قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
التوافق هو العنوان العريض للزيارة التي اختتمها سمو ولي العهد الأمير محمد بن نايف إلى فرنسا.. ويعكس البيان المشترك الذي صدر في نهاية الزيارة الحالة التوافقية وتلاقي المزاج السياسي بين البلدين، والتفاهم بينهما في مختلف القضايا الإقليمية.. ولا شك أن إيجابية العلاقات بين الرياض وباريس جاءت نتيجة لجهود طويلة المدى تمت بين البلدين، قادتنا اليوم إلى قطف ثمار تلك العلاقة المبنية على الاحترام المتبادل والثقة التي نراها العمود الفقري للعلاقات بين المملكة وفرنسا.. فالإليزيه مقتنع تماماً بحكمة الرياض وقدرتها على الاضطلاع بشؤون المنطقة من واقع الاتزان والاعتدال اللذين هما في الواقع سمتان بارزتان للسياسة السعودية في مختلف محاورها.
لقد استهل البيان المشترك وصف العلاقة بين المملكة وفرنسا بتوصيف دقيق، إذ نعتها ب"العلاقات الممتازة"، وذلك قبل الدخول في جوهر ما تم إنجازه في الزيارة، فتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين الذي جاء في عدة فقرات في هذا البيان يعطينا إشارة واضحة على تطلع الجانبين توطيد تعاونهما في المجال الأمني، والتزامهما مواصلة الجهود في محاربة الإرهاب والتطرف والعنصرية والطائفية، كلها جاءت قبل التطرق إلى القضايا الإقليمية، وهذا يعكس حجم أولوية القضايا بالنسبة للجانبين، وضرورة تعزيز الأمن باعتباره أولوية وطنية لكلا البلدين.. ولعل انتقال البيان من الحديث عن الإرهاب إلى الأزمة السورية وضرورة الوصول إلى حل سياسي "موثوق" يبعث بإشارة واضحة على أهمية الأزمة بالنسبة للبلدين والتي تدخل عامها الخامس دون حلول واضحة.
إن من أهم النقاط التي ترقّبها المتابعون لزيارة سمو ولي العهد إلى فرنسا معرفة رأي وتوجّه المملكة تجاه المبادرة الفرنسية للسلام.. وقد جاء في البيان المشترك ما يفيد دعم المملكة لجهود فرنسا إقامة مؤتمر دولي للسلام لحل القضية الفلسطينية، وتعوّل باريس كثيراً على جهود الرياض في هذا الموضوع، الذي أكد البيان أن الوصول إلى حل مناسب لهذه القضية سيؤدي إلى دعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بشكل واضح.
إن ما تشهده العلاقات السعودية - الفرنسية من تميّز يجعلنا أمام مهمة جسيمة للمحافظة عليها والسعي إلى توطيدها، وإن استمرار تلك العلاقة بالرغم من تبدّل الشخصيات التي تعاقبت على الإليزيه سواء من اليمين الوسط أو اليسار، كما نشهد اليوم، إنما يعود ذلك للثقة التي يوليها الجانبان لبعضهما وتقدير مكانة كل منهما للآخر في النطاق الدولي ومحيطهما الإقليمي.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
لم اهتم بالحركات السياسية في العالم العربي كثيراً. ولم أُولِ السياسية كثيراً من انتباهي على مستوى العمل. مازلت باقياً على رأيي أن الكاتب إذا أصبح سياسياً خسر السياسة وخسر وعيه معاً. ولكن عدم اهتمامي هذا لا يعني الهروب من المسؤولية والسكوت عما يجري أمامي. لا يستطيع أي إنسان يشتغل في الحقل العام أن يتجاهل الأحداث الكبيرة التي تملأ السياسة جوانبها.
