قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
بعد أن تعرضت مملكتنا الغالية لغدر الإرهاب خلال أكرم أيام السنة في نهاية رمضان قبيل العيد للأسف على يد صغار لم تبلغ أعمارهم سن العمل وقرروا أن يتحولوا إلى دواعش انتحاريين وكان من ضمن الأحداث السيئة والمحزنة الشابان اللذان نحروا والدتهما وهي الأم وكتلة المحبة لأبنائها والغفران لهم.. رجح البعض انتشار هذا الفكر التكفيري إلى موروث قديم تعزز عبر شخصيات متوترة غذّت الفكر التكفيري بتكفير المجتمع والحكومات خلال ستينيات القرن الميلادي، وتعزز جمهور هذه الفئة مع التدهور الاقتصادي للدول العربية وانفجار الجبهة في أفغانستان، بالإضافة لجرائم الجيش الأحمر السوفييتي هناك حيث كان الجهاد هو العزاء للعالم في وجه وحشية جيش جمهورية الشر وقتذاك.
وكما هو معروف اختلط الفكر التكفيري والدموي الخسيس والمتخلف مع معنى الجهاد السامي وحاجة الأفغان لتحرير أرضهم ومخاوف العالم من تقدم الجيش السوفييتي، وبعد دحر الجيش الأحمر وسقوط النظام الموالي له في كابل وإعدام نجيب الله تحولت أفغانستان إلى جمهورية ملوك الطوائف، وأدار العالم ظهره لها باستثناء المملكة التي سعت لإعادة تماسك البلاد لمنع وصول التيارات التكفيرية بقيادة طالبان، وكان اتفاق عام 93م في مكة، وكان الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- يشدد في كلمته خلال تلك القمة على خطورة عدم الاتفاق الذي لم تستوعبه الأطراف المتناحرة وسبب لاحقاً سيطرة حركة طالبان بعمائمها البيضاء على السلطة، وطلبت المملكة من ممثل أفغانستان مغادرة المملكة، واستدعت ممثلها هناك عام 95م.
صار ما صار وانتشر الفكر الدموي والذي لا بد أن يواجه بالفكر والفن.. أنا اقتصادي واعترف أن الفقر والبطالة يسببان الثورات، ولكنهما لا ينزعان الإنسان من آدميته بتكفير أهله ونحر أمه، كان ابن لادن من أثرى العوائل، والظواهري كذلك، وأغلب الدواعش الأوروبيون لديهم أفضل أنظمة الرعاية في العالم، وأغلب الدواعش السعوديين لم يصلوا إلى سن العمل ولم يكونوا من أسر تعاني الفقر لكنهم جاؤوا من بيئة فقيرة بالفكر والفن الذي يعزز المفاهيم الإنسانية مثل حب الخير والوفاء والصداقة والتعاون ومحبة الآخرين.
متى تظهر المسارح في الرياض؟ ويدرس الفن بأشكاله من رسم وموسيقى ونحت في المدارس؟ ومتى تظر مادة الفلسفة كمنهج جديد في المدارس، وتعزز مكانة الرياضة في التعليم؟ هذا الثالوث الفن والفكر والرياضة هي من يعكس تقدم إنسانية المجتمعات.
أخيراً أشارك إخوتي السعوديين العزاء في ضحاياهم، وخصوصاً رجال أمننا الأوفياء، وأشكر كل رجل أمن سعودي، وعلى رأسهم الأمير الكبير سمو ولي العهد -حفظه الله- الذي كان أول من تعرض لغدر الإرهاب ولكن الله تعالى حفظه من أجل وطن يحتاجه.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
•• هالني هذا العدد الكبير من المعارضين الإيرانيين الذين حضروا مؤتمر باريس يومي السبت والأحد الماضيين.. تعبيراً عن تزايد أعداد المناوئين لنظام الملالي الموجودين في مختلف أنحاء العالم وليس في فرنسا وحدها..
•• ولو كنت مسؤولاً في هذا النظام لأعطيت الأمر حقه من الدارسة المعمقة.. لأنه دليل على الأخطاء الكبيرة التي ارتكبت في إيران منذ ثورة الخميني وبسط نظام ولاية الفقيه هناك في العام (1979م) وحتى اليوم.. وما ترتب على ممارسته لسياسات قمعية ضد شعبه قبل شعوب المنطقة وغير المنطقة تنفيذاً لمنهج تصدير الثورة إلى الخارج منذ الحظة الأولى التي وطئت فيها أقدام الخميني الأراضي الإيرانية بعد انهيار نظام الشاه هناك..
•• وعندما يتجمع حوالي نصف مليون مواطن إيراني في أضخم مسيرة شهدتها باريس في حياتها للتعبير عن الرفض التام لممارسات هذا النظام والمطالبة بإسقاطه.. فإن ذلك يعني أن هذا الشعب الذي هجر وطنه.. وانتشر في كل مكان من هذا العالم كاره لهذا النظام ورافض لاستمراره.. وبالتالي فإن أمامه خيارا من خيارين.. فإما أن يستوعب رسالة هذا الشعب المكروب ويغير نظامه السياسي وآيدلوجيته الثقافية.. ويعيد إليه آماله وتطلعاته في أن يعيش في وطن آمن.. ومستقر.. ومتطور.. بحيث تنفق ثرواته على شعبه وداخل وطنهم بدل صرفها على تكوين أحزاب.. وتنظيمات.. وميلشيات.. وأنظمة.. عميلة في الخارج وحرمانه منها.. بل وطرد شبابه من وطنهم.. وتهجيرهم إلى الخارج بحثاً عن الحرية.. والأمان.. والعيش الكريم.. وإما أن يتنحى ويترك مقاليد السلطة ويسلمها لهذا الشعب الذي توجد فيه من الكفاءات.. والخبرات.. والطاقات ما بُهرت به الكثير من دول العالم ومجتمعاته.. في الوقت الذي حرم الوطن الإيراني منهم على مدى هذه الفترة الطويلة دون حدوث أي تغيير..؟!
•• ونحن شعوب المنطقة المحيطين بإيران في ظل نظام ولاية الفقيه أول من يرحب بأي تغيُّر في إيران.. يعيد إلى البلاد طمأنينتها وإلى الشعب الإيراني حقوقه.. سواء بالاستجابة للخيار الأول.. أو الخيار الثاني.. لأننا متأكدون – عند ذاك – أن إيران ستصبح نعم الجار الذي نمد إليه أيدينا.. ونتشارك معه التفكير والعمل من أجل خير الجميع وسلامتهم..
•• لكن تجاربنا الطويلة مع هذا النظام تؤكد أن الملالي الذين يُهيمنون على مواقع السلطة ومفاصل مصير الدولة لن يتركوا كل ذلك حتى وان قُتل آخر إيراني وإيرانية وتلك هي المصيبة العظمي..
•• تلك هي مصيبتهم.. ومصيبتنا نحن دول وشعوب الجوار لأن من حكموا إيران طوال (81) عاماً بالحديد والنار.. وبالجهل بإدارة شؤون الدول.. وبالحقد الذي يملأ القلوب سواداً.. لن يتركوا السلطة التي وصلوا إليها دون أن يخطر لهم ذلك على بال في لحظة تاريخية فارقة إلا إذا اقتلعوا بإرادة الشعب من فوق كراسيهم وطهرت البلاد منهم وارتاح الإيرانيون من شرورهم إلى الأبد.
•• ضمير مستتر:
••(الطغاة لا يستمعون إلى نداء العقل.. ومنطق التاريخ.. وإن عاقبتهم الشعوب المظلومة في النهاية).
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
نجح مؤتمر المعارضة الإيرانية الحاشد بباريس السبت الماضي في التعبير عن مواقفه من بطش وظلم وتجاوز نظام الملالي الإرهابي الحاكم هناك، وتعرية أفكاره وطموحاته الاستبدادية الثورية، وسعيه إلى ترسيخ السلطة المطلقة لنظام الولي الفقيه، والتضحية في سبيل ذلك بحقوق ومقدرات الشعب الإيراني، وقمع الأقليات الدينية والعرقية، والتدخل في شؤون الآخرين، وتحريك المليشيات المأجورة الرخيصة في تفكيك وحدة الشعوب العربية، وإثارة الطائفية بينها، حيث واصلت ردود الفعل الدولية متعددة التوجهات تأييدها المطلق لمضمون رسالة المعارضة التي وصلت إلى العالم بإسقاط النظام، وشارك في نقلها والتعبير عنها رموز سياسية واستخباراتية من بينهم الأمير تركي الفيصل الذي أعلنها صراحة أيضاً: «وأنا أريد إسقاط النظام».
دعوى بمثل هذا الحجم نتمناها، ونسعى لها؛ لأن ما يربطنا بالشعب الإيراني والحضارة الفارسية أكبر مما يخطط له أصحاب العمائم السوداء، ومن يقف خلفهم، ولكن علينا أن نعمل على تحقيقها؛ فالكلام، والإعلام، والخطابات لا تحقق نتائج بلا فعل ملموس، ومدسوس على الأرض، خاصة في هذه الظروف التي انتشر فيها السرطان الخميني داخل عواصم عربية، واحتلها علناً، بل جعلها منصة لتسيّد المشهد بالفعل وليس الكلام، وهذه حقيقة لم نصحو منها إلاّ بإعلان «عاصفة الحزم» التي قطعت الطريق على المشروع، وكشفت نواياه، وواجهته بالفعل، رغم أن المعاناة أكبر في سورية والعراق ولبنان، حيث لا نزال بحاجة إلى عواصف أخرى لتحرير الأرض العربية من المحتل الفارسي الجديد.
السؤال الذي تبادر إلى الذهن: كيف نسقط نظام الملالي والغرب يدعمه ويقدمه كمشروع بديل في الشرق الأوسط الجديد؟، وهو سؤال مثير ومستفز، ويتزامن في توقيته مع مخرجات طائفية منتشرة بين الشعوب، وتدخلات سافرة على الأرض، ورعاية حصرية للإرهاب، وتهريب علني للسلاح لكل من يريد أن يوقظ فتنة، أو يشعل حرباً.. وهو سؤال محبط للشرفاء في المنطقة، ممن يناضلون على توحيد صفوفها، وكلمتها، ونشر السلم بينها، وتعزيز أمنها واستقرارها، واحترام سيادة دولها، وحقوق شعوبها.. وسؤال يكشف أيضاً أن خيوط المؤامرة ما زالت تلتف يوماً بعد آخر على خاصرة الدول المناهضة للمشروع الإيراني، وتقيّد تحركاتها، والنيل من عزيمتها في المقاومة وإدارة الصراع.
مواجهة إيران الملالي الإرهابية بحاجة إلى أفعال، وقوى ناعمة تضرب في العمق، وتعرّي الإيدولوجيا، وتحمي الأقليات، وتقف إلى جانبهم، وتوحّد صفوف المعارضة، وتنقل مشروعهم، وأجنداتهم من الخارج إلى الداخل، وهو السلوك الذي يمكن أن نبني عليه عاصفة حزم جديدة في إيران، ليس بحثاً عن مواجهة عسكرية تقليدية بين إيران وقوات التحالف العربي، ولكن بين إيران الملالي وإيران المعارضة، وهي المهمة التي يكون الإعلام فيها شريكاً في إثارة الموقف، وصناعته، وتكوين رأي عام يتمدد في عروق الشعب لينتفض، ويثور، وهي مهمة ليست سهلة، ولكنها أيضاً ليست مستحيلة؛ فالخميني لم يحقق ثورته قبل 37 عاماً إلاّ حين خاطب الشعب بلغته، وإرادته، وولايته، ولم يصل إلى طهران قادماً من باريس إلاّ بعد أن ضمن أن الشعب في انتظاره، واليوم تعود باريس مجدداً وتحتوي المعارضة الإيرانية، وتدعم موقفها، وخطابها، وهي بداية على طريق طويل للخلاص من الملالي ومشروعهم الإرهابي الطائفي، ولكن الأهم أن نواصل على ذات الطريق، ولا نتراجع؛ لأن من يريد أن يسقط النظام في إيران عليه أن يتحمّل التبعات، ويتوقع السيناريوهات المحتملة على كل صعيد، وأن يختبر قدراته، وحلفاءه، وينهض إلى حيث يكون المستحيل واقعاً.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سمر المقرن
كنت أتحدث «مازحة» مع سيِّدة مغربية تعمل في الرياض قائلة: (إذا لم تعودي إلى المغرب فسيتزوج عليكِ زوجك).. ردت بثقة: (لا يستطيع، لأن القانون المغربي يمنع الرجل من الزواج بثانية دون موافقة الأولى).. هذا الحوار الصغير فتح أمامي أبواباً كثيرة حول حقوق المرأة التي تغيب عن أذهاننا، ومن أهم حقوقها أن لا يتزوج عليها زوجها -غِيلة- بل بعد العودة لها وترك حرية القرار أمامها، فإما أن تقبل، أو أنها ترفض، أو تختار حياة جديدة بعيدة عن هذا الزوج. أما حكاية أن يُترك هذا الباب مفتوحاً على مصراعيه فهو أمر لا يمت إلى الأخلاق الإسلامية بصلة، فالغدر ليس من سمات المسلم ولا حتى إن كانت في حقوقه الشرعية حسب رؤيته واعتقاده، لأن الحق لا يُؤخذ بالغدر كما حدث مع بعض الزوجات اللاتي لم يكتشفن قيام أزواجهن بالزواج عليهنّ إلا بعد مرور سنوات، وأمام طوفان زواج «المسيار» السري فإن كثيراً من البيوت تُغلق أبوابها بالغدر والكذب، فمن حق الزوجة الأولى أن تعلم بنية الزواج عليها، وتُعطى حقها الإنساني في الاختيار إما بالقبول أو الرفض.
لذا من المهم أن نبحث في قوانين مدنية من أصل الشريعة تحفظ حقوق الطرفين، وتمنع الزواج بأخرى دون موافقة الزوجة الأولى، وهذا القرار لا يتعارض مع الشريعة، ولن يعيبنا، بل سيُنظّم عملية التعدد ويجعلها حضارية وأخلاقية عندما تكون جميع الأطراف على علم.
في السياق ذاته، هناك قانون في الشريعة غائب عن التطبيق، وهو يمنح المرأة حق اشتراط عدم التعدد في عقد الزواج، إن هي شعرت بعدم الثقة أو خافت من أن تُغدر في المستقبل، فمن حقها أن تضع هذا الشرط عند عقد القران، وهذا الشرط مأخوذ به عند الحنابلة، فمن حق العروس أن تضع شرطاً لفسخ عقدها بمجرد أن يتزوّج بأخرى، ومن حق العريس أن يرفضه.. لكن في المُجمل يظل التفاهم هو اللغة الأهم في القبول أو الرفض.
ولعلي هنا أعرّج على تلك القصة الشهيرة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- عندما رفض أن يتزوج علي على فاطمة -رضي الله عنهما- وقد كان تبريره عليه الصلاة والسلام هو خوفه من أذية فاطمة، ونحن كنساء من المهم أن تكون الزهراء قدوتنا، وما يؤذي أنوثتها بلا شك يؤذي أي امرأة.
من حقك عزيزتي المرأة أن تضعي شروطك التي تؤمن لكِ حياة مستقرة ومستقبلاً آمناً، ولا تخجلي أبداً من حقوقك الشرعية!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
هناك فرق بين أن يرشح الإنسان نفسه، وبين أن يرشحه الآخرون. صحيح أن الثقة بالنفس ضرورية، ولكن اختيار المؤسسة لشخص ما، يأتي تأكيداً على قدراته المميزة في أداء المهمة المناطة به. ودائماً نقول بأن اعتراف المؤسسات الدولية بانجازات المرأة السعودية، لا يمكن أن يقع في إطار العلاقات العامة، فهذه المؤسسات لا تفرق بين المرأة السعودية والمرأة الفنزولية، وإلا فقدت مصداقيتها الأكاديمية والمهنية.
تأتي رئاسة سارة باعشن لمحادثات الأمم المتحدة بشأن تغيير المناخ بصفتها رئيساً مشاركاً، لتلفت النظر إلى المكانة التي وصلت إليها المرأة السعودية ليس على المستوى الإقليمي وحسب بل والعالمي أيضا، و هاهي تتبنى دوراً أساسياً ومهماً في واحدة من أهم القضايا البيئية على مستوى كوكبنا الأرض، وتعلق الجرس فيما يتعلق باتخاذ موقف دولي شامل إزاء تغييرات إيجابية وفعالة مع التغييرات العالمية في المناخ.
وقد انضمت سارة في عام 2012م إلى الوفد السعودي المشارك في الاتفاقية الإطارية العالمية للمناخ، وهي من السعوديات البارزات في العمل الدبلوماسي، خصوصاً فيما يتعلق بسياسات التغير المناخي. ومثلت سارة المملكة في عدة محافل دولية، وكانت عضوا نشطاً في المؤتمرات المختلفة، وهي عضو في اللجنة القانونية ضمن اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ، وتحمل شهادة البكالوريوس في نظم المعلومات الإدارية، والماجستير في الشؤون الدولية والسياسة الاقتصادية الدولية من جامعة كولومبيا، وعملت في العديد من المنظمات على مدى 12 عاماً.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد أبا الخيل
انتقلت بنتي (رند) للصف الثاني ثانوي وكانت تطمح أن تنضم في هذا الصيف لبرنامج مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك) المشترك مع جامعة هارفرد لإعداد القادة، ولكونها تنوي دراسة الهندسة المعمارية عندما تدخل الجامعة فقد انظمت لبرنامج في جامعة (UCLA) مخصص لإعداد طلبة مرحلة الثانوية لدراسة الهندسة المعمارية عند تخرجهم من الثانوية، هذا البرنامج تقدمه الجامعة في كل صيف وينظم له زهاء (2000) طالب وطالبة من مختلف بلدان العالم.
مؤسسة (مسك) كانت رائدة في تبني تنظيم برامج تهدف لتطوير قدرات الشباب الفكرية والقيادية والإبداعية، بالاشتراكات مع مؤسسات تعليمية عريقة مثل جامعة هارفرد في أمريكا وجامعة إنسياد في فرنسا إلى جانب تبنيها مبادرات تديرها بصورة منفردة، وتتميز (مسك) بكونها مؤسسة حضارية تستهدف الشباب في تنمية قدراتهم فنشاطاتها تشمل التعليم والثقافة والإعلام وهي بذلك تعتبر أكثر مؤسسات المجتمع المدني اهتماماً بتحقيق (الأمن الفكري). فالمؤسسة تشرف بصورة مباشرة على مدارس الرياض والتي تعتبر منارة للتعليم العام ويرتادها الآلاف من الطلبة والطالبات في مختلف مراحل التعليم وللمؤسسة مبادرة حديثة في التعليم النوعي تتمثل في (مدارس مسك).
في كل عطلة صيف يجد ملايين الطلبة والطالبات في المملكة أنفسهم في مساحة كبيرة من الوقت الفارغ من الدراسة والتحصيل المعرفي لذا يمارسون خلاله نشاطات مختلفة، بعضها منظم ومفيد، وبعضها مهدر للجهد والوقت وغير نافع، لذا يحرص كثير من الأهالي لإلحاق أبنائهم في برامج تعليمية مفيدة تكسبهم قدرات لغوية أو مهارات مهنية أو مخيمات صيفية تستهلك وقتهم في نشاطات تبرز قدراتهم القيادية والفكرية. والبعض يلحق أبناءه في جمعيات ومؤسسات نفع عامة يتطوعون خلالها في نشاطات نفع اجتماع وبيئي، ولكن معظم الطلاب والطالبات لا يحظى بتلك الفرص فيستهلك الوقت المتاح بنشاطات تلقائية عشوائية دون رقابة أو إشراف بالغ في معظم الحالات، هذه الفئة من الطلاب والطالبات هم الأكثر عرضة لنشاطات جماعات الأدلجة الفكرية المنحرفة وجماعات التجنيد للفئات الظالة.
الجامعات السعودية وخصوصاً الحكومية منها ضعيفة في تبني برامج إعدادية للطلاب ما دون التعليم الجامعي، فجل نشاطاتها الصيفية على محدوديتها هي نشاطات أكاديمية أو تكميلية مخصصة لطلاب الجامعة، وحيث أن التعليم والجامعات يجب أن تكون الخط الأول في حماية الشباب من الانحرافات الفكرية، فلابد أن يكون لها دور فاعل وبارز في ذلك وحيث أن مؤسسة (مسك) مؤسسة حضارية لها خبرة وتميز في إدارة مبادرات تطوير وتهيئة الشباب، لذا ربما يكون من الملائم أن تقوم (مسك) بريادة جديدة تتمثل في وضع برنامج وطني عام يتمثل في التنسيق مع الجامعات السعودية والمدارس النوعية في أنحاء البلاد لتصميم برامج إثرائية أو تعليمية إعدادية في مختلف التخصصات تتاح لطلاب وطالبات التعليم العام وتكون برامج نوعية عالية النفع، وتكون مدفوعة التكلفة تتكفل بتكاليفها مؤسسات وشركات القطاع الخاص من خلال برامج الرعاية والمسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص، وتكون مؤسسة (مسك) هي المنظم والراعي لتصميم وجودة وفاعلية هذه البرامج.
أقدم هذا المقترح لأنظار صاحب السمو الملكي ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز بوصفه صاحب الريادة والمؤسس والراعي لمؤسسة (مسك) وبصفته رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أعانه الله ووفقه لكل خير.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
خالد بن حمد المالك
لم يهدأ الحديث عن الرؤية 2030 بعد، وستظل المتابعة لها قوية ما بقيت مخرجاتها وما ينبثق عنها بمثل ما رأيناه عند الإعلان عن برنامج التحول الوطني 2020، وسيكون تأثيرها واهتمام الناس بها أكبر بكثير عندما تبدأ المشروعات بالتوالد، وعندما يزداد عدد الاتفاقيات التي يتم توقيعها مع الشركاء الأجانب للاستثمار بالمملكة، بحسب ما رأيناه وتعرفنا عليه في زيارة سمو ولي ولي العهد التاريخية للولايات المتحدة الأمريكية.
* *
لقد حركت الرؤية اهتمام المواطنين بمستقبل بلدهم، وتفاعلهم مع النقلة القادمة الموعودة بها المملكة العربية السعودية، وشعورهم بأن هناك حراكاً يجري على الأرض بزخم كبير خلاف ما اعتادوا عليه، وأن تجربة جديدة لم يألفوها تمر الآن أمام أنظارهم بوضوح وشفافية، بما لا يمكن القول بعدم المعرفة بكل التفاصيل التي تحيط بها، خاصة وأن الشفافية تعد جزءاً من الإستراتيجية التي تعتمد عليها الرؤية وما انبثق عنها.
* *
صحب ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -مبكراً- مواطنون إلى ورشة عمل قبل الإعلان عن الرؤية، شارك فيها كل الوزراء والمهتمين من كل القطاعات والثقافات المختلفة بآرائهم ومقترحاتهم ووجهات نظرهم، ثم أعلن مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين عن إقراره الرؤية، وتالياً ظهر الوزراء أمام وسائل الإعلام ليتحدثوا عنها، مجيبين عن المداخلات والأسئلة، كل عن وزارته وفقاً لما كان موضوع تساؤل واستفسار عنها، وبالذات بعد إقرار برنامج التحول الوطني 2020، وهو ما لفت أنظار جميع المواطنين إلى أنهم أمام تغيير إيجابي حقيقي في كل شأن رغم انخفاض أسعار البترول.
* *
كان الانتقال الأهم في هذا الحراك، والجدية التي يمكن أن يوصف به ما يجري منذ ذلك الحين وإلى اليوم، عندما بدأ برنامج التحول يأخذ طريقه من الحلم إلى الواقع، ومن الورق إلى التنفيذ، وهو ما يمكن قياسه بما جرى في زيارة الأمير محمد بن سلمان الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية، فقد كانت هناك اجتماعات مكثفة لسموه على مدار الساعة مع المسؤولين في القطاعين العام والخاص، وتحديداً في واشنطن وسان فرانسيسكو ونيويورك، حيث تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات، كما تم التوصل إلى مجموعة من التفاهمات مع الشركات الأمريكية العملاقة.
* *
الأهم من ذلك، التفهم الأمريكي الذي صاحب ما شرحه الأمير لهم عن الرؤية، وعدم ترددهم في دعمها، وتأكيدهم بأنهم لا يتحفظون على شيء فيها، وأكثر من ذلك حين قال الرئيس أوباما ما معناه: إن على الدول الأخرى أن تستفيد منها، ما يعني أن خطواتنا هذه تسير وفق ما رسم وحدد لها، وأن ما بشر به الأمير محمد بن سلمان من قبل ها هو الآن يتحقق على الأرض، وأن الاستثمار في المملكة أصبح جاذباً ومشجعاً للشركات الأمريكية العملاقة، بدليل توقيع عدد من الاتفاقيات خلال الزيارة الأميرية لأمريكا مع عدد من الشركات الكبرى للاستثمار بالمملكة.
* *
وخلال عودتي -بالمناسبة- من فرنسا إلى المملكة مع مجموعة من أصحاب المعالي الوزراء والمستشارين في الطائرة الخاصة لسمو الأمير محمد بن سلمان الذي شرّفني سموه بأن دعاني لأكون ضمن المرافقين، كنت أتحدث مع عدد من أصحاب المعالي على انفراد مع كل منهم عن التغيير القادم الذي ينتظر المملكة، وكان من بين ما لفت نظري ما قاله لي معالي المستشار ورئيس الهيئة العامة للترفيه أحمد الخطيب بثقة عن هيئة الترفيه، وما يمكن أن تقدمه للمواطنين والمقيمين من خدمات ليس لها وجود الآن، متفائلاً بأن إنجازات كبيرة ومهمة ستتم، وأن الدراسات والتخطيط لذلك بدأ مبكراً، وأنه تم التعرف على تجارب الدول الأخرى، وأن ما يناسبنا عندهم سوف يتم محاكاته، مشيراً إلى متابعة الأمير محمد بن سلمان شخصياً لكل الخطوات، وأن الرؤية تلقي بظلالها لإنجاح مشروعات الترفيه بالمملكة.
* *
لم أذكر لكم كل ما قاله الأستاذ أحمد الخطيب، ولم أقل لكم ما قاله بالنص، ولكن هذا فحوى بعض ما قاله لي بشكل سريع، مؤكداً معاليه أن ورش عمل، واستطلاع رأي، ستكون ضمن إستراتيجية التحضيرات الأولية لقيام الهيئة ومولد مشروعاتها، وأحمد الخطيب هو أحد الشباب الكفء الذين يعوّل عليهم في إحداث نقلة نوعية في توفير عناصر ومقومات الترفيه المناسبة التي بسبب غيابها أصبح المواطنون في وضع من هم مضطرون للسفر إلى الدول القريبة والبعيدة للاستمتاع بالأجواء الترفيهية التي تناسبهم مما هو موجود هناك، بأمل أن تكون هيئة الترفيه إلى جانب هيئة السياحة عاملي جذب للسياحة في المملكة ممن كان يتردد بالإقدام على زيارتها لخلوها مما يشجع على ذلك، وتشجيع ممن يقيم فيها من المواطنين وغير المواطنين للبقاء والاستمتاع ترفيهياً بما هو قادم دون حاجة إلى السفر إلى الديار البعيدة أو القريبة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. جاسر الحربش
كتبت هذه السطور استجابة لتساؤلات مستفزة من كاتبة سعودية سوف أتعرض لبعضها فيما بعد.
هل كانت حكومتا جورج بوش وتوني بلير إرهابيتان؟. إن كان الجواب لا، فلم لا؟. إن كان الجواب نعم، فعلى أي درجة من مقياس إرهاب داعش والقاعدة؟.
أظهرت تحقيقات شيلكوت في بريطانيا بعض ما كان معروفا لحلفاء أمريكا وبريطانيا وكافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجلس الأمن. كانت هناك مؤامرة أمريكية بريطانية لتدمير العراق ومسحه من الخارطة كدولة. المؤامرة (نعم المؤامرة) استخدمت التلفيق والأكاذيب وا لرشاوى والضغوط للتصويت بنعم على ارتكاب الجريمة وحصل ما حصل. كانت ضربة إرهابية هائلة بالصواريخ الموجهة والقنابل الذكية الحارقة للمساحات. سموها ضربة وقائية استباقية، ولم يجرؤ أحد حتى اليوم على تسميتها إرهاب دولة متجبرة على دولة محاصرة ومنهكة.
إذا فالامور هكذا، عندما يقوم زعيم أقوى دولة بتدمير دولة أخرى بكاملها وقتل مئات الألوف وتشريد الملايين لا يسمي العالم ذلك إرهاباً، وعندما يقوم شخص معتوه ملعوب بدماغه بالمخدرات والإيحاءات الجنسية بتفجير نفسه، فيقتل العشرات أو المئات، يسمي كل العالم ذلك إرهابا. نعم هو إرهاب بالفعل، ولكن مع فارق القياس والنتائج. بمقاييس إزهاق الأرواح وفداحة التدمير واستحقاق التسميات، يجب على الأقل استخدام التوصيفات الصحيحة. ما يسميه العالم ضربة وقائية استباقية كان إرهاباً من النوع الأكبر، إرهاب الدولة الطاغية، وهو الذي أنتج إرهابا من النوع الأصغر لينغص علينا العيش وينشر الخوف في المساجد والمؤسسات ومراكز التسوق والبيوت.
هكذا وبحسابات المنطق نحصل على إرهاب أكبر قتل مئات الألوف وشرد الملايين، نتج عنه إرهاب أصغر نشر المزيد من الرعب في مجتمعات كانت خائفة وضعيفة من قبل. المصيبة أن ضحايا النوعين من الإرهاب هم من نفس النوع والفصيلة المتشاركين في كل الخصوصيات بما في ذلك المستقبل الكالح.
الإرهاب الأكبر كان الفعل الأول، الخبيث والمدروس والهادف. الإرهاب الأصغر كان إرهاب رد الفعل، أما المفعول بهم ففي الحالتين نفس النوع من البشر.
الضربة الامريكية البريطانية كانت الزلزال المدمر، وما تبعه من إرهاب محلي كانت التموجات التي انتشرت فيما تبقى من الركام.
أعود للبداية: استفزني مقال لكاتبة سعودية وصلني بالواتس أب ، مليء بالتساؤلات الدالة على الشلل الفكري بسبب الإحباط لدرجة تحقير النفس والأهل والوطن. تساءلت الكاتبة لماذا لا يرسل الغرب إلينا شبانا باسم الصليب ملغمين بمتفجرات، ليفجروا أنفسهم بيننا ويقتلوننا في شوارعنا ومساجدنا ومراكزنا التجارية. لماذا لا يجمع الرهبان والكهنة في الغرب أتباعهم ويدقون الأجراس والنواقيس للدعاء على المسلمين بالهلاك مثلما نفعل.
واضح أن الكاتبة محبطة لدرجة منعتها من مواصلة التفكير لتصل بنفسها إلى الأجوبة الصحيحة. أسوأ أنواع الإحباط هو ما يتم تنفيسه على الذات والأهل والمجتمع الخاص، كمحاولة للتشبه بالمجرم. الجواب على تساؤلات الكاتبة بسيط يتلخص في أن المواطن الغربي ليس بحاجة إلى ممارسة الإرهاب بنفسه، لأن دوله وحكوماته كفته المهمة بممارسة الإرهاب ضد الآخرين منذ خمسمئة عام، وبشكل مستمر وتصاعدي. الجيوش والبوارج والطائرات والصواريخ والقنابل الذكية تقوم بمهمات الإرهاب الغربي في العالم الثالث على مدار الساعة وبكفاءة عالية، ليس ضد العرب والمسلمين فقط، بل وفي كل القارات والجزر والمحيطات. حقيقة هكذا يكون الإرهاب المتكامل، وبؤسا لإرهابنا الحقير الذي يفرغ إحباطاته في مكوناته الاجتماعية.
أما الكاتبة المتسائلة فليست سوى نموذج مصغر لدونية وخواء الإنسان حين تذبل في داخله الهوية ويفقد الثقة، فيحاول التعويض بالصراخ والسب على المجتمع الذي احتضن طفولته وصباه وقدم له كل ما يستطيع.
الفرق بين الإرهابي التفجيري ونموذج الكاتبة هو أن النوع الأول يمارس القتل الجسدي والثاني قتل الروح، وكل واحد منهما يغذي الآخر ويقدم له المبررات.
- التفاصيل