قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
بعد طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو و
- Details
- Details
- قضايا وأراء
وسط أكوام الأنقاض العراقية، وفي خضم ضجيج المدافع وأزيز
- Details
- Details
- قضايا وأراء
للأسف المشكلة الحقيقية التي أرى أنها تزعزع استقرارنا وتلاحمنا
- Details
- Details
- قضايا وأراء
ناصر الصِرامي
رغم كل هذه الفتوحات البشرية العلمية الهائلة في كل مجالات العلوم في كوكبنا، لكن يبدو أننا لسنا فقط منزعجين من وضعنا الكارثي في المحيط العربي، ووجودنا في عصر حرب طائفية قذرة ومخيبة ومخيفة، تجعلنا نرى العالم بشكل أسوأ، لكن أنوفنا تصل للقارة الأمريكية، وللولايات المتحدة الأمريكية، حيث الانتخابات الرئاسية التي يتزعمها المثير للجدل دونالد ترامب!
لكن لنتذكر أن ما حدث في كوكبنا لنحو عقد ومنذ فرحنا وابتهاجنا بدخول أول رجل من أصل إفريقي- ومن أب مسلم «باراك حسين أوباما»- للبيت الأبيض، أشبه بكارثة كونية بالنسبة لنا، لكنه قد يكون بالنسبة للأمريكيين - غالبيتهم على الأقل - مسألة لا تهم، فهم انتخبوا رئيسهم لفترتين، انتخبوه رئيساً لهم وليس لنا بأي حال من الأحوال.. وهذا ما يجب أن نتذكره دائماً..!
قد نتحدث مطولاً عن ما حل بالعالم العربي والإسلامي خلال فترة أوباما الرئاسية، طبعاً الرئيس الأمريكي ليس المسئول عن أقدارنا.. أو جهلنا أو حتى ومستوى وعينا العربي..!
وفي ظل الجهل والفقر والتخلف العربي لن يكون مهماً ما قد يفعله دونالدترامب، أو ما قد يحدث خلال سنوات حكمه في البيت الأبيض - في حال تربعه على المكتب البيضاوي.
دونالد ترامب لن يكون الأسوأ، في أقل الحالات سيكون امتداداً أفضل لشاهد على الفشل، ومشاهد له مثل ما فعل أوباما. طبعا كل الاحتمالات مفتوحة، قد يخلق المفاجأة، أو قد تتسب أحداث في صرف انتباهه، وانتباه العالم، من يدري؟!
آخر الأسبوع وبالطريقة البشرية البدائية نفسها وقعت مصادمات بين مؤيدي المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب ومعارضيه، في مدينة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا.
محتشدون تجمعوا خارج مركز المؤتمرات بالمدينة وقاموا بإلقاء زجاجات مياه وحجارة، واعتقلت الشرطة 35 شخصاً منهم. وتسلق بعض المحتجين حائط مركز المؤتمرات، وألقوا زجاجات المياه على أفراد الشرطة.
وقالت إحدى المحتجات للإعلام: «أنا أرفض لغة الكراهية والتعصب والعنصرية التي ينتهجها ترامب، أنا مع كل شعبنا من كل الأعراق والأجناس والمحاربين القدامى، لكن ترامب شخص مثير للانقسام».
أحد مؤيدي ترامب دافع عنه قائلاً: «لطالما أخبرني والدي أننا بحاجة إلى رجل أعمال ليكون رئيساً للبلاد. أنا أؤيد سياساته»..
ويخوض ترامب السباق على ترشيح الحزب الجمهوري بلا منافس في كاليفورنيا، وذلك بعد انسحاب منافسيه الجمهوريين، وحصوله على عدد المندوبين اللازم لضمان ترشيح الحزب له..!