الأخوان المسلمون حزب سياسي ديني. خلافي معه يكمن في جوهر وجوده. إذا دخل الدين في السياسة فسد الاثنان. إيران درس يجب أن نتعلم منه وإذا أردنا أن نتعلم من التاريخ علينا أن نقرأ مدونات العصور الوسطى في أوروبا. يردد السياسيون الدينيون أن الإسلام دين ودنيا. هذا صحيح إذا عرفنا أن الدين إطار أخلاقي يجعل الخوف من الله رقيباً على الضمائر. وبعد ذلك كما نقول بالعامية (كل يشوف شغله). الخباز في مخبزه والفلاح في حقله والضابط في ثكنته والسياسي في مكتبه. لا شك أن لرجل الدين تأثيراً في السياسة ولكن ليس بأكثر من تأثير التاجر والمثقف وأستاذ الجامعة والضابط. بنظرة عجلى أو متأنية على التاريخ الإسلامي لن نجد ما يشير أن دولة إسلامية واحدة حكمها رجل دين. إيران هي الدولة الأولى وبإذن الله ستكون الأخيرة.
حزب الأخوان المسلمين حزب سياسي دولي يتذرع بالدين للوصول إلى أهدافه. لا يقر بالدولة القطرية. الدول الإسلامية ميدان عمله ومرمى سلطته المستقبلية. كل المسلمين من رعاياه. هنا تكمن الخطورة. لا يوجد حتى تعريف واضح للدولة الإسلامية. كم نسبة المسلمين في الدولة حتى نقول إنها دولة إسلامية. المسلم كأي صاحب دين يستطيع أن يمارس حياته كمسلم دون الحاجة أن يعيش في دولة تصف نفسها بإسلامية. اختلاق وهم دولة إسلامية عالمية أكبر الأخطار التي تهدد سلام الشعوب التي تدين بالإسلام. تخلخل انتماءاتهم إلى أوطانه وتنسبهم إلى المستحيل. من يستطيع أن يضع الصومال وأفغانستان في أمة واحدة. ما الذي يمكن أن يجمعهما. كيف تتخيل مصر وإندونيسيا تحت إدارة حكومة واحدة. تشترك الشعوب الإسلامية في العقيدة الدينية (وحتى هذه فيها نظر) ولكنها ( أي الشعوب) تفترق بعد ذلك في كل شيء. مصلحة الإنسان الجزائري مع فرنسا أكثر من مصلحته مع الأردن أو باكستان. العواطف لا تجمع الناس في دولة فضلاً عن أن يجمعهم معتقد.
تدويل الانتماء خطر على الوحدة الوطنية، لن نجني منه سوى الدمار. حاولت الشيوعية ذلك وفشلت فشلاً ذريعاً. وها هي الوحدة الأوربية رغم التماثل والمصالح تهزها أبسط الأحداث. بغض النظر عن كل تلك التفاصيل التي يمكن أن نختلف حولها يطرأ عليّ سؤال ما الذي يبيته الأخوان المسلمون من الخليجيين أو العرب لبلادهم من انتمائهم لحزب مقره وزعامته في القاهرة؟
من ساوره الغضب من تصريحات النائب الكويتي الدشتي المسيئة للمملكة ولبلاده عليه أن يعلم أن دشتي كان منسجماً مع نظرته الدينية التي تدين بالولاء لسيده القاعد في طهران. نفس المشاعر المتجاوزة والمسفهة للحدود الوطنية عند الذين يتباكون على سقوط حزبهم الديني في مصر.
لمراسلة الكاتب:
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
مديرة مدرسة تبلغ عن حارس مدرسة أطلق تجاهها رصاصة، ومالك إبل يطلق النار على مواطن جنوب رفحاء ويرديه قتيلاً، كشف غموض مقتل مواطن أثناء رعيه للأغنام، التحقيق مع معلم في جازان هدد زملاءه بالقتل واحتياطات أمنية أمام المدرسة، حارس عمارة في دبي يقتل امرأة أهانته، مجرم يطعن عشرة أطفال أمام مدرسة في الصين، وغيرها من الأخبار العنيفة التي تمتهن القتل ببساطة، لدرجة التساؤل عما يحدث، هل هؤلاء مرضى نفسيون كما يروج الإعلام دائماً؟.. أم هو فورة الغضب المجنونة؟.. أم الشعور بالفوضى واللجوء إلى العنف لأخذ ما يراه حقاً بقوة السلاح؟.. هي حالة مقلقة من العنف المجتمعي في العالم، في الوقت الذي تغلي فيه مناطق كثيرة من العالم، بالحروب والتشريد والجوع، بالرغم من كل هذا التطور العلمي والتكنولوجي، وما يمكن تسميته بالرفاه الاجتماعي، حتى مع معاناة العالم اقتصادياً منذ سبتمبر 2008.
