قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
في خمسينيات القرن العشرين والعالم يرزح تحت وطأة الحرب العالمية الثانية كان أدب الطفل بطبيعة الحال ما زال يعاني من التهميش، وكانت النزعة لفصل الطفل عن العالم المضطرب وحماية براءته
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
ما حدث في تركيا من محاولة انقلاب فاشلة يثير الدهشة في جوانب عدة، وبعيدًا عن مديح الديمقراطية، وموقف رئيس البرلمان التركي، والأعضاء في البرلمان من أحزاب المعارضة، وتصريحه بالوقوف مع الشرعية ودعم الحكومة المنتخبة، وبعيدًا عن موقف الشعب التركي وخروجه في الشوارع دفاعًا عن إرادته، ويقينه بأنه لو أراد إقصاء أردوغان من الرئاسة يومًا، فسيفعل عبر صناديق الاقتراع، لا على يد العسكر، ومن فوق دبابة، وبهجوم طائرات على ممتلكات الدولة من مبان حكومية وغيرها!
فما حدث هناك هو أحد دروس الديمقراطية الحرة، التي تحترم رأي الأغلبية، فبالرغم من أخطاء هذا الرئيس وحكومته، خاصة على المستوى الخارجي، في التعامل مع القضايا الإقليمية، إلا أن أكثر من خرج دعمًا له هم ممن يتحدثون عن أخطائه ليل نهار، لكنهم يدركون جيدًا أن إبعاده لن يتم بيد العسكر، وإنما بيد الشعب ذاته الذي وقفت أغلبية أصواته معه في مرحلة الانتخابات!
المثير حقًا هو ردود فعل السعوديين على ما يحدث في تركيا، سواء من أنصار أردوغان، أو ممن يرفضونه مطلقا، ويرون فيه نموذجا إخوانيا حالمًا بعودة زمن الخلافة العثمانية، خاصة في موقفه من الحكم في مصر، إلى درجة ارتفاع حدة الصراع بين هذين الفريقين، بما يشعر معه المتابع أن أنصاره أصبحوا أتراكا أكثر من الترك أنفسهم، من حيث درجة اهتمامهم بالرئيس، وتبرير أفعاله وتصرفاته، وعدم مناقشتها، حتى عندما أعلن عن التطبيع مع إسرائيل، رغم وقوفه لسنوات مع حماس، ومع الفلسطينين في رحلة فك الحصار عن غزة!
في المقابل كان رافضو حكمه من السعوديين، وكما لو كانوا أتراكًا، أو ممن لهم حق التصويت له أو ضده، استبسلوا في التبشير بهذا الانقلاب العسكري، وسخروا منه كثيرًا، وبقي ليلة السبت الماضي مشتعلة على مواقع التواصل الاجتماعي، بين هذين الفريقين المتحزبين له أو ضده، رغم أن الأتراك أنفسهم حين خرجوا إلى الشوارع، لم يخرجوا لأجله، وإنما لأجل وطنهم وديمقراطيتهم وحريتهم، خرجوا يحملون رايات وطنهم، لا صور الخليفة المنتصر، كما يؤمن به أتباعه من خارج تركيا، الدولة ذات الدستور العلماني!
كثيرًا ما تمنيت أن نترك شؤون الآخرين لأنفسهم، فهم أدرى بمصالحهم، ووطنهم، وأن ننصرف إلى شؤوننا ووطننا، فانتماؤنا يجب أن يكون لهذه الأرض، وإخلاصنا لوطننا وقادته، وللراية الخضراء التي ترفرف ب: لا إله إلا الله، أما ما يحدث خارج حدودنا، فلنا أن نتحدث حوله، نناقشه، نتفق أو نختلف بوعي، لكن ليس بحماس وشتائم كما لو أننا ننتمي لهذه البلاد أو تلك!
قد يقول البعض إن هذه دولة إسلامية، وعلينا أن نقف مع استقرارها، هذا صحيح، لو كانت تعاني من غزو، وتدخل خارجي، لكنهم أكثر وعيا ومعرفة بشؤونهم، وأكثر خبرة في السير بوطنهم نحو الاستقرار والهدوء.. حفظ الله تركيا وشعبها العزيز من النزاعات والفوضى.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
كرمت الخطوط الجوية الملكية في هولندا طبيبًا سعوديًا على الدور الإنساني الذي قام به لإنقاذ راكب على متن طائرة كاد يفقد حياته جراء أزمة صحية، وحال دون هبوط الطائرة اضطراريا بأقرب مطار لإسعاف الراكب.
