قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
ليس سراً، وهو أمر شبه معروف وشائع، أن الجريمة تتطور مع تطور وسائل مكافحتها، وهذا تاريخها لفترات طويلة، لكن التطور تزايد وتضاعف الآن؛ نظراً لثورة التكنولوجيا، ولكثرة الصلاحيات التقنية لدى الأفراد، وهو ما أفرز طرقا حديثة في تنفيذ الجرائم، وتغيرا في سلوك المجرمين.
في نفس الوقت، تقوم الأجهزة الأمنية بالتمدد تقنيا، وقد لا نكون راضين كل الرضا، ولكن جهودهم واضحة، ويحاولون ملاحقة مستجدات التحول، والاستجابة لها، والتكيف مع متغيرات التعاطي، ولكن يظل هناك الكثير من الاحتياج، وقبله الشراكة الشعبية، المتمثلة في تعاون المواطن والمقيم على المكافحة، لأن الأجهزة الأمنية - ومهما فعلت - فلن تكون قادرة على ملاحقة ملايين البشر، المتوزعين في الشبكات الاجتماعية على وجه الخصوص.
في الحقيقة، سعدت وأنا أقف على خبرين متنوعين، يعبران باختصار عن مقدمة مقالتي، مع الأخذ بالاعتبار الاختلاف في بعض العوامل والتحديات، تقول بالملاحقة الأمنية للجريمة عبر المنصات التقنية، وهي كالآتي:
الخبر الأول: أدانت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض مواطناً سعودياً بالسجن 7 سنوات لتورطه في جرائم تمس الأمن الوطني، بتأييده تنظيمي "داعش" والقاعدة الإرهابيين، ونشره تغريدات عن أخبار مقاتليها، وتحريضه بمعلومات كاذبة ومغرضة عن بعض الموقوفين في قضايا تمسّ أمن البلد واستقراره. كما أدين بكتابته ونشر تغريدة عن تنظيم القاعدة، وتواصله عبر برنامج المحادثة "سكايب"، مع عدد من الموجودين في سورية وعبر برنامج "واتس آب" مع مقاتلين هناك.
الخبر الثاني: ضبط فرع المديرية العامة لمكافحة المخدرات بمنطقة الحدود الشمالية ثلاثة أشخاص، ظهروا في برنامج "بريسكوب"، وهم يتعاطون مخدر "الحشيش"، وذلك بناءً على معلومات إلكترونية تبلغت بها.
أعود لأقول إن الأمر يحتاج للكثير من الجهد، وتحديداً فيما يتعلق بتوحيد الجهود، من خلال إيجاد مظلة مستقلة لمكافحة الجريمة الإلكترونية، وهو ليس تقليلاً بما تقوم به بقية الجهات، وإنما تأسيساً وتركيزاً لعمل متخصص، نوعي ومستدام، قادر على التطور سريعاً، بعيداً عن الأنظمة البيروقراطية، التي قد تحد من ذلك.. وفي نفس الوقت، يستطيع احتضان المبادرات الفردية، ومأسستها، والاستفادة من كل الأفكار الإبداعية، من الجميع.. بلا استثناء! والسلام.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. خيرية السقاف
ربَّ إجازة قالت للمسافر عد ..
وربَّ مسافر قال للإجازة تقلصي..!
فالوقت حين يبدد, والجسد حين يكدِّ, والنفس حين لا تكلُّ
يفسد في الدخيلة الإحساس بالحياة ..
* * *
الحياة طيبة ما شاء أن يجعلها الإنسان طيبة..!!
* * *
الحياة كالماء يجري, ما توقفَ داهمهُ الفسادُ..
وقوفُ ماءِ الهمة, وتعطُّل الثقةِ, والعجزُ عن العطاء في الإنسان
يُفسد الحياة فيه..!!
* * *
تطول قدماه إلى أن يتغضن فيه الجبينُ
وهو لا يزال يتوقع أن يعود إليه من غادراه, ولن يعودا ..
لعله ينتظر أن يمنحاه ما لم يفعلا حين كانت قدماه غضَّتين ..!!
* * *
الثقة المفرطة في النفس تُكوِّنُ عازلاً سميكاً بينها وبين نفوسٍ لا تؤسِّسُ للعوازل فيها مكاناً..!!
* * *
من رأى ضعف غيرَه واعتلاه, يسقط يوماً من عُلاه..!!
* * *
ليس الإخْوةُ اسماً مشتركاً, إنما هم قلبٌ واحدٌ في صدروهم..!!
* * *
المورد السهلُ يُورد الضَّحلَ..!!
* * *
من يحمي جهدَ غيرِه كي لا يزول, سيجدُ من يحفظُ جهدَه من أن يزولَ..!!
* * *
في ذرة التراب, وجلمود الصخرِ قصةٌ طويلةٌ,
يحدِّث بها في القمةِ البردُ, والضبابُ,
وفي الأرضِ, الماءُ, واليبابُ..!!
* * *
افسحوا للمحبة طريقاً,
ضاقت الفسحاتُ..!!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. أحمد الفراج
حفلت الأيام الماضية بحرب شعواء، بين المرشح الجمهوري، دونالد ترمب، من جهة، وبين رموز الحزب الجمهوري، من جهة أخرى، وهذا أمر غريب، إذ مضى زمن طويل، قبل أن تصبح الانتخابات التمهيدية للرئاسة على هذا المستوى من الإثارة والتشويق، وللحق، فإن من بدأ كل ذلك كان ترمب ذاته، فهو بالغ في ازدراء خصومه الجمهوريين، وأساء لهم إساءات بالغة جدا، فبعد أن كال كل اتهام ممكن للمرشح الجمهوري، جيب بوش، تبع ذلك بالمرشح ماركو روبيو، ثم ختمها بتحقيره للمرشح، تيد كروز، وكانت اتهاماته لكروز، تحديدا، من النوع الثقيل، وغير المقبول ذوقا، حتى في الحملات الانتخابية المماثلة، فقد تهجم على زوجة كروز، وقال إنها قبيحة الشكل، ثم قال إن والد كروز قد يكون شارك في جريمة اغتيال الرئيس الشهير، جون كينيدي، وعدا عن حالات نادرة، فإن لغة ترمب الحادة، والبذيئة غير مسبوقة في التاريخ السياسي لأمريكا.
نعم، لقد أجبر دونالد ترمب الجميع على الاعتراف بفوزه بالترشح عن الحزب الجمهوري للرئاسة . هذا، ولكن خصومه الجمهوريين تسابقوا إلى الإعلان عن عدم دعمهم له، ما يعني انشقاقا واسعا بالحزب، وهذا ما كان يخشى منه قادة الحزب الجمهوري، عندما حاولوا إزاحة ترمب من السباق، فبعد أن تهكم المرشح الجمهوري، وحاكم ولاية اوهايو الهامة، جون كيسك، بفكرة انضمامه لحملة ترمب كنائب للرئيس، سارع المرشحان الجمهوريان السابقان، ماركو روبيو وتيد كروز، إلى إعلان عدم دعمهم لمن يفترض أنه رفيق دربهم في ذات الحزب، أي دونالد ترمب، ثم جاءت الطامة الكبرى، عندما أعلن الرئيسان السابقان، جورج بوش الأب، وجورج بوش الابن، عن رفضهم لترشح ترمب، وذلك، ربما، نكاية به، بعد إساءاته البالغة للمرشح، جيب بوش، وكأن هذا ليس كافيا، إذ أعلن أقوى سياسي جمهوري حاليا، بول راين، رئيس مجلس النواب، بأنه غير مستعد لدعم ترمب، وهذه صدمة لترمب، إذ أن عدم دعم كل هذه الشخصيات الجمهورية البارزة له تعني أن طريقه لن يكون مفروشا بالورد.
ورغم كل ذلك، فإن دونالد ترمب لا زال يواصل حملته الانتخابية، ويحتفل بفوزه، غير مكترث بكل ذلك، لأنه يعلم أنه أجبر الحزب الجمهوري على الاعتراف بترشحه للرئاسة، بعد أن كسب صوت الشعب، وربما أنه يدرك في قرارة نفسه أنه سيستطيع إجبار الجمهوريين الرافضين لترشحه، حاليا، على الاصطفاف معه، عندما يقترب موعد الانتخابات، ففي النهاية يقتضي البروتوكول الحزبي الاصطفاف خلف مرشح الحزب، أيا كان، ومهما كانت المواقف منه رافضة، ولا زلنا نذكر كيف دعمت هيلاري كلينتون خصمها الشرس، باراك أوباما، ضد المرشح الجمهوري جون مكين، في 2008، وذلك رغم كل المعارك الشرسة التي خاضها الاثنان في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، ومع ذلك فإن هناك من يظن أن الوضع مختلفا هذه المرة، وأن الإساءات التي ارتكبها ترمب ضد خصومه الجمهوريين لن يتم نسيانها منهم بسهولة، وما علينا إلا أن نواصل متابعة تطورات الأحداث، فالمؤكد أن انتخابات هذه العام غير عادية على الإطلاق .
- Details
- Details
- قضايا وأراء
عبدالعزيز السماري
يواجه الدكتور توفيق الربيعة، سابع وزير للصحة خلال فترة قصيرة، امتحاناً غير عادي عند مواجهة التحديات القائمة أمام مستقبل الرعاية الصحية في البلاد، فالرؤية حول هذا القطاع ما زالت ضبابية، ولا يبدو في الأفق وضوح لرؤية مستقبلها، وربما تشكل خلفية معاليه في قطاع التجارة امتحاناً آخر لأخلاقيات المهنة في الرعاية الصحية، التي تتحول إلى وحش كاسر إذا كان الربح والخسارة هدفها الأول.
يأتي مشروع خصخصة قطاع الصحة كأحد أهم التحديات، فالإعلان قد يكون سهلاً، لكن عند تطبيقاتها يظهر سابع المستحيلات، وذلك لأن تكاليف الرعاية الصحية عال جداً، ولن يستطيع المواطن في وضعه الحالي تحمل تكاليف التأمين التجاري للرعاية الصحية، لذلك لا بد من دراسة إعلان تحويل المستشفيات إلى شركات وإدخال القطاع الصحي في ملكية المستشفيات الحكومية.
من الظواهر الشاذة في القطاع الصحي الخاص وجود شخصية التاجر أو رجل الأعمال الذي ينتظر الأرباح الطائلة من أزمات صحة المجتمع، بينما كان المفترض أن يكون القطاع الأهلي أقرب للمؤسسات غير الهادفه للربح، وقد يُستثنى من ذلك خدمات التجميل بمختلف تخصصاتها، ولكن الكارثة أن يكون تقديم خدمات الرعاية الصحية العالية التكاليف والضرورية مثل أمراض السكر والضغط والقلب والسرطان والكبد والكلى والدماغ تحت سلطة أهداف الربح والخسارة.
من التحديات التي سيواجهها معاليه تجميد رواتب الأطباء من خلال الكادر الصحي منذ إقراره عام 1430 هجرية في عهد وزير الصحة السابق معالي الدكتور عبدالله الربيعة، والذي علق عليه رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس الشورى أنه قرار انعكس سلبًا على أطباء المستشفيات المتخصصة، وأجبر عددًا ممن يحملون تخصصات نادرة إلى البحث عن بدائل كالعودة إلى التدريس في الجامعات، والتحويل إلى القطاع الخاص.
قد حدث ما لم يكن في الحسبان، فقد دبت الفوضى في القطاع المتخصص، بعد أن غضت الإدارة عن العمل في القطاع الخاص بالرغم من المنع، وذلك لتعويض الطبيب عن خسائره المادية خلال الست السنوات الماضية، وقد انعكس ذلك سلباً على مستوى الخدمات الطبية، ووجه الغرابة أن قرار المنع ما زال سارياً.
كانت الخسارة أكبر على الذين تربوا على احترام النظام، والتحدي أمام معاليه أن يجد حلاً للحد من فساد ثقافة العمل في المجال الطبي، وذلك إما بإلغاء قرار المنع، وفتح المجال نظامياً أمام الجميع للعمل في المستشفيات الخاصة بالإضافة إلى عملهم في المستشفى الحكومي أو إعادة الحياة للكادر الطبي في المؤسسات الطبية ثم تطبيق قرار منع ازدواجية العمل غير النظامية.
التحدي الآخر في المجال الطبي هو البحث العلمي، والذي يواجه فترة انحسار، فقد اكتشف الباحث العلمي أنه يخسر مادياً إذا استثمر في هذا المجال الحيوي، وأن نشر أبحاث علمية مميزة في مجالات مرموقة مآله الفقر والعوز، ولا بد من وضع كوادر خاصة لأولئك الذين اختاروا العمل في هذا القطاع الحضاري، فالأمة التي لا تشارك في مسيرة البحث العلمي تتخلف وتعيش على الهامش في حضارة القرن الواحد والعشرين.
تحدي مزمن آخر هو المركزية الإدارية في وزارة الصحة، فالوزارة تشرف على آلاف المستشفيات والمراكز الصحية، وربما يكون الحل في تطبيق توزيع الصلاحيات على الإدارات الصحية المحلية للمناطق، وذلك في مهمة الإشراف ثم محاسبتها على تقصيرها.
من التحديات الأخرى توحيد الأنظمة المهنية في مختلف القطاعات الصحية، وأعني بذلك أن تكون هناك مرجعية مهنية قانونية موحدة لمختلف القطاعات، وذلك للحد من التلاعب بحقوق الموظفين والممارسين الصحيين في بعض القطاعات التي تُدار بمركزية مطلقة، ويساهم وجود مرجعية محايدة في الحد من قرارات الفصل والتعسف والتسلط الإداري في المؤسسات الصحية. والله المستعان
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. حمزة السالم
استجلاب الخبرات الأجنبية للبلاد يكون تحت ثلاث صور. الصورة الأولى صورة محمودة مطلوبة وذلك بأن يُأتى بالأجنبي كخبير ومعلم فيتعلم ابن الوطن منه ليكون مؤهلا ومستقلا للقيام بتلك المهام مستقبلا ولينقل هذه الخبرات والعلوم إلى الأجيال من بعده، بعد أن يضيف إليها إبداعاته ونكهته الوطنية، كالنموذج الصيني، وهذا مع الأسف يكاد يكون معدوما أو محدودا في عالمنا العربي.
أما الصورة الثانية فهي بأن يُأتى بالأجنبي لتنفيذ مهام ومشاريع ثم يرحل دون أن يخلف وراءه معرفة كيفية تنفيذ هذه المشاريع من العدم وتكون مهمة ابن الوطن بعد ذلك هو إدارة الاستفادة من هذه المشاريع واستغلالها, وهذا ما نجده غالبا في بلادنا. وإن استغلال المشاريع والاستفادة منها دون معرفة كيفية إنشائها يمنع الأمة من الاستقلالية ويجعلها أبدا أمة تابعة لغيرها لا تستطيع فكاكاً من قبضة الأجنبي، يضاف إلى ذلك أن عدم معرفة كيفية الإنشاء سينتهي بهذه المشاريع إلى الخراب وإلى التخلف والتقادم حتى لا تصبح الاستفادة منها ممكنة. وإن إنشاء المشاريع من العدم هو التحدي العقلي والجامعة الحقيقية الكبرى التي تدفع العقل البشري إلى التقدم والابتكارية والتطوير وهو الذي يحافظ على هذه المشاريع من التقادم والتهالك وهو الذي يبني البنية التحتية للعقل الوطني لينهض بالبلاد والعباد إلى مصاف أرقى الأمم الحضارية ومن ثم التغلب عليها.
وأما الصورة الثالثة لاستجلاب الخبرات الأجنبية للبلاد فهي بأن تُطلق يد الأجنبي فيُحكم في المشاريع إنشاء وإدارة واستغلالا. فالأجنبي هو الذي يخطط ومن ثم هو من ينقل الأحلام إلى الواقع ثم هو من يعيش هذا الواقع ويستمتع به بنفسه وبعائلته, فهو إذن محور موضوع المشاريع إنشاء وإدارة واستغلالا, وفي هذه الصورة، الأجنبي لا يبني وطنا لغيره بل يبني وطنا لنفسه بديلا عن وطنه الأم.
اليابانيون والألمان والكوريون الذين عاشوا تحت الهيمنة الأمريكية ردحا من الزمن لم يستسلموا لهم بتسليم إدارة تفاصيل الأمور للأمريكان، بل باشر أبناؤهم بناء بلادهم بأنفسهم مستعينين بالخبرات الأمريكية الأجنبية فأدركوا بذلك الاستقلال الحقيقي.
لم يدخل أجنبي بلدا ليبنيها ثم ليخرج منها تاركا خلفه ما بنى وشيد إلا أن يدفع أهلها الأصليون فاتورة البناء من دمائهم ومآسيهم، وما جنوب إفريقيا عنا ببعيد.
عند إقبال الأمور ما هذه إلا نظرة تشاؤمية رجعية، وعند إدبارها تُذهل الصحوة بعد السكرة عن التفكر فيما حدث لماذا حدث.
ونحن هنا في السعودية سنواجه تحديا مستقبليا حقيقيا سيصعب علينا التعامل معه إن لم نرق ونتغلب على خبرة ودراية الأجنبي الذي غلب وسيطر على كثير من أنحاء المنطقة المجاورة, والذي سيصبح الآمر الناهي في هذه المناطق مستقبلا.
لذا فمن مصائب التقليد عندنا دون تفكير، أخذ بعض الدول نماذج مقارنة لنا لنحتذي بها. ولم يدخل أجنبي بلدا ليبنيها ثم ليخرج منها تاركا خلفه ما بنى وشيد إلا أن يدفع أهلها الأصليون فاتورة البناء من دمائهم ومآسيهم وما جنوب إفريقيا عنا ببعيد.
فهل سيتكرر نموذج لبنان، لبنان النزاع والاقتتال، وهل ستجد إيران مناطق أخرى غير لبنان والعراق واليمن وسوريا فتلعب دورها المحبب إليها والتي تجيده جيدا، دور إيقاد نار الفتن والحروب في المنطقة؟ أم هل سيتكرر نموذج هنود أمريكا الحمر ولكن على الطريقة الحديثة؟ أم هل سنبكي أندلس أخرى؟
مما يزهدني في أرض أندلس
أسماء معتضد فيها ومعتمد
ألقاب مملكة في غير موضعها
كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
كلما تفتح الصحف، تجد أخباراً عن إحباط محاولات تهريب شتى أنواع المخدرات، إبتداءً من حبوب الكيبتاجون، انتهاءً بالهيروين. وتشعر بالفخر الشديد للإنجازات التي يحققها أبطال مكافحة المخدرات ورجال الجمارك؛ هؤلاء لا تغمض لهم عين في مواجهة هذا السيل العارم والمرعب من محاولات التهريب التي تفوق بعبقريتها حدود العقل البشري.
نحن ندرك لماذا شبابنا وشاباتنا مستهدفون، ولماذا تم وضعهم على رأس أولويات عصابات الدمار.
وندرك أيضاً، أنه بحجم ما يتم إحباطه من محاولات التهريب، فإن هناك مالا يتم كشفه.
وحري بنا، كمؤسسات وكأفراد، أن نكون جنوداً للمكافحة، سواءً بالتبليغ أو التوعية.
فحين يسقط الشاب في وحل المادة المخدرة، فإن السبيل لتنظيفه منها سيكون صعباً، وسيتطلب نفقات عالية، المجتمع أحوج بها في خطط تنميته.
من جهة أخرى، فإن الشاب أو الشابة هما عماد الحراك التنموي، فإن تمَّ تخديرهما، سقط المشروع كله، ودخلت البلاد في دوامة الضياع.
ويرافق حملات تطهير البلاد من المخدرات، حملات موازية لتطهيرها من فكر الإرهاب، الذي يتحرك جنباً إلى جنب مع فكر الغيبوبة، فكلاهما يقتل ويدمر، وكلاهما يستعين بالشباب دون غيرهم.
ومن هنا، فإن على الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد والإعلام، وغيرها من المؤسسات المعنية برعاية وتأهيل واحتضان الشباب، أن تؤدي دورها كاملاً في مواجهة عصابات المخدرات، وفي محاربة عصابات الفكر المتطرف؛ لا مجال للقول بأن الدولة هي المسؤولة الوحيدة عن هذا الأمر، فكلنا في مركب واحد، وسنغرق جميعاً.
- Details