في المنطقة، ومن ثم جريمة خطف وحرق الطفل المقدسي محمـد ابو خضير، على أيدي مليشيات المستوطنين., لتبدأ سلطات الاحتلال حرباً ضارية على قطاع غزة.
تخلل تلك الحرب، قصف مدفعي ومروحي، على مدار شهر رمضان، فحلت أصوات المدافع وقاذفات الطائرات المقاتلة، مكان صوت «مدفع رمضان» وارتكبت قوات الاحتلال مجازر وحشية ضد حيي الشجاعية والشيخ رضوان، ومدن غزة وخانيونس ورفح، وابيدت خلال تلك الحرب عائلات بأكملها، إذ كانت طائرات الاحتلال تتعمد قصف المنازل والمنشآت السكنية وقتي الإفطار والسحور، لضمان تجمع العائلات والأسر الفلسطينية، وبالتالي قتل أكبر عدد ممكن، ومع مرور الأيام، أصبح استهداف المنازل والمباني والمدارس التي لجأ إليها الأهالي، نهج وسياسة لجيش الاحتلال بتلك المجازر التي استمرت خلال أيام العيد.
وأسفرت مجازر رمضان الرهيبة في قطاع غزة، عن استشهاد (2174) فلسطينياً، وجرح ما يزيد عن (10870) آخرين، وفقدان (145) عائلة فلسطينية كامل أو غالبية أفرادها، فضلاً عن هدم وتدمير (17132) منزلاً و(62) مسجداً، و(11) مقبرة، جراء القصف المتواصل، وسقط على قطاع غزة بتلك المجازر (8210) صواريخ جوية، و(15736) قذيفة بحرية، و(36718) قذيفة برية.
- Details