أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
توفي طفل عمره 3 أعوام، ووالده البالغ من العمر 28 عاما، إثر تعرضهما لصعقة كهربائية في محافظة الزرقاء، شرق العاصمه الاردنيه عمان وفق ما أفاد بيان للدفاع المدني.
وحاول الوالد انقاض ابنه الذي اشتبكت اسلاك الكهرباء في يده فتوفي معه .
وتعاملت طواقم الإنقاذ والإسعاف في مديرية دفاع مدني الزرقاء مع الحادثة، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية اللازمة لهما ونقلهما إلى مستشفى الزرقاء الحكومي، وعند الوصول أفاد الطبيب المناوب بأنهما متوفيان.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أكدت جماعة الإخوان المسلمين المصرية أن ما يتعرض له المرشد العام، الدكتور محمد بديع، من "حبس انفرادي ومنع العلاج والدواء عنه، فضلا عن الانتهاكات الجسدية واللفظية بحق قامة وطنية وعلمية هو جريمة نكراء ترتكبها سلطة الانقلاب لا يمكن أن تمر مرور الكرام".
جاء ذلك -في بيان لها مساء السبت- تعليقا على ما تردد من أنباء عن تعرض "بديع" لأزمة صحية ونقله إلى إحدى المستشفيات، وهو في حالة خطرة، في حين لم تتمكن أسرته أو محاميه من زيارته أو حتى الوصول إلى أي معلومة موثقة عنه.
وقالت "الإخوان" إن "التسريبات المتناقلة عن تدهور صحة المرشد، ومنع أسرته ومحاميه من الاطمئنان ومعرفة ملابسات حالته دليل على نية سوء مبيتة، ويعكس جريمة السلطة العسكرية الانقلابية تجاه المعتقلين وقيادات العمل الوطني المأسورين في السجون".
ودعت "الإخوان" كل المنظمات الحقوقية، وهيئات المجتمع المدني للانتفاض؛ لكشف الجرائم المرتكبة من منع لزيارة الأهالي، وتعذيب ممنهج، ومنع للدواء والعلاج، وغيرها من عمليات القتل البطيء ضد المعتقلين السياسيين.
وحذرت الجماعة من "إقدام السلطة الانقلابية على المساس بسلامة المرشد العام محمد بديع"، محملة إياها مسؤولية سلامته، وسلامة كافة المعتقلين.
وأضاف المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان طلعت فهمي -في تدوينة له على "فيسبوك"-: "دفعت زهرة عمرك وشيخوختك في سجون المجرمين، وقدمت ولدا شهيدا وشاهدا على جرائم العسكر الخونة"، وذلك في إشارة إلى وفاة نجله "عمار"، الذي توفي خلال مجزرة رمسيس الثانية بعد اعتداءات قوات الأمن على رافضي الانقلاب عام 2013.
من جهتها، أعلنت أسرة المرشد العام للإخوان محمد بديع أنه ليس لديها أي معلومات حول حالته الصحية، مضيفة: "وبناء عليه، فلا صحة لما نشر عن أنها أدلت بأي تصريحات حول حالته الصحية".
وأكدت الأسرة -في بيان لها- أن ما نشر حول الأمر مثير للقلق، وأنه جاري التأكد منه من خلال التواصل مع المحامين، محملة سلطة الانقلاب المسؤولية كاملة عن الحالة الصحية له، مشيرة إلى أنه تم منعها من الزيارة، لثالث مرة على التوالي خلال أسبوعين، كان آخرها صباح السبت.
كما أدان التحالف الثوري لنساء مصر ما يحدث لمرشد الإخوان في محبسه، لافتا إلى أن غياب المعلومات بشأن صحته نتيجة للتضييقيات "الشديدة عليه وعلى غيره من قيادات الجماعة، ومنع الزيارة عنهم إمعانا في التنكيل بهم وانتهاك حقوقهم، ومعهم في ذلك طائفة طويلة من شرفاء الوطن ممن يرفضون الانقلاب العسكري الغاشم، ويصرون على عودة الحرية والكرامة للشعب المصري".
وأكد -في بيان له اليوم- أن "انتهاكات الانقلاب في السجون قد فاقت كافة الحدود والتصورات، وكل ذلك عقابا للثوار على ثورتهم، وعلى عدم قبولهم بالدنية والهوان من أمرهم".
وحمل التحالف الثوري قادة الانقلاب المسؤولية الكاملة عن كافة الأضرار التي تلحق بـ"بديع" وبكافة المعتقلين، الذين أكد أنهم يدفعون "ثمنا غاليا من أعمارهم وصحتهم، في سبيل إقرار أبسط قواعد الديمقراطية التي ارتضت بها كافة الشعوب لإنفاذ خياراتها".
بدوره، قال المجلس الثوري المصري أنه استقبل نبأ نقل "بديع" إلى المستشفى نتيجة انخفاض في الدورة الدموية بقلق شديد على صحته.
وحمل -في بيان له السبت- سلطة الانقلاب المسؤولية كاملة عن تدهور صحته، مضيفا: "وفي هذا الصدد، نذكر المجتمع الدولي بأن السجون المصرية تحت الانقلاب تتعمد إهمال المحتجزين وعدم توفير الرعاية الطبية لهم وفق المعايير المتعارف عليها، ما أدى إلى وفاة المئات؛ نتيجة الإهمال الطبي".
وناشد المجلس الثوري منظمات حقوق الإنسان الدولية بسرعة التدخل لمراقبة السجون المصرية وظروف رعاية المحتجزين والمعتقلين في السجون والمستشفيات، مؤكدا أن "مسؤولية سلامة ورعاية د. بديع -كما عشرات الآلاف من المعتقلين- هي مسؤولية مباشرة يتحملها نظام الانقلاب وقائده، وأنهم سيحاسبون بقدر إهمالهم وجرمهم في حق كل المحتجزين والمعتقلين".
وكشف مصدر من هيئة الدفاع عن قيادات الإخوان عن أن وفدا من المحامين سوف يزور سجن العقرب، الأحد، للتأكد من صحة الشائعات التي انتشرت مؤخرا حول صحته وسلامته.
وقال المصدر -في تصريحات نشرتها بوابة "الحرية والعدالة"- إنهم لا يملكون أي دليل على ما يشاع بشأن صحة المرشد العام، وإن ما يتردد هو مجرد شائعات حتى الآن لم يتم التأكد منها، ولا توجد وسيلة للتأكد منها سوى بالزيارة أو جلسات المحاكمات.
وأوضح أن الزيارة ممنوعة عن المرشد وقيادات الإخوان، ولكن ذلك لا يمنع من معرفة أحوالهم من خلال المعتقلين الآخرين، مؤكدا أن فريق الدفاع سوف يتحرك بقوة لاستخراج تصريح بزيارة للمرشد العام، والتأكد من سلامته، محملا سلطات الانقلاب المسؤولية كاملة عن صحة وحياة الدكتور بديع وقيادات الإخوان.
من جانبها، قالت سناء عبد الجواد، زوجة القيادي الإخواني محمد البلتاجي، إنه في سجن مقبرة العقرب وملحق المزرعة تم صدور قرار بمنع الزيارة عن أشخاص بعينهم، وهم محمد البلتاجي، ومحمد سعد الكتاتني، وأسامة ياسين، وخيرت الشاطر، وباسم عودة، وصفوت حجازي، ومحمد بديع، الذي تم منع أسرته من الاطمئنان عليه بأي وسيلة، متسائلة: "لماذا تمنع الزيارة عن هؤلاء؟".
وحملت "عبد الجواد" -في تدوينة لها على "فيسبوك"- وزارة الداخلية وكل مسؤول المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، داعية كل "الحقوقيين والمنظمات للقيام بدورها في تمكين الأهالي من الزيارة والاطمئنان على ذويهم".
وكانت مواقع مقربة من سلطة الانقلاب قد نشرت شائعات حول تعرض "بديع" لوعكة صحية، تم نقله على أساسها إلى المستشفى؛ لتعرضه لهبوط حاد ومفاجئ، في حين يستمر الغموض حتى تلك اللحظة بشأن حقيقة حالته الصحية، خاصة في ظل صمت وزارة الداخلية، وعدم إصدارها بيانا بشأن صحة المرشد، فضلا عن رفضها تمكين أسرته أو أحد محاميه من مقابلته أو الاطمئنان على صحته.
وأكد عضو فريق الدفاع عن قيادات جماعة الإخوان المسلمين، عبد المنعم عبد المقصود، عدم وجود أي معلومات دقيقة وواضحة بشأن صحة "بديع"، وأن كل الأخبار التي تحدثت عن وفاته أو تعرضه لوعكة صحية شديدة مصدرها خبر صحفي فقط، نشر على أحد المواقع الإخبارية.
