قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.محمد بن سعد الشويعر
قال تعالى:{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ } الأنبياء 30، فالماء أساس هذه الحياة وعصبه، سخره الله سبحانه لجميع الخلق كافة، وأما الإنسان فالماء مكون أساسي في جسمه، فثلث الجسم ماء، ويحتاج لشربه يومياً بأكثر من لترين، لتجديد النشاط، وإزالة السموم والأملاح، أما إذا قلَّ منسوب المياه في جسمه فإنه يؤدي إلى الجفاف، وزيادة الأملاح، ويسبب ذلك عجزاً كلوياً.
وورد ذكر الماء في القرآن الكريم في تسع وخمسين آية, من المياه النازلة ومن السماء أو الخارجة من الأرض أو المختزنة فيها, يقول الله تعالى:{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ} الزمر 21.
فلولا الماء لما كان في هذه الحياة إنسان وما عاش الحيوان وما نبتت الزروع والأشجار, فمنه تشرب ومنه يخرج المرعى, وبه تكسى الأرض بساطاً أخضرَ، وتكون للناظر أحلى وأجمل, يقول الله تعالى:{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} النحل 10-11.
روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فنزل بئراً فشرب منها ثم خرج فإذا كلب يأكل الثرى من العطش فقال لقد بلغ هذا الكلب مثل الذي بلغ بي فملأ خفَّه ثم أمسكه بفيه ثم رقى فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا يا رسول الله وإن لنا في البهائم لأجرا قال في كل ذات كبد رطبة أجر، وعكس هذا الحديث ما رواه مسلم عن عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض.
وما لاحظناه خلال هذه الأيام من شدة الحر، وما تأثرت به الحيوانات الضارية والطيور الجارحة من الجفاف، وما شاهدناه في مواقع التواصل الاجتماعي بأنها تقترب من الإنسان حتى تجد ما يسد شدة العطش عندها.
وفي حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم من سقى مسلماً شربة من ماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق رقبة ومن سقى مسلماً شربة من ماء حيث لا يوجد الماء فكأنما أحياها.
فبحمد الله مصادر المياه كثيرة (البحار، والينابيع، والأنهار، والأمطار، والآبار) ولها فضل بعد الله يستحق وجوب المحافظة عليها، فالبلاد التي بلا ماء تهجر، ولا تسكن.
وكما أن الماء نعمة من الله فإن الناس شركاء فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:الناس شركاء في ثلاث:الماء والكلأ والنار.
فلا يجوز تلويثه، فقد نُهي عن التبول في الماء الراكد، ولا يجوز التعذيب بالحرمان من الماء.
فويل لمن يعذب بالماء في الحروب، ويستخدمها سلاحاً ضد المدنيين ويقطع السبل عنهم، فعليه من الله ما يستحق، كما هو الحال في البلدان العربية المجاورة (العراق، وسوريا، واليمن) نسأل الله أن يصلح حال المسلمين وأن يرد كيد الظالمين.
فهذه النعمة تستحق الشكر وعدم الإسراف، وإذا أردت أن تعرف قيمة الماء، فانظر إلى الملك الذي قال للعالم: عظني، فقال له العالم: أيها الملك، أرأيت إن منعت الماء، أتشتريه بنصف ملكك؟
فقال له: نعم، قال: أرأيت إن حبسته أتفتدي نفسك بنصف ملكك؟ قال: نعم، قال له: فلا خير في ملك لا يساوي كأس ماء.
فلا تنسَ قدر هذه النعمة؛ لأن دوام الحال من المحال، يقول الله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ} الملك 30، ويقول سبحانه:{أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ } الواقعة 68-70.
فالتصدق بسقي الماء، هو من أفضل الأعمال وأعظم القربات إلى الله، وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما، أي الصدقة أفضل فقال: الماء.
وروى أبو داود أن سعداً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أي الصدقة أعجب إليك؟ قال: الماء.
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حفيا بنعمة الله يعظمها ويشكرها, وما أكثر الدعوات التي كان يدعو بها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يفرغ من طعامه إذا طعم وشرابه إذا شرب, فكان إذا فرغ من طعامه وشرابه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا من المسلمين.
فلنتق الله ونخافه في السر والعلن ونشكره على نعمة الماء ولا يقتصر باللسان بل يتعدى الشكر بحسن التصرف بدون إسراف لهذه النعمة يقول سبحانه:{وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} الأعراف 31.
فما أعظمها من نعمة تستحق شكر الله عليها بقلب خاشع طائع.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.محمد بن عبدالرحمن البشر
الحزن قد يحل لفقد حبيب، أو ظلم رقيب، أو جنوح لبيب، وقد يحل الكدر الأمر غير معلوم، وسبب غير مفهوم، وقد يكون موقناً أو دائماً أو بين هذا وذاك، ولله في خلقه شؤون.
في الوقت الذي بدأت أسطر فيه قلمي وأقلب صفحات كتبي، إذا برسالة تخبر الجميع أن ابن أخي محمد بن حسن قد توفي، في ذات الوقت التي كانت عيني تنظر في سطور من إنشاء الكاتب صاحب المدينة بقرطبة جعفر بن عثمان يقول فيها: فذكرت الله كثيراً، واستغفرته إجلالاً وتكبيراً، وحمدته على السراء والضراء، ونقشت من ما أورده شيخ المؤرخين الأندلسيين ابن حبان في كتابه المشهور المقتبس، ومنه: «الحمد لله الواحد الذي لا يكاثر، والقادر الذي لا يقادر، مقدر الأقدار، ومصرف الإعصار ومكور الليل على النهار، المتعالي عن العيان، والممكن بكل مكان، الموصوف بما علمنا من صفاته، المعروف بما أرانا من آياته، المعين على طاعته بقدرته، الميسر للمرجيات لموجبات جنته برحمته، والزمه الدليل على الافتقار إليه، بل أبقاه على شك من كرّة لحظ أورده نفسه، وأرسلهم بين أمد ممدود، وأجل محدود، حتى إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون، فتبارك الله أحسن الخالقين، والحمد لله رب العالمين....الى آخر ما قال.
هكذا نسج ذلك الكاتب هذا السبك البديع وسطره وحفظه له هذا المؤرخ الرفيع، فرحم الله أموات المسلمين، وأدخلهم جنات النعيم.
أخذت بي الذاكرة بعيد، وسارت عن كل غابر وجديد، فلم أجد سوى أيام كأنها الأحلام، تمر مر السحاب، فتمطر بماء زلال لمن وفقه الله في خدمة البشرية، أو تتقشع دون أن تروي ظامئاً، أو تشبع جائعاً، يرسمها المرء في خياله، ويكررها في ليله ونهاره، وبعد برهة من الزمن ينسى ذلك كله ليعود أدراجه، ويعيش كما رضي أن يعيش، ولله في خلقه شؤون.
الناس في هذه الدنيا تتسابق، وقد تتباعد أو تترافق، وقد تبني لذاتها، وتختلف لمن بعدها، لكنها في نهاية الأمر ذات أمد محدود مرسوم، ووقت معلوم لا تحيد عنه ولا تزيد، وكلما نذكر ذلك الحزن الذي قد مر بنا لسبب لا يستحق وكسر قابل للإصلاح، نعجب من النفس البشرية، كيف تتأثر، وربما تؤثر، وكيف لها أن تصنع منك إنساناً مكتئباً، لا يرى الدنيا بمنظار الأسى، والناس كأنهم له أعداء، فيلوم عند الصغيرة وتكبر في عينه، وتزداد، وتتراكم فتخلق المتاعب، وتجلب له المصائب وهو القادر على إزالتها بأيسر السبل وأسهلها، وذلك بالتجاوز والتسامح، والنظر إليها بعدم الاكتراث.
النفس هي النفس تصنعها كيفما تشاء وتسيرها كما تريد، لكن ذلك يحتاج صراعاً مريراً، وجهداً كبيراً، وبعد ذلك يصنع ذلك الأمر من ديدنها، فلا تراه إلاّ سلوكاً بالطبيعة، وإن كان من التطبيع، فيالها من أنفس تتباين مفاهيمها وفي مراميها وميادينها، وكلاً في سباق مع الأيام التي تطويه، كما هو طي السجل للكتب.
زرعك في هذه الدنيا ليس شرطاً أن يكون علماً أو مالاً، لكن قد يكون بطيبة القلب، والفرح بخدمة الغير، والحرص على إسعادهم وقضاء حوائجهم قدر المستطاع، والأجمل في ذلك أن تكون سعيداً بإسعاد غيرك، وهذه نعمة قد لا يقدر عليها الاّ القليل، وجعلنا الله وأياكم وموتانا وموتاكم منهم.
جمال النفس ليس بالضرورة أن يكون في تصرفات ننسجم مع ما يحب الناس، وما يسايرهم، وإنما هو نبتة تنبت فيها، وترمي ثمارها على من حولها من الأنفس حتى بالشيء اليسير، من الفعل، فلكلً طاقته، لكن أعظم جمال تراه في النفس أن تعطيك كل ما فيها من حب، وأن تأمر الجسد بإسعاد الناس لكي تسعد، بجمالها الباطن وليس بالضرورة أن يكون ظاهره، واللبيب هو ذلك الذي يكشف منابع الجمال في النفس، ويقطف ثمارها اليانعة، أو أن يقرب منها لترمي عليه بتلك الثمار.
رحم الله من أحببناه، ورحم أصحاب القلوب الطاهرة، والنفوس الزكية، وأسكنها جنة الفردوس ورحم الله جميع أموات المسلمين، ورزقهم في من خلقهم براً دائماً، وفتح لنا ولهم خير الدنيا والآخرة، والله ذو الفضل العظيم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
جاء في الحديث: (إن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات)؛ وجاء في حديث آخر: (لا تطلقوا نساءكم الا عن ريبة؛ فإن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات)؛ وجاء في حديث ثالث: (إن الله يكره الرجل المطلاق الذواق). كما أنه عليه الصلاة والسلام قال: (إن أبغض الحلال عند الله الطلاق). وقد اشترط المشرع في تعدد الزوجات العدل بينهن؛ لذلك قال صاحب كتاب الروض المربع وهو أحد الكتب الفقهية المعتمدة عند الحنابلة: (ويُسن نكاح واحدة). من هذا نصل إلى أن من يستغلون إباحة الإسلام لتعدد الزوجات بغرض التذوق واشباع الرغبة الجنسية، ثم طلاق هذه والزواج من أخرى، هو من الممارسات المنهي عنها في الإسلام. بل ذهب بعض الفقهاء إلى أنها تتأرجح بين المكروه والحرام.
وفي الآونة الأخيرة شاع ما يسمى بزواج المسيار، وأقل ما يقال عنه أنه ضرب من ضروب زواج التذوق وإشباع الرغبة الجنسية للرجل والمرأة، المنهي عنه شرعاً كما في الأحاديث التي أَوردت؛ وربما أنه أصبح لبعض النساء مصدرا للإتجار بالزواج، بغرض التكسب المالي. وهذا لا يمكن لفقيه ضليع يُدرك أن من أهم أصول الفقه قاعدة (الأمور تدور بعللها وجوداً وعدماً) أن يبيحه، لأن العلة من إباحة الزواج كما يقرره الشرع الحنيف، ليس فقط المتعة الجنسية، وإنما بناء أسرة وذرية تكون نواة المجتمع، واستمرار بقاء الجنس البشري على الأرض؛ فإذا اختلت هذه القاعدة، يختل باختلالها إباحة أي نوع من الزيجات التي قد تفضي إلى المنهي عنه بالإسلام.
ومن خلال بعض الممارسات وما نراه ماثلاً للعيان فقد تحول (زواج المسيار) إلى ظاهرة سلبية قميئة منحطة خلقا ودينا بكل ما تحمله الكلمة من معنى, فضلاً عن أنه مهد الطريق وسهله للتعدد طلباً للتذوق وليس لبناء أسرة؛ فأصبح كثيرون كما يقولون يتزوج من هذه برهة من الزمن بنية الطلاق، وإذا أشبع غرائزه الجنسية البهيمية منها هجرها، فتضطر إلى طلب الطلاق، فيشترط أن ترد إليه المهر الذي دفعه إليها قبل الزواج، فتقبل طلباً للحرية، وتدفع له ما دفعه لاستباحة فرجها، فيُطلقها ليتزوج بما استرده من الأولى بأخرى ويمارس معها ذات الأسلوب الذي مارسه مع التي قبلها، وهكذا دواليك.
وقد لفت نظري (سناب شات) للأستاذ المحامي «عبدالرحمن اللاحم» يطالب فيه بتفعيل قاعدة (تقييد المباح) لكبح جماح الذواقين والذواقات، الذين امتهنوا هذا الشأن الاجتماعي، وانحطوا به إلى درك قد يصل إلى مستوى التحايل لممارسة الزنا المحرم بهذه الممارسة الذرائعية؛ ولتحقيق الضبط الاجتماعي، فمن حق الحكومة أن تشترط على كل من أراد التعدد، أن يتقدم (أولاً) إلى القضاء لإثبات ملاءته المالية، بحيث يستطيع أن يفي بالالتزامات المالية المترتبة عليه من الزواج بثانية. الأمر الثاني والمهم أن يتأكد القاضي من أنه ليس بذواقة هدفه فقط إشباع رغباته الجنسية، وهذا ممكن وببساطة من خلال (سجله المدني) الموثق لدى الأحوال المدنية. كذلك يطلب القاضي من طالب التعدد أن يقدم ما يثبت معرفة زوجته وأبنائه بقرار التعدد، ولا يبقى سرياً كما يفعل بعض ضعاف النفوس.
إذا تحققت هذه الشروط الثلاثة لدى القاضي، يقوم بإصدار صك شرعي يبيح له التعدد؛ ولا يمكن لمأذون الأنكحة أن يجري عقد النكاح ما لم يقدم الزوج صكاً شرعياً يسمح له بذلك.
بهذه الطريقة نضمن أن من يقدم على الزواج بثانية لا يكون إلا جاداً، يحتاج إلى التعدد، وليس ذواقاً.
إلى اللقاء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. خيرية السقاف
أجل, الثقة تُوَطَّن في النفس فتكون مدينَتها, وقريتَها, ووطنَها الآمن..
ومقعدها الوثير, وتربتها الخصبة..
حيث تحلُّ هناك لا ينازعها فيه كائنٌ من كان..!!
النفس وطنٌ, ما أولاها الإنسانُ عنايتَه كانت ملاذاً لثقته..
حين تكون الثقةُ المكيالَ يرسو بالكفَّة..!
والمركبَ يُبحرُ بالغاياتِ..!
وكما تُصنع المكاييل, تصنع الثقة..!
وكما توضع القواعد توضع أركانها..!
في وجودها ,
لا غبار يملأ الميزان, ولا خواء يعم المركب,
ولا فراغ في جنبات مُدنها, وقُراها, ووطنِها الكبير..!!
وحين تكون النفس وطن صاحبها, وقريته, وقاربه, وميزانه
فإنّ ثمة ما يُقيم له أوجه المقارنة بين أرض يسكنها, ومحطة يعبرها,
وقيمة يقدِّرها, وغاية يرنو إليها..!
من ينتمي لوطن يحبه فيعمل له, ومن يخصه مركب يوليه بذله فيحرص على سلامته,
ومن يملك ميزاناً لا يسرف في الغفلة عن مقاييسه,..!!
تماماً كالذي لا ينام قبل أن يكون قد استوفى واجبَه ما كان..,
فالثقة ثمرة العمل, والحرص, واليقظة,
واستيفاء ما للوطن من الواجب, وما للمركب من الصيانة, وما للميزان من المعيار..!
فالمسرفون في الحيرة, والتائهون في شتات الأفكار, والطامعون فيما ليس لهم, والمسرفون في اغتياب الآخرين, والسارقون ما ليس لهم, والمتظاهرون بلمعة الثياب وبريق المعادن,
وكل من يركب موج الضجيج تخلو أوطان نفوسهم من الثقة,
وتفرغ مراكبها,
وتخف موازينها..!!
هؤلاء كالمتطفلين على موائد غيرهم,
والجالسين في غير أماكنهم,
واللابسين ثياباً فضفاضة ليست بمقاس أجسادهم..!!
يقولون كثيراً, ويفعلون قليلاً,..!!
وحين تكشح الأنوار في عيونهم يتخبّطون لا يؤولون لمرسى,
ولا لجادّة..!!
في خضم الحياة دوماً,
الثقة في النفس نتيجةٌ إذ هي غاية,
وثمرة ٌإذ هي غرس,
وأمانٌ إذ هي مآلٌ..!!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. ناهد باشطح
فاصلة:
(من لا يتقدم، يتراجع)
- حكمة لاتينية -
في عام 2012 شاركت فتاتان سعوديتان هما «سارة عطار ووجدان شهرخاني» في الألعاب الأولمبية الذي عقدت في لندن، وحدثت ضجة إعلامية حول المشاركة التي كادت أن تتعثر لتردد المسؤولين لدينا في اللجنة الأولمبية السعودية.
ومن خلال متابعتي للصحف البريطانية آنذاك كان الاهتمام بالحدث بارزاً في تسليط الضوء على المجتمع المغلق وطريقة حجاب الفتاتين الذي هو في الغرب مثير للجدل منذ قدم التاريخ وما زال، وتدخل منظمة هيومن رايتس في التعليق على الحدث وامتداح السعودية لموافقتها على المشاركة النسائية.
آنذاك قابلت شبكة الـ CCN الأستاذة «لينا المعينا» مؤسسة أول فريق رياضي هو فريق جدة يونايتد لكرة السلة للتعليق على الحدث، ومما أثار انتباهي تأكيد المعينا على إيجاد أرضية وتأهيل رياضي مسبق للفتيات السعوديات للمشاركة في المسابقات الدولية.
هذه النقطة منطقية، إذ كيف للسعوديات أن يشاركن بل ويتوقعن القدرة على المنافسة في بطولات عالمية وهن لا يحصلن على التدريب والتأهيل المناسب.
اليوم وبعد إعلان قرار مجلس الوزراء تعيين سمو الأميرة ريمة بنت بندر بن سلطان وكيل الرئيس للقسم النسائي بالهيئة العامة للرياضة نستطيع القول إننا بدأنا الطريق الصحيح بإيجاد المظلة الرسمية للرياضة النسائية.
ولذلك يمكن لنا أن نتحدث بثقة عن مشاركة المرأة السعودية للمرة الثانية بأربع رياضيات في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانريو هذا الشهر وهن «لبنى العمير، كاريمان أبو الجدايل، وجود فهمي ووجدان شهرخاني».
قبل أربع سنوات ضجت مواقع التواصل الاجتماعي مثل موقع الفيس بوك وموقع تويتر بالجدل حول المشاركة الأولى للفتاتين وتطاول البعض على سمعة الفتاتين، واليوم نشهد تقبلاً أوسع لمشاركة المرأة الرياضية بل وتوجه داعم من قبل الدولة تجاه حق المرأة في ممارسة الرياضة والعقبى لكل حق انتزعته الأعراف البالية من المرأة في مجتمعنا لتنقص من حجم مشاركتها بناء المجتمع.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
أدفع نصف عمري لمن يدلني على سبب مقنع، ولا أستطيع حتى الآن أن أفهم، لماذا يفجر البعض أنفسهم
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الرجال يعشقون بأعينهم
والنساء بآذانهن
ومن يومها اخترعت النساء مساحيق التجميل ..
وتعلّم الرجال الكذب !
*****
تشهد ألمانيا هذه الأيام مسابقة غاية في الطرافة
- التفاصيل