قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
* أتذكَّرك -اليوم- مع حلول شهر شعبان، حيث يجتمعُ الشمل، ويتوافد أحباب الأمس، ورفاق الدرب، تحتفي بهم أمام حانوتك المُطل على البيت والمقام، وتنتصب بقامتك الفارعة مُرحِّبًا، ولا تدع أحدًا
- Details
- Details
- قضايا وأراء
تَحَدثتُ فِي أَكثَر مِن مَقَال؛ عَن العَوَامِل المُعيقَة للإبدَاع والنَّجَاح، وذَكرتُ مِنهَا -بتَفصيل غَير مُملّ- الحَسَد والحِقد والكَرَاهية، وهَا أنَا اليَوم ألتَزَم بالكِتَابة عَن رَابِع تِلك العَوَامِل، وهي الغيبَة والنَّميمَة،
- Details
- Details
- قضايا وأراء
تضمَّنت الرؤية السعوديَّة 2030 مشروعات وبرامج واضحة لاستثمار الفرص الاقتصاديَّة المتاحة للمملكة، في العديد من المجالات، واستغلال الإمكانيَّات الطبيعيَّة، والموقع الجغرافيّ، والإمكانيَّات الاقتصاديَّة للبلاد.
ولعلَّ من أهمِّ المحاور التي وجدت
- Details
- Details
- قضايا وأراء
شهدت أسواق النفط العالمية في الآونة الأخيرة تطورات أساسية يصعب التكيف معها بنفس السياسات التي سبقت عام 2000، حيث ظهرت تهديدات جديدة، بما في ذلك تدني اسعار النفط، النفط الصخري، الصراعات الجغرافية، اختلاف الاستراتيجيات بين الدول المنتجة للنفط، تطور الطاقة المتجددة، مما خلق الحاجة الى إدارة بارعة ومبتكرة والخصخصة لما لها من دور هام في مساعدة واضعي السياسات لاتخاذ القرارات الصحيحة.
فان طرح 5% من اصول ارامكو للاكتتاب العام ضمن رؤية 2030، يصب في مصلحة الشركة والاقتصاد، مما يحسن من أدائها ويعظم العائد على اصولها وينشط الاستثمار المحلي ويجذب الاجنبية. ويعتبر هذا النوع من الخصخصة الجزئية نمطا شائعا في قطاع النفط والغاز، حيث تحصل الحكومة على النسبة الاكبر من مكاسب الأداء المقترنة بأسواق رأس المال الخاص دون الاضطرار إلى التنازل عن سيطرة الأغلبية. كما انها عملية تعزز هذه المكاسب الأولية في الأداء والكفاءة وتحافظ على استدامتها على المدى الطويل في ظل ارتفاع حدة المنافسة في الاسواق العالمية.
فقد برهنت التجارب العالمية في الصين، بريطانيا، والولايات المتحدة على ان طرح الشركات لأسهمها، يحسن أداءها، كفاءتها، وأرباحها، حيث يتم ادارتها بأيد متخصصة وباستخدام افضل التكنولوجيا المتقدمة مع مشاركة ملاك الاسهم لمواجهة متغيرات الاسواق العالمية، مما يجعل الادارة مسؤولية عن ادائها اتجاه أعمالها التشغيلية الحالية والمستقبلية، باتخاذ القرارات السليمة والديناميكية ذات المرونة الكافية.
وهذا لا يعني عدم تفوق ادارة الملكية العامة في ظروف معينة، عندما تعمل الشركة في سوق ناضجة او مستقرة وتعاني من نقص في رؤوس الأموال أو التكنولوجيا وتحتاج الى المزيد من الموارد اللازمة. لهذا قررت دول الخليج بتأميم شركاتهم النفطية خلال النصف الثاني من القرن العشرين. كما قامت الحكومة الصينية ايضا على مدى الاربعة عقود الماضية، بتقديم مشروع خطة إنمائية واضحة وبسيطة، تميزت فيها الحكومة بدور رئيس لإدارة المشروعات الكبرى، عندما كان اقتصادها سيئا في بداية الامر ويعاني من التخلف التكنولوجي.
لكن عندما حلت الازمة الاقتصادية بالصين في منتصف التسعينات، قررت التحول من الاساليب التقليدية المرتبطة بسيطرة الحكومة على المشروعات الى تخصيصها من اجل التغلب على أوجه القصور السابقة، مما جعلها رائدة في التكنولوجيا في الاسواق العالمية ولكن إصرارها على قيادة الاستثمار في البنية الأساسية الضخمة أدى إلى اتخاذ قرارات غير حكيمة تجارياً.
كما أوضحت دراسة "خصخصة شركات النفط الوطنية وتقييم الأثر على اداء تلك الشركات" التي قدمها "هريستيان وولف، جامعة كامبريدج، 2008م" لـ 28 شركة نفطية طرحت 60 اكتتابا عاما خلال الفترة 1977-2004، حيث كان بيع شركة "بريتيش بتروليوم" لحصة الأقلية في 1977م نقطة انطلاق برامج الخصخصة الحديثة. ولهذا تحسن أداء الشركات وكفاءتها بصفة مستمرة خلال السبع السنوات الاولى من عمليات التخصيص، حيث زادت المبيعات 3.6%، وإجمالية الانتاج 40%، النفقات الرأسمالية 47%، وإنتاجية الموظف 30%، مع تراجع الكثافة العمالة الى الاصول بنسبة 35%. كما استطاعت تخفيض تكاليف التشغيل للوحدة 11% والعمالة 8%، مع ارتفاع انتاج النفط والغاز في الاسواق العالمية بنسبة 15%.
ان الخصخصة الجزئية لارامكو سيزيد أداءها وكفاءتها بأكبر مما كانت عليه وبكل شفافية. وهذا لا يعني دائما بان الهدف الأساسي للخصخصة هو تحقيق مكاسب الكفاءة، بل يتجاوز ذلك الى استدامتها في مواجهة المتغيرات في عالم مليء بعدم اليقين. فأرامكو مازالت الأكثر قيمة في العالم وتتربع على 261 مليار برميل من الاحتياطي النفطي، وبطاقة إنتاجية تبلغ 12.5 مليون برميل يوميا وقابلة للزيادة الى 20 مليون برميل يوميا في غضون سنوات قليلة، مما يجعلها قادرة على جذب الكثير من اهتمام المستثمرين المحتملين في فترة الاكتتاب القادم والمتزامنة مع تحسن اسعار النفط بشكل تصاعدي في الاعوام القادمة.
ونتوقع ان تبدأ ارامكو بتطبيق مبدأ الشفافية، بالاعلان عن تأثير هذا الاكتتاب على أدائها المالي بالنسب والأرقام حاليا ومستقبليا.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
كتبت قبل فترة مقالاً تساءلت فيه عن حاجتنا لمحركات إلكترونية للبحث عن زوج المستقبل.. محركات شرعية تناسب بيئتنا الاجتماعية التي تمنع معرفة أي شيء مسبق عن شريك المستقبل. فـالزواج بالنسبة للجنسين ضربة حظ قد تصيب وقد تخيب وقد تفشل بسبب الغموض والجهل وعدم معرفة الحقائق كاملة..
وفي حين أيد البعض فكرتي (خصوصاً حين طالبت بوضعها تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية) تساءل البعض الآخر؛ كيف وصل بـنا الحال درجة اللجوء لمحركات بحـث إلكترونية..
ولأن وضع الشاب في مجتمعنا أفضل من الشابة (فهو على الأقل يملك خيار التقدم، في حين لا تملك هي غير خيار الانتظار) سأحاول في الأسطر التالية تنبيه الفتيات إلى أربعة أشياء مهمة يجب أن يعرفنها مسبقا عن الرجـال:
- التنبية الأول (تأثير الصدمة):
.. حتى لو اعتقدت أنك تعرفين الشخص الثاني حق المعرفة (قبل الزواج) تظل هناك أشياء كثيرة لا تظهر إلا بعد الزواج.. وقت الخطوبة يحاول كل طرف أن يظهر بأفضل شكل ممكن ليثير إعجاب الطرف الآخر.. غير أن الأمور تتغير بعد الزواج وظهور الرجل بشكله الطبيعي (بالفنيلة والسروال).. حينها قـد لا يثير إعجابك كما كان يفعل أيام الخطوبة ـــ وفي حين تقول المرأة الأميركية لنفسها: هل هذا هو الرجل الذي قبلت به؟ تقول المرأة السعودية لأهلها: هل هذا هو الرجل الذي قـبلتم به.. وتغلق الباب خـلفها!!
- التنبية الثاني (خـدعة التساوي):
.. من آخرها سأخبرك.. الزواج لدينا ليس شراكة بنسبة 50%.. فأحياناً يصر الرجل على أن ظروفه (الوظيفية أو الاجتماعية أو حتى الصحية) تمنعه من المشاركة في مسؤوليات المنزل، فتضطر الزوجة لتحمل النصيب الأكبر من كل شيء (وخذ كمثال حال أي سيدة سعودية تملك وظيفة ومهنة)..
وضغوط كهذه قــد تقرب الزوجين من بعضهما البعض، أو تبعدهما عن بعضهما البعض، أو تقدم لبعض الأزواج حجة الزواج مرة أخرى..
-ـ التنبية الثالث (الرومانسية لدينا غير):
.. بعكس ما نشاهد في الأفلام والمسلسلات؛ رجالنا متحفظون ويظهرون حبهم بكافة الطرق باستثناء قول كلمة "أحبك".. قـد لا يقولها زوج المستقبل طوال عمره ولكنه يظهر ذلك بشكل مفاجآت أو هدايا يعتقد أنها كافية لإسعادك.. البعض يعجز عن التعبير بالكلمات ولكنه يجيد التعبير عنها من خلال اللمسات والابتسامات وكلمات الامتنان والتقدير.. قــد يقول لك أحبك ــ دون أن تعلمي ذلك ــ من خلال مدحك أمام والديك أو إخبار والديه سراً أنه لا يتصور العيش بدونك.. بالنسبة للمواطن السعودي، التعبير عن الحب بطريقة المسلسلات دلع وميوعـة.. وتكاد تكون من خوارم المروءة..
- التنبية الرابع (لـن يـبق بقربك):
الرجال يشعرون بالاختناق حين يقضون معظم أوقاتهم في المنزل.. يجب أن تدركي ذلك كي لا تعتقدي أنه سيتعلق بك أو سينصت إليك كما كان يفعل أيام الخطوبة (أو تلفونات آخر الليل).. لا يجب أن تغضبي من ذلك فهذه هي طبيعتنا نحن الرجال.. الكلام بالنسبة إلينا وسيلة للتواصل (لا أكثر ولا أقل) في حين أن الكلام بالنسب للنساء حاجة عاطفية ومقياس للعلاقات البشرية.. لاحظي كيف يتحدث زوجك مع شقيقه أو والده (أنت في البيت؟ خلاص حأجيك) ثم يغلق السماعة.. في حين قد تثرثر المرأة مع شقيقتها لساعة ونصف بـلا سبب حقيقي.. لذا لا يجب أن تفسري صمته أو غيابه بعد الزواج كغضب أو كـره أو عقوبة، إلا إن حدث ما يستحق ذلك فعلاً..
.. أعـتذر عن قساوة التنبيه؛ ولكن في المقابل هـناك أربع كلمات يمكنها تغطية كافة العـيوب - سواء من الرجل أو المرأة:
الاحـترام.. والتسـامح.. والمودة.. وبوسة على الجبين..
- Details
- Details
- قضايا وأراء
ناصر الصِرامي
..هل تعتقد أننا سنودع الصحافة الورقية فقط، وأن الإعلام التقليدي سيتلاشى شيئاً فشيئاً؟ عليك التفكير مجدداً الآن، يبدو أن المفاجأة أكبر..!
وفيما نحن نفكر بهذا الحصار اليومي بين وسائل اتصال اليوم وسائل التواصل الاجتماعي الجديدة والمثيرة التي اقتحمت الإعلام بشكل شامل، أصبح أمامنا ما هو أهم، حيث التغير التقني وتحولاته الهائلة فوق كل الصناعات، والثقافات والتحفظات والانغلاق!
إليكم «الصحفي الإلكتروني»،- صحفي أو صحفية لا يهم!-، إنه لا يأخذ استراحة لشرب القهوة أثناء العمل، بل ينتج مقالاً وتقريراً تلو الآخر بسرعة البرق، ولا يوجد له راتب تقاعدي ولا تأمينات ولا ضمان صحياً، لا يغضب أو يتقلب مزاجه، ولا يهتم كثيراً لتعليقات السب والشتم المعتادة من العرب، هو ببساطة ليس بشراً، وإنما خوارزمية حاسوب جرى توليف دقتها لترجمة البيانات الخامة مثل جداول الأرباح، وتحويلها إلى معطيات ضمن تقارير إخبارية مقروءة..!
في هذه اللحظة يتولى كل نصف دقيقة برنامجاً لشركة متخصصة بالذكاء الاصطناعي، استخلاص وكتابة أخبار مجريات مباراة كرة سلة، ومراجعة لبيان أرباح شركة، أو ملخص سباق رئاسي بالاستناد إلى ما ينشر على تويتر..!
صحيح أن هناك ركاكة تكشف أن «صحفياً إلكترونياً» من كتبها، لكنها مقبولة مرحلياً كما هو الحال مع خبر كتبه برنامج من شركة «نراتيف ساينس» ونشر بمجلة فوربس الاقتصادية.
حيث هناك شركة أخرى اسمها «أوتوميتد إنسايتس»، تعمل الآن على الجيل التالي لتقديم أخبار «آلية» في مجال الأعمال والرياضة لمواقع متخصصة.
وشركتها الشقيقة «ستات شيت» متخصصة في أخبار الرياضة، تقدم معلومات عن أكثر من 400 فريق رياضي، وتقدم إحصاءات وجداول ورسومات بيانية للمستخدم عبر تطبيق خاص.
المؤسسات الإعلامية أمام تحديات ضخمة وتحولات مستقبلية قريبة جداً، وقد لا تحتاج لجيش من الصحفيين والكتبة، بقدر حاجتها لمنتجين لضبط الجودة والإيقاع..!
مقابل ذلك ظهرت تقرير لمؤسسة «نايت فاونديشن» الأميركية أن الناس يستهلكون الأخبار على الأجهزة المتنقلة، وأن سبل الوصول إلى الأخبار تحولت إلى وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الجوال الإخبارية.
ووجدت الدراسة أن 89 % من مالكي الأجهزة المتنقلة في الولايات المتحدة - 144 مليون شخص- يستخدمون هواتفهم للوصول إلى الأخبار والمعلومات، وأكثر من نصف الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي على هواتفهم يستخدمونها للوصول للإخبار، حيث تأتي بعد التلفزيون - حتى الآن - على رأس مصادر الأخبار.
إحصائية عالمية أعلنت على هامش قمة شبكات التواصل الاجتماعي بعمان الأسبوع الماضي، أظهرت أن عدد الناشطين على مستوى العالم في مواقع التواصل الاجتماعي تجاوز ملياراً ونصف مليار شخص، يحملون حجم تأثير سياسي واجتماعي وثقافي وحتى اقتصادي واضح.
الإحصائية نفسها كشفت لنا أن هذه المواقع تحولت إلى منصات أعمال وصحافة ناجحة درت عائدات مالية فاقت قيمتها ثمانية مليارات دولار خلال عام 2015 فقط. وأن 41 % من مجموع سكان السعودية لديهم حسابات على موقع تويتر، وهم في المرتبة الأولى بمعدل تسعة ملايين حساب نشط وأكثر من نصف مليون تغريدة يومية. وتوتير مؤشر واحد، عليك أن تفكر بنصف الأرقام على الأقل في فيسبوك وانستغرام، وسناب، وذلك الكم الهائل من المحتوى المحلي والمشاهدات على اليوتيوب. وهناك الآن نحو 2000 تطبيق للتواصل الاجتماعي حول العالم.!
الأرقام ضخمة والتحولات التقنية لا يستهان بها .. وقد يصعب عليك من اليوم ولاحقاً أن تعرف مصدر المحتوى القادم، هل هو إنسان فعلاً.. أم برنامج يقرأ اهتماماتك ونزواتك بدقة.. قبل أن يختار المحتوى التالي المواجه أو الموجه لك.. !
صناعة الإعلام محاصرة اليوم بشكل مثير عبر تحديات مهنية كمية ونوعية تستحق المراقبة والدراسة..!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
منذ سنوات طويلة، كان السعوديون والسعوديات، حديثو التخرج من الجامعات، يعانون من تجاهل القطاع الخاص، وعدم توظيفهم، وإحلالهم مكان المتعاقدين من الأجانب، بحجة أن الشركات والمؤسسات الوطنية تضع ضمن شروطها، أن يكون المتقدم لديه خبرة خمس أو عشر سنوات، مما يجعل الخريج يعيش بطالة مقلقة، أو يضطر العمل متطوعا وبلا مقابل، أو بمقابل رمزي، ولعدة سنوات، كي يضيف إلى سيرته بعض الخبرة بهذه الشركة أو تلك!
أما أن ينسحب أيضا هذا الأمر على المبتعثين والمبتعاث، أو ممن يحملون مؤهلات عليا، فهو ما يثير الدهشة، حيث لا تقبلهم الجامعات السعودية بحجة عدم مطابقتهم لشروط الوظيفة، التي تتطلب أستاذًا مشاركًا، وهذا لا يحققه حديث التخرج، سواء من الداخل أو الخارج، لأنه يحتاج العمل أستاذا مساعدا لعدة سنوات، يقدم خلالها أبحاثا في مجال تخصصه، ونشرها في مجلات محكمة، كي يحصل على الدرجة الوظيفية التالية، فكيف يحقق ذلك، وهو لم يعمل أستاذا مساعدا؟ فهل تضع الجامعات السعودية هذا الشرط المتحايل، كي يتسنى لها الاستقدام من جامعات الدول العربية!
لقد نشرت صحيفة الوطن تقريرا مهما عن تلقي الملحقية الثقافية السعودية في مصر 910 طلبات تعاقد من قبل 13 جامعة سعودية، والمحزن في هذا التقرير أن 431 طلبا هي من التخصصات النظرية والإنسانية، أي أن تغطيتها بالكوادر الوطنية أمر سهل، شرط أن تشعر هذه الجامعات بمسؤوليتها تجاه هذا الوطن، وتصبح جزءا من رؤيته للعام 2030، وتكف عن وضع شروط تعجيزية للوظائف الأكاديمية، بهدف البحث عن متعاقدين من الخارج، خاصة الجامعات التي بالغت في الأعداد المطلوبة، لدرجة تثير الشكوك، فمثلا جامعة الملك سعود، وجامعة المجمعة لم تقدم سوى أربع طلبات لكل منهما، وهو رقم مقبول نسبيا، لكن جامعتا تبوك وجازان تقدمتا بنحو 225 و223 طلبا على التوالي، وهي أرقام ضخمة، تتجاهل عشرات الخريجين والخريجات من حملة الدكتوراه، من الداخل والخارج، خاصة في تخصصات نظرية وإنسانية، فمن يمتلك الحق بإيقاف مثل هذا التجاهل تجاه أحد أبرز أهداف رؤية المملكة 2030، وهو توطين الوظائف، والرهان على الكوادر البشرية الوطنية؟
أعتقد أنه لابد من اتخاذ قرارات عاجلة، وتوجيه الملحقيات الثقافية السعودية في الدول العربية، بعدم الاستجابة لهذه الطلبات، وتوجيه خطابات شديدة اللهجة لمدراء الجامعات الذين يتجاهلون عشرات الطلبات، بل والالتماسات من قبل حملة الدكتوراه الذين يعانون البطالة في وطن يعتبر ضمن الدول العشرين الأقوى اقتصادا في العالم.
نحن لسنا ضد استقطاب الكفاءات الأكاديمية المصرية، ومن مختلف الدول العربية، لسنا ضد (تعريب) بعض الوظائف الأكاديمية المتخصصة، التي بالفعل تتطلب كفاءات متميزة، لكننا نطالب بالنظر في طلبات أبنائنا وبناتنا، ممن يحملون درجة الدكتوراه، بالذات في العلوم النظرية والإنسانية، وتوظيفهم بشكل عاجل، ومنحهم الفرصة للعمل وتقديم الأبحاث ونشرها في مجلات محكمة، للوصول إلى درجة أستاذ مشارك، فلو لم تمنحهم هذه الفرصة جامعات وطنهم، من سيمنحها لهم؟ هل على المبتعثين والمبتعثات ألا يعودوا للعمل في وطنهم؟ ما فائدة صرف مئات الملايين عليهم إذن؟ وهل على الخريجين من جامعات سعودية الهجرة لدول مجاورة، والعمل في جامعات خليجية؟
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د.ثريا العريض
أقرا في تويتر كثيرا من التعليقات الساخرة والتشكيك في أن النقاشات في مجلس الشورى لا تدور حول ما يهم المواطن!! وكثيرا من التأكيدات أن رأي المجلس لا يمثل رأي المجتمع ولا يرضي رغباته!!
والأمر ليس بهذه البساطة! عن أي مواطن نتكلم؟
هل هناك رأي للشورى غير رأي أغلبية الأصوات فيه؟ 150 صوتا قلما تتفق بالإجماع على أي قرار. وهذا هو الطبيعي والمتوقع: الشورى يمثل «المجتمع»، والمجتمع فئات متعددة تختلف حول أي قضية من منطلق مصالحها؛ والمواقف ليست دائما مثالية. على الأقل ليس من وجهة نظر المعارضين، أو المتخصصين.
اليوم المرآة العامة التي تعكس مواقف ومرئيات كل فئات المجتمع بكل مثالبها ومثالياتها وأنانياتها هو تويتر. مع العلم أنه وسيلة قابلة لدس الآراء الموجهة لخدمة أجندات وأهداف خارجية وعدائية.
كل يوم تأتيني مئات الرسائل بطلبات متناقضة كل منها تضغط علي - كعضو في الشورى- لتفهم رأيها ومطالبها وتمثيلها. وأكرر طلبات متناقضة.
وضعت في تويتر تغريدة أقول: «المجتمع» لا يرفض أن تقود المرأة السيارة. يرفض أفراد؛ ويود أفراد. ومن حق الجميع أن يتحقق «لهم» الخيار الذي يفضلون دون فرضه جبريا على الكل.
صيغة لا يمكن أن يجيبها أحد بالنفي، وإن استطاع أن يضيف وراءها «ولكن» ويعدد سيلا من الملاحظات ضد تحققها، أو يصفّ شروطا تعجيزية تجعل تحقيقها مستحيلا. تظل المواقف فردية ولا رأي بينها يمثل كل «المجتمع».
ويمكننا تغيير موضوع سياقة المرأة بأي قضية أخرى.
الأمر يتعلق بالمطالبة بحرية التعبير على ساحات التواصل العامة.
فكل فئة تطالب بحرية التعبير إلا عما يمس مصالحها أو رغباتها سلبيا. أي أن المطالبة بحرية التعبير تأتي بشروط السماح بالازدواجية والاقصائية؛ إن لم يكن المطالبة بتجريم الرأي الآخر أو حتى معاقبته.
قرأت لأحدهم معلقا على أسلوب التواصل القائم الآن أن ساحات التواصل الاجتماعي: تويتر والفيسبووك والسناب شات هي البرلمان الفعلي الذي يمثل ما يدور في ساحة الأقوال والأفعال على أرض الواقع. الأمر ليس بهذه البساطة.
هناك فئات وفئات وملايين الأفراد من المواطنين والمواطنات.. كل منهم له رغبات وطلبات وتفضيلات. تحقيق طلبات بعضهم يتناقض مع تحقيق رغبات آخرين. لننظر مثلا إلى المطالبة بحقوق العاملين في سلك التعليم وحقوق الطفل؛ هل الأولوية لحق الطفل في أن يعلمه مدرسون مؤهلون بالمهارات التربوية وقادرون على تعليمه، أم الأولوية لتوظيف المواطن العاطل المحتاج الذي يبحث عن وظيفة؟ ويفضلها في سلك التعليم لأنه يراها وظيفة مقدور عليها بمجرد حمله شهادة ورقية في أي تخصص نظري؟ أم الأولوية هي أن يعلم الطفل من يقولبه في نمط تفكير خاص ويملأ فراغ المعرفة عنده بمعلومات قد لا تنفعه ولا تنفع مجتمعه.
في ساحات الحوار هناك عروض لكل وجهات النظر التي تسعى لارتهان الآخر لخدمة أغراضها. ومواقف المطالبين والمتحاورين كثيرا ما تتعدى الحوار ومناقشة الآراء المختلفة إلى الجدال المتوتر القابل للتفجر رفضا للرأي الآخر.. بالذات حين يكون تقبل أو رفض رأي الكاتب متجذر في موقف شخصي مسبق من صاحب الرأي أو صاحب الرؤية وليس حول الأفكار المطروحة.
حين ينصب أي فرد نفسه لينتقد أو يطالب باسم «المجتمع»، بلغة فصيحة أو متهالكة، أرجو أن يتذكر أنه فرد، ولو عبر عن رأي مليون فرد يتفق معه، سيظل لا يعبر عن رأي «المجتمع». لأن ذلك مستحيل.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
فعلاً، نحن لا نتذكر مبدعينا إلا حين نواريهم التراب.
بعدها، نبدأ في رصد محطات هذا المبدع أو تلك المبدعة، وماذا قدم كل منهما من إنجازات فكرية أو إنسانية. ويستمر هذا الرصد إلى أن تهدأ الموجة ثم تختفي، كما اختفى صاحبها، أو إلى أن تبدأ موجة ثانية لفقيد آخر. والملفت في الموضوع، أن هناك من يرثي الراحل، دون أن يعرف عنه شيئاً، مثل المعلق المصري الذي كان يسمي شايع شراحيلي، مشاريع شراحيلي، ربما لأنه يظن بأن السعوديين وصل بهم الأمر إن يسموا أبناءهم «مشاريع» لكي يحصلوا من خلالهم على مستحقات مالية من الدولة!
لقد صار الأمر أشبه بتسجيل حضور، لا أكثر ولا أقل، وإلا ما الذي يجعل كل المغردين السعوديين يكتبون في حساباتهم على تويتر عن كل فقيد نفقده، مهما كانت خلفيات هذا الفقيد؟! كل هذا لا يعني مصادرة حقوق الآخرين في كتابة ما يشاءون، لكنه مجرد رأي، قد يقود إلى السؤال الذي يتكرر كثيراً:
- أين أنتم من رموز الإبداع، قبل أن ينتقلوا إلى رحمة الله؟! أين هذه الحماسة والبكائية والتغني؟! لمَ لمْ نسمعها، حين كانوا يحتاجون إلى سرير في مستشفى أو إلى مبلغ من المال يسد عوزهم، أو إلى مجرد زيارة للاطمئنان على صحتهم ولرفع معنوياتهم؟!
هل سيغير هذا السؤال الموجع شيئاً من «متلازمة الرثاء المتأخر» التي تنهشنا؟!
لا أظن.
- Details