وقال عبد المقصود - في تصريح صحفي-: "لم يصلنا أي شيء حتى الآن بشأن صحة المرشد، والداخلية لم تصدر أي بيانات، ونحن ممنوعون من زيارته، كما أن أهله غير مسموح لهم بزيارته.
وعن التحركات القانونية للتأكد من سلامته، قال "عبد المقصود": "للأسف لا نملك أي وسيلة للاطمئنان على حالة المرشد، ورفض طلبنا بتمكين أحد الأفراد من التأكد من حقيقة حالته الصحية صباح السبت"، لافتا إلى أن الحل الوحيد هو الانتظار للخميس المقبل، 14 تموز/ يوليو، حيث إنه على موعد لحضور إحدى جلسات محاكمته، ومن المفترض أن يكون "بديع" حاضرا بها، وهو أقرب موعد لمعرفة مصيره وحقيقة حالته الصحية.
ونوه إلى أنه "في حالة عدم حضوره للمحكمة الخميس المقبل، يكون هناك جواب من إدارة السجن يقدم للمحكمة "جواب تعذر"، يكشف أسباب عدم حضوره، وبالتالي سيتبين لنا كل شيء خلال تلك الجلسة، وسنبدأ في اتخاذ الإجراءات القانونية على إثر ذلك.
وذكر أن آخر مرة ألتقت فيها أسرة "بديع" به، كان منذ حوالي أسبوعين، وكانت حالته مستقرة إلى حد ما، مضيفا: "وبالنسبة لنا، نحن المحامين، كانت آخر مرة التقيناه منذ حوالي شهر".
وقال "عبد المقصود": والحقيقة أن رؤيته لنا –المحامين- تكون فقط داخل قاعة المحكمة ومن خلف قفص زجاجي، وبالتالي لا نتمكن من التحدث معه بشكل مباشر، أو الاطمئنان عليه بشكل جيد، وهذا أمر غير قانوني وغير دستوري، حيث يجب أن يتمكن المحامي من الجلوس مع موكله.
وأشار إلى أن شائعة وفاة المرشد ليست الأولى من نوعها، التي يخرج فيها خبر مثل هذا، موضحا أنه سبق أن خرجت بعض الصحف منذ عدة أشهر بخبر وفاته، ثم تبين أنها كانت شائعة، وبالتالي، فتحركاتنا ينبغي ألّا تكون على أساس شائعة تنشر في الصحف.
ولفت "عبد المقصود" إلى أن "بديع" يعاني من عدد من الأمراض المزمنة، التي تستوجب الحصول على الأدوية الخاصة به بانتظام، وأنه في حالة الإهمال الطبي أو عدم تمكينه من الحصول عليها، فإن هذا يهدد حياته، ويعرض صحته للتدهور الحاد، الأمر الذي يثير القلق حول مصيره.
إلى ذلك، صرح مصدر طبي رفيع المستوى بالإدارة الطبية التابعة لقطاع مصلحة السجون، بأن حالة الدكتور محمد بديع الصحية مستقرة داخل مستشفى السجن، ويخضع للعلاج والفحص الطبي بشكل دوري؛ نظرا لطبيعة سنه المتقدم، على حد قوله.
وقال المصدر في تصريحات لموقع مصراوي، إن "مستشفى السجن يستقبل يوميا جميع الحالات التي تتعرض إلى وعكة صحية، وتقوم الإدارة الطبية بعمل الفحوصات اللازمة تحت إشراف دقيق، مشيرا إلى أن الحالات الصحية المتأخرة والصعبة التي تستلزم نقلها إلى الخارج يتم نقلها إلى مستشفيات خارجية متخصصة.
"بديع" في سطور
وُلد "بديع" في 7 آب/ أغسطس 1943 (73 عام) في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية (شمال مصر)، وقد حصل على بكالوريوس طب بيطري جامعة القاهرة سنة 1965، ثم دكتوراه طب بيطري ومدرس سنة 1979 من جامعة الزقازيق، وترأس قسم الباثولوجيا بكلية طب بيطري جامعة بني سويف سنة 1990 لدورتين.
وعمل وكيلا لكلية الطب البيطري بمحافظة بني سويف لشؤون الدراسات العليا والبحوث سنة 1993 لدورة واحدة، وأمين عام النقابة العامة للأطباء البيطريين لدورتين، وأمين صندوق اتحاد نقابات المهن الطبية لدورة واحدة، ورئيس مجلس إدارة جمعية الباثولوجيا لكليات الطب البيطري على مستوى الجمهورية، وهو أحد مؤسسي المعهد البيطري العالي في اليمن.
وانتُخب "بديع" لعضوية مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين منذ عام 1993، وصنفته الموسوعة العلمية العربية التي أصدرتها الهيئة العامة للاستعلامات في 1999 واحدا من "أعظم مئة عالم عربي".
وتعرض للاعتقال في عهد "عبد الناصر" و"مبارك" عدة مرات 1965 (محاكمة عسكرية وحكم بالحبس 15 سنة قضى منها 9 سنوات)، و1998 (75 يوما)، و1999 (محاكمة عسكرية وحكم بالحبس 5 سنوات)، و2008 (شهرا واحدا).
وانتُخب مرشدا عاما لجماعة الإخوان المسلمين في 16 كانون الثاني/ يناير 2010، ليصبح المرشد الثامن للجماعة. واعتقلته سلطة الانقلاب في 19 آب/ أغسطس 2013، بعد أن توفي نجله "عمار" في 16 آب/ أغسطس 2013 في مجزرة رمسيس، التي أعقبت مذبحة رابعة بيومين فقط.
و"بديع" محبوس انفراديا منذ اعتقاله، وكثيرا ما يتم منع الزيارات عنه، ويتم رفض دخول الأطعمة والملابس له. وقد تم الاعتداء عليه بالضرب والسب عند إلقاء القبض عليه، ومرتين أخريين في سيارة الترحيلات أثناء ذهابه للمحاكمات.
واتهمته سلطات الانقلاب بـ48 قضية عسكرية ومدنية، وهو رقم قياسي في عدد القضايا الموجهة لشخص واحد، وصدر ضده 3 أحكام بالإعدام (تم نقض حكمين)، و7 أحكام بالمؤبد، وأحكام أخرى بعدة سنوات، بعدما وُجهت له اتهامات وصفها معارضون بالعبثية والمفبركة، أبرزها الاعتداء على الثكنات العسكرية، واستعمال القوة والإرهاب، والتحريض على العنف وقتل المتظاهرين، والتخابر لصالح جهات أجنبية لزعزعة الأمن القومي.
وبحسب مقربين منه، يعرف عن "بديع" الصبر والاحتساب وكثرة الدعاء والتقرب من الله. وقد اشُتهرت أنشودة "هتفرج هتفرج بإذن الإله" بإنشاده لها، وهي من كلمات الراحل سعد سرور كامل، التي كتبها في سجون "عبد الناصر" في الستينيات. كما أنه صاحب المقولة الشهيرة -التي أطلقها من فوق منصة رابعة العدوية- "سلميتنا أقوى من الرصاص".
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أعلنت مصادر بمنية أن محافظ عمران المعين من قبل الحوثيين ومدير أمن المحافظة قتلا في حادث مروري في محافظة عمران.
وكشف الصحفي همدان العليي في منشور على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ان موكب محافظ محافظة عمران فيصل جعمان والذي كان يرافقه مدير أمن المحافظة العميد محمد المتوكل تعرض لحادث مروري أثناء زيارتهم لمديرية حوث التابعة لمحافظة عمران.
مشيرا إلى أن هناك انباء غير مؤكدة عن وفاتهم.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قالت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات إن طفلا يدعى أحمد عادل يونس (13 عام) لقي مصرعه، السبت، داخل قسم شرطة أول مدينة نصر بمحافظة القاهرة، نتيجة التعذيب لمدة خمسة أيام متواصلة بعد إخفائه قسريا لمدة شهر.
وذكرت- في بيان لها مساء السبت- أن الطفل المتوفى هو طالب بالصف الثالث الإعدادي، وقد تم اعتقاله من محافظة الإسكندرية، ثم تم ترحيله إلى مقر تابع لجهاز الأمن الوطني بمنطقة لاظوغلي في محافظة القاهرة، وتم تعذيبه هناك لمدة خمسة أيام، قبل أن يتم نقله إلى قسم شرطة مدينة نصر، بعد تدهور حالته الصحية؛ نتيجة التعذيب والكهرباء الزائدة التي أثرت على المخ؛ ليلقي حتفه، بعد إهمال متعمد من قبل ضباط القسم.
