قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
عبدالرحمن عايل؛ مبدع من مبدعينا في مجال السينما. له عدة محاولات في هذا المجال، في محاولة منه لشق طريقه الخاص في هذا الفن المزدهر مؤخراً، والذي كشف لنا عن مواهب لافتة، لا تقل عن غيرها من المواهب في الوطن العربي، على الرغم من أن السينما لم تحظ باعتراف المؤسسات الاجتماعية والرسمية، مما صعّب الأمر على السينمائيين والسينمائيات الشباب، وقلل من فرص حضورهم المحلي، وليس العربي والعالمي.
إضافة إلى السينما، طوّر عبدالرحمن أدواته في الكتابة، وله رواية منشورة عن «دار طوى»، عنوانها «قبل أن تخون الذاكرة»، وهي رواية درامية تسجيلية «دكيودراما»، تحكي تجربة شاب مرَّ بتحولات كبيرة ومثيرة، ابتدأت برفض كل ما هو سائد اجتماعياً، وتحولت إلى أقصى درجات التطرف، ثم عادت لتتوازن ثم لتتخبط مرة أخرى، بحثاً الاستقرار.
في هذه الرواية، نرى الحياة الحقيقية للصراع بين الشاب والأسرة. نراها كما هي، دون أي مكياج، ودون أية أقنعة. نرى الضياع والمخدرات والعطش الجنسي الشاذ والجريمة. ثم نرى بعد ذلك، كيف يتم تجنيد هذا الشاب وغسل دماغه، وكيف كاد يبيع حياته للموت المجاني في العراق، لولا لطف الله. ثم كيف يعود ليواجه قدره الصعب في غسل ماضيه الأول وماضيه الثاني. كل هذا في حبكة درامية تكتم الأنفاس، وتثبت بأن عبدالرحمن يملك من التميز ما قد يجعله سينمائياً بارزاً، يشارك بموهبته في حراك التحول.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
الفوارق بين السروريين والقطبيين لا تكاد تذكر رغم وجودها فعليًا؛ فهما منتج واحد من منتجات جماعات الإخوان المسلمين، إلا أن الثابت الأكيد أن حركة القاعدة نشأت وتكونت في الرحم القطبي أولاً ثم السروري ثانيًا، فأغلب السروريين في المملكة يتعاطفون معها، ويتباشرون بعملياتها، ويعتبرون ما تمارسه من أعمال أعمالاً جهادية. لذلك وجد القاعديون لهم في المملكة حواضن، عملت قوى الأمن في المملكة، على تتبعها، والقضاء على بعضهم، وألقت بالبعض الآخر في غياهب السجون، فاضطر من لم يقبض عليه منهم إلى الفرار إلى خارج المملكة، إما إلى اليمن وهم الأغلبية، أو إلى (جبهة النصرة) في سوريا مثل الإرهابي السروري المحيسني، الرجل الثاني في جبهة النصرة هناك.
ظهور «داعش»، وإعلانها عن إنشاء كيان (الخلافة) في العراق وسوريا، أثر كثيرًا على بريق نجم القاعدة لدى الإرهابيين، فاتجهت بوصلة كثيرين منهم إلى «أبي بكر البغدادي» بدلاً من «الظواهري». ويبدو أن الظواهري شعر بأفول نجم القاعدة مؤخرًا، فحاول احتواء الدواعش، إلا أنهم قبلوا به تابعًا لهم، لا تابعين له، واتسعت رقعة الخلاف بينهم، وكبرت الفجوة، وظهر ذلك للعلن، فسمى الظواهري الدواعش بالخوارج، فرد عليه العدناني الداعشي، بفضح علاقتهم المشبوهة بإيران، وكيف أن الأوامر كانت تأتيهم من الظواهري بعدم التعرض للمصالح الإيرانية مطلقًا. وعلى ما يظهر أن الظواهري بدأ يشعر بتضخم دور «داعش» في مقابل تضاؤل دور القاعدة، ما جعل القاعديين وعلى رأسهم الظواهري يبحثون عن حل في مواجهة أزمتهم التي كانت تتفاقم يومًا بعد يوم، فإما الانضمام لـ»داعش»، والعمل تحت إمرة البغدادي، وإلا الانكماش والفناء. مما اضطرهم أن يبحثوا عن زعيم جديد يخلف الظواهري ليُسلم له الراية مجبرًا لا مختارًا، ويبدو أن هذا الزعيم هو «حمزة بن أسامة بن لادن» ذو الخمسة والعشرون عامًا، الذي يطمحون أن انتسابه لابن لادن أميرهم السابق، يؤهله لتسلّم القيادة ومعها الزعامة وخصوصًا أن «داعش» قاب قوسين أو أدنى من الانهيار والفناء، سواء في العراق أو في سوريا.
الجدير بالذكر أن «حمزة» هذا كان يعيش مع والدته في إيران، ولا يمكن أن يعلن عن نفسه وريثًا لوالده، لولا أن إيران أعطته الضوء الأخضر.
ولولا أن الملالي في إيران قد تنبهوا للنهاية الحتمية للدواعش، لما أحيوا من جديد القاعدة كبديل، لتقوم بمهمة «داعش»، وهي إلصاق تهمة (الإرهاب) بأهل السنة. وإلا فهل يعقل أن يترك هذا الشاب الذي كان مع أمه يعيش في كنف المخابرات الإيرانية أن يتزعم مسيرة الإرهاب والإرهابيين لولا إذن ملالي الفرس الصفويين؟
ما أقوله هو بالنسبة لكل المحللين والمراقبين شبه حقائق مؤكدة، إلا (عوام) السعوديين، أو بعض طلبة العلم السروريين منهم، الذين لو أعملوا أذهانهم وفكروا، لفقدوا قدرتهم على الحياة، لأن أذهانهم معطلة منذ أن تلقفهم معلموهم السروريون، أو إذا شئت القطبيون وهم أطفال، فعطلوا فيهم القدرة على التفكير، ولقنوهم (الاتباع) وتقديس المشايخ حتى وإن رأوهم يرتكبون الفواحش والسرقة واللصوصية والكذب والتدليس بأعينهم.
إلى اللقاء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د.ثريا العريض
قالت لي: أحاول أن أبقى مثلك متفائلة في هذه الأجواء التي لا تشجع على التفاؤل. لا أجد حتى الآن إشارات واضحة تشير إلى أن إيجابيات ستتحقق بالنسبة للمرأة. كل ما نراه هو استعراض لمنجزات فردية يصفق لها قلة ونبقى الغالبية نعاني.
قلت: لا أختلف معك.. ولكني أجد تفسيرًا لما يجري من تباطؤ في كون التحديات الاقتصادية والسياسية والعسكرية التي نواجهها حاليًا في إطار عضويتنا كدولة إقليميًا ودوليًا، لشدة ضغوطها على أولويات صنع القرار لا تترك مجالاً للتركيز على احتياجات استكمال مواطنة المرأة.
ومع هذا فإن نفس هذه الظروف الضاغطة هي ما يستدعي أن نواصل بذل الجهد والعمل لاستكمال ما تحتاجه المواطنات.
التحديات الاقتصادية داخليًا التي تستلزم التقشف في مصروفات الأسرة تعني أن هناك حاجة لتفعيل المرأة للعمل لتشارك براتبها في سد احتياجات الأسرة للعيش الكريم.
وتحديات العلاقات الخارجية تستدعي أن تتغير بقرار رسمي أوضاع المرأة وموقعها مجتمعيًا لتنال حقوقها المشروعة، وتتوقف التهم التي توجه لنا كمجتمع من إساءة معاملة النساء وحرمانهن من حقوقهن.
والتحديات المجتمعية تستدعي أن تحضر في الحيز العام المرأة مؤهلة ومدربة ومحترمة، لتفرض بثقتها بنفسها تغير أسلوب التعامل معها كدمية قد تنكسر، أو عورة لا بد من إخفائها.
والتحديات السياسية الأمنية تفرض أن تكون المرأة راضية عن موقعها من معادلة المواطنة لكيلا يحولها الشعور بالقهر إلى شوكة في خاصرة أمن الوطن.
ولكي تنشئ أبناءها على قيم الولاء والانتماء لأنها هي ذاتها تشعر بالرضى والانتماء والولاء. فلا نسمع أن مواطنات انضممن لداعش أو أي جهة أخرى تسعى لتفتيت الوطن.
وما يشجعني على البقاء متفائلة أنني اشعر بحق أن الجو العام يتغير فعليًا دون صخب خطابي. وأن ما يتحقق أكبر بكثير مما يعلن عنه. ويبقى الكثير مما أود أن أرى يتحقق.
والأمر لا يتعلق برغبوية فردية تجعلني أرى الأمور إيجابية عبر عدسات وردية. بل انظر عبر عدسات حيادية تماما. أرى النقاط السوداء في النسيج الأبيض.
وأرى البياض وهو يتمدد إذا نخرج من عتمة الإتكالية إلى ضوء الثقة بالنفس. هناك رغبة حقيقية لإدخال المرأة في معادلة المواطنة.
وهناك إصرار على إبقاء المجتمع مستقر الأواصر دون أن ينحدر بخوفه على بناته ونسائه إلى شل حركتهن والحجر عليهن تخوفًا من «إنفلات الأوضاع».
