أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
أعلنت حركة الاشتراكيين الثوريين (حركة معارضة مصرية) انضمامها للاحتجاجات التي تنطلق يوم الجمعة المقبل ضد تنازل النظام المصري عن جزيرتي تيران وصنافير، وإهداره حقوق الشعب المصري لصالح النظام السعودي، الذي وصفته بالرجعية، وأنه قاد الثورة المضادة ضد ثورات الشعوب في المنطقة.
ودعت -في بيان لها مساء الأربعاء- "كل القوى السياسية المناضلة للانضمام للاحتجاجات للمطالبة بإلغاء اتفاقية التنازل عن حقوق الشعب المصري وأراضيه"، داعية الجماهير للحشد ضد "الاتفاقية الفاضحة التي وقعها نظام الاستبداد والقمع مع نظام الرجعية والتخلف، كما ندعو لاستمرار الاحتجاجات والفعاليات في كل مكان في مصر حتى إسقاط الاتفاقية".
وقالت حركة الاشتراكيين الثوريين إن "العمال والفلاحين والفقراء والكادحين في مصر، الذين استشهدوا من أجل تحرير الأراضي المصرية من الاحتلال والصهيونية، ما زالوا قادرين على النضال لمواجهة تحالف رجعية السعودية وديكتاتورية الثورة المضادة لحماية الجزر المصرية".
واختتمت بقولها :" لقد كان قدر الجماهير المصرية دائما أن تكافح ضد استبداد واستغلال وقمع الأنظمة جنبا إلى جنب مع نضالها ضد أطماع القوى الخارجية. واليوم يتحالف نظام الثورة المضادة المستبد مع أطماع الرجعية السعودية لنهب حق الشعب المصري في جزيرتي تيران وصنافير، الجزيرتين اللتين ضحى الشعب المصري لحمايتهما في كل الحروب مع العدو الصهيوني".
وتتواصل الإدانات الواسعة الرافضة لاتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، التي قضت بتنازل القاهرة عن جزيرتين استراتيجيتين في البحر الأحمر (صنافير وتيران) لصالح الرياض، وهو الأمر الذي دفع الكثير من النشطاء والحقوقيين والساسة لإقامة دعاوى قضائية وتدشين حملات شعبية وإطلاق دعوات للتظاهر لوقف تنفيذ هذه الاتفاقية، فيما دعا آخرون إلى تعليق التوقيعات والتصديقات عليها إلى حين عرض الأمر على استفتاء شعبي.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
بول بيلار* - (ذا ناشيونال إنترست) 7/4/2016
ترجمة: عبد الرحمن الحسيني
قد تؤذن التراجعات الأخيرة لمجموعة الدولة الإسلامية "داعش" في العراق وسورية بالانهيار الكلي للمجموعة الإرهابية، لكن الفوضى التي ستخلفها وراءها ستشكل تحدياً من نوع آخر
* * *
أحد العيوب الرئيسية في التاريخ الأميركي من التورط في الصراعات المسلحة وراء البحار وهو عدم الانتباه إلى ما سيأتي بعد إلحاق الهزيمة بـ"البعبع" الذي يكون موجوداً في تلك اللحظة. والمثال البارز هنا بطبيعة الحال، هو الغزو الأميركي للعراق في العام 2003؛ حيث كان المروجون لتلك الحرب مهملين بشكل غير مسؤول بعدم التفكير جدياً بأن الفترة التي ستلي الإطاحة بالنظام العراقي ستكون أي شيء باستثناء نظام مستقر وديمقراطي.
وهناك عيب آخر حدث عندما تبعت الولايات المتحدة قيادة أوروبية للإطاحة بمعمر القذافي في ليبيا. وعندما تنشأ الفوضى والصراع المستمر، تكون التداعيات الأوسع سيئة دائماً وبشكل حتمي على المصالح الأميركية، وعلى الأمن الدولي أيضاً. ويشتمل هذا بشكل خاص على تقديم أرض خصبة للتطرف والإرهاب، كما فعل غزو العراق بتوليده المجموعة التي نعرفها راهناً باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام (أو "داعش").
إن كثيراً مما يسري على الإطاحة بالأنظمة يسري أيضاً على إلحاق الهزيمة بتنظيم "داعش" نفسه، وهو اللاعب من غير الدول الذي سيطر على مساحة شاسعة من الأراضي، وما يزال يحاول التصرف كدولة. وهناك بكل تأكيد فوارق كبيرة بين أنظمة الدولة الحقيقية وبين "الدولة الإسلامية"، بما هي ظاهرة سريعة الزوال وبربرية بشكل خاص وغير شرعية كلية وغير معترف بها.
وسيكون من الصعوبة بمكان بناء قضية جيدة لاستراتيجية تركز على إبقاء "داعش" قائماً في مكانه وموجوداً إلى أجل غير مسمى، بينما كان من الممكن وضع قضية قوية بالتأكيد لنكون في وضع أفضل اليوم، لو أننا لم نسعَ إلى مطاردة وإسقاط نظام مثل ذلك الذي كان في العراق. لكن هناك قضايا لما سيأتي تالياً.
وسوف يترتب التصدي لمواجهة تلك القضايا في وقت قريب جداً. "داعش" يهرب وينكص على الأعقاب. وقد فقد في العراق نصف الأراضي التي كان قد كسبها تقريباً في هجومه الذي شنه في العام 2014، بينما تدخل القوات الحكومية العراقية في المرحلة المبكرة من حملة استعادة ثاني كبريات المدن العراقية، الموصل.
وفي سورية، منيت المجموعة الإرهابية بهزيمة رئيسية عندما خسرت مدينة تدمر التي حررتها القوات الحكومية السورية، كما أنها خسرت أرضاً إضافية لصالح ميليشيات المعارضة الأخرى في الشمال الغربي من البلاد. وفي الأثناء، تتراكم التقارير التي تتحدث عن الصعوبات المالية المتصاعدة التي تواجهها المجموعة، والمشاكل التي تعاني منها في محاولة إدارة دويلتها.
ولكن، وعلى خلفية هذه التطورات الإيجابية، ثمة حالة مستمرة من عدم اليقين في ما يتعلق بالسؤال المهم: "ما الذي سيأتي لاحقاً". تقع على عاتق الدبلوماسية الدولية بوساطة الأمم المتحدة والخاصة بمستقبل سورية السياسي مسؤولية بذل الكثير من العمل لاستكشاف هذه الحالة من عدم اليقين. ولكن، بينما ما يزال الدبلوماسيون يتفاوضون، تبرز التطورات المتسارعة على الأرض هذه المسألة.
ويجعل العمل الحالي في تدمر وما حولها من الصعوبة بمكان الإفلات من استنتاج أن نظام الأسد سيملأ بعض الفضاء الذي كان يحتله "داعش". وذلك يجعل من الصعب التوصل إلى أي صيغة سياسية لسورية تتركز على فكرة مغادرة ذلك النظام. وتضيف التراجعات التي مني بها "داعش" في الشمال الغربي إلى الأراضي التي تتطلع إلى السيطرة عليها مجموعة من المتنافسين في هذه الحرب الأهلية المعقدة.
وفي العراق، ثمة حالة مشابهة وصفها مقال توماس فريدمان، كان قد وضعه خلال زيارته للشمال العراقي. وينسب فريدمان إلى محافظ كركوك القول "المشكلة في العراق ليست داعش. إن داعش هو أحد أعراض سوء الإدارة والطائفية". و"من دون المزيد من التغييرات الإدارية والسياسية، فإن الحال في العراق يمكن أن يصبح حتى أسوأ" بعد إلحاق الهزيمة ب"داعش".
وينتقل فريدمان بعد ذلك إلى شرح السبب: "ببساطة، ليس ثمة من إجماع هنا حول اقتسام السلطة في المناطق السنية التي استولى عليها داعش. ولذلك، إذا سمعت في يوم ما بأننا قضينا على خليفة داعش، أبو بكر البغدادي وأنزلنا راية داعش من على السارية في الموصل، فعليك عندها أن تؤجل احتفالك". وتظل التطلعات المتنافسة للأكراد والعرب السنة هي الأكبر، لكنها ليست الجزء الوحيد من الصراعات غير المحلولة في العراق.
ولعل الاتجاه الواضح ضد داعش، بموجب السياسات القائمة للولايات المتحدة وآخرين، هو أحد الأسباب التي تجعل الدعوات المتكررة إلى انخراط عسكري أميركي لقتال التنظيم، غير مضمونة. وتضم الأسباب الأخرى الوقائع المعيقة لبعض المحاولات لاستخدام القوة العسكرية الأميركية ضد التطرف، ومخاطر الغوص بشكل أعمق في مستنقع حرب معقدة كتلك الجارية في سورية.
وما تزال نغمة الإلحاح المقترنة بالدعوات إلى التصعيد تستند إلى افتراضات زائفة حول كيف أن الأحداث في ما يدعى خلافة "داعش" المفترضة تمت بصلة إلى الإرهاب الدولي في الغرب. وثمة النزر اليسير من الدليل على أي دعم مالي أو مادي، على سبيل المثال، من مركزية "داعش" للهجمات الأخيرة في باريس وبروكسل.
في الوقت الراهن مع ذلك، ثمة سبب آخر يجعل الدعوات لتصعيد عسكري أميركي غير مدعومة، هو أنه حتى لو كان هذا التصعيد سيسرِّع في أفول "الدولة الإسلامية"، فإن مثل هذا التسريع سيجلب للواجهة وبسرعة أكثر المزيد من المشاكل الجوهرية. وحتى تبز التطورات العسكرية على الأرض التقدم في حل الصراعات ومعالجة المشاكل التي يشكل "داعش"، كما قال المحافظ العراقي، أحد أعراضها، لن تؤسس تحسناً بالقدر الذي يخص الأمن العالمي
إلى المدى الذي تكون فيه للتطورات الجارية في سورية والعراق ذات صلة بتهديد الإرهاب في الغرب، فإن ذلك التهديد لا يعتمد كثيراً على سرعة فناء "داعش"، وإنما على ما يتركه خلفه بعد أن ينتهي.
*صعد في سنته 28 من عمله في وكالة الاستخبارات المركزية، ليكون من أبرز محللي الوكالة. وهو أستاذ زائر في جامعة جورجتاون للدراسات الأمنية.
*نشر هذا المقال تحت عنوان: The Challenge After ISIS
عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
زهير قصيباتي
تعيد الاندفاعة الديبلوماسية السعودية في المنطقة رسم ملامح نظام إقليمي جديد، على قاعدة استعادة التوازن الذي فقده العالم العربي، منذ انهارت مناعته، خصوصاً نتيجة تداعيات الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وانقضاض إيران للهيمنة على عواصم كانت دائماً نقاط ارتكاز لتعزيز تلك المناعة.
والمفارقة قياساً إلى الأميركي الذي كان شريكاً في أمن المنطقة، أنه يعاني في عهد الرئيس باراك أوباما نحولاً في الذاكرة، وفيما يترك العرب «ليقلعوا أشواكهم بأيديهم»، قبل الاتفاق النووي مع إيران وبعده، لا يتوانى عن إعطاء «النصائح»، ولا يتردد في البحث عن تمويل خليجي للعجز المالي العراقي!
هوة ضخمة بين الواقعية السعودية التي تجسّدها خصوصاً زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز مصر وتركيا، والتي تنقل التعاون العربي الإسلامي إلى مرحلة التعاضد بدل التطاحن، والفعل بدل الشعارات، وبين محاولة إدارة أوباما استدراك أخطائها، في نهاية عهده.
حين ودّع أوباما قادة دول الخليج بعد قمة كامب ديفيد (14-5- 2015)، كانت نصيحته «حاوروا إيران وافتحوا صفحة جديدة معها». كرر بالطبع التزام واشنطن أمن الخليج، وما حصل منذ نحو سنة، لا يشير إلى أي رغبة لدى طهران في وقف سياسة استعداء دول الجوار والاستعلاء عليها، وترك مصير سورية للسوريين والعراق للعراقيين، واليمن لليمنيين. وكل ذلك بالطبع يترافق مع «ديبلوماسية» التطاول والتهجُّم التي لم تعد حكراً على «الحرس الثوري» أو المتشدّدين ممن يظنون أن مصير المنطقة بيد إيران وحدها، ولسان الولي الفقيه... أو أنه في جيب الذين يشتمون أميركا ليلاً ونهاراً، لكنهم يزرعون خلايا التجسس والتخريب والتفجير في دول عربية إسلامية.
وإذا كان إرسال طهران وحدات «كوماندوس» إلى سورية لدعم نظامها، وللإمعان في تحريضه على مزيد من القتال والقتل، يكفي للدلالة على أن إيران ليست في وارد تبديل موقفها من جهود الأمم المتحدة، ومسار جنيف ومرحلة الحكم الانتقالي، فالمفاوضات اليمنية المرتقبة في الكويت ستكون اختباراً آخر لقدرة الحوثيين على النأي بأنفسهم عن التحريض الإيراني.
الوجه الآخر للمأزق مع «الشراكة» الأميركية الذي كرّسه «حذر» أوباما وقوته «الناعمة»، أنه لم يتفهم المخاوف الأمنية والعسكرية الخليجية من النهج الإيراني الذي يراه أهل المنطقة مدمِّراً، ولا يقل خطورة عن كل ما ارتكبه «داعش». المأزق أبعد بكثير من وعود التسليح الأميركية وفواتير التسلُّح في عصر هبوط عائدات النفط. المعضلة أن سنوات طويلة من العقوبات الدولية على إيران، لم تبدّل نزوعها إلى الضغط على الجيران وترهيبهم، بذريعة حرصها على أمن الخليج وإبعاد القوى الأجنبية عنه.
وحين يفكر الأميركي في مطالبة الخليجي بتقديم مساعدات للعراق، لكي يتخطى أزمته المالية، يتناسى كم أهدر ساسة بغداد، حلفاء طهران ورعاة «الحشد الشعبي» المتهم بالتنكيل بعراقيين من السنّة. بصرف النظر عن الهوية المذهبية لهؤلاء وللمحاصرين في الفلوجة، يطلب الأميركي عملياً دعماً مالياً خليجياً لتعويم المحاصصة بين المتهمين بتكريس الهيمنة الإيرانية على قرار بغداد!
إنه وجه واحد للتهويم الأميركي والانفصال عن الواقع الذي تكرّس منذ حرص أوباما على إعلان انسحاب الولايات المتحدة من أزمات المنطقة، محرّضاً إيران على ملء الفراغ. والأكيد أن الارتباك الأميركي- الإيراني بدأ بالتدخُّل الخليجي لحماية استقرار البحرين، وتكرَّس مع قيادة السعودية التحالف العربي لمنع سقوط اليمن في الفلك الإيراني.
أما ذروة الاندفاعة السياسية السعودية التي وضعت خلال زيارة الملك سلمان مصر وتركيا، آليات جديدة للشراكة مع البلدين الكبيرين، فتفتح صفحة لنظام إقليمي شعاره الواقعية، واحتواء الأخطار الهائلة للإرهاب... التكامل في السلم والحرب، وسد نوافذ التخريب بتحصين اقتصادات دول كبرى، وخلق فرص عمل تقي الشباب من رياح التطرُّف.
وإلى حماية أمن اجتماعي لدول لا يمكن أن ينفعه أي دعم من الخارج، واضح أن أبرز مقتضيات تلك الواقعية، هو جهوزية عسكرية وطنية، تكون بمثابة ردع لأطماع الخارج.
منذ العام 2011، سقطت المنطقة رهينة، بين شلالات دم وحدود تتأرجح على حرائق الخرائط، وحملات تهويل إيرانية، وغزل أميركي لطهران يكاد أن يعتبرها ضحية لـ «عداء» خليجي. لم يتعلّم أوباما بعد، أن كل عاصمة عربية توهّمت إيران دخولها دخول الفاتحين، ضيّعت استقرارها إن لم يكن هويتها.
الاندفاعة السعودية حرب ديبلوماسية واقعية لاستعادة التوازن الباهظ وتنقية القرار العربي من شوائب الاختراقات، وكوارث سياسة الابتزاز بالتهويل بالفتن.
عن "الحياة"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
بعد إغلاق الأمن الأردني لمقر جماعة الإخوان المسلمين بالبلاد، توجه المراقب العام للجماعة همام سعيد برسالة إلى أعضاء الجماعة دعاهم فيها إلى رص الصفوف والتكاثف وضبط النفس، معتبرا أن قرار الإغلاق "هجمة منكرة لم تراع مصلحة هذا البلد".
وفيما يلي نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين.
قال تعالى (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) آل عمران)
أيها الأخوة والأخوات، في هجمة منكرة لم تراع مصلحة هذا البلد، قامت الأجهزة الأمنية صباح هذا اليوم بإغلاق المركز العام لجماعة الأخوان المسلمين، وأتبعته بإغلاق دار الإخوان المسلمين في شعبة جرش، تحت ذرائع لا يقبلها أي حريص على المصلحة العليا للأردن والأردنيين. ومع علمي الأكيد بما تحمله قلوب الإخوان والأخوات من ثبات راسخ على هذا الدين وهذه الدعوة المباركة وهذا النهج الحضاري الذي تميز به الإخوان المسلمون فإننا نؤكد على ما يلي
1- من حقنا أن نتساءل هل من باب المصادفة أن يعامل الإخوان المسلمون في الأردن بالإجراءات نفسها التي عوملت بها الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة؟ وهل هذا هو الوقت المناسب لفتح معركة مع الدعوة الإسلامية الراشدة، حيث يواجه الأردن تحديات وتهديدات خارجية عديدة في ظل واقع إقليمي ملتهب؟ ومنها استهداف المسجد الأقصى المبارك بالهدم وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.
2- إن دعوتكم أيها الإخوان المسلمون دعوة ربانية، مقراتها قلوبكم، ومراكزها بيوتكم وبيوت الأردنيين الشرفاء، وهي في كنف الله ورعايته إن شاء الله، وهو القابض الباسط، ولن يضيركم أبدا هذه الإجراءات، وها هم إخوانكم في مصر تعرضوا لابتلاءات جسام، وها هم إخوانكم في فلسطين يتحدون أعتى حالات الإجرام والإستئصال والدمار، فما لانت لهم قناة وما ضعفت لهم عزيمة.
3- أدعوكم أيها الإخوة والأخوات إلى رص صفوفكم والاعتصام بحبل الله ثم بإخوتكم مع الحفاظ على نهجكم بضبط النفس العالي.
4- وإنه إذ وقع عليكم هذا الظلم والعدوان فإن لكم في هذا الشعب الأردني الكريم ألوفا مؤلفة من الذين يقدرون دعوتكم، ويحترمون فكرتكم، فاحرصوا على التواصل معهم.
وفي الختام فإنني أؤكد لكم أن دعوة عمرها سبعون عاما وبهذا السجل الوطني والاجتماعي والسياسي والمهني المشرف لن تضار إن شاء الله.
واعلموا أيها الإخوة والأخوات أن هذا هو سبيل الدعوات. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا.
قال تعالى: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الله أكبر .. ولله الحمد
المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين
الدكتور همام سعيد
- Details
- Details
- أخبار سياسية
بوعز بسموت
«الشباب يعرفون ما الذي لا يريدونه قبل معرفتهم ماذا يريدون»، هذا ما قاله ذات مرة الكاتب الفرنسي جان كوكتو. وكثير من المربين سيقولون إن هذا صحيحا. إذا قمنا بالربط بين كلمات كوكتو وبين الاستطلاع الذي أجرته صحيفة «إسرائيل اليوم» في أوساط طلاب الثانوية، فسنصل إلى استنتاج أن شبابنا لا يريدون أن يلحق الضرر بدولتهم أو جيشهم أو عائلاتهم أو مستقبلهم، الذي هو في إسرائيل. ويتبين ايضا من الاستطلاع أن شبابنا لا يحبون من لا يحبنا. ولن يقدموا الخد الثاني.
60 في المئة من الشباب يعتبرون أنفسهم ذوي مواقف يمينية. ويصعب القول إن هذا مفاجئا. الشباب الإسرائيليون غير منقطعين عن المحيط وعن ما يسمعونه في البيت. في سنة 1977 لم تحقق احزاب اليسار انجازات لافتة في الانتخابات، والاستطلاع لا يشير إلى بوادر التغيير. صحيح أن وسائل الإعلام تقول منذ سنوات إن اليسار يحتكر الاخلاق، لكن هذا لا يقنع الشباب. ففقط 13 في المئة منهم يتبنون مواقف يسارية.
إسرائيل كانت دائما دولة شابة ومميزة. واليوم هي أقل شبابا لكنها ما زالت مميزة، حتى لو بسبب كونها دولة يهودية. 85 في المئة من الشباب يقولون إنهم يحبون دولتهم. 89 في المئة يريدون العيش فيها حتى لو قيل إن الـ «ميلكي» أرخص في برلين، فان الشباب يفضلون إسرائيل.
الجيش الإسرائيلي كان دائما البقرة المقدسة. في السنوات الاخيرة، بعد كل حادثة صعبة، يحاول المحللون أن يقولوا لنا إننا نعيش حالة انقسام غير مسبوقة بين المجتمع والجيش. وليس واضحا إذا كان هذا نبوءة أو أمل. إلا أن 85 في المئة من الشباب يقتنعون أن الجيش الإسرائيلي هو الجيش الاكثر اخلاقية في العالم. و88 في المئة منهم يريدون التجند. صحيح أننا قد تعلمنا في العقود الاخيرة أنه يفضل العيش من اجل وطننا، ولكن ما زال هناك 65 في المئة من شبابنا يؤمنون بمقولة «من الجيد الموت من أجل وطننا». وفي سنة 2016 ما زال ترومبلدور حاضرا.
الاستطلاع أجري في الايام التي أشعلت فيها قضية اطلاق النار في الخليل الدولة. 60 في المئة من الشباب يعتقدون أنه لا يجب محاكمة الجندي مطلق النار على المخرب المحيد. وهناك من سيقول إن هذا المعطى يفسر لماذا 85 في المئة منهم يعتقدون أن الجيش الإسرائيلي هو الجيش الاكثر اخلاقية في العالم. إن الشباب عادة يلونون العالم بالابيض والاسود ويقسمونه بين سيئين وجيدين. الجندي هو جيد والمخرب هو سيء. ويجب علينا أن نترك الجيش الإسرائيلي ليعلمهم مبادئه.
60 في المئة من الشباب يعارضون تقديم العلاج لمخرب مصاب. هذا المعطى يجب أن يقلقنا حتى لو كان نتيجة واقع سيء: حصانة إسرائيل هي قدرتها على أن تكون أكثر انسانية من أعدائها.
مع الأخذ في الحسبان حقيقة أن اغلبية الشباب ذوو ميول يمينية فلن نفاجأ من 82 في المئة ممن لا يؤمنون بفرصة التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين. البعض سيقولون إن هذا معطى يبعث على اليأس، والبعض سيعتبره واقعيا.
نصف الشباب يعتقدون أن العرب في إسرائيل لا يجب أن يكون لهم تمثيل في الكنيست. وهذا الامر يشعل الضوء الاحمر. الغريزة الأولية ستعتبر أن ذلك خطر على ديمقراطيتنا. ولكن يمكن تبرير ذلك بالسلوك اللامسؤول للاعضاء العرب الذين يهتمون بالتحريض ولا يهتمون بمن يصوت لهم.
هذا الاستطلاع الذي سيتم نشره في نهاية الاسبوع، يكشف عن معطيات ايجابية ومعطيات أقل ايجابية. وقد كنا نريد أن يعطي عدد أكبر من الشباب ثقتهم للشرطة (فقط 57 في المئة). وكنا نريد أن يعرف الشباب عن اربعة كُتاب إسرائيليين (20 في المئة فقط يعرفون). وليس من المؤكد أننا راضون عن البرنامج التلفزيوني المفضل لدى شبابنا هو «الأخ الاكبر».
كثيرون سيحاولون استغلال هذا الاستطلاع من اجل اظهار الشباب على أنهم يكرهون العرب. وحول سؤال «ما هو الشيء الأسوأ في إسرائيل؟»، أجاب فقط 5 في المئة من الشباب إنه العرب. و6 في المئة اعتقدوا أن الشيء الاسوأ في إسرائيل هو اليسار. وحول سؤال ما هو الشيء الافضل؟ أجاب 63 في المئة إنه الشعور العائلي.
ما الذي يعنيه كل ذلك؟ إنه يعني أن شبابنا يشبهون آباءهم. أحد الحكماء قال ذات مرة «ما كان هو ما سيكون».
في حالتنا هذه، الامر مشجع. فشبابنا قبل كل شيء هم وطنيون ويمكن الاعتماد عليهم.
إسرائيل اليوم 13/4/2016
- Details