وفي سياق متصل، أكدت التنسيقية أن معتقل بسجن وادي النطرون، يدعى محمود مكاوي جمعة عفيفي، يعاني من الإهمال الطبي المتعمد، عقب تدهور حالته الصحية، بسبب مرضه بفيروس B، ومنع دخول الأدوية له داخل السجن.
ويبلغ "مكاوي" من العمر 29 عاما، ويعمل سائقا، ويقيم بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة، حيث تم اعتقاله يوم 20 أيلول/ سبتمبر 2013، أثناء عودته من عمله بمدينة نصر بالقاهرة، وهو أحد أبناء محافظة الفيوم مركز إطسا.
جدير بالذكر أنه قد سبق أن صدر ضد "مكاوي" حكما بالحبس خمس سنوات، وذلك في القضية رقم 42947 لسنة 2013 جنايات مدينة نصر بتاريخ 5 كانون الأول/ ديسمبر 2015.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
رهام كوسا؛ وماكسيميليان بوب - (ديرشبيغل) 30/6/2016
ترجمة: عبد الرحمن الحسيني
ترك إغلاق طريق البلقان عشرات الآلاف من اللاجئين عالقين في اليونان، بلا مكان يذهبون إليه. والمهربون الذين كسبوا ذات مرة من تهريب المهاجرين أعمق في أوروبا، أصبحوا يعرضون الآن خدمة جديدة: طريقاً للعودة إلى تركيا.
حلم محمود محمود بحياة يعيشها في ألمانيا أو فرنسا أو السويد. لكن هناك شيئاً واحداً أصبح يريده الآن بعد قضاء أربعة أشهر كلاجئ في اليونان: أن يخرج من أوروبا.
يزحف محمود عبر أدغال القصب والغابات على طول الحدود اليونانية التركية؛ حيث ينهش الناموس وجهه ويتصبب العرق من جبهته، وتتغطى ذراعاه بعلامات الخدوش التي سببتها الأشواك، وحذاؤه مغطى بالوحل.
بمجرد هبوط الظلام، شق محمود، 37 عاماً، طريقه على طول خط السكة الحديدية من محطة في بلدة أوريستيادا الحدودية اليونانية، في اتجاه تركيا، بينما يرشده مهرب مهاجرين تونسي إلى الطريق. وكان برفقته شقيقته سلمى البالغة من العمر 23 عاما وشقيقه يلماز البالغ من العمر 11 عاماً. وعند حافة البلدة، غيروا وجهتهم إلى داخل حقل، واختبأوا في حفرة متوارين عن ضباط الشرطة اليونانيين، وخاضوا عبر مستنقع.
وبحلول هذا الوقت، أصبح باستطاعة محمود سماع خرير مياه نهر إيفروس المنساب على طول الحدود التركية اليونانية. ويستخدم هاتفه النقال لإضاءة الطريق بينما يمد يده للإمساك بيد شقيقته. ويقول محمود: "سلمى، تماسكي. كدنا نصل إلى هناك تقريباً. لقد أصبحنا في تركيا تقريباً".
لفترة طويلة من الوقت، ظل سيل اللاجئين ينساب في اتجاه واحد -من تركيا عبر اليونان والبلقان وإلى وسط وشمال أوروبا. أما الآن، بعد أن أغلقت دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بعد الأخرى حدودها، فقد أصبح العديد من المهاجرين عالقين. وفي اليونان، ينتظر نحو 60.000 شخص يسعون للحصول على لجوء سياسي السفر إلى الشمال. وقد بدأ البعض منهم أصلاً في العودة إلى تركيا بإرادتهم -بسبب الحنق واليأس.
يُظهر تراجع اللاجئين فشل سياسة اللجوء الأوروبية. فلم يقدم الاتحاد الأوروبي لأولئك الذين علقوا في اليونان حماية مناسبة. ويشق أولئك الذين يقررون العودة إلى تركيا طريقهم عبر الحدود بمساعدة المهربين، لأنه لم يتم تأسيس أي طريق قانوني. ويقدر ضباط الشرطة اليونانية أن ما يتراوح بين 30 و40 لاجئاً عبروا نهر إيفروس كل يوم إلى داخل تركيا في الأسابيع الأخيرة. والعديد من هؤلاء هم آباء من سورية كانوا يعيشون في ألمانيا، ولم يتم السماح لزوجاتهم وأولادهم بالانضمام إليهم. وكانت الحكومة الألمانية جعلت من الأصعب على اللاجئين أن يرسلوا في طلب عائلاتهم في وقت سابق هذا العام.