من جانب آخر، وكأنما العالم لم يتعلم الدرس جيدًا مما تفعله الأيديولوجيا، وأي لوثة قد تحل بالمرء بسببها، كي يقتل أحد أقاربه، ويوثق مشهد القتل بمقطع فيديو، بطريقة يتلذذ فيها بالقتل، وتوسل الضحية، فهي حتماً لوثة عقل، وتطرف أيديولوجي، وليس ديني، لأن الدين يعزز الإنسانية، ويشيع التسامح والحب بين البشر.
نعم هذا ما يحدث، العالم يضج بالعنف والقتل، فالمثقفون يتصارعون كالديكة في البرامج الحوارية، والسياسيون يتراشقون بالأحذية، حتى الرياضيون الذين كانوا يشيعون مقولة اللعب النظيف، وأن الرياضة تجمعنا، أصبح مألوفاً أن تشاهد لاعباً يطارد حكماً في ساحة الملعب كالقطط في ليل الحارات البارد.
هل وصل العالم إلى حالة ملل؟.. هل هو يعيش مرحلة الانقلاب على سنوات النهضة والتنوير التي عاشها بعد الحرب العالمية الثانية، والحروب الباردة، وأصابه الحنين إلى المواجهات المباشرة بين الدول سواء على المستوى الإقليمي، أو على مستوى الأقطاب، والدول العظمى؟.. هل أصاب القادة والساسة الملل من الصمت والتجاهل، لمناوشات بعضهم في شئون البعض الآخر، وأصبح من اللازم الاستعداد لمزيد من الحروب؟.. وإلى أين تمضي بِنَا هذه الحروب؟.. ومتى يكف الناس عن العنف والقتل؟ وبمعنى آخر، متى يعود العالم إلى عقله؟.
من غير شك، وحتى لمن لا يعرف أبجديات السياسة، يشعر أن العالم مقبل على لحظة تحول كبرى، فلا يمكن أن تكون هذه الحالة من النزاع السياسي والعسكري حالة عابرة؟.. رغم أنني على المستوى الشخصي أحاول أن أشيع حالة التفاؤل، وأتمنى أن تعود لغة العقل، والحوار، والتفاهم بين الدول، ويولى الجانب الدبلوماسي فرصة أكبر لحل النزاعات، سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي.
ولو عاد العالم إلى التاريخ، وتأمل ما حل بهذا الكوكب الجميل من دمار هائل على فترات مختلفة من القرن الماضي، لأدرك خسارة الجميع مما قد يحدث، ولتراجعت كثير من الدول عن عنادها، وكفَّت عن الدفاع عن رجل واحد، كالأسد، مقابل التضحية بشعب كامل، وبلد جميل كسوريا، فهل يكف هؤلاء عن المزيد من القتل والعنف والتشريد؟.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
من حق عضو مجلس الشورى، الدكتور محمد الرحيلي، أن يعبر عن رأيه في الصحفيين والكتّاب، وأن يصفهم ب «محرضي الخارج ومستدعي الشماتة للبلاد»، خاصةً وأنه تحت قبة البرلمان. وعلى من يرغب في الرد عليه، أن يفعل ذلك عبر المنابر المنتشرة، الورقي منها أو الإلكتروني، والتي تكفل حرية التعبير بدرجات متفاوتة. وفي النهاية، يجب ألا تتحول القضية إلى مهاترات، لا يستفيد منها أحد، بل إلى حوار موضوعي يليق بوقار مجلس الشورى!
ولعل أهم النقاط التي يجب أن نضعها على طاولة حوارنا مع الدكتور الرحيلي، هي:
من هم بالتحديد محرضو الخارج، ومن هم مستدعو الشماتة للبلاد؟!
هل هناك قائمة بأسمائهم؟!
أهناك إجراءات أمنية مقترحة بحقهم؟!
