قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
د.فوزية أبو خالد
(1)
حزمة مواضيع لمقال واحد
هناك عدة مواضيع كنت أشاور النفس أي منها أختار موضوعاً لمقال اليوم. كان هناك أن أستأنف تناولي لعدد من الشخصيات التي لعبت دوراً تنويرياً منذ منتصف الستينات الميلادية في تشكيل أشواق وطروحات وموضوعات وأشكال التعبير الجديدة على الساحة الثقافية بالمجتمع السعودي مثل ما فعلت في متوالية أسبوعية سابقة تناولت فيها عدداً من الأسماء مثل د. فاتنة شاكر, حيث وعدت بالعودة لتناول مسيرة مزيد من تلك الأسماء التي يكاد يجهل جهودها وجهادها على جبهة الكلمة جيل هذا اليوم.
كان هناك أيضاً احتمال أن يتناول مقال اليوم موضوع تحليل «الزيارة الاستثمارية» إن صح التعبير التي قام بها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لكل من أمريكا وفرنسا.. هذا بالإضافة إلى موضوع آخر كان يشغلني وهو موضوع تجريف المنطقة الصناعية بجدة وهدم ورش إصلاح السيارات وقطع أرزاقهم في عز شهر رمضان المبارك بدعوى إجبارهم على الانتقال إلى المنطقة الصناعية بعسفان بينما لا تزال المنطقة المقترحة كمقر جديد لصناعية جدة «خلى خالي ورب عالي خالية من أسباب الحياة» لا كهرباء ولا ماء.
كنت أريد أن «أُبدي» الكتابة في موضوع يشكل جرحاً لكرامة كل مثقف وعن الألم الذي أصاب روحي شخصياً من تنكر بعض أصحاب المناصب من جيل الصغار لبعض أصحاب التضحيات وأكتواء الأصابع بنار الكتابة والصحافة من جيل الكبار نفوسا وتجربة.
(2)
هل من يقرأ الصحف في العيد
غير أنني قبل أن يستقر عقلي على أي من الموضوعات أعلاه أختار, مالبثت أن غيرت رأيي وصرفت ذهني عن التفكير في الكتابة عن أي الموضوعات أعلاه حينما انتبهت أن توقيت المقال سيتزامن مع أول أيام عيد الفطر المبارك عساكم من عواده. وذلك لخشيتي أن يضيع أي من تلك الموضوعات على أهمية كل منها القصوى, بالنسبة لي على الأقل, في انشغال الناس عن قراءة الصحف, بطقوس اليوم الأول للعيد والذي يكون عادة مشحوناً بتفاصيل المعايادات واللقاءات العائلية للعيد. ولخشيتي أيضاً من أن يضيع الموضوع في زحمة الإعلانات لما ينتجه ذلك الإزدحام في الغالب, كما أتوقع من ملاحظتي وليس من إحصائيات مدروسة, وعزوف الناس عن قراءة الجرائد في فترة المناسبات, خاصة قراء المقالات.
(3)
ماذا تقول إعلانات المناسبات
لا أدري لمن نكتب حين يكون موعد المقال أول يوم من أيام العيد. ولا أدري أن كان هناك من يقرأ الصحف أصلاً في أيام المناسبات الرسمية والشعبية لأن الصحف عادة ما تمتلأ بصفحات التهاني التي ليس أغلبها في حقيقة الأمر إلا إعلانات عن نوع عجيب من البضائع التي تتنوع من تسويق الذات إلى تسويق القبائل والحمايل وقصائد المديح والشركات والوكالات وسواها من ماركات وبضائع المحلات والمؤسسات الربحية. وتستعر حمى الإعلانات في مثل هذه المناسبات إلى أن تبلغ ذروة الابتذال بالإعلان عن البيع والشراء في ما لا يباع ولا يشترى, وهو الانتماء والولاءات.
ولكن توخياً لشيء من الموضوعية وترجيحاً لفضيلة الشك لابد من استدراك. فبعض تلك الإعلانات وإن جاء مركزاً على تأكيد الولاء, فإنه على ما يبدو يصدر حقاً, و»رغم إخلاله بالفارق الزمني بين الأمس واليوم», عن حسن نية وربما يراد به أن يكون امتداداً «حداثياً», أي باستخدام الصحف كوسيلة عصرية أو مخضرمة لأداء ما يعتبر في حكم الواجب داخل منظومة تقاليد العلاقات الرأسية القبلية القديمة. وذلك باهتبال المناسبات الجمعية للتواصل مع الحاكم أو الشيخ أو القائد أو من في حكمه بما يشبه تجديد عهود الولاء والسمع والطاعة.