"حبيبتي، أنا عائد"
كان مسعود محمود؛ الرجل النحيل ذو الشعر الأجعد والعينين المتعبتين، عمل سائق شاحنة في مدينة القامشلي الكردية في شمال شرق سورية. وبعد وقت قصير من اندلاع الحرب، هرب مع ابنيه وزوجته إلى مدينة مرسين التركية الجنوبية الساحلية. وهناك وجد وظيفة في شركة إنشاءات ورزق هو وزوجته بابن آخر. وأراد أن يستقر في مرسين في انتظار أن تضع الحرب المستعرة أوزارها، لكن الحياة في تركيا أصبحت لا تطاق بالنسبة للأكراد كما يقول. فقد وسعت الحكومة التركية حملتها ضد الانفصاليين الأكراد في داخل المدن والبلدات في جنوب شرق البلد. ومنذ فصل الشتاء، تسببت الهجمات العسكرية في المنطقة في مقتل مئات المدنيين.
في أواخر آذار (مارس)، توصل الاتحاد الأوروبي وتركيا إلى اتفاقية لوقف تدفق المهاجرين الذين يسافرون عبر بحر إيجة إلى أوروبا. لكن محمود كان تمكن قبل أسابيع قليلة من ركوب زورق مطاطي مع شقيقته سلمى وأخيه الصغير يلماز من مدينة أزمير التركية. وفي البداية، أرادوا التوجه إلى لاسبوس ومنها إلى ألمانيا، من حيث خطط محمود ليرسل في طلب زوجته وابنه الوليد متى ما وصلوا. لكن ما لم يكن يعرفه هو أن مقدونيا كانت قد أغلقت الحدود أصلاً شمالاً إلى البلقان. ومثل الكثير من الآخرين، علق محمود في إيدوميني، القرية الواقعة على الحدود اليونانية المقدونية.
كان رئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولز، وصف إيدوميني بأنها "عار لبلدان الاتحاد الأوروبي". وقد عاش نحو 14.000 مهاجر هناك لأشهر في الخيام يتضورون جوعاً ويتجمدون من شدة البرد، وحيث قمعت الشرطة وسحقت انتفاضات احتجاجية بالهراوات وقنابل الغاز المسيل للدموع. وفي أواخر أيار (مايو)، قامت الحكومة بإخلاء المخيم وانتقل محمود إلى "فندق هارا"، وهو مُخيم أقيم في موقف سيارات في نزل على بعد بضعة كيلومترات خارج إيدوميني.
لا يتقدم معظم المهاجرين بطلبات لجوء في اليونان نفسها. فالظروف للاجئين هناك تعيسة، خاصة بعد سنوات من التراجع الاقتصادي بسبب الأزمة المالية. وعادة ما ينتظر اللاجئون أشهراً، وغالباً أعواماً، قبل تمكنهم من التقدم بطلب للجوء، وحيث تضعهم الحكومة اليونانية في ثكنات صناعية في أطراف مدنها، أحياناً من دون ماء ولا كهرباء.
بقي محمود في "فندق هارا" لأسابيع عدة. واستخدم قطعة كرتون مسطحة من صندوق كفراش، لكن زحف الفئران على ساقيه وصراخ الأطفال والمرضى أفسدا عليه نومه. وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت في الخريف الماضي أنها ستسحب من اليونان وإيطاليا 160.000 لاجئ وتقوم بتوزيعهم على دول الاتحاد الأوروبي. لكن الذين أعيد توطينهم حتى الآن لا يتجاوزون بضع مئات وحسب.
ويقول محمود: "ظننت أن أوروبا تحترم حقوق الإنسان، لكن الحياة في اليونان أسوأ من تركيا. على الأقل هناك عمل في تركيا".
وعندما اتصل بزوجته في أوائل حزيران (يونيو)، بكى. كان من الصعب عليه التخلي عن أمله بالعيش في ألمانيا، المكان الذي اعتقد أن عائلته يمكن أن تحيا فيه حياة أمن وحرية. لكنه أصبح يعرف الآن أن أوروبا لن تساعده. وقال لزوجته عبر الهاتف: "حبيبتي، أنا عائد إلى مرسين".
عالقون في اليونان
كجزء من صفقته مع أنقرة، عكف الاتحاد الأوروبي على ترحيل المهاجرين عن الجزر اليونانية وإعادتهم إلى تركيا. أما بالنسبة للاجئين الذين كانوا وصلوا إلى اليونان قبل التوصل إلى الاتفاق، فإن هناك بالكاد أي قنوات قانونية لعودتهم. وقد أنفق محمود وشقيقاه آخر ما كان لديهم من نقود، واستقلوا سيارة أجرة من الحدود المقدونية اليونانية إلى ثيسالونيكي. ومن هناك تابعوا بالقطار إلى مدينة ألكسندروبوليس على الحدود اليونانية التركية.
لوقت طويل، لم تكن ألكسندروبوليس موجودة على رادار المهاجرين على الإطلاق. وكانت أثينا أغلقت الطريق من تركيا فوق نهر إيفروس في العام 2012، وهو ما بدأ بعده معظم الساعين إلى اللجوء يصلون بالقوارب عبر بحر إيجة. لكن اللاجئين العائدين إلى تركيا أصبحوا الآن يستخدمون ألكسندوبوليس كمحطة عبور، نظراً لأن الشرطة اليونانية والتركية تسير دوريات في البحر بشكل أكثر حزماً من الحدود البرية.
وهكذا، أصبحت محطة القطار في ألكسندروبوليس نقطة تجمع للعالقين والمُحبطين. وفي يوم رطب من أيام حزيران (يونيو) كان عدد من اللاجئين ينتظرون للعودة إلى تركيا. إحداهم امرأة سورية حامل هربت من بؤس المخيم في أثينا. وثمة يتيم سوري من "فندق هارا"، وممرض من دمشق كان أمضى أشهراً في مخيم في بافاريا وهو ينتظر انضمام زوجته وابنته إليه من تركيا. وقال: "لا تستطيع ألمانيا إجباري على العيش من دون عائلتي".
وصل محمود إلى ألكسندروبوليس صباح يوم أحد. فاقترب منه مهرب في محطة القطار، وادعى أنه يستطيع أن يوصله هو وشقيقيه إلى داخل تركيا عن طريق أوريستيادا ونهر إيفروس.
يحتفظ المهربون الأتراك بقبضة حازمة على تجارة تهريب البشر في المنطقة. وهم يوظفون لاجئين في تركيا واليونان لمساعدتهم في تجنيد الزبائن الجدد. وقد كسبت العصابات الأموال منذ وقت طويل من تهريب المهاجرين إلى داخل أوروبا، لكنها أصبحت تقدم الآن خدمات في الاتجاه المعاكس، أيضاً، ففي مقابل 885 دولاراً للشخص، يحاول المهربون إعادة اللاجئين من ألكسندروبوليس إلى اسطنبول -لكنهم لا ينجحون في ذلك دائماً.
كانت الشمس شرعت في الشروق أصلاً عندما وصل محمود وشقيقاه إلى الحدود. ويتنفس محمود بصعوبة: فثمة جرح قديم في المعدة منذ أن أصيب بجرح في سورية ما يزال يؤلمه. ويجبر نفسه على مواصلة الطريق، لكنه عندما يخرج من الأدغال يسمع صوتاً آمراً: "قف!" ويلتفت ليجد ضباط الشرطة اليونانيين قد أطبقوا عليه بسرعة. ويرفع يديه في الهواء بينما تقف شقيقته وشقيقه الصغير إلى جانبه خائفين. وفي الأثناء، يختفي المهرب في داخل الغابة.
يلقي ضباط الشرطة القبض على السوريين الثلاثة. ويعطي محمود الحراس في أوريستيادا بياناته الشخصية. وبعد التعرف إلى المهرب من صورة على جهاز الهاتف، يسمحون له بالمغادرة. ليس لليونان مصلحة في اعتقال المهاجرين الذين يحاولون العودة إلى تركيا. وفي فترة بعد الظهر، يتشاور محمود مع شقيقيه في محطة القطار في أوريستيادا. ويخطط للعودة إلى "فندق هارا". إنه لا يعرف مكاناً آخر للذهاب إليه. وبحلول هذا الوقت، استنفد كل مدخراته. ويقول: "بالنسبة لنا، تشكل اليونان سجناً".
*نشر هذا التقرير تحت عنوان:European Purgatory: Migrant Smugglers Helping Refugees Return to Turkey
عن "الغد"
- Details