قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
"التقينا أخيراً، نحن أُخوة" هذه العبارة اُلتقطت من كلام فرنسيس بابا الفاتيكان عندما شهد العالم فبراير الماضي، وللمرة الأولى منذ ألف عام لقاءً جمع بابا الكاثوليك ببطريرك روسيا للأرثوذكس كيريل، ليعقد الرجلان بعد أن تصافحا خلوة ويخرجا بإعلان مشترك، يدعوان فيه للدفاع عن القيم المسيحية ويتطرقان إلى الاضطهاد الذي يتعرض له الأرثوذكس والكاثوليك في الشرق الأوسط.
هذا اللقاء يحمل دلالات سياسية واضحة، ولعل الإعلان المشترك يفصح عن تلكم الدلالة دون الحاجة إلى أي رمزية يستوجب اصطناعها أو إظهارها.
في هذه اللحظة يشعر الأوروبيون بأنهم مستهدفون من قبل المتطرفين الإرهابيين الذين يهاجمونهم بشعارات إسلامية دون أن يفهموا أن هذه الشعارات تستهدف المسلمين والعرب أيضاً، ويرون أن تلك الشعارات نابعة من أيديولوجية تحث على قتلهم والتخلص منهم لتحقيق سيادة من نوع خاص، يحدث ذلك في ظل حالة من التداعي والرغبة بالتفكك يشهدها الاتحاد الأوروبي.
فالاتحاد الذي نشأ على أنقاض أحلام موغلة في القدم بدءاً من الإمبراطورية الرومانية إلى أحلام هتلر، هذا الاتحاد اليوم يعيش حالة قلق خوفاً من الانهيار بسبب قيامه على أسس اقتصادية بحتة تتعرض اليوم إلى موجة اقتصادية وخيمة تهدد انفراط عقده، ليس ذلك فحسب بل إن أبرز وأهم دوله وأكثرها تأثيراً وهي بريطانيا تهدد بالانسحاب من هذا الاتحاد، وهو أمرٌ يَقض معشر السياسيين الأوروبيين لاسيما "العقائديين" منهم، وإن تظاهروا بأن الخاسر من تلك الخطوة هي بريطانيا لا الاتحاد الأوروبي، تزامنت حالة التضعضع تلك مع اضطرابات سياسية تضرب مناطق تحاذي القارة الأوروبية ولا تلاصقها، لكن وبفعل الانفتاح وصعود الدولة المدنية في أوروبا جعل ذلك من القارة العجوز قارة يسود فيها رأس المال وعوامل جذبه وجلبه، لذا حدثت الهجرة واللاجئون الذين باتوا قضية محل نزاع بين متخوف من أن يطغوا على ديموغرافية أوروبا الهرمة التواقة لشباب اللاجئين أو أن يَستغل الإرهابيون حالة الانفتاح الحدودية فيجدوا ثغرة يلجون منها فتقع عواصم أوروبا تحت أعمالهم الإجرامية ويتزعزع أمن أوروبا ويختل نظامها، لا ننسى أن انهيار الإمبراطورية الرومانية شاخص على الدوام في ذهن النخب الأوروبية وهو انهيار جاء على يد البرابرة، وهي نظرة تُسقط اليوم على اللاجئين، ألم يشبّه النائب النمساوي روبرت لوجار اللاجئين ب"الإنسان البدائي" غير المتعلم والمتعصب؟
إن مثل ذلك الطرح يبدد استفهامنا من صعود اليمين في عموم أوروبا، وتلك علامة لا يمكن التغافل عنها فهي إشارة واضحة عن حجم القلق الذي يخالج النفس الأوروبية من تأثير قد يطرأ على وجه أوروبا ويغيره للأبد إما نظير الهجرات أو التفكك نتيجة خلافات سياسية بين الأوروبيين، من هذا المنطلق نرى أن أوروبا وتحت هذا الضغط قد تعكس اتجاهها من التداعي إلى الترابط والتوحد على أساس الحفاظ والدفاع عن القيم التي أشار إليها الإعلان الكنسي المشترك صراحة، وبالتالي قد يجعلنا ذلك أمام حالة تأتي على سيادة العلمانية والعولمة بشكل أساسي وهو أمر له تكاليفه الباهظة، إذ سيقوض ذلك من الحضارة الغربية ويجعلها مغلقة على نفسها أكثر أو كما وصف بيندكتوس السادس عشر بابا الفاتيكان السابق الاتحاد الأوروبي بأنه "نادٍ مسيحي" عندما طلب رأيه بانضمام تركيا إلى الاتحاد.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
أقرأ في جريدة عربية في تورنتو إعلانا متكررا للمعالج بالرقية والكي والحجامة. رجل على أتم استعداد لإخراج الجن وانتزاع العين من المعيون، وإعادة الألفة بين الزوجين وتفسير أي أحلام اشكلت على أصحابها.
