قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
كل تحشيد حدث سابقاً ويحدث اليوم وفي المستقبل القريب
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، رمى منهجا كاملا في وسط نيران ملتهبة، ولم يرم حجرا في مياه راكدة، فتصريحه ان فصل الدين عن السياسة مرحلة متطورة وحزبه مهيأ لها، ووجه بانتقادات واسعة من التيار الاسلاموي والتيار الليبرالي، فالاسلامويون يرون ان الغنوشي اعطى مبررا خطيرا لاستئصال الفكر الاسلاموي عن الواقع وهذا يعني بالنسبة لهم السماح بقمعهم ورفضهم كتيارات سياسية لديها ما تعطيه في الحاضر والمستقبل.. وهذه هي حال اسلاموي السياسة الذين يعتبرون انفسهم وعدا مؤجلا أو مطلوبا تأجيله، حتى يتخلصوا من موانع الوصول لاستحقاقاتهم السلطوية، فعندما يعلن الغنوشي هذه القناعة فيكون قد رفض التأجيل وطالبهم بتنفيذ وعدهم السياسي، أي التعامل مباشرة مع متطلبات السياسة داخليا وخارجيا، أما استخدام السياسية للوصول للعنف وقهر الشعوب فهذا عمل يسمى ارهابا ولا يصنع سلطة قادرة على تحقيق مصالح شعوبها، بل يصنع جماعة ارهابية ترى في المدنية شرا لا بد من التعامل معها مرحليا الى ان تصل للسلطة وبعدها تجعل من العنف اداتها السياسية التي تدير بها رقاب شعوبها وليس مصالحها..
الطامة الكبرى نجدها عند الليبراليين وخاصة من كان منهم في يوم في صفوف القاعدة أو يحمل فكرها، وتحولوا بعدها الى ليبراليين، فقد استنكر هؤلاء المتحولين تحول الغنوشي، لا لأسباب فكرية أو سياسية، فقط لأنه الغنوشي، وحزبه اسمه النهضة، فكأنهم يقولون ان الجماعات الاسلاموية السياسية مطلوب ان تبقى على حالها ولا تتغير، فكأن من يضمن لهم ليبراليتهم هو وجود جماعات العنف السياسي وليس أصحاب الفكر الاسلاموي المتجدد، الذين تحولوا من فكر قاعدي متطرف، حملوا ايضا معهم تطرفهم ولكن هذه المرة بقناع ليبرالي، وهذا يجعلنا نرى في تغيرهم تغيرا نفسيا لا يستقر على فكر أو منهج، تلبستهم عقد نفسية تظهرهم كمراهقين في الحوار والاعتراض، فحالتهم تتطلب العلاج والتأهيل النفسي حتى يستطيعوا ان يمسكوا بفكرة حضارية ومدنية ويطوروها، وأي مجتمع يريد أن يتطور عليه الا يتعامل مع هذا الخبال النفسي أو يعتبره وعيا آدميا أنضجته التجربة.
الارهابي أو المتطرف في السابق، المفيد في حالته فقط انه عاد عن تطرفه وأمن المجتمع سوءه، أما حمله الى منصات الحوار وساحات الجدل الفكري كنموذج يفكر في اعتدال وتمكن، أمر سوف يشوه الوعي بتجارب كل ما فيها عقد نفسية تريد شتم أخلاقها في الماضي وتطالب من المجتمع دفع فاتورة توبتها أو رجوعها لطريق الاعتدال، فمثل هؤلاء عندما يرفضون تصريح الغنوشي هم يريدون أن يجعلوا طريق الاعتدال لهم وحدهم، فصفة الليبرالية التي أخذوها وهم في طريقهم من الرجوع عن التطرف، لا تكون ذات فائدة إن لم تضع حاجزا بينهم وبين اصحاب الفكر السياسي الاسلاموي، فاذا زال هذا الحاجز انفضحت عورة ليبراليتهم.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
في مجتمع اعتادت فيه المرأة على الرجل، كيف يمكن تأهيلها نفسياً واجتماعيا واقتصادياً لتنفصل عن هذا الالتصاق به والاعتماد عليه، حتى أصبح صوتها الذي تتحدث به، وحياتها التي يخططها لها دون وعي منها؟
وتعاني المرأة من كونها تعيش في عالم مهمش وهامشي، فمتى يجب عليها أن تنهض وتدافع عن هويتها، وقدرتها على قيادة حياتها، وتأكيد كينونتها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، ضد أي معارضة من الطامحين في السيطرة عليها، وتعطيل هذا القطب أمر صعب؛ فتنمية بلا وجود النصف الآخر هي تنمية بلا معنى، فالاتحاد من أجل بناء مجتمع واحد بعيداً عن التعنصر والتحزب ضد المرأة، يكون مجتمعاً غنياً بتنوعه ومطمئناً على مستقبله بواسطة التقاء الثقافات، وتغذية الخبرات، يدفعه مشروع مشترك هو العيش بأمان وكرامة إنسانية.
ومن أجل حل مشكلات المرأة يجب استثمار قدراتها وتمكينها، ومفهوم التمكين كما يعرفه البنك الدولي ويصفه بأنه: "عملية تهدف إلى تعزيز قدرات الأفراد أو الجماعات لطرح خيارات معينة، وتحويلها إلى إجراءات أو سياسات، تهدف في النهاية لرفع الكفاءة والنزاهة التنظيمية لمؤسسة أو تنظيم ما".
ويرى (نوريان): "أنه بناء القدرات الذاتية للأفراد ليصبحوا اكثر قدرة في حل مشكلاتهم وإشباع احتياجاتهم بالاعتماد على انفسهم، باعتباره استراتيجية لتنمية قدرات الناس وبناء الوعي والقدرة لديهم ليشاركوا في عمليات صنع واتخاذ القرار".
وتمكين المرأة يعني حقها في الاختيار واتخاذ القرارات في حياتها، والاعتماد على نفسها، ومدى تأثيرها على محيطها، ورفع ثقتها بنفسها. وقد تحول مفهوم التمكين من مفهوم محوري يسعى إلى تحرير المهمشين ودعم دورهم ومشاركتهم، إلى مفهوم استيعابي يسعى إلى استيعابهم في المجتمع وفي منظومة التنمية، وقد تضمنت وثائق الامم المتحدة الخاصة بالمرأة استراتيجية تمكين المرأة والتي صدرت عن مؤتمرات عدة منذ السبعينيات كان مؤتمر المكسيك بذرتها، ثم تلاه مؤتمر المرأة في نيروبي العام 1985م ومؤتمر القاهرة للسكان والتنمية العام 1994م، ومؤتمر المرأة في بكين 1995م، حيث اعلن فيه الاهداف الانمائية للألفية الثالثة حيث انبثق منه هدف خاص بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.
ومن أجل تقوية المرأة وتمكينها اقتصادياً يجب التركيز على العوائق التي تقف في وجه تمكين المرأة مثل: التبعية الاقتصادية للرجل، التمييز بين الرجل والمرأة، تدني الوعي الاجتماعي بأهمية دور المرأة، الفقر، البطالة، معوقات الانشطة الاستثمارية، وضعف القدرات المهارية، عدم وجود بيئة ايجابية تستطيع المرأة فيها أن تقوم بأدوارها، عدم اعطاء قضايا المرأة اولوية، قلة الموارد البشرية والمادية المخصصة لتنفيذ برامج المرأة، ايضاً تحديات العولمة، هذه العوائق نستطيع أن نحلها ونتفادى المشكلات الناجمة عنها عن طريق وسائل وبرامج تساعدنا على تذويب هذه العوائق وتحويلها في صالح المرأة والمجتمع، ايضاً تبني سياسات وإجراءات وتشريعات تعمل على القضاء على مظاهر التهميش للمرأة، وتمكينها اقتصادياً عن طريق دمجها في انشطة التنمية الرئيسية حتى تكمل النصف الآخر لصورة المجتمع.
- Details