أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
أظهرت الاحتجاجات التي شارك فيها المئات من العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات العراقية في محافظة البصرة، “قدر الضغط الكاتم” المتوقع انفجاره في وجه الحكومة العراقية لأسباب تتعلق بالحصول على العمل والخدمات خصوصا في مدن الجنوب.
وتظاهر المئات من أهالي محافظة البصرة الأحد على طريق يؤدي إلى مواقع شركات نفط أجنبية للمطالبة بتوفير فرص عمل لعاطلين مع أن محافظتهم تضم أغنى الحقول النفطية في البلاد.
وتعاني البصرة التي تعتبر رئة البلاد الاقتصادية من نقص كبير في الخدمات ومستوى عال من العاطلين عن العمل بسبب الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.
وقطع المحتجون الطريق المؤدي إلى مواقع شركتي “بريتش بتروليوم” البريطانية و”إيني” الإيطالية، في حقل الزبير ومنعوا العاملين فيها من الوصول إلى مواقعهم، رافعين لافتات كتب عليها “خريجون وعاطلون عن العمل”. وردد المحتجون هتافات بينها “نفط الزبير سرقوه الحرامية”.
وقامت قوات مكافحة الشغب والرد السريع وشرطة النفط بالاشتباك بالأيدي وتعرض عشرة من المحتجين للضرب والاعتقال.
وقال أحمد حسن التميمي ذو الـ29 عاما وهو حاصل على شهادة في هندسة الحاسبات منذ 5 أعوام وعاطل عن العمل “خرجنا اليوم وقطعنا الطريق وسوف نستمر في التظاهر إلى حين تحقيق مطالبنا وبوسعنا تنظيم أكبر من هذه التظاهرة في الأيام القادمة”.
وحاول السياسيون في العراق التغطية على المشكلات، ومنها مشكلة البطالة، بالأزمات السياسية التي يغلب عليها الطابع الطائفي، غير أن تلك التغطية لا يمكن أن تصمد أمام حاجة الشباب إلى أن يعمل من أجل العيش بكرامة. وليست البطالة ظاهرة جديدة في العراق بعد عام 2003، فقد نتج عن الفساد ما سمي بـ”الفضائيين” وهم الموظفون المسجلون في قوائم الرواتب من غير أن يكون لهم وجود حقيقي في المؤسسات الحكومية.
واتخذت البطالة في البدء مظهرا طائفيا، غير أن ذلك المظهر سرعان ما انمحى لتشمل البطالة الجميع، سنة وشيعة. وكان عرض العمل الوحيد المعروض على شباب الشيعة يتلخص في الانضمام إلى ميليشيات الحشد الشعبي، وهو ما يجري الترويج له حتى بعد أن تبين أن الحماسة لم تكن بمستوى الاستحقاق المادي. ذلك لأن الرواتب في الحشد هي الأخرى تخضع لدرجات القربى والمحسوبية ورضا الأحزاب المشاركة في الحشد.
وتعهد العراق بإيقاف التعيينات لعشر سنوات مقبلة بعد الاتفاق الذي أبرمته الحكومة مع البنك الدولي للحصول على قرض مالي.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
كشف بيان للنيابة العامة في مصر أمس أن التحقيقات في وقائع الفساد المتعلقة بتوريد القمح المحلي كشفت حتى الآن أن القيمة الإجمالية للتلاعب بلغت نحو 621 مليون جنيه (70 مليون دولار بحسب السعر الرسمي).
وأضاف أن النائب العام نبيل صادق أصدر أمرا بضبط وإحضار المشتبه في ارتكابهم تلك الجرائم وكل من ثبت اشتراكه فيها. كما أمر الجهات المسؤولة بوقف صرف أي مستحقات لهم.
وأوضح أن المشتبه بهم من أصحاب المخازن والصوامع تمكنوا من صرف مبالغ مالية قدرها 533 مليون جنيه (60 مليون دولار) بدون وجه حق بموجب مستندات مزورة “للكميات المثبت توريدها على غير الحقيقة” والتي تبلغ نحو 222 ألف طن من القمح.
وقال إن التحقيقات أسفرت عن ظهور وقائع جديدة تتمثل في قيام البعض “باصطناع كشوف حصر بأسماء مزارعين وحائزين لأراض زراعية بتزوير البيانات لإثبات قيامهم بزراعة تلك الأراضي بمحصول القمح وإثبات توريد تلك المحاصيل للصوامع والمخازن على خلاف الحقيقة”.
وأضاف البيان أنه “تبين أن مساحات الأراضي التي أشارت إليها تلك الكشوف المصطنعة مزروعة بالموالح والفاكهة، وقد أقر أصحابها بعدم زراعتهم للقمح أو توريده خلال العام الحالي”.
النائب العام نبيل صادق أمر باعتقال المشتبه بهم ووقف صرف مستحقاتهم لكنه لم يعلن عن أسمائهم
ولم يذكر البيان أسماء المشتبه في ارتكابهم تلك الوقائع أو عددهم لكنه أشار إلى صدور أمر من النائب العام بإدراج أسماء الهاربين منهم على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول.
وصدر قرار أيضا بمنع كافة المشتبه بهم وأزواجهم وأولادهم القصر من التصرف في أموالهم وممتلكاتهم أو إدارتها والتحفظ عليها. وكانت مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، قد أعلنت في شهر يونيو عن إجراء تفتيش حكومي على مخازن وصوامع القمح، بعدما أثار رقم أعلى من المعتاد للكميات الموردة مزاعم من مسؤولين كبار في القطاع وتجار وأعضاء في البرلمان بوجود عمليات احتيال وتلاعب.
وفي نفس الشهر شكل البرلمان لجنة لتقصي الحقائق للنظر في تلك المزاعم.
وقال وزير التموين خالد حنفي يوم 15 يونيو إن مصر اشترت نحو 5 ملايين طن من المزارعين المحليين منذ بداية موسم توريد المحصول في منتصف أبريل.
وكانت الوزارة تخطط لشراء 4 ملايين طن فقط في الموسم الحالي. وفي العام الماضي قالت الحكومة إنها اشترت كمية قياسية من القمح بلغت 5.3 مليون طن مقارنة مع 3.7 مليون طن في عام 2014. ويحصل المزارعون على سعر ثابت يبلغ 420 جنيها مصريا (47.3 دولار) للأردب (150 كيلوغراما) بعدما تخلت الحكومة عن خطة للشراء بالسعر العالمي.
ويهدف السعر الثابت الذي يزيد على الأسعار العالمية إلى تشجيع المزارعين على زراعة القمح لكن يبدو أن ذلك شجع البعض على التهريب وبيع القمح المستورد الأرخص ثمنا للحكومة على أنه قمح مصري.
وكان النائب العام نبيل صادق قد ذكر في منتصف الشهر الماضي أن تحقيقات النيابة كشفت عن “قيام بعض أصحاب المخازن والصوامع بالاشتراك مع بعض أعضاء اللجان المشرفة على استلام القمح بالتلاعب في كميات القمح المحلية بإثبات توريد كميات في السجلات تزيد عن تلك التي تم توريدها فعلا”.
خالد حنفي: الحكومة اشترت 5 ملايين طن من المزارعين المحليين في الموسم الحالي
وأضاف أن التحقيقات كشفت أيضا عن “الاستيلاء على كميات من القمح المحلي المدعوم من الدولة واستبدالها بقمح مستورد أقل جودة وسعرا للاستيلاء على فروق الأسعار بينهما، مما يشكل جنايات اعتداء على المال العام من اختلاس وتربح وتزوير”.
ويقول مراقبون وتجار إن أرقام توريدات القمح المحلي في العامين الحالي والماضي تزيد بما يصل إلى مليوني طن على الأرقام الفعلية، ويشيرون إلى أن متوسط التوريد في العقد الماضي لم يتجاوز نحو 3.5 مليون طن.
وكانت وكالة رويترز قد نسبت في الشهر الماضي إلى مسؤولين في شركات مطاحن وتجار قولهم إن الرقم المرتفع جاء نتيجة تسجيل موردين لأرقام غير صحيحة لمخزوناتهم من أجل الحصول على مدفوعات تقدمها الحكومة للقمح المحلي المدعوم وذلك نظير قمح غير موجود فعليا في صوامعهم.
وأضاف المسؤولون والتجار أن استنتاجهم هذا يستند إلى معرفتهم بنشاط تجارة الحبوب ومراقبتهم لزراعة القمح وأرقام المشتريات على مدى سنوات.
وفرضت مصر سلسلة من القواعد الجديدة تهدف لمنع خلط القمح الأجنبي الرخيص بالإمدادات المحلية المدعومة، منها حظر نقل القمح بين المحافظات ومطالبة المزارعين الذين يوردون القمح بتقديم وثائق الأراضي.
وقال عمرو الحيني عضو غرفة صناعة الحبوب التي تقدم المشورة لوزارة التموين بشأن السياسات “لا أعتقد أن الحكومة جمعت أكثر من 2.5 مليون طن من القمح… الباقي على الورق فقط”.
وفي العام الماضي بلغت عمليات الخلط ذروتها عندما اشترت الحكومة كميات قياسية قدرها 5.3 مليون طن من المزارعين المحليين. وأشارت تقديرات إلى أنها خلطت بنحو مليوني طن من القمح الأجنبي الرخيص.
وإذا اتسعت التحقيقات وأثبتت وجود فجوة كبيرة بين المخزونات الفعلية وأرقام المشتريات غير الدقيقة، فقد تضطر مصر إلى زيادة الإنفاق على مشتريات القمح من الخارج لتلبية الطلب المحلي، في ظل أزمة خانقة في العملات الأجنبية.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
تسفي برئيل
هناك اربعة جوائز نوبل مسجلة على اسم مصر. الجائزة الاولى هي للكاتب المعروف نجيب محفوظ الذي توفي وهو مرتاح. والثانية لأنور السادات الذي اغتيل. والثالثة للكيميائي احمد زويل الذي توفي في هذا الاسبوع، والرابعة لمحمد البرادعي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة النووية، الذي ما زال على قيد الحياة.
من المتوقع أن تُجرى جنازة عسكرية لأحمد زويل، ووسائل الإعلام في مصر مملوءة بالقصص عن حياته كعالم عاش فترة طويلة من حياته خارج الدولة. وقد أثار محفوظ الخلاف بسبب كتابه «اولاد حارتنا» الذي اعتبر كتاب انتقاد للنظام. السادات كان رئيسا اشكاليا، سواء بسبب اتفاق السلام الذي عقده مع إسرائيل، أو بسبب سياسة «الانفتاح» على الغرب، الامر الذي أغرق مصر بالاستثمارات الغربية ولا سيما من الولايات المتحدة، هذا الامر الذي أدى إلى وضع أسس الفساد العميق ونشوء نخبة اقتصادية ثرية. وأدى إلى نشوء الفجوات الاقتصادية الكبيرة. البرادعي، الذي رشح نفسه للرئاسة بعد الثورة، وفشل، يُعتبر الآن شخصية غير مرغوب فيها. وبالتالي فقد بقي زويل هو الرمز لقدرات مصر العلمية.
زويل، المريض بالسرطان، توفي في عمر السبعين، بالضبط في الاسبوع الذي نشرت فيه نتائج الثانوية العامة التي تقدم اليها 480 ألف طالب من بين 560 ألف طالب مسجلين. ومشكوك فيه أن زويل كان سيتفاخر بالنتائج، لا سيما في مجال العلوم. فمن بين الطلاب الذين تقدموا للامتحانات، أنهى 12 ألف طالب فقط المساقات الواقعية مقابل 14 ألف في السنة الماضية. ومن بين مجموع الطلاب، 16 في المئة أنهوا مع علامة 95 ـ 100. والآن سيتوجه هؤلاء الطلاب إلى مختبرات الحواسيب في الجامعات من اجل ملء استمارة التسجيل في مؤسسات التعليم العالي، التي لن تضمن لهم اماكن العمل بعد انهاء دراستهم. وهم سينضمون إلى مئات آلاف العاطلين عن العمل الاكاديميين الذين ينتظرون الوظيفة المناسبة منذ سنوات.
الرئيس عبد الفتاح السيسي لا يعيش في الوهم، أربعة جوائز للاوسكار ليست شهادة على طبيعة مصر. «انظروا جيدا إلى بلادكم»، قال السيسي في الخطاب الذي ألقاه في أيار، «هذه شبه دولة وليست دولة حقيقية». في شهر تموز احتفل بمرور ثلاث سنوات على توليه الحكم. في البداية من خلال الانقلاب الذي قام به ضد محمد مرسي، الرئيس المنتخب من قبل الاخوان المسلمين، وبعد ذلك كرئيس منتخب. لقد رأى في السنوات الثلاثة كيف أن الدولة لا تنجح في الاستيقاظ من الثورة التي حدثت في 2011. والضرر الذي تسبب به الاخوان المسلمون في فترة حكمهم القصيرة، والاحتكار الاقتصادي الذي ورثه ووعد بأن يقوم باصلاح الوضع.
في وزارة التربية والتعليم ينشغلون الآن في النقاشات حول تغيير طريقة امتحانات الثانوية العامة، وبعد عدة احداث من تسريب اسئلة الامتحانات للطلاب، لكنه لا يقوم بالحديث عن الاصلاحات في مناهج التعليم، حيث أن الكتب في هذه المناهج ليست معدّلة، المعلمون مسحوقين ودخلهم محدود جدا حيث يقومون باعطاء الدروس الخصوصية، وهناك نقص في الحواسيب وأدوات المساعدة، والصفوف مكتظة جدا.
الصراع المصري ضد الإرهاب
الرئيس السيسي مواظب وفعال، وكرئيس للذراع التنفيذية هو مسؤول ليس فقط عن محاربة الإرهاب حيث لا يتوقف عن ضرب الاهداف في سيناء والقاهرة، بل ايضا الخدمات العامة.
مثلا، اضطر في هذا الاسبوع أن يخصص بعض وقته من اجل النقاش مع الشيخ احمد الطيب، رئيس الازهر، وهو المؤسسة الدينية الاهم في مصر وفي الشرق الاوسط، المسؤولة عن الخطب في أكثر من 200 ألف مسجد في الدولة. الازهر هو المرجعية الدينية الشرعية للنظام، وهو يحظى بمكانة الرقيب الديني الاول في الدولة. لكن رئيس هذه المؤسسة غاضب الآن من رئيس الدولة. والسبب هو أنه في شهر تموز قرر السيسي اسماع خطبة موحدة في كل المساجد تقوم وزارة الاوقاف بصياغتها، وأن على الخطباء الاكتفاء بخطبة صغيرة تستمر 10 ـ 15 دقيقة. الخطباء يعتبرون ذلك مسا خطيرا بمكانتهم. ويقولون إن الخطبة التي تلائم الجمهور في القاهرة لن تلائم الجمهور في المناطق القروية، وأن هذا الامر غير معقول وهو يلغي الحوار الديني. السيسي يرفض هذه الادعاءات ويسعى إلى السيطرة على الخطب لكبح التحريض المتطرف والافكار المتطرفة. وهو يعتبر الخطبة الموحدة جزءا من الصراع ضد الإرهاب. والتنازل الذي هو مستعد لتقديمه هو اعطاء الخطباء فرصة كتابة خطبهم، فقط بخصوص المواضيع التي تحددها وزارة الاوقاف.
السيسي لا يخاف فقط من إرهاب المنظمات الإسلامية الراديكالية، بل ايضا من الصراعات الداخلية بين المسلمين والمسيحيين، حيث يهدد ذلك بخطر الحرب الدينية. حوالي 37 صدام سجل في السنوات الاخيرة بين المسلمين والمسيحيين منذ توليه الحكم، آخرها كان في الشهر الماضي حين أحرقت مجموعة من المسلمين بيوت المسيحيين في مقاطعة منيا بسبب شائعة تفيد أن أحد هذه البيوت يستخدم ككنيسة. صراعات كهذه يتم علاجها من قبل مجلس للمصالحة باسم «بيت العائلة المصري» وفيه ممثلون عن الازهر والكنيسة القبطية الارثوذكية والحكومة. في حادثة المنيا تم الاتفاق على تعويض اصحاب البيوت المحروقة بـ 30 ألف جنيه مصري (اقل من 3 آلاف دولار) من قبل عائلات الذين قاموا بالاحراق، وحوالي ألف دولار من العمدة. ولكن هذه الحلول لا تكفي بالنسبة للاقباط الذين يشكلون 10 في المئة من السكان وهم يطالبون بحل اساسي، ليس فقط للتحرش المتواصل، بل لمكانة الكنيسة في الدولة.
خلافا لحسني مبارك، السيسي ينوي القيام بعدة اصلاحات دراماتيكية في القانون المصري بشكل يحقق رغبات الاقباط. وقد أمر في هذا الاسبوع الحكومة باقتراح تعديلات جوهرية لمسألة بناء الكنائس، حيث أن القانون موجود منذ فترة السلطان العثماني في 1856. وفي عام 1934 تم تعديل القانون، لكنه أبقى ضرورة وجود معايير كثيرة لبناء كنائس جديدة، ومنها حجم الكنيسة، عدد المسيحيين في المنطقة التي تريد اقامة كنيسة، المسافة بينها وبين المسجد وبينها وبين الكنيسة الاخرى. ويطالب القانون بالحصول على اذن سلطة المياه إذا كان بناء الكنيسة سيتم قرب نهر النيل، ومصادقة سلطة القطارات إذا كان بناء الكنيسة سيتم قرب السكة الحديدية.
القانون المقترح سيلغي جزءا كبير من هذه المحظورات، ولاول مرة سيتم اتخاذ خطوة حقيقية. والامر الهام هو كيف سيرد البرلمان على اقتراحات التعديل، لأن الحديث يدور عن خطوة دراماتيكية من الصعب هضمها في بطون الحركات الدينية المحافظة.
إن رؤساء الكنيسة مقربون من السلطة في القاهرة وأبواب السيسي مفتوحة أمامهم بدون قيود. وهذا الحظ لم يكن حليف البدو في سيناء الذين ما زالوا ينتظرون ايفاء السيسي بوعوده وتطوير منطقتهم السكنية.
صحيح أن السعودية قدمت مليار ونصف دولار من اجل تطوير سيناء، لكن الاموال لم تصل بعد لأن الخطط لم توضع بعد. هذه المنطقة تقدم للمنظمات الإرهابية البنى اللوجستية الهامة، وهي المنطقة التي تعاني من اهمال النظام. ومن الواضح للنظام أنه بدون الحلول الاقتصادية سيستمر البدو في البحث عن مصادر الرزق لدى المنظمات المتطرفة. في الوقت الحالي يواصل الجيش المصري «احتلال» العريش، رفح، الشيخ زويد وتفتيش المنازل واعتقال السكان واقامة الحواجز التي تعيق الحركة ساعات طويلة. هذا الموضوع ايضا اهتم به السيسي في هذا الاسبوع، وبالتوازي طلب الحصول من صندوق النقد الدولي على مبلغ 12 مليار دولار من اجل تقليص تراجع الجنيه المصري. وقد كان اسبوعا مليئا بالنسبة للرئيس الذي يحاول جر دولته في منحدر النيل.
هآرتس
- Details
- Details
- أخبار سياسية
يتولى الرئيس التشادي ادريس ديبي الاثنين مهامه رسميا لولاية خامسة في أجواء من التوتر الشديد في البلاد غداة مقتل متظاهر الاحد في نجامينا، على اثر انتخابات وصفتها المعارضة بانها “عملية خطف انتخابية”.
وسيجري حفل التنصيب في فندق كبير في نجامينا بحضور رؤساء حوالى عشر دول افريقية ومدعوين آخرين بينهم وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان.
واعلنت المعارضة التي دعت الى تظاهرات في الايام الاخيرة، ان يكون الاثنين يوم “مدينة ميتة في جميع انحاء الاراضي” التشادية بمناسبة تنصيب ديبي.
وكان ادريس ديبي الذي وصل الى السلطة على اثر انقلاب في 1990، انتخب رئيسا لولاية خامسة من الدورة الاولى بحوالى ستين بالمئة من الاصوات، أي بفارق كبير عن خصمه صالح كيبزابو (12,7 بالمئة).
ويعترض كيبزابو ومرشحون آخرون هزموا في الاقتراع على النتيجة التي يصفونها “بعملية خطف انتخابية”.
وتجمع 29 حزبا سياسيا في نهاية تموز/ يوليو حول ستة مرشحين هزموا في الاقتراع الرئاسي ليشكلوا “جبهة المعارضة الجديدة للتناوب والتغيير”.
وعشية حفل التنصيب قتل شاب في تظاهرة للمعارضة الاحد.
وقال ضابط في الشرطة طالبا عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس الاحد ان الشاب التشادي قتل بالرصاص بينما كان يتظاهر في نجامينا تلبية لدعوة المعارضة وقام “بتمزيق راية الحركة الوطنية للانقاذ” حزب الرئيس ديبي.
من جهته، قال زعيم المعارضة صالح كيبزابو ان الشاب توفي متأثرا بجروحه بعد “اطلاق قوات الامن لرصاص حقيقي” لتفريق المتظاهرين.
واضاف ان شابا آخر “اصيب برصاصة في الصدر” ونقل الى المستشفى لاجراء عملية جراحية له. لكن لم يؤكد مصدر مستقل اصابة الشاب الثاني.
وقال كيبزابو انه تم تفريق التظاهرة اولا بالغاز المسيل للدموع. لكن عددا من الناشطين “الغاضبين جدا” عادوا الى الشارع متحدين ترهيب الشرطة وجرت مواجهات.
وكانت المعارضة اعلنت الجمعة انها قدمت شكوى بتهمة “الخيانة العظمى” ضد الرئيس التشادي. وقد اشارت خصوصا إلى “استيلائه على السلطة عن طريق العنف” و”انتهاك خطير لحقوق الانسان” و”اختلاس اموال عامة وفساد”.
وطلبت المعارضة من الاسرة الدولية الاعتراف “بالطبيعة الاستبدادية” لنظام ادريس ديبي.
وهي تأخذ على فرنسا خصوصا القوة الاستعمارية السابقة غض النظر عن “انتهاكات حقوق الانسان” داخل هذا البلد المتحالف مع الغربيين في مكافحة جماعة بوكو حرام الاسلامية. وتضم نجامينا مقر قيادة العملية العسكرية الفرنسية برخان ضد الجماعات الجهادية في منطقة الساحل.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
غسان شربل
من المبكر اعتبار الانقلاب الذي شهدته حلب تحولاً في مسار الحرب المفتوحة في سورية. ومن الخطأ التقليل من أهمية ما حصل في المدينة والرسائل التي أطلقتها عملية كسر الحصار في اتجاهات عدة.
أول الرسائل أن إرادة القتال لدى المعارضة المسلحة لا تزال عالية جداً خصوصاً لدى فصائلها الإسلامية والجهادية. لكن من التسرع الاعتقاد بأن معركة حلب الأخيرة تعني أن المعارضة قادرة على حسم الحرب على امتداد الخريطة السورية. كان من التسرع أيضاً الاعتقاد بأن الجيش السوري بمساعدة الميليشيات الحليفة له قادر على توظيف التدخل الجوي الروسي لحسم المعركة على كامل الأرض السورية.
وجهت معركة حلب رسالة قاسية إلى الجيش السوري الذي كان التدخل العسكري الروسي أعطاه قدراً من الأرجحية في المواجهات. الرسالة موجهة أيضاً إلى الميليشيات الحليفة لإيران التي تجد نفسها أمام خيار تعميق انخراطها في نزاع لم يعد ممكناً إنكار طابعه المذهبي.
كشفت معركة حلب الأخيرة أن الفصائل الإسلامية هي العمود الفقري للمعارضة السورية المسلحة وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تعميق التورط الروسي ومضاعفة الابتعاد الأميركي. نجاح معركة كسر الطوق الذي كان مفروضاً على أحياء المعارضة في حلب يعطي «جبهة النصرة» في حلتها الجديدة فرصة التسرب أكثر إلى نسيج المعارضة المسلحة والتمتع بقدر من الجاذبية لدى أعداء النظام في الداخل.
تفيد عملية كسر الحصار بأن الحرب في سورية طويلة جداً. وهناك من يعتقد بأن معركة حلب قد تدفع النظام إلى الاكتفاء بالدفاع عما يمكن الدفاع عنه. وهذا يطلق بالتأكيد شبح التقسيم حتى لو رد الجيش وحلفاؤه بعملية تعويض في الغوطة أو داريا أو جسر الشغور.
وجهت معركة حلب رسالة قاسية إلى فلاديمير بوتين الذي لا يستطيع أن ينسى أن بلاده ستطفئ في نهاية الشهر المقبل الشمعة الأولى لتدخلها العسكري في سورية. في الحروب المعقدة لا بد من الالتفات إلى جنرال شديد الخطورة إنه الجنرال وقت. أخطر ما يمكن أن توحي به عملية كسر الحصار هو أن روسيا تتحول تدريجياً إلى مجرد طرف محارب في نزاع طويل.
حين تتدخل دولة بحجم روسيا في نزاع من هذا النوع تتوهم أنها قادرة على الحسم. تعتقد بأنها قادرة على فرض وقائع ميدانية جديدة ترغم المعارضة على تقليص مطالبها تفادياً لهزيمة ساحقة. نجح التدخل الروسي في طي صفحة إسقاط النظام لكن لا شيء يوحي بأن النظام قادر على استعادة كامل الأراضي السورية مع احتفاظه برموزه وخياراته.
الإقامة الطويلة في سورية المفككة المشتعلة لا تعطي روسيا صورة القوة العظمى. والانطلاق من قاعدة حميميم لتدمير «البيئة الحاضنة للإرهابيين والتكفيريين» سيغرق صورة روسيا في دم المدنيين وركام المستشفيات. والاكتفاء بدور المحارب لسنوات قد يعطي بوتين صورة حارس التقسيم أو حارس الأقليات ولكل من الدورين ثمن غير بسيط.
يتفق الغرب مع بوتين على ضرورة إلحاق الهزيمة بالإرهابيين والتكفيريين. لكن الغرب يرى أن شرط الانتصار هو إبطال جاذبية المتشددين بطرح حل يتضمن تغيير أبرز رموز النظام لإنقاذ النظام ومؤسساته. وواضح أن بوتين لم ينجح في إقناع النظام بتقبل فكرة الانتقال السياسي ولم ينجح أبداً في تسويق هذه الفكرة لدى إيران. موقف الدول الإقليمية شبيه هنا بموقف الدول الغربية لجهة اعتقادها بأنه يستحيل إنهاء الحرب بصيغة تنقذ النظام ورموزه معاً.
كان بوتين يستعد للتمتع بموعده غداً مع ضيفه رجب طيب أردوغان. اعتذر السلطان وها هو يأتي لترميم العلاقات الاقتصادية والسياحية. إنه منهمك الآن بمطاردة أعداء الداخل. ضاعفت محاولة الانقلاب شكوكه في حلفائه. اختار المشاكسة مع أميركا والأطلسي والاتحاد الأوروبي. ثم أن أكثر ما يمكن أن يطلبه في سورية هو شيء من الرحمة لمناطق المعارضة المحاصرة في حلب وخفض التعاطف مع الأكراد. يصعب أن يكون السلطان لاعباً إقليمياً فاعلاً إذا كان محاصراً في حلب.
لم تطل متعة القيصر. الانقلاب الذي شهدته حلب يجدد شكوكه بنوايا ضيفه. الانقلاب يضعه أمام خيارات صعبة. يمتحن صورته وصورة بلاده. القصة شديدة التعقيد. لماذا يحق لإيران أن تكون صاحبة الكلمة الأخيرة في بغداد ولا يحق لتركيا أن تكون صاحبة دور في حلب؟
أفسدت حلب متعة قيصر المنشطات. رممت شيئاً من معنويات السلطان الزائر. باراك أوباما خبيث. قلب الأمر طويلاً. لا يريد حكم الأسد. ولا يريد هذه المعارضة التي يتقدمها الانغماسيون. اكتفى من أضرار سورية بالشيب الذي دهم رأسه. ابتعد تاركاً لبوتين متعة الانزلاق في حقول الجمر.
هذا موسم الألعاب الأولمبية. انتزع الشعب السوري باكراً الميدالية الذهبية في فئة أكثر الشعوب عذاباً بعد الحرب العالمية الثانية. هذا فظيع.
عن "الحياة"
- Details