قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
الإصرار الإيراني على تعكير صفو شعيرة الحج والعبث بأمن وسلامة الحجيج والسعي إلى شق الصف الإسلامي ليس منفصلاً أو مبتوراً عن سياسة خلط الأوراق التي أضحت من التوجهات العامة لإيران الاثني عشرية حيث بات من المعروف انه وكل ما اشتد الخناق على تيار (المعممين) في هذا البلد عمد هذا التيار الى تخفيف الضغوط التي تحيط به في الداخل باختلاق أزمة مع هذا الطرف او ذاك بهدف إشغال الرأي العام الإيراني وحرف أنظاره بعيداً عن معاناته اليومية وهمومه المتكاثرة والتي تتصاعد يوما بعد يوم بفعل استشراء عوامل الفساد والفقر واللا مساواة واللا استقرار.
ولذلك فليس سرا ان تكون هذه العوامل بتداعياتها المؤثرة على الواقع الإيراني هي الدافع من وراء موقف طهران الرافض تحييد شعيرة الحج عن التسييس مع ان أدعياء (المهدوية) الذين أطلقوا على إيران بعناصرها الثلاثة السلطة والإدارة والاقتصاد يدركون تماما أن عظمة شعيرة الحج هي في وحدة الحجيج كما لا يجهلون أيضا أن من أهم مقومات الالتزام بإخوة الدين ورابطة الإسلام إبعاد الحج عن النزاعات والمهاترات والتعصب الطائفي والمذهبي خصوصا وان هذه الفريضة قد ظلت على الدوام مؤهلة للعب دور الجامع بين المسلمين بمختلف ألوانهم وأجناسهم وطوائفهم ومذاهبهم.
نسرد هذه الوقائع ونحن من لا يغيب عنا ان إيران التي لا يمكن إخفاء هويتها المذهبية الشيعية فضلاً عن افتراقها عن الهوية القومية لمنطقة المشرق العربي هي من عملت خلال السنوات الماضية على استخدام شعيرة الحج للترويج لفكرها الاثني عشري الذي يضيق بالآخر ولا يعتبر أخا في الدين والعقيدة بل انها من وظفت مواسم الحج لصالح معركتها ضد العرب والمسلمين من المذاهب الأخرى وتحت إيقاع ذلك التوظيف الفج فقد تسببت في الكثير من الحوادث والإضرار التي لحقت بمعشر الحجيج كان آخرها ما حصل في العام الماضي لكنها هذا العام سعت من وقت مبكر الى اختلاق أزمة مع المملكة بشأن القواعد الناظمة لموسم الحج وذلك من أجل الهروب من أزماتها في الداخل الإيراني والتي تظهر اليوم شاخصة من خلال التوترات المتفاقمة وحالات الإنهاك المجتمعي من سياسات نظام الملالي وظهور الجيل الرابع من الثورة الإيرانية والذي يرفض البقاء محشوراً في زجاجات الخرافات المصطنعة ويبحث عن الحرية والعدالة والحق في حياة كريمة.
ومن خلال ما سبق نستنتج أن إيران التي تجد نفسها مكبلة بأزمات متمايزة عن سابقتها ربما رأت في اقتراب موسم الحج فرصة للتغطية على تلك الأزمات بإشعال أزمة مصطنعة عن طريق الإصرار على تسييس شعيرة الحج وجعل ذلك مبرراً لها للتملص من مسؤولياتها تجاه شعبها في ظل الانقسام العميق داخل دائرة المحافظين المؤثرة في مؤسسات النظام الكبرى التي تشمل المرشد، الحرس الثوري ، قوات التعبئة، الأجهزة الإعلامية وكذا الانقسام الحاصل في الجذور العقدية والمذهبية للاثني عشرية وهو الانقسام الذي قد يصل حد تقويض سلطة ولي الفقيه الذي يعتبر نفسه نائب المهدي والمسؤول الأول عن التواصل معه.
لقد كان واضحاً أن الهدف من هذا الإصرار على تسييس فريضة الحج هو الوصول الى غايات وأبعاد لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالإسلام او بشعيرة الحج وأمام ذلك فان السكوت على استغلال هذه الفريضة لأمور تسيء لمقاصدها لا يجوز على الإطلاق وبالتالي فمن حق البلد الذي يعنى بتنظيم مناسك الحج أن يتمسك فعلاً بالقواعد التي تحافظ على سكينة من يؤدون هذه الشعيرة كما أداها رسولنا الكريم والتابعون وآباؤنا وأجدادنا على مر التاريخ حتى لا تتحول مناسك الحج إلى وسيلة لتحريك مكامن الفتنة والكراهية والانقسام بين أبناء الأمة الإسلامية بدلاً من أن تكون باعثاً على وحدة هذه الأمة كما أرادها الله سبحانه وتعالى.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
تخيل -إذا كنت طالبا في المدرسة- لو أتيحت لك الفرصة للالتحاق ببرنامج صيفي في جامعة مدينتك أو منطقتك يحدثك فيه الباحثون عن المجالات التي تحبها أو التي تريد أن تستكشفها، عن أسسها وآخر تطوراتها، والمهارات التي ستكتسبها إذا تخصصت في أي منها، ويكون ذلك بعيدا عن تشنج تحصيل الدرجات والاختبارات، وقريبا من حلقات النقاش التي يكون التركيز فيها على ما تريد أن تعرفه أنت، لا ما يريد أن يلقنه لك المدرس لاجتياز الاختبار.
أو إذا كنت طالبا في المرحلة الجامعية في تخصص ما، ووجدت برنامجا صيفيا يتحدث عن المسارات البحثية في تخصصك. ليس كالمؤتمرات الخاصة بالباحثين والتي عادة ما تكون مليئة بمصطلحات ومفاهيم علمية دقيقة تجعل أفواه الطلبة فاغرة من غموضها! بل مجموعة من الباحثين الذين "يصممون" كلامهم ليناسبك كطالب بكالوريوس تحتاج إلى التوجيه الذي يفتح لك أبواب البحث العلمي في تخصصك.
أو كنت طالب دراسات عليا أو باحثا مستجدا، ومجالك الدقيق يتطور ويتشعب بسرعة يصعب عليك أن تجاريه في عزلة فتجد برنامجا أكاديميا خاصا بمن هم في مستواك العلمي، وتتاح لك فيه الفرصة لاكتساب مهارات عالية وتكوين شبكة من الزملاء في مجال بحثك، ومنه قد يحصل التعاون البحثي وما إلى ذلك.
هذه هي مهمات البرامج والمدارس الصيفية الأكاديمية! تعرض مجالا محددا في أسبوع أو أسبوعين لشريحة من المهتمين بذلك الاختصاص، وبمستوى يناسب قدراتهم ويأخذهم إلى الخطوة التالية: فطالب المدرسة قد يقرر ما هو المجال الذي سيدرسه في الجامعة، وطالب البكالوريوس قد يقرر أي مسار دقيق في تخصصه يريد أن يطور نفسه فيه، وطالب الدراسات العليا والباحث المستجد قد يتعلم معلومة أو يكتسب مهارة تساعده في بحثه، أو أن يبدأ في العمل في مسار بحثي جديد.
لو بحثت عن "مدرسة صيفية أكاديمية" أو "برنامج صيفي أكاديمي" في الويب، فربما لن يظهر لك سوى برنامج أو اثنين على مستوى المملكة.
قد لا تعكس هذه النتيجة العدد الفعلي، ولكنها تعكس واقعا وهو ندرة المدارس الصيفية الأكاديمية في جامعاتنا ومراكز الأبحاث.
وهذا أمر مؤسف، خصوصا أن عدد الجامعات في المملكة تجاوز العشرين جامعة، ويعمل في هذه الجامعات باحثون وباحثات مؤهلون لتقديم أو تنظيم مثل هذه البرامج.
ودعوني أضرب مثالا من بريطانيا، إذ تقوم الهيئة الحكومية المنظمة لمجالات العلوم والتقنية بتقديم الدعم المالي سنويا لتنظيم برامج صيفية أكاديمية على مستوى طلاب الدكتوراه في مختلف المجالات البحثية الدقيقة. ويتم تداول تنظيم البرنامج الواحد -مثلا البرنامج الصيفي في مجال فيزياء الطاقة العالية- سنويا بين الجامعات البريطانية المرتبطة بهذا المجال. وفي هذا فوائد لتخفيف الأعباء وزيادة فرص التواصل العلمي وتكوين شبكات بحثية بين مختلف الجامعات.
البرامج الصيفية الأكاديمية هي فرصة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات لتحقيق الشراكة المجتمعية -ما يسمى بالوظيفة الثالثة للجامعة-. وتعني توفر البيئة المناسبة لطلاب المدرسة، والبكالوريوس، والدراسات العليا لاكتساب المزيد من المعرفة والمهارات الأكاديمية والبحثية، واكتشاف الميول البحثية والفرص الجديدة.
إضافة لذلك فإن "جو" البرامج الصيفية عادة ما يكون "شبابيا" وبعيدا عن مناخ تحصيل الدرجات والاختبارات. وهدفه النهائي هو تبادل المعرفة واكتسابها وتكوين شبكة من المعارف والعلاقات بين الأشخاص المهتمين بالمجال نفسه، وكذلك التعرف على الباحثين والباحثات في الجامعات والاطلاع على عالم الجامعة أو البحث العلمي.
أخيرا، لكي يجني الوطن الثمار المفيدة لهذه البرامج، ينبغي أن تبادر وزارة التعليم ومراكز الأبحاث في تشجيع ودعم الجامعات لتنظيم مثل هذه البرامج في مختلف التخصصات ولمختلف الفئات المستفيدة.
500
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سأخبركم بتجربة شخصية قد تكون نافعة لمن يحاول تخـفيض وزنـه..
فرغم أنني لست بدينا بدرجة مفرطة نشأت في بيئة تخبرني دائما بضرورة تخفيض عشرة أو عشرين كلغم من وزني؛ ولأن تخفيض الوزن أمـر بسيط فعلت ذلك ثلاثين مرة.. دون فائدة..
بل كنت ألاحظ (كما لاحظ قبلي كل من عمل ريجيما) أنني أعـود بسرعة إلى وزني السابق وفوقه عـدة غرامات عـلاوة على صبر وحرمان..
بدأت أشك في أن الريجيم يتسبب في زيادة الوزن لا إنقاصه.. أصبحت على قناعة بأنه حل مؤقت يتسبب بانخفاض الوزن خلال شهرين أو ثلاثة، ولكنه يتسبب لاحقا في زيادته كيلوين أو ثلاثة فوق الوزن السابق..
وقـبل ستة أعوام تعطل الميزان الذي أضعه في الحمام ولم أهتم بشراء ميزان جديد لسنة كاملة.. كنت حينها قد فقدت الأمل في خسارة آخر عشرة كيلوغرامات فقررت نسيان الريجيم تماما...
وهنا بـدأ يحصل شيء غريب.. ومن هـنا مربط الفرس..
بدأ الناس يمتدحون قوامي الجديد وقدرتي على إنقاص وزني لهذا المستوى الجميل. بدأت ألاحظ أن البناطيل أصبحت أكثر اتساعا فاشتريت ميزانا جديدا فاكتشفت أنني نقصت فعلا أكثر من 13 كيلوغراما دون قصد أو سبب أو تخطيط مسبق..
لم أكن أعـمل ريجيما أو أمارس الرياضة أو أحرم نفسي من أطايب الطعام.. حتى زوجتي أصيبت بالحيرة فأصرت على عمل كشوفات وتحاليل طبية للتأكد من صحتي الداخلية (لأن انخفاض الوزن بلا سـبب قد يكون إشارة لأمراض كثيرة بدءا بالسكري وانتهاء ــ وقاكم الله ــ بسرطان الأمعاء)..
وحين اتضحت سلامتي تشجعت أكثر وقررت القيام بريجيم مقصود ومُـتعمد لخسارة المزيد.. وهكذا دخلت مجددا في حالة (وعي وتـنبه وتحفز) وعـدت للنظر للميزان ثلاث مرات في اليوم الأمر الذي جعلني أعود (ليس فقط لسابق وزني) بــل وفوقه سبعة كلغـم إضافية..
اكتشفت متأخرا أن أوزاننا ترتفع حين نعمل ريجيما ونحمل هم الوزن وننظر للميزان بشكل يومي.. وفي المقابل قــد تنخفض (أو على الأقـل تـثبت كما هي) حين لا نحمل هـم الوزن أو نعمل ريجيما أو نصاب بالهلع من أرقام الميزان..
لـن أخدعك وأقول بأن إفراطنا في الطعام لا يتسبب بالبدانة، ولكن هناك ما يدعى هرمونات القـلق أو التوتر Stress hormones التي تلعب دورا مهما في تخزين الشحوم في الجسم.. فـالقـلق والتوتر يخبران جسدك بأنك تمر بفترة مجاعة فيعمل على تخزين الطعام (من باب الاحتياط) والتقليل من مستوى التمثيل الغذائي كإجراء طارئ (حتى لو هبط وزنك من 300 إلى200 كلغم)..
يتـنبه دماغك للموضوع فيعمل على إعادة ضبط وزنك المثالي عند حد أعلى من السابق تحسبا لمجاعة قادمة.. والنتيجة أن وزنك لن يتوقف ــ بعد كل محاولة ريجيم فاشلة ــ قبل أن يصل لمستوى أعلى من السابق.. وبناء على هذه الحقائق (التي جربها البعض فعلا) أدعوك لتجربة طريقة جديدة في تثبيت الوزن وتخفيضه تعتمد على ثلاثة مبادئ رئيسية:
ـــ الأول: رمي الميزان، والتوقف عن عمل الريجيم، وعدم القـلـق على وزنك (لسنة واحدة فقط)..
ـــ والثاني: عدم استـثارة آليات مكافحة المجاعة، واستبدال الريجيم بأسلوب حياة هادئ ودائـم ومستمر..
ـــ والثالث: ألا تعـتبر "أولا" و "ثانيا" ضوءاً أخضر للإفراط أو تناول الطعام السيئ؛ بل على العكس استبق الجوع بتناول أطعمة صحية ذات سعرات منخفضة..
ولأن المقال انتهى، سأخبرك غـدا بأهم الدراسات التي تؤكد قدرتك على أن تصبح رشيقا (أو على الأقـل تحافظ على وزنك) بمجرد نسيانك لموضوع الرشاقـة ذاتها.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
صرَّح مديرُ عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية بمنطقة مكة المكرمة:
«أنّ عددَ المساجد والجوامعِ المنضوية تحت إشراف الوزارة في كافة
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
أدب الرحلات له سمات خاصة به، لكنه يكون في أكثر صوره تأثيرًا حين يصاحبه نظرة فاحصة بنكهة ساخرة كالرواية الشهيرة التي قدمها جوناثان سويفت ليُذيع صيتها بين الكبار والصغار على
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
يوم بعد آخر تظهر للعلن فضيحة جديدة تضاف إلى
- Details