إذا عدنا للمملكة والمنطقة العربية الإسلامية سنجد أن هذه الوظائف التي يجمعها هذا الرجل في نفسه تتفرق على عدة اختصاصات. يتصدى لها في بلادنا رجال أكفاء على مستويات عالية من درجات التخصص ولله الحمد.
قد تتداخل مع بعضها البعض لكن الحجامة وتفسير الأحلام لا يمكن خلطهما مع اخراج وإدخال الجن. نعذر الوضع في كندا فمن تصيبهم هذه الأمراض اقلية والكنديون البيض تركوا هذه الأمراض منذ قرون. ما الذي يعنيه أن تتفشى الأمراض الناشئة من العين ومن الجن والشمم في بلاد المسلمين وتكاد تختفي في الغرب؟ علما اننا نشترك معهم في الأمراض التي يعانون منها من الزكام إلى السرطان.
يقودني هذا إلى سؤال: هل يتنامى الجن في بيئة معينة دون غيرها، هل يعيش الجن في بلاد توفر بيئتها وظروفها الجغرافية مناخا مناسبا لنموهم كالملاريا التي تتفشى في البلاد التي تكثر فيها المستنقعات أو الإيدز الذي يكثر في البلاد التي تتدنى فيها الرقابة على البغاء؟ (على كل حال الايدز انتهى بعد ان تصدى له الشيخ الداعية عبدالمجيد الزنداني).
هل تسهم العوامل البيئية كدرجة الحرارة أو نسبة الأمطار أو الجفاف او الغبار في وجود الجن وتكاثرهم؟
الاستقراء والبحث الأوليان يجعلان من الصعب الاكتفاء بمسألة البيئة وحدها لتفسير نشاط الجن في بلاد دون أخرى. تلاحظ أن الجن والعين تكثران في افريقيا وفي كثير من البلاد الإسلامية رغم اختلاف الجغرافيا والأرض والموقع والقرب والبعد من خط الاستواء. قد يكون لنوع الطعام الذي تتناوله الشعوب تأثير في تعرضها لهجمات الجن والاصابة بهم، بيد أن التغير النوعي الذي طرأ على وجبات السعوديين في الثلاثين سنة الماضية يجعلنا نتحفظ قليلا في اتهام الطعام كعامل أساسي في كثرة إصابة السعوديين بالمس.
بدأت شعوب المملكة ودول الخليج تنحو منحى الأميركان في الاكل (همبورجر بيتزا دونات..) ومع ذلك استمر دخول الجن في الناس بنفس معدل الدخول عندما كانت مائدة السعوديين تقتصر على القرصان والمرقوق والجريش والفول والمعصوب والمندي والمظبي والحليب مع الزنجبيل والجبن مع الطحينية.
يفترض أن خليط الطعام (الدولي المحلي) يؤثر في قدرة الجسد السعودي على امتصاص الجن من الخرائب أو من صرار السحر المدفون في حوش البيت خصوصا وقد ازدحمت أجساد الناس هذه الأيام بمادة الكلسترول الضار فلم يعد ثمة متسع لمرور ضخام الجن في الشرايين أو التجاويف العصبية.
هذا يعني في ظني أن الجن يحتاجون إلى مجموعة من العوامل أكثر مما نعرف. تتضافر هذه العوامل لجعل جسد الإنسان قابلا لاستضافتهم. لا املك في الأخير إلا أن اضيف عامل الوراثة وأصمت.
في كل مرة أتأمل في هكذا موضوع أتذكر نصيحة كثير من القراء التي تقول من تحدث في غير فنه أتى بالعجائب. احتراما للتخصص اترك الامر لرقاتنا الأفاضل. رقاتنا أدرى بعلاتنا.
لمراسلة الكاتب:
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
قال أمير الشعراء احمد شوقي ” إنما الأمم الأخلاق ما بقيت … فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا ” “صلاح أمرك للأخلاق مرجعه … فقوّم النفس بالأخلاق تستقم
- Details
- Details
- قضايا وأراء
الأخلاق هي شكل من أشكال الوعي الإنساني يقوم على ضبط وتنظيم سلوك الإنسان في كافة مجالات الحياة الاجتماعية بدون استثناء في المنزل مع الأسرة وفي التعامل مع
- Details