أما ما تضيق عليه فرص التأويل التسامحي خارج المعنى الاستنفاعي لذلك السيل من الإعلانات التي تحجب كل ما سواها من كلام خارج لغة الإعلان التي تطرب ميزانية الجريدة وإن صرفت سواد القراء, فيتمثل في بعض آخر وآخر من تلك الإعلانات على اختلاف مآربه المصلحية. إذاً لا تعدو عينة واسعة من تلك الإعلانات التي يحظى بعضها بصفحة كاملة إن لم يكن بكامل الصحيفة أن تكون استغلالاً لمثل هذه المناسبات للفت نظر «السلطة» و»المجتمع» عن سابق عمد وترصد للمناسبات إلى أهمية موقعهم على السلم الاجتماعي أو على مسرح الحياة العامة. بما يتحرى أصحابه أن تأتي إعلاناتهم أُكلها منها باعتبارها تعبير عن ثقل الحضور الشخصي أو الأسري أو المهني أو التجاري إلخ.. الذي يشكل لهم ويتوخون به الحصول على مزيد من الامتيازات والتأثير في ميزان القوى الاجتماعية.
(4)
هل يمكن أن تصرف الزكاة على إعمار ما خربته الحروب، ليس هذا السؤال من باب المزيد من توظيف المال في مآلات سياسية, بل على العكس من ذلك تماماً فهو يروم تطهير الزكاة من عوادم السياسة بمعاندة مخرجات الحروب العدمية التي تعاني من محاقها وخرابها للبيوت وكسرها للنفوس عينة عريضة من بنات وأبناء المجتمع العربي.
كنا كلما طوى الزمن صفحة من شهر رمضان كلما كتبت في دمنا وبدمنا الأخبار بمختلف مصادرها الإلكترونية والورقية والسمعية والبصرية صحائف من التفجع والتألم المبرح على أهلنا من الشعوب العربية التي تذبح على رؤوس الأشهاد حية على الهواء والتي تُعرى وتُجوع وتشتت وتُهجر وتقطع أطراف أطفالها بدون قطرة حياء من مجرمي الحروب. لقد جرحت حروب المنطقة أرواحنا وحرمتنا حتى من لذة الصيام فهل أقل من أن نبادر برفع أصبع احتجاج بدل أن نلعن الظلام أو بالأحرى قبل أن تحل علينا جميعا لعنة الظلام.
وقد خطر لي, بدل أن ينشغل علماء الأمة في إصدار فتاوي لسفائف الأمور بما جعل جحافل منا تسغني عن رؤوسها فلا تستطيع اتخاذ قرار أو تكوين رأي مهما صغر شأنه دون الاستعانة بفتوى, لماذا لا يفتوننا في أمر الزكاة التي يذهب الكثير منها لتوسيع سوق الاستهلاك, بينما نحن اليوم في أمس الحاجة لمبادرة مدنية واسعة تجمع أموال الزكاة لتقيم بها مدارس ومشافي ومصانع أطراف صناعية وإيجاد مشاريع عمل لمشردي الحروب من أوطاننا بدل تخطفهم بأيدي صناع الحروب أو تركهم نهشاً لكواسر اليأس.
(5)
سطر ليس أخيراً
في العيد فكر بغيرك ممن ليس لديه بيت يطرق بابه العيد.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سمر المقرن
الكارثة التي بدأت في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، منذ يوم الجمعة الفائت، ليست جديدة، لكنها قد تكون الأكبر من نوعها، والأكثر ترويجاً إعلامياً نظراً لكونها تصادفت مع وقت الذروة في كثافة الرحلات وأعداد المسافرين. ومن حظنا أن رواد تطبيق «تويتر» بدؤوا ينقلون لنا بالصور مراحل وتفاصيل الكارثة!
من هو كثيرُ سفرٍ مثلي سيُدرك جيداً ماذا يدور هناك دون أن يكون حاضراً بالضرورة، فمع احترامي لكل العاملين ولجهودهم، إلا أن - بعض - موظفي المطار سواء التابعين لهيئة الطيران المدني أو الخطوط السعودية غير قادرين على التعامل مع الأزمات، والأزمة الأساسية التي يغرق عندها هؤلاء في شبر ماء هي أزمة الزحام، لأن هؤلاء الموظفين قدراتهم لا تتجاوز تنظيم السفر في الحالات العادية.
أتذكر في الأسبوع الأول من إجازة المراحل الأولية الدراسية في هذا الصيف، وقبل أن تزدحم صالات المطار بالمسافرين، وكانت بداية الزحام البسيط ذهبت إلى هناك في الموعد المحدد قبل الرحلة، لكني فوجئت بعدم الترتيب مع وجود قائد للكاونترات يشير بيده يميناً ويساراً، ولا يقدم سوى حلول عاجلة بعد أن تصل إلى مرحلة أن تفوتك الرحلة. أقول هذا وهو في وقت لا يُعدُّ ذروة الزحام كالذي نشهده هذه الأيام، ولعل الإخوة في المطار يعذرون لي صراحتي، فهذه الصراحة ليست ضد أحد بقدر ما هي محاولة مواجهة المشكلة الحقيقية. والمهنيّة لا تظهر إلا في مثل هذه الأحداث وليس في أوقات السفر العادية، أضف إلى ذلك، أن هذا موسم ربحي يعود بالنفع للمطار وشركات الخطوط، وليس منطقياً أن تكون حجة التخاذل هي الزحام!
