قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سؤال يحتاج الى مقالات للإجابة عليه. أجد هذا التساؤل حاضرا في لقاءاتي مع زملاء او في المجالس او حتى من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، والغالبية يجمعون على انها أزمة مفتعلة تشترك فيها أطراف خفية لها مصلحة من بقاء أزمة السكن مستمرة دون حلول بهدف الاستفادة منها وتحقيق مكاسب شخصية، ولفهم الأزمة لابد من تشخيصها بشكل دقيق بحثا عن أساسها وليس نتائجها الرئيسية والفرعية.
أولا هذه الازمة نتيجة تراكم العديد من العوامل بعيدا عن الافتعال والمؤامرة التي نسمع بها من مواطنين وبعض محللين لديهم تصور وآخرين أقحموا أنفسهم في قطاع معقد وبينوا وجهات نظرهم على انها مؤامرة وتم صُنعها بإتقان!
خلال أربعين عاما مرّ السوق العقاري بالعديد من المشاكل والأزمات صعودا وهبوطا ووصل في بعض الأحيان الى أسعار تجد فيها قطعة ارض بعشرين وثلاثين ألف ريال وفي مواقع جيدة بعدما كانت بأضعاف سعرها وهذا حدث في منتصف الثمانينات وبداية التسعينات الميلادية نتيجة أزمات اقتصادية وسياسية مرّ بها العام والخليج وكانت الفرص متاحة للشراء والبناء في تلك الفرصة مع وجود ضعف في تقديم القروض العقارية.
منذ بداية الالفية بدأت صحوة جديدة وتطور في الفكر العقاري وظهور شركات تطوير ومشاريع جديدة واهتمام للاستثمار في السوق العقاري، مع زيادة الوعي بأهمية التملك وظهور جيل جديد من الشباب حريص على عدم تكرار أخطاء الجيل السابق الذي لم يستغل الفرص.
وبدلا من اختزال مشكلة السكن بالاحتكار الحاصل من فئة معينة ولهم مصلحة في تضخيم العقار خلال العشر سنوات الماضية مستغلين المشكلة لصالحهم مع وجود بعض المتعاونين من المتمصلحين من الأزمة.
فأساس مشكلة السكن سببه عدة عوامل تاريخية أوصلته الى هذا المستوى بدءا من ضعف وزارة التخطيط لعقود وعدم القدرة على التنبؤ باحتياجات المواطنين على كافة المستويات، ضعف القطاعات الحكومية المعنية بالقطاع وعدم قدرتها على مواكبة التطور ودعم حل المشكلة مثل الامانات والمالية والعدل، حصول مجموعة من المتنفذين على مساحات كبيرة من الأراضي كمنح واحتكارها او بيعها على تجار اصبحوا فيما بعد محتكرين، الاعتماد على تقديم منحة للمواطن دون إيصال الخدمات لها وقيامه ببيعها بأبخس الاثمان، عدم اهتمام المواطن بالتملك مبكرا وضعف ثقافة الادخار لديه، استغلال البنوك لحاجة المواطن وزيادة الفوائد على القروض والتركيز على القروض الاستهلاكية دون العقارية، دخول مجموعة من التجار والصناعيين والبنوك والشركات المساهمة وتجار الأسهم بعد ازمة 2006م الى السوق العقاري وشراء الاراضي بأسعار زهيدة وتضخيم أسعارها.
حل الازمة بإذن الله سيكون بتطبيق الرسوم على الأراضي، وضخ مشاريع جديدة من القطاع الخاص، وإنتاج وزارة الإسكان من مشاريع الدعم السكني، وايصال الخدمات لأراضي المنح، وتطبيق الرهن العقاري بيسر وسهولة، وتقديم قروض من البنوك للمواطنين بشروط ميسرة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تتجه معظم دول العالم، وبالذات المتقدمة منها، إلى تكثيف التعاملات الالكترونية كوسيلة دفع على حساب التعاملات النقدية التقليدية.
هذا التوجه العالمي نحو استخدام النقد الالكتروني إن جاز التعبير ليحل مكان استخدام النقد التقليدي (Bank-note)، يستند إلى عدة اعتبارات وفقاً لنتائج عدد من الدراسات والأبحاث، التي من بينها أن قنوات الدفع الالكترونية المستخدمة في وقتنا الحاضر، تحتل المركز الأول عالمياً على مستوى قنوات الدفع التي يستخدمها المستهلكون في دفع قيمة نفقات الاستهلاك الشخصي، والتي تقدر بنحو 30,6 تريليون دولار أمريكي، حيث على سبيل المثال، يتراوح مستوى الانفاق الاستهلاكي باستخدام النقد التقليدي على مستوى العالم ما بين 6-12 تريليون دولار أمريكي، في حين يتراوح استخدام النقد الالكتروني (بطاقات الدفع الالكتروني ونقل الأموال الالكتروني والتعاملات غير المالية) ما بين 11-14 و 3-5 و 3-5 تريليونات دولار أمريكي على التوالي. ويتوقع نتيجة للابتكارات العالمية على مستوى التطبيقات الالكترونية، أن يتزايد عدد المستخدمين لذلك النوع من التطبيقات من حوالي 313 ألف مستخدم في تسعينات القرن العشرين إلى حوالي 50 مليار تطبيق واستخدام، ليشمل ذلك الجوانب الشخصية (الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية، وألعاب الفيديو، والأدوات المنزلية، وأنظمة الأمن، وأجهزة التفلزيون، والسيارات، والكاميرات وإلى غير ذلك من الاستخدامات والتطبيقات).
ومن الأسباب كذلك التي عززت من توجه العالم الى استخدام وسائل الدفع الالكتروني كبديل عن استخدام النقد، ارتفاع الكلفة الاقتصادية للتعامل مع النقد، ليشمل ذلك مصاريف التصميم، والإصدار، وحماية النقد، وتخزينه، وسحب النقد التالف من التداول واستبداله بآخر جديد، إذ تستأثر كلفة النقد بحصة ملحوظة من الناتج الإجمالي لبعض اقتصادات دول العالم المتقدم والتي قد تصل إلى 1.1 في المئة سنوياَ، حيث على سبيل المثال، تشكل حصة تكلفة النقد من الناتج المحلي لدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وبلجيكا، والاتحاد الأوربي، واستراليا، والسويد، 0.47، 0.57، 0.45، 0.38، 0.29 في المئة على التوالي.
ومن بين الأسباب كذلك التي حَدت بالعالم إلى التحول من استخدام النقد إلى وسائل الدفع الالكترونية، مساهمتها بحوالي 300 مليار في الناتج المحلي الاجمالي لنحو 70 دولة خلال الفترة 2011-2015، والذي تسبب بدروه في زيادة الناتج المحلي الاجمالي للاقتصادات الناشئة عبر استخدام قنوات الدفع الإلكترونية بنسبة بلغت حوالي 0.11 في المئة، وفي زيادة بالاقتصادات المتقدمة، بنسبة بلغت حوال 0.08 في المئة. كما ساهمت استخدامات المدفوعات الالكترونية في زيادة الإنفاق على السلع والخدمات بمعدل 1 في المئة أو ما يساوي 104 مليارات دولار أمريكي على مستوى العالم، إضافة إلى توفير فرص توظيف بلغ عددها 2.6 مليون وظيفة بهدف دعم نمو المدفوعات الالكترونية.
أخيراً وليس آخراً، قد ساهم استخدام بطاقات الدفع، وبالتحديد بطاقات الائتمان، وفقاً لابتكارات وأبحاث قامت بها إحدى الشركات العالمية المالكة لبطاقة ائتمانية مشهورة، في تراجع عمليات الاحتيال المالي مقارنة بالمبيعات نتيجة لعمليات الوقاية التي قامت بها، من معدل 0.16 دولار أمريكي في عام 1992 إلى حوالي 0.06 دولار أمريكي في الوقت الحاضر.
خلاصة القول، ان وسائل الدفع الالكترونية، قد اثبتت فعاليتها عالمياً كبديل لاستخدام النقد في تسوية التعاملات المالية، وبالذات على مستوى الأفراد، نظراَ لما تتمتع به من مرونة وسهولة في الاستخدام من جهة، ونتيجة لعديد من الفوائد التي تعود على الاقتصاد العالمي من جهة أخرى، لاسيما وأن بطاقات الدفع الالكتروني قد اكتسبت رواجا عالميا وحظيت بقبول منقطع النظير، إذ يتم قبولها بأكثر من 65 مليون منفذ بيع على مستوى العالم.
وفي المملكة العربية السعودية، الوضع قد لا يختلف كثيراً مقارنة بدول العالم الأخرى بالتركيز على وسائل الدفع الالكترونية، والتي سأتحدث عنها بالتفصيل في مقال قادم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لا شك يغلب على مواضيع الأغاني، قصص الحب من بدايتها إلى نهايته، على أن بعضها تبنى على أخرى، حول الوطن والطفولة والحروب والسلام..
وقد مرت الأغنية في الخليج، بمراحل عدة، بين اعتمادها على التراث الثقافي غير المادي من أرشيف الشعر العربي في عصور مختلفة، وفي منتصف القرن العشرين صدرت أغنية من مختبر جديد يجمع بين أساليب متعددة موروثة، لعبة الكتابة، ودهشة المعنى، وإعادة التدوير، فلا بد منها، في معظم الفنون الجماعية.
وفي الكويت تواتر أكثر من جيل كرسها، ففي منتصف الستينيات من القرن العشرين برز أحمد العدواني وبدر الجاسر وخالد العياف، ومن بعدهم مبارك الحديبي وبدر بورسلي وعبد اللطيف البناي، ومن ثم ظهر جيل سامي العلي وأحمد الشرقاوي وساهر.
وحين مثل الشاعر ساهر في برنامج "ثماني نجوم"، رمضان 1437 -2016، على قلة حواراته المتلفزة والإذاعية معاً، إلا أنها كانت فرصة لتسجيل شهادته حول صناعة الأغنية في الخليج لربع قرن حيث انطلق بكتابة أغنية وطنية إثر تفجيرات المقاهي الشعبية عام 1985 من منظمة أبي نضال في الكويت، وهي من تلحين وأداء: سليمان الملا، وتقول:"يا نبع الوفا الصافي. يا عشنا الدافي. خيرج علينا ضافي. يا ديرتي يا كويت"..
على أنه ذكر في الحوار عن أول ملحن اطلع على كتاباته هو محمد الرويشد، بعنوان "من لي غيرك أشتكي له"، بينما أشار إلى أبرز أغنياته العاطفية "لا خطاوينا" (1987)، لحنها سليمان الملا وأداها عبد الكريم عبد القادر، صاغها في المنتصف الثاني من عقد الثمانينيات، وقد رفضت من لجنة إجازة النصوص في الإذاعة الكويتية، وهي من عيون "أغاني الحب" في الخليج، ورفضت معها آنذاك "ما أصعبك" كتبها بدر بورسلي ولحنها راشد الخضر لعبد القادر.
وتشكل تلك الأغنية واحدة من مسلسل "قصة الحب العاثر"، أي الحب المأزوم، ويمكن تتبعها في نصوص أغنيات يجمع مواقفها وأحداثها ناظم واحد، على أنها توزعت بين أصوات عبدالله الرويشد وعبد الكريم عبد القادر ورباب.
على أن بداية تلك الأغنيات، معظمها من تلحين الملا، تبدت في "نهاية قصتك" (1986) للرويشد، منطلقة من فعل الصدمة حيث انكسر عامل التكافؤ بين الطرفين، فيقول :"بانت نهاية قصتك وانعرف من هو الأناني. وهذا إنت اتغنى بفرحتك وأنا من جرحك أعاني"، وتلتها "لا خطاوينا" (1987) مع عبد الكريم لتكثف فعل الأزمة في أجمل مقاطعها: "خل نفتعل لفراق ونجرح الأشواق دام الحزن واحد" ثم ذهبت القصة لتكون مراجعة لأحداث من الماضي وإعادة تعليل الدوافع، في ما تلا لاحقاً "احتمالاتك خطا" (1987) مع رباب، و"عيني بعينك" (1988) للرويشد، ثم "لا تصدق" التي لحنها عمار الشريعي للرويشد، وعلى أنه وضعت أغنية لم تكتمل بعدها مع الملحن نفسه وذكرها في اللقاء "شوفني بقلبك طالعني زين . مرات القلب يشوف اللي ما تشوفه العين"..
وتمر تلك القصة في أقصى تصعيدها كأنما هي فورة غضب العاشق في "يا حبك للزعل" (1990):"ماني عارف لك مراسي. تحبني و تجرح احساسي. وعلى كثر ما احترس. لا ولا ما يفيد احتراسي"، ثم يأتي صوت العقل الذي يقترح حلاً مشروطاً في "ما أمنعك" (1990) لعبد القادر:"ولو كان في بعدك وجودك .. إثبت وجودك بالرحيل".
واستفرد الرويشد في "هذا انت" (1992) حيث فقد الصبر وأعجزت النصيحة، وعاد التصعيد في "بعد اللي صار" (1994)، وبرزت لغة المهادنة في "يا ماخذ الأيام" (1995) مع عبد القادر "أنا على الأقل في يوم كان اسمي محبوبك"، ثم انفرط عقد السلسلة في آخرها "انس" (1995) حين قال "تذكر زين ﻻتنسى من اللي اصبح و امسى ولجل الحب نذر نفسه".
صنع الملا جملاً موسيقية ذات تنقلات نغمية تكسر التوقع بين درجات مقامات توهم عكس ذلك، ما جعل الشريعي يطلق عليها جمل "سي بيملا"..
ترجَّل ساهر وانشغل في كتابة أغاني المسرح وبرامج التلفزيون، قبل أن يعود إلى الأغنيات العاطفية مطلع الألفية الثالثة يأخذ من الخبرة ومن صور الخيال مع ملحنين جدد مشعل العروج وعبد الله القعود..
وظل الصدى "يبقى حبنا فوق كل الاحتمالات"...
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
(١)
بعد أن كان المتحدثَ الرسمي لقلوب الناس ومشاعرهم..
وبعد أن كان سلاحًا ووزارة إعلام، وكانت قصيدته تهز المعسكر الآخر وربما تهزمه: أصبح الشاعر بلا قيمة ولا قامة!
بسبب الدخلاء!، وبسبب الوفرة!، وبسبب هبوط الذائقة!
(٢)
وحتى يستر الشاعر عورته ويسترد هيبته لم يجد بدًا له من: الغرور!
يريد أن يخرق الأرض، ويبلغ الجبال طولا، إذ إن الغرور حالة يمكن لها أن تقرر له "اللامبالاة"، ما يحقق الرضا الذاتي، لا حلول سوى أن "يصعّر" خده، ويقلل من قيمة نظرائه!، ويمجّد الراحلين!، ويصنع أتباعًا!، هكذا يسترد نفسه وأنفاسه فيرى أنه كـ"نبي" في زمن جاهلية، فتسكن نفسه!
(٣)
يتمسك بهذا "الإيهام" حتى لو قضى ليله في "المول" ولم يعرفه أحد، حتى لو جلس مجلسًا ولم تُطلب منه قصيدة!، وحتى لو "رمى"البيت والبيتين لـ"مسامع" الحضور، وأحد لم يهتم!
(٤)
هذه "المواربة" مكشوفة!، حتى للمتلقي العادي!
جليٌ لكل متأمل أن الشاعر يفقد نفسه بسبب الغرور!، ويفقد "شِعره" إذا تواضع!، إذ لابد للشاعر أن يكون شاعراً وحسب!، إنسانا"يرى" فيتأثر فيقول!
هذه ميزته!، وهذا عيبه!
الشاعر لا يجيد سوى الشعر!، وما يربطه بالشعر "شَعرة"، أي تغيير طارئ على حياة الشاعر تفقده شاعريته!،سيما إذا كان هذا التغيير بإشارة من "العقل"!
(٥)
الشاعر قلب وهوى!، متى ما تحكم به عقله فقد كل شيء!فالعلاقة بين قلب الشاعر وعقله يجب أن تكون "عكسية"!
بالأحرى: يجب أن يتخلص من "عقله" ليبقى شعره!..لنحب..فنغني..فنبقى!
(6)
"الشعر لا غنى عنه، لكني لا أعرف لأي شيء!"
"كوكتو"
(7)
الشاعر ليس منطقياً، هو يهرب من المنطق والمناطقة!، يستقل الغرور ليرتكب "اللامبالاة"!
هذا هو الحل ليتذكر المجتمع أنه أمام شاعر!
(8)
هيولى الشعر: الحب!، وهيولى الشاعر: الحزن!
كل شعرٍ لا يدور مخلِصًا في فلك الحب والحزن الخالصَين..ليس بشعر مخلِّص!
هذا هو مستقبل الشعر.. وهذه هي خطط التنمية المستدامة التي يتجه إليها الشعر: رثاء وغزلا فقط لا غير، أما البقية من "أغراض" عبثية فهي نزول لرغبات الإنسان الدنيئة من هجاء ومديح بيد أن الشعر يُرقى إليه فيُرتقى به!.. الشعر لا ينزل!.. لا يَخدِم.. ولا يُستخدم!
لذا كله: هذا الغرور لا يجدي نفعاً.. ولا التواضع!
- التفاصيل