أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن دولا عربية كثيرة أصبحت تعي أن إسرائيل شريكتهم في "محاربة الإرهاب الإسلامي المسلح"، مشيرا إلى أن دولا أفريقية باتت تدعو إلى "عودة أفريقيا لإسرائيل".
وأضاف نتنياهو خلال جوابه عن سؤال للصحفي دنيال كاليناكي، مدير تحرير الصحيفة الكينية "دايلي نايشن"، حول قوله "إن إسرائيل تعود لأفريقيا وأفريقيا تعود لإسرائيل"، هو أنه أتى ليصحح خللا ظل زمنا طويلا يعيق التقارب الإسرائيلي الأفريقي، وذلك راجع إلى أن "إسرائيل" كانت ضمن القائمة السوداء لأفريقيا؛ بسبب ضغوط سياسية، التي بسببها "طردت إسرائيل من دول كثيرة جدا كنا نشطاء فيها خلال فترة الستينيات والسبعينيات" من القرن الماضي.
وأشار إلى أن هذا الأمر احتاج زمنا طويلا ليتغير، وقال: "أعتقد أن التغيير الأكبر حدث خارج أفريقيا"، واستدرك: "وأيضا في دولة أو دولتين أفريقيتين عربيتين".
وأكد نتنياهو على أن العالم العربي تغير في علاقته مع "إسرائيل"، لكن هذا التغيير كان بشكل غير رسمي، بحيث "أصبحت دولا عربية كثيرة تفهم أن إسرائيل ليست عدوتهم، وإنما شريكتهم في محاربة الإرهاب الإسلامي المسلح، الذي يهدد كل دول المنطقة تقريبا ودولا كثيرة جدا في أفريقيا"، على حد زعمه.
ولفت رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن دولا أفريقية كثيرة فهمت ما فهمته هذه الدول العربية، و"فهموا أيضا أن إسرائيل يمكن أن تصبح شريكتهم، ليس فقط في مجالات الأمن، وإنما أيضا في مجالات التنمية، وفي كل مجالات الحياة الهامة لرفاهية وازدهار أفريقيا".
وكشف نتنياهو أنه دائما ما أراد أن تعود إسرائيل إلى أفريقيا، مشيرا إلى أن كثيرا من الدول الأفريقية أصبحت تريد أن تعود أفريقيا لإسرائيل.
يذكر أن الرئيس الوزراء الإسرائيلي يقوم بزيارة -وصفها مراقبون بـ"التاريخية"- لأربع دول أفريقية (كينيا، وأوغاندا، ورواندا، وإثيوبيا)، لتطبيع العلاقات معها، مصحوبا بأعضاء من حكومته وعدد مهم من رجال الأعمال الإسرائيليين.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أعلن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن أنه لا يزال مقتنعاً بأن العالم أفضل حالاً بدون صدام حسين، وذلك في معرض تعليقه على تقرير لجنة التحقيق البريطانية حول غزو العراق في 2003.
وقال فريدي فورد، المتحدث باسم الرئيس السابق، في بيان، إنه “على الرغم من الإخفاقات الاستخبارية والأخطاء الأخرى التي اعترف بها سابقاً فإن الرئيس بوش لا يزال يعتقد أن العالم بأسره هو أفضل حالاً بدون صدام حسين في السلطة”.
وأضاف البيان أن بوش الذي أمر بغزو العراق في 2013 “ممتن للغاية لعمل القوات الأميركية والتحالف وتضحياتهم خلال الحرب ضد الإرهاب. ولم يكن هناك حليف أكثر صلابة من بريطانيا بقيادة رئيس الوزراء توني بلير”.
ولفت المتحدث إلى أنه لم يتسن للرئيس الأميركي السابق بعد أن يقرأ تقرير لجنة التحقيق البريطانية، الذي نشر الأربعاء في لندن.
وفي هذا التحقيق وجّه جون شيلكوت رئيس اللجنة انتقادات قاسية لتوني بلير معتبراً أن اجتياح العراق عام 2003 حدث قبل استنفاد كل الحلول السلمية، وأن خطط لندن لفترة ما بعد الحرب لم تكن مناسبة.
وأفاد التقرير الطويل، المؤلف من 2,6 مليون كلمة، والمنتظر منذ سبع سنوات، أن بلير وعد بوش بالوقوف إلى جانبه بخصوص العراق “مهما حدث”.