ولو عدنا إلى البيان الصادر لهيئة الطيران المدني، والتي رمت فيه بكامل المسؤولية على الخطوط السعودية - التي ما زالت تلتزم الصمت - لوجدنا أن التبريرات غير مقنعة، فالزحام الشديد لا يُعدُّ أزمة، إنما الأزمة هي عدم وجود تعامل صحيح مع إدارة الزحام. أما حكاية الرحلات الإضافية فهي ليست مبرراً، خصوصاً إذا ما نظرنا إلى أن تشغيل هذه الرحلات لا يحدث إلا بعد موافقة المطار، كما أن الأزمة امتدت إلى بقية الصالات الأخرى، بما فيها صالة الطيران الأجنبي.
السؤال المهم، هناك أناس فقدوا رحلاتهم ولم يسافروا وضاعت أموالهم، وهناك من ضاعت حقائبه، هذا عدا الأزمة النفسية التي عاشها المسافرون، فمن سيعوضهم؟ ومن يضمن لنا عدم تكرار مثل هذه الأزمة؟ كثيرة هي الأسئلة لكنني أثق بأن الإدارة الحالية للمطار وللخطوط السعودية عاجزة عن تقديم أي إجابة، وكلنا أمل بمعالي وزير النقل في تصحيح الأوضاع في كل من الطيران المدني والخطوط السعودية؟!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
خالد بن حمد المالك
يقتلون أمهاتهم وآباءهم وأشقاءهم وكلَّ قريب أو صديق أو زميل يرفض إرهابهم، وتمتد جرائمهم إلى حيث تكون هناك دور للعبادة، وكذلك المستشفيات والأسواق العامة، وكل مؤسسة تزدحم بالناس. ويمارسون هذا النوع من أعمالهم الانتحارية، دون مسوغ إنساني أو ديني، وهو ما لم نشهده من قبل إلا مع ولادة القاعدة ثم داعش، وظهور دعاة الفتوى باسم الدين، وكلها سلوكيات تنم عن لؤم وحقد وكراهية.
* *
وإلاّ فكيف بنا نصدق - ولو بالخيال - أن يقتل توأمان أمهما ويحاولا قتل أبيهما وأخيهما، وأن يتوجه آخرون إلى المساجد، بما في ذلك مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة في هذا الشهر الكريم، فيما المسلمون الحقيقيون يؤدون صلواتهم ركعاً سجداً يرجون ويبتغون رضا ربهم وعفوه ومغفرته في آخر يوم من أيام شهر أُنزل فيه القرآن الكريم.
* *
ويلٌ لهؤلاء القتلة ومن أفتى لهم بما فعلوه من عذاب أليم، ومن حساب عسير، ومن نار موقدة تستعر بانتظارهم، لقاء ما ارتكبوه من جرائم وأعمال إرهابية، وهي ما لم يعرف العالم بكل دياناتهم ومفاهيمهم وانتماءاتهم مثيلاً لها، فإذا بنا في هذا الشهر الكريم وفي أقدس البقاع نجد أنفسنا أمام هول جرائم هؤلاء القتلة في ثلاث مدن بعد أن فقدوا كل إحساس بالإنسانية، أو شعور بالذنب، وتخلوا عن أبسط قيم الإسلام وتعاليمه الخالدة.
* *
فعلى مقربة من قبر الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى بعد خطوات من مقابر الصحابة، وحيث تقام الصلاة في الحرم النبوي الشريف يأتي هذا المجرم ليفعل ما فعل بنفسه وبالشهداء من رجال أمننا البواسل، وعلى بعد خطوات من مستشفى سليمان فقيه في جدة، ومثله في مسجدين في القطيف، ينفذ مجرمون آخرون وبكل خسة ودناءة جرائمهم دون أن يرق لهم جفن. فمن الذي أفتى لهم ولغيرهم من القتلة المجرمين بأن يقتلوا الأبرياء، ويختاروا أعز الشهور، وأقدس الأماكن، وأفضل الأوقات، إن لم يكن هناك من هم شركاء مع المجرمين ممن يفتي لهم بذلك، الأمر الذي يستوجب ملاحقتهم والقصاص للأبرياء منهم.
* *
وهكذا مضى وانقضى شهر رمضان، على أعمال موجعة، وجرائم منكرة، غير أن ما حدث لن يثني هذه البلاد عن مواصلة محاربتها للإرهاب، والدفع بالمزيد من الشهداء في سبيل القضاء على كل مجرم أو صوت ناعق، إلى أن يتم تطهيرها من هؤلاء الخونة المارقين، ولها ومن حقها أن تكون حازمة وصارمة في تعاملها مع كل من يريد الشر بنا، أو يحاول أن ينال من أمننا، أو يفكر بأن يقوض حجراً بنيناه بسواعدنا، وشجرة حب زرعناها في ميادين مدننا وشوارعنا، وعلينا أن نفتش عن دور مشبوه لإيران في كل ما يحدث هنا وهناك، فهي كرأس الأفعى الذي يعيش آمناً مستقراً كحالة استثنائية دون غيرها من دول العالم.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. جاسر الحربش
كانت النية أن ينشر النصف المكمل لمقالي عن ورطة الدولة الحديثة مع فقهاء الماضي يوم الأربعاء الأول من شوال وهو يوم العيد. بعد إفطار يوم الاثنين بدأت الأخبار تتوالى عن تفجيرات إرهابية في المدينة المنورة ومدينة القطيف، مضافة إلى أخبار تبادل القصف المدفعي مع الحوثيين على حدودنا الجنوبية. تذكرت أن هناك إذا مواطنين لن يكون لهم عيد بين أطفالهم وعوائلهم، لأنهم على خطوط النار في الحدود أو تحت الاستنفار الأمني في الداخل. طلبت من تحرير الجزيرة نقل المقال التكميلي إلى موعد آخر، ونشر معايدة لجنودنا المرابطين على الحدود وحراس أمننا الداخلي، وذلك أقل القليل للتعبيرعن الشكر والامتنان.
العيد يعني الاجتماعات العائلية والتجمعات الاحتفالية والابتهاج بالأطفال وهم يتراكضون بملابسهم الجديدة، وبضحكاتهم وتدافعهم على الحلويات والعيديات.
ذلك هو ذروة المكافآت للحياة المستقرة الآمنة، عندما يكون الناس مطمئنين بوجود من يحرس لهم هذا الاستقرار وما يقدمه من أعياد واحتفالات.
المواطن المدني هو المستفيد الأول من وجود من يحرس له الاستقرار، ولكن ماذا عن حارس الاستقرار، المواطن العسكري البعيد عن أطفاله وأهله يوم العيد، هل له عيد؟. في ظروف الاستنفار والأزمات الأمنية ينغمس المواطن العسكري في ثلاثة أنواع من الاغتراب عن الأعياد، غربة البعد عن أطفاله وأهل بيته وغربة الانفصال عن بهجة الزيارات والتجمعات وغربة الاستنفار والسهر، بعيون على الأفق ويد على السلاح.
فقط ذلك النوع المتبلد من المواطنين المدنيين لا يستطيع أن يستحضر غربات العسكري في الأعياد أثناء الأزمات الامنية. هو يستحضر فقط العسكري المرتاح أيام السلم وانتفاء الخطر، مستنتجا أن العسكري يحصل على مزايا لا مبرر لها، ولكن ذلك هو خداع الأيام الرغيدة المطمئنة. في كل مجتمعات العالم يوجد مقدار ما من التوجس تجاه العسكري، يكبر ويتعمق كل ما طالت فترات السلم والهدوء. ما أن ينثلم ويرتبك الهدوء ويشعر ذلك المدني بالتهديد، حتى يدرك أن ساعة في العسكرية وفي المواجهة المباشرة مع الخطر واحتمال الموت بألف ساعة في وزارة أو شركة أو أي خدمة مدنية.
كنت أحد الذين ينظرون إلى كل الجيوش والسلطات الأمنية العربية نظرة توجس، باعتبارها مؤسسات مكلفة تفتقر إلى المبررات. البعد الطويل عن الشعور بالخطر المباشر وخيبات الجيوش العربية في الماضي كرست تلك النظرة عند كل العرب. الآن تغيرت النظرة بعد أن تهاوى الأمن في دول الجوار وبدأ الناس يهربون بأرواحهم وأطفالهم وأعراضهم إلى دول أجنبية. عندما يدق التهديد المباشر أبواب الأوطان ترحل سكرة الارتخاء والانتقاد وتحل فكرة الحاجة إلى من يحرس ويضحي ويغترب عن أطفاله وأهله، من أجل الآخرين وأطفالهم.
المواطن غير القادر على استحضار هذه الحاجة سوف يغير رأيه حتما عندما تسقط أول قنبلة في حيه أو في جوار بيته لا سمح الله.
انطلاقا من هذا الشعور الصادق أتوجه باسمي ونيابة عن أطفالي وأهل بيتي بكل ما أستطيع التعبير عنه من الشكر والامتنان وصادق الدعاء لحراس الوطن في الخارج والداخل، حماهم الله وحقق أهدافهم الوطنية وأعادهم إلى أطفالهم وأهلهم وإلينا سالمين غانمين.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
إثر التفجيرات الإجرامية المروّعة، فجر ومساء أول من أمس، كتبت في فضاء تويتر تغريدتين:
* البكاء على جرائم المتآمرين على وطننا، لن يجدي نفعاً.
علينا أن نفضح كل الذين برروا لثقافة التطرف والتكفير والعنف،
كل الذين صمتوا وتساهلوا.
*هيا يا أصحاب المواقف الرمادية؛
نريد أن نسمع أصواتكم هذه المرة،
فالجرائم التي كنتم تبررون لها، وصلت للمسجد النبوي،
كيف ستبررون ذلك؟!
وكان البعض يظنون أنني أطالب بنشر قائمة أسماء المبررين والصامتين والمتساهلين، وهذا ما لم أقصده ولم أفكر به، فليس من المعقول أن تقوم مواقع التواصل الاجتماعي بأدوار المراكز الأمنية. المقصود أن نقوم بواجباتنا تجاه استقرار بلادنا وحفظ أمنها، من خلال تفنيد خطاب التكفير والتطرف والعنف، وعدم التسامح مع من يبررونه ويتغاضون عنه ويصمتون أمام تجاوزاته.
لنعترف بالحقيقة التي لا يفضّل الكثيرون الاعتراف بها، وهي أننا أتحنا لشرائح واسعة أن تفسر لنا الدين، كما يتطابق مع مفهوم التطرف، على أساس أننا متمسكون بشريعتنا السمحة، ولم نفكر يوماً أبعد من ذلك. لم نفسح المجال لأنفسنا بالقراءة والاطلاع، بهدف الوصول إلى حقيقة هذه التفسيرات.
لنعترف بالحقيقة. نحن لا نقرأ عن ديننا شيئاً. تركنا الآخرين يقرأون ويفسرون ويوجهون، كما يحلو لهم، حتى لو كان هذا التفسير يتصادم مع المرجعية الدينية للبلاد. ولهذا السبب، وجد المتشددون من كل المذاهب، الفرصة سانحةً لتغذية شبابهم بالحس العدواني، تجاه بعضهم البعض، وتجاه وحدة وطنهم.
نحن مسؤولون عن ما حصل بالأمس،
وما يحصل اليوم،
وما سيحصل غداً.
لا مجال للتنصّل من مسؤولياتنا في مواجهة هذا الفكر الأخطبوطي المجرم، والذي نجح في إقناع الأبناء بنحر أمهاتهم وآبائهم وإخوانهم ووطنهم ودينهم، بكل دم بارد.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
فرق كبير بين مشروعين في منطقتنا العربية، مشروع يقوده الملالي في إيران للسيطرة على المنطقة، ومشروع يقوده الملك سلمان لتطوير المملكة، إيران نجحت وبمساعدة المخطط الصهيوني بعيد المدى والغزو الأميركي للعراق أن تحتل العراق وأن تجعله دولة ضعيفة فاشلة يعيث فيها الفساد، واستطاعت أن تجعل من الطائفية ذريعة للتدخل في كل صغيرة وكبيرة، وأن تسهم في تفكيك نسيجها الذي بنيت عليه وحدة العراق وهي المواطنة، اليوم وبفضل المشروع الإيراني أصبح العراق في أسوأ حالاته من حروب وفساد ونزوح وتفجيرات، كما يجري تقسيم العراق إلى ثلاث دول على أساس طائفي وعرقي، اليوم تحاول إيران أن تصنع من العراق نموذجا للحكم في إيران، ونفس الشيء تنفذه في لبنان حيث استثمرت مجاورته لإسرائيل لتصنع من حزب الله عدواً ستحارب به إسرائيل وإذا به يرتد إلى الداخل اللبناني ويبدأ بتنفيذ ما تريده إيران بدءاً بمخطط اغتيال القادة الوطنيين والمؤثرين في لبنان، والهدف الواضح هو تعطيل القرار وإضعافه وجعله يدور في فلك إيران، وهكذا الحال في سورية واليمن.
كل التحولات العظيمة في العالم بدأت بإرادة ورؤية وقيادة واعية، ومن يقرأ التغييرات المتلاحقة في المملكة على مستوى القيادة يدرك أن المملكة جادة في مشروعها الحضاري
وعلى النقيض من ذلك تخوض المملكة معركة إصلاح وبناء هي الأكبر منذ قيام المملكة لتتحول من دولة ريعية إلى دولة منتجة باقتصاد له روافد كثيرة غير النفط، على أن المشروع السعودي يتعدى ذلك إلى الجوانب المهمة الآتية:
مشروع المملكة للتحول سيكون تأثيره واضحا وكبيرا على مستوى العالمين، العربي والإسلامي لسببين مهمين، الأول مكانة المملكة الروحية والاقتصادية، والثاني أن المملكة تقود تحولا ثقافيا كبيرا داخل المملكة في الوقت الذي يعيش فيه العالم الإسلامي أسوأ حالاته وبحاجة إلى ثورة علمية وثقافية تعيد للإنسان قيمته وكرامته وتحديد علاقته بالآخر، لقد أدرك قادة المملكة أن التحدي الحقيقي الذي يحول دون دخولنا إلى العالم الأول هو العامل الثقافي بالدرجة الأولى وليس نقص المال أو العنصر البشري، وهو الذي يقف حائلاً أمام كل إصلاح بدءاً بالتعليم وانتهاء بالخدمات المقدمة للمواطن، ولهذا فقد كان للتغيير الثقافي نصيب منذ تولي الملك سلمان مقاليد الحكم في المملكة، ومعلوم أن أهم مؤثر على الثقافة هو العامل الديني الذي يبدأ إصلاحه بإصلاح التعليم ومراجعة التراث وتنقيحه.
كل التحولات العظيمة في العالم بدأت بإرادة ورؤية وقيادة واعية، ومن يقرأ التغييرات المتلاحقة في المملكة على مستوى القيادة يدرك أن المملكة جادة في مشروعها الحضاري، فلم يكن التغيير المستمر للوزراء لمجرد التغيير فقط، لكن كان بحثاً عن القادة المناسبين لهذه المرحلة الحاسمة من تاريخ المملكة، كما أن رؤية المملكة 2030 ترسم خارطة طريق لما ستكون عليه المملكة مستقبلاً، وقد اتضح من زيارة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى أميركا أنها لم تكن مجرد رد لزيارة سابقة لمسؤول أميركي، لكن كان لها أهداف كثيرة من أهمها المساهمة في تحقيق الرؤية 2030 وأن تصبح أكثر الدول تقدماً في العالم شريكة في تنفيذها، ولهذا امتدت الزيارة لتشمل وادي السيليكون الذي تجرى فيه أهم الأبحاث وأهم أسباب غنى الشركات الأميركية، ثم كان لقاء الأمير برؤساء الشركات التي تمتلك التقنية وبعض تلك الشركات لديها إمكانات علمية وتقنية وأموال تفوق ميزانيات بعض الدول.
التحول الكبير في مشروع المملكة هو التركيز على الصناعة بكل أشكالها، ومن أهمها في الوقت الحالي الصناعات العسكرية من قطع غيار وعربات وصواريخ وأقمار صناعية، ذلك أنها توفر الكثير من الجهد والمال وتخلق الوظائف وترفع الروح المعنوية للمواطن وتردع من تسول له نفسه المساس بأمن المملكة وجيرانها.
تعيش المنطقة العربية حالياً بين مشروعين كبيرين، أحدهما المشروع الإيراني ويقوده الملالي لتصدير الثورة وقد اتضحت معالمه ونتائجه في كل من العراق وسورية ولبنان واليمن، كما تحاول جاهدة أن تنشره في كل دولة عربية يوجد فيها مواطنون عرب من إخواننا الشيعة، أما المشروع الثاني فتقوده المملكة بكل إمكاناتها السياسية والاقتصادية ومكانتها الروحية على مستوى العالم الإسلامي، مشروع ملامحه واضحة وهو تحويل المملكة ومعها دول مجلس التعاون إلى قوة اقتصادية عالمية لها ثقلها على مستوى العالم، ويمتد تأثيرها لبقية الدول العربية والإسلامية.
ما يجري بين المشروع الإيراني والمشروع السعودي شبيه وبشكل مصغر لما كان يجري بين أميركا والاتحاد السوفييتي أثناء الحرب الباردة، وقد تغلبت فيه أميركا بفضل اقتصادها القوي وتماسك الجبهة الداخلية، وتعزيز قيمة الفرد، والتطوير المستمر لصناعاتها المدنية والعسكرية ونشاط مراكز أبحاثها وجامعاتها في الوقت الذي كان الاتحاد السوفييتي مشغولاً عن الداخل وما يعيث به من فساد وظلم ومصادرة حريات، واكتفى بمغامراته الخارجية وسباق التسلح.
أمام المشروع الإيراني خيارات قليلة فإما إعادة تقويم الوضع الحالي والكف عن مواصلة التدخل في شؤون الدول المجاورة والعودة إلى الاهتمام بالداخل الإيراني أو الاستعداد لربيع إيراني يقوم به الشعب ضد الملالي وسياساتهم المبنية على خرافات وغيبيات لا يمكن أن يصدقها العقل ناهيك عن أن تصبح سياسة دولة مدنية في القرن الواحد والعشرين.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
"أجمل التهاني، لقد انتهيت توك من مخطوطتك، هل تذكر عندما بدأت؟ أو كان في التفكير مجرد الانتهاء منه، وكأنه ضرب من الوهم، ها قد أنجزته جميعه وبخطواتك، ورغم برنامجك المشحون، أنت الآن أكثر وعياً بسبب خبرتك المباشرة وهي معلِّم ٌ لك، والآن فأنت تعرف الخطوات التي يجب اتباعها لتكتب كتابك الثاني وما يليه."