الموضوع ليس سهلاً، كما يتصور البعض. هناك اتهام صريح لشريحة واسعة ومهمة وفاعلة في مجتمعنا، فئة الصحفيين والكتَّاب، وعلى من يتهمهم أن يحدِّدَ الأشخاصَ المقصودين، وإلا فمن حق من لا تنطبق عليه التهمة أن يرفع قضية رد اعتبار على من أطلقها، خاصة أنها تهمة تصل إلى حد الخيانة العظمى.
إنَّ من حق مَنْ أفنى عمره في الصحافة والكتابة، مدافعاً عن وطنه وعن وحدته وأمنه واستقراره، ومهاجماً كل من يحاول المساس به، أن يُستثنى حين تكون هناك اتهامات بحق مهنته، وأن يُوضع في الحيّز الإيجابي، بدل أن يُحشر مع زمرة المحرضين والشامتين.
هذه الكلام موجّه لكل أعضاء المجلس الذين صفقوا للدكتور الرحيلي.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
الزميل الأستاذ «مشاري الذايدي» أشار في برنامجه اليومي (مرايا) على قناة العربية، إلى قضية في غاية الأهمية، خاصة هذه الأيام ، تعري نظام الخميني، وتظهره على حقيقته، وهي اختفاء الإمام الشيعي اللبناني، والإيراني الأصل، «موسى الصدر» في الحادي و الثلاثين من أغسطس عام 1978؛ فمازالت هذه القضية تحوم حولها كثير من علامات الاستفهام والشكوك، والتي تشير إلى أنه اختفى في ظروف غامضة بسبب مؤامرة تمت بين الخميني والقذافي، بعد أن تم استدراجه لزيارة ليبيا، واختفى ومرافقان كانا معه من حينها.
القضية بدأت تتكشف بعض ملامحها بعد سقوط نظام القذافي في ليبيا، ولا بد أن هناك من يعرف حقيقتها على وجه الدقة والتفاصيل. ورغم أن «مشاري» قد أشعل جذوة هذه القضية، أو بالأحرى سلط الأضواء على هذا اللغز المحير، فإن القضية تحتاج فعلاً إلى بحث وتتبع وتمحيص واستقصاء، وربط كثير من الشواهد ببعضها البعض، وانتاجها في (فيلم وثائقي) يُسلط الضوء على هذه القضية أكثر وأشمل من جميع أبعادها، خاصة موقف الصدر من نظرية الولي الفقيه، ويدعمها بكثير من الأدلة والشهادات التي من شأنها كشف أن الإمام الصدر راح نتيجة تصفية دبرها الخميني ونفذها القذافي، أما الثمن الذي جعل القذافي يُقدم على هذه التصفية، ويتحمل المسؤولية، فلم أتوصل إليه حتى الآن، بينما السبب الذي دفع الخميني لتغييب الصدر فلأنه كان لا يؤمن بولاية الفقيه ويناوئها، ولأن لبنان أفضل الدول الجاهزة لتكون الجسر الذي من خلاله يستطيع أن يبيع بضاعته الأيديولوجية ليصدر ويؤجج ثورته التي كانت آنذاك في طور التشكل في إيران والمنطقة، ولوجود طائفة شيعية كبيرة نسبيا في لبنان، وكان لا يمكن للخميني أن يُصدر ثورته ويرسخها، حتى يبني توجها يؤمن بنظرية ولاية الفقيه إيمانا كاملا لدى الشيعة في داخل ايران وخارجها، غير أن العقبة الكؤود لتحقيق هذه الغاية كان «موسى الصدر»، رجل الدين الذي كان زعيماً لا ينافسه أحد، ويحظى بشخصية وشعبية طاغية بين أفراد الطائفة الشيعية في لبنان وخارج لبنان.
والعرب الآن، وليس المملكة فحسب، صنفوا (حزب الله) منظمة إرهابية، بعد أن اتضح لهم ان (خرافة) حزب المقاومة ما هي إلا ذريعة ذات بريق زائف، ما إن قامت ثورة السوريين على رئيسهم، حتى خبا بريقها، بانضمامه للميليشيات الإيرانية الطائفية يُدافع عن نظام الأسد، وأدار ظهره لفلسطين، منهياً أكذوبة حزب المقاومة والصمود الموجه رماحه نحو إسرائيل.
الآن لا أعتقد أن أحداً يدافع عنه، اللهم إلا بعض الشيعة، المؤمنين بولاية الفقيه. وفي تقديري أن تطهير العقلية اللبنانية من فبركات هذا الحزب، وما كرسه في الأذهان من صورة مزيفة هي الان ضرورة ملحة ألح من اي وقت مضى، فاللبنانيون أولا، والعرب ثانيا، في أمس الحاجة لتتبع تاريخه (المزيف)، وتاريخ رجالاته وقادته، وكيف يُدار من الداخل، وكيف تصله الإعانات، وغيرها من المؤامرات والتفاصيل التي تكشف بنيته التحتية، وعلاقاته مع الحرس الثوري، الذي ينتمي إليه، وفضحه، ولا أرى أفضل من قصة اختفاء «موسى الصدر» في ليبيا، وسكوت الخميني عن اختفائه، وهو الذي وضع نفسه محامياً عن جميع الشيعة في العالم كما يقدم نفسه. هذا السكوت المريب، والتبعات التي توالت بعد اختفاء موسى الصدر، وأنتجت حزب الله، الذي انشق عن (حركة أمل) التي أسسها موسى الصدر في لبنان، يثير كثيراً من الشكوك القوية، التي تؤكد أن وراء الأكمة ما وراءها، وقد جرى ترتيب هذا (الوراء) مبكراً. ودعني أضع السياق في هذا السؤال: هل يمكن أن يتكون في لبنان (حزب الله)، ويُنجب هذا الحزب قائداً مثل «حسن نصر الله» يسوق النظرية الخمينية، لو أن موسى الصدر بكاريزميته الطاغية، وتاريخه النضالي المتجذر، على قيد الحياة؟.. الإجابة بالطبع : لا، وتتأكد الشكوك أكثر إذا عرفت أن «موسى الصدر» يختلف مع نظرية ولاية الفقيه اختلافا جذريا، فضلا عن أنه لاعب سياسي بارع في الساحة الشيعية حينها كما يقول تاريخه، ويُعيد له كثير من الشيعة الفضل في أنه هو من خلق لهم كيانا سياسيا في لبنان، وكانوا قبله بلا كيان سياسي يمثلهم، ولا قائد متمكن يتحدث باسمهم ويدافع عن قضاياهم.
إن فيلما وثائقيا في هذه الأيام، لفضح حقيقية هذا الحزب المفبرك، وكشف ملابسات قضية اختفاء الصدر، ولمصلحة من، ومساهمة الخميني والقذافي في إخفائه، قضية في غاية الأهمية، وسيكون تأثيرها بالغا إذا ما تولاه منتجون تلفزيونيون محترفون؛ كما أنه سيحاصر (البلطجة) الإيرانية الإقليمية، ويؤكد لمن بقي يؤمن بهذا الحزب القميء أنه ولد نتيجة لتزاوج مؤامراتي بين الخميني والقذافي.
إلى اللقاء.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د.ثريا العريض
وعدتني صحيفة عكاظ بنشر تنويه واعتذار عما حدث من تحريف أحرجني مع زملاء الشورى وضلل قراء ما نشرته عني يوم الخميس. وأشارككم التفاصيل:
تجربتي منذ سنين أنتجت حدسا صائبا؛ أنه من الأفضل إذا كنت مسؤولا أن تنشر رأيك مكتوبا ومسموعا ومرئيا في إطاره الكامل، ليطلع عليه الجميع مباشرة كما عرضته. من هنا فحوارنا اليوم يضع النقاط و يعيد السطور كاملة.
أتكلم من وجهة نظر مواطنة مسؤولة عاشت حدثا من الداخل وتداعيات نقله للمتلقي مجتزءا للإيحاء بما ليس فيه. والله يحمي الوطن من أعدائه المتقصدين في الداخل، و من يلتقط ما ينشرونه ليعيد طعننا به في الخارج.