واعتبر شيلكوت في تقريره أن بريطانيا اجتاحت العراق بشكل سابق لأوانه في العام 2003 بدون أن تحاول “استنفاد كل الخيارات” الدبلوماسية.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
اطلقت شرطة لويزيانا فجر الثلاثاء النار على رجل اسود يبيع الاقراص المدمجة في محل صغير وقتلته، ما اثار تظاهرات احتجاجا على احدث فصول استخدام الشرطة العنف ضد مشبوهين سود.
واظهر فيديو التقطه شاهد وتم تداوله على الانترنت، شرطيان يطلبان من رجل اسود طويل القامة التمدد على الأرض في وقت مبكر الثلاثاء.
وبعد ان بقي واقفا، دفعه الضابطان الى سقف سيارة ومن ثم على الأرض. وبينما كانا يحاصرانه، سحب احدهما مسدسا واطلق عليه النار اربع مرات من مسافة قريبة.
وسمع في الفيديو صوت شاهد عيان يصرخ "هل أطلقوا عليه النار؟". كذلك، سمع صوت امرأة واحدة على الاقل تبكي مرددة عبارة "يا إلهي!".
وقالت شرطة باتون روج، عاصمة الولاية، ان الرجل يدعى التون سترلينغ (37 عاما)، وان اثنين من عناصرها رأياه في موقف سيارات قرب المتجر.
وحدث اطلاق النار الثلاثاء الساعة 12,35 بالتوقيت المحلي (04,35 ت غ) بعد أن تلقت الشرطة بلاغا من مجهول قال إنه تعرض للتهديد من رجل يحمل مسدسا، وفقا لبيان الشرطة.
واضافت الشرطة على فيسبوك ان "مشادة بين سترلينغ وضابطي الشرطة تلت ذلك. وقتل سترلينغ خلال المشادة في مكان الحادث".
واشارت الى ان الضابطين المتورطين في الحادث أعطيا إجازة إدارية، وهو إجراء روتيني خلال اجراء التحقيق.
وقال مكتب التحقيقات في باتون روج ان سترلينغ قتل بطلقات نارية عدة في الصدر والظهر، وفق ما نقل تلفزيون "دبليو اي اف بي".
وذكرت تقارير إخبارية ان كاميرات كانت مثبتة في لباس الضابطين، لكن الشرطة اوضحت انها سقطت خلال المواجهة.
واضافة الى الفيديو الذي التقطه شاهد العيان، التقطت كاميرا المراقبة في المتجر وكاميرا احدى الدوريات مشاهد لإطلاق النار، بحسب ما قالت ممثلة ولاية لويزيانا دنيز مارسيل لوسائل الاعلام بعد ان اطلعها قائد الشرطة على المعلومات المتوافرة.
وبعد حادثة اطلاق النار، نظم 11 شخصا بينهم اقارب سترلينغ واصدقاؤه احتجاجا امام المتجر، وقطع بعضهم الطرق، بحسب صحيفة "ذي ادفوكيت".
وحمل هؤلاء لافتات هاتفين "حياة السود مهمة" و"إرفع يديك، لا تطلق النار". وكتب على بعض اللافتات "العدالة لالتون" و"العدالة لبائع الاقراص".
واضافت مارسيل "قلت لقائد (الشرطة) ان عليه ان يكون شفافا في هذه المسألة، لأنه كما ترون فإن الامور تخرج عن السيطرة. من الواضح ان الناس غاضبون ويريدون الشفافية".
واعتبر ادموند جوردان، وهو محام يمثل اسرة سترلينغ، ان اطلاق النار كان غير مبرر على الاطلاق.
وقال لشبكة "سي ان ان" "اطلق ضابط شرطة طلقتين وبدا أنه توقف لبعض الوقت، ومن ثم عاد وأطلق عليه النار مرتين أخريين. ولا أعتقد أن هناك ما يبرر أيا من تلك الطلقات، لكنني اتساءل لماذا توقف (عن اطلاق النار) كل هذا الوقت ومن ثم اطلق النار مرتين".
واضاف جوردن ان سترلينغ كان يبيع الأقراص المدمجة بإذن من صاحب المتجر.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أدت الغارات التي يشنها التحالف الدولي منذ الخريف على منشآت نفطية يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، إلى خفض عائدات التنظيم النفطية إلى النصف، وهي تقدر حالياً بحوالي 15 مليون دولار شهرياً بحسب التحالف.
وتواصل عملية «تايدل ويف 2» المساهمة في «خفض عائدات تنظيم (الدولة الإسلامية) من أنشطته النفطية والغازية»، بحسب ما قال الكولونيل الأميركي كريس غارفر الناطق العسكري باسم التحالف الذي كان يتحدث عبر دائرة فيديو من بغداد.
وقال: «نعتقد أنها (العملية) سمحت بخفض» العائدات إلى النصف منذ الخريف، أي «إلى حوالي 15 مليون دولار في الشهر» حالياً.
وبدأت عملية «تايدال ويف 2» في الخريف وتستهدف خصوصاً المنشآت النفطية لتنظيم «الدولة الإسلامية».
وقال ناطق عسكري أميركي إن التحالف شن 193 غارة منذ بدء العملية. وشن التحالف آخر غاراته الإثنين ودمر فوهات ست آبار نفطية لتنظيم «الدولة الإسلامية»، وفقا للكولونيل غارفر.
وحاولت الولايات المتحدة والتحالف في بادئ الأمر الحد من الغارات التي تستهدف المنشآت النفطية في سورية والعراق، تجنباً للقضاء على مورد سيعود لاحقاً بالأموال على حكومة شرعية.
لكنهما قررا في الخريف تسريع خطواتهما مع ضرورة المضي في العملية العسكرية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».
- Details
- Details
- أخبار سياسية
بورزو داراغاي، وميتش بروثيرو - (بزفيد) 29/6/2016
ترجمة: عبد الرحمن الحسيني
اسطنبول – كان حلماً رائعاً بالنسبة لشاب يافع من جزء يعاني الكبت الاقتصادي في جنوب غرب إيران: العيش في اسطنبول الحضرية، والعمل كدليل للسياح من مطار أتاتورك الذي يعج بالنشاط إلى فنادقهم. وقبل الساعة العاشرة من مساء يوم الثلاثاء، كان رادمهر سيبانتان يقف خارج قاعة الوصول في انتظار الوصول الروتيني لدفعة أخرى من المسافرين القادمين من طهران. كان ذلك عندما انفجرت أول قنبلة.
وقال رادمهر سيبانتان، البالغ من العمر 31 عاماً من مدينة عبدان الإيرانية: "انفجرت خارج باب المغادرة.. فذهبت إلى الموقع لأنني شاهدت بعض الناس وقد غطتهم الدماء وأردت تقديم المساعدة".
وكان ذلك إلهاماً ربما أنقذ حياته خلال الهجوم الذي ضم ثلاثة مفجرين انتحاريين وأغرق ثالث أنشط مطار أوروبي في ليلة من الموت والفوضى والرعب.
وبينما كان يتم غسل الدماء وإزالة الزجاج المكسور والحطام عن الأرض في ساعات الصباح، ارتفع عدد الخسائر البشرية إلى 41 قتيلاً و239 جريحاً على الأقل.
بالنسبة لتركيا، أشر الهجوم على نقطة تحول للعنف في عام شهد تحول بلد عرف ذات مرة باقتصاده المنتعش إلى مركز لوجستي وميدان معركة لحروب الشرق الأوسط -المدفوعة بالسياسة والمنغمسة بالعداوات الطائفية والإثنية- وإلى مغناطس للإرهاب. وقد قتل نحو 671 شخصاً وجرح 1719 آخرون على الأقل جراء هجمات نفذها الانفصاليون الأكراد والمتطرفون الإسلامويون، وفقا لاحصاءات جمعتها مؤسسة فيريسك مابلكروفت لإدارة المخاطر.
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على المطار بعد. لكن المسؤولين والخبراء الأمنيين الأتراك يقولون إن الهجوم يحمل بصمات "داعش" الذي يقاتل تحالفاً بقيادة الولايات المتحدة ويضم تركيا، من أجل التمسك بخلافته المعلنة ذاتياً والممتدة في شمالي سورية والعراق. ويضع الهجوم بالغ الشدة تركيا تحت ضغط متزايد في حين تكافح مع تهديدات متعددة أخرى، كما أنه عكس ما يعتبره العديد من المسؤولين والخبراء الأمنيين استمراراً لقدرة "داعش"، حتى وهو يخسر الناشطين والأراضي لصالح التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
يقول منديريس سينار، عالم السياسة في جامعة باسكنت في اسطنبول: "ربما يكون صحيحاً أن داعش نفذ الهجوم. لكننا نلاحظ تحولاً. في السابق كانوا يستهدفون الأكراد. والآن منذ انقلبت الحكومة أخيراً ضدهم، أصبحوا يستهدفون الدولة التركية والأتراك".
وكان ستيبانتان والحشد الضخم من الزملاء من أدلة السياحة ووكلاء السفر والسائقين الذين يكسبون عيشهم من المسافرين في قاعة الوصول في مطار أتاتورك، قد هرعوا لمساعدة الذين جرحوا جراء التفجير الذي وقع في محطة القادمين. وقال: "كنا نجر الأجساد الواحد تلو الآخر، الجرحى والموتى". حدث ذلك عندما انفجرت القنبلة الثانية، داخل المحطة هذه المرة: "كان شيئاً مرعباً جداً".