الطبيب الشاب محمد وليد العمري، استقل إحدى الطائرات التابعة للخطوط الملكية الهولندية في 14 مارس 2016، لقضاء شهر العسل في العاصمة الفرنسية باريس، ولم تكد الطائرة تنطلق في رحلتها من الدمام إلى أمستردام حتى بدأ أحد أفراد طاقم الطائرة في طلب مساعدة أي طبيب أو مسعف على متنها. الدكتور العمري سارع بالاستجابة لنداء المساعدة الذي أطلقه أحد أفراد طاقم الطائرة ووجد نفسه مطالباً بإسعاف راكب سعودي، في الأربعينيات من العمر، لمروره بوعكة صحية شديدة كادت تودي بحياته. وقام محمد باتخاذ جميع إجراءات الإسعافات الأولية المطلوبة وظل بجوار الراكب المريض إلى أن استقرت حالته الصحية ومرت الأزمة التي كان يعانيها بسلام. وبعد مرور يومين، تلقى العمري رسالة الكترونية من المدير التنفيذي لقسم خدمة العملاء بفرع الخطوط الجوية الهولندية في الشرق الأوسط وإفريقيا، يشكره خلالها على مبادرته الانسانية.
لقد قدم الدكتور محمد العمري صورة متميزة للشاب السعودي، أمام ركاب الطائرة الهولندية، من كل الجنسيات. وبالتأكيد، فإن هذه الصورة غير تلك التي تحاول بعض وسائل الإعلام، أن ترسمها له.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
في (تويتر) قمت بإجراء استفتائين على حسابي، هدفهما قياس ورصد وعي السعوديين والعرب عموما، بالمفاهيم السياسية والنظريات التي تقوم عليها هذه المفاهيم المعاصرة، وهل فهمهم فيها دليل على وعي وتصور تام بما ينادون به، او أن الغالبية العظمى منهم لا علاقة لهم بفهم المصطلحات السياسية ولا مؤدياتها، لأنها في الغالب مفاهيم لاعلاقة لها بثقافتهم وموروثاتهم في مفهوم الحكم والسياسة، وبالتالي، فإن مواقفهم السياسية، لا تنم عن المبادئ، ولكن لها علاقة بالأشخاص، بغض النظر عما يطرحون من مبادئ.
الاستفتاءان يسأل الأول منهما سؤالا يقول: هل تؤيد نظام أردوغان العلماني بتركيا؟.. فكانت النتيجة (نعم) بنسبة كاسحة وصلت إلى (93%)؛ (و7% )يقولون (لا).. والاستفتاء الثاني يسأل سؤالا مباشرا فحواه: هل تؤيد النظام العلماني في الدول المعاصرة؟.. فجاءت النتيجة: (65%) يقولون ( لا)، و(35%) يقولون (نعم). وقد شارك في الاستفتائين آلاف المصوتين، ومعروف أنه كلما زاد عدد المشاركين في الاستفتاءات تأتي التيجة في المحصلة أقرب إلى الدقة، والعكس صحيح.
والسؤال: إلى ماذا تشير إليه هذه النتائج؟.. أهم ما تشير إليه بوضوح إلى انعدام الوعي، وأن العرب، كل العرب، لا يهتمون بالفكرة، ولا بالمبادئ، قدر اهتمامهم بالشخص بعينه، أيا كانت الفكرة التي يحملها، والمبادئ التي يدافع عنها، والقيم السياسية التي من خلالها يمارس في الواقع سلطاته. فهم مع أردوغان لشخصه، وفي الوقت ذاته لا يخجلون أن يصرحوا على رؤوس الأشهاد أنهم ضد المبادئ والقيم العلمانية التي يحملها أردوغان.
قد يقول قائل: إن أغلب المصوتين هم من الرعاع، والعوام، ومن المعروف أن الأمم لا توجهها العوام، وإنما النخب. وهذا علميا صحيح؛ غير أن أغلب من يفترض أنهم نخب في المجتمعات العربية، والذين يسيطرون على توجيه الناس سياسيا، هم للأسف من العوام في السياسة وشؤونها، ولا يستحون أن يقحموا أنفسهم في ما يجهلون. فالداعية مثلا «ناصر العمر» يعتبر نفسه من النخب، وغالبا ما يقود أقرانه إلى مواقع صناعة القرار في المملكة، يطالب وينافح ويدعي أنه يمثل الاغلبية؛ المذكور غرد في حسابه في تويتر على فشل الانقلاب في تركيا يقول بالنص ( إلى أردوغان من أعظم الشكر على هذا النصر أن تسعوا لأسلمة أنظمة بلادكم، ونبذ القوانين العلمانية ( لئن شكرتم لأزيدنكم وإن كفرتم إن عذابي لشديد).. واضح من (النصيحة) أنه يعتقد أن بإمكان أردوغان أن يفعل ما يريد دون أية ضوابط دستورية، فإذا مسها أو حاول أن ينتقص منها بأي ممارسات استبدادية، فإن من وقف معه بالأمس سيقف ضده اليوم؛ فالعلمانية هي دائما وأبدا، (شرط ضرورة)، لا يمكن للديمقراطية أن تنجح في أي مجتمع دون الأساس العلماني؛ وبالتالي فلا يمكن ألبتة أن تطالب بالديمقراطية، التي هي أولا وقبل أي شيء، ترتكز على المساواة بين المواطنين، ثم تقف موقفا مذهبيا أو قبليا، مع أو ضد هذا أو ذاك، لأسباب وبواعث تفرق بين المواطنين لأعراقهم أو مذاهبهم أو لانتمائهم القبلي.
كل التجارب الديمقراطية في العالم العربي فشلت، ومازالت تفشل، وسوف تفشل طالما أن الطائفية أو المذهبية منتشرة بين العوام، وهي أساس منطلقاتهم عندما يقبلون هذا السياسي أو يرفضون الآخر.
لذلك كنت أقول، وما أزال أقول، إن (الوعي) هو (أولٌ) و (الديمقراطية) في المحل الثاني.
إلى اللقاء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
خالد بن حمد المالك
خمسة وأربعون عاماً كنا معاً في نسب وسفر ومناسبات تتكرر، فعرفت فيه الكثير من السجايا والصفات، النبل والشهامة والخلق واللسان الذي لا ينطق إلا بما هو جميل، ذلك هو محمد بن عبدالله القدهي، الذي كان في حياته ينأى بنفسه من أن يستغيب الآخرين بما يؤذيهم، أو يتحدث عنهم بما لا يحسن قوله، فهو رجل فاضل، محب للآخرين، يطوي صفحة كل ما يعتقد أنها معلومات أو انطباعات أو أقوال لا فائدة فيها ولا مصلحة في الحديث عنها.
***
أنيس في مجلسه، صاحب مداعبة، وابتسامة، وذكريات جميلة، سخي وكريم، ذو علاقات محدودة بالناس، وقناعة تامة بما خصه الله به من مال، وعمل، وحياة أسرية، فعاش حياته لا ينظر للآخرين بما هم عليه، مكتفياً بما عنده، وصابراً بما هو عليه، بإيمان من يعرف أن هذه إرادة الله، ومن كان من الله فلا تبرم منه، ولا شكوى ورجاء إلا له.
***
أكمل الفقيد تعليمه الجامعي في ألمانيا، وكان من أوائل الشباب الذين عملوا في التلفزيون السعودي في بداية تأسيسه مصوراً فرئيساً لقسم التصوير، إلى أن بلغ السن القانونية فأحيل إلى التقاعد بقوة النظام رغم حاجة عمله إلى كفاءة مثله، وأمضى بقية حياته سعيداً مع زوجة صالحة شاركته الحياة بسعادة رغم كل ما كانت تعانيه من تقلبات صحية طيلة ارتباطهما.
***
كانت لأبي عبدالله - رحمه الله - علاقة صلة حميمة مع أبناء عمه، ومن لا يعرف أنهم أبناء عمه سوف يعتقد أن هؤلاء أشقائه، بحسب ما يراه من حسن التعامل، واستمرار التواصل، ومظاهر التودد، وأسرة القدهي أسرة على جانب كبير من التراحم والتواد وطيب المعشر، ولهذا فقد حزن أفرادها كثيراً وهم يفقدون أحد من كان شمعةً في مجالسهم ونوراً مضيئا في حياتهم، فلهم أجمل العزاء.
***
أما مع أنسابه أسرة الزامل، فقد كان نعم الرجل في ارتباطاته بهم، في السفر، في المناسبات، وفي الزيارات، فلا يغيب عنهم ولا يتخلف عن مناسباتهم، حاضر دائماً في مجالسهم، منذ ارتباطه بابنتهم نورة بنت صالح الزامل.
