قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
هناك فرق بين أن يرشح الإنسان نفسه، وبين أن يرشحه الآخرون. صحيح أن الثقة بالنفس ضرورية، ولكن اختيار المؤسسة لشخص ما، يأتي تأكيداً على قدراته المميزة في أداء المهمة المناطة به. ودائماً نقول بأن اعتراف المؤسسات الدولية بانجازات المرأة السعودية، لا يمكن أن يقع في إطار العلاقات العامة، فهذه المؤسسات لا تفرق بين المرأة السعودية والمرأة الفنزولية، وإلا فقدت مصداقيتها الأكاديمية والمهنية.
تأتي رئاسة سارة باعشن لمحادثات الأمم المتحدة بشأن تغيير المناخ بصفتها رئيساً مشاركاً، لتلفت النظر إلى المكانة التي وصلت إليها المرأة السعودية ليس على المستوى الإقليمي وحسب بل والعالمي أيضا، و هاهي تتبنى دوراً أساسياً ومهماً في واحدة من أهم القضايا البيئية على مستوى كوكبنا الأرض، وتعلق الجرس فيما يتعلق باتخاذ موقف دولي شامل إزاء تغييرات إيجابية وفعالة مع التغييرات العالمية في المناخ.
وقد انضمت سارة في عام 2012م إلى الوفد السعودي المشارك في الاتفاقية الإطارية العالمية للمناخ، وهي من السعوديات البارزات في العمل الدبلوماسي، خصوصاً فيما يتعلق بسياسات التغير المناخي. ومثلت سارة المملكة في عدة محافل دولية، وكانت عضوا نشطاً في المؤتمرات المختلفة، وهي عضو في اللجنة القانونية ضمن اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ، وتحمل شهادة البكالوريوس في نظم المعلومات الإدارية، والماجستير في الشؤون الدولية والسياسة الاقتصادية الدولية من جامعة كولومبيا، وعملت في العديد من المنظمات على مدى 12 عاماً.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد أبا الخيل
انتقلت بنتي (رند) للصف الثاني ثانوي وكانت تطمح أن تنضم في هذا الصيف لبرنامج مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك) المشترك مع جامعة هارفرد لإعداد القادة، ولكونها تنوي دراسة الهندسة المعمارية عندما تدخل الجامعة فقد انظمت لبرنامج في جامعة (UCLA) مخصص لإعداد طلبة مرحلة الثانوية لدراسة الهندسة المعمارية عند تخرجهم من الثانوية، هذا البرنامج تقدمه الجامعة في كل صيف وينظم له زهاء (2000) طالب وطالبة من مختلف بلدان العالم.
مؤسسة (مسك) كانت رائدة في تبني تنظيم برامج تهدف لتطوير قدرات الشباب الفكرية والقيادية والإبداعية، بالاشتراكات مع مؤسسات تعليمية عريقة مثل جامعة هارفرد في أمريكا وجامعة إنسياد في فرنسا إلى جانب تبنيها مبادرات تديرها بصورة منفردة، وتتميز (مسك) بكونها مؤسسة حضارية تستهدف الشباب في تنمية قدراتهم فنشاطاتها تشمل التعليم والثقافة والإعلام وهي بذلك تعتبر أكثر مؤسسات المجتمع المدني اهتماماً بتحقيق (الأمن الفكري). فالمؤسسة تشرف بصورة مباشرة على مدارس الرياض والتي تعتبر منارة للتعليم العام ويرتادها الآلاف من الطلبة والطالبات في مختلف مراحل التعليم وللمؤسسة مبادرة حديثة في التعليم النوعي تتمثل في (مدارس مسك).
في كل عطلة صيف يجد ملايين الطلبة والطالبات في المملكة أنفسهم في مساحة كبيرة من الوقت الفارغ من الدراسة والتحصيل المعرفي لذا يمارسون خلاله نشاطات مختلفة، بعضها منظم ومفيد، وبعضها مهدر للجهد والوقت وغير نافع، لذا يحرص كثير من الأهالي لإلحاق أبنائهم في برامج تعليمية مفيدة تكسبهم قدرات لغوية أو مهارات مهنية أو مخيمات صيفية تستهلك وقتهم في نشاطات تبرز قدراتهم القيادية والفكرية. والبعض يلحق أبناءه في جمعيات ومؤسسات نفع عامة يتطوعون خلالها في نشاطات نفع اجتماع وبيئي، ولكن معظم الطلاب والطالبات لا يحظى بتلك الفرص فيستهلك الوقت المتاح بنشاطات تلقائية عشوائية دون رقابة أو إشراف بالغ في معظم الحالات، هذه الفئة من الطلاب والطالبات هم الأكثر عرضة لنشاطات جماعات الأدلجة الفكرية المنحرفة وجماعات التجنيد للفئات الظالة.
الجامعات السعودية وخصوصاً الحكومية منها ضعيفة في تبني برامج إعدادية للطلاب ما دون التعليم الجامعي، فجل نشاطاتها الصيفية على محدوديتها هي نشاطات أكاديمية أو تكميلية مخصصة لطلاب الجامعة، وحيث أن التعليم والجامعات يجب أن تكون الخط الأول في حماية الشباب من الانحرافات الفكرية، فلابد أن يكون لها دور فاعل وبارز في ذلك وحيث أن مؤسسة (مسك) مؤسسة حضارية لها خبرة وتميز في إدارة مبادرات تطوير وتهيئة الشباب، لذا ربما يكون من الملائم أن تقوم (مسك) بريادة جديدة تتمثل في وضع برنامج وطني عام يتمثل في التنسيق مع الجامعات السعودية والمدارس النوعية في أنحاء البلاد لتصميم برامج إثرائية أو تعليمية إعدادية في مختلف التخصصات تتاح لطلاب وطالبات التعليم العام وتكون برامج نوعية عالية النفع، وتكون مدفوعة التكلفة تتكفل بتكاليفها مؤسسات وشركات القطاع الخاص من خلال برامج الرعاية والمسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص، وتكون مؤسسة (مسك) هي المنظم والراعي لتصميم وجودة وفاعلية هذه البرامج.
أقدم هذا المقترح لأنظار صاحب السمو الملكي ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز بوصفه صاحب الريادة والمؤسس والراعي لمؤسسة (مسك) وبصفته رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أعانه الله ووفقه لكل خير.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
خالد بن حمد المالك
لم يهدأ الحديث عن الرؤية 2030 بعد، وستظل المتابعة لها قوية ما بقيت مخرجاتها وما ينبثق عنها بمثل ما رأيناه عند الإعلان عن برنامج التحول الوطني 2020، وسيكون تأثيرها واهتمام الناس بها أكبر بكثير عندما تبدأ المشروعات بالتوالد، وعندما يزداد عدد الاتفاقيات التي يتم توقيعها مع الشركاء الأجانب للاستثمار بالمملكة، بحسب ما رأيناه وتعرفنا عليه في زيارة سمو ولي ولي العهد التاريخية للولايات المتحدة الأمريكية.
* *
لقد حركت الرؤية اهتمام المواطنين بمستقبل بلدهم، وتفاعلهم مع النقلة القادمة الموعودة بها المملكة العربية السعودية، وشعورهم بأن هناك حراكاً يجري على الأرض بزخم كبير خلاف ما اعتادوا عليه، وأن تجربة جديدة لم يألفوها تمر الآن أمام أنظارهم بوضوح وشفافية، بما لا يمكن القول بعدم المعرفة بكل التفاصيل التي تحيط بها، خاصة وأن الشفافية تعد جزءاً من الإستراتيجية التي تعتمد عليها الرؤية وما انبثق عنها.
* *
صحب ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -مبكراً- مواطنون إلى ورشة عمل قبل الإعلان عن الرؤية، شارك فيها كل الوزراء والمهتمين من كل القطاعات والثقافات المختلفة بآرائهم ومقترحاتهم ووجهات نظرهم، ثم أعلن مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين عن إقراره الرؤية، وتالياً ظهر الوزراء أمام وسائل الإعلام ليتحدثوا عنها، مجيبين عن المداخلات والأسئلة، كل عن وزارته وفقاً لما كان موضوع تساؤل واستفسار عنها، وبالذات بعد إقرار برنامج التحول الوطني 2020، وهو ما لفت أنظار جميع المواطنين إلى أنهم أمام تغيير إيجابي حقيقي في كل شأن رغم انخفاض أسعار البترول.
* *
كان الانتقال الأهم في هذا الحراك، والجدية التي يمكن أن يوصف به ما يجري منذ ذلك الحين وإلى اليوم، عندما بدأ برنامج التحول يأخذ طريقه من الحلم إلى الواقع، ومن الورق إلى التنفيذ، وهو ما يمكن قياسه بما جرى في زيارة الأمير محمد بن سلمان الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية، فقد كانت هناك اجتماعات مكثفة لسموه على مدار الساعة مع المسؤولين في القطاعين العام والخاص، وتحديداً في واشنطن وسان فرانسيسكو ونيويورك، حيث تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات، كما تم التوصل إلى مجموعة من التفاهمات مع الشركات الأمريكية العملاقة.
* *
الأهم من ذلك، التفهم الأمريكي الذي صاحب ما شرحه الأمير لهم عن الرؤية، وعدم ترددهم في دعمها، وتأكيدهم بأنهم لا يتحفظون على شيء فيها، وأكثر من ذلك حين قال الرئيس أوباما ما معناه: إن على الدول الأخرى أن تستفيد منها، ما يعني أن خطواتنا هذه تسير وفق ما رسم وحدد لها، وأن ما بشر به الأمير محمد بن سلمان من قبل ها هو الآن يتحقق على الأرض، وأن الاستثمار في المملكة أصبح جاذباً ومشجعاً للشركات الأمريكية العملاقة، بدليل توقيع عدد من الاتفاقيات خلال الزيارة الأميرية لأمريكا مع عدد من الشركات الكبرى للاستثمار بالمملكة.
* *
وخلال عودتي -بالمناسبة- من فرنسا إلى المملكة مع مجموعة من أصحاب المعالي الوزراء والمستشارين في الطائرة الخاصة لسمو الأمير محمد بن سلمان الذي شرّفني سموه بأن دعاني لأكون ضمن المرافقين، كنت أتحدث مع عدد من أصحاب المعالي على انفراد مع كل منهم عن التغيير القادم الذي ينتظر المملكة، وكان من بين ما لفت نظري ما قاله لي معالي المستشار ورئيس الهيئة العامة للترفيه أحمد الخطيب بثقة عن هيئة الترفيه، وما يمكن أن تقدمه للمواطنين والمقيمين من خدمات ليس لها وجود الآن، متفائلاً بأن إنجازات كبيرة ومهمة ستتم، وأن الدراسات والتخطيط لذلك بدأ مبكراً، وأنه تم التعرف على تجارب الدول الأخرى، وأن ما يناسبنا عندهم سوف يتم محاكاته، مشيراً إلى متابعة الأمير محمد بن سلمان شخصياً لكل الخطوات، وأن الرؤية تلقي بظلالها لإنجاح مشروعات الترفيه بالمملكة.
* *
لم أذكر لكم كل ما قاله الأستاذ أحمد الخطيب، ولم أقل لكم ما قاله بالنص، ولكن هذا فحوى بعض ما قاله لي بشكل سريع، مؤكداً معاليه أن ورش عمل، واستطلاع رأي، ستكون ضمن إستراتيجية التحضيرات الأولية لقيام الهيئة ومولد مشروعاتها، وأحمد الخطيب هو أحد الشباب الكفء الذين يعوّل عليهم في إحداث نقلة نوعية في توفير عناصر ومقومات الترفيه المناسبة التي بسبب غيابها أصبح المواطنون في وضع من هم مضطرون للسفر إلى الدول القريبة والبعيدة للاستمتاع بالأجواء الترفيهية التي تناسبهم مما هو موجود هناك، بأمل أن تكون هيئة الترفيه إلى جانب هيئة السياحة عاملي جذب للسياحة في المملكة ممن كان يتردد بالإقدام على زيارتها لخلوها مما يشجع على ذلك، وتشجيع ممن يقيم فيها من المواطنين وغير المواطنين للبقاء والاستمتاع ترفيهياً بما هو قادم دون حاجة إلى السفر إلى الديار البعيدة أو القريبة.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. جاسر الحربش
كتبت هذه السطور استجابة لتساؤلات مستفزة من كاتبة سعودية سوف أتعرض لبعضها فيما بعد.
هل كانت حكومتا جورج بوش وتوني بلير إرهابيتان؟. إن كان الجواب لا، فلم لا؟. إن كان الجواب نعم، فعلى أي درجة من مقياس إرهاب داعش والقاعدة؟.
أظهرت تحقيقات شيلكوت في بريطانيا بعض ما كان معروفا لحلفاء أمريكا وبريطانيا وكافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجلس الأمن. كانت هناك مؤامرة أمريكية بريطانية لتدمير العراق ومسحه من الخارطة كدولة. المؤامرة (نعم المؤامرة) استخدمت التلفيق والأكاذيب وا لرشاوى والضغوط للتصويت بنعم على ارتكاب الجريمة وحصل ما حصل. كانت ضربة إرهابية هائلة بالصواريخ الموجهة والقنابل الذكية الحارقة للمساحات. سموها ضربة وقائية استباقية، ولم يجرؤ أحد حتى اليوم على تسميتها إرهاب دولة متجبرة على دولة محاصرة ومنهكة.
إذا فالامور هكذا، عندما يقوم زعيم أقوى دولة بتدمير دولة أخرى بكاملها وقتل مئات الألوف وتشريد الملايين لا يسمي العالم ذلك إرهاباً، وعندما يقوم شخص معتوه ملعوب بدماغه بالمخدرات والإيحاءات الجنسية بتفجير نفسه، فيقتل العشرات أو المئات، يسمي كل العالم ذلك إرهابا. نعم هو إرهاب بالفعل، ولكن مع فارق القياس والنتائج. بمقاييس إزهاق الأرواح وفداحة التدمير واستحقاق التسميات، يجب على الأقل استخدام التوصيفات الصحيحة. ما يسميه العالم ضربة وقائية استباقية كان إرهاباً من النوع الأكبر، إرهاب الدولة الطاغية، وهو الذي أنتج إرهابا من النوع الأصغر لينغص علينا العيش وينشر الخوف في المساجد والمؤسسات ومراكز التسوق والبيوت.
هكذا وبحسابات المنطق نحصل على إرهاب أكبر قتل مئات الألوف وشرد الملايين، نتج عنه إرهاب أصغر نشر المزيد من الرعب في مجتمعات كانت خائفة وضعيفة من قبل. المصيبة أن ضحايا النوعين من الإرهاب هم من نفس النوع والفصيلة المتشاركين في كل الخصوصيات بما في ذلك المستقبل الكالح.
الإرهاب الأكبر كان الفعل الأول، الخبيث والمدروس والهادف. الإرهاب الأصغر كان إرهاب رد الفعل، أما المفعول بهم ففي الحالتين نفس النوع من البشر.
الضربة الامريكية البريطانية كانت الزلزال المدمر، وما تبعه من إرهاب محلي كانت التموجات التي انتشرت فيما تبقى من الركام.
أعود للبداية: استفزني مقال لكاتبة سعودية وصلني بالواتس أب ، مليء بالتساؤلات الدالة على الشلل الفكري بسبب الإحباط لدرجة تحقير النفس والأهل والوطن. تساءلت الكاتبة لماذا لا يرسل الغرب إلينا شبانا باسم الصليب ملغمين بمتفجرات، ليفجروا أنفسهم بيننا ويقتلوننا في شوارعنا ومساجدنا ومراكزنا التجارية. لماذا لا يجمع الرهبان والكهنة في الغرب أتباعهم ويدقون الأجراس والنواقيس للدعاء على المسلمين بالهلاك مثلما نفعل.
واضح أن الكاتبة محبطة لدرجة منعتها من مواصلة التفكير لتصل بنفسها إلى الأجوبة الصحيحة. أسوأ أنواع الإحباط هو ما يتم تنفيسه على الذات والأهل والمجتمع الخاص، كمحاولة للتشبه بالمجرم. الجواب على تساؤلات الكاتبة بسيط يتلخص في أن المواطن الغربي ليس بحاجة إلى ممارسة الإرهاب بنفسه، لأن دوله وحكوماته كفته المهمة بممارسة الإرهاب ضد الآخرين منذ خمسمئة عام، وبشكل مستمر وتصاعدي. الجيوش والبوارج والطائرات والصواريخ والقنابل الذكية تقوم بمهمات الإرهاب الغربي في العالم الثالث على مدار الساعة وبكفاءة عالية، ليس ضد العرب والمسلمين فقط، بل وفي كل القارات والجزر والمحيطات. حقيقة هكذا يكون الإرهاب المتكامل، وبؤسا لإرهابنا الحقير الذي يفرغ إحباطاته في مكوناته الاجتماعية.
أما الكاتبة المتسائلة فليست سوى نموذج مصغر لدونية وخواء الإنسان حين تذبل في داخله الهوية ويفقد الثقة، فيحاول التعويض بالصراخ والسب على المجتمع الذي احتضن طفولته وصباه وقدم له كل ما يستطيع.
الفرق بين الإرهابي التفجيري ونموذج الكاتبة هو أن النوع الأول يمارس القتل الجسدي والثاني قتل الروح، وكل واحد منهما يغذي الآخر ويقدم له المبررات.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
إنَّ كَلامَ شَيخِنَا،
- Details