قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
للتشاؤم والتفاؤل حضور في ثقافات أغلب الشعوب مثل اليونان والرومان والفرس وتأثير في حياتها، كما كان له شأن كبير في حياة العرب في الجاهلية كما فصله جواد علي في كتابه الشهير(المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) فكانوا على سبيل المثال يزجرون الطير ويتفاعلون مع السوانح والبوارح وقد ذكر أن أهل نجد يتشاءمون بالبارح ويتيمنون بالسانح وأن غيرهم من العرب يتشاءمون بالسانح ويتيمنون بالبارح ولكن يبدو أن هذا الكلام ليس على إطلاقه فقول ذي الرمة الشاعر النجدي:
خليلي لا لاقيتما ما حييتما
من الطير إلا السانحات وأسوأ
يشير إلى عكس ذلك كما يؤكد ذلك قول كثيّر الشاعر الحجازي:
أقول إذا ما الطير مرت مخيفة
سوانحها تجري ولا أستشيرها
والحقيقة أن بعض العرب في ذلك الزمن ليس رأي في السوانح ولا في البوارح وليس لها تأثير على حياته أو في تصرفاته، وعندما جاء الإسلام أبطل الطيرة واستحسن الفأل إلا أن التشاؤم والتفاؤل ظلا حاضرين في ثقافات الشعوب العربية وكذلك الشعوب الإسلامية إلى اليوم، وكثيراً ما نلاحظ الإشارة إلى ذلك في آدابنا الشعبية في الجزيرة العربية ومن ذلك على سبيل المثال (رفة العين) وهي تلك الحركة السريعة غير الإرادية لجفن العين كما قال صقر النصافي:
اليوم يا عيني علامك ترفّين
ولا أنتِ على العادة بنثر الدموعِ
أما يبي يلفيك علمٍ ما هو زين
وإلا أتذكر ما غدا من رْبوعي
فالنصافي يشير في البيتين السابقين إلى (رفّة العين) وهي عنده كما يبدو رمز فراق وإشارة تشاؤم، في حين نجدها في شواهد وبيئات أخرى بشرى لقاء وإشارة تفاؤل كما قال الشاعر:
عيني ترف مبشرتني بغايب
عساه يا عيني من اللي تودين
وأشار عاتق البلادي في كتابه (الأدب الشعبي في الحجاز) إلى أن هذا يدل على اعتقادهم بأن العين ترف لمجرد رؤية غريب سواء كان محبوباً أو غير محبوب.
في حين نجد أن رفة العين عند المصريين الذين أخرجوا فيلماً سينمائياً في خمسينيات القرن الماضي بعنوان (عيني بترف) من بطولة تحية كاريوكا وكارم محمود، تجمع بين التفاؤل والتشاؤم فإنه إذا رفت العين اليمنى تنبأ صاحبها بحدوث شر، وإذا رفت العين اليسرى تنبأ بحدوث خير، كما أشار إلى ذلك أحمد أمين في قاموسه .
ومن ذلك (طنة الأذن) فإن بعض مناطق الجزيرة العربية إذا طنت أذنه اليمنى ظن أن هناك من يذكره بالخير وإذا طنت الأذن اليسرى ظن أن هناك من يذكره بالسوء، وأما في بعض المناطق فهناك من يعتقد أنه تذكير بيوم القيامة فيرفع إصبعه إلى السماء وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله كما ألمح إلى ذلك البلادي. وأما في مصر فعندهم مثل شعبي يقول: "إذا طنت الودن اليمين عدو مبين، وإذا طنت الودن الشمال حبيبي سال" ومنهم كما ذكر أحمد أمين من إذا طنت أذنه فإنه يضع يده عليها ثم لا يزال يذكر أسماء من يظن أنهم ذكروه ويعتقد أنه إذا ذكر اسم من يتكلم فيه فإن الطن سيتوقف!!
