أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
حازت صورة التقطها مصور وكالة رويترز للأنباء لأحد ضحايا هجوم نيس على أكثر الصور انتشارا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتظهر الصورة لعبة أطفال بجانب إحدى الضحايا المغطاة في منتصف الشارع الذي شهد الهجوم الدامي.
وكان أكثر من 75 شخصا لقوا حتفهم؛ إثر مداهمة شاحنة لمكان تجمع في مدينة نيس الفرنسية لمشاهدة الألعاب النارية بمناسبة العيد الوطني الفرنسي.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
ديمتري شومسكي
لا يمكنني القول إن الجنود الإسرائيليين قتلة لكنني أشكر عضوة الكنيست الزعبي على قول ذلك.
دولة واحدة ـ قوة عظمى اقليمية وحليفة الدولة الأقوى في العالم، تحتل أرض شعب آخر، خلافا للقانون الدولي، وتصادر حقوقه المدنية وتحرمه من حريته القومية.
ذلك الشعب، أو تلك الأمة، التي تريد الحياة، لا تُسلم بالاستعباد والاحتلال، بل تقاومه بكل القوة الضئيلة التي تمتلكها، ويشمل ذلك العنف والقتل.
إن الدولة التي تحتل والتي ترفض التنازل عن الافضليات المقرونة بالحفاظ على الوضع الراهن، تستخدم في المقابل كل أساليب القمع ضد الشعب الذي يقع تحت الاحتلال، وأحد هذه الاساليب هو حبس قسم من هذا الشعب في منطقة صغيرة على شاطيء البحر. والتي يُقال إنها السجن الاكبر والاكثر اكتظاظا في العالم.
كإشارة على التضامن مع الجزء المعتقل من ذلك الشعب، يقوم بعض من مواطني الدولة الجارة بتنظيم سفينة احتجاج ضد الدولة المحتلة من اجل كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، حتى لو كان ذلك بشكل رمزي. واثناء سيطرة السجانين على السفينة يقوم الركاب بمقاومة ذلك بشجاعة وعنف، وخلال المواجهة بين الطرفين يُقتل عدد من المواطنين المحتجين.
هل من الخطأ في هذه الحالة تسمية السجانين والجنود «قتلة»، مثلما قالت حنين الزعبي في خطابها في الكنيست عن جنود الجيش الإسرائيلي الذين قتلوا تسعة مواطنين أتراك كانوا على متن سفينة «مرمرة»؟.
لا شك أن جنود سلاح البحرية في الفرقة 13 والذين كما يبدو لم يتوقعوا مقاومة كهذه من المسافرين على متن السفينة، قد شعروا بالخطر على حياتهم وبسبب ذلك قاموا باطلاق النار في كل صوب. ولكن هل يمكن القول بشكل جدي إن اطلاق النار على المواطنين والذي تم في اطار ضمان القمع غير القانوني لشعب كامل، هو بمثابة «دفاع عن النفس؟». يضاف إلى ذلك أن السيطرة العنيفة على ملايين الاشخاص ومصادرة حقهم في تقرير المصير تعتبر بمثابة قتل «للشخصية» القومية الفلسطينية بشكل متعمد.
إن عملية القتل الرمزية لشعب آخر والتي تحدث منذ خمسين سنة، والتي تأخذ اليوم طابعا فظا بشكل أكبر على خلفية تصاعد المقاومة الفلسطينية لمحو الوجود القومي، تولد المزيد من العنف الدموي لدى الطرفين، بما في ذلك بربرية الجيش الإسرائيلي. إن مهاجمة سفينة احتجاج مدنية واطلاق النار على مخرب مصاب في الخليل هي علامات فارقة على هذه الطريقة المخجلة.
لكن يجب علي الاعتراف، بصفتي يهوديا وإسرائيليا صهيونيا، الاعتراف بأنني أجد صعوبة في قول المعادلة «جنود الجيش الإسرائيلي = قتلة»، لا أستطيع قول ذلك حتى بيني وبين نفسي.
لأن الألم الذي سينتج عن قول كهذا لا يمكنني تحمله. وفي نفس الوقت، مثل اولئك الذين يعارضون الاحتلال الإسرائيلي والذين هم غير مقتنعين بسخافات ما بعد القومية، أيضا من الصعب والمؤلم التسليم بالافعال التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي والتي يمكن تعريفها على أنها جرائم حرب.
إن هذا هو الدور الحيوي لأعضاء الكنيست العرب، وخصوصا عضوة الكنيست حنين الزعبي. فعندما تقول حنين الزعبي إن «جنود الجيش الإسرائيلي قتلة» فهي تضع أمامنا مرآة لا تقبل أي جماعة قومية الوقوف أمامها بارادتها.
وبدون هذه المرآة لا يمكن اجراء اصلاح قومي داخلي يفترض أن يقوم به المجتمع الذي يحتل ويصادر. وآجلا أم عاجلا، من اجل العيش في أسرة الشعوب، يجب تقديم الشكر للزعبي على أقوالها الشديدة، التي ساهمت في هذا الإصلاح في المجتمع الإسرائيلي.
هآرتس
- Details
- Details
- أخبار سياسية
فردريك ويري -
(فورين بوليسي) 30/6/2016
ترجمة: عبد الرحمن الحسيني
سرت، ليبيا- على كثبان رملية تسفها الرياح إلى الشرق من هذه المدينة الميناء، يربض مقاتل ليبي شاب وهو يحمل منظاراً بين الأجمات، ويطلب الإحداثيات لإطلاق قذيفة هاون على قناص من "داعش" متمترس في فندق على بعد 2000 متر. ثم يرتفع دوي تتبعه ضربة تحدِث صوتاً مكتوماً. ويصيح المقاتل برفاقه الذين ينقلون توجيهه إلى طاقم مدفع الهاون "لا ، أكثر إلى اليسار!".
يملأ الهواء فوقهم دوي مكتوم. ويحرك مقاتلان في سيارة شحن مجاورة طائرة من دون طيار -أداة غريبة ذات أربع مراوح، ويدرسان صورة الكاميرا على شاشة جهاز (آيباد) محاولين تحديد مكان الرجل المسلح.
هذه حرب غير دقيقة وبدائية، يشنها في الغالب شباب لا يتوافرون على أي تدريب عسكري، لكنهم يتوافرون على الكثير من الخبرة القتالية. وهي أيضاً تصبح أكثر إماتة بازدياد ضد عدو مصمم وصاحب إرادة. وقبل يومين وحسب من زيارتي للمكان، كان "داعش" حاول اختراق الخطوط الليبية هنا وفشل، لكنه قتل اثنين.
أعلن "داعش" عن تواجده في البلد أول الأمر في بلدة درنة الشرقية في تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2014. وكان خليط من المجموعات الجهادية المحلية والعائدين من سورية قد شكلوا مجموعة تابعة، وأسسوا في الحال قاعدة لهم في سرت والتلال المحيطة بها، كما شكلوا خلايا في العاصمة طرابلس وفي بلدة صبراطة الغربية. وعززت القيادة المركزية لـ"داعش" هذا النمو عبر إرسال مستشارين وعبر إعادة توجيه تدفق المتطوعين الأجانب ليذهبوا إلى ليبيا. لكن هذه المجموعة الإرهابية المحلية التابعة شرعت، بدءاً من منتصف العام الماضي، في خسران الأرض لصالح مجموعات مسلحة محلية في درنة وبنغازي وصبراتة. ومع ذلك، ظلت سِرت سليمة لم تمس -حتى الآن.
لكن ذلك تغير في بداية أيار (مايو) من هذا العام، عندما شن ائتلاف من مجموعات مسلحة تابعة لحكومة الوفاق الوطنية الليبية التي تتخذ من طرابلس مركزاً لها حملة لتخليص المدينة الساحلية من المجموعة الإرهابية. وكانت العملية التي سميت باسم "البنيان المرصوص" بدأت بعد أن اكتسح مقاتلو "داعش" نقطة تفتيش تقع إلى الغرب من سِرت يشغلها مقاتلون من مدينة مصراتة المجاورة. وقال لي مسؤول في البلدية إن أهل مصراتة سرعان ما احتشدوا انطلاقاً من مبدأ "الدفاع عن النفس"، وسعوا للحصول على مصادقة الحكومة المتمركزة في طرابلس. وقد واجهت مصراتة التي تعد مركز تأثير تجاري وعسكري أيضاً خطراً اقتصادياً أملى ضرورة مواجهة المجموعة الجهادية: فباستيلائه على نقطة التفتيش، قطع "داعش" خط الحياة عن المدينة الميناء، والمفضي إلى الجنوب.
ما تزال تسيطر على العملية مجموعات مسلحة من مصراتة، على الرغم من مشاركة مقاتلين من طرابلس وغيرها من المدن الغربية، ومن سرت ومدن شرقية مثل بنغازي. ووفق ما ذكره أحد القادة، فإن 20 في المائة تقريباً من المقاتلين هم ضباط وجنود يتوافرون على خبرة عسكرية من أيام النظام السابق. أما الآخرون، فمدنيون. وثمة العديد من الذين يحملون ندوب القتال في ثورة العام 2011.
في الأسابيع الأخيرة، دفعت العملية "داعش" في سرت إلى التراجع من الغرب والجنوب والشرق. واستولى المهاجِمون على مواقع استراتيجية في أطراف المدينة، مثل محطة للكهرباء ومطار جوي، كما تقدموا إلى مناطق سكنية وتجارية. وقبالة الساحل، ثمة أسطول صغير من قوارب القَطر والصيد، مجهز بصواريخ غراد والرشاشات المضادة للطائرات، والذي أطلق النار على مواقع "داعش" وقطع على مقاتليه كل سبل الهرب.
لكن هذه المكاسب ووجهت بهجمات مضادة شرسة كان "داعش" يشنها أثناء الليل غالباً. وفي يوم واحد فقط، قتل 36 مقاتلاً تابعا للجيش الوطني. وبشكل إجمالي، قتل 227 مقاتلاً منذ أن اندلعت الحرب.
وكان "داعش" أوقع خسائر فادحة مبكرة من خلال استخدام المفجرين الانتحاريين المتخفين في هيئة عائلات هاربة، والذين توجهوا بسياراتهم نحو نقاط التفتيش في سيارات محملة بالمراتب والحقائب. وعندما تقدم المقاتلون إلى داخل سرت، واجهوا أجهزة تفجير بدائية وألغاماً وسيارات مفخخة، والتي استعصى عليهم اكتشافها لأنها كانت مزروعة بطريقة شيطانية.
وعلى طول خطوط المواجهة، حيث واجهات المنازل الإسمنتية المثقبة بالعيارات النارية والأسطح الترابية والحدائق المحاطة بأسوار دائرية، تشكل نيران القناصة تهديداً موجوداً دائماً. وفوق سطح يطل على حقل حيث توجد مواقع "داعش" على بعد مئات عدة من الأقدام، جلس مقاتلان شابان إلى جانب قن للحمام وهما يراقبان بحذر. وقال أحدهما بينما وهو يعبث بحصاة صغيرة: "إنهم يستطيعون حتى إصابة هذه. ويُظهر ذلك كم هم جيدون".
يريد المقاتلون الشباب وقادتهم المزيد من الدعم الدولي. وهم يشيرون إلى أن فريقاً من جنود العمليات الخاصة البريطانيين والأميركيين في مصراتة يقوم بتزويدهم بصور ملتقطة بواسطة طائرات من دون طيار لمواقع بطاريات مدفعية "داعش". وقد أكد لي قائد تقارير إعلامية قالت إن جندياً بريطانياً دمر مؤخراً عربة انتحارية ذات ألواح فولاذية بواسطة صاروخ مضاد للدبابات. ومع ذلك، يقول الثوار إن هناك حاجة إلى فعل المزيد. وفي كل جبهة تقريباً، يقول لي المقاتلون إنهم بحاجة ماسة إلى خوذات الرؤوس وإلى الستر المقاومة للرصاص، بالإضافة إلى المناظير وأجهزة الرؤية الليلية. كما أن توفير الرعاية الطبية هو حاجة ماسة أخرى.
توجد الأدلة على الحكم الوحشي لـ"داعش" في كل مكان في أنحاء سرت. وبينما كنت أدخل المدينة بالسيارة من الغرب، تجاوزت دوار زفران، الدوار المروري العشبي حيث كان "داعش" قد نصب سقالات من أجل صلب الناس على الملأ عليها. وفي مشهد يجري بثه باستمرار على شاشة تلفاز مصراتة، أسقط مقاتلو الجيش الوطني الليبي المبتهجون ذلك الهيكل المعدني. وفي مكان آخر، تحمل الحوانيت المدمرة التي كانت تبيع الأبواب الحديدية والخزائن والأدوية رخصة تشير إلى أن صاحب المحل دفع ضريبة الدولة الإسلامية (الأتاوة).
يعطيني دليلي، المهندس المدني السابق الذي يدعى محمد الضراط، والذي يقود الجبهة الغربية، كراساً صغيراً -دفتر سواقة صادر عن الدولة الإسلامية خاص بالعربات العسكرية، فيه خانات خاصة باستخدام البنزين والاستخدام اليومي. ويحذر الكراس من أن عدم الالتزام بالقواعد يفضي إلى تطبيق العقاب الشرعي. وقال لي الضراط: "إنهم متطورون من الناحية التنظيمية. لكنهم أغبياء كأفراد مقاتلين".
في بستان من أشجار الكينا، نعثر على جثة مقاتل من "داعش" كان قتل في اليوم السابق. وهو رجل أصلع في منتصف العمر يرتدي ثوباً قصيراً حتى الركبتين، وينتعل خفا جلدياً. وكان يحمل حقيبة صغيرة من التمر من أجل الإفطار بعد يوم الصيام، ويرتدي ساعة كاسيو على معصمه. وقد دخل طلق ناري في عينه اليسرى ومزق آخر مرفقه. وخمن مقاتل من مصراتة: "تونسي، أو ربما مصري".
يعتقد الضراط بأن ما يتراوح بين 200 و500 مقاتل من "داعش" ما يزالون محاصرين في مركز المدينة. ويدير جهاز الراديو في سيارة الشحن باحثاً عن محطة إذاعة "الدولة الإسلامية" التي عاودت البث على ذبذبة موجات قصيرة أخرى بعد انقطاع بثها لفترة وجيزة.
على تقاطع طرق إلى الجنوب من سرت، أتيحت لنا فرصة الاجتماع مع محمد الحسن، القائد ذي المظهر الطفولي الذي يرتدي -مثل الكثير من مقاتليه، قميصاً مموهاً قصير الأكمام. ويترجل الضراط من سيارة الشحن ويتشاور في خط الجبهة مع حسن الذي يرسم في الرمل خريطة لمركز المدينة في سرت. ويعرف حسن هذه الشوارع المتمددة أفضل بكثير من رفاقه المقاتلين؛ فقد كانت قوته المصراتية، الكتيبة 16، سيَّرت دورية في المدينة واشتبكت مع مقاتلي "داعش" في أوائل العام 2015 قبل أن تنسحب. وهو يشعر الآن بالثقة من أن النصر أصبح قريباً، وأن المرحلة الختامية أصبحت وشيكة.
أما شكل هذا الانتصار -وما الذي سيأتي تالياً بعد "داعش"، فإنها أمور ليست واضحة المعالم بعد. وقال لي أحد أعيان البلد البارزين: "إن هذا هو ما يشغل بال كل مقاتل وقائد". وهو يعتقد بأن سرت المحررة يجب أن تخضع لإدارة عسكرية إقليمية لفترة محدودة من الوقت، على أن تضطلع بالإشراف على الأمن وإعادة الإعمار وعلى عودة العائلات المشردة. ويشدد على القول إن من الضروري أيضاً الحيلولة دون إعادة صعود الإيديولوجية المتطرفة في البلدة. وعندما سألت عمن سيقود الإدارة العسكرية في سرت، أصر بعض القادة في الجبهة على أنه يجب أن يكون مصراتياً. وقال الرجل: "أحد ما، ضابط، والذي يكون مقبولاً لدى المصراتيين ولدى الشرق والغرب على حد سواء".
وسألت: "هل يوجد مثل هذا الشخص في ليبيا؟"، فأجاب: "سوف نجده".
بين تنقسم ليبيا بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب، فإن قول ذلك أسهل بكثير مع فعله. ويعد السؤال عمن سيسيطر على سرت سؤالاً استقطابياً: فهي تقع من الناحية الاستراتيجية في المنطقة التي تدعى "هلال النفط" حيث توجد معظم الموارد البترولية للبلد. وثمة فصيل سياسي شرقي مصطف مع الجنرال خليفة حفتر، والذي يرفض الجيش الوطني ويرى في الهجوم على سرت استيلاءً على السلطة من جانب مصراتة. ويقود حفتر، الضابط السابق من حقبة معمر القذافي والذي كان قد انشق عنه واستقر في الولايات المتحدة لمدة 20 عاماً، ائتلافاً مقسماً من رجال القبائل وشبه العسكريين من الضواحي ووحدات عسكرية في حملة أخرى ضد "داعش" ومجموعات إسلامية أخرى في بنغازي. لكن طائراته العسكرية قصفت قوة شرقية، هي حرس المنشآت البترولية الذي يدعم الجيش الوطني، كما هاجمت "داعش" في شرق سرت بالتنسيق مع الهجوم بقيادة مصراتة. وعلى الرغم من أن حفتر تقدم بمبادرات للمصراتيين، فإن ثمة شكوكاً عميقة ما تزال تساورهم إزاءه.
ولبعض هذه الشكوك جذور في تورط مصراتة الذي يواجه المصاعب في سرت. فبعد ثورة العام 2011، انتقم المقاتلون المصراتيون بشكل فظ من المدينة التي كانت البلد الموطن للقذافي وقاعدة دعمه الأقوى. ولذلك من غير المفاجئ أن تكون الضواحي ورجال القبائل الذين كانوا ضحايا للمصراتيين رحبوا بوجود "داعش" كنوع من الدرع الحامي. كما لعبت مصراتة دوراً أيضاً في ولادة "الدولة الإسلامية"؛ حيث ساعد السلفيون المصراتيون في تشكيل فرع سرت من ميليشيات "أنصار الشريعة" التي أعلن أعضاؤها لاحقاً عن ولائهم لما تدعى الخلافة.
هذه الانقسامات تجعل من الصعب على حكومة الوحدة الوطنية تحويل هزيمة الدولة الإسلامية إلى شرعية لنفسها -وهو هدف مهم لواشنطن وحلفائها الأوروبيين. وحتى من دون "داعش"، يواجه الجيش الوطني الليبي تحديات ضخمة، بما في ذلك تشكيل جيش وشرطة متماسكين من مجموعات مسلحة متباينة تدين بالولاء للبلدات والقبائل، بالإضافة إلى إصلاح الاقتصاد المنهار للبلد وتعزيز البلديات.
في الوقت الحالي، يستمر القتال. وعند الغروب يجلس كادر من رجال المدفعية المتوجسين في فيلا من أجل تناول وجبة الإفطار، فاصولياء بيضاء، في يوم رمضاني. وفي حقل في الجوار، ثمة مدافع هاوتزر مصوبة نحو السماء باتجاه الشمال، وسط أكوام من النفايات والقذائف مبعثرة. ويتكئ الرجال على الوسائد في الجو الحار، ويشربون الشاي وينفخون دخان السجائر. ثمة ليلة مقبلة لا نوم فيها، يتخللها دوي المدافع التي تنشر النار في ستار الظلام.
*نشر هذا التقرير تحت عنوان: Libyans Are Winning the Battle Against the Islamic State
عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
كشفت القوات السعودية المشتركة ألغاماً أرضية جديدة على شكل أحجار وصخور بأحجام مختلفة زرعها الحوثيون على الحدود وتماثل طبيعة المنطقة مايجعلها خفية عن الأنظار.
وقالت مصادر سعودية أنه عثر على العشرات من هذه الألغام المضللة على الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية مشيرة الى أن هذا الأسلوب في زرع الألغام ينتهجه كل من تنظيم داعش وجيش بشار الأسد منذ مدة.
وأشارت المصادر أن النظامين يعتمدان على زرع قنابل مشابهة على شكل صخور ووضعها في أماكن مختلفة من مناطق الصراع في سوريا.
وكانت القوات السعودية المشتركة قد كشفت في وقت سابق عن العديد من المتفجرات المخادعة التي وضعها الحوثيون على الجبال ومناطق المواجهات العسكرية، مشيرين إلى أنه يتم تفجير هذه الألغام عن بعد عبر اللاسلكي وعن طريق انكسار الضوء.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قال جنرال أميركي كبير إن الجيش الأميركي يدرس زيادة وجوده في اليمن للتصدي بشكل أفضل لتنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» استناداً إلى الزخم الموجه ضد التنظيم بعد هجوم ناجح قادته السعودية والإمارات على معاقل التنظيم في المكلا اليمنية.
وأضاف الجنرال جوزيف فوتيل الذي يشرف على القوات الأميركية في المنطقة في مقابلة مع رويترز، الخميس، إن مجموعة متنوعة من المواقع قد تكون ملائمة لنشر القوات الأميركية، لكنه لم يكشف عن المواقع المحتملة كما لم يشر إلى توصيات وشيكة في هذا الشأن.
وقال فوتيل متحدثاً من بغداد «نريد أن يكون في مقدورنا العمل في بيئة أكثر أمناً للتركيز على المهمة الخاصة للغاية الموكلة إلينا هناك، والتي تركز بصورة أساسية على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب»، وأضاف «سنحاول أن ننشر القوات أينما كان بإمكاننا القيام بذلك على أفضل وجه».
وعلى رغم الضربات الجوية الأميركية المهمة ومنها غارة قتلت زعيم تنظيم «القاعدة» في جزيرة العرب العام الماضي، فقد تأثرت الجهود الأميركية لمكافحة الإرهاب بالحرب الأهلية في اليمن التي وضعت القوات الحكومية في مواجهة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.