***
فإلى زوجة الفقيد نورة الزامل أقول لها: مثلك من عليه أن يفتح صفحات الذكريات الجميلة، حيث كانت معاملتك وخدمتك لزوجك الوفي المرحوم على النحو الذي يجعلك اليوم ترضين عما كنت تقومين به، ليخفف ذلك من لوع الفراق والحزن، فقد كنت به بارة كما هو بك، وكنت له مخلصة كما كان هو يفعل، وكنتما نعم الزوجين في الإيثار والتواد والتراحم.
***
رحم الله الصديق الحبيب، القريب إلى النفس والقلب، كريم السجايا، دمث الخلق، الرجل الذي لم أسمعه ذات يوم يتفوه بقول لا ينبغي أن يقال، أو يستغيب أحداً بما لا يجوز، فهو محب للجميع، لا يذكر عن الآخرين إلا محاسنهم، ولا يقول فيهم إلا ما يرضيهم ويعطي أحسن الانطباع عنهم.
***
عزائي إلى زوجته والغاليات مشاعر ولمياء وأسرتي القدهي والزامل كافة، وإلى زملاء وأصدقاء ومحبي محمد بن عبدالله القدهي، رحمه الله رحمة واسعة، وعوَّضه داراً خيراً من داره، وجعل مكانه الجنة ونعيمها بين المتقين.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
اعتاد الناس بمختلف فئاتهم على أن يكون موسم الصيف هو موسم الإجازات بالنسبة لهم فالبعض يفضل أن يأخذ إجازته في رمضان إذ لايحب أن يعمل وهو صائم في حين يرى
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سفير فوق العادة "Ambassador Extraordinary" مصطلح دبلوماسيّ يطلق على من يتمتع بعلاقات دبلوماسيّة فائقة وبعيدة المدى ويكلف بمهمات وخدمات خاصة وذات إمكانات غير عادية أو استثنائية.. ومن هذا المصطلح، سأنطلق "توثيقاً" في عدة مقالات للوقوف على تجربة "مبتعثات بدرجة سفير فوق العادة"، وفيها عرض لنماذج مضيئة بدينها ووطنيتها وعطاءاتها، رسمْنَ جزءاً من إبداع مبتعثينا في دول الابتعاث، وقدمْنَ ما لم يستطع أن يقدمه إعلامنا الدولي أسفاً أو حتى بعض سفاراتنا في نقل صورٍ مضيئةٍ عن وطنٍ يستحق مكانته التي تليق به؛ فحق لنا الفخر بهنَّ لأنهنّ وباختصار، نحتْن أسماءهنَ في سماء جميع دول الابتعاث وشكلْنَ على بوابة الأوطان ملحمةً أنيقةً وثمرةً يانعة لبرنامج الابتعاث، ونثرْنَ شعاع إبداعهْنَ من سماء واحة الفكر الخضراء إلى رؤية الوطن ومستقبله.
وعندما كانت رحلة الابتعاث تجربة ثريّة بالحيوات والإنجازات الخالدة، حملت سارة بنت عبدالله الرميخاني معها مضامين ورؤى الوعي بالذات ورسالة الأوطان، ومع بدايات دراستها وتفوقها الأكاديمي في ماجستير الادارة الصحية لم يمنعها ذلك حرصاً وإباءً عن معرفة حياة المجتمع الأميركي وطرق تفكيره واتجاهاته، فبدأت التطوع في العديد من منظمات خدمة المجتمع في أميركا، حتى وظفت تخصصها وفكرها في الحديث عن الإسلام عامة وعن السعودية خاصة مع إجادة خاصة بالربط القويم بحقوق المرضى في الإسلام في عدة ندوات ومؤتمرات كمتحدثة رئيسة في مدينتها ومحيطها الأميركي والدولي في "سكرانتون" بولاية بنسلفانيا وغيرها، لتصدح بإنجازاتها أخبار صحفيّة مشرّفة في عدد من الصحف الأميركية احتراماً واحتفاءً برسالتها، وتماهياً مع خطوات "سارة" الواثقة فقد ترشحت لرئاسة نادي الطلبة السعوديين في جامعة سكرانتون بولاية بنسلفانيا للعام ٢٠٠٩م وسطرت فيه انجازها جليّاً في الحصول على جائزة النادي السعودي بروح الفريق والقيادة معاً كواحد من أفضل عشرة أندية طلابية سعودية في أميركا إبان رئاستها، وبعد مشاركاتها القيّمة في ثلاث من حفلات التخرج التي تقيمها الملحقية الثقافية في واشنطن، وعند عودتها للوطن برؤى ورسائل وأهداف مختلفة بدأت "سارة" تحلق كالفراشات في أحلامها البيضاء كل يوم لتشحن نفسها بطاقة هائلة نحو الوطن، تقول سارة: "قررت عند عودتي إلى الوطن أن أكرّس جهدي للطلبة المبتعثين الجدد، فقد قررت مع مجموعة من المبتعثين المتميزين والمتطوعين أن ننشئ فريقاً تطوعياً لخدمة المبتعثين الجدد من أرض الوطن، نتقاسم معهم تجربتنا؛ ولرسم خارطة طريق متكاملة لهم في عالم الابتعاث والتمثيل المشرف للوطن، فكانت انطلاقة فريق (أجيال من أجل أجيال)، والذي تم تكريمه كشخصية الشهر الأكثر إيجابية لعام ٢٠١٥م من مجموعة الإيجابية السعودية التطوعية، ومثلما أنا فخورة بوالدي العظيم فإنني فخورة بهذا الفريق، وبكل ما قدمت وبما أقدمه اليوم، وما ينتظره مني الغد الأرحب".
وانطلاقاً إلى جامعة لورانس للعلوم والتكنولوجيا بولاية ميشيغان نجد سفيرة الابتعاث غزل بنت يحيى اليزيدي في مقدمة مبتعثينا تميزاً وحضوراً وألقاً، برزت بشكل مبهر في عدة مؤتمرات ومشاركات بولاية فلوريدا والمتعلقة بالعلاقات الدولية والشؤون العالمية، وانطلقت توهجاً في التطوع لحضور مناقشات وندوات دورية للتعريف بالوجه الحقيقي للسعودية والعالمين العربي والإسلامي ومحو الصورة الخاطئة عن الإسلام والمسلمين، حتى تمرّست الإجابة باحتراف على تساؤلات شريحة كبيرة خصوصاً من أعضاء (The Academy of Senior Professionals) وهي فئة مثقفة من المتقاعدين ممن تجاوز عمرهم الستين وأكثر ولديهم فضول واهتمام كبير تجاه الشرق الأوسط وقضاياه، إضافةً إلى أنها كانت مرجعاً رئيساً لمساعدة الطلبة الدوليين المتخصصين في السياسة والعلاقات الدولية في أبحاثهم ودراساتهم في كل ما يتعلق بالشرق الأوسط والسعودية والإجابة عن تساؤلاتهم في مجالات السياسة والاقتصاد والحياة الاجتماعية، مع إبراز المعلومات الصحيحة والضرورية عن الدين الإسلامي كذلك.
وعلى طريقة المحلل السياسي والكاتب الأميركى المعتدل (تشارلز كراوثامر) عندما يرى الاعتدال النقطة الرئيسية ويترك بقية النقاط كفائض مهمل، تكتب "غزل" مقالاتها في الشؤون السياسية والمنظمات الدولية والاقتصاد، ساعدها وحفزها منصبها كمسؤولة لمركز المعلومات والرصد والترجمة في منظمة (جهود السعودية) أو (Saudi Efforts) وهي منظمة تطوعية وغير ربحية تهتم بمتابعة الأحداث السياسية التي تمس المملكة، لتصحيح الآراء الخاطئة وشرح الحقائق وتحليلها للقراء على الصعيدين المحلي والدولي وبأكثر من لغة.
تخاطب "غزل" مستقبلها: "لديّ اهتمام كبير بالقضايا السياسية والاقتصادية وأبرز أحداث الساحة الدولية، وعمليا بالمنظمات الدولية كالأمم المتحدة، والبنك الدولي وأطباء بلا حدود وغيرهم، ومراقبة عملهم الدؤوب عن كثب لمحاربة الفقر، وإنهاء الحروب والنزاعات وإغاثة اللاجئين.. وقد تخرجت من مرحلة الماجستير وأطمح للحصول على الدكتوراة في تخصص العلاقات الدولية وتمثيل المملكة رسمياً في المنظمات الدولية، لإيماني بأننا إن أردنا رسم خارطة طريق للتميز الوطني الدولي فإن فن إبراز قدراته عبر الكلمة الرصينة والصوت المتزن بوصلةٌ مهمة ينبغي اليوم احترافها بامتياز".
- Details