قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
باستياء واضح وتبرم معلن خرج عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم ورئيس لجنة الدراسات الاستراتيجية الدكتور عبداللطيف بخاري عبر حسابه الشخصي في "تويتر" منتقداً الجمعية العمومية للاتحاد، واصفاً إياها بأنها بلا حراك على الرغم من التصريحات والانتقادات الشفافة حيال إدارة العمل في الاتحاد كما يقول، وهو موقف يعبر عن غضبه إزاء واقع الحال في بيت الكرة السعودي.
بخاري الذي عرف عنه انتقاداته الساخطة تجاه كثير من الأمور داخل الاتحاد خصوصاً حينما يصطدم ذلك مع ما يراه أنه موقف مبدئي أو قانوني ذهب في سلسلة تغريدات متعاقبة إلى شن ما يشبه الحملة بعد الاجتماع الأخير للمؤسسة التي يحمل عضويتها منذ نحو أربعة أعوام إذ قال وفق ما وصفه بالشفافية بأنه منذ انتخاب مجلس إدارة اتحاد القدم لم يرصد ولم يسمع ولم يرَ أي حراك فعلي للجمعية العمومية في دورها الرقابي فيما يتعلق بمناقشة الاتحاد في خططه وبرامجه الموسمية ومتابعة ومناقشة ما تم إنجازه وفق الموازنة السنوية والميزانية التشغيلية.
ولم يكتفِ بذلك بل ذهب معنفاً واقع الجمعيات العمومية في الاتحادات والأندية بقوله: "دور الجمعيات العمومية هامشي ومُبتذل في أغلب الأندية والاتحادات بل يتم تحريكه والتحكم فيه لضعف الممثلين وجهلهم بمسؤولياتهم والنظام"، قبل أن يختتم سلسلة تغريداته بما يشبه نعي المؤسسات الرياضية إذ قال "الجمعيات العمومية واقعها مُهمّش، وواجباتها في النظام جسيمة وفي غاية الأهمية. لن يُصلح وضع المؤسسات الرياضية حتى تقوم الجمعيات بواجباتها".
ذلك الموقف الصريح من بخاري وإن جاء في الوقت الضائع من عمر "اتحاد عيد" لكنه كان صحيحاً وإن لم يزح الستار إلا عن نصف الحقيقة، وليست الحقيقة كاملة، وحتى لا أقول ان كل ما جاء في تغريداته لا يعدو كلمة حق أريد بها باطل، فالجمعية العمومية لاتحاد الكرة كانت تعمل على أعلى مستوى من الأداء لها كسلطة تشريعية ورقابية، وبوتيرة عالية وشفافية منقطعة النظير في وسطنا الرياضي حتى شكلت مادة وعي قانوني للوسط الرياضي قبل الانقلاب عليها بطريقة دراماتيكية غاية في الخبث والدهاء يدركها بخاري تماماً قبل غيره.
لا أتصور أن بخاري وهو المخطط الاستراتيجي للاتحاد والذي بشرنا ذات يوم بأن الكرة السعودية باتت تملك خطة استراتيجية لا مثيل لها في ألمانيا وإسبانيا وفرنسا واليابان بل وحتى لدى "الفيفا" قد أصابه الزهايمر لينسى أن الجمعية العمومية التي كان يقود حراكها خالد المعمر منذ انتخاب الاتحاد كانت تراقب عمله وتحاسبه على كل صغيرة وكبيرة حتى بلغ بها الحال إلى الدعوة لطرح الثقة عنه بعد سلسلة تجاوزات تتعلق بتعطيل عمل الجمعية وهي السلطة العليا وإخفاء التقارير المالية عنها حتى بلغ بها الحال بعد محاولات الالتفاف عليها إلى طلب "الفيفا" للتدخل وهو ما حدث قبل أن يتم الانقلاب على المعمر وأعوانه في الجمعية العمومية الشهيرة التي اغتيلت فيها بدم بارد لتخلو الساحة لـ"عيد ورفاقه" ليمضوا في عملهم من دون حسيب أو رقيب كما يرى بخاري نفسه وهو العضو في الاتحاد.
في هذا الوقت لكأني أسمع فيه لسان حال "المعمر وأعوانه" يتمتم وهم يقرؤون تغريدات بخاري:
لا ألفينّك بعد الموتِ تندبني
وفي حياتي ما زودتني زادي
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
بعد أن تعرضت مملكتنا الغالية لغدر الإرهاب خلال أكرم أيام السنة في نهاية رمضان قبيل العيد للأسف على يد صغار لم تبلغ أعمارهم سن العمل وقرروا أن يتحولوا إلى دواعش انتحاريين وكان من ضمن الأحداث السيئة والمحزنة الشابان اللذان نحروا والدتهما وهي الأم وكتلة المحبة لأبنائها والغفران لهم.. رجح البعض انتشار هذا الفكر التكفيري إلى موروث قديم تعزز عبر شخصيات متوترة غذّت الفكر التكفيري بتكفير المجتمع والحكومات خلال ستينيات القرن الميلادي، وتعزز جمهور هذه الفئة مع التدهور الاقتصادي للدول العربية وانفجار الجبهة في أفغانستان، بالإضافة لجرائم الجيش الأحمر السوفييتي هناك حيث كان الجهاد هو العزاء للعالم في وجه وحشية جيش جمهورية الشر وقتذاك.
وكما هو معروف اختلط الفكر التكفيري والدموي الخسيس والمتخلف مع معنى الجهاد السامي وحاجة الأفغان لتحرير أرضهم ومخاوف العالم من تقدم الجيش السوفييتي، وبعد دحر الجيش الأحمر وسقوط النظام الموالي له في كابل وإعدام نجيب الله تحولت أفغانستان إلى جمهورية ملوك الطوائف، وأدار العالم ظهره لها باستثناء المملكة التي سعت لإعادة تماسك البلاد لمنع وصول التيارات التكفيرية بقيادة طالبان، وكان اتفاق عام 93م في مكة، وكان الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- يشدد في كلمته خلال تلك القمة على خطورة عدم الاتفاق الذي لم تستوعبه الأطراف المتناحرة وسبب لاحقاً سيطرة حركة طالبان بعمائمها البيضاء على السلطة، وطلبت المملكة من ممثل أفغانستان مغادرة المملكة، واستدعت ممثلها هناك عام 95م.
صار ما صار وانتشر الفكر الدموي والذي لا بد أن يواجه بالفكر والفن.. أنا اقتصادي واعترف أن الفقر والبطالة يسببان الثورات، ولكنهما لا ينزعان الإنسان من آدميته بتكفير أهله ونحر أمه، كان ابن لادن من أثرى العوائل، والظواهري كذلك، وأغلب الدواعش الأوروبيون لديهم أفضل أنظمة الرعاية في العالم، وأغلب الدواعش السعوديين لم يصلوا إلى سن العمل ولم يكونوا من أسر تعاني الفقر لكنهم جاؤوا من بيئة فقيرة بالفكر والفن الذي يعزز المفاهيم الإنسانية مثل حب الخير والوفاء والصداقة والتعاون ومحبة الآخرين.
متى تظهر المسارح في الرياض؟ ويدرس الفن بأشكاله من رسم وموسيقى ونحت في المدارس؟ ومتى تظر مادة الفلسفة كمنهج جديد في المدارس، وتعزز مكانة الرياضة في التعليم؟ هذا الثالوث الفن والفكر والرياضة هي من يعكس تقدم إنسانية المجتمعات.
أخيراً أشارك إخوتي السعوديين العزاء في ضحاياهم، وخصوصاً رجال أمننا الأوفياء، وأشكر كل رجل أمن سعودي، وعلى رأسهم الأمير الكبير سمو ولي العهد -حفظه الله- الذي كان أول من تعرض لغدر الإرهاب ولكن الله تعالى حفظه من أجل وطن يحتاجه.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
•• هالني هذا العدد الكبير من المعارضين الإيرانيين الذين حضروا مؤتمر باريس يومي السبت والأحد الماضيين.. تعبيراً عن تزايد أعداد المناوئين لنظام الملالي الموجودين في مختلف أنحاء العالم وليس في فرنسا وحدها..
•• ولو كنت مسؤولاً في هذا النظام لأعطيت الأمر حقه من الدارسة المعمقة.. لأنه دليل على الأخطاء الكبيرة التي ارتكبت في إيران منذ ثورة الخميني وبسط نظام ولاية الفقيه هناك في العام (1979م) وحتى اليوم.. وما ترتب على ممارسته لسياسات قمعية ضد شعبه قبل شعوب المنطقة وغير المنطقة تنفيذاً لمنهج تصدير الثورة إلى الخارج منذ الحظة الأولى التي وطئت فيها أقدام الخميني الأراضي الإيرانية بعد انهيار نظام الشاه هناك..
•• وعندما يتجمع حوالي نصف مليون مواطن إيراني في أضخم مسيرة شهدتها باريس في حياتها للتعبير عن الرفض التام لممارسات هذا النظام والمطالبة بإسقاطه.. فإن ذلك يعني أن هذا الشعب الذي هجر وطنه.. وانتشر في كل مكان من هذا العالم كاره لهذا النظام ورافض لاستمراره.. وبالتالي فإن أمامه خيارا من خيارين.. فإما أن يستوعب رسالة هذا الشعب المكروب ويغير نظامه السياسي وآيدلوجيته الثقافية.. ويعيد إليه آماله وتطلعاته في أن يعيش في وطن آمن.. ومستقر.. ومتطور.. بحيث تنفق ثرواته على شعبه وداخل وطنهم بدل صرفها على تكوين أحزاب.. وتنظيمات.. وميلشيات.. وأنظمة.. عميلة في الخارج وحرمانه منها.. بل وطرد شبابه من وطنهم.. وتهجيرهم إلى الخارج بحثاً عن الحرية.. والأمان.. والعيش الكريم.. وإما أن يتنحى ويترك مقاليد السلطة ويسلمها لهذا الشعب الذي توجد فيه من الكفاءات.. والخبرات.. والطاقات ما بُهرت به الكثير من دول العالم ومجتمعاته.. في الوقت الذي حرم الوطن الإيراني منهم على مدى هذه الفترة الطويلة دون حدوث أي تغيير..؟!
•• ونحن شعوب المنطقة المحيطين بإيران في ظل نظام ولاية الفقيه أول من يرحب بأي تغيُّر في إيران.. يعيد إلى البلاد طمأنينتها وإلى الشعب الإيراني حقوقه.. سواء بالاستجابة للخيار الأول.. أو الخيار الثاني.. لأننا متأكدون – عند ذاك – أن إيران ستصبح نعم الجار الذي نمد إليه أيدينا.. ونتشارك معه التفكير والعمل من أجل خير الجميع وسلامتهم..
•• لكن تجاربنا الطويلة مع هذا النظام تؤكد أن الملالي الذين يُهيمنون على مواقع السلطة ومفاصل مصير الدولة لن يتركوا كل ذلك حتى وان قُتل آخر إيراني وإيرانية وتلك هي المصيبة العظمي..
•• تلك هي مصيبتهم.. ومصيبتنا نحن دول وشعوب الجوار لأن من حكموا إيران طوال (81) عاماً بالحديد والنار.. وبالجهل بإدارة شؤون الدول.. وبالحقد الذي يملأ القلوب سواداً.. لن يتركوا السلطة التي وصلوا إليها دون أن يخطر لهم ذلك على بال في لحظة تاريخية فارقة إلا إذا اقتلعوا بإرادة الشعب من فوق كراسيهم وطهرت البلاد منهم وارتاح الإيرانيون من شرورهم إلى الأبد.
•• ضمير مستتر:
••(الطغاة لا يستمعون إلى نداء العقل.. ومنطق التاريخ.. وإن عاقبتهم الشعوب المظلومة في النهاية).
- Details
- Details
- قضايا وأراء
نجح مؤتمر المعارضة الإيرانية الحاشد بباريس السبت الماضي في التعبير عن مواقفه من بطش وظلم وتجاوز نظام الملالي الإرهابي الحاكم هناك، وتعرية أفكاره وطموحاته الاستبدادية الثورية، وسعيه إلى ترسيخ السلطة المطلقة لنظام الولي الفقيه، والتضحية في سبيل ذلك بحقوق ومقدرات الشعب الإيراني، وقمع الأقليات الدينية والعرقية، والتدخل في شؤون الآخرين، وتحريك المليشيات المأجورة الرخيصة في تفكيك وحدة الشعوب العربية، وإثارة الطائفية بينها، حيث واصلت ردود الفعل الدولية متعددة التوجهات تأييدها المطلق لمضمون رسالة المعارضة التي وصلت إلى العالم بإسقاط النظام، وشارك في نقلها والتعبير عنها رموز سياسية واستخباراتية من بينهم الأمير تركي الفيصل الذي أعلنها صراحة أيضاً: «وأنا أريد إسقاط النظام».
دعوى بمثل هذا الحجم نتمناها، ونسعى لها؛ لأن ما يربطنا بالشعب الإيراني والحضارة الفارسية أكبر مما يخطط له أصحاب العمائم السوداء، ومن يقف خلفهم، ولكن علينا أن نعمل على تحقيقها؛ فالكلام، والإعلام، والخطابات لا تحقق نتائج بلا فعل ملموس، ومدسوس على الأرض، خاصة في هذه الظروف التي انتشر فيها السرطان الخميني داخل عواصم عربية، واحتلها علناً، بل جعلها منصة لتسيّد المشهد بالفعل وليس الكلام، وهذه حقيقة لم نصحو منها إلاّ بإعلان «عاصفة الحزم» التي قطعت الطريق على المشروع، وكشفت نواياه، وواجهته بالفعل، رغم أن المعاناة أكبر في سورية والعراق ولبنان، حيث لا نزال بحاجة إلى عواصف أخرى لتحرير الأرض العربية من المحتل الفارسي الجديد.
السؤال الذي تبادر إلى الذهن: كيف نسقط نظام الملالي والغرب يدعمه ويقدمه كمشروع بديل في الشرق الأوسط الجديد؟، وهو سؤال مثير ومستفز، ويتزامن في توقيته مع مخرجات طائفية منتشرة بين الشعوب، وتدخلات سافرة على الأرض، ورعاية حصرية للإرهاب، وتهريب علني للسلاح لكل من يريد أن يوقظ فتنة، أو يشعل حرباً.. وهو سؤال محبط للشرفاء في المنطقة، ممن يناضلون على توحيد صفوفها، وكلمتها، ونشر السلم بينها، وتعزيز أمنها واستقرارها، واحترام سيادة دولها، وحقوق شعوبها.. وسؤال يكشف أيضاً أن خيوط المؤامرة ما زالت تلتف يوماً بعد آخر على خاصرة الدول المناهضة للمشروع الإيراني، وتقيّد تحركاتها، والنيل من عزيمتها في المقاومة وإدارة الصراع.
مواجهة إيران الملالي الإرهابية بحاجة إلى أفعال، وقوى ناعمة تضرب في العمق، وتعرّي الإيدولوجيا، وتحمي الأقليات، وتقف إلى جانبهم، وتوحّد صفوف المعارضة، وتنقل مشروعهم، وأجنداتهم من الخارج إلى الداخل، وهو السلوك الذي يمكن أن نبني عليه عاصفة حزم جديدة في إيران، ليس بحثاً عن مواجهة عسكرية تقليدية بين إيران وقوات التحالف العربي، ولكن بين إيران الملالي وإيران المعارضة، وهي المهمة التي يكون الإعلام فيها شريكاً في إثارة الموقف، وصناعته، وتكوين رأي عام يتمدد في عروق الشعب لينتفض، ويثور، وهي مهمة ليست سهلة، ولكنها أيضاً ليست مستحيلة؛ فالخميني لم يحقق ثورته قبل 37 عاماً إلاّ حين خاطب الشعب بلغته، وإرادته، وولايته، ولم يصل إلى طهران قادماً من باريس إلاّ بعد أن ضمن أن الشعب في انتظاره، واليوم تعود باريس مجدداً وتحتوي المعارضة الإيرانية، وتدعم موقفها، وخطابها، وهي بداية على طريق طويل للخلاص من الملالي ومشروعهم الإرهابي الطائفي، ولكن الأهم أن نواصل على ذات الطريق، ولا نتراجع؛ لأن من يريد أن يسقط النظام في إيران عليه أن يتحمّل التبعات، ويتوقع السيناريوهات المحتملة على كل صعيد، وأن يختبر قدراته، وحلفاءه، وينهض إلى حيث يكون المستحيل واقعاً.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سمر المقرن
كنت أتحدث «مازحة» مع سيِّدة مغربية تعمل في الرياض قائلة: (إذا لم تعودي إلى المغرب فسيتزوج عليكِ زوجك).. ردت بثقة: (لا يستطيع، لأن القانون المغربي يمنع الرجل من الزواج بثانية دون موافقة الأولى).. هذا الحوار الصغير فتح أمامي أبواباً كثيرة حول حقوق المرأة التي تغيب عن أذهاننا، ومن أهم حقوقها أن لا يتزوج عليها زوجها -غِيلة- بل بعد العودة لها وترك حرية القرار أمامها، فإما أن تقبل، أو أنها ترفض، أو تختار حياة جديدة بعيدة عن هذا الزوج. أما حكاية أن يُترك هذا الباب مفتوحاً على مصراعيه فهو أمر لا يمت إلى الأخلاق الإسلامية بصلة، فالغدر ليس من سمات المسلم ولا حتى إن كانت في حقوقه الشرعية حسب رؤيته واعتقاده، لأن الحق لا يُؤخذ بالغدر كما حدث مع بعض الزوجات اللاتي لم يكتشفن قيام أزواجهن بالزواج عليهنّ إلا بعد مرور سنوات، وأمام طوفان زواج «المسيار» السري فإن كثيراً من البيوت تُغلق أبوابها بالغدر والكذب، فمن حق الزوجة الأولى أن تعلم بنية الزواج عليها، وتُعطى حقها الإنساني في الاختيار إما بالقبول أو الرفض.
لذا من المهم أن نبحث في قوانين مدنية من أصل الشريعة تحفظ حقوق الطرفين، وتمنع الزواج بأخرى دون موافقة الزوجة الأولى، وهذا القرار لا يتعارض مع الشريعة، ولن يعيبنا، بل سيُنظّم عملية التعدد ويجعلها حضارية وأخلاقية عندما تكون جميع الأطراف على علم.
في السياق ذاته، هناك قانون في الشريعة غائب عن التطبيق، وهو يمنح المرأة حق اشتراط عدم التعدد في عقد الزواج، إن هي شعرت بعدم الثقة أو خافت من أن تُغدر في المستقبل، فمن حقها أن تضع هذا الشرط عند عقد القران، وهذا الشرط مأخوذ به عند الحنابلة، فمن حق العروس أن تضع شرطاً لفسخ عقدها بمجرد أن يتزوّج بأخرى، ومن حق العريس أن يرفضه.. لكن في المُجمل يظل التفاهم هو اللغة الأهم في القبول أو الرفض.
ولعلي هنا أعرّج على تلك القصة الشهيرة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- عندما رفض أن يتزوج علي على فاطمة -رضي الله عنهما- وقد كان تبريره عليه الصلاة والسلام هو خوفه من أذية فاطمة، ونحن كنساء من المهم أن تكون الزهراء قدوتنا، وما يؤذي أنوثتها بلا شك يؤذي أي امرأة.
من حقك عزيزتي المرأة أن تضعي شروطك التي تؤمن لكِ حياة مستقرة ومستقبلاً آمناً، ولا تخجلي أبداً من حقوقك الشرعية!
- Details