قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
كرّم سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف مقيمًا باكستاني الجنسية يُدعَى «شوكة علي أمين»؛ بمكافأة مالية لإنقاذه المواطن «فهد القحطاني» من الغرق في
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
بعدما تم رفض مشروع تعرفة الكهرباء والماء فرح الكثير
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. أحمد الفراج
فاقت ردود الأفعال على مقالي، قبل فترة، والمعنون : «من حكايات العشق والغرام» كل توقعاتي، وقرأت من ذلك أن الوعي الشعبي أصبح أعمق كثيرا مما نظن، وهناك شبه اتفاق على أن «تويتر» له دور كبير في ذلك، فقد بين حقيقة بعض من تم ترميزهم شعبيا، وكانوا يعيشون في أبراج عاجية، ويتم ترتيب لقاءاتهم، أو منشوراتهم بشكل يحافظ على الصورة المثالية المزعومة، وما أن واجهوا الناس مباشرة، وبلا رتوش وتحسينات، حتى تكشفت حقيقتهم، فعلاوة على أن معظمهم لا يتبع أحدا في تويتر!!، تجد عندهم التكبر والغطرسة على المتابعين، فهذا يسميهم «العامة»، وذلك يحتقرهم، ولا يرد عليهم، ثم هناك استخدام الألفاظ الخادشة للحياء، والغزل المفضوح، ولو لم يكن لتويتر إلا هذه الحسنة لكفى، ولا أظن أن المجلدات تكفي للحديث عن خطورة تنظيمات الإسلام السياسي، خصوصا في منطقة الخليج، والتي يراد لها أن تكون رأس الحربة في محاولات زعزعة الأمن فيها، ونشر ثقافة التطرف والعنف، وتشويه علاقة هذه البلدان بالعالم الغربي، وكل هذا وغيره نشاهده بوضوح !.
تحدثت في مقالي الآنف الذكر عن ولاءات الحزبيين السعوديين لتنظيمهم المتأسلم، وتحدثت عن موقفهم السلبي من بلدهم، وتجنبهم لذكر اسمه الرسمي، أي المملكة العربية السعودية، وكذلك صمتهم المريب، وعدم شجبهم للإرهاب الذي ترتكبه الأجنحة العسكرية لتنظيمات الإسلام السياسي، وأعني القاعدة وداعش، ومستقبلا تنظيم خراسان، والذي يقال إنه أخطر، وأشرس، وأعنف من داعش بمراحل، ولم يكد يجف حبر المقال، حتى شنوا هجوما شرسا على السياسي المصري، أحمد أبو الغيط، وكان منطلقهم في ذلك هي صورة يتداولونها له، مع سياسية إسرائيلية، وقد فعلوا ذلك، في ذات الوقت الذي دافعوا فيه عن صور لا تحصى لزعامات سياسية عربية وإقليمية تتعاطف مع تنظيمات الإسلام السياسي، أثناء لقاءات تلك الزعامات بأسوأ الزعامات الإسرائيلية، وذلك في تناقض فج، لا يفعله إلا المؤدلجين من مغيبي العقول والبصائر.
قبل أيام، أنهى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، زيارة تاريخية لمصر، وهي زيارة يصح أن يطلق عليها اسم : «زيارة بناء القواعد الصلبة»، فقد تم فيها من الإنجازات ما لا أستطيع الإحاطة به بهذا المقال، وقد احتفل المصريون والسعوديون بذلك، وحينها، وكالعادة، وقفت تنظيمات الإسلام السياسي المتأسلم، وبمساعدة من تنظيمات اليسار البائد، وحاولت التشويش والإرباك على الزيارة، ونشرت الشائعات، ولكن الوعي الشعبي العام في المملكة ومصر وقف لهم بالمرصاد، فارتدت خططهم الهزيلة عليهم، وذلك ببساطة لأن الناس أصبحت تدرك، وتفكر، وتعرف الفارق بين من يعمل لمصالحها، وبين من يستخدمها وقودا لمغامراته الحزبية، ولا يراودنا شك بأن هذه التنظيمات باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة، لأن وقودها الشعبي لم يعد يستسيغ خداعها ودجلها، وهذا بالتأكيد في صالح الشعوب العربية.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. جاسر الحربش
لا أعتقد أن الأخذ بمبدأ سد الذرائع أسيء استعماله أكثر مما حصل في إشراك المستقدم الأجنبي في شؤوننا العامة والخاصة. لم يحدث في التاريخ أن مجتمعات لها مؤسسات وأنظمة وسيادة وثقافة تدعي تفوقها تنازلت عن أهم المسؤوليات الاجتماعية لمستقدمين أجانب. السابقة الأولى وربما الوحيدة في التاريخ كانت من نصيب دول مجلس التعاون الخليجي. الدولة الأكبر في هذه المنظومة أوشكت نسبة المستقدم الأجنبي فيها على الوصول إلى الخمسين بالمائة، أما بقية دول المجلس فتعدت التسعين بالمائة منذ عقود. الآن توجد في كل مدينة خليجية أحياء وأسواق وأزقة وسراديب لا يستطيع أشجع أبناء البلد دخولها للاطلاع على ما يجري داخل أجزاء من وطنه لا يشملها المسح السكاني ولا تتعرض لها الأخبار اليومية.
رغم ذلك ليست المشكلة الحقيقية في الكانتونات ولا في الأموال التي تستنزفها وتحولها إلى بلدانها الأصلية. الإشكال العجيب الغريب هو أن هذه المجتمعات، بتشارك كافة الجهات الإدارية والشرعية والاجتماعية، سلمت ما لا يفكر عاقل بتسليمه للغريب الطارئ عنها في كل شيء. النساء والفتيات والأطفال من الجنسين، وهي الفئات الصامتة والضعيفة التي يسهل انتهاكها، أصبحت في عهدة الغريب المستقدم. لا تستطيع امرأة الذهاب إلى السوق، العمل، المستشفى، حفلة زواج، زيارة الأقارب إلا برفقة السائق الأجنبي في النهار والليل. الأطفال والمراهقات والمراهقون لا يستطيعون الوصول إلى مدارسهم ثم إلى بيوتهم إلا في عهدة السائق الأجنبي. العجائز والمرضى وذوو الإعاقات الجسدية والنفسية، أكثرهم تشرف على إطعامهم ونظافتهم وقضاء حاجاتهم عناصر أجنبية. الطبخ والتنظيف وتقديم الوجبات وترتيب غرف النوم وتسريح الشعر صارت كذلك من الخدمات اليومية الموكلة للأجانب.
ماذا بقي إذن؟. النساء والفتيات والأطفال والعجائز والمطابخ وغرف النوم ودورات المياه والتحركات خارج المنزل في النهار والليل لم تعد من مهام المواطن الخليجي. جمع الأموال وتحويلها إلى الخارج والكانتونات المغلقة وسراديب الأحياء المظلمة هذه تكلمنا عنها في المقدمة.
لأن الجهات المسؤولة التي من واجبها التحوط والتحذير بناءً على الدراسات المعمقة أخلت بواجباتها وصمتت وشاركت في السباحة داخل نفس المستنقع، أحاول هنا تفكيك المشكلة إلى أسباب ونتائج. الأصل في الاستقدام في بداياته كان لتسريع التنمية والبنيات التحتية في مجتمعات تنقصها الكفاءات والمؤسسات وخبرات التعامل مـع مستحقات الثروة المفاجئة. في هذا المجال يدخل تعبيد الطرق وبناء المساكن والمؤسسات وتشييد الجسور وتشغيل المرافق الصحية والكهرباء والمياه، بالإضافة إلى الاستعانة المقيدة برامج زمنية، في البنوك والشركات وللتدريس والتدريب في المجالات العلمية والتقنية التي لا تتوفر لها الطواقم المحلية. ما لا يصح أن يدخل في هذا المجال كانت المسؤوليات الاجتماعية وكسب الأموال والتحكم والسيطرة على مفاصل المستقبل. الخطأ الفادح كان استمراء الاسترخاء منذ بدايات الاستقدام والانصراف إلى الاستمتاع الرخيص التافه والتنازل طوعاً عن الأولويات الاجتماعية وتسليمها إلى طوفان مستقدم من البشر، مقابل أجور منظورة وفواقد مالية وأخلاقية وأمنية مطمورة تحت طبقات الصمت المطبق. هذا الاستمراء الإرتخائي تلقفته تجارة الاستقدام والتأشيرات والمتاجرة بالبشر والممنوعات، وحولته إلى أخطبوط لا يعرف المجتمع أين رأسه لكثرة أطرافه ومجساته وقرون استشعاره.
عندما نقول انقلبت الصورة نعني أن الرأس أصبح في الأسفل والأقدام في الأعلى، وهذا ما حصل في المجتمعات الخليجية. أصبح المستقدم هو الرأس، في يده الأموال والمتجارة ومفاتيح البيوت والسيارات وأسرار الناس التي قد يجهلها أفراد الأسرة الواحدة عن بعضهم. ادخل إلى أي سوق، فندق، بقالة، شركة وجرب طريقة تعامل الأجنبي معك كمواطن.
يبقى السؤال الأهم: أين الإحصاءات والدراسات عن الاختلاسات المالية وأحداث القتل والطعن والاغتصاب وانتهاكات الأطفال المحسوبة على الاستقدام ؟. تقديم هذه الدراسات أصبح ضرورة قصوى لإيقاظ الذرائعيين الشرعيين والمبررين بسد الذرائع والغافلين الجهلة، لإقناعهم بأن أجراس الفطام عن ما لا حاجة له من الاستقدام تدق بعنف، وأن الاعتماد على المواطن بشقيه الذكر والأنثى لخدمة أنفسهم وبعضهم البعض هو المتوجب الشرعي والوطني وما عدا ذلك استمرار في الجريمة.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
شغل خبر الاعتداء على فتاة متلازمة داون بالجوف، حيزاً كبيراً من اهتمام المواطنين، في كافة أنحاء المملكة، وانقسم المتابعون لهذه القضية إلى قسمين؛ قسم يحمّل الأهل مسؤولية الانشغال عن هذه الفتاة التي ابتلاها الله بهذا المرض، وترْكِها لأقدارها الصعبة، وقسم يشير بكل أصابع الاتهام لإدارة مركز التأهيل، التي لم تضع آليات لحماية هؤلاء الفتيات من الوحوش المريضة التي تعمل في المركز.
فيما يتعلق بأسرة الفتاة، فلا أحد يستطيع أن يضع نفسه مكانها، ولا أحد يمكنه معرفة ظروفها. قد تكون الأم، أو قد يكون الأب، غير قادرين على تحمل أعباء حياتهما، لظرف صحي أو عائلي، فكيف بتحمل فتاة تحتاج إلى رعاية دقيقة؟! لذلك، فإن تحميلها المسؤولية، وهو ما قد لا يختلف عليه اثنان، قد يكون فيه بعض القسوة. وعلى افتراض أن الأسرة متواصلة مع الفتاة، وتحيطها أثناء إقامتها بالمركز، بكل أوجه العناية والاهتمام، هل كان ذلك سيمنع هذا الوحش من الاعتداء عليها؟!
هنا، نعود إلى إدارة مركز التأهيل، لنضع عليها الحمل الأكبر من المسؤولية. ولقد كتبت مراراً في هذه الزاوية، أطالب برفع درجة كفاءة آليات مراقبة مراكز إيواء ذوي الاحتياجات الخاصة، ومراكز إيواء كبار السن والعجزة، فهؤلاء لا حول لهم ولا قوة، ومعظمهم غير قادر على الدفاع عن نفسه في حال الإهمال أو التحرش، ولا يمكن بأي حال من الأحوال، إيقاف ذوي النفوس المريضة، الذين يهملون أو يعتدون عليهم، إلا إنْ كثفنا مراقبتهم.
أيها المركز، لن نتهم أحداً بالتقصير، سواك.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
عبدالعزيز السماري
كان ظهور علم النفس بوابة الوعي بحقوق الإنسان؛ فقد سلط الأضواء على قضايا الشذوذ عن القاعدة، وكشف عن البعد النفسي لحالات التعسف والاستبداد، كما قدم تفسيرات لمتلازمات التلذذ بالألم، ولاضطهاد الآخرين، التي تعاني المجتمعات منها كثيرًا، لكنها غير قادرة على إدراك أسباب كآبتها الدائمة وإدمانها لحالة الاضطهاد المزمنة، ومن ذلك خرجت مقولات مثل قابلية الاستعباد وغيرها.
دائمًا ما توجد فئات اجتماعية يعلنون أحيانًا تأييدهم العلني للممارسات الخارجة عن المبادئ العامة، ولمناصرة انتهاك حقوق الآخرين والاعتداء عليهم، والأكثر ألمًا أن تقدم تفسيرات دينية لتبرير حالات الاعتداء وضرب الآخرين. ويفسِّر شيئًا من ذلك تلك الحالة المشبعة بالكراهية في الشرق العربي، وكما يفسر استخدام القهر لفرض بعض المفاهيم الدينية.
كان أول ظهور لمصطلح السادية في الفترة ما قبل وبعد الثورة الفرنسية في عام 1789 ميلاديًّا. والسادية مصطلح مشتق من اسم الروائي الفرنسي النركيز دو ساد، الذي اشتُهر بممارساته العنيفة مع النساء ومجونه العظيم، بينما اشتُقت المازوخية من الروائي النمساوي ليوبولد مازوخ الذي كتب رواية (فينوس ذات الحلل الفروية).
كانت روايته تحتوي على ممارسات مازوخية، جسدت بعضًا من حياته. حاول كثيرًا قبل موته تغيير اسم هذه الحالة إلى آخر، لا يشتق من اسمه، لكنه فشل، وحاول من بعده ابنه لكنه أيضًا فشل؛ فالتصق مفهوم المازوخية والخضوعية بمازوخ، وكان هذا بمنزلة عار لرجل في ذلك الزمن.
ساهمت حالة البوح عند دو ساد ومازوخ في فتح باب الكشف عن ممارسة الاضطهاد بمختلف جوانبه، كما أدخل وصف متلازمتي السادية والمازوخية في أهمية الوعي باحترام الذات وحقوق الإنسان، وفضح تلك الممارسات التي تتلذذ باضطهاد النفس أو الآخرين. وتعرف السادية على أنها تتجسد في إيقاع الألم على الطرف الآخر، بينما تعني المازوخي التلذذ بالألم الواقع على الشخص نفسه.
استخدم الإنسان الدين والسياسية والتقاليد للوصول إلى حالة اللذة التي يستمدها من اضطهاد الآخرين. ولن يتسع المجال لسرد الممارسات الخارجة عن القانون والعرف والدين للوصول إلى اللذة، التي توجد في مختلف الثقافات في العالم. وتكرارًا فضح الإعلام الحديث حالات التعذيب في الشارع والمنزل والسجن. ويعاني السجناء أكثر من غيرهم من انتهاك أجسادهم بالضرب والتعذيب المبرح؛ وذلك بسبب بُعدهم عن زاوية الرؤية المباشرة.
لا بد أن يكون الإنسان أكثر وعيًا بوجوه القمع والاضطهاد؛ فالضرب والتعذيب والتجويع والقهر لا يمكن أن تكون وسائل لتقويم الأخلاق في المجتمع، ولا يمكن أن تنجح في تأديب الأبناء أو المخالفين للآداب أو حتى المذنبين في حق المجتمع، لكنها قد تعني في واقع الأمر حالة من المرض النفسي لدى صاحب السلطة، ومن أجل تجاوزها يجب مواجهتها بالإعلام والعلم والتحليل النفسي لكشف وجوه التسلط والتعسف في المجتمع.
ساهم تطور الصورة والإعلام الاجتماعي في فضح صور التعذيب في السجون، ولو كانت خلف الجدران العالية. وتنتشر على صفحات الإعلام صور مروعة لضحايا القضايا السياسية، كان آخرها ما يتم نشره عن ضحايا التجويع في سجون سوريا، وقبل ذلك المقابر الجماعية في صربيا، وفي سجون صدام حسين والقذافي وسجن أبي غريب أثناء فترة الاحتلال الأمريكي.
الموقف من التعذيب ليس قضية اختيارية، وليس أيضًا موقفًا متناقضًا، تغض النظر من خلاله عن تعذيب المختلفين عنك في الهوية أو الدين أو الطائفة، وتعترض بقوة على تعذيب المؤيدين. ويظهر ذلك في الصراع الطائفي، الذي يحكمه العقل السادي والمازوخي في مختلف صوره، وينم عن حالة نفسية موغلة في القدم، وربما نحتاج إلى ثورة في الوعي من أجل الخروج منها.
نحن نعيش في زمن مختلف؛ فقد أحكمت الصورة مختلف أنماط حياتنا، ولم تعد جدران السرية والانغلاق مجدية أمام قدرة الإعلام الشعبي على اختراق الجدران السميكة، وكان آخر صيحاتها أوراق ويكي ليكس وغيرها، التي نجحت في إظهار تلك الصورة القبيحة التي تختفي خلف قناع النسر النبيل.
لهذا السبب، ولأسباب عديدة، يجب إدراك أهمية الخروج من استخدام الضرب والتعذيب والاضطهاد؛ فالصورة لم تعد حكرًا على المتسلط، ولا بد من الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، وإظهار احترامها شكلاً ومضمونًا؛ وذلك من أجل مجتمع أفضل صحة من الناحية النفسية. والله المستعان.
- Details