أنا معك نحتاج إلى قرارات عليا تجعل تمكين المرأة واكتمال مواطنتها وحماية حقوقها واقعًا.
ويبقى أن المجتمع يتطور فعلاً، والدليل هو هذا الجدل الصحي الذي نسمعه حول دور المرأة وحقوقها.
المثل الفرنسي يقول: فتش عن المرأة.
ونحن نحتاج أن نفتش عن قدرات المرأة لنفعلها خارج صندوق الدور التقليدي. نفعلها في كل مجال ممكن إلا ما يحاول البعض أن يختزلها فيه؛ جاذبية الجسد جنسيًا.
فتش يا وطن عن المرأة لتكتمل بكل طاقاتك. وامنحها حرية الحركة والهوية واتخاذ القرار لتحلق أنت بجناحين وتكتمل ملامحك الحضارية.
فتش عن المرأة وقوها بكل صلابة حقوق المواطنة وحرية ذاتية الخيار لتكون الساعد الآخر في البناء المجتمعي الجديد المتوازن.
عندها ستجد المرأة الكنز الحقيقي، لا المرأة الممنوعة من الكيان.
بهدوء أقول لحكومتنا ولمجتمعنا: المرأة كنز فعلاً، ولكن ليس كممتلك للإخفاء في خزائن أسمنتية. المرأة كنز كطاقة مجتمعية بناءة للاستثمار.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
إعادة التأكيد بدراسة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الأخيرة عن أسباب انتشار الفساد المالي والإداري بالقطاع الحكومي الخدمي بان الواسطة تعتبر اكثر أنماط الفساد انتشاراً بنسبة (62.9%) وان اللامبالاة بالعمل بالمرتبة الثانية بنسبة (19.3%) وان الرشوة والاختلاس اقل انتشارا، وبان ابرز التوصيات هو إعادة النظر بالإجراءات للحد من انتشار الواسطة وتكثيف الحملات التوعوية وتنويعها وتفعيل الحكومة الالكترونية..، ومقارنة ذلك مع ماقامت به الهيئة منذ انشائها، يؤكد بان العمل الحقيقي لمكافحة الفساد مازال بحاجة لإعادة تنظيم وفق الممارسات الفعلية للفساد وانه لم نكن حقا بحاجة لكل تلك الدراسات التي توافقت مع دراسة سابقة عام 1435هـ، لكون نتائجها هي ماكان يتداوله عامة الناس منذ سنوات طويلة وقبل انشاء الهيئة وبروز الوسائل الإبداعية للفساد.
فمن الواضح اننا عندما نبرز وللرأي العام بان الواسطة هي مشكلتنا الكبرى بالفساد فانه علاوة على سطحية نظرتنا للفساد - حتى وان اتى ذلك من عينة من المراجعين - فانه يؤكد بانه لم يتم حتى الان تحديد الأولويات لأنماط الفساد التي يجب ان نركز عليها لإيقاف الاستنزاف للخزينة العامة وحقوق المجتمع بالخدمة اللائقة، وان اهتمام افراد المجتمع في مكافحة الفساد ينحصر في مواجهتهم لصعوبات عند مراجعة الجهات تنتهي بوجود واسطة، وان طباعة الملصقات وتوزيع الأوراق كفيل للحد من الفساد، وعندما نبرز ان الواسطة هي سبب الفساد ونحجم الاختلاس والرشوة، فإننا في حقيقة الامر نُقلل من دور الهيئة ونستهين بممارسات كبيرة ومنظمة للفساد ونحجمها بتأكيدنا على انها تحدث بسبب انتشار الواسطة والمعارف لمسؤولين ومن يعمل بمكاتبهم كخدمة وليست للإثراء، في حين ان الواسطة لدى هؤلاء لم تعد موجودة ولم يعد احد يخدم جماعته الا في مواضيع لا ترتقي للاهتمام، واصبح كل من يرغب في انهاء معاملات بالملايين تتم عن طريق وسطاء تجمعهم المصالح وليس الامر مجرد وجود واسطة، فالعمل وفق مفهوم الواسطة السطحي تسبب في انخفاض عناصر الاختلاس والرشوة بالدراسات النظرية في أسباب انتشار الفساد وكأن الفساد ليست له علاقة او اثر على المال العام، بل ابرز ان الاعفاء من دفع حق عام او الحصول على نفع خاص بغير وجه حق هو فقط لوجود واسطه! فهل نعتقد ان ترسية مشروع او اجبار لجنة على استلام اعمال غير صالحة او تعيين او ترقية مسؤول غير كفء بمنصب كبير او اختيار بسطاء كمسؤولين وباللجان بان سبب ذلك وجود واسطه لتلك الشركة او المسؤول او الموظف؟ ام ان ذلك يمثل ابداعا في ممارسة "فساد عن بعد" ويتورط في حال اكتشافه موظف كمواطن او مقيم مسكين مغلوب على امره!
ان نتائج هذه الدراسة لا تتناسب مع حجم مسؤوليات الهيئة وخطة العمل الجديدة لرفع مستوى الأداء والانجاز والتي يجب ان تعتمد على العمل بواقعية في مكافحة الفساد بفكر رقابي يتفوق على ابداع من يمارس الفساد باحترافية والا يسمح بإقفال ملفات فساد كبيرة تنتهي بظلم موظفين نعلم يقيناً بانهم تعرضوا لضغوط تمارس فعليا في اعمال جهاتنا بما فيها من يتعامل ببرامج تقنية وحكومة الكترونية وممن لدية نفوذ او واسطة وطبعا تحت شعار المصلحة العامة، في حين ان المصلحة الخاصة هي الهدف من التجاوزات التي تبرز لنا كواسطة وممارسة مرونة! ومع ماسبق طرحه هنا بشأن تجنب العمل تحت الضغط النفسي والإعلامي فان الاهم هو التركيز على الأولويات والفساد المنظم بالهدر بالمال العام والاستغلال وابعاد المخلصين من المواقع القيادية وعدم اضاعة الجهود في شكاوى كيدية ومواضيع شكلية تشغل الهيئة وتحرمها من تعاون المخلصين بالجهات، مع عدم أهمية الابراز للإنجازات الملموسة والحقيقية لتخفيض انتشار الفساد بعيدا عن ماتضمنته الدراسة بان الفساد انخفض بنسبة (39%)!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
نهتم كثيراً بالتجارة وتنمية المال بطرق محدودة الأفق تعتمد كثيراً على الأرقام والمداخيل وحساب الربح والخسارة، وننسى الاستثمار في العنصر الأهم.. الإنسان.
لا أتحدث هنا عن المعني المجازي للكلمة بل عن معناها الحقيقي بعيداً عن الشعارات والتسويق الذي قد يجعل منّا مجرد هوامش أو أفواه استهلاكية لكل ما يقدم لنا أو نستطيع الحصول عليه، عوضاً عن أن نكون بأنفسنا رأس المال الذي يدفع عجلة الاستثمار.
لو سألتك عن قيمة أي مثقف أو عالم سعودي لما استطعت الرد أو حتى فهم السؤال، لكن لو كان الأمر يتعلق بلاعب كرة قدم محلي لوجدت الإجابة في قيمة عقده أو صفقة انتقاله.
نجوم من هذا النوع قد يكلفون الملايين ولكنهم في المقابل يحققون أرباحاً تفوق أضعاف ما أنفق عليهم من أموال من خلال جذب المزيد من الجماهير والشركات الراعية والإعلانات والعقود الترويجية، لذلك كلما كان اللاعب أكثر احترافاً كلما زادت جماهيرته وقيمته السوقية لناديه، تماماً مثل الأسهم.
لا أتوقع أن تصل قيمة لاعبينا إلى قيمة عقد ميسي أو رونالدو وبالتأكيد لن تصل عقودهم الإعلانية إلى المليار دولار التي حصل عليها ليبرون جيمز لاعب كرة السلة الأميركي من شركة (نايكي)، لكن لا شيء مستحيل.
هذه المعادلة الاستثمارية هي النموذج الذي يمكن الانطلاق منه لتحقيق التنمية البشرية للعديد من المبدعين في مجالات العلم والفن والثقافة وحتى في مجالات رياضية أخرى خاصة على مستوى الألعاب الفردية.
فلماذا لا يكون لدينا بنك حقيقي للإبداع يدار بنفس العقلية التي تدار بها المؤسسات المالية التي تحرص على اقتناص الفرص وتمويل المشروعات الناجحة؟
بنوكنا في الوقت الراهن ممكن تعطيك قرضاً تفتح فيه مطعماً، بس مستحيل تقرضك مبلغاً تطبع فيه كتاباً!! لكنها لو علمت أن مردود الكتاب قد يفوق أرباح المطعم لما ترددت.
نريد المصرفيين الذين يتصلون ليل نهار لإقناعك بشراء أسهم أو الحصول على قروض شخصية أن يجتهدوا في البحث عن المتميزين والاستثمار في إبداعاتهم.
ادعموا الرسام لتباع لوحاته بالملايين، والسينمائي لتصل أفلامه إلى العالمية، والعالم لكي يبتكر دواء أو يكتشف اختراعاً يفيد البشرية.. وهذا برأيي هو الاستثمار الحقيقي.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
في تلك الكلمة، قال الوزير: «إن
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details