قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
مَن المسؤول عن تنامي الفكر التكفيريّ في أوساط شبابنا؟
مَن الذين يدفعون شبابنا إلى التهلكة؟
مَا الذي يدفع شابين إلى قتل أمِّهما، ويشرعان في قتل أبيهما وشقيقهما؟!
عمل مشين.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
في كل مرة أسمع خطيباً في مسجد أو رجلاً يتحدث في التلفزيون عن الخلافة أتساءل ما هي الخلافة. لمَ قفزت هذه الكلمة في السنوات الخمس التي برزت فيها حركة الإخوان في مصر وظهر أبو بكر البغدادي في الرقة. هل حانت ولاية الفقيه السني بعد أن حققت ولاية الفقيه الشيعي أحلام رجل الدين الشيعي.
الكلمات المتجهة إلى السياسة لا تصل إلى المستمعين بريئة حتى وإن كان قائلها ساذجا أو متحمسا أو باحثا عن أتباع أو لا يدرك ما يقول. فكلمة الخلافة أيا كانت لفافتها الدينية تبقى كلمة سياسية محضة. تتصل بنظام الحكم. مهما حاولنا تغطية الواقع فقد أصبح الآن في ذهن كثير من المسلمين مجموعة من أنظمة الحكم المختلفة. ملكي جمهوري رئاسي وخلافي. وهذا الأخير (الخلافة) هو النظام الإسلامي الوحيد الذي علينا أن نسعى لتحقيقه. هذا المفهوم السياسي لا يوجد في عقل المراهق فقط بل أصبح في السنوات الأخيرة جزءاً من ثقافة كثير من الناس السياسية.
مازلنا مع الأسف نظن أن من يدعو للإرهاب هو من يدعو مباشرة إلى الانضمام لداعش أو يشجع على التبرع له أو يزين أفعاله. لا شك أن هذا مسؤول بشكل مباشر ولكنه لا يمثل الخطر الحقيقي. لكي يحقق هذا الرجل أهدافه يحتاج إلى شباب جاهزين لتقبل أفكاره نضجوا على يد غيره. تم تجهيزهم لكي يأتيهم ويخبرهم بما يفعلون. العمارة الموصلة للإرهاب ليست مرحلة واحدة ينجزها مندوب البغدادي. تتم على مراحل. غسيل الدماغ الأساسي يقوم على عدد من الدعاة المنفصلين والمتصلين في نفس الوقت. لا تظهر نتيجة المبنى أو المشروع إلا في المرحلة الأخيرة. فالذين يفجرون أنفسهم ليسوا مجانين ولكن لديهم مشروع كوني متكامل تم تعميره في أدمغتهم على مدى سنوات. عظمة هذا المشروع وقوته تكمن في غموضه وبعده عن التفاصيل المضرة. فالمشاريع الخيالية الغوغائية تكتسب قيمتها وعظمتها من الغموض والعمومية التي تسمح لمن يعتنقها أن يفسرها بما يراه من جمال في خياله.
عندما يبشر الداعية بالخلافة مع حديث عام عن خلافة عمر بن الخطاب وكيف كان ينام بعد أن عدل وأمن، ثم يقفز مئة سنة ليصل إلى عدل عمر بن عبدالعزيز صامتاً عما حدث بين الزمنين. ثم يقفز بأسلوب الحكواتي المعتاد ألف سنة ليصل إلى صلاح الدين الذي حطم جيوش الصليبيين وأذلها ورفع راية المسلمين على تلال القدس، يكون قد اقترب من واقع اليوم عندئذ يحق له أن يتوقف عند القضية الفلسطينية ويتحدث باكيا شاكيا عن تخاذل حكام مسلمين ثم يأتي داعية آخر ويستلم الراية ويتحدث عن العدالة في العصور الغابرة والمظالم التي يعاني منها أبناء الإسلام وهو ما يراه الناس يوميا في التلفزيون ثم يؤكد أن زكاة تجارنا الجشعين تكفي لإطعام المسلمين في الدنيا كلها ساردا في محاضرة تلو المحاضرة خيبات المسلمين وتخاذل حكامهم وإذلال الغرب ثم يصرخ أين حكام المسلمين أين حكام المسلمين..!
