قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
لا يمكن المحافظة على المال العام، من دون رقابة. ولا يمكن للرقابة أن تؤدي دورها بفعالية، إذا لم نبث فيها الدماء الجديدة باستمرار، وما لم نوظف لها أحدث التقنيات المستجدة. وحين لا نفعل ذلك، ونحن دوماً في مؤسساتنا الحكومية لا نفعل ذلك، ستكون لدينا الكوارث المستمرة في اختلاس وسوء استغلال المال العام، وغير ذلك من أوجه الفساد المالي.
ولعل أقرب مثال لواقعنا في مجال الرقابة المالية، القرار الذي أصدره وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماجد القصبي، الأسبوع الماضي، بكف يد 6 موظفين والتحقيق مع 30 موظفة وموظفة ثبت حصولهم على مبالغ مالية من الضمان الاجتماعي دون وجه حق، كما كشفت المرحلة الثانية من الربط الإلكتروني بين الوزارة والجهات الحكومية عن 71 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي يمتلكون سجلات تجارية ورخص مهنية وأعداد زائدة من العمالة وموظفين ومقيمين في الخارج مدة جاوزت 90 يوماً وحالات وفاة.
-كم تكبدت الدولة من خسائر مالية، نتيجة وجود هؤلاء الموظفين الفاسدين، ووجود هؤلاء المستفيدين غير المستحقين؟! وهل من تم ضبطهم، هم كل من لدينا من مختلسين؟!
لا بد من البدء في تفعيل أدوار القيادات الشابة، وفتح الآفاق لهم ليستعينوا بكل التطبيقات الإلكترونية المتاحة. يجب ألا نلتفت لمن يقول:
-أين أذهب بهؤلاء الموظفين الكبار؟!
أو لمن يقول:
-شراء هذه التجهيزات الرقابية الإلكترونية سترهق الميزانية.
أصحاب هذه الأقوال، هم سبب البلاء المالي الذي نحن فيه.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د.ثريا العريض
اشتقنا للتفاؤل بعد أن أمست نشرات الأخبار الإقليمية والعالمية مساحات من أخبار التفجيرات والدمار وهدم الديار.
الحمد لله حديث الناس اليوم كلهم مثلي يفيض بالتفاؤل, مركزا على انفراجات مضيئة حملتها آخر المستجدات:
أولها مناورات واستعراض القوات العسكرية البرية والجوية لدول التحالف في رعد الشمال, بحضور قادة 20 دولة عربية وإسلامية. حدث مهيب هو الأول حجماً وأهمية في المنطقة. أرسل رسالة واثقة واضحة لأي جهة قد يخطر ببالها العبث باستقرار دول المنطقة وأمن الخليج. حمى الله المشاركين والحضور المضيفين والضيوف وحماة الوطن على كل الجبهات والحدود الممتدة.
و حديث مصادر الأخبار يتناول انفراجا في فعاليات جبهة الجنوب يوحي بقرب إيقاف العمليات العسكرية، وأن انشقاقا يتم الآن داخل اليمن وباقتناع جانب من الحوثيين؛ حيث أبدى وفد من شيوخهم عبَر الحدود إلى الجانب السعودي رغبتهم في التفاوض لإنهاء عاصفة الحزم والبدء في التعاون لإعادة البناء.
عاصفة الحزم تؤتي أكلها.. واليمن تنتظر فك إسارها من صراعاتها الداخلية.. وفق الله حكومتها الشرعية لتثبيت الاستقرار والأمان, وتطهير أجوائها وأرضها من الصراعات الداخلية، وتسلل النفوذ الإيراني، والتخلص من أجواء الاختناق بأنانية علي عبد الله صالح وإصراره على البقاء رغم افتضاحه عالميا ومحليا.
وأتذكر سؤالي قبل قرابة عام حين شرف سمو وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل -رحمه الله وطيب ثراه- مجلس الشورى بزيارته عن مستقبل اليمن في معادلة مجلس التعاون وخططه المستقبلية: هل هناك توجه لضم اليمن كدولة عضو في المجلس وربما تحوله إلى مجلس دول الجزيرة العربية أو اتحاد دول الجزيرة؟ فكان رده أن الخطوة الأهم هي إعادة بناء اليمن الذي أثخنته الصراعات والحروب, وتأهيله ومؤسساته وبنيه للعمل كفريق واحد لاستعادة الاستقرار وبناء الاقتصاد ليكون مستعدا للمشاركة الفعالة في عضوية أي مجلس أو اتحاد مجموعة خليجية أو عربية أو إقليمية.
فعلا اليمن مثخن بجراح متراكمة وأي إشارة لقرب انتهاء معاناته وإطلاق سراحه من إسار الدموية والبدء بإعادة بنائه ولم شمله بأشقائه، يفرح محبيه خليجياً وعربياً.
وحديث الناس يتناول ما تداولته وكالات الأنباء العالمية من تسريب قائمة بأسماء وتفاصيل هوية وجنسية وتخصصات آلاف من مجندي داعش من 50 دولة, وإيصال الوثيقة التي تفصلها.. وقد نجح أحد المنشقين عن التنظيم بعد اكتشاف كذبهم ودموية خططهم وممارساتهم, في الهروب إلى تركيا بشريحة تحتوي الوثيقة، وسلمها إلى قناة إعلامية دولية لتوصلها للمعنيين بمحاربة التنظيم الإرهابي.
نتأمل خيرا من هذا المستجد حيث سيسهل لكل دولة الوصول إلى الشبكات التي جندت وتجند منسوبيها, وتوقف أعمالها وسمومها.
آن أن يرتاح العالم كله من هذا التنظيم الشقي الذي انتشر كوباء مجتذباً كل محبط لأي سبب, وكل مريض تستهويه ممارسة الدموية والتلذذ بها, وكل مضلل أوهمه محرضون أن إصلاح وطنه والعالم يتم عن طريق الانضواء تحت الراية السوداء.
لا بارك الله في الأشرار المستترين، الداعمين والممولين والمدربين والمحرضين والمجندين. ندعو أن ينكشف غطاؤهم وتوقف السلطات الرسمية استمرار شرهم وتحاسبهم وتعاقبهم على ما سببوه للعالم كله من قتل وتعذيب وأوجاع وأحزان.
لا نريد تهاونا معهم ولا ترفقا بهم.. بل أن ينالهم من المحاسبة والمعاقبة ما تمنوه للغير وحققوه بلا حس إنسانية.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
يمرّ الآن حزب الله اللبناني، ومعه داعموه، داخل لبنان وخارجه، بحصار يضيق عليه يوماً بعد يوم، فلا يجد أقطابه وكذلك مناصروه مهرباً من الحصار إلا الشتم والصياح والنهيق نتيجة لهذا الحصار السياسي المحكم الذي فاجأهم في عقر دارهم على حين غرة، الأمر الذي يؤكد ما كنا نقوله ونكرره، أن المواجهة والتحدي وتفعيل قواك الدبلوماسية والإعلامية أولاً ومن ثم الاقتصادية، ستجعل مناوئيك يحسبون لردة فعلك ألف حساب، قبل أي تصرف يستفزك ويستدعي موقفاً صارماً وحازماً منك.
حرب اليمن مثلاً، والتي أنتجها تحالف الحوثيين وصالح مع الإيرانيين، أكاد أجزم أنها ماكانت لتكون، لولا أن المتحالفين الثلاثة في الانقلاب اليمني كانوا مطمئنين إلى أن المملكة ستلجأ إلى مفاوضتهم لا مواجهتهم بالقوة، ومن ثم الرضوخ في النهاية للأمر الواقع؛ وليس لديّ أدنى شك أن هذا السيناريو كان المتوقع، وهو الدافع لهم والمشجع لانقلابهم على الشرعية اليمنية فلو كانوا يتوقعون ردة الفعل هذه من المملكة ومعها التحالف العربي، لأذعنوا للحوار مع الفرقاء اليمنين منذ البداية.
إيران، وعميلهم، أو رأس حربتهم في لبنان، (حزب الله)، كانوا يتصرفون، وينطلقون، من أنهم القوة التي لا تواجه، والفارس الذي لا يُشق له غبار، ولا يجرؤ أحد على تحدي إرهابه، وإرهاب أسلحته، لذلك تجرأوا على فرض هيمنتهم على لبنان، وترتيب المخططات، واستقطاب المناصرين، والعملاء، للتمهيد للتوسع الإيراني في المنطقة، وكأنهم كانوا على ثقة أن المملكة ودول الخليج سيتحاشون المواجهة والصدام معهم، عسكرياً ودبلوماسياً؛ وعندما قامت المملكة ودول الخليج بتفعيل قوتها الدبلوماسية، ومواجهتهم في المحافل الدولية والعربية، ما أدى إلى (تجريم) حزب الله، واعتباره حركة (إرهابية)، أسقط في أيديهم، ولم يجدوا إلا اللجوء للشارع العربي بالشعارات والجعجعة، لتحريضه ضد المملكة والمنظومة الخليجية، موظفين ذريعة (مقاومة إسرائيل) كحجة لتخليصهم من المأزق الذي أوقعتهم الدبلوماسية الخليجية فيه، غير أنهم نسوا أن حزبهم، ومعه ذريعة المقاومة، انكشف وسقطت ذريعته، في اللحظة التي وجهوا فيها فوهات بنادقهم ليس لإسرائيل ومقاومتها كما كانوا يزعمون، وأنما إلى جيرانهم (السوريين)، يناصرون طاغية سوريا، الذي يقذف شعبه بقذائف الكيماوي والبراميل المتفجرة.
حسن نصر الله، أو (بطل الهدير والجعجعة)، اتضح أنه، وكذلك أسياده الفرس الصفويون، أضعف مما كان مناصروهم قبل مناوئيهم يتوقعون، فهم -على ما يبدو- ومعهم الحرس الثوري الإيراني أيضاً كذبوا الكذبة وصدقوها، فهزائمهم المتوالية في سوريا أمام مجرد ميليشيات غير مدربة، وبإمكانات متدنية التقنية، كشفتهم وعرتهم، كما انكشف أيضاً جيش النظام الأسدي؛ فلولا أن (روسيا) مدت لهم يد العون والمساندة، وأنقذتهم من حبائل الثورة السورية والشعب الثائر، لكان الأسد وميلشيات الحرس الثوري الإيراني ومعهما حزب الله في خبر كان؛ أي أن الحزب (الكهنوتي) في لبنان، كان مجرد نمراً من ورق.
هذه التراكمات كشفت قوة وهيبة حزب الله المزعومة، وكان الأجدر به أن يعود إلى حقيقته، ولا يمعن في عربدته وعنترياته، إلا أنه استمر في ممارساته غير المدروسة وغير الحصيفة، فتكالب عليه العرب، وليس الخليجيين فحسب، ووضعوه في الخانة التي تليق به كعميل حقير للفرس، يوجهونه، ويرمون به هنا مرة والأخرى هناك. والمنطق والعقلانية تقول: إذا كان أسيادك -يا ملا حسن- في هذا التواضع عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، فمن الحمق أن تستمر في إمعانك بالتحدي؛ وقديما قيل: (رحم الله من عرف قدر نفسه).
ولا أظن، أن التصعيد العربي والخليجي سينتهي ويتوقف عند التجريم الذي تم تصنيفه به مؤخراً، إن لم يعد قادة الحزب إلى رشدهم، ويرعوون؛ وإلا فمقتضيات المواجهة والتصعيد ستذهب إلى أكثر من ذلك، ما يضع حكومة لبنان، التي هو عضو فيها، ويوجه سياساتها، مُرشحة وبقوة لأن تدفع الثمن اقتصادياً؛ خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن اقتصاد لبنان مرتبط ارتباطاً قوياً بمحيطه العربي، والخليجي خاصة، ومثل هذه الممارسات لا بد وأن تنعكس سلبيا على الاقتصاد اللبناني بشكل مُدمر، فكل المؤشرات الاقتصادية، فيما لو تمت أية مقاطعة للبنان، تنذر بكارثة اقتصادية، لن يعوضها الإيرانيون، حلفاء حزب الله، ما يجعل النقمة الشعبية اللبنانية على الحزب وسياساته وجعجعات أمينه العام تتفاقم، وهو ما سيؤدي بقدرة الحزب على المناورة السياسية إلى الاضمحلال والمحدودية؛ فالاقتصاد في كل زمان ومكان يحكم السياسة، وليس العكس، فكيف تستطيع إيران أن تقدم بديلاً لخسائر لبنان الاقتصادية إذا ما افترضنا أنها ستعوض الحزب الكهنوتي وأمينه العام المعمم ما سيفقده الاقتصاد اللبناني من مليارت الدولارات؟.. فهل يستيقظ عقلاء لبنان من غفلتهم؟.
إلى اللقاء،،،
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
لَا تَستَهترُوا بالصُّدَف، فهي قَد تُغيِّر مَسَارَات دُوَل، وتُبدِّل أَحْوَال أَفرَاد، ولَا أَعنِي بالصُّدَف هُنَا، أنْ تَكون حيَاة الإنسَان بِلَا تَخطيط، وإنَّما أَعنِي أنَّ غِيَاب مَوهبَة فَريدَة، قَد يُرشدنا إلَى
- Details
- Details
- قضايا وأراء
لقد أصبح طلابنا ضعافا في اللغة العربية لأسباب كثيرة،لا نريد أن نحصيها الآن.
ولكن من أهمّ تلك الأسباب ذلك الأسلوب الجامد الجاف النظريّ الذي يتبعه كثير من المعلمين في تدريسها.
- Details