(ديفيد جور كمان)
لكل عمل سبيل للحضور والإعلان عنه عند من يريد أن يقدم ما يرى أنه يستحق أن يعرف لإحساسه بأنه يقدم ما يضيف، فعلى امتداد ساحة واسعة من العالم يصيبك ما يشبه الاندهاش إذا ما تفحصت بروحك قبل عينيك ما يقدمه المؤلفون من كتب مختلفة الألوان والمشارب، فأنت كمشارك بحياتك في هذا البحر المتلاطم من المختلف والمؤتلف، تعي وتدرك وتفكر للوصول إلى قناعات وليس قناعة بأن تدرك أن تعمل ما تراه ولو في الوسط، ولكن الهدف الإفادة فترفع علامة تعني الوصول إلى المطلوب المتأتي من قدراتك الخاصة، حسب اجتهاداتك ومكتسباتك بالتعلم والتجربة، وعمل غيرك بموازاتك.
منذ عرف الإنسان، كيف يعمل ويخترع ويعتمد على أن يفكر، وأخذ يعدد ويحسب لخطواته قبل الشروع في المشي تجاه الأشياء الحياتية، سواء الملاصقة، أو البعيدة، فالهاجس الأهم هو المعرفة وسبر أغوار الحقائق باتباعها بعد جس نبضها، وحكها بمبرد يميزها – كما يذهب ميخائيل نعيمة – وذلك بالتفكير والتداول مع أصحاب التجارب، لكون الفكر وحده بالنسبة للمفرد ربما يسهو عن ركيزة مهمة غابت في حميا التحرك المجتهد، ولكن التمعن مع الآخر بالحوار والتداول ومن ثم التصنيف والترتيب حسب الحوار مع أصحاب التجارب النشرية الذي سبقوك في ميدان التأليف يضيء ويفيد ويقود إلى الصواب، حتى لو لم تكن مقتنعاً بكل الآراء، ولكن هي بمثابة المعيِّن والمحدد لعطائك.
الاندهاش الذي تمثله الفرحة بالمنجز. من متلاحقات الأشياء في زمن غير مؤطر، فالكتاب هو من يرسم مساره الذي أنت قد تخيلته وتصورته ثم تم التنفيذ بمساندة الرأي الشريك والمشير من ذوي الأسبقية في هذا المجال، لأن الأشياء الأدبية تدفع ويسابق بعضها بعضاً في مساحات صغيرة /كبيرة، وفي آنيتها عندما تطرح في عملية تنافس شريف مثر ومفيد، وتدفع بك إلى أن تنظر حواليك في كافة الاتجاهات المماثلة نظراً لاتساع الرقعة التي تظل مسرحاً لتلك الأشياء المعروضة، ويجيء الابتهاج تبعاً لكون اللحاق والشمولية والإحاطة لا يمكن لأي فرد أن يحيد عنها في عطائه لكونه يشارك ويعاون في التوعية، ويعطي مما اكسبه من معينه المعرفي، فالإنسان في المجمل مع الجماعة هو عضو فعال يحتم عليه وجوده التواشج، والالتصاق بالآخر لكي يعطي ويأخذ، فَلِكُلٍ مكانٌ محددٌ يخصه ويمكِّنه من إثبات الوجود المقدر له خصيصاً. والخصوصية تعني الحدود للقدرات الذاتية التي سيمارس الفرد في مربعها حياته، وسيقوم بدوره بكل جدارة بالكامل، وللواقع حساباته وجعلها في مكانها المناسب، فالمكتبات تزخر بل تغرق في بحار من الكتب على امتداد الزمن، وكل يدلي بما يرى أنه يفيد للجميع، وقد كتب من أجلهم، فهم المشير إلى القيمة التيى يستحقها المنْتَج، المهم أن من يُقْدِم على العطاء لابد أن يكون في كامل القناعة بما قَدّم، ولكل قدرته.
المواصلة في الاستزادة من الورود إلى حوض المعرفة والْعَبُّ منه حتى الإحساس بالارتواء، ومن ثم تقديم ما يضيف إلى الساحة منه بعد مزجه بالخصوصية المتأتية من سعة رقعة المطالعة ومحك التفكير. هو ما يتوجب مراعاته عند الإقدام على عرض الكتاب ضمن المائدة المعرفية الكبيرة المتمثلة فيما يقدمه المفكرون والمبدعون من (كتب).
كل عام وأنتم بخير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
** مع مرور الوقت سيجد القارئ أنّ الكتاب أفضل صديق لن يندم على وقت قضاه في قراءة كتاب مهما كان رأيه فيه.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
في حوار مطول أجراه الصحفي لافي الشمري، مع المطرب الكبير عبدالكريم عبدالقادر، كان من بين الأسئلة ما يدور ويستمر في الكتابات الصحفية والنقدية حيال تواري أصوات جيل عبدالقادر ما بين الاعتزال من حسين جاسم عام 1974 قبل عودته لاحقاً بمشاركات قليلة، وتوقف مصطفى أحمد عام 1985، وتقطع نتاج كل من غريد الشاطئ وعبدالمحسن المهنا، وعلى انتحاء المطرب الكبير شادي الخليج إلى جانب الأعمال الوطنية مع حنجرة سناء الخراز..
فقد كان السؤال كالتالي:
- اعتبرك البعض الأكثر حظاً من أبناء جيلك ومنهم مصطفي أحمد وحسين جاسم لاسيما أنهما يتمتعان بخامة صوت جميلة وأداء مميز، لكن حضورك أكثر وهجاً، بم ترد؟
وكان رد عبد القادر: «لأصدقك القول، صحيح أنا محظوظ لاسيما أن الأسماء التي ذكرتها تعد من أجمل الأصوات في تاريخ الغناء الكويتي والمطرب مصطفى أحمد فنان كبير وحقق سمعة طيبة وأغنياته يحفظها الجمهور عن ظهر قلب، أما المطرب حسين جاسم فاشتهر بدفء الإحساس وأناقة الغناء وأغنياته تشكل علامات بارزة في فترة السبعينيات، لكن لكل مجتهد نصيب، وأحمد الله أني تعاملت مع فنانين كبار أعطوني عصارة أفكارهم وخبرتهم الفنية كما أني حرصت على أداء دوري على أكمل وجه وبذلت جهدي لإيصال الكلمة والموسيقى والإحساس بالشكل المناسب، ونجاح أغنية «تكون ظالم» منحني دفعة معنوية كبيرة كنت بحاجة إليها، لاسيما أنني في بداية المشوار، ولولا نجاح هذه الأغنية لربما لم يكن هناك تعاون مع عبدالرحمن البعيجان في أغنية «ليل السهارى».
إذا كان الجيل الأول يتمثل في ثلاثة عبداللطيف الكويتي وعبدالله فضالة ومحمود الكويتي ناقلاً الفنون الأدائية كفن الصوت والسامري واللعبوني وسواها، فإن الجيل الثاني يتمثل في سعود الراشد وأحمد الزنجباري وأحمد باقر وحمد الرقيب الذين حاولوا تأهيل التراث في قالب الأغنية، فالجيل الثالث يتمثل في عوض دوخي وشادي الخليج وغريد الشاطئ الذين جعلوا من التخصص كمطربين منطلقاً لأغنية اتضحت ملامحها، والجيل الرابع يتمثل في حسين جاسم ومصطفى أحمد وعبدالمحسن المهنا وعبدالكريم عبدالقادر الذي كرس من شخصية الأغنية الكويتية التي غدت نموذجاً في الخليج العربي، والجيل الخامس يتمثل في رباب وعبدالله الرويشد ونبيل شعيل ونوال ومحمد المسباح.
إذا كانت تلك الحناجر واجهة لتجارب لحنية أولية لكل من الملحنين يوسف دوخي ويوسف المهنا مع عبدالمحسن المهنا، وغنام الديكان وعبدالرحمن البعيجان مع حسين جاسم، فإن الملحن أحمد باقر بالإضافة إلى الديكان والبعيجان وضعا بعض التجارب مع مصطفى أحمد.
استطاع دوخي أن يكون ثنائياً مع أخيه عوض دوخي بينما تحول الديكان إلى ثنائي مع شادي الخليج، واستقل الملحن المهنا محققاً نجاحات عدة، وانشغل باقر بين تأسيس المعهد العالي للفنون الموسيقية ورعاية أجيال من الحناجر والملحنين.
تمكن عبدالقادر من يقدم أكثر من مرحلة في نتاجه الفني، ففي الأولى ما بين عامي 1968-1978 «الأغنية الشعبية» التي خدم فيها صوت عبدالقادر كلا من باقر والبعيجان ومصطفى العوضي، في نماذج رائعة «سرى الليل يا قمرنا، ليل السهارى، آه يا الأسمر يا زين»، وفي الثانية التي انطلق بها مع عبدالرب إدريس في أغنية «غريب» 1972 وأخواتها «اعتذرلج، رد الزيارة، أنا رديت» كذلك في ألحان رائعة من المهنا وأحمد عبدالكريم «وداعية، الله معاي، مشتريه»، وفي المرحلة الثالثة، في الثمانينيات، التي استقطب فيها كل من سليمان الملا وراشد الخضر وصولاً إلى مشعل العروج وطارق العوضي الذي كرس فيها صوته عبر أغنيات «لا خطاوينا، ما أمنعك، حتى النظر، ما أصعبك، يا ماخذ الأيام». ويكمن سر هذه الحنجرة الكبيرة، في ذهنيتها المؤسساتية، حيث دارت أوتار الملحنين في فلكها ولم يدر في أفلاكهم.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
كان للفرحِ واللقاء..
فرحٌ عميقٌ ببهجةِ الحياة
ونشوة الفوزِ برحماتِ وبركاتِ رمضان
ولقاء الأقاربِ والمعارفِ والجيران..
كان المجتمعُ بأسرهِ يعيش عيداً
- Details