وبشكل عام فإن التشاؤم والتفاؤل لا يتوقف على العين أو على الأذن بل يمتد إلى عرام الأنف وحكة اليد وخدر الرجل وربما عرّجنا على شيء منها في مقالات لاحقة، ولعل مبعث ذلك هو أن خفاء التفسير العلمي لأي موضوع يؤدي إلى تبني الذاكرة الشعبية تفسيراً ميتافيزيقياً، مع العلم أن ثقافة التشاؤم والتفاؤل هذه ليست وقفاً على العالم الثالث فما زال العالم الأول يتشاءم من الرقم 13 إلى اليوم!!.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لا أحب أن أطرح لغة التشاؤم لأشتري احترام القرّاء أو جلد الذات بالنقد اللاذع، ما أجمل الواقعية في الاقتصاد والسياسة كما فعل الناجحون، واليوم تمر مملكتنا الغالية بمرحلة تحول دقيقة تستلزم النقد والصراحة للوصول إلى بر النجاح بدون استخدام لغة المزايدة، والمملكة بصراحة تتعرض لابتزاز صريح من الإعلام العالمي وهي تتهم بكل وقاحة المملكة بقيامها بجرائم حرب في اليمن مثل روسيا في سورية وهو محض كذب وافتراء.
قوة الداخل هي من ترد خسة ومزايدة الخارج، ومن هنا بصراحة أقول نعم ان عدد العاطلين قد يتزايد ويتجاوز 11.5% من السعوديين وهي نسبة عالية أصلا، حيث تذكر هيئة الإحصاءات العامة ان عدد الخرجين من جميع مراحل التعليم العالي بلغ 153 ألف طالب وهو ما يعادل 2.8% من القوة العاملة والرقم في تزايد وهو ليس عدد دقيق أيضا لمن سوف ينضم لسوق العمل هذا العام حيث لم نضم المبتعثين وكذلك ممكن أن يلتحق بسوق العمل من لم يكمل تعليمه الجامعي أو الأولي مثل حملة شهادة الثانوية.
من المؤشرات الأولية يتضح بان القطاع الخاص نسبياً في انكماش مع التباطؤ الاقتصادي، أولا الاستثمارات في تباطؤ وهي ذات علاقة طردية بنمو الإقراض البنكي وحجم القروض للودائع ارتفع الى 86% بنهاية الريع الثاني وثلاثة بنوك تتجاوز النسبة فيها 93% وهذا يصعب على المصارف تمويل القطاع الخاص بسبب انخفاض الودائع ولولا التدخل العملي والموضوعي من مؤسسة النقد بإقراض المصارف لكان الوضع اسوأ وقد اشاد صندوق النقد الدولي بخطوة ساما نحو تثبيت سعر صرف الريال مع الدولار ضد اي خطوة سوف تسبب تضخماً وانسحاب رؤس اموال محلية في وقت تبحث فيه المملكة عن استثمارات عالمية.
ثانيا يتضح من نتائج شركات التجزئة انخفاض القوة الشرائية وهذا مؤشر لانخفاض الاستهلاك المحلي والسبب القانون الاقتصادي بان المستهلك ترتفع قدرته الشرائية في حالة تفائله بارتفاع دخله مستقبلا ويزداد ادخاره في حالة خوفه من نزول دخله مستقبلا، في ظل ترشيد الشركات للتكاليف.
ثالثا انخفاض الإنفاق الحكومي من اجل تفادي عجز ضخم وكذلك عدم زيادة رواتب الموظفين والحقيقة المملكة من اكثر الدول في العالم التي تقوم بتوظيف مواطنيها في القطاع الحكومي وتصل النسبة الى 62.5% من حجم القوة العاملة وهذه نسبة العالية ويجب ان يبدأ القطاع الخاص بمهمة خلق فرص العمل لكن موارد نمو القطاع الخاص بصراحة محدودة حتى الان ولا تساعد القطاع الخاص على النمو.
مما ذكرت واضح بان الاقتصاد الكلي يواجه تباطؤا ولكن يجب ألا ننتظر تحسن أسعار البترول فالطريق الى خطة التحول يتطلب العمل على تقوية وتعزيز القطاع الخاص، وأظن الخطوات:
اولا- تحسين وضع المصارف ورفع قدرتها على تمويل القطاع الخاص .
ثانيا- ان يساهم صندوق الاستثمارات العامة في الاستثمار المحلي لتشجيع القطاع الخاص.
ثالثا- تعديل وتحسين قوانين الاستثمار للمستثمر المحلي كما روجعت للمستثمر الخارجي وتحرير بعض القطاعات.