لكن بشكل غير مفهوم إلا في أروقة نظريات الاتصال المتطورة، يبقى دونال ترامب مشوقاً وتاجراً وبياعاً ذكياً، فريقه يدرك أن الذاكرة البشرية أصبحت لحظية، ويمكنها أن تستقبل وتتخذ القرار وتحذف الإجراءات قبل أن تعود لاتخاذ موقف جديد، رسائل ترامب المكررة والمثيرة والمتضاربة أيضاً هي من هذا النوع.
سيكون أمام رجل الأعمال الذي ناور مستقلاً، وخاصم وصالح الإعلام، وأسقط منافسيه، وأزاحهم عن طريقه، سيكون أمام إرث صعب من السياسة الخارجية، إضافة إلى ملف الحرب الطائفية المكتملة الأركان في المنطقة، والإرهاب والإرهاب المضاد سيكون الملف الإيراني واتفاق أوباما الأخير جزءاً من المشكلة لا الحل، ثم قانون العدالة ضد الإرهاب الذي ينتظر أن يرفع إلى الرئيس الحالي، وقصة كوريا الشمالية والمنافسة الصينية، وأمريكا الجنوبية، وما يحدث في دول اليورو، ببساطة ملفات السياسة والاقتصاد على كوكبنا!.. لكن هل كل هذا يعني الناخب الأمريكي أولاً واخيراً.. الذي يسعى لانتخاب رئيس له وليس للعرب أو للمكسيك..؟!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
رقية سليمان الهويريني
يعاود المقال الشهري في (المنشود) لقاءه مع القراء الكرام، وتسعدني قراءة التعليقات والتعقيبات التي توقد الفكر اتفاقاً أو اختلافاً، وتؤدي لإثراء الموضوعات وفتح قنوات واسعة للحوار والنقاش.
*** في مقال (العنف ضد العمال) يقول القارئ الكريم عبد الله المناع إن الممارسات غير الآدمية من بعض الشباب نحو عمال مهن بسيطة نابع من النظرة الفوقية المتعالية؛ فلم يردعهم دين أو تربية أو إنسانية، ولا بد من سن القوانين والتشريعات الصارمة التي تزجر أي مخطئ متجاوز. أما القارئ عايد الحميدي فأرسل رسالة غاضبة عبر البريد الإلكتروني يقول: يستحق العامل ما حصل له، ويطالب بطرد الأجانب الذين عاثوا بالوطن فساداً والانتقام منهم باسم القومية لأننا أصبحنا غرباء في بلدنا، وينبغي تخليص اقتصادنا منهم لأنهم مفسدون ويقومون بالتهريب والتحايل، ويرفض دفاعي عنهم لأن قضيتي خاسرة! وحين ناقشته بأن المضروب هو عامل نظافة مسكين، فهل لديك الاستعداد للقيام بعمله إذا تم (طرده)؟ رد بأنني أحمل الماجستير ولا يمكن أن أقوم بهذا العمل!
*** تعرض مقال (الحصار الإلكتروني «تويتر نموذجاً») لكثير من الجدل لإشارتي بأنه ساهم بكشف زيف بعض المشهورين المرتزقة من الإعلانات الزائفة في تويتر. وتؤيّد القارئة الكريمة أم رنا بقولها: استطعنا التّنفّس بحرية والتحدث بكل شفافية لطالما حُرِمنا منها! ويقول أبو مطر: تبقى منصة تويتر وغيرها رهناً بمن يتزاحمون عليها إن قالوا حسناً فقد أحسنوا، وإن قالوا شراً فقد باءوا بالخسران. ويذكر القارئ صالح أن المعلن يريد توصيل رسالته لأكبر عدد ممكن، ولهذا يقوم باستغلال الشخصيات البارزة في تويتر وغيرها، لذا يرى أبو سلمى أن الفساد وصل لتويتر مثل غيره.
*** في مقال: (ميركل تتسوَّق، ممكن سيلفي؟!) كانت التعليقات جميلة، حيث يرى القارئ أبو سيف أن ميركل زعيمة تستحق، وكذلك يقول القارئ طلال: قمة القوة هي في التواضع والبساطة. أما محب الوطن فهو يعلّل قيام المسؤولين بعملهم خير قيام بسبب البيئة الألمانية والحكومة والأنظمة والقوانين، إضافة إلى عدم ربط الدين بالسياسة بتلك البلدان المتقدمة، ويطالب بتهيئة المناهج لتربية الأجيال على محبة الوطن واحترام الأنظمة والقوانين. ويقول أبو هذال ساخراً: نجومنا يتفادون الأماكن العامة، ورؤساء العالم يتجولون فيها دون أن يتزاحم عليهم الناس!
*** لم يجد (مقال رؤية 2030 ومنظومة القيم) أي تجاوب ولا تعليق! مما يؤكّد أننا نفتقد هذه القيمة المهمة، ولم نكتشف بعد تهاويها وفقدانها، وهو ما يشعرني بالخيبة والإحباط!
ألقاكم الشهر القادم - بإذن الله- مع مقال أنتم كتّابه.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
جماعة الإخوان بعد هزائمهم المتكررة في ما يسمى (الربيع العربي) أدت إلى انكشافهم وانكشاف نظرياتهم السياسية والاقتصادية، وبدا واضحاً ارتباكهم و تشرذمهم، وتشرذم مناهجهم الفكرية، والتي اضطرتهم إلى التخلي عنها ضمنياً، لكنهم أطلقوا على هذا التخلي الجزئي أو الكلي (مراجعات)، بينما أنها (انتكاسات) صميمية، وفشل ذريع، سواء في المنطلقات النظرية التأسيسية أو في التطبيق على أرض الواقع؛ هذا الاضطراب الذي هو بمثابة السقوط، جعل كثيراً من كوادرهم يندفعون نحو التساهل والتسامح والتخلي عن (تكفير المجتمعات)، الذي كان من أهم مبادئهم السياسية؛ حتى أصبحوا في المشهد السياسي الآن أشبه ما يكونون بامرأة (محجبة) دخلت إلى (ديسكو) لتمارس الرقص، لتثبت للآخرين مدى تفتحها وتحضرها وبُعدها عن التعصب والتشنج. مشهد الإخوان في ما سموه (مراجعات) مشهد مضحك ومحزن في ذات الوقت، وينم وبوضوح أن النظرية شيء والقدرة على تطبيقها عملياً شيء آخر؛ فوصولهم إلى سدة الحكم في مصر، وهي عقر دار دعوتهم ومنطلقها الأول، ومن ثم فشلهم سياسياً في الداخل، ودبلوماسياً في الخارج، والأهم فشلهم اقتصادياً في التعامل مع كيفية حلول (المشاكل الاقتصادية) عرّاهم، وأظهر تخبطهم، وغياب المشروع العملي عن أطروحاتهم، ما جعل كثيرين ممن كانوا ينتظرون نتائج تطبيق نظرياتهم السياسية، يتأكدون أن حلولهم المتأسلمة كادت أن تؤدي بمصر إلى حروب أهلية لا تبقي ولا تذر، لولا تدخل الجيش في اللحظة الأخيرة وإنقاذ مصر من المأزق.
أكثر من تنبه مبكراً من المنتمين لجماعة الإخوان للمأزق التطبيقي على الأرض للنظرية الإخوانية كان (إخوان تونس) بقيادة الإخواني «راشد الغنوشي»، وكان جريئاً وحازماً و واقعياً عندما أعلن (فصل السياسة عن الدعوة)، وأنشأ حزباً سياسياً يدعو إلى إقامة دولة مدنية وليست دينية، واعتبر أن (الوطن التونسي) هو مدار ومحل قضيته، متخلياً ضمنياً عن القضية (الأممية) التي كانت جوهر دعوة الحركة الإخوانية منذ أن أنشأها «حسن البنا» في مدينة الإسماعيلية في مصر.
توجه حركة الإخوان إلى الدولة المدنية، وانتهاج المنهج العلماني، بفصل الدين عن السياسة، كما صرح الغنوشي، يعني أن الحركة ستتخلى ضمنياً عن أهم أدوات قوتها، فلم يعد الأمر متعلقاً بالحلال والحرام، ولا بالكفر والإيمان، أو يجوز أو لا يجوز، وإنما بمصلحة كيان الوطن القائم، ومقتضيات بقائه، تدور مع هذه الغايات، وتتبعها حيث دارت واتجهت.
أما في (الدولة الدينية)، التي كانت محور الدعوة الإخوانية، فالعبرة بالنص الديني وليس بالضرورة المنفعة الدنيوية، فيدور مع تلك النصوص حيث دارت واتجهت، حتى وإن تصادمت مع المصلحة، وأقرب مثال على ذلك مقتضيات السياحة، التي يتطلب تفعيلها متطلبات أساسية لا تتفق مع النصوص الدينية مطلقاً.
تحوُّل جماعة الإخوان من قدسية الدين إلى واقعية وموضوعية الدنيا سيفقدها بلا شك كثيراً من أدواتها السياسية التي استقطبت إليها أغلبية مؤيديها، فقضية الجنة والنار تحديداً، كانت سبباً جوهريا وقضية محورية لجذب المناصرين إليها، فإذا تخلت عنه، تخلت عن أهم مبررات وجودها.
إلى اللقاء..
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
كلما دار حوار عن الأعمال الحرفية، خرج لنا مَنْ يفتي بضرورة أن نوجّه أبناءنا وبناتنا للمجالات المهمة، كالطب والهندسة والحاسب الآلي والقانون والمحاسبة، وألا نوجههم للمجالات الفنية، ذات العلاقة بالإنشاءات، مثل الكهرباء والنجارة والسباكة. وأصبح بعضهم ينظرون لهذه المهن، على أساس أنها خاصة بالعمالة الرخيصة، وليس بشبابنا وشاباتنا، العاطلين والعاطلات عن العمل، حتى وإن انتظروا طيلة حياتهم، فرص العمل التي لن تجيء.
الشابة منى الشهري، كانت واحدة ممن ظلوا ينتظرون مثل هذه الفرص، بلا جدوى، وبدل أن تواصل الانتظار انضمت لبرنامج تأهيل في مجال السباكة والكهرباء، وتخرجت منه لتكون أول سباكة سعودية، مع 33 من زميلاتها. ولأنني أريد أن أحتفي بالمميزين والمميزات الشباب في كافة المجالات، فإنني أجدني ملزماً بالوقوف أمام قرار منى بالانضمام لهذا البرنامج، باعتباره قراراً شجاعاً، سيفتح لها أبواباً واسعة للتطور، وربما لتأسيس مشروع خاص ينقلها من حالة البطالة إلى حالة الإنتاج الحقيقي.
أعرف أن أحدكم سيسألني:
- ترضى تشتغل بنتك سبّاكة؟!
أجل، فالوطن اليوم بحاجة لكل المهن، وهذه المهن تحمل في طياتها إمكانات للتفوق والتميز، إن كانَ مَنْ يمتهنها يحمل في داخله الطموح والمثابرة والتحدي. وفي النهاية، سوف لن ندخل في حقبة جديدة، حقبة يميزها الإنتاج وليس الاستهلاك، إنْ لم يتكاتف الجراح مع محلل الأنظمة المعلوماتية مع فني الكهرباء مع مهندس السيارات، لصناعة وطن جديد.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
كتب الشيخ محمد بن راشد، أنه وعد طلاب الإمارات بتوزيع شهادات شكر شخصية منه، وبتوقيعه، لمن يتم قراءة خمسين كتاباً ضمن مشروع تحديد القراءة، وبالفعل أتم خمسون ألفاً منهم التحدي، وبدأ الشيخ بتوقيعها وتوزيع أول دفعة منها بنفسه، ثم سيتم إرسال الشهادة لكل واحد منهم في مدرسته، في هذا المشروع البسيط فكرة، الكبير منجزاً، تم استقطاب نحو 160 ألف طالب من الإمارات في تحدي القراءة، وقرأوا خمسة ملايين كتاب في عام واحد.
يقول الشيخ محمد بن راشد في نهاية رسالته للإماراتيين: عندما يقرأ أبناؤنا خمسة ملايين كتاب في عام، فالقادم أجمل وأفضل في دولة الإمارات بإذن الله، لدينا حلم بتخريج أجيال مثقفة واعية متسامحة وقادرة على صنع مستقبل مختلف، ونصيحتي لكل معلم ومرب ومسؤول في مدارسنا بأن لا يتخلّوا عن هذا الحلم!
لدينا في المملكة، في مكتبة الملك عبدالعزيز مشروع طموح، تحت مسمى تجديد الصِّلة بالكتاب، يعمل على تعزيز قيمة الكتاب وحضوره، والتحفيز على القراءة، ودعوة كبار الكتَّاب والمثقفين والأدباء لإلقاء محاضرات عن تجاربهم في القراءة، في محاولة جذب المواطنين نحو القراءة، ولم يتوقف هذا البرنامج عند هذا الحد، بل قام الشهر الماضي بتدشين مشروع المكتبة المتنقلة، وهي عربة جميلة، تقف في الحدائق العامة في الأحياء، لتوفر فرصة القراءة والاستعارة مما تحمله من كنوز معرفية وثقافية، وهي خطوة جيدة ومهمة، تحتاج إلى خطوات وأفكار جديدة وخلاَّقة.
في مصر منذ سنوات طويلة تم تدشين مشروع القراءة للجميع، ليعالج فيه المسؤولون هناك المشكلة التي تعترض الجيل الجديد من المصريين في القراءة، وهي الصعوبات المادية التي تعترض القارئ المصري، الراغب في القراءة والاطلاع، فكان هذا المشروع الذي يركّز على دعم الكتاب في النشر والتوزيع، وتوفيره بسعر زهيد، الأمر الذي أتاح لملايين المصريين فرصة قراءة أمهات الكتب في الفكر والتاريخ والتراث والأدب، بحثاً عن رفع مستوى الوعي لدى المواطن المصري.
ومن أغرب أفكار التشجيع على القراءة، ما قام به الإنجليز مؤخرًا، حينما قرَّرت الحكومة إزالة كبائن الهواتف في الشوارع، تلك الشهيرة بلونها الأحمر، فاحتج المواطنون هناك، واقترحوا أن تبقى كرمز ومظهر لمرحلة قديمة، ويستفاد منها كمكتبات عامة صغيرة، تضم بضعة كتب لمن يرغب في القراءة، وهي فكرة رائعة وذكية، أسهمت في تحقيق هدفين: الاحتفاظ بأحد أبرز مظاهر الشارع الإنجليزي، ومنحت حق القراءة للجميع وفي مواقع كثيرة جداً.
وبالطبع، هناك دول أخرى، عربية وأجنبية، تحاول أن تقدّم شيئاً مغايراً وجديداً لتحفيز مواطنيها على القراءة، لأن القراءة هي الحل الوحيد لما يعاني منه العالم العربي من تشتت وتمزّق وانهيار في منظومات الدول، واختلال الأمن في بعض هذه الدول، خاصة فيما بعد ما يسمى الربيع العربي، لأن الاهتمام بالثقافة، وطرح مشروعات التشجيع على القراءة، هي الربيع العربي الحقيقي، وهي ما ستوجه مطالب الشعوب بشكل عقلاني ومتزن، بدلاً من غوغائية الشوارع والميادين والساحات العامة.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
من المؤسف أن يغيب الحجاج الإيرانيون عن الحج. ومن المؤسف أكثر أن شهد عصرنا اليوم الذي يزج فيه بالدين الإسلامي في السياسة. ما الذي يمكن أن يكونه العالم بلا ملالي ايران؟
الثورة الإيرانية غيرت خط الحياة في العالم الإسلامي. قدمت نموذجا تطبيقيا لشعارات وهمية حالمة. لم تعرف ايران الخلط بين السياسة والدين إلا على يد الخميني. حتى في عصر الصفويين لم تكن ايران دولة دينية. استورد الصفويون رجال دين شيعة لتبديل مذهب البلاد ثم وظفوا المذهب لتحقيق المكاسب. قام التاريخ الإسلامي على احترام متبادل بين رجل الدين وبين السياسي. كل في نطاق عمله. لم يشهد التاريخ البشري أن اختلط الدين بالسياسة سوى في عصرين، عصر الظلام الأوروبي، والعصر الذي ظهر فيه الاخوان في مصر ثم الخميني في ايران.