وفي مكان آخر من القاعة، كان مفجر انتحاري ثالث قد تمكن من الدخول بطريقة ما، وأخذ يطلق النار من بندقية هجومية على المسافرين قبل أن يرديه قتيلاً واحد أو أكثر من ضباط الأمن، وفق ما أظهره شريط فيديو بُث على الإنترنت. وأظهره الفيلم وهو ممدد على الأرض وقد سقط سلاحه من بين يديه، واقترب منه رجل أمن وأطلق النار عليه عدة مرات وابتعد بسرعة قبل أن ينسف المهاجِم نفسه. ويقول مسؤولون أتراك أن رجل الأمن التركي البطولي نجا من الهجوم.
كان الصحفي العراقي ستيف نبيل وزوجته يمران بقاعة الترانزيت لقضاء شهر العسل عندما وقع الهجوم. وكتب ستيف نبيل على حسابه في تويتر: "كانت زوجتي جالسة في مقهى نيرو بينما اتجهت أنا إلى الطابق الثالث لشراء طعام من سبارو. سمعت صوت طلقات نارية. فعدت راكضاً وهبطت الأدراج لأرى القاعة خالية والإرهابي يطلق النار في اتجاهنا".
واستطاع العروسان الدخول إلى صالون للشعر حيث وجدا ملجأ في داخل خزانة. وكتب نبيل: "صرخات الضحايا والدم في كل مكان جعلتنا لا ننام. حدق طفل في الدم مرعوبا مصدوماً. إنها أطول 45 دقيقة في حياتي على الإطلاق".
وثمة مسافرون آخرون، بمن فيهم دبلوماسي غربي كان قد وصل إلى المدينة قادماً من العاصمة أنقرة، والذي وصف حالة الرعب التي سادت عندما تم إخراجهم من أحد أقسام المطار الكبير إلى قسم آخر حسب تعليمات مسؤولي الأمن الأتراك المرتبكين.
"هذه الهجمات هي فشل للسياسة التركية"
وقال ترايس، رجل الأعمال الكونغولي البالغ من العمر 36 عاماً والذي كان مسافراً مع أخيه إلى اسطنبول: "كان كل شيء على ما يرام. وفجأة وقع انفجار أفزع الجميع، ثم تلاه انفجار آخر أرعب الجميع تماماً. لم نعرف إلى أين نتجه لأننا خشينا وقوع المزيد من الانفجارات".
في الأعوام الأخيرة، أصبح مطار أتاتورك رمزاً لطموحات تركيا العالمية، مستضيفاً خطوط الطيران العالمية الأسرع نمواً، بروابط تمتد إلى أوروبا وأفريقيا وآسيا وأميركا الشمالية. ولأنه سمي تيمناً بالمؤسس العلماني لتركيا، مصطفى كمال أتاتورك، الذي فكك الخلافة العثمانية في العام 1924، لا بد أن يكون مطار أتاتورك قد شكل هدفاً مغرياً لتنظيم "داعش". وكان "داعش" قد أصدر في آب (أغسطس) الماضي شريط فيديو يدعو الأتراك إلى الثورة على الرئيس رجب طيب أردوغان والمساعدة في احتلال اسطنبول.
يقول أنتوني سكينر، المتخصص في الشأن التركي في مؤسسة فيريسك مابلكروفت: "إن داعش في حالة حرب مع الدولة التركية". ويضيف: "تشكل الحكومة التركية واسطنبول، العاصمة السابقة للإمبراطورية العثمانية، قيمة رمزية كبيرة للمجموعة المسلحة المتشددة".
يمتاز مطار أتاتورك بأنه واحد من أفضل المطارات حراسة في العالم. وتتم عملية تفتيش المسافرين والزائرين وتمرير حقائبهم على ماكنات أشعة "إكس" قبل دخولهم قاعات الوصول أو قاعات المغادرة. وكما أظهرت الخبرة الأميركية في العراق، فإن إضافة طبقات من حراس الأمن ونقاط التفتيش لا تفعل سوى النزر اليسير لحماية المدنيين من الإرهابيين العازمين على إلحاق الحد الأقصى من الضرر.
وقال سكينر: "كان يمكن أن يكون هجوم مطار أتاتورك في اسطنبول أكثر إماتة بكثير لولا الإجراءات الأمنية الموجودة، ولولا استجابة أمن المطار. لا يستطيع أي جهاز أمني أن يحتوي بفعالية ويحيد التهديد الذي تواجهه تركيا اليوم".
لكن بعض الخبراء الأمنيين أشاروا إلى مواطن فشل مخابراتية وسياسية أوسع، قد تكون وراء المساهمة في التهديدات الأمنية التي يتعرض لها البلد راهناً. وكانت تركيا قد أعلنت يوم الأربعاء أنها قصفت 15 موقعاً لداعش في سورية في اليوم السابق، لكن تركيا كانت قد غضت الطرف أصلاً عن المقاتلين الأجانب الذين يمرون عبر البلد للانضمام إلى مجموعات الثوار التي تقاتل نظام الأسد في سورية. ولقد انضم بعض هؤلاء المقاتلين إلى ما أصبح يعرف باسم "داعش".
وقال سينار: "هذه الهجمات هي فشل للسياسة التركية. في البداية ركزوا على قضايا أخرى بدلاً من التركيز على داعش".
في الأثناء، تجد تركيا نفسها في وضع جغرافي واستراتيجي هش بطريقة فريدة. وهذا الأسبوع، وفي مواجهة تهديدات متعددة، أعلنت تركيا عن التوصل إلى حل للنزاع طويل الأجل مع إسرائيل، وبدت مستعدة لإجراء تعديلات مع روسيا حول موضوع إسقاط الطائرة المقاتلة الروسية فوق سورية في العام الماضي. ووصف مسؤولون أتراك هذه التحركات كجزء من جهد يرمي إلى إظهار أن أنقرة تسعى للتخفيف إلى الحد الأدنى من التوترات مع البلدان الأخرى.
وقال سنان أولغِن، المتخصص في الشؤون التركية في معهد كارنيغي للسلام الدولي: "كان هناك تقييم بأن الحالة الإقليمية ستستمر في أن تكون خطيرة. للمستقبل المنظور سوف تستمر المنطقة في توليد الاضطرابات وانعدام الأمن. ولذلك لا تستطيع تركيا الاستمرار مع هذه العلاقات المتضررة".
ويقول بعض المحللين أن الهجوم على مطار أتاتورك مرتبط بالتقارب التركي-الإسرائيلي الأخير بعد أعوام من التوتر الذي ساد بسبب مقتل تسعة من النشطاء الأتراك الذين كانوا في مهمة إنسانية في غزة في العام 2010. والأكثر احتمالاً أن الأمر كان على العكس من ذلك: كان الدافع وراء الصفقة مع إسرائيل هو حاجة تركيا إلى أصدقاء خلال الأوقات العصيبة.
بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يكون "داعش" قد أمضى أسابيع أو أكثر في التخطيط لعملية الهجوم على المطار. فقد تطلبت العملية تخصيص وتدريب ثلاثة مفجرين لإنجاز المهمة، وتأمين منازل آمنة متعددة وداعمين لوجستيين للمفجرين، وشراء أو تصنيع متفجرات وأسلحة أوتوماتيكية لاستخدامها في الهجوم، ونقل المفجرين والمعدات إلى اسطنبول.
وبمجرد وضع القطع في مكانها، سيكون على الخلية أن تقوم بتصنيع القنابل وأجهزة التفجير الانتحاري، حيث يتطلب صنع القنبلة الثابت والفعال مهارات وجهدا كبيرين، بالإضافة إلى مكان آمن يكون منفصلاً عن المفجرين أنفسهم.
من جهة أخرى، أعرب المتابعون عن حيرتهم من رفض "داعش" تبني الهجمات في تركيا بينما يفاخر دائماً بتنفيذ عمليات أخرى في كل أنحاء العالم، ويتبنى على نحو مشكوك فيه عمليات قتل يُرجح أنه لم يكن له فيها أي دور عملياتي. وقال أيمن التميمي، المدون والخبير البارز في شؤون "داعش" إن المجموعة تريد على الأرجح معاقبة أنقرة لدورها في الائتلاف المعادي للتنظيم، وإنما من دون إجبار الحكومة على شن حملة واسعة النطاق ضد الأصول الكبيرة التي ما تزال المجموعة تحتفظ بها داخل تركيا.
وقال التميمي في مقابلة: "إنهم لا يريدون استدراج مزيد من التدخل التركي المباشر بالإعلان عن مسؤوليتهم عن هذه الهجمات واسعة النطاق". لكن المجموعة تواصل شن عدد من الهجمات بهدف "زرع الشك والخوف في تركيا".
*نشر هذا التقرير تحت عنوان: Istanbul Airport Bombing Shows Turkey Has Become A Battlefield For Middle East’s Wars
عن "الغد"
- Details