تشكل هذا المشروع في برنامج متكامل تحت نظرنا وبصرنا وبموافقتنا وربما بتشجيعنا. أصبح الشاب جاهزا للمشاركة في تنفيذ طموح دينه ودنياه خصوصا أنه يرى أن أباه وأمه وعمه يشاركونه هذا الطموح. ماذا تبقى لمندوب البغدادي ليقوله لهذا المراهق لكي يضمه إلى إخوانه المجاهدين في الرقة..
من صنع في رؤوسنا هذا المفهوم الخيالي وهذه المعرفة المزيفة وتلك الأهداف المستحيلة؟ من صمم المجتمع على هذه البنية العدمية. من الذي جعل أهداف الشباب مقرونة بالموت وبالماضي وبالأحلام العبثية؟
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
كل عيد فطر تتكرر مسألتان: الأولى زكاة الفطر التي لها باعة ومشترون وتجار في الشوارع. وكما ورد في الحديث أنه يجب أن تكون زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير. وقد فسر أهل العلم بأن المقصود بذلك الطعام، هو ما يقتاته أهل البلاد. والقصد طبعًا من هذه الزكاة مواساة الأغنياء للفقراء، ومشاركتهم في الإفطار والاحتفال بالعيد. ومعظم أهل العلم لا يرون إنفاقها نقودًا، لكن الواقع في شوارعنا قبيل العيد بيوم أو يومين يكشف لنا وجود شاحنات لبيع أكياس الأرز، بجوارها نساء ورجال في هيئة فقراء، ثم شاحنات فارغة لشراء هذه الأكياس من الفقراء. فما يحدث غالبًا هو عملية علنية لتدوير هذه السلعة، بشراء المتصدق أكياسًا عن نفسه وعائلته، ثم تسليمها لهؤلاء المتجمهرين، الذين يبيعونها علنًا بسعر أقل للشاحنات المجاورة، الذين يبيعونها من جديد لمتصدق آخر، وهكذا تتم إعادة بيعها من جديد!
ما يجب على المسلم في مثل هذه الحالة هو أن يتحرى الدقة والبحث عن الفقراء المستحقين لهذه الزكاة، وما أكثرهم في مختلف الأحياء، ممن لا يعرفهم الجاهل من التعفف، بدلاً من تسليمها لباعة يقومون بتدويرها، الرابح الأول منها هو تجار محال الجملة، الذين يبيعون السلعة علنًا عشرات بل مئات المرات!
أما المسألة الثانية فهي تحذير وزارة التجارة والاستثمار من بيع الألعاب والمفرقعات النارية، بل منح مكافأة تشجيعية، قدرها خمسة آلاف ريال، لمن يبلّغ عن مستودعات لا تقل كمية المضبوطات فيها عن أربعة آلاف قطعة من الألعاب النارية، وكذلك إعلان رقم موحد للتبليغ عن الباعة المتجولين والبسطات؛ ما يثير التساؤل الأكثر مرارة: إذا كانت هذه الألعاب ممنوعة إلى هذا الحد، وحماية لأطفالنا من هذا السلاح الخطر، فلماذا تدخل السوق السعودي إذن؟ مَن المسؤول عن ذلك؟ هل الجمارك مثلاً؟ أم حرس الحدود؟ أم وزارة التجارة والاستثمار؟ وما ذنب البائعات في البسطات في معظم الأسواق التجارية كي تصادَر بضاعتهن، وقد اشترينها من تجار جملة معروفين لهن، ولغيرهن؟
لست أدافع عن هؤلاء النسوة اللواتي يبعن الألعاب النارية الخطرة، لكن من غير المنطقي ملاحقتهن في الأسواق وترك التجار والمهربين، ولا يكفي انتظار بلاغات المواطن - رغم أهمية دوره - عن المستودعات السرية، التي تحتوي على أطنان من هذه الألعاب والمتفجرات، بل يجب العمل التنسيقي بين مختلف جهات الدولة (وزارة التجارة والاستثمار والشرطة والمباحث والجمارك، وغيرها)، والعمل أولاً على منع دخول هذه الألعاب للبلاد، ثم البحث عن الشاحنات التي تنقلها، والمستودعات التي تخزنها، ومن ثم مصادرتها، ومعاقبة تجار الجملة فيها، قبل النظر في بضاعة باعة متجولين، وبائعات يفترشن الأرصفة!
هذه الأسئلة التي تتكرر كل عيد ستتوقف لو تم التعامل مع هذه المواقف برقابة صارمة، حماية لأطفالنا، وطهارة لزكاة فطرنا. وكل عام وأنتم بخير.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
رقية سليمان الهويريني
في عام 1974م صدر مرسوم ملكي بإنشاء صندوق التنمية العقارية لإقراض الأفراد والمؤسسات لإقامة المساكن الحديثة والمجمعات السكنية في مختلف أنحاء المملكة، حيث كانت المساكن -آنذاك- مبنية من الطين أو الإسمنت غير المسلح كما يقطن بعض المواطنين في البادية.
وقد شملت خدمات الصندوق حوالي 3976 مدينة وقرية وهجرة في مختلف مناطق المملكة. وبدأ الصندوق برأس مال قدره 250 مليون ريال، ثم تضاعف عدة مرات ليصبح رأس ماله حتى نهاية السنة المالية 2013م حوالي 183 مليار ريال، ويُعَد من أكبر مؤسسات التمويل العقاري بالعالم!
وجرت عدة تحولات في مسيرة الصندوق، حيث بدأ بمنح المواطنين في المدن300 ألف ريال وفي القرى والمراكز200 ألف ريال، مما جعل بعضهم يستغلها في غير بناء المسكن! ثم اشترط الصندوق وجود أرض داخل النطاق العمراني ورهنها وعدم التصرف بها إلا لبناء الوحدة السكنية، وأوقف صرف المبلغ كاملاً وجعله عبر أربع دفعات بعد التأكد من البناء والانتهاء من كل مرحلة، وبدلاً من الصرف حال التقديم، صار يصل الانتظار لأكثر من خمس عشرة سنة! وتم في عهد الملك عبد الله - رحمه الله - رفع قيمة القرض حتى وصل لخمسمائة ألف ريال لكل مدن المملكة وقراها، وأعفى المتوفين من تسديد القروض.
ويُعَد الصندوق من أفضل الصناديق الناجحة ويتميز عنها بشمولية نشاطه وتغطيته لجميع مناطق المملكة، ويتصف بالمساواة والعدالة بإجراءاته، فيتم الصرف بناءً على شرط تملك الأرض وتاريخ التقديم بدقة متناهية دون محاباة. ولا شك أنه ساهم بتغيير وجه المملكة العمراني، حيث ظهرت أحياء نموذجية حضارية، ونعِمَ المواطن بسكن يتلاءم مع مرحلة اقتصادية واجتماعية معينة. إلا أن الصندوق ربما تسبب من خلال الإغداق والصرف بتأصيل شكل عمراني غير مألوف اجتماعياً يتصف بالرفاهية المفرطة والبذخ، من حيث المساحة ونوعية المواد المستخدمة في الأساسات، والمبالغة في التسليح والإكسسوارات، دون الحاجة الماسة لها، فضلاً عن الارتدادات العريضة واتساع مقدمة المنزل ووجود المسطحات الخضراء التي تستنزف المياه وتستهلك الجهد والمال، مقابل تجاهل استخدام العزل الحراري واحتياطات السلامة.
والآن، يبدو أنّ مهمة الصندوق العقاري قد انتهت، وتحولت المسؤولية للمواطن الذي أصبح حريصاً على إيجاد سكن حضاري، بما يلائم إمكانياته المادية والأحوال المناخية، وبات خيار الشقق مناسباً للظروف الحالية وصار مقبولاً اجتماعياً بعد أن كان مرفوضاً بتاتاً، وهي فرصة للتخلص من بذخ ورفاهية نرجو أنها ولّت دون رجعة!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د.ثريا العريض
خلال الأيام الماضية كنت في رحلة عمل, لعلها بعد تعييني عضوة في الشورى قبل 3 سنوات ونصف السنة, أهم ما مر بي حتى الآن كمواطنة سعودية.
إذ كنت ضمن الوفد الإعلامي المرافق لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد في زيارته الرسمية للولايات المتحدة، ثم زيارة العاصمة الفرنسية لعقد اتفاقيات الاستثمار وبناء الاقتصاد القادم.
وأعترف بأنني في كل المؤتمرات والملتقيات التخصصية العديدة والاجتماعات التي شاركت فيها من قبل حول العالم؛ لنبحث قضايا محلية خاصة بمنطقة معينة أو قضايا تشترك فيها أطراف متباعدة، تتفاعل مصالحها الاقتصادية في بوتقة مشتركة, شعرت بمسؤولية ما أضيف إلى الحوار, ولكن ما شعرت به في هذه الرحلة التاريخية فاق ما سبق. رحلة تحاورت فيها مع العديد من المختصين والمتخصصين من الباحثين والمسؤولين والإعلاميين؛ لأوضح ضمن زملائي ليس فقط كسيدة مسؤولة في المملكة العربية السعودية عضوة كاملة العضوية في مجلس الشورى, بل أيضًا لأوضح - وهو الأهم والأقرب إلى اهتمامنا العام - منطلق وفحوى رؤية التحول الوطني، وأجيب عن أسئلتهم المستوضحة والمشككة حول إمكانية نجاح مثل هذا التطلع الطموح عبر البرامج التي تستوجب تجسيدها في مبادرات ومشاريع تنفيذية، تتقدم بها وتتحمل مسؤولية تنفيذها الجهات الرسمية، كما ستتحمل مسؤولية المتابعة على ما تحققه أو لا تحققه فيها. وعدا ذلك وجد بعض المختصين فرصة لمعرفة المزيد عن تفاصيل الداخل في المجتمع السعودي, وما نمر به ونحن نسعى جميعًا لمعالجة أوضاعنا، ثم لا تتفق الفئات ولا حتى الأفراد على سبيل الوصول.
كان ضمن توقعاتي أن قضية الأمن بكل محاور تداعياتها ومتعلقاتها في داخل الحدود وخارجها إقليميًّا ودوليًّا ستكون حاضرة على كل المستويات وكل خارطة التفاعلات الثنائية والانتماءات العامة في العالم، وأن قضية حقوق الإنسان - وبالذات المرأة - ستطرح من منطلقات ومفاهيم متعددة، وأن اتهامات حادة أو مترفقة ستوجَّه إلينا حول دور مناهج نظامنا التعليمي في زراعة التطرف والغلو في بلاد بعيدة عبر دعمنا المادي والمعنوي للمشاريع التعليمية فيها.
كل هذا طرح على طاولات الحوار؛ وكان لا بد من تقديم أجوبة ذات مصداقية مقنعة لأنفسنا وللسائلين.
ليس في الأمر خصوصية تربطنا بتوليد الشر أو الإرهاب، وليس لدينا رغبة سادية في الاستمتاع بالحروب, بل لدينا رغبة غامرة في تأكيد استقرار السلام والمستقبل الحاني على أبنائنا. ولا بد من حماية بلادنا وشبابنا من محاولات تجنيدهم لخدمة تدمير الوطن، ولا علاقة لنا كمجموع بالرغبة في تدمير الغير.
المملكة العربية السعودية تحمل إلى جانب مسؤوليتها للتطوير الذاتي مسؤولية القيام بخدمة الحرمين الشريفين كل عام، وهي مسؤولية جسيمة ومتصاعدة المتطلبات، تتشرف بها المملكة. ولكن البعض داخليًّا وخارجيًّا يحاول أن يحول هذا التشريف إلى عذر للتدخل في قرارات التطوير.
ما يحدث على أرض الواقع يستحق التأمل بتعمق وتناول القرارات في أطرها الزمنية والمكانية المتعددة، وفي ضوء تفهم الطموحات والتطلعات لكل الجهات المعنية لكي نستطيع تعديل إجراءات اتخاذ القرار المتعلق بالمشاريع محليًّا، والعلاقات خارجيًّا. لا يمكن أن تظل القرارات تتلكأ في مرحلة الدراسة حد التحجر، وتتدخل فيها المصالح الفئوية التي قد تفضل استمرار الحال على بناء الطاقات المحلية, أو الحزم في تطبيق القوانين الرسمية، متعذرة بخصوصية تمنع مجتمعيًّا التطور المطلوب لمواكبة المستجدات بفاعلية.
كمتخصصة في التخطيط الشامل وللمدى البعيد أسعد بملاحظة التغير في أسلوب صنع القرار, واعتماد الرؤية الشمولية لربط الخطط التنموية والمشاريع بالأهداف المستقبلية، وليس الضغوط الآنية للمصالح المختلفة.
وأقول: الحمد لله إذ أنعم علينا بروح قيادية واضحة الرؤية ومتضحة الهدف. نحن نرغب في تحقيق رؤية التحول ونجاح برامجها ووصولها إلى الأهداف التي يصنفها المحبون «طموحة»، ويتمناها الكارهون «غير قابلة للتحقق». وخلال هذا كله يتطلع المختصون والمتابعون لتفهم موقف اللاعبين الرئيسين بدءًا من القوى العظمى حتى القوى الإقليمية، ثم بقية الأطراف الداخلة في الصراع على صنع القرار القادم.
يسعدني تأمل اتساع أفق صاحب رؤية التحول؛ ليستوعب ضرورة مشاركة المواطنين المؤهلين في تحقيق طموحاتها, بناة وحماة ومخططين معه لمستقبل الوطن كما يتمناه. وبغض النظر عن التكهنات حول ما سيأتي به الغد القريب أو البعيد أعتز برؤية سمو الأمير وثقته بنفسه, وبقدرتنا كمواطنين على تحقيق الصعب المطلوب للبقاء، وليس السهل والمستحب.
أشكره وكل من اختارهم للعمل معه على تحقيق الرؤية وبرنامج التحول, وأقدر منحي كمواطنة شرف المشاركة في صناعة المستقبل.
وسأعود إليكم لاحقًا بتفاصيل ما قمنا به في هذه الرحلة التاريخية.
جعلنا الله وإياكم من العائدين السعيدين المستمتعين بثمار التحول.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
مهما كانت الفكرة بسيطة، فإنها قد تقود إلى آفاق لا محدودة. المهم أن يتم الاعتناء بالفكرة، وتطويرها إلى حيز التنفيذ. ولو رجعنا إلى قصص عباقرة التاريخ، لوجدنا أن العديد منهم، عاش فكرة عابرة، لكنه لم يضيعها، بل استثمرها استثماراً جاداً، فتحولت إلى منجز إنساني كبير. ومن الطبيعي أن تتراوح أهمية الابتكارات التي تنشأ من أفكار بسيطة، لكن المبدأ المهم، هو عدم الاستهانة بأية فكرة، وبأي ابتكار.
السيدة حنان صلواتي، نجحت في إيجاد فرص عمل لسيدات الأربطة بعد تدريبهن على حياكة الكمادات، عقب مشروع مبسط تمكنت من خلاله ابتكار كمّادات محشوة بنواة التمر. ودعت السيدة حنان، من خلال مشروعها «كمادات طبية»، إلى الاستفادة من إعادة تدوير نواة التمر، في ظل الاستخدام الكبير للتمر في شهر رمضان وهدر النواة، حيث إن الكثير من المصانع وسفر الإفطار تقوم بالتخلص من نواة التمر. وقالت صلواتي إنها بدأت مشروع صنع كمّادة طبية مطابقة لمنتجات أوروبية، وذلك من خلال حشوها بنواة التمر والحياكة عليها، حيث يمكن أن تستخدم في وضعها على الجسم من خلال تسخينها بالميكرويف أو وضعها في الثلاجة بحسب الاستخدام.
مثل هذه الفكرة، قد تُستثمر من قبل مصانع تجارية، وقد تعود على صاحبتها، وعلى من يعمل معها، بالخير الكثير، خاصة أن هناك استهلاكاً لهذا النوع من الكمادات، سواءً في المنازل أو المستشفيات.
- Details