قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يوصف الإعلام في العالم العربي بأنه (السلطة الرابعة)، فهو يأتي بعد السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية، وفي السابق كان للإعلام نفوذ محدود، كما كان تحت سيطرة محددة، ولكن الوضع
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
في الأمثال العربية: (لعل كلمة قالت لصاحبها دعني)، هذه تنطبق على وزير المواصلات الإسرائيلي، الذي كان تعليقه على حادثة تفجيرات مطار العاصمة البلجيكية، أن سببها انغماس البلجيكيين في أكل الشكولاته،
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. محمد البشر
قد يمر على المرء الكثير من الأحداث، والمشاهدات، والأفكار، التي لا تلفت له نظراً، ولا تثير عنده فضولاً، ولا تجلب له حزناً أو سروراً، لكن هناك، ما قد يقع في ساعة واحدة، أو يوم واحد، أو عدد أيام تطول أو تقصر أحداث، تعلق بالذهن، وتبقى ما أراد الله لينتفع بها المرء، أو تذهب سدى كسابقتها.
وفي أيام قليلة مضت لا تتجاوز الأسبوع كانت ثلاث ملاحظات تستحق الكتابة عنها، ففي إحدى القنوات الأجنبية المشهورة، كان لقاء مع أحد علماء الفضاء في برنامج ناسا المشهور، والذي قضى نحو خمسة وثلاثين يوماً في الفضاء خارج نطاق الجاذبية، وسأله السائل عن أهم ملاحظاته فذكر أن هناك خللا ما يحيط بالأرض بسبب انحسار طبقة الأوزون، وأن الغطاء النباتي في الكرة الأرضية أضحى أقل من السابق، وأن ذلك أصبح له أثر ملموس على البيئة، وما كان جديراً يلفت النظر هو إحالة ذلك إلى فقدان التوازن بين النمو الاقتصادي، والسعي إلى تعظيم المنفعة كما تقول النظرية الاقتصادية، سواء كان ذلك التعظيم للفرد أو المجتمع أو الدول، وبين المحافظة على المنفعة من بيئة الأرض التي أعطتنا كل شيء، بينما قابلنا ذلك العطاء السخي بتشويهها وزرع الخلل في قوانينها وتوازنها الذي به نحيا ونعيش ونستمتع، وأننا إذا ما استمرينا في ذلك، فإن سخطها منا سيكون أثره مؤلماً، وسيحد من سعادتنا وبفقدنا علاقة الحب الحميمي غير المصطنع القائم منذ نشوء الخليقة حتى الآن، بين الطبيعة والإنسان.
ملاحظة أخرى جديرة بالذكر كانت في إحدى المجالس العلمية المرموقة، وكان المحاضر عالم اقتصاد أمريكي من جامعة كولمبيا، وسأله السائل عن صحته وهو المصاب بمرض السرطان حمانا الله وإياكم، فأجاب بأنه بقي في عمره خمسمائة يوم فقط، سوف يقضيها مع الأسرة والعمل الدؤوب المتواصل، وسأله إن كان هناك أمل في البقاء أطول من ذلك، فذكر أن ذلك بقدر واحد في المائة، وكان يتكلم بطمأنينة وثقه تحدث في المحاضرة عن الاقتصاد العالمي، وذكر أن ما شهدته الولايات المتحدة الأمريكية من نمو بعد الأزمة المالية قد تراكم معظمه في حسابات وأملاك واحد في المائة من الشعب الأمريكي، ولا شك أن زيادة تراكم الأموال في يد فئة قليلة لا يعمل على زيادة الطلب على السلع والخدمات، لأن المحتاجين إلى السلع، والقادرين على تحفيز الطلب، لم ينالوا من ذلك النمو شيئاً يذكر، ولهذا فإن النمو الاقتصادي لا يعني زيادة الطلب الكلي على السلع والخدمات، كما أشار إلى أن دخل الفرد الحقيقي الحالي في الولايات المتحدة الأمريكي أسوأ حالاً من دخله قبل ستين عاماً رغم ارتفاع دخله الجاري، فإن زيادة التضخم وغلاء الأسعار، لا سيما السلع الضرورية الهامة لدى الفرد العادي، كانت أكثر من معدل دخل الفرد قبل ستين عاما، وهذا يعني خللا كبيرا في توزيع الثروة وعوائق في نمو الطلب المحفز للعرض والنمو الحقيقي، وأشار إلى أن النمو الذي شهدته الولايات المتحدة إنما كان ناتجاً من الضعف الذي شهدته وتشهده أوروبا، وتحدث عن الصين، وما تمر به من انخفاض في نموها الاقتصادي، وأحال ذلك إلى الاضطراب في التحول من الاعتماد على الطلب الخارجي إلى الطلب الداخلي، وزيادة الطلب على الخدمات في الداخل، إضافة إلى ضعف الاقتصاد العالمي بشكل عام، وتحدث عن المصادر الكربونية للطاقة مثل الفحم والنفط والغاز، وغيرها وذكر أن العالم سوف ينصرف عن الاعتماد عليها وأن البدائل النظيفة ستكون هي السائدة في المستقبل، وأشار إلى أن الاعتماد على الفحم عالمياً قد انحسر كثيراً، وسيتلوه النفط والغاز، وأشار إلى اتفاقية باريس العالمية بهذا الصدد، وتطرق إلى أسعار النفط المتوقعة حتى عام 2010، وضرورة استثمار دول المنطقة في بدائل أخرى في أسرع وقت ممكن، وهو ما سارت عليه الإمارات العربية المتحدة، وما بدأت تسير فيه المملكة العربية السعودية.
ملاحظة أخرى تستحق الذكر، فقد كان بجانبي في إحدى المناسبات أحد رجال الأعمال في الهند، ويعتبر أكثر من يملك مصانع للبيبسي كولا في الهند، وسألته عن عدد علب البيبسي التي يبيعها هو فقط في الهند، فذكر أنه يبيع في العام خمسة وعشرين مليار عبوة، وأن البيبسي الدايت نادر الطلب، وأن إنتاج ذلك الكم من العبوات يتطلب مائتين وخمسين ألف طن من السكر، أي واحد في المئة من الاستهلاك الهندي للسكر، وأن كوكاكولا في الهند يبيع نفس الكمية التي يباع منها البيبسي، وأن ما يباع عالمياً من الكوكاكولا، يساوي مره ونصف مما يباع من البيبسي في العالم، وأن هذا ناتج من الطلب الكبير على الكوكاكولا في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن المعلوم أن المملكة تستهلك نحو ثلاثة مليارات من البيبسي، ويعتبر هو المشروب الأول في المملكة، كما ذكر أن التنبيهات عن أضرار المشروبات الغازية لم تؤثر على الطلب هناك، وأن الطلب يزداد.
وهنا أقول إنه من المعلوم أن الشعب الهندي الكريم من أكثر الشعوب إصابة بالسكري، والأمراض الأخرى، وهكذا هو الإنسان في كل مكان ما عدا عدد قليل، يأكل ويشرب للاستمتاع بغض النظر عن الضرر الناجم عن ذلك، بينما ينسى أن الأكل والشرب في الأصل للغذاء وتنمية الجسم والمحافظة عليه ويمكن الجمع بين الاستمتاع وصحة الغذاء بالاختيار السليم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
رقية الهويريني
بانطلاق الثورة الصناعية وقيام الشركات وسيطرة القطاع الخاص وسيادة معايير الربحية وآليات السوق ظهرت الحاجة لدور ملزم للشركات في التنمية الاجتماعية، وبدأ مفهوم المسؤولية الاجتماعية يأخذ أبعاداً أكبر، حيث لم يعد الأمر يتعلق بالأنشطة التطوعية أو التبرعات بل تعداه ليصبح برنامجا وخططاً واستراتيجيات.
وقد ظهرت مؤشرات أهمية الأداء الاجتماعي منذ أوائل القرن العشرين، حينما أوضح «Sheldon» أن مسؤولية كل منظمة تتحدد من خلال أدائها الاجتماعي والمنفعة المحققة للمجتمع، ثم توالت أبحاث أخرى، فقد أوصى المؤتمر المنعقد في جامعة كاليفورنيا عام 1972م تحت شعار «المسؤولية الاجتماعية لمنظمات الأعمال» بضرورة إلزام كافة المنظمات برعاية الجوانب الاجتماعية للبيئة والمساهمة في التنمية الاجتماعية والتخلي عن فلسفة تعظيم الربح كهدف وحيد. لذا فالالتزام بالأداء الاجتماعي لم يعد اختياراً أمام المؤسسات إنما هو أمر ملزم إذا رغبت هذه المؤسسة في الاستمرار.
وقد ظلت المسؤولية الاجتماعية بمفهومها الشامل والعميق - كجانب اقتصادي مهم - غائبة إلى وقت قريب عن واقعنا، ثم ما لبثت أن قفزت إلى الواجهة! ومع مطلع السبعينات من القرن الماضي فطنت الشركات العالمية لأهميتها، وأدركت أنها ليست بمعزل عن المجتمع، فالعاملون بها هم جزء من المجتمع، وأي حراك اجتماعي يصب حتماً في خدمة منسوبيها، ولا يتعارض مع توجهاتها الربحية ومشاريعها الاستثمارية.
وفي المملكة يبدو الطابع العام للمسؤولية الاجتماعية للشركات والمصارف بشكل طوعي، بما يعني عدم وجود إجبار قانوني عليها للقيام بهذا السلوك، إضافة لارتباطها بعلاقة وثيقة مع مفهوم التنمية المستدامة، مما سيحقق للشركات حال قيامها بهذه المسؤولية ميزة تنافسية أساسية وليست مجرد ميزات ثانوية.
وما دعاني للكتابة في هذا الأمر هو ما ألاحظه وما أشاهده من تقاعس بعض الشركات والمصارف عن القيام بالدور الاجتماعي المطلوب برغم الدخل العالي والمتنامي لها. وليس أقل من تخصيص ولو جزء ضئيل من دخلها الذي ساهم به المواطن، وإدراك أنَّ ما تقدمه تلك الشركات والمصارف من مساهمات لصالح المجتمع ينبغي أن يبتعد عن مفهوم المنحة والتبرع والصدقة، وأن يكون طابعه استمرارياً على شكل برامج وأنشطة تفيد المجتمع، وأن ذلك سيعود عليهم بالنفع عندما تظهر آثار تلك البرامج وأشكال الدعم المختلفة في تطور الذهنية الاجتماعية من خلال الإيمان بأهمية العمل والإنجاز والتفاعل طالما تُلمس نتائجه على أرض الواقع.
فما مدى مساهمة المصارف في هذا الجانب المهم ؟
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
الانقلابيون في اليمن فشلوا، وكلفت مغامرتهم الانقلابية باليمن المنهك كثيراً من الكوارث الإنسانية والمادية، وكان رهانهم حين بدأوا الانقلاب رهاناً مجنوناً أحمقاً، فكانت توقعاتهم أن المملكة ودول التحالف العربي ستتخذ موقف الحياد ولن تلجأ إلى القوة العسكرية، إضافة إلى أن ارتماءهم في الأحضان الفارسية، وتحالف المخلوع صالح بالحوثيين، كان هو الذي اضطر المملكة إلى هذا المبادرة، فمهما كانت الخسائر فإن المملكة ودول الخليج لن تقبل أن ينتهك أمنها الوطني من خاصرتها.
والسؤال الذي يطرحه السياق، وقوات التحالف على مشارف صنعاء، هل اقتنع صالح والحوثيون، أن الفرس أجبن من أن يحاربوا بأنفسهم، وأن حلفهم معهم لم يخلصهم من الكارثة التي تقترب إليهم مع كل صبح يوم جديد؟
أي يمني في ذهنه ولو جزء من عقل لا بد وأن يسأل نفسه، سؤالاً بسيطاً ومباشراً، مؤداه: لماذا تركتنا إيران وحيدين في الحرب، ولم تساندنا إلا بالجعجعة الإعلامية التي لا تسمن ولا تغني من جوع؟ .. إيران بعد حربها مع صدام، تلقت درساً مريراً بألا تقاتل، وإنما تستأجر من يقاتل لحسابها. لذلك أسعفت عميلها بشار الأسد بميليشيات عراقية ولبنانية وأفغانية وباكستانية، ثم وقفت تتفرج، لتقطف الثمار، غير أن ميليشياتها المستأجرة كانت أوهى من بيت العنكبوت، فقرر بشار الأسد أن يستنجد بالروس عندما تكشف له أن الفرس لا يملكون إلا الجعجعة، وأن الثوار يحكمون الطوق عليه؛ وليس لدي أدنى شك أن اليمنيين يشعرون بخيبة أمل، وهم يرون الفرس لم ينجدوهم ولو حتى بميليشيات مستأجرة، ما يجعل اليمنيين الآن يصلون إلى ما وصل إليه بشار حين شد رحاله إلى موسكو، طالباً العون والمساندة.
مناصرو إيران في اليمن قبل مناوئيهم، لا بد وأنهم يشعرون بكراهية وبغضاء للفرس، أشد وأعمق من العرب الآخرين، فالذين أغروهم بالانقلاب، ووعدوهم بدعمهم عسكرياً مهما كانت العواقب، هاهم يتخلون عنهم وعن نصرتهم، ويكتفون بالنصرة الإعلامية، عبر أبواقهم العربية المستأجرة، أما على الصعيد الدبلوماسي في المحافل الدولية، فهم أضعف وأوهن وأقل حضوراً، وأنا على يقين لا يخالجه شك، أن اليمنيين، ممن عانوا من الحرب التي جلبها لهم الانقلابيون، ستترسخ كراهيتهم لدولة الملالي وتتجذّر، أكثر من أي شعب عربي آخر؛ فهم من دفعوا الثمن غالياً بظنهم أن حلفهم مع إيران سيكون لهم عوناً وحماية، إذا ما تفاقمت الأوضاع، غير أن الأوضاع حينما تفاقمت، تركوهم يواجهون مصيرهم منفردين.
وليس لدي أدنى شك أن بشار الآن يعض أصابع الندم، حين ارتمى في الأحضان الفارسية، وترك شعبه، وترك العرب، فقد اتضح له أن الحليف الذي يستأجر آخرين ليقاتلوا عنه، لا يمكن أن يكون حليفاً موثوقاً، والشعور ذاته يشعر به الحوثيون والمخلوع صالح، وهم يرون الفرس يقلبون لهم ظهر المجن، وهذا الشعور بالخيبة بدأت جذوته تشتعل في العراق، وهم يرون أن الذي نصرهم على الدواعش كان الغطاء الجوي الأمريكي، وليس الإيرانيون، وأن الفساد المالي والإداري والسياسي، كان سببه الإيرانيون، الذي مهدوا لانتشاره، ليتسنى لهم حكم العراق من خلال فساد الحكومة، فكادت هذه الحكومة الفاسدة المنهكة أن تأخذها (داعش) على حين غرة؛ وسيأتي حتماً دور اللبنانيين، حين تمتد الحرب الأهلية في سوريا إلى الأراضي اللبنانية، ولن يتدخل الروس، لأن نصرتهم لحزب الله، سيثير حفيظة الإسرائيليين.
وختاماً أقول: كل مشاريع إيران التوسعية، وتمددها في المنطقة، مرشحة للانهيار، لأنها توسعات لا تسندها قوة عسكرية، وإنما مجرد جعجعات إعلامية.
إلى اللقاء ..
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. خيرية السقاف
في التقليد كذب، والفطرة تأبى التقليد..
أرأيتم كيف تتراكض مصانع الجلود كي تقلد تصاميم الحقائب، والساعات، والأحذية ؟
إن ما تحصده من أموال في مقابل البيع غشٌّ..
كذلك من يحمل المقلد غاش ليس لنفسه، بل لفيزياء الحقيقة، ومبدأ الصدق..!!
***
في التظاهر كذب، والحقيقة تقيد الواقع
أرأيتم من يتظاهر بما لا يملك، كيف يتجنب النور..؟
إن قلقه من الأبواب تُفضي إليه يُحجره،
ليس في المكان داخله حين المكان هو كل مخبأ لحقيقته، بل للنور أن يكشفه
فالنور أبلج لا لثام له..!!
***
في المراوغة كذب، والمروءة تأبى التسويف
وحشود من الناس تأبى الجادة، حين الجادة تكون وضوحاً، ومبادرة، وتفانيَ في الفعل..
***
في السرقة كذب، والأمانة قراحٌ تصفو من الخلط..
ألا يسطو السارق على ما ليس له، فيكون كالذي له فيخلط به..؟
وبين ما له وما ليس له خط فاصل، لا يبين البياض عن يمينه، من السواد عن شماله
إلا الأمانة ..
والأمانة قيد نوراني منسوج بها الضمير..
***
ولو طرحنا كل أنواع الكذب التي تتلون بها مسالك الناس لنفد الحبر.. وبريت الأقلام..
***
الكذب لا لون له إلا لونه ..!!
لا يطيب في لهو، ولا في جد،
فلا تتبعوا من الناس من لا يُعمل فكره حين يتبع، كأنه الداخل في الجحر حذوا حذوا..
***
لا تكذبوا اليوم الأول عبثاً في الأول من إبريل ..
فهناك الحقائق، والفطرة، والأخلاق تأبى اللهو بها في سلوك الصادقين.!!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
ناهد باشطح
فاصلة:
((كان خلقه القرآن))
- عائشة رضي الله عنها في وصفها للرسول عليه الصلاة-
تعيش كثير من المجتمعات في بقاع الأرض بلا دين لكنها لا تستطيع أن تعيش بلا أخلاق فهي أحد أشكال الوعي الإنساني. والمجتمع لا يمكن أن يبنى دون مجموعة من القيم يرتكز عليها، هذه القيم تنبع من داخله من احتياجات الأفراد للتعايش فيما بينهم.
وهذه هي نظرية (امانويل كانت) صاحب النظرية الطبيعية في القانون التي تدل على وجود الأخلاق والقانون كحاجة إنسانية فطرية منذ الأزل أي قبل ظهور الأديان على وجه الأرض.
الأخلاق والقيم موجودة منذ أن أصبح الإنسان يعيش في مجموعات إنسانية مرتبطة بما أسماه «جان جاك روسو»: «العقد الاجتماعي»، وكذلك «امانويل كانت» صاحب النظرية الطبيعية في القانون التي تؤكد حاجة الإنسان الفطرية في المجتمع قبل وجود الأديان.
هناك علاقة بين الدين والأخلاق لكنها ليست كما يفهمها البعض، فللدين دور كبير في تعزيز الأخلاق، لكنه أبداً لا يستطيع أن يضمن تبنّي الأفراد لها، ولذلك نلاحظ أن هناك من يكون متمسكاً بالدين في العبادات لكنه يتجاوز الأخلاق والقيم لمصلحته الشخصية، الدين أتى ليعزز وجود الأخلاق في المجتمعات الإنسانية ولذلك في الحديث قول أشرف الخلق «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
فالعرب وإن كانوا في جاهلية من الدين فقد كانت لديهم قيم أخلاقية متفقين عليها لتنظيم مجتمعهم.
الدين يعطي الإنسان وصايا عامة لصلاح حياته وآخرته، أما الأخلاق فتمنح الفرد تفاصيل هذه الوصايا.
يقول لك الإسلام لا تكذب لكن الأخلاق هي التي تجعلك لا تكذب أو تتحايل وتقول كذبة بيضاء التزاماً بالدين.
والدين يقول لك لا تسرق لكن الأخلاق هي التي تجعلك لا تسرق أو تقنعنك خطأ بأن هذا الشيء إنما هو حقك المسلوب من أيّ كان.
الدين في منهاجنا هو الأساس وهو الإطار العام والالتزام بتعاليمه لا يعني العبادات فقط وإنما المعاملات التي هي الأخلاق.
ولذلك أشار «حسين الرواشدة» في مقالته «لا معنى للدين بلا أخلاق» بأنه من بين (6236) آية، هي عدد آيات القرآن الكريم، لا يوجد سوى (634) آية، حسب ابن عربي، أو 500 آية حسب الغزالي تتحدث عن الأحكام التي تشرع للعبادات والمعاملات، بينما تتعلق الآيات الأخرى كلها بموضوع الأخلاق.
التدين ليس كافياً للتعامل بالأخلاق الفاضلة لدى البعض، لكنه كاف لأولئك الذين اتخذوا من الدين معززاً للأخلاق الفاضلة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
كثير من الأشياء التي نراها أو نلمسها، سواء أكانت نباتا أم حيوانا أم جماداً تنبض بكثير من الابداع والدقة التي أودعها الله جلت قدرته في كل ذرة من ذرات هذا الكون الفسيح، من ذرة الهيدروجين حتى أضخم المجرات في أقصى أبعاد هذا الكون الواسع.
والنباتات تحفل بالجمال والابداع والفائدة، فمن منا لا يحب الورود والأزهار والخمائل والأشجار!.
لكن من منا يعرف أن هناك جمالا وتناسقاً في عالم النباتات الداخلي. إن غصناً صغيرا القته الرياح على سطح الأرض، ربما لا يثير اهتمامك، لكن علماء النبات والبيئة يستطيعون أن يستخرجوا الكثير من أسرار الخالق العظيم بدراسة هذا الغصن الصغير. فإذا أخذت هذا الغصن الصغير وقطعته إلى شرائح صغيرة ثم صبغته وقمت بتصويره بواسطة كاميرا خاصة تحت المجهر، فسوف تكشف أنماطاً مختلفة من الخلايا النباتية ذات الأشكال المتعددة والوظائف التي تنقل الماء والغذاء لهذه النباتات. وتقوم خلايا هذه النباتات بوظائف أكثر تخصصا، فبعضها يقوم بحمل الغذاء فقط، وبعضها يساعد في تدعيم الشجرة. والخلايا النباتية تكون إطارا مميزا لكل جنس من النباتات، كما تميز بصمات الأصابع ذلك الإنسان من بلايين البشر.
ويكاد يكون من المستحيل أن نتنفس أو نأكل بدون وجود النباتات.. ففي السطح السفلي لكل ورقة نبات ملايين الشفاه المتحركة التي تقوم بامتصاص ثاني أكسيد الكربون من الجو وإنتاج الأكسجين.
والنباتات بكل أنواعها هي رئة الحياة في الأرض، فهي تنقي الهواء بامتصاص ثاني أكسيد الكربون، وانتاج الأكسجين. وفي عام واحد يمتص فدان واحد من النباتات كمية من الكربون تعادل ما تنتجه السيارة أثناء قطع مسافة 13 ألف كيلو متر. كما أن كمية الأكسجين التي ينتجها فدان واحد من النباتات في عام واحد تعادل الكمية التي يستهلكها (18) شخصاً في سنة كاملة.
وتنتج الشجرة الواحدة ما يقارب (120 كيلو غراما) من الأكسجين سنوياً.
ويقوم فدان واحد من النباتات بإزالة أكثر من 2.5 طن من ثاني أكسيد الكربون من الهواء كل عام.
فلنحرص على النباتات بكل أنواعها، والأشجار بشكل خاص.. فهي رئة الحياة التي تمنح الأرض والأحياء المزيد من الحيوية والحياة..
- التفاصيل