قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
تغيّب الرئيس الإيراني -كما هو متوقع- عن الجلسة الختامية لإعلان البيان الختامي لقمة منظمة مؤتمر العالم الإسلامي 13 التي استضافتها مدينة اسطنبول التركية، حيث لم يكن المزاج السياسي الإيراني مستعداً لسماع الحقيقة التي عبّر عنها أكثر من 1.7 مليار مسلم، بضرورة كفّ إيران عن تدخلاتها في شؤون الآخرين، وتصدير ثورتها الطائفية، ودعم الإرهاب والمليشيات المسلحة، إلى جانب إدانة سلوكها تجاه حرق السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، وتجريم ما يسمى بحزب الله الإرهابي، ودوره المشبوه في إثارة الفتن والقلاقل في المنطقة، ولعب الدور الإيراني بالوكالة في المنطقة العربية.
إيران تخلّت عن تقيتها السياسية هذه المرة وعبّرت عن موقفها الرافض لبنود البيان المتعلق بممارساتها العدوانية، حيث لم يعد خافياً على شعوب العالم الإسلامي وحكوماته الدور الذي لعبته إيران في تأزيم المنطقة، والتدخل في شؤون البحرين واليمن والعراق وسورية ولبنان، وما وصلت إليه من سلوكيات تتنافى وأهداف منظمة العالم الإسلامي، بل وصل بها الحال إلى التباهي باحتلال أربع عواصم عربية، وتسليح وتدريب المليشيات والمنظمات الإرهابية المسلحة، وحماية رموزها من «القاعدة» و«داعش» و«الحشد الشعبي»، إلى جانب -وهذا أمر مهم- الدفاع عن عملائها في دول الجوار، وتحريضهم على إثارة الفتنة الطائفية، والدعوة علناً إلى «ولاية الفقيه» المزعومة.
أسوأ ما يكون عليه واقع الأمة أن تخاطب عدواً حاضراً بينها، وعضواً في جسدها، ومدعواً للحوار عن مستقبلها، وتطلعاتها نحو التضامن والسلام، والوحدة والاستقرار، رغم الندءات والبيانات المتكررة أن تتخلى إيران عن نفوذها وأحلامها الإمبراطورية، وتتحلى في علاقاتها بحسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين، ولكن المشروع الفارسي ماضٍ إلى حيث يريد غير مبالٍ بما تريده الأمة في هذا التوقيت الصعب والحرج من الوحدة، والتصالح، والارتقاء إلى حجم التهديدات التي تواجهها على أكثر من صعيد.
وإذا سلّمنا أن إيران غير مبالية -وهي كذلك- فما هو الموقف الدولي، خاصة من الولايات المتحدة الأميركية وهي تنظر بيقين تلك الأيدي التي لوّحت بالموافقة على مضمون البيان الختامي للقمة الإسلامية من إدانة إيران وحزب الله الإرهابي.. هل ستعيد النظر في حساباتها ومصالحها من تقديم إيران ضامن إقليمي جديد للمنطقة؟، أم تتراجع عن موقفها المتخاذل وتعي حقيقة الموقف الإسلامي تجاه إيران الثورة وليس الدولة؟.
العالم عليه أن يعي حقائق ما تضمنه البيان الختامي للقمة -وهي رسالة سياسية بامتياز- من أن إيران جارة لا يمكن تجاوزها أو طمسها، ولكن عليها أن تعرف حدودها، وتتعايش بسلم وأمان مع جيرانها، وتدرك حجم ما اقترفته من حروب وأزمات بين شعوب المنطقة، ورسالة أخرى من أن الإرهاب الذي مارسته إيران لا يمكن أن تتدثّر به تحت عباءة تقيتها الدينية، أو خطابها الإعلامي المأزوم، وإنما أصبح العالم الإسلامي شاهداً على دعمها الفاضح للإرهابيين من «داعش» وأخواتها.
هذه الحقيقة تفرز أن الدول الإسلامية لا ترغب في إيران، ولا تؤيد سلوكها، ولا مجال للمناورات السياسية في إثبات عكس ذلك؛ فاللعب على المكشوف الذي سلكته إيران بعد سقوط بغداد العام 2003، وما تلاه من أحداث في سورية والبحرين واليمن، واختطاف سافر للقرار اللبناني خير دليل على قناعة العالم الإسلامي من أن الوقت حان لإذاعة الحقيقة، وتلاوتها على الملأ، حتى ولو رفض الرئيس حسن روحاني سماعها، أو تجاهلها، أو حتى التقليل منها؛ فالأمة اليوم لم تعد صامتة، أو عاجزة عن قول الحقيقة حتى لو كان المقصود عضواً عاقاً ومتمرداً فيها.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
إنجاز المشروعات الحكومية في الوقت المحدد هو أحد التحديات التي تواجه الدوائر الحكومية بشكل عام والجهات المشرفة عليها بشكلٍ خاص، وتعمل تلك الجهات على وضع برامج لمتابعة إنجاز تلك المشروعات
- Details
- Details
- قضايا وأراء
رقية الهويريني
في لقاء تلفزيوني مع طبيب القلب المشهور مجدي يعقوب قامت المذيعة تعدد إنجازاته الطبية والخيرية، فتمعر وجهه حياءً وتواضعاً وقال (إن 95% من المجهود الطبي هو من لدن الأطباء والممرضات وأن 5% هو مجهودي الشخصي)!.
ولمن لا يعرف الدكتور مجدي يعقوب؛ فإنه قدم العديد من الأساليب الجراحية الجديدة لعلاج أمراض القلب وخاصة الأمراض الوراثية، ويعد ثاني أكبر جراح يجري عملية زراعة قلب، وقد عكف على إجراء هذه الجراحات على نفقته ونفقة المتبرعين لفترة من الزمن.
وقام الطبيب المصري العالمي مجدي يعقوب بأكثر من 25 ألف عملية أجراها خلال مشواره الطبي الطويل، منها 2500 عملية زراعة قلب، وقد اهتم خلال هذا المشوار بتدريب الأطباء على مستوى العالم كله، مؤكداً أنه بهذا ينقذ مريضاً قد لا يتحمل الانتظار حتى يأتي بنفسه لإجراء العملية، وهو يفخر في كل مكان بالأطباء المصريين الذين تتلمذوا على يديه وأصبحوا قادرين على إجراء عمليات زراعة القلب بنجاح كبير، حيث تجاوز الدكتور يعقوب الصعوبات من خلال عمله في مجال جراحة القلب، وعمل على ابتكار أساليب جديدة تساعد وتنمي مهارات الجراحين بالشكل الذي يجعل جراحات القلب أكثر سهولة، بالإضافة لمساهمته في مركز هارفيلد لأبحاث أمراض القلب ببريطانيا، واستحداثه أساليب مبتكرة للعلاج الجراحي لحالات هبوط القلب الحاد، كما عمل على تأسيس البرنامج العالمي لزراعة القلب والرئة، وأصدر العديد من الأبحاث العالمية المتميزة، مما حدا بالملكة إليزابيث الثانية لمنحه لقب فارس عام 66م.
أنشأ الدكتور يعقوب جمعية خيرية تدعى سلاسل الأمل عام 1995م لمساعدة الأطفال الذين يولدون بعيوب خَلْقِية في القلب وإيجاد طريقة مبتكرة لإنقاذ حياتهم ومساعدتهم على العيش بشكل شبه طبيعي. وأنشأ مركزاً لعلاج مرضى القلب بالمجان في مدينة أسوان بمصر يعتمد على التبرعات.
ما دعاني لذكر مآثر الطبيب النبيل والتوقف أمام مقولته في تلك المقابلة ومحاولته التقليل من إنجازاته والتواضع بنسبتها للغير برغم عظمتها وأهميتها، هو وصول عشرات الرسائل عبر الإيميل والواتساب وإغراق جوالي بتلك المعلومات الشخصية حول الإنجازات السخيفة لبعض الأشخاص التي لا تتعدى دورات تدريبية حول تطوير الذات والمشي على الجمر، وإرفاق السيرة الذاتية المحشوة بحضور محاضرات عن كيفية الإيحاء، وإخراج الجن وتفسير الأحلام وتكفين الموتى وتجارة الوهم، وكلها تسويق للذات وخوض في بحر الدروس التافهة والبدائية، وكمية من الهياط الزائف.
لهؤلاء أقول... أرجوكم، احتفظوا بمنجزاتكم التافهة لأنفسكم، وإن رأيتموها هامة فدعوها تتكلم عن نفسها، فالإنجازات المفيدة تتحدث، ولها لسان وبيان!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
رفض حزب جماعة الإخوان المصري، حسب ما أعلنوه رسميا، اتفاقيات تعيين الحدود البحرية بين المملكة ومصر، وعودة الجزيرتين السعوديتين (تيران) و(صنافير) إلى المملكة، بحكم كونها أرضا سعودية، تمّ السماح لمصر تعاقديا باستخدامها لأسباب تتعلق بالأمن المائي المصري، وهذا ثابت، وتؤكده الوثائق التاريخية، وكذلك الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين السعودي والمصري، في ظروف تاريخية ماضية كان لها أسبابها؛ وهذه حقيقة لا يزايد عليها إلا من يتصيدون الفرص للاساءة للرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» الذي استطاع أن يبرم مع أخيه الملك سلمان تحالفاً تاريخياً شاملاً، ليشكل سدا منيعا في وجه الأطماع التي تكتنف منطقتنا، وعلى رأسها الأطماع الفارسية الإمبريالية، التي تهدد أمن واستقرار دول المنطقة العربية برمتها.
مشكلة جماعة الإخوان أنهم في السياسة وشؤونها، خاصة الاستراتيجية منها، أقرب إلى الجهل المطبق، وقصر النظر، منهم إلى رجال الدولة المحنكين؛ طبعا جعجعتهم كانت لا قيمة لها فعليا على أرض الواقع، وهي ضرب من ضروب الغوغائية، لا تخرج عن كونها مجرد (زوبعة في فنجان) لن تغير توجهات الأمور ولن تؤثر فيها، لكنهم ببيانهم المعارض (الغبي) أحرجوا (المتأخونة السعوديين)، وفي الوقت ذاته فرطوا ضمنا بأحد شعاراتهم التي كانوا من خلالها يجتذبون غير المصريين إلى دعوتهم الحزبية الأممية المخاتلة.
جماعة الإخوان (يزعمون) أنهم لا يؤمنون بالحدود بين الأوطان الإسلامية، لأنها - كما يقولون في أدبياتهم - حدود مصطنعة، وأن غايتهم النهائية إزالتها، وإنشاء (دولة الخلافة) الموحدة.
البيان الإخواني الأخير بشأن الجزيرتين، وإصراره على أنها أرض مصرية، وأن عودتها للسيادة السعودية، هو (تفريط بأراض الوطن المصري يتناقض تناقضا واضحا مع شعاراتهم التي يروجون لها، فمفهوم الوطن عند الجماعة، حسب- «سيد قطب»- هو مجرد (حفنة من تراب نجس)؛ فهل يعني هذا البيان، أن الجماعة تخلت عن فكرة (دولة الخلافة) التي يدعون لإقامتها في أدبياتها ويجندون الأعضاء من غير المصريين لإقامتها، وأصبحت دعوتها دعوة (وطنية مصرية)، لا شأن لغير المصريين بها؟
يبدوا أن من صاغ ذلك البيان (المتناقض) مع مبادئهم، والذي ينسف إحدى أساسيات الجماعة، نسي (المسكين) أنه وُضَع (المتأخونين السعوديين) في مأزق، فالبيان في لغته ومراميه، ينطلق من الدفاع عن فكرة (الوطن)، ويضعها كأولوية، ويدافع عنها، وهذا ببساطة يلغي من حيث المبدأ و المنطلقات فكرة (الدولة الأممية)، والتي ينادون بها واستوردوا اسمها من التراث الاسلامي الموروث، وسموها (دولة الخلافة)، الأمر الذي يجعلنا نحكم على أن هذه الجماعة تمر بارتباك وتناقض وقصور واضح في الرؤى السياسية؛ ما جعلهم يقعون في هذا (المطب) المنهجي الذي كشفهم وفضح حقيقة مراميهم أمام المتأخونة السعوديين، من أولئك الذين انضموا للجماعة لبناء دولة الأمة التي ينادون بها، وإذا بهم يرددون الشعارات والمصطلحات (الوطنية) وليس الأممية.
وكأني بالمتأخون السعودي هنا يسأل وهو يقرأ هذا البيان: ما الفرق أن تكون الجزر سعودية أو مصرية، طالما أنها جزء من دولة الخلافة، الحلم الخلاب الذي يتنادون لتحقيقه كما يزعمون؟
ثم أليست الجماعة ذاتها كانت عازمة على التنازل عن شمال سيناء لحركة (حماس) الإخوانية، لتحقيق فكرة (غزة الكبرى)، وتوطين جزء من فلسطينيي الشتات فيها، كما وعدوا الأمريكيين حسب ما تسرب من وثائق مؤكدة تثبت ذلك، بحجة أن ليس هناك فرق بين (ولاية غزة) و(ولاية سيناء)، فهذه وتلك إقليمان من أقاليم جغرافيا (دولة الخلافة) الموحدة؛ فهاهم ينقلبون على أعقابهم، ويعودون فجأة (وطنيين) أقحاح؟
وأخيرا أقول : لم أر حسب متابعاتي حركة مسيَّسة متناقضة، وغير متّسقة مع مبادئها وشعاراتها، مثلما هي هذه الحركة المتأسلمة القميئة.
إلى اللقاء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
ناهد باشطح
فاصلة:
((ما لا يمكن تجنبه، ينبغي معانقته))
- حكمة إنجليزية -
ما زال البعض يكتفي مستريحاً إلى نظرية المؤامرة حيال ما ينشره الإعلام الغربي من سلبيات عن مجتمعنا، وربما أوهمه غروره بأن ما ينشره الإعلام الغربي عنا من معلومات مغلوطة أو معلومات صحيحة ولكن في إطار سلبي درامي، لن يحدث أي أثر يتجاوز متابعي القناة الغربية أو صحفها.
الواقع أن الصورة النمطية التي يعمل الإعلام الغربي على تعزيزها - بعد أن نجحت عوامل كثيرة في تشكيل هذه الصورة تاريخياً بشكل عن الشرق بشكل عام والمسلمين بشكل خاص عبر الاستعمار والاستشراق -.
لهذه الصورة أبعاد خطيرة.
المجتمعات الإنسانية بشكل عام تنبذ النمطية ولا تحب التعامل مع المجموعات أو المجتمعات النمطية، فأن تظل صورتنا مؤطرة بالتخلف والهمجية فهذا يعني توليد مشاعر كراهية من قِبل المجتمعات الغربية لنا، وهذا يتضح في تعاملاتهم معنا حتى على المستوى البسيط في الأماكن العامة.
الصورة النمطية عن المملكة تؤثر على المستوى الاقتصادي أيضاً في إحجام المجتمعات عن التعاون الاقتصادي وفي تخوف الناس من القوانين الاقتصادية ومن التعامل مع التجار أنفسهم.
وأن تظل صورتنا نمطية يعني أن تكون هي المحدّد الرئيس للتوجهات والمواقف على المستويين الإعلامي والشعبي، وحتى الرسمي والنخبوي في الكثير من الأحيان.
الصورة الذهنية لأي مجتمع مهمة في التعامل معه ومهمة له هو كمجتمع كيف يرى أفراده ذواتهم وسط قولبة الآخر لهم.
حينما نهتم بتعديل الصورة المغلوطة عنا إلى الصورة الواقعية بكل ما فيها، فنحن نفعل ذلك لمصلحتنا وليس إرضاءً للآخر كما يحاول البعض إقناع نفسه وفق تضخيم الأنا بأنّ الآخر لا يعنينا بينما الصحيح أن الآخر هو أنت بشكل أو بآخر، إذ أصبح العالم قرية مصالحها متداخلة بما يتطلب القبول والتعايش أكثر من التفاضل والتناحر.
ولعلها مناسبة أن نتساءل عن تقرير لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى والذي طالب وزارة الخارجية بالتنسيق مع وزارات الداخلية والشؤون الإسلامية والتعليم والثقافة والإعلام لإعداد إستراتيجية محددة المعالم ومتضمنة مؤشرات للقياس حول مكافحة التطرف والإرهاب وتصحيح الصورة النمطية عن المملكة.
نعم هذا العمل يحتاج إلى تعاون الوزارات المعنية، كما أن المواطن معني بجزئية مهمة في المساعدة في تعديل الصورة النمطية عنه لدى الآخر أياً كان.
- Details