شكل الاخوان في مصر جبهة سياسة معارضة نشطة على مدى سنين طوروا اثناءها خطابا دينيا سياسيا تبناه عدد من المنظمات الإسلامية بل إن بعض علماء الدين الصادقين الجادين بلعوا الطعم. أصبح هذا الخطاب مصدر إلهام لكل الشعارات الثورية المندسة تحت الدين. كل من يجد في نفسه الرغبة في التعبير السياسي ويخشى السلطة التي يقع تحت طائلتها يستخدم هذا الخطاب. استفاد الاخوان من صداماتهم مع السلطات المصرية في اختلاق مفهوم الضحية الجهادي. الإنسان الذي يعذب ويقتل في سبيل إعلاء كلمة الله. فقد كان محظوظا. لم يكن في حاجة إلى اختلاق مظلومية من الصفر.
التراث الشيعي يزخر بكل ما يحتاجه وأكثر. نجاح ثورة الخميني وتكالب رجال الدين على السلطة في ايران جعل من الشعارات الزائفة التي اطلقها الاخوان في الأوساط السياسية شعارات عمل تنفيذية.
محاولات ايران تحويل الحج إلى تظاهرة سياسية ليست جديدة. بدأت مع السنوات الأولى من الثورة. تعاملت معها المملكة بالحزم المرشد وحجمتها في أكثر من مرحلة. قدمت المملكة للإيرانيين درسا للتمييز بين الدين والسياسة، لكن رجل الدين لا يمكن أن يكف عن كونه رجل دين.
الخلط بين الواقع والخيال بشكل مريع. الاستثمار الأمثل لعاطفة الاتباع الدينية والأهم الاستهانة بأرواح البشر. اعداؤه سيذهبون إلى جنهم واتباعه إلى الجنة. ما الذي يجبر المؤمنين إذاً على البقاء أحياء في هذه الدنيا الفانية. يتوجب عليهم أن يضحوا بأنفسهم من أجله. سيتأخر قليلا ولكنه سيحلق بهم بعد أن يتدبر أمور استثماراته وذريته من زوجاته الصغيرات.
تمنحنا ايران دروسا عظيمة علينا استيعابها وتدبرها. مقدرات الشعب تذهب من اجل أطماع امبريالية دينية لا طائل من ورائها. فرض المذهب. تكريس العداء، زيادة جرعات الخرافة، توسيع دائرة الاضطراب في بلاد الآخرين.
دخلت ايران في صراع مع الغرب والشرق، كلما انتهت من صراع دخلت في صراع جديد. لم تنتصر في أي معركة دخلتها. هذا ليس لأن ملالي ايران سيئون. اقرأ تاريخ أوروبا العصور الوسطى. لا علاقة ببابوات أوروبا بالخميني. لكن الذهنية هي نفسها. تجهيل الناس ثم التلاعب بعواطفهم والاستهتار بالحياة أمام قاعدة ثابتة: الحرب على الآخرين لا تتوقف أبدا.
فلسفة رجل الدين السياسية الاجتماعية ثابتة على مر العصور واختلاف الأديان. (جهّل تسد)
- Details