وأضعفت الحرب الحوثيين، ولكن في خضم الفوضى الناجمة عنها اجتاح تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» المنطقة الشرقية من البلاد وسيطر على المزيد من الأراضي وجمع عشرات الملايين من الدولارات من جراء إدارة ميناء المكلا ثالث أكبر ميناء في اليمن.
وعاد عدد قليل جداً من القوات الأميركية إلى اليمن منذ سحبت واشنطن قواتها مطلع العام 2015 عندما اندلعت الحرب الأهلية. ورفض مسؤولون أميركيون الإفصاح عن عدد القوات الأميركية في اليمن لكنهم قالوا إن العدد صغير للغاية.
وفي الشأن العراقي، قال فوتيل إن من المتوقع أن يطلب الجيش الأميركي الاستعانة بقوات إضافية في العراق بخلاف المئات التي أعلن عنها هذا الأسبوع في الوقت الذي تحقق فيه الحملة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) نجاحاً.
وقال الجنرال الأميركي «بينما نواصل الحملة... أعتقد أننا سنطلب نشر بعض القوات الإضافية». ولم يكشف فوتيل عن أي أعداد.
وقال إن حجم الزيادات المحتملة في المستقبل لا يزال محل نقاش داخل الدوائر العسكرية. ولم يذكر أي تفاصيل عن توقيت إرسال أي طلبات في هذا الشأن لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وتأتي تصريحاته بعد ثلاثة أيام من إعلان إدارة أوباما إرسال 560 جندياً إضافياً في إطار جهود لتسهيل هجوم عراقي لاستعادة الموصل ثاني كبرى المدن العراقية. وسيعمل معظم هؤلاء الجنود انطلاقاً من قاعدة القيارة الجوية التي استعادتها القوات العراقية من «داعش» الأسبوع الماضي.
ويعتزمون استخدام القيارة كنقطة انطلاق للهجوم الذي يهدف إلى استعادة الموصل. وأشار فوتيل إلى أن الطلبات القادمة ستتشكل وفقاً لمراحل خاصة من الحملة/ وأضاف «نحاول أن نوفق طلباتنا مع الأهداف المحددة التي نحاول تحقيقها على الأرض».
وستكون استعادة الموصل العاصمة الفعلية لتنظيم «الدولة الإسلامية» دفعة كبيرة لخطط رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والولايات المتحدة لإضعاف التنظيم المتشدد. وتعهد العبادي باستعادة الموصل بحلول نهاية العام.
ويحذر بعض المسؤولين الأميركيين من أن استعادة المدينة من دون خطة لإعادة الأمن والخدمات الأساسية والحكم الرشيد سيكون خطأ كبيراً ويشككون في قدرة الحكومة في بغداد على إصلاح الإنقسام الطائفي الذي يذكي الصراع.
وأقر فوتيل بوجود مخاوف في شأن الملامح غير العسكرية للحملة، لكنه قال إنه يشعر بمزيد من التفاؤل بعد الاجتماعات التي عقدها الأربعاء مع كبار المسؤولين العراقيين ومنهم العبادي.
وقال «في حين لا يزال يتطلب الأمر الكثير من العمل... فإنني غادرت وأنا أشعر بالثقة»، مؤكداً أهمية العمليات العسكرية التي تدعمها الولايات المتحدة في «التأثير الإيجابي على الجانب السياسي».
وأشار فوتيل إلى أنه بعد أن يفقد «داعش» في نهاية المطاف الموصل في العراق ومدينة الرقة السورية، فإنه يجب على الأميركيين ألا يتوقعوا انسحاباً سريعاً وشاملاً من العراق. وقال «الشيء الذي لا نريد أن نفعله هو إعلان الانتصار والرحيل بعد ذلك. أعتقد أننا نرغب في استكمال المهمة».
وقال فوتيل إنه إذا انتقل مقاتلو تنظيم «الدولة الإسلامية» إلى أماكن أخرى خارج تلك المدينتين فإن من المهم وجود الموارد العسكرية الأميركية «لضمان أننا نستطيع تحقيق تلك الهزيمة الدائمة (للتنظيم)».
وتابع «إذا كانت ثمة قدرات لا نحتاجها فسوف ننقلها. وبالمثل فإنه إذا كانت هناك قدرات نحتاجها وليست لدينا فسوف نطلبها»، واصفاً الحملة الآخذة في التطور بأنها لن تنتهي سريعاً.
- Details