قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
محمد أبا الخيل
عشرون حالة وفاة يومياً بسبب حوادث المرور و7153 سنوياً، و73 % من مجمل الوفيات دون سن الأربعين سنة، هذا الهدر في الأنفس الغضة لم يخفَ على الدولة، فجعلت للمرور نظاماً وجعلت للمرور مراقباً تمثل في نظام (ساهر)، لم يرتح الكثيرون لساهر ووجدوا أنه عقبة لحريتهم في المغامرة بالذات وتهديد حياة الناس، ومارس معظمهم كافة الطرق لتضليل ساهر أو تعطيله. في خمس سنوات الماضية لم يحدث نظام ساهر تغييراً كبيراً في سلوك السائقين، فما زالت نسب حوادث الطرق عالية مقارنة بالنسب العالمية، لذا نحن بحاجة لتنظيم يؤثر في سلوك السائقين دون أن يجعلهم أعداء لهذا التنظيم.
في حوار مع مجموعة من المهتمين اقترح معظمهم تطبيق إجراء معمول به في كثير من البلدان وهو سحب ترخيص القيادة ممن تتجاوز مخالفاته المرورية حداً معيناً، في نظري هذا الإجراء غير مناسب في بلادنا، فمن يسحب ترخيص قيادته لن يستجيب لذلك، فالنقل العام الحالي لدينا غير مناسب للتنقل بكرامة والأسرة السعودية تعتمد بصورة أساسية على النقل الخاص للتسوق والمدرسة والنشاطات الاجتماعية الأخرى، ثم أن معظم الأسر السعودية تعتمد في تنقلها على سائق واحد وهو في المعتاد رب الأسرة، لذا سحب ترخيص القيادة سيقود لمخالفات أعظم وهي عصيان النظام.
في تويتر اقترحت اقتراحاً أعتقد أنه مناسب، هذا الاقتراح يقود لتعديل السلوك في القيادة وليس التصيد كما يظن الكثير في ساهر، هذا النظام يجوز أن يكون مكملاً لنظام ساهر، ويتمثل في جهاز رصد يعتمد تقنية (GPS) يثبت بصورة مأمونة وغير قابلة للنزع في سيارة كل من يرتكب ثلاث مخالفات مرورية خلال فترة محددة قد تكون مثلاً (3) أشهر، هذا الجهاز سيسجل كل تصرفات السائق خلال شهر سرعة السير والتنقل بين المسارات، التسارع عند أو بعد الإشارات، وربما تجاوز الإشارات وإشارات التوقف الجبري، سيكون السائق على علم بأن سلوكه القيادي مراقب بتقنية عالية، حيث بعد شهر من تركيب الجهاز سيستدعى السائق لمركز المرور ويعاد جهاز الرصد لتحمل البيانات التي سجها في نظام حاسوبي يحلل سلوك السائق ويظهر مدى تغير السلوك في القيادة لديه تجاه الانظباط في النظام، بعد ذلك وحسب معايير تغير السلوك تقرر إدارة المرور إما إعفاء السائق من أي إجراءات إضافية أو إلزامه بحضور دورات تدريبية أو التطوع في تنظيم إجراء مروري وفي الحالات التي يثبت سوء سلوك السائق بصورة لا تحتمل قد يكون السجن التأديبي لمدة محدودة هو أمر لا بد منه.
هذا الاقتراح أسوقه لاهتمام صاحب السمو الملكي ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، فليس هناك رجل في المملكة معني بخفض حوادث المرور أكثر منه سوى سيدي خادم الحرمين الشريفين. جعلهما الله عين الرعاية التي تحفظ أمن البلاد والعباد.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سمر المقرن
للإنسان وحده القدرة على تحمل المسؤولية كما جاء في الآية الكريمة بشكل صريح: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ }.. لكن تبقى قُدرات البشر مختلفة ومتفاوتة في تحمل هذه المسؤولية، ويظل هناك أفراد يتهربون منها وهم من تظهر لديهم صفة إلقاء اللوم على كل الأشياء من حولهم، بحيث دائماً يبحثون عن تبرير لأي سلوك أو فشل أنهم بعيدون عنه وأن هناك أسباب أخرى لا دخل لهم فيها هي السبب في هذا الاخفاق أو الفشل!
برأيي أن هذه النوعية من البشر من الصعب التعايش معهم، لأن الحياة معهم لا يُمكن أن تقوم على التكامل الذي يحتاجه كل منّا، فكل شخص يُكمل الآخر، وهؤلاء جزء مُعطل تبقى نظرتهم للحياة مرتكزة على ناحيتن، الأولى: غريزية.. بحيث يتصفون بالنهم على الأمور الغريزية والحاجات الأولية، ويشعر من يتعايش معهم بعدم قدرتهم على تهذيبها. أما الثانية: مادية.. بحيث يعتقدون أن الحل الوحيد لكل مشاكل الحياة هو المادة. نعم أؤمن بأن المادة تحل جزءا من المشاكل لكنها ليست العامل الرئيسي في التعاطي الإنساني للمشكلات.
هؤلاء أيضاً يفتقدون إلى النظرة للمستقبل، وتبقى نظرتهم محصورة بالتخطيط للمستقبل من الناحية المادية، وهذا ما يجعلهم يفتقدون الحياة العاطفية التي لا تتجاوز الحياة الجنسية بنظرهم!
يتصف هؤلاء كذلك برفض التغيير، فهم -كما يرون أنفسهم- أفضل الناس وأحسنهم لأنهم لا يشعرون بعيوبهم، بل يعتقدون أن الله خلقهم بلا عيوب، لذا لا شيء لديهم يحتاج إلى التغيير، ويؤمنون بأن الآخرين هم من يجب أن يتغيروا لأنهم مليئون بالعيوب!
إن البحث عن الكمال، و(الكمال لله وحده) هو شيء جيّد ومطلوب، لكن تلك النوعية من الناس الذين تحدثت عنهم أعلاه هم لا يبحثون عن الكمال لأنه في اعتقادهم قد وصلوا إليه دون تعب، بينما الحديث عن الكمال يُذكرني هنا بنظرية (الكمالية) الفلسفية، التي ترتكز على قوة الإرادة عند نيتشة، أو بالعقل كما هو عند أرسطو الذي أشترط الكمال بتأدية الوظيفة العقلية والتأمل العقلي.
بشكل عام، لا يوجد إنسان كامل، بل حتى الأنبياء والرسل لم يُمنحوا صفة الكمال لأنها تخص الله -سبحانه وتعالى- وحده، ومن يعتقد من البشر أنه كامل، فهذه صفة لن تؤذيه وحده، بل إنها تؤذي من حوله أكثر منه، لأنه سيظل يُلقي بالمسؤولية على غيره وستحمل الأطراف التي تعيش أو تتعامل معه هذا الثقل الذي كان ينبغي أن يشاركهم حمله!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
ما توصلت اليه الحكومه من خلال اقرارها للتامين الصحي
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. خيرية السقاف
الكلام الكثير المتداخل لا يُفهم..!
والصور المتسارعة المتداخلة لا تُميَّز ..!
حتى الشلال في تدفقه العاتي يُغْرِقُ..!!
وتفعل الذاكرة حين اكتظاظها فتكبُّ أشياءَ،
وتُغيِّبُ أشياءَ..!
الكثرة على أية حال ليست مكسبا،
كذا القلة على أية حال ليست مغرما ..!!
ضجةُ التدافع تُنقض في الأصولِ نواميسَها..
تحيل الصفوَ كدرا، والعذب خليطا، والوضوح غموضا، والسلامة مهلكة..!
تُفقد متعةَ الفهمِ، ومدَّ الصفاءِ، ولذةَ السماع، وفرصةَ الاكتساب،
وعمقَ التأمل، ونقاء الصورة، وبوصلة الوعي،
وحافز المثولِ..!
كُثْـرٌ من الصامتين يُبرئون حواسَّهم من ضجيج الأصوات حين تكون الأصوات ليست فقط تأتي عن الحناجر ..!
يُخلصون لوجودهم بثمة قيمة للحظةٍ في ساعات حياتهم لا يتركونها تتلاشى في عدمٍ مُغرَق ٍفي لا شيءَ الفوضى، وعكرِ الضجيجِ ..!!
فكم من ملجأ يهربون إليه ..
هناك ثمة حشرة تنحب تحت جذع شجرة في هدوء الليل تستجلب كمونهم ..!!
وثمة بائسٍ في ركنٍ جوار حائطٍ معفَّـرٍ بالتراب ينتظرُ يقظة الشمسِ يفيضُ عليهم بالمعاني..!!
وثمة عاملٍ يكافح في صهدِ ظهيرةٍ تجلده فتأوي إليه نداءاتُ وجدانهم..!!
وثمة خيباتٍ توزِّعها عرباتُ الفاشلين في بناء الحياةِ تستوقفُهم ليتفكروا في خرائط اتجاهاتهم..!!
وثمة مطابع تتدفق بغثّـها تمنحهم وقتا ليميزوا بين مائها، وأحبارها.. !!
وثمَّة أطفال ينقذون مدنَهم بالعتمة ينطقون الدلالات، يستثيرون فيهم كوامن اليقين..!!
الهاربون من الضجيج،
الهاربون من فداحة التِّيه يستأنسون لمعطياتٍ تكلمُهم إلماحاتُها بصمت،
وتقول كثيرا..!!
فيميزون، ويفهمون..!!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. ناهد باشطح
فاصلة:
(عواقب الغضب أشد خطورة من أسبابه)
- حكمة يونانية-
لا يمكن لأحدنا أن يتخيل أنه إذا غضب فإن الأمر يمكنه أن يصل إلى ارتكاب جريمة القتل.
لكن الغضب كما يعرفه الدكتور المتخصص في دراسة الغضب «تشارلز سبيلبيرجر» هو إحساس أو عاطفة شعورية تختلف حدتها من الاستثارة الخفيفة انتهاء إلى الثورة الحادة.
وكأي شعور لا بد له من استجابة فسيولوجية فالغضب يصاحبه تغير في حالة عضلة القلب وارتفاع في ضغط الدم وزيادة في معدلات إفرازات هرمونات الطاقة كالأدرينالين وغيرها.
كلنا يغضب، وللغضب تأثيران إيجابي يمكن إدارته والتعبير عنه وسلبي ينتج عنه عواقب وخيمة وذلك للتهديد الذي يدركه الغاضب على نفسه أو مصالحه.
كلنا بلا استثناء نمر بعمليات ثلاث في التعامل مع الغضب: التعبير عنه، الغضب الهادئ، كبح الغضب وعدم التعبير عنه.
وفي الكبت تكمن المشكلة لأن الإنسان إن لم يستطع التعبير عن غضبه أو فشل في ذلك يبدأ في إصدار السلوك العدواني تجاه الآخرين والناس مختلفون في الشعور بالغضب لأسباب جينية أو فسيولوجية وأيضاً اجتماعية.
وبالتالي الذي يغضبك ربما لا يثير غضب سواك، والذي يدفع غيرك أن يقتل لأنه غاضب ليس بالضرورة أن يجعلك تفكر في الجريمة إنما إدارة الغضب تعتمد بالدرجة الأولى على الإنسان ذاته كتركيبة خاصة بجيناته وأفكاره وإدراكه.
تحذر جميع الأديان السماوية من الغضب ويقول عنه سيد الخلق في تحذير بليغ «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».
ومن هنا يدرك الإنسان أن عليه أن يتعلم إدارة غضبه أو يلجأ إلى المختصين النفسيين ليس لأن الغضب بالضرورة يؤدي إلى القتل في أسوأ حالاته ولكن لأن الغضب ينهك صحة الإنسان الجسمية والنفسية.
انظر حولك وتذكر كم شخص تعرفه خسر كثيراً بسبب عدم تمكنه من إدارة غضبه، وكم جريمة قتل نشرتها وسائل الإعلام ولم نتأمل كيف يمكن لها ألا تحدث لو أن القاتل وجد دعماً لتفادي إحباطاته قبل أن ينتهي به الأمر إلى ارتكاب الجريمة.
فطرة الإنسان هي الخير ولا ينزغ إلى الشر إلا بأسباب دافعة قوية.
- Details