قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
فوجئت كغيري، مما قرأته ـ قبل فترة ـ في بعض وسائل الإعلام، عن وجود نحو 140 ألف سعودي يعملون في الكويت والبحرين وقطر، لم يحصلوا في بلدهم على فرصة عمل، يستطيعون من خلالها تأكيد جدارتهم وكفاءتهم.
قد يرى البعض أن مجرد وجود سعوديين يعملون في دول أخرى، معيار إيجابي، يعكس قدرة السعودي على التكيِّف مع مختلف متطلبات العمل في أي مكان، وكأن بلادنا لأول مرة تصبح مصدّرة للكفاءات في محيطنا الخليجي، فيما يختلف كثيرون، ويعتبرون الوطن أولى بالخدمة، بعد سنوات طويلة من تحمل مسؤولية تعليمهم وابتعاثهم.. ويرون في ذلك قصوراً تتحمله أجهزة الدولة ونظامنا التعليمي بالكامل.
والحقيقة الجديرة بالانتباه، أننا وإن كنا نفخر بنماذج النجاح العملي لسعوديين في بلدان أخرى، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يصرف أنظارنا عن وجود مشكلة جديرة بالحل الجذري، ألا وهي وجود عاطلين بشهادات ومؤهلات عليا وربما بدراسات أجنبية في صفوفنا، ولا يجب أبداً السكوت عليها كي لا تتحول الجهود والأموال ورحلة التعب والتحصيل إلى هدر متعمد، أعتقد أن علينا البحث عن المتسبب فيه ومعالجته، ومعاقبته إذا لزم الأمر.
لسنا في حاجة لمشهد يطل علينا بين الحين والآخر، يجسد اليأس، مثلما حدث قبل أيام أمام وزارة الخدمة المدنية، ولسنا في حاجة لأن نسمع عن وجود كفاءة معطلة بفعل فاعل، ويكفينا العديد من المؤهلات التي يكتفي أصحابها بتعليقها على الحائط، طيلة سنوات بانتظار فرصة عمل لائقة، يحققون من خلالها ذواتهم، بعد كثرة المزاعم عن وجود شُحٍّ في الوظائف من قبل وزارة الخدمة المدنية، وعدم تفعيل نظام الإحلال، وفقاً لما ينص عليه نظام الخدمة المدنية ذاته، وفي وجود وظائف متعددة يشغلها وافدون مع تقديرنا واحترامنا لسنوات خدمتهم وعملهم.. وخاصة في القطاع الصحي الذي يتفق معي كثيرون بأنه يحتاج لضخ مزيد من الكوادر والكفاءات لتلبية الطلب المتزايد والتوسع الكبير في المستشفيات والمستوصفات الصحية، وتحديداً في تخصص طب الأسنان، الذي تطول قوائم انتظاره لتصل إلى 3 أشهر لمجرد العلاج.
وإذا صحَّ ما قيل من أن عدد العاطلين يفوق الـ 700 طبيب أسنان، لا يجدون عملاً يخدمون من خلاله وطنهم، فإننا نكون أمام "المسمار الأخير في نعش الصبر والطموح"، وبالتالي يكون التساؤل عن جدية وحقيقة طرح 3 وظائف لأطباء الأسنان فقط على مستوى المملكة، لنكتشف أننا أمام عملية حرق طاقاتنا وكفاءاتنا ببطالة غير مبررة، ولا تجد سبباً واحداً مقنعاً.
أرجو أن يكون مشهد اليأس الذي نسمع أو نقرأ عنه، حتى لو كان صادماً، جرس إنذار يحذر الجميع، وفي مقدمتهم وزارة الصحة ومعها الخدمة المدنية، للبحث عن حلول عاجلة، تنهي حالة الإحباط هذه، وتؤكد لكل سعودي شريف ومجتهد، أن بلده واحة للأمل والعمل.. أما كيف؟ فهذه مسؤولية كافة أجهزتنا ومؤسساتنا المعنية.!
**مجرد ملاحظة:
التنقلات بين الأطباء السعوديين، وهروب عدد من الكفاءات الطبية من المستشفيات الحكومية، إلى جانب العدد الكبير من الأطباء الأجانب، ملفات تحتاج من الوزير الشهم والديناميكي توفيق الربيعة إلى الالتفات إليها.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
كثيراً ما تصلني رسائل يسألني فيها أصحابها "كيف نكتب؟"..
تأتي بصيغ مختلفة ولكنها تشترك في طلب وصفة سحرية تضمن كتابة مقالات رائعة..
أنا شخصيا (أحمد الله) أنني لم أطرح على نفسي هذا السؤال حين بدأت الكتابة في سن التاسعة عشرة في جريدة المدينة..
لـم أكن أعرف أصلا بوجود وصفة سحرية لكتابة المقالات؛ كنت فقط أملك عددا كبيرا من الأفكار التي أود نقـلها وإخبار الآخرين بها!
ورغــم هـذا؛ كنت حينها أجزم بأن ما من إنسان يستطيع (من الناحية التقنية) الكتابة بوتيرة يومية.. غــير أنني ومنذ أتيحت لي فرصة الظهور على الصفحة الأخيرة في جريدة المدينة ثم الرياض اتخـذت عهدا بعـدم التوقف عن تطوير قدراتي، والتعــلم من أخطائي، وتـزويد قرائي بـفكرة جديدة أو رأي مختلف أو على الأقـل نصيحة مفـيدة!
لهذا السبب أقول بأن السؤال ــ الذي بدأنا به المقال ــ خاطئ في طرحه منذ البداية لأن المهم ليس كيف تكتب؟ بــل هل تملك شيئا يستحق الكتابة (وأكرر: هل تملك شيئا يستحق الكتابة؟).
.. إن كنت لا تملك شيئا يستحق الكتابة فأنصحك بالبحث عن مهنة أخرى.. إن كنت لا تعرف معلومة جديدة، أو تملك رأيا يستحق الطرح، أو تجربة يهم الناس سماعها، أو معرفة استنتجتها في لحظة إلهام؛ فلماذا تشغل نفسك (وتشغل الناس معك) بكتابة أشياء لا تخصك أو يعرفـونها هـم قـبلك؟!
حتى المعلومات الجديدة (التي كنت أعتمد عليها كثيرا في بداية حياتي المهنية) لم تعد هذه الأيام بضاعة نادرة بفضل الانترنت ومحركات البحث المختلفة (وابحث عن مقال: هل يوجد مثقف أو فقيه في عصر جوجل)..
وهذا يعني أنك يجب أن تخلق معرفة جديدة إن أردت أن تكون كاتبا متميزا هذه الأيام.. يعني أن تفوقك سيعتمد على قدرتـك على تقديم شيء مختلف واستيلاد معارف أو أفكار جديدة..
بعـد أن تدرك هذه الحقيقة فقط يمكنني إخبارك (الآن) كيف تتحول إلى كاتب يستحق المتابعة:
.. كل ما عليك فعله هو تذكر الآراء المميزة والأفكار الجميلة التي تحدثت بها أمام أصدقائك أو أقربائك/ ثم قـم بـتسطيرها الآن على الورق - فـحركة أصابعك تسطر في النهاية ما تعرفه ويتواجد في دماغك..
يُـذكرني أبنائي دائما بهذه الحقيقة (حين أتفلسف عليهم) فيقولون لي ولماذا لا تكتب هذا "الكلام" كمقال؟
الفرق الوحيد بين الحديث والمقال، أن الفكرة التي نلقيها شفهيا تختفي بمجرد إلقائها، في حين أن المقال بمثابة توثيق مكتوب يجعلها قابلة للانتشار والتداول والعيش طويلا بعد صاحبها..
لا تشغل بالك حاليا بالأسلوب أو طريقة الكتابة.. فـالكتابة ذاتها إما هواية (لا تحتاج لنصيحة أحد) أو ممارسة يومية تتحسن بالاستمرار والمتابعة.. من الخطأ أن تسأل أحدا كيف أكتب؛ بــل يجب أن تسأل نفسك أولا ماذا لدي لأكـتبه وكيف أجده وأبهر الناس به؟
وتذكر دائما أن قـوة المقال من قوة الفكرة، أما الباقي فمجرد أسلوب تصقله سنوات الخبرة..
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
ينطبق كليةً على كل مَن أراد الله له
إمَّا أن يكون مريضًا أو له مريض..
فسوء الخدمات الصحية
تشخيص وتطبيب..
تمريض ورعاية..
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
القِرَاءةُ فَنٌّ مِن الفنُون؛ التي يَجبُ أَنْ يَتعلّمَها الإنسَانُ، ويَتدرَّب عَليهَا، لأنَّ هَذا الفِعلَ الثَّقافيَّ، وأعنِي بِهِ مَادةَ «قَرَأَ يَقْرَأُ»، هي مفتَاحٌ لكُلِّ العلُوم، فالطَّبيبُ يَحتَاج أَنْ يَقرَأ في تَخصُّصهِ،
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء