قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
إن الإحساس بالزهو أو الكبر إذا ما اعتلى المسرحي صهوة المسرح، أو المبدع منصته فإنه لا بد أن يتم اجتثاث ذلك الإحساس على الفور، ذلك أن الفن بصفة عامة والمسرح بصفة خاصة لا يقبل بأي حال من الأحوال التعالي عليه.
فإذا أمعنَّا النظر في يومنا هذا وفي فننا هذا، نرى أن الاعتلال يقصم صهوته؛ وقد صيغت آلاف الأسئلة، وتساءل الإعلام بكل أنواعه عن سبب هذا الاعتلال! ولكن لا نجد مراسيَ لقوارب التساؤلات! ولم يخطر ببال أي منا أن العلة الكبرى هي أولى درجات تبين الرؤية بالإحساس بالذات ثم يتطور الأمر إلى الذاتية المفرطة حتى تصل إلى حد التضخم.
لم يكن الفن أو المسرح منذ تلامس الإنسان مع الطبيعة في تداخل سيّال سوى حيلة منه للإحساس بالأنس والتغلب على قهر الخوف والاغتراب. فالفن هو الطريقة التي تسلكها الذات للاقتراب من الموضوع وبالموضوع، والتغلب على قهر الطبيعة، وبالتالي أصبح الإنسان والإبداع متلازمين للحصول على المتعة. وبما أن ذلك كذلك فلا يتأتى للإنسان التعالي على إبداعه وعلى وسائله ومن هنا يبدأ الهرم في التصدع.
في يومنا هذا نجد أن الإبداع يتوارى خلف غطرسة صناعه، فأول ما يضع الفرد منا قدمه على أولى درجات تبين الرؤية، تنتفخ أوداجه ثم ينثني وينثلث ثم يعوج في آخر المطاف وتلك هي الكارثة! فلا نجد إلا أواني فارغة يملؤها الهواء فيعلو رنينها، وبطبيعة الحال كلما زاد الفراغ ارتفع الطنين والرنين والصداع أيضا.!
ونحن لا ننكر أن بيننا من هم مبدعون حقا ويستحقون التقدير ولكن ما يطفو على السطح هو ما خف وزنه، ونحن نتحدث عن مشكلة عامة تعم جميع الوطن العربي ومبدعيه، فالفن والإبداع لا وطن لهما ولا جنس لأنهما نسيج يخص الإنسان والإنسانية على حد سواء وهو ذلك الناقوس الذي يدق في عوالم الوعي ويوقظ نواعس المعرفة.
والمسرح هو المارد الأكبر إن صح التعبير، فالخشبة المسرحية لا تقبل التعالي، ولا تعترف بالمراهقة الفكرية، فالذين تمردوا على فرقهم بعد أن تحققوا نجد أنهم قد خسروا كل شيء، وذلك يرجع لأن الفرقة المسرحية ما هي إلا عائلة كبيرة بكل معاني الكلمة، وفي عرفنا أو قل في عرف المجتمع الإنساني أن الذي يتمرد على عائلته فقد ضلَّ الطريق، وأولى هفوات المبدع هي التمرد على ما بين يديه من عمل إبداعي وعن العمل الجماعي في تحقيقه، التواضع للإبداع ذاته يهدي صاحبه صنوف الود والمتعة ثم يرافقه إلى الارتقاء كل يوم إلى ما هو أفضل.
من أين أتت لنا خصلة التعالي حينما نحمل صفة مبدع، بالرغم من أن الإبداع لا يحمله إلا ذوو الإحساس المرهف والشفيف؟ وانتفاخ الذات حين التحقق يجعل الفرد منا في قطيعة نفسية ووجدانية مع الوجدان الجمعي عامة ما لا يتسق مع ما يحمله الإبداع من معان.!
إذا ما دققنا النظر في العمل المسرحي على سبيل المثال، فسنجد أنه يتوجب ألا يكون العمل على المسرح كلا على حدة يل يجب التواصل حتى بالنظرات لينتقل الإحساس بين جميع أفراد العمل الفني، ذلك أن الإحساس معد ينتقل بين جميع أفراد العمل ثم ينتقل بدوره إلى المشاهدين صدقا فصدقا أو كذبا فكذب؛ وكذلك الموسيقى وحتى الفن التشكيلي وكل صنوف الفنون والتي لا تنجح إلى إذا ما انتقلت العدوى!
ولدينا هنا سؤال مهم وهو: هل ترغب في أن يعرف الجمهور اسمك، أم تريد فقط إسعاد جمهورك؟
إن المشكلة تكمن في الإجابة عن هذا السؤال، فإن كانت الأولى كانت كارثة، وإن كانت الأخيرة فقد حمل في يده مشعل الوجدان وحب الجمهور وحتما سيعرف الجمهور اسمك فيما بعد!
إن جيل المبدعين من محترفي الفن في زماننا هذا يستعجلون الأمور (فتسلق) أعمالهم والعمل الناجح لا بد أن يدخل الفرن لينضج الصلصال الذي يكتسب صلابة من نضجه.
هناك فنان مسرحي يدعى (ماي سييف) أسس مشروعه المسرحي الذي ابتدعه حتى قيل إنه قد بلغ درجة الكمال فكان يقول: "إن الأفضل هو من يجدد نعل حذائه مرتين في الشهر" لأن ذلك يعني أن يبذل مجهودا مضاعفاً ثم يقول: "نعم أن تتوق إلى الحرية ولكنك حين تحصل عليها قد تفقد رشدك" وفي ذلك دعوة إلى الطموح المتواصل وعدم الإحساس بأنك قد بلغت قمة الهرم وما من أحد أحس أنه اعتلى صهوة الفن إلا وكانت بداية سقوطه بطبيعة الحال!.
ثم لماذا نذهب بعيدا ولا ننظر لمبدعينا العظام، فقد كان عبدالحليم حافظ يقيم بروفات عمله في مدة تزيد على ستة أشهر وكذلك سيدة الغناء أم كلثوم وعبدالوهاب وغيرهم ممن يرهبون الفن؛ فاللفن رهبة لا يستشعرها إلا الفنان بحق.
ومن كل هذا وذاك لم يعد للتساؤلات عن مستوى هبوط الإبداع في بلادنا مجال، لأن المسألة قد تحولت إلى الوجاهة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
ولاةَ الأمر
لم يُقصِّروا في توفير
ميزانيَّاتٍ ضخمة ..
لعددٍ من المشروعات الإنمائيَّةِ في
كافَّة أرجاءِ الوطن..
لكنَّ عددًا ليسَ بالقليلِ من هذه المشروعات
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
منذ أن آلت السلطة التنفيذية في العراق إلى عملاء إيرانيين يحكمون من بغداد بالوكالة لأسيادهم في قم وطهران، والفيروس الطائفي في نموٍ وانتشار، بل وفي عربدة وفجور. كانت البداية بالقرار
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
إثنا عشر عاما وأبناؤنا بين الفصول والكتب التعليمية يدرسون
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
غير مرة، تحدثت عن تأثير شركات التكنولوجيا، وقيادتها للرأي في الفترة الأخيرة، وتحديدا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ودخولها لسوق المحتوى والمنافسة عليه، ومضايقة المؤسسات الإعلامية.. لكن القلق في ذلك، والذي نوهت له عدد من الحكومات، يتمثل في فوضوية النشر، وعدم التحكم بما يبث، وهو ما أفرز خطابات عدوانية، إرهابية وعنصرية ومتطرفة، في ظل صمت هذه الشركات.
حقيقة، لم تفضّل هذه الشركات التعاون مع الحكومات، بجريرة الحرية - رغم عدم تصديقي لذلك -، ولنا في قضية "آبل" وغيرها أسوة، مع وجود تعاونات طفيفة، تظهر من خلال التقارير السنوية للشركات، والتي تستعرض الطلبات الحكومية المرفوضة والمقبولة، وبعض التفاصيل الأخرى.
عودة لمسألة الحرية، ولمَ لا أصدق ادعاءات هذه الشركات، فأنا أؤمن - وهذا رأي شخصي بحت - أن هذه الشركات تزايد على الحريات، لتساوم على تكاليف الموافقة، والمحاولة في الظفر بأكبر قدر من المنافع، سواء المادية المباشرة قصيرة المدى، أو غير ذلك من المنافع الأخرى.
هذه الأيام، تقول الأخبار التقنية إن كلا من "فيسبوك"، و"تويتر"، و"قوقل" (بما في ذلك يوتيوب)، و"مايكروسوفت"، وافقت على الأنظمة الأوروبية الجديدة، التي تتطلَّب من الشركات مراجعة وحذف أي محتوى يحث على الكراهية عبر الإنترنت خلال 24 ساعة، من استلام صاحبه إشعارا بذلك.. وحتى لا نكون متفائلين، حيال هذا القبول من الشركات، فإنه لا بد من الإشارة إلى أن الموافقة تمت بعد ضغوطات حكومية، في وقت أصبح فيه التحريض على الكراهية مصدر قلق كبير للحكومات الأوروبية بعد الهجمات الإرهابية في باريس وبروكسل.
هذه الموافقات، أو القواعد التي قبلت بها الشركات، وبحسب عدد من المصادر الموثوقة، تأتي جزءا من حملة "Code to Connect" الجديدة، والمعنية بمكافحة خطاب الكراهية، والدعوات الإرهابية في جميع أنحاء دول الاتحاد الأوروبي. حيث تنص القواعد الجديدة التي أعلن عنها الاتحاد أن تقوم شركات التكنولوجيا أيضًا بالحث وتشجيع المبادرات ضد خطاب الكراهية على الإنترنت.