تناولت حوارات ساحات التواصل خبر إيقاف برنامج حواري يومي يتابعه كثيرون، معروف بالشفافية ومتابعة المستجدات والتواصل مع المسؤولين. وفي غياب توضيح رسمي ثارت تكهنات كثيرة حول السبب، وركز ذوو الخبرة على آخر حلقة عرضت قبل الإيقاف لاستكناه السبب. ووصلني في ما بعد تسجيل لهذه الحلقة التي انتشرت كالنار في هشيم، وهذا ما وجدت: ضمن فقرات الحلقة تواصل البرنامج مع زميل لي في الشورى حول تفاعل الساحة الإعلامية سلبيا جدا مع كلمة قدمها الزميل في فقرة «الشأن العام»، وهي فقرة مقفلة عن التغطية الإعلامية والتسجيل الرسمي تحتفظ به سجلات المجلس ولا ينشر. تكلم فيها الزميل فعبر عن رأيه الشخصي الخاص حول موضوع بعينه.. وهذا متاح لأي من الأعضاء في هذه الفقرة وموجه فقط لأسماع الحضور من الزملاء.
كيف وصل تسريب صوتي لما طرحه الزميل في الشأن العام إلى الصحافة؟ سؤال مصيري حول الالتزام بفرضيات الممارسات المهنية.
قبل أن أعرف عن إيقاف البرنامج الحواري, تواصل معي محرر في صحيفة محلية رائجة يسألني عن رأيي في ما حدث. فطلبت منه تسجيل إجابتي والالتزام بما يأتي فيها بصيغة تعبيري، ووافق على ذلك، وكانت إجابتي أن كل ما يطرح في الشأن العام ليس موجها للإعلام الداخلي أو الخارجي. هو موجه فقط لآذان الأعضاء ونقله خطأ مهنيا. أما بالنسبة للخلاف في ساحة الرأي العام فمهم أن لا يكون بصيغة تراشق اتهامات توحي بوجود خلافات جذرية في المجتمع. أي مجتمع طبيعي به وجهات نظر، و لكن ما ينشر في الإعلام الداخلي مؤطر بأنه خلافات جذرية، حين يصل الى جهات مترصدة و عدائية ضد مجتمعنا ساعية لتشويه سمعته يمنحها فرصة للمزيد من التشويه، و ضربت مثلا بما تفعله ميمري التي تتابع أخبار العرب و إعلامهم بانتقائية عدائية وتنقله للكونجرس الأمريكي للتأثير في قراراته المتعلقة بالعرب.
وإننا كمواطنين ومسؤولين ومختصين وإعلاميين يجب أن نقف معاً لحماية استقرار الوطن لا إثارة التصدعات، خاصة وأن الوطن يمر بمرحلة استنفار قصوى هو فيها مطالب بالتصدي وعلى عدة جبهات عسكريا و اقتصاديا و سياسيا و اجتماعيا للدفاع عن الاستقرار.
اتفقت مع المحرر أن يطلعني على الصيغة النهائية لأوافق على النشر. نشر الكلام مبتوراً و مختزلا ومصاغا كأنه موجه مني لزميلي شخصيا، وليس للصحيفة التي اتصلت لتطلب رأيي حول حدث سلبي؛ لا ردي على الزميل.
المهنية الإعلامية تفرض ألا يحور أو يختزل ما يقوله أي شخص، ناهيك بمسؤول في موقع عال كمجلس الشورى، ليخدم أغراض أي جهة بعينها. واقتطاع فقرات من خطاب موجه لجمع متخصص بعينه في اجتماع مغلق أصبح مع الأسف ممارسة لئيمة من بعض الحضور يجب أن تخضع للمساءلة الجادة، حماية للمتحدث وللحقيقة التي ستصل إلى الجمهور العام مشوهة وموجهة، حين لا تصله إلا مبتورة مجتزأة ومسيجة لتخدم أهدافاً أخرى شخصية وفئوية قصيرة النظر وأنانية المنطلق.
ولذا طالبت الصحيفة بالاعتذار الواضح والصريح عما حدث من عدم التزام بنشر ما سجله المحرر من كلامي، وليس ما أعيدت صياغته بفعل فاعل ما لهدف لن أتكهن به. ويبقى الولاء للوطن أولا، وللحقيقة والمتلقي المتعطش لها ثانيا. لن يفرح إلا أعداء الوطن حين يأتي انعدام ذمة بعضنا.. بالعيد.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
«1»
.. والحقيقة الكتاب
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details