قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
انتشرت خلال الأسبوع الماضي قضية القبول في الجامعات، وعدم القدرة على استيعاب الطلاب والطالبات خريجي الثانوية العامة، بالرغم من ازدياد عدد الجامعات وقدرتها الاستيعابية إلى أرقام غير مسبوقة خلال السنوات العشر الماضية، ومع ذلك بقيت دوامة البحث عن مقعد جامعي، رغم أننا نمنح الكثير من المقاعد للطلاب غير السعوديين، تقديرًا لأزمات الشعوب العربية!
أفكر أحيانا، إذا كانت هذه الجامعات العديدة، بميزانياتها، وهيئات التدريس فيها، ومبانيها الضخمة، غير قادرة على تحقيق أول أهدافها المباشرة، تجاه المواطن، وهو توفير مقعد دراسي له، فكيف ننتظر منها الدور الأكثر تعقيدًا، وأهمية، وتأثيرًا على التنمية في أي دولة، وهو خدمة البحث العلمي، ودوره الكبير في حل الكثير من المشكلات المجتمعية والاقتصادية وغيرها؟
معظم جامعات الدول المتقدمة تجاوزت المشكلات الأولية، واستطاعت أن تصل إلى استقلالها المالي عن الحكومات، وأصبحت قادرة على تطوير ذاتها بذاتها، في مجالات التعليم والتأهيل والبحث العلمي، بينما في العالم العربي لم تزل معظم المشكلات قائمة، فالجامعات العربية تنتظر الدعم من الحكومات، فلا تحقق استقلالها التام عنها، خاصة في اختيار مشكلات البحث، وبحثها بشكل عميق، فلا يمكنها اختيار المشكلات القائمة، ومعوقات التنمية في دولها، لا يمكنها على سبيل المثال، دراسة الفساد المالي والإداري، أسبابه، شبكاته، الجهات المتورطة فيه، تأثيره على التنمية الاقتصادية... إلخ، ولو تمكنت في دراسة مثل هذا الأمر، فلن تكون حرَّة تماما أثناء البحث، ولن تصل إلى البيانات المساعدة على البحث، للتوصل إلى نتائج دقيقة، وفيما لو توصلت إلى ذلك، لن تملك الحرية في نشر نتائج مثل هذا البحث، واستخدامه من قبل الجهات ذات العلاقة، المسؤولة عن النزاهة! ولا يتعلق ضعف البحث العلمي في العالم العربي، بأهمية استقلال الجامعة والمركز البحثي فيها فحسب، وإنما أيضًا في وجود فجوة واضحة بين الصروح الأكاديمية، وبين واقع المجتمعات العربية، التي تعيش مشكلات معقدة ومتجذرة، بينما البحوث العلمية تعمل في مجالات بعيدة كل البعد عن واقع المجتمعات وتنميتها المطلوبة، مما يجعلها غير جاذبة لرجال الأعمال ودعمهم، فضلا عن عدم وضوح الرؤية والأهداف لدى هذه الجامعات، وبيروقراطية العمل، وعشوائيته أحيانًا، وافتقاد الموضوعية، وغياب النظام الجاذب للكفاءات المتميزة في مجالات الدراسة والأبحاث، وغياب أدوات القياس والتقييم للمؤسسات البحثية العربية، وغيرها من الأسباب التي جعلت مستوى البحث العلمي متراجعًا على المستوى العربي، مما أثر سلبا على تنمية هذه الدول وتقدم شعوبها!
وما لم يتطور مستوى البحث العلمي في الدول العربية، ويتجاوز معوّقاته المعروفة، على رأسها الإنجاز في بيئة ديمقراطية مستقلة، سيبقى هذا العالم متأخرًا عن غيره في مختلف مجالات التنمية!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
ناصر الصِرامي
روشير شارما والخبير الاستراتيجي في مركز مورغان ستانلي.وصاحب كتاب:
The Rise and Fall of Nations.. نهوض وسقوط الدول، يسعى لتبسيط الدوافع وراء التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي، استناداً إلى خمسة وعشرين عاماً من السفر حول العالم، ومقابلات مع قرويين من البرازيل إلى الصين وأباطرة الاقتصاد والرؤساء. ويعيد التفكير في علم الاقتصاد باعتباره فناً عملياً.
يقول شارما في اخر كتاباته،إن العالم ينبغي أن يستعد لعصر ما بعد العولمة، حيث إن فكرة السوق المفتوحة والاقتصاد الواحد تنهار، وأكبر دليل على ذلك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي!.
وهو ما قد قد يؤدي إلى انهيار النظام الاوروبي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية،خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعد بمثابة كارثة معدية أكثر من كونه عرضا لأحد الأمراض.
ويقول شارما إن الأزمة المالية العالمية التي تفجرت عام 2008،سببت الكثير من الظواهر المرضية والتداعيات، بما فيها تقلص حجم النمو الاقتصادي، وتزايد معدلات عدم المساواة، وتفشي ظاهرة العداء لمبدأ الحدود المفتوحة والقادة الحاليين.
ومنذ عام 2008 فإن الحكومات والأنظمة الحاكمة في أوروبا،تقلصت نسبة تأييدها في كل الانتخابات التي جرت في الدول الثلاثين الأعرق في النظام الديمقراطي، لتصل إلى نحو الثلث فقط، بعدما كانت تصل إلى الثلثين قبل الأزمة المالية، بينما في الدول العشرين الأكثر نموا تراجعت نسبة التأييد للحكومات القائمة من 54 في المائة عام 2008 إلى 37 في المائة فقط.
ويقول شارما إنه يسمي ذلك «عصر ما بعد الأزمة»،حيث القادة والسياسيون الذين انتخبتهم الشعوب للتخفيف من حدة وتداعيات الازمة المالية، لم يقدموا شيئا بل جعلوا الأمور أكثر سوءا.
ويقول: إن الغضب من الحكومات القائمة، ينظر إليه الكثيرون على انه عرضة للاستغلال من قبل الشعبويين،أمثال دونالد ترامب ومارين لوبن وبعض قادة حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي،وهو ما يعتبره شارما «تمردا» غير عقائدي.
ويوضح في الولايات المتحدة وأوروبا يقوم اليمينيون باستغلال الغضب الشعبي، الذي تشعر به الطبقة العاملة لتوجيه اللوم إلى معارضيهم في سياسات استقبال المهاجرين «الذين يسرقون الوظائف».
اننا نعيش بالفعل أقل معدل تعافي اقتصادي شهدها العالم بعد أي ازمة مالية،ومنذ الحرب العالمية الثانية،حيث بالكاد يبلغ النمو 2%.
ويعتبر شارما أن انعدام العدالة الاقتصادية تزايد منذ الأزمة المالية،حيث زادت البنوك من معدلات الإقراض، وتزايدت الاستثمارات في قطاعات معينة، مثل البورصات والسندات المالية والعقارات،وهي قطاعات لايستثمر فيها إلا الأغنياء، وذلك بدلا عن ضخ المال لخلق وظائف جديدة قي الاقتصاد الفعلي، وتخفيف حدة الازمة عن كاهل الطبقة العاملة.
في دراسة لبنك «كريديت سويس» في الدول الستة والأربعين الأكبر اقتصاديا وجدت ان ظاهرة انعدام العدالة في توزيع الثروة في تلك الدول كانت تتزايد في 12 دولة بين هذه الدول الستة والأربعين، بينما وصل عدد الدول التي تشهد هذه الظاهرة حاليا إلى 35 دولة وهو مايشير إلى تفشي انعدام العدالة في توزيع الثروة بمعدل سريع.
وقال شارما في مقابلة على شبكة CNN: «منذ العام 2009 والأزمة الاقتصادية وحتى الآن يشهد العالم أضعف تعاف اقتصادي عرفه التاريخ، إلا أن مكاسب أسواق الأسهم في الفترة ذاتها كانت من بين الأقوى في التاريخ، وهذا ما رفع ثروات الأثرياء لأن الأثرياء هم من يملكون الأسهم.»
وبحسب أرقام مورغان اند ستانلي، فإن عدد المليارديرات في العالم زاد بنسبة 80 في المائة بين عامي 2009 و2014 ليصبح عددهم 1826 شخصا بعد أن كان 1011 شخصا.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
عدم فهم الأوربيين لخطورة حركات (التأسلم السياسي)، والتسامح معها، واستضافتهم، وترك كوادرها يعملون في بيئة من الحرية، على اعتبار أنهم (يدعون) إلى فكرة سياسية ذات مرجعية إسلامية، كان من أهم أخطائهم، والسبب الذي أفضى إلى تجذر الإرهاب بين الأوربيين المسلمين، وأدى إلى ما وصلوا إليه من مس بأمنهم واستقرارهم. وهم الآن بدأوا على ما يبدو يتنبهون إلى خطئهم التاريخي هذا؛ فمثل هذه الجماعات المسيسة لا يمكن أن تنأى بثقافتها وأدبياتها عن العنف، وإن ادعوا خلاف ذلك، فالعنف يعتبرونه في طرحهم جزءاً لا يتجزأ من الإسلام؛ ربما يظهرون خلاف ذلك ذراً للرماد في العيون، أو خوفاً من الملاحقة القانونية، إلا أنهم، ومن تحت الطاولة، وبطرق ملتوية، يشجعون عليه، ويدفعون إليه.
جماعة الإخوان المسلمين - مثلاً - نجحت بامتياز في تقديم نفسها لدى الغربيين، على أنها حركة سلمية، لكنهم لم يقرؤوا تاريخ نشأتها في عقر دارها مصر، وكيف أن المنتمي إليها يجب عليه أولاً القسم على المصحف والمسدس معاً، يستنتج بوضوح كيف أنهم يقرنون العنف - (المسدس) - بالإسلام الذي يرمز له القرآن الكريم في القسم. ومع ذلك استطاعوا أن يقنعوا الغربيين أنهم حركة سلمية لا تؤمن بالعنف.
كما أن فقيههم الأول «يوسف القرضاوي» هو من أصدر فتوى إباحة الانتحار، وأضفى على هذا الفعل المحرم في الإسلام صفة (الاستشهاد)، الأمر الذي يجعل (الأب) الروحي للإرهاب المتأسلم هم جماعة الأخوان. وطالما أن الأوربيين الذين انكووا هذه الأيام بنار الإرهاب لم يصلوا إلى هذه الحقيقة التي تثبتها الشواهد التاريخية والمعاصرة فستظل (ثقافة الإرهاب) ودعاته مستوطنة في دولهم لاستوطان مجموعات من جماعة الاخوان هناك.
الأوربيون ذاقوا ما ذاقوا من أهوال وخراب ودمار بسبب الثقافة النازية، والثقافة (الفاشية)، حتى اتفقوا على تجريمها و اجتثاثها؛ وما لم يعُامل العالم المعاصر (التأسلم السياسي) بنفس الأسلوب الذي عالجوا به النازية والفاشية، فسيبقون يدورون مع الإرهاب في حلقة مفرغة، ما أن تنتهي هنا حتى لتبدأ هناك.
صحيح أن هناك بعض الأصوات التي بدأت تطفو على السطح، تربط ظاهرة الإرهاب بتفشي ظاهرة (التأسلم السياسي)، إلا أنها مازالت للأسف خجولة، وتنتشر بين الأوساط العالمية ببطء، والسبب أن ثمة فهما خاطئا لدى كثير من الغربيين فحواه أن الإسلام يدعو إلى العنف، وأن في العالم ملياراً ونصف المليار مسلم، وبالتالي لا بد للعالم أن يتعامل مع هذه الحقيقة بموضوعية. وهذا غير صحيح؛ الأديان كلها مرت في نشأتها التاريخية بفترات عنفية، ولكنها تجاوزتها، وجنحت للتعايش والسلام. ومن يقرأ ظاهرة (التأسلم السياسي) المولد للإرهاب، سيجد من أهم أدبياتها استحضار ثقافتها من التاريخ وبالذات الجهاد، وإعمالها كأدة مباشرة وغير مباشرة في فرض هيمنتها على المجتمعات الإسلامية.
حجر الزاوية في رأيي للقضاء على الإرهاب، أن يسعى المجتمع الدولي الى منع حركات الاسلمة السياسية مثل حركة جماعة الاخوان وجميع الحركات المسيسة المتفرعة عنها التي تدعو الى تغيير العالم المعاصر من خلال العنف، أيا كان مسمى هذ العنف، وعدم ربط الدعوة الإسلامية بجهاد الطلب.
إلى اللقاء.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
انفضَّ اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة من دون تصالح الأطراف على حلّ يرتضونه لمستقبل الرياضة السعودية، فأعضاء الجمعية العمومية منقسمون تقريباً إلى فريقين، أحدهما يرفض رفضاً قاطعاً أن يبقى هذا الاتحاد يوماً واحداً، بعد أن تنتهي فترته في ديسمبر المقبل، فيما يطالب الفريق الآخر بمنح الاتحاد تمديداً حتى نهاية الموسم، معللين ذلك بمصلحة المنتخب وأنه سيكون في غمار التصفيات، في وقت يتمسك الرافضون بموقفهم من مبدأ أن هذا الاتحاد قد استنفد كامل فرصته، ولا يملك شيئاً جديداً يضيفه فيما لو استمر لستة أشهر إضافية، لكن يتبادر سؤال: هل إقامة انتخابات أو أي تغيرات إدارية ستؤثر سلباً على مستقبل المنتخب؟.. لا نظن أن لها تأثيراً سلبياً على الإطلاق، لأن المنتخب يملك جهازاً فنياً وإدارياً، ويفترض أن تكون هناك خطط مُعّدة للمستقبل من الجهازين الفني والإداري، بغض النظر هل يحصل إتحاد الكرة على تمديد لستة أشهر أم تقام الانتخابات؟.
لا يمكن اطلاقاً تقبل فكرة أن المنتخب ستؤثر عليه الانتخابات، وأنه يحتاج إلى استقرار إداريّ، لأن الاستقرار الإداري يقصد به في المقام الأول الجهاز الإداري، وهذا الأمر متحقق في ظل بقاء واستمرار طارق كيال بمنصبه، ثمّ أننا لو سلمنا مع رأي الذين يطالبون بالتمديد، فماذا بقي لاتحاد الكرة من شيء يضيفه لاستعدادات "الأخضر" مستقبلاً ؟.
قبل أسابيع فوجئنا بمعسكر خارجي كان خالياً من اللقاءات الودية، وقبل أيام تواترت أخبار صحافية عن إلغاء ودية منتخب قطر، والتي كان مقرراً قامتها في معسكر قطر خلال أغسطس الحالي، مما يعني أننا ربما نكون على موعد مع معسكر لياقي آخر.
عوداً إلى معركة الانتخابات، لماذا لم يبادر اتحاد الكرة تغليباً للمصلحة العامة وخروجاً من دائرة النزاعات، إلى تقديم استقالته والدعوة إلى عقد انتخابات في فترة الصيف؟، لماذا الإصرار على إكمال الأشهر القليلة المتبقية؟، كان من الأولى أن يبادر اتحاد أحمد عيد وهو الذي استنفد كامل فرصته إلى تقديم استقالته وفتح المجال لانتخابات باكرا، ليبدأ الموسم الجديد مع مجلس إدارة جديدة لاتحاد الكرة ، تفادياً للصراعات في بداية الموسم، فتأجيل حسم الأمر إلى أواخر الشهر المقبل، لن يغير في المستقبل كثيراً في ظل تمسك كل طرف بموقفه، فأحمد عيد ورفاقه يرغبون بالتمديد، وهذا ظهر جليّاً في تصريحه الأخير بعد الجمعية العمومية أن الجميع لديه رغبة في خدمة الوطن.
اتحاد عيد استهلك غالبية مبرراته، وربما يدرك أن لا فرصة له في الانتخابات المقبلة، فلم يعد هناك شغف لدى الرياضيين وأعضاء الجمعية العمومية بوجهة الخصوص، في رؤية عيد رئيساً لاتحاد الكرة لفترة جديدة، لذلك كان من كمال خدمة الوطن ورياضته، أن يبادر الاتحاد لتقديم استقالته، فالرحيل ربما كان خدمة للوطن أكثر من التمسك بالتمديد.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
إن حكايات سوق العمل وسياساته العمالية مؤلمة وفي نفس الوقت محرجة جدا مع وجود بطالة متراكمة منذ عقود متلاحقة رغم تعدد مسارات توظيفه وبرامجه التي أضعفت كفاءة أدائه، فمن كساد في النصف الثاني 2012م ولأول 2013م إلى ركود في السنوات الأخيرة، هكذا أصبح سوقنا قوة عمل أجنبية يشتغلون بمعدلات تفوق السعودية، لتستمر البطالة السعودية بموازات البطالة الأجنبية.
ألا يدل استمرار البطالة الأجنبية سنويا وبأكثر من 34 ألف عاطل في 2015م على تخمة (Glut) سوق العمل بزيادة المعروض عن الطلب، هل نستطيع القول إن الأجانب أيضا لا يرغبون في العمل؟، وهذا الذي أدى إلى خفض الأجور إلى مستويات لا ترقى إلى مستوى معيشة السعودي وتنفيره من الانخراط في الوظائف السانحة.
إن حساب التغير في أعداد المشتغلين على أساس نصف سنوي من النصف الثاني 2012م إلى النصف الأول 2014م، مستخدمين مسوحات الهيئة العامة للإحصاء، يوضح لنا أن المشتغلين السعوديين زاد عددهم بوتيرة أسرع من المشتغلين الأجانب على النحو التالي: 146، 234، 86، 172 ألف لكل نصف على التوالي، فلماذا ارتفع توظيف السعوديين خلال هذه الفترة؟ إنها تداعيات ما قبل وبعد الحملة التي أقرها مجلس الوزراء في (6 /5 /1434هـ) ضد العمالة المخالفة، مما يؤكد أن العلاقة عكسية بين توظيف الأجنبي والسعودي، فكلما زاد تشغيل الأجانب كلما زادت البطالة السعودية، ولهذا انخفض عدد المشتغلون السعوديون إلى 37.5 ألف النصف الثاني 2014م وإلى 18.5 ألف النصف الأول 2015م وارتفاع بسيط إلى 31.4 ألف النصف الثاني 2015م، تزامنا مع ارتفع عدد الأجانب إلى 130، 144، 223 ألف خلال نفس الفترة.
وهذا يحدث في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات بخفض حجم العمالة الأجنبية، بدلا من استمرار نموها بمعدل 2% النصف الأول 2014م والى أكثر من 3% النصف الأول والثاني 2015م، لترتفع البطالة الأجنبية إلى 35.5 ألفا النصف الأول 2015م، وتستقر عند 33.2 ألفا النصف الثاني 2015م.
أما البطالة السعودية فإنها شبه ثابتة نسبيا، من 11.7% النصف الثاني 2013م الى 11.5% النصف الثاني 2015م أي بفارق طفيف نسبته 1.3%، لكن عدديا زادت من 622.5 إلى 647 ألف عاطل سعودي خلال نفس الفترة.
وما زال متوسط نسبة المشتغلين السعوديين من إجمالي المشتغلين 44% خلال الفترة 2012م والنصف الثاني 2015م، مقابل ارتفاع نسبة المشتغلين الأجانب إلى 56%، كما أن العمالة السعودية في قوة العمل نسبتها 47%، بينما الأجانب 53%، لاحظ الفرق بين نسبتي قوة العمل السعودية والمشتغلين السعوديين 3% انخفاضا، بينما الأجانب بنسبة 3% ارتفاعا وكأن ذلك جاء على حساب تشغيل السعوديين.
فلو أني مسؤول عمالي لنفذت السياسات التالية: الحد من العمالة الأجنبية على الفور وبنسبة سنوية تعادل (6.5 مليون *5% =327 أجنبي) وترحيل من يعمل في القطاعات المسعودة منعا لارتفاع البطالة الأجنبية وتداعياتها السلبية، وقصر المهن الرئيسة على السعوديين برواتب مجدية، مما يلغي جميع البرامج القائمة ما عدا برامج التدريب؛ وضع سياسات اقتصادية تركز على جانب الطلب لمطابقة عرض الوظائف مع طلب السعوديين، للحد من البطالة الهيكلية (Structural unemployment) التي توظف الأجنبي الغير ماهر بدلا من السعودي بأجرا متدنٍ جدا؛ التنسيق مع الجهات الأخرى لإعادة توزيع المحال التجارية المتجانسة طبقا لنظرية التوزيع المكاني، بحيث يكون مواقعها على مسافات متباعدة، لتقليص عددها بنسبة مستهدفة، على سبيل المثال مدينة الرياض لا تحتاج محطتين وقود، بقالتين، صيدليتين على مسافات متقاربة؛ إنشاء شركات مساهمة للسباكة والكهرباء والخدمات الأخرى تحد من كثرة هذه المحال ومن العمالة الأجنبية.
علينا توظيف السعوديين الباحث منهم وحتى المتقاعدين، فاقتصادنا وظف أكثر من 6.5 ملايين عامل أجنبي، بدلا من ذر الرماد في العيون وإطالة الوقت على الصابرين.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يرى البعض أن هيئة الرياضة قست كثيراً على بعض الأندية في "دوري عبداللطيف جميل" بكشفها للمستور وإعلان القوائم المالية للناس، فيما ذهب الأغلبية إلى أنها قست كقسوة الأب على ابنه الذي يريد له المصلحة ويصحح مساره الخاطئ، وتصور لو أن الهيئة أهلمت الأمور المالية في الأندية وتركت الحبل على الغارب واستمرت الفوضى،. فكيف سيكون الحال؟!
بعض الأندية وللأسف مع كل إدارة تعاني أنانية من "إدارة المرحلة" والتي تريد من خلالها إرضاء الجماهير وكسب ودهم بصرف مالي كبير يجلب المحليين والأجانب من دون النظر للمستقبل وآثار ذلك على خزينة النادي وما الذي سيحدث له، وكان الأمر مقبولاً عندما كانت الالتزامات تصل لملايين معدودة، ولكن في الأعوام الأخيرة ارتفعت أصوات المتضررين داخل "فيفا" والاتحاد الآسيوي وفي غرفة فض المنازعات محلياً ووصلت أرقام الديون لأكثر من 200 مليون ريال وهو مبلغ يصعب سداده إلا بقسوة الأب الذي ينشد الصلاح ورأب الصدع والحرمان من ماتهواه الإدارة لجلب هذا وذاك مهما كان رقمه من دون حسيب ورقيب ويحسب للهيئة أنها اخترقت حواجز الأندية بالنظام والقانون والعدل والمساواة ومزجت قسوتها بعاطفة الأب فطرحت الحلول المتاحة من قروض بنكية وضمانات واستعجال في صرف الحقوق على أمل أن يستفيد الابن من الدرس وبحيث يتعامل مع واقعه بمسؤولية وعلى الجانب الآخر كان للعشق دوره في انقاذ ما يمكن انقاذه إذ انتفض محبو الأندية من شرفيين فاعلين وأنقذوا إداراتهم وجماهيرهم بدعم سخي للغاية مكن البعض منهم من التسجيل فيما لازال البعض الآخر يلملم أوراقه ويستجدي حتى لا يخسر ثقة الجماهير والتي لايعنيها الديون وتريد تحقيق كل شيء من دون تقدير للظروف بأنانية وجحود، فمثلاً من دفع الملايين وضحى وبمجرد خسارة مباراة أو بطولة فكأنه لم يقدم شيئاً بل يرون فيه الرئيس المفلس ولا بد من رحيله.
لذلك أتمنى من إدارات الأندية الاستفادة من الدروس وعدم الانسياق وراء عواطف الجماهير الذي يقودهم إعلاميون متهورون والعمل على وضع موازنة منطقية تسد الحاجة بدلاً من تحميل النادي ديوناً ستؤدي يوماً من الأيام بهذه الأندية إلى الهاوية وكلي أمل أن تستمر قسوة الأب على أبنائه الأندية حتى يستقيم الحال وتكمل معادلة النجاح برؤية إدارية عالية وفلسفة مالية تحقق الطموح المعقول حتى تتضح الرؤية ويستقيم الحال بخصخصة مرتقبة.
نقاط خاصة
-
جميل ان يوثق التاريخ لكن الجماهير بطبيعتها تريد انديتها حاضرة على الدوام ولا تفارق المنصات، ولو كان التاريخ يشفع لشفع للبرازيل "ملوك الكرة" يوما من الايام.
-
حماس الأسطورة سامي الجابر ومثابرته وطموحه فقط لن يعيد لنا الشباب البطل فالفريق يحتاج الى دعم مالي لصرف الرواتب المتأخرة وباقي الالتزامات، اما اذا استمر الوضع كما يروى لنا فـ"ليث الأندية" لن يذهب بعيدا وسامي بيده الواحد ولن يصفق.
الكلام الأخير:
للأسف نريد رياضة تجمعنا، ولكن ما نراه عكس ذلك تماما!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details