في نفس الوقت، وحتى نتعامل مع المشهد بشكل "بانورامي"، قالت تقارير بوجود مخاوف بشأن حرية التعبير التي سيتم انتهاكها باسم الحملة، وقد قامت مجموعة مقرها في بروكسل تُدْعَى EDRI، بانتقاد تلك التشريعات الجديدة.. في حين قامت منظمة أخرى بالدخول في مفاوضات بشأن القواعد الجديدة.
وبعد كل هذا، وعودة للعنوان، يبقى رأي الجميع مهماً، لذلك أسأل: هل حرية التعبير مقدمة على الأمن، أم العكس.. أم هناك آراء أخرى؟!
والسلام
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تعتبر الحوالة إحدى وسائل تحويل الأموال من مكان إلى آخر دون الحاجة إلى نقل هذه الأموال مادياً من مكان التحويل الأصلي إلى المكان الآخر المحولة إليه تلك الأموال؛ فالحوالة غالبا لا تخضع لأي تنظيم وتمارس من أي شخص سواء في بيته أو محل تجارته، ولا تستلزم سوى مكالمة هاتفية لشخص آخر في البلد الثاني وتحمل أمراً شفهياً بصرف قيمة الحوالة بالعملة المحلية وبسعر يزيد عن سعر الصرف في البنوك الوطنية، وبالتالي أمر التحويل والصرف لا يستغرق سوى ساعات معدودة، ولهذا تعتبر الحوالة وسيلة سهلة ومريحة وبسيطة لاختصارها الكثير من الإجراءات المصرفية المعقدة التي تتطلب عددا من الوثائق والأوراق الرسمية كما هو الحال في البنوك التقليدية.
وجود الشبهات حول نظام الحوالة يعود إلى أنها غير مرخصة من سلطة البنك المركزي كما في بعض الدول الآسيوية التي تتم فيها، ولذلك تسمى عادة بالبنوك الخفية؛ لكنها – أي الحوالة –قد تكون ممنوعة في بعض الدول التي تحظر أنظمتها مزاولة الأعمال البنكية والمصرفية على غير البنوك التقليدية، لأن تحويل الأموال في البنوك الخفية يتم عادة دون الحاجة لتفعيل الضوابط والمعايير الرسمية المستخدمة في الأنظمة البنكية العادية، كالتحقق من وثائق هوية العميل، وإثبات مصادر الدخل، أوراق لتوثيق مبلغ وعملية الحوالة وأطرافها ونحو ذلك، وهذا ما يسير عليه النظام في المملكة والذي يقصر مزاولة تحويل الأموال على شركات تابعة للبنوك والمرخص لها دون غيرها بالعمل وممارسة الأعمال المصرفية من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي؛ لكن في المقابل قد تمارس مكاتب الحوالة هذه عملها بتحويل الأموال في وضح النهار وبصورة نظامية ورسمية، وذلك في الدول التي يسمح لها بذلك وفق نظام خاص، وبالتالي لا تعد في هذه الحالة بنوكا خفية بقدر ما هي وسيلة من وسائل تحويل الأموال المتاحة بجانب القنوات المالية الرسمية، كما هو معمول به في دولة الإمارات الشقيقة تحت مسمى (حوالادار).
بجانب السهولة والسرعة والرخص هناك عدد من العوامل التي تساهم بلا شك في الإقبال على استخدام الحوالة كوسيلة لتحويل الأموال، يأتي على قائمتها كثرة تكتل العمالة المنتمية إلى جنسية معينة في بلد ما، لأن عامل الثقة والعلاقات الاجتماعية والعرقية من الأسس المهمة التي تقوم عليها الحوالة، خصوصا في الدول التي يكثر اعتمادها اللامحدود على العمالة الأجنبية من جنسية معينة إلى حد ربما يؤثر سلبياً حتى على منظومة عمل المؤسسات المالية، بحيث تصبح معه إمكانية اللجوء إلى الحوالة من تلك الفئات واردة خروجا على النظام الرسمي المؤطر بمعايير فنية وأمنية، وهذا يزيد من صعوبة كشف خيوط تتبع الأموال إذا ما أسيء استغلال نظام الحوالة لتمرير الأموال المشبوهة، لأن الحوالة تقوم على عنصر الثقة بين المحول والقائم بالتحويل كالانتماء لجنسية معينة.
حيث قدر البنك الدولي حجم أموال التحويلات المالية عبر المؤسسات المالية على المستوى العالمي بما يقارب (600) مليار دولار للعام الماضي، وتوقع نمو ذلك المبلغ بنسبة تصل إلى (4.1) في العام (2016م)؛ ولا يوجد هناك تقديرات لحجم الأموال التي تتم وتنقل عبر نظام الحوالة، والتي تقوم على شرف التعامل السري لتحويل مليارات الدولارات دون وجود لأي ضوابط مصرفية أو مراقبة رسمية لها، مما يصعب معه تقدير حجمها.
ولهذا نقول إن الحوالة بسبب سريتها وانعدام أو قلة التوثيق فيها يجعل منها عرضة لأن يساء استخدامها من قبل المنظمات الإجرامية كقناة لتمرير وتهريب أموالهