قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
رقية سليمان الهويريني
على الرغم من إصدار وزارة التجارة والصناعة سابقاً عام 2008م تعميماً على الفنادق يقر بالسماح للمرأة بالسكن بدون محرم في فنادق المملكة شرط حملها بطاقة هوية، إلا أن بعض إدارات الفنادق والشقق المفروشة ترفض ذلك! مع أنه لم يصدر أي قرار وزاري يمنع سكنها وحدها منذ إنشاء إدارة الفنادق في المملكة عام 1969م! وتتحرّج تلك الإدارات فتستبدله على استحياء بالمطالبة بإحضار ورقة إثبات من ولي الأمر أو الإمارة أو الشرطة يتضمن الموافقة على إسكانها وحدها. وتوجد استثناءات لبعض الحالات الإنسانية كقدوم عائلة لديها مناسبة زواج داخل الفندق ومعها أطفال فيمكن إسكان نسائها بذات الفندق، وتتسع الاستثناءات مثل أن يكون لدى المرأة أوراق تثبت حالتها الصحية من جهات مخوّلة، ولكن لا بد من إرسال اسمها للجهات الأمنية!
المضحك في الموضوع وجود فتيات يعملن في الفنادق بجميع الإدارات ويختلطن مع الرجال دون الشك في تصرفاتهن طالما يطبّق القانون.
والعجيب أنه في كل إجازة صيفية ترد تعليمات لأصحاب الفنادق والشقق المفروشة، ويتم إصدار لوائح جديدة لمرافق الإيواء السياحي تتضمن إلزام إسكان المرأة فيها سواء كانت مواطنة أو أجنبية بدون محرم، بشرط تقديم أصل إثبات هويتها.
وهذا التنظيم يجنب المرأة عناء البحث عن مقر سكن في حال حضورها للمؤتمرات والفعاليات المختلفة في مدن المملكة، حيث أصبح للمرأة دور فاعل في المجتمع ولديها الكثير من الأعمال والمهام التي تحتاج فيها للسفر سواء كانت سيدة أعمال أو موظفة، ويمكنها أداء أعمالها المختلفة بدون تعطيل وقد لا يكون هناك رجل قادر على مرافقتها لأي سبب، فضلاً عن حقها في السياحة والعلاج. والمزعج ألا يتم تنفيذ هذا القرار في الواقع من لدن بعض المستثمرين والعاملين في قطاع الإيواء السياحي رغم أنه يتناسب مع ظروف الحياة المعاصرة ويلبي احتياج شريحة كبيرة من سيدات المجتمع.
الجديد أن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني هدّدت بإيقاع الغرامات التي قد تصل إلى خمسة آلاف ريال على الممتنعين عن تنفيذ القرار وطلبت تقديم شكوى على مركز الاتصال السياحي رقم 19988 وعدم الإدلاء بأية معلومات عن النزلاء وهوياتهم وأرقام الوحدات التي تخصهم للغير. وعلى السيدات التأكد فقط من حمل هوياتهن والنقود اللازمة للسكن، والاستعانة بهيئة السياحة والإبلاغ فوراً عن المخالفين للقرار.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
يميل كثير من كتاب الرأي في بلادنا، إلى أن الحكومة تتجاوز المجتمع في السير حثيثا نحو التطور والتقدم، وتجاوز عقبات التخلف الاجتماعي والوصاية، ويرى بعضهم أن عليها أن تعجِّل باتخاذ قرارات من شأنها تنظيم بعض الإجراءات الحياتية، خاصة فيما يتعلق بشؤون المرأة، تلك القرارات السيادية التي لا يمكن للمواطنة من ممارسة حياتها الطبيعية من غير هذه القرارات التي تنظم شؤونها اليومية.
الغريب أنه رغم إصدار مثل هذه القرارات، والإجراءات التنفيذية الملحقة، تتردد بعض فئات المجتمع ومؤسساته من تنفيذها، ومن بينها قرار منح المرأة بالسكن في الفنادق والوحدات السكنية المفروشة من غير الإلزام بمرافقة محرم لها، وإنما الاكتفاء ببطاقة الأحوال المدنية، ويستثنى من ذلك من هي دون الثامنة عشرة، إلا بمرافقة من هو أكبر منها من أسرتها، ومع ذلك تواجه النساء رفض بعض الفنادق مما يضطر إلى إصدار تعميم كل فترة، يحذر من رفض هذا القرار وعدم تنفيذه!
أفكر أحيانا ما الذي يجعل هؤلاء يرفضون تنفيذ مثل هذا القرار؟ ويحرمون النساء من حق إنساني تكفله لهن الدولة، وقبلها تكفله التشريعات الإنسانية والقوانين الدولية؟ لماذا يطردون المواطنات بشكل عنصري غير مقبول؟ لا يرفضه دين، ولا نظام، وإنما ترفضه تقاليد يعاني منها البعض؟ من هؤلاء الذين يتخذون مثل هذه التصرفات برفض إسكانهن؟ وهل لهم الحق بحجة «حلالي وأنا حر فيه»؟
هل ملاك هذه الفنادق أو الوحدات السكنية المفروشة هم من الفئات المحافظة أو التقليدية، ممن يرفض إسكان امرأة لوحدها، فيفرض على موظفيه هذا التصرف الذي يتناقض مع أنظمة الحكومة؟ أم أن هذه الفنادق تعاني من تدخل جهات أخرى تعطل تنفيذ مثل هذه القرارات؟
إن التحذير الذي تقوم به الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لدور الإيواء والفنادق، بعدم تجاوز لائحة مرافق الإيواء السياحي، خاصة فيما يتعلق بعدم ربط إسكان المرأة بالمحرم، هو أمر يوحي بأن القرارات الصادرة قد لا يتم الالتزام بها، بل يتم تعطيلها بقصد وتحد، وكأن أمرًا لم يكن، وهو أمر لا يرتبط بالمواطنات فحسب، وإنما حتى المقيمات أو الزائرات من خارج البلاد، وبما يجعل مهمة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مهمة صعبة، لا ترتبط بتطوير السياحة فحسب، وإنما إصدار أنظمة وتعليمات تسهم في تشجيع السياحة في الداخل، وأيضًا متابعة تنفيذها من قبل الجهات المختصة!
ولكن هل هذا يكفي؟ أم أنه مجرد تعميم لن يتم الالتزام به؟ وهل على المتضررات من المواطنات والمقيمات، ممن يتعرضن لرفض إسكانهن، وإلزامهن بإحضار محرم، إبلاغ الجهات المعنية باسم ذلك الفندق أو دار الإيواء، ومعاقبته بفرض غرامة عليه، أو إيقاف ترخيصه؟
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
كنت قد أشرت إلى حجم الاستثمار الشبابي المتوقع في سوق بيع وصيانة الجوالات، بعد صدور قرار وزارة العمل، بسعودة هذا القطاع، وأشرت أيضاً إلى تحفظ بعض الشباب غير المفهوم على الإقبال على دورات التأهيل والتدريب التي نظمتها الوزارة لتهيئة الراغبين في العمل في هذا المجال، وإن كان هناك فئات من الشباب لم يتحفظوا في الانخراط في هذا الاستثمار، بل أقبلوا عليه بحماس شديد.
الشابة هدى الحكمي دفعها الطموح والرغبة في زيادة دخلها، لترك الوظيفة والتوجه للعمل في مجال صيانة وبيع الجوالات، الذي حققت فيه نجاحاً كبيراً، وفتحت خلال فترة وجيزة 3 محال لصيانة وبيع الجوالات في جدة. وكان شغف هدى بصيانة أعطال الهواتف الجوالة دافعها الأساسي نحو العمل بهذا المجال، فضلاً عن قلة العائد المادي من الراتب والوظيفة، بجانب حاجة المرأة للخصوصية وعدم اطلاع أحد على المعلومات المحفوظة في جوالها.
لقد كان حب هدى للعمل في هذا المجال دافعاً لتطوير نفسها فيه، فحضرت دورات تدريبية متعددة لدى حاضنات الأعمال بجامعة الملك عبدالعزيز، والذين تبنوا مشروعها وقدموا لها مكتباً لممارسة عملها فيه، الأمر الذي ساعدها على النجاح. وهي الآن تمتلك 3 محال لصيانة وبيع الجوالات في جدة. وحسب ما أشير في عدد من الوسائل الإعلامية، فإن القنصلية الأمريكية رشحت الحكمي لتكون ضمن برنامج الزائر الدولي، كما رشحتها لعضوية اللجنة الممثلة لقطاع الاتصالات في معهد «ريادة».
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
من يقرأ ويستقرئ التاريخ العالمي المعاصر لا بد وأن يصل إلى حقيقة مؤداها أن الدولة الدينية، بالشكل الإمبراطوري، الذي عرفها التاريخ، لا يمكن البتة أن تستمر، خاصة وأن العالم اليوم أصبح كالقرية الصغيرة، والمتجانسة، التي تقوم على قيم وعوامل وشروط بقاء جديدة، تختلف اختلافاً قد يكون جذرياً عن الإمبراطوريات والممالك التي عرفها التاريخ.. هذه القيم العالمية الجديدة لا يمكن لهذه الدولة أو تلك أن تتعايش مع العالم دون قبولها حتماً وليس خياراً.
رجال الدين الشيعة هم من يتربعون منفردين على عرش السلطة في إيران كما هو معروف؛ لذلك فإن دستورها وقوانينها المنبثقة عنه، تدور في فلك (الحرام والحلال) من وجهة نظر فقهية شيعية. ويترأس قمة السلطة فيها رجل دبن معمم، يملك كافة الصلاحيات الدينية والدنيوية، بشكل ديكتاتوري محض؛ ويبقى في منصبه طوال حياته، لا يتغير ولا يتبدل؛ وتبقى اللعبة الديمقراطية تحت سقف سلطات رجل الدين، مطلق الصلاحية، والذي يسمى (الولي الفقيه)؛ أي أن الديمقراطية التي تأتي برئيس الدولة، ومجلس الشورى، وغيرها من المجالس السلطوية والرقابية، يستطيع (الولي الفقيه) أن ينسفها وينسف مقتضياتها بجرة قلم, والحرس الثوري المرتبط بالولي الفقيه ارتباطاً مباشراً يأتي في تركيبة السلطات بمثابة (عصا الولي الفقيه)، ولا يأتمر بأمر غيره.
والحلم الذي يسيطر على رجال الدين في إيران أن يبنوا إمبراطورية فارسية صفوية، تستطيع بقوة السلاح أن تهيمن، إما مباشرة، أو عن طريق عملاء، على العالم الإسلامي، من جاكرتا شرقاً وحتى المغرب الأقصى غرباً، ومن تركيا شمالاً وحتى اليمن جنوباً؛ وهو في سبيل هذا الحلم الإمبراطوري على استعداد أن تنفق الأموال بلا حساب، وأن تثير من الاضطرابات والفتن، ما يمهد لها عمليا أن تحشر أنفها، بهدف ترسيخ نفوذها وبالتالي سيطرتها، على جغرافيا العالم الإسلامي.
والسؤال الذي يثيره السياق: هل يستطيعون عملياً إقامة هذا الحلم الإمبراطوري في عالم اليوم؟.. لا أعتقد أن عاقلاً، لديه إلمام ولو بسيط بمجريات السياسات المعاصرة، سيقول (نعم)؛ والسبب أن من يسيطر عليه التاريخ، ويعيش في بوتقته، ويستمد منه أمثلته، ويهمش مقتضيات العصر، سيبوء بالفشل؛ فالدولة الدينية أو سمها إن أردت الكهنوتية، لا بد وأن تكون مذهبية؛ حيث تنحصر القوة والسلطة ليس في دين معين وحسب، وإنما في مذهب معين أيضاً؛ ولا يمكن اليوم، وفي ظل العالم الذي نعيش فيه، أن تستمر دولة دينية أو مذهبية، تعطي لصاحب هذا المذهب أفضلية على من سواه من الموطنين؛ ربما أن هذه الدولة تستمر عقوداً من الزمن، لكن فناءها وتلاشيها سيكون قطعاً حتمياً، ليس بسبب غزو من الخارج مثلاً، ولكن بسبب التباينات المذهبية، وربما الإثنية، التي تزداد تبايناً واتساعاً مع مرور الزمن، لتنتهي إلى السقوط ومن ثم (التجزئة والتشظي) إلى دول؛ وأقرب مثال لما أقول دولة (الاتحاد السوفييتي)، التي كانت في حكم الإمبراطورية، ورغم قوتها، وامتلاكها القوة النووية، التي تسعى إيران أيضاً إلى امتلاكها، لم تستطع أن تبقى لأسباب موضوعية، ولم ينفعها أيديولوجيتها التي تعول عليها.. لذلك فأنا على يقين أن إيران تسعى بخطى حثيثة إلى مأزق مؤداه إما الانهيار والتلاشي، أو تتحول إلى (دولة مدنية)، وتترك عنها وهم التوسع والامتداد.
إلى اللقاء،،،
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
على مر التاريخ الحديث سمعنا عن جرائم لها الكثير
- Details