رابعا- تعزيز بيئة الابتكار والأبحاث بشكل ملموس واكثر واقعية.
خامسا- والأهم مراجعة القطاعات الجذابة في المملكة ودعمها مثل صناعة البتروكيماويات والتي الاحظ انها منسية في خطة نمونا مع أنها ثاني اهم صناعة في اقتصادنا بعد البترول والتي استطاعات عبر قانون السوق دون تدخل سياسي جذب وخلق علاقات استثمارية مع اكبر الشركات في العالم حيث نجحت سابك في صنع شراكة مع إكسون موبل في أمريكا وساينبوك و (شنهوا ننجيشيا) في الصين حيث لا يوجد سعر لقيم منخفض في الولايات المتحدة او الصين ولكن يوجد انضباط سابك والثقة لشراكتها في إنجاح المشاريع سواء في مستوى التشغيل والتسويق، ويوجد قطاعات وشركات كثيرة سعودية قادرة على جذب استثمارات داخلية او الشراكة مع شركات عالمية في الخارج مثل شركة الاتصالات والكهرباء وكما تفعل الان شركة النقل البحري من مشاريع مع شركات عالمية، عندما بدأت فرنسا مشروع تحولها الى دولة صناعية ونووية طالب (ديجول) قادة الشركات الفرنسية لطرح استراتيجية وعمل على دعمها ونجحت.
إذا لم يتم دعم القطاع الخاص وتعزيزه سوف ترتفع نسبة العاطلين وهذا ما لا نريده من أجل إنجاح خطة التحول.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.فوزية أبو خالد
يتطرق مقال اليوم لعدة مواضيع شائكة. تجسدت وتوزعت في عدة هشتاقات جاءت على موقع التواصل الإلكتروني الاجتماعي تويتر. وقد حصلت هذه الهشتاقات على الكثير من الأصوات وأثارت الكثير من الشجن والجدل.
ولهذا رأيت لشدة إحساسي بكل منها ولأهميتها جميعا, لكل منا، ألا أفاضل بينها وأمد يدي للمشاركة ولو بكلمة حق أو باجتهاد شفيف في كل منها. ولن أستأثر أو أستفرد بالرأي في أي من تلك الهشتاقات، بل سأعمل ما وسعني أن أقدمها بتعدد أصواتها بما يعكس ذلك الإجماع العفوي الذي تحظى به القضايا الوطنية والإنسانية والسياسية والنسوية أو أي كان مجالها البشري عندما تتعلق بالضمير وبالفطرة السليمة وبالأساسيات المبدأية لكل تجمع عمراني عادل.
والحقيقة أن أهمية استعادة هذه الهشتاقات تأتي بالنسبة لي من أمرين: الأمر الأول يتعلق بما يمكن أن أسميه سيسيولوجيا هشتاقات تويتر ليس في مطلقه بل على الجدار السعودي تحديداً، أي ما يكتب بأقلام مواطنين سعوديين على وجه التحديد وما يهتم بقضايا سعودية أو عربية على وجه التحديد والعموم معاً. فمثل هذه الهشتاقات تحديداً غالباً ما تكون تمثيلاً رمزياً إن صح التشبيه لبرلمان شعبي وإن لم يخل من بصمات نخبوية للتعبير عن إيقاع الشارع السعودي ومزاجه السياسي وحالاته النفسية ومنسوب الرشد والوعي في تعاطيه المسؤول مع الأمور المجتمعية الملحة. والهشتاقات تختلف في سيسيولجيتها عن التغريدات الفردية وإعادة التغريد لأنها تجمع المغردين, وتلم شملهم من خلال نقطة التقاء موحدة يجري التعبير عنها بالوسم المشترك أو بقاسم الهشتاق للوقوف بقضية معينة أياً كانت مفترقات الطرق أو مفترقات الهوى أو الخلفيات التي يصدر عنها المشاركون في الهشتاق المعني. وهذا يتيح التعبير ليس فقط عن المواقف أو التغريدات المؤيدة والمتفقة مع مضمون الهشتاق المطروح، بل على قدم المساواة يتيح الاختلاف عنه أو الجدل فيه. وأكثر من ذلك فإنه غالباً ما يتيح تطوير فكرة الهشتاق ويثريها بتعدد زوايا النظر للقضية المطروحة, بتعدد مشاركات المغردين في موضوع الهشتاق موضع التداول. أما الأمر الآخر الذي يحدوني لاستعادة بعض مواضيع الهشتاقات في هذا المقال فهو ما تكشف عنه سيسيولوجيا الهشتاق من قدرة هذه الوسيلة أي الهشتاق على بناء جسور مفقودة لعلاقة مباشرة بين المواطن وبين دولته وأصحاب القرار فيها, وبين المواطنين أنفسهم، وبين التيارات الفكرية أو الموقفية المختلفة، وإن اقتصر مثل هذا التجسير على مستوى الأفق الافتراضي بطبيعة الحال.
وفي هذا السياق، فقد يأتي الهشتاق على شكل معارضة سلمية على سياسات إدارية أو مالية أو سياسية أو احتجاج على سلوكيات اجتماعية أو تعبير عن موقف نقدي، كما قد يأتي على هيئة مقترحات ومبادرات أو مطالب عادلة أو يأتي بصورة أحلام صحو أو تفكير بصوت عال في عزف مشترك أو إيقاع مغاير. وقد قدرت لولعي بالمزج بين المتخيل وبين الواقع ولغيرتي من أجنحة العالم الافتراضي التي تحملني على محاولة اجتراح حرياتها أو قبس منه على أرض القائم الميداني, أن أقوم بمعالجة أو على الأقل إدخال يدي في تلك الفجوة التي أصبحت الأقلام تعاني منها وتعيش بها حالة من الازدواجية المحرجة بين شفافية النشر على حبال التواصل الاجتماعي الإلكترونية وبين غياهب النشر الورقي.
أما القضايا التي شغلت موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» على التوالي وكانت قطعة من كبدي هذا الأسبوع فتتمثل في ما يلي من الهشتاقات:
# سعوديون ضد التطبيع
حين كنا صغاراً كانوا يسمونه
(العدو الصهيوني)
لم يتغير العدو
نحن تغيرنا
تغريدة الشيخ عادل الكلباني
***
إنها الحقيقة # سعوديون ضد التطبيع
استفتاء على الهواء والنتائج أبلغ من كل تعليق
تغريدة د. علي عمر بادحدح
***
أجزم أن السعوديين كافة ضد التطبيع قد تختلف أساليب رفضهم
تغريدة فهد العوهلي
....
القضية ليست قضية أهل فلسطين وحدهم القضية قضية كل مسلم وكل عربي
نورة الناهض
***
الخلاف مع اي دولة غير محتلة لأرضنا قد ينتهي بصلح أو اتفاق، أما العدو المحتل لوطن والمتربص بمزيد من الأوطان لا حل له الا رجوع الأرض لأهلها.
تغريدة عزيزة اليوسف
***
لا للتطبيع ولا لاستدراج جديد لا للتخلي عن أسس وطنية وأخلاقية. فلتبقى بلادنا شمعة واحدة نلعن بها الظلام المطبق حولنا
تغريدة فوز العبدالله
***
قمة الإنسانية قمة الضمير الحي أن لا نتهاون مع أعظم سرقة في التاريخ سرقة أرض فلسطين والتطلع لما وراء النهر.
تغريدة خالد الوابل
***
قضيتنا مع الصهاينة قضية وجود لا قضية حدود وأخشى ما أخشاه أن تصبح الخيانة وجهة نظر.
تغريدة محمد السرحاني
الهاشتاق الثاني
# سعوديات نطالب بولاية المرأة الراشد على نفسها
الوصاية على المرأة ليست حقاً لذكر سواء كان صالحا أو طالحا لأنها تعيق المرأة وتشكك بقدراتها ورشدها.
تغريدة رغد العبدالعزيز
***
ارفعوا الوصاية عن المرأة / يجب اشتراط موافقة الأم عندما يريد الأب السفر بالأطفال.فالأم والأب يحملان مسؤولية مشتركة عن الأطفال
تغريدة أميرة عبدالله
***
لا لوصاية راشد عاقل على راشدة عاقلة لقد ولدتنا أمهاتنا أحرارا. والمرأة اليوم في ظل دولة مستقرة تحتاج وتستطيع أن تتولى تدبير شؤونها بنفسها
تغريدة طرفة الخالد
# أبطالنا على الحد الجنوبي
اللهم ارحم شهداء الحد الجنوبي واجبر مصاب الوطن ومصاب أمهاتهم وأطفالهم وأهلهم. اللهم عجل بنهاية لهذه الحرب حقنا لدماء الأبرياء من كل جانب
تغريدة إبراهيم المديميغ
***
تهمس الدماء الطاهرة وهي تتدفق في مسارب أرض الوطن فديتك بحبر الروح بأقحوان الجروح بفراق الأهل والولد فترد الأرض الأبية مر أيها البطل محررا من ضيق اللحود محمولا على أجنحة الرحمة مجللا بدعوات حرّى لله ليكتب خاتمة عجلى لهذه الحرب.
***
الأبطال على الحد الجنوبي ليسوا بحاجة إلا إلى العودة لأطفالهم وإن كان لابد من عطاء عادل جزيل مهما سخى لا يضاهي بذل الدماء.
تغريدة عبدالعزيز العرفج
***
اللهم ائذن بأجل قريب يغلق هذا الجرح جهة القلب جنوباً. اللهم اكتب ختاماً عاجلاً لهذه الحرب بنصرة المظلوم على الظالم لأهله الغاشم على جار طالما أحسن الجوار.
تغريدة سارة العبدالواحد
وليس آخرا
اللهم ألهمنا دولا ومجتمعات البصيرة وعزة النفس والأوطان لنرى الحق حقاً ونملك شجاعة إقراره، ولنرى الباطل باطلاً ونملك جرأة مقاومته. اللهم آمين.
ولعل بعض ما ينقصنا لنرى ولنحيا تحديات عصرنا ولحظتنا التاريخية المشحونة بالتحولات، لنقودها بدل أن تجرنا للهاوية، هو التحلي بعقل نقدي وبإرادة عاملة وبسحر خفي اسمه حرية الخيال.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.عبدالعزيز الجار الله
في كل مناسبة ألتقي بها بالمهندس هذلول الهذلول وكيل وزارة النقل للطرق يلح علي سؤال: متى تنتهي اختناقات طرق مدينة الرياض؟ وهذا بلا شك من الأسئلة العامة والمفتوحة، لكن لدي قناعة داخلية أن المهندس الهذلول - وهو مستودع وبيت خبرة الطرق بالمملكة لسجله العلمي والإداري بالوزارة- لديه الكثير من الحلول وما يقوله, وإن كانت معظم العواصم العالمية والمدن القديمة لديها مشكلات الزحام وهي ظاهرة عالمية يعمل على إنهائها وحلّها خبراء من المهندسين في مجال: الطرق والجيولوجيا والقطارات والأنفاق والجسور والأنهار.
فقد كشف وكيل الطرق الهذلول خلال جولته يوم السبت الماضي على الطرق المحيطة بمدينة الرياض، كشف عن محولات الطرق وتوزيعها وعن الطرق الجديدة التي تسمح بالحركة بين المناطق والمدن دون المرور وسط مدينة الرياض - جريدة الجزيرة الاثنين الماضي - فجاءت الحلول على النحو التالي:
أولاً: تقاطع ومدخل محافظة رماح شرقاً الذي يحقق ربط المحافظة بطريق الرياض يسمح للحركة المرورية العابرة المتجهة إلى شمال المملكة دون المرور بمدينة الرياض.
ثانياً: ازدواجية طريق رماح شوية الصداوي الذي يربط الرياض بشمال المملكة والكويت دون المرور بمدينة الرياض.
ثالثاً: المحول الذي يربط طريق الرياض / الدمام السريع بالخرج /حرض وهو طريق ينقل حركة المرور بين المنطقتين الجنوبية والشرقية دون المرور في وسط الرياض.
رابعاً: المحول الجنوبي الغربي للخرج ينقل حركة المرور العابرة من الإمارات وشرق المملكة خارج محافظة الخرج.
خامساً: طريق الخرج القويعية المباشر السريع وهو يربط الرياض / الطائف السريع بطريق الخرج / حرض ويعد جزءاً من الطريق الدولي المؤدي إلى الإمارات عمان.
سادساً: طريق الرياض الحاير الحوطة المباشر، يخدم من وإلى المنطقة الجنوبية.
فقد كشف المهندس الهذلول عن محولات الطرق العابرة بمدينة الرياض وهي من أحد مسببات الزحام والحوادث بسبب حركة الشاحنات، فقدر مدينة الرياض الجغرافي أنها العاصمة والمدينة الكبرى بين أهم مصدرين للاقتصاد وحركة السكان التجارية والدينية هما: غرباً مكة المكرمة والمدينة المنورة الثقل الديني وحركة الحجاج والمعتمرين والحركة المرورية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى نشاط سواحل البحر الأحمر والموانئ التجارية، وشرقاً المنطقة الشرقية النفط والغاز وحركة نقل المشتقات النفطية، ونشاط موانئ الخليج العربي التجارية من البضائع ومشتقات النفط ووجود المدن الصناعية على شواطئ الخليج.
بلا شك أن حلول وزارة النقل وما أوضحه م. الهذلول: أن فكرة حل اختناقات مدينة الرياض المرورية تنبع من الأطراف وليس من الوسط وعلاجها بمحولات الطرق على مداخلها وشبكة القطارات الداخلية هو الذي سيوجد لنا بإذن الله مدينة جديدة ورياض جديدة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
خالد بن حمد المالك
ليس أمام المملكة من خيار يقنعها لكيلا تدير ظهرها لهذا التدليس والكذب والبهتان الذي تمارسه بحقها ما يسمى بالمنظمات الإنسانية والحقوقية، لكونها اتهامات تتكرر اعتماداً على مصادر مشبوهة، وبقصد واضح ليس له من تفسير، ومحاولات يائسة لهز ثقة دول العالم بها، وفي النهاية وضعها في كماشة هذا الاتهام الظالم، وسط حالة من الضجيج المشحون بالحقد والكراهية، وبث هذه السموم باتجاه دولة لا تعرف إلا احترام الإنسان، ولا تمارس إلا ما يعزز مكانته وحقوقه، وفق الأعراف الدولية، وبما يمليه عليها دينها وطبيعتها الإنسانية.
* *
لذا لا علينا إن تصاعدت نبرة الحقد، وتنوعت أساليبه ومصادره وأهدافه، فالمملكة لديها من الوثائق والحقائق ما تعتمد عليها في إيضاح مواقفها، وفي إلجام من يتهمها، مهما تكالبوا عليها، ومارسوا بهتانهم، فنور الحق لا يطفئه ولا يخفيه ولا يحجبه هذا النوع من التقصد في إيذاء المملكة، وإساءة سمعتها، وتصنيفها بما لا يتفق ولا ينسجم مع حقيقتها، ولن تخيفها هذه التصنيفات أو التقارير الظالمة التي تصدر بحقها من حين لآخر.
* *
لقد بات واضحاً لنا، أن استهدافنا، سببه تمسك المملكة بالمبادئ التي تؤمن بها، والتزامها بسياسة الاعتدال في كل شأن من شؤونها، واحترامها للإنسان وحقوقه في السلم والحرب، ودعمها لكل عمل إنساني يخص إغاثته ومساعدته مهما بعدت دياره عنا، وتحملها لمسؤولياتها ضمن الدول المحبة للسلام ومحاربة الإرهاب، بما لا يمكن لكائن من كان أن ينكر دور المملكة في هذه وغيرها، إلا أن يكون إنساناً أو مؤسسة أو منظمة أو دولة تريد أن تحجب الشمس بغربال.
* *
وأمام كل هذا السيل من الاتهامات، وهذا التقصد للمملكة وتشويه مواقفها، والمحاولات للزج بها في أتون مواقف لا علاقة لها بها، وذلك لإشغالها عن مسؤولياتها في التصدي لأعدائها، ومواجهة المؤامرات لإضعافها، فإن كسبها لمعاركها مع هؤلاء ينبع من استقلالية قرارها، واستيعابها وفهمها لما يُبَيَّتُ لها، والتعامل مع ذلك كله بالشجاعة المطلوبة، والصدق المعروف عنها، وما اعتاد عليه المجتمع الدولي من صراحتها، ومن أنه ليس عندها ما تخفيه عن كل ما له صلة بمواقفها.
* *
إن أي مزاعم أو ادعاءات حتى وإن كانت من منظمات عفو وحقوق إنسان دولية لا تكتسب صفة القطعية والمصداقية طالما أنها تعتمد على تقارير مضللة، وبيانات انتقائية، ومواقف منحازة، متجاهلة جهود المملكة الإغاثية، وأعمالها الإنسانية، ومحاربتها للإرهاب، ودعمها للسلام والاستقرار في العالم، وهي حقائق لا يمكن لمثل هاتين المنظمتين أن تنجح في إقناع العقلاء في العالم بسلامة تقاريرها وصحة بياناتها عن المملكة، وسيكون مصيرها كسابقاتها التي اضطرت المنظمة الدولية التراجع عنها، والإعلان عن براءة المملكة مما نسب لها بعد أن تبين أنه اعتمد على تقارير إيرانية ومعلومات حوثية بالأدلة القاطعة.
* *
والغريب المستغرب أن تلتزم هذه المنظمات الصمت المطبق، وتتخلى عن مسؤولياتها، وما يفترض أن تقوم به، أمام جرائم إسرائيل، وتدخلات إيران في دول المنطقة، وممارسات الحوثي والمخلوع صالح في اليمن الشقيق، حيث قتل الأطفال والنساء، والزج بأحرار اليمن في السجون، وتقويض كل ما بنته السواعد اليمنية على مدى قرون من الزمن، ومثل ذلك ممارسات بشار الأسد وروسيا في سوريا، دون أن يكون لها موقف مسؤول في كشف هذه الجرائم والتنديد بها.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد أبا الخيل
عشرون حالة وفاة يومياً بسبب حوادث المرور و7153 سنوياً، و73 % من مجمل الوفيات دون سن الأربعين سنة، هذا الهدر في الأنفس الغضة لم يخفَ على الدولة، فجعلت للمرور نظاماً وجعلت للمرور مراقباً تمثل في نظام (ساهر)، لم يرتح الكثيرون لساهر ووجدوا أنه عقبة لحريتهم في المغامرة بالذات وتهديد حياة الناس، ومارس معظمهم كافة الطرق لتضليل ساهر أو تعطيله. في خمس سنوات الماضية لم يحدث نظام ساهر تغييراً كبيراً في سلوك السائقين، فما زالت نسب حوادث الطرق عالية مقارنة بالنسب العالمية، لذا نحن بحاجة لتنظيم يؤثر في سلوك السائقين دون أن يجعلهم أعداء لهذا التنظيم.
في حوار مع مجموعة من المهتمين اقترح معظمهم تطبيق إجراء معمول به في كثير من البلدان وهو سحب ترخيص القيادة ممن تتجاوز مخالفاته المرورية حداً معيناً، في نظري هذا الإجراء غير مناسب في بلادنا، فمن يسحب ترخيص قيادته لن يستجيب لذلك، فالنقل العام الحالي لدينا غير مناسب للتنقل بكرامة والأسرة السعودية تعتمد بصورة أساسية على النقل الخاص للتسوق والمدرسة والنشاطات الاجتماعية الأخرى، ثم أن معظم الأسر السعودية تعتمد في تنقلها على سائق واحد وهو في المعتاد رب الأسرة، لذا سحب ترخيص القيادة سيقود لمخالفات أعظم وهي عصيان النظام.
في تويتر اقترحت اقتراحاً أعتقد أنه مناسب، هذا الاقتراح يقود لتعديل السلوك في القيادة وليس التصيد كما يظن الكثير في ساهر، هذا النظام يجوز أن يكون مكملاً لنظام ساهر، ويتمثل في جهاز رصد يعتمد تقنية (GPS) يثبت بصورة مأمونة وغير قابلة للنزع في سيارة كل من يرتكب ثلاث مخالفات مرورية خلال فترة محددة قد تكون مثلاً (3) أشهر، هذا الجهاز سيسجل كل تصرفات السائق خلال شهر سرعة السير والتنقل بين المسارات، التسارع عند أو بعد الإشارات، وربما تجاوز الإشارات وإشارات التوقف الجبري، سيكون السائق على علم بأن سلوكه القيادي مراقب بتقنية عالية، حيث بعد شهر من تركيب الجهاز سيستدعى السائق لمركز المرور ويعاد جهاز الرصد لتحمل البيانات التي سجها في نظام حاسوبي يحلل سلوك السائق ويظهر مدى تغير السلوك في القيادة لديه تجاه الانظباط في النظام، بعد ذلك وحسب معايير تغير السلوك تقرر إدارة المرور إما إعفاء السائق من أي إجراءات إضافية أو إلزامه بحضور دورات تدريبية أو التطوع في تنظيم إجراء مروري وفي الحالات التي يثبت سوء سلوك السائق بصورة لا تحتمل قد يكون السجن التأديبي لمدة محدودة هو أمر لا بد منه.
هذا الاقتراح أسوقه لاهتمام صاحب السمو الملكي ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، فليس هناك رجل في المملكة معني بخفض حوادث المرور أكثر منه سوى سيدي خادم الحرمين الشريفين. جعلهما الله عين الرعاية التي تحفظ أمن البلاد والعباد.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سمر المقرن
للإنسان وحده القدرة على تحمل المسؤولية كما جاء في الآية الكريمة بشكل صريح: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ }.. لكن تبقى قُدرات البشر مختلفة ومتفاوتة في تحمل هذه المسؤولية، ويظل هناك أفراد يتهربون منها وهم من تظهر لديهم صفة إلقاء اللوم على كل الأشياء من حولهم، بحيث دائماً يبحثون عن تبرير لأي سلوك أو فشل أنهم بعيدون عنه وأن هناك أسباب أخرى لا دخل لهم فيها هي السبب في هذا الاخفاق أو الفشل!
برأيي أن هذه النوعية من البشر من الصعب التعايش معهم، لأن الحياة معهم لا يُمكن أن تقوم على التكامل الذي يحتاجه كل منّا، فكل شخص يُكمل الآخر، وهؤلاء جزء مُعطل تبقى نظرتهم للحياة مرتكزة على ناحيتن، الأولى: غريزية.. بحيث يتصفون بالنهم على الأمور الغريزية والحاجات الأولية، ويشعر من يتعايش معهم بعدم قدرتهم على تهذيبها. أما الثانية: مادية.. بحيث يعتقدون أن الحل الوحيد لكل مشاكل الحياة هو المادة. نعم أؤمن بأن المادة تحل جزءا من المشاكل لكنها ليست العامل الرئيسي في التعاطي الإنساني للمشكلات.
هؤلاء أيضاً يفتقدون إلى النظرة للمستقبل، وتبقى نظرتهم محصورة بالتخطيط للمستقبل من الناحية المادية، وهذا ما يجعلهم يفتقدون الحياة العاطفية التي لا تتجاوز الحياة الجنسية بنظرهم!
يتصف هؤلاء كذلك برفض التغيير، فهم -كما يرون أنفسهم- أفضل الناس وأحسنهم لأنهم لا يشعرون بعيوبهم، بل يعتقدون أن الله خلقهم بلا عيوب، لذا لا شيء لديهم يحتاج إلى التغيير، ويؤمنون بأن الآخرين هم من يجب أن يتغيروا لأنهم مليئون بالعيوب!
إن البحث عن الكمال، و(الكمال لله وحده) هو شيء جيّد ومطلوب، لكن تلك النوعية من الناس الذين تحدثت عنهم أعلاه هم لا يبحثون عن الكمال لأنه في اعتقادهم قد وصلوا إليه دون تعب، بينما الحديث عن الكمال يُذكرني هنا بنظرية (الكمالية) الفلسفية، التي ترتكز على قوة الإرادة عند نيتشة، أو بالعقل كما هو عند أرسطو الذي أشترط الكمال بتأدية الوظيفة العقلية والتأمل العقلي.
بشكل عام، لا يوجد إنسان كامل، بل حتى الأنبياء والرسل لم يُمنحوا صفة الكمال لأنها تخص الله -سبحانه وتعالى- وحده، ومن يعتقد من البشر أنه كامل، فهذه صفة لن تؤذيه وحده، بل إنها تؤذي من حوله أكثر منه، لأنه سيظل يُلقي بالمسؤولية على غيره وستحمل الأطراف التي تعيش أو تتعامل معه هذا الثقل الذي كان ينبغي أن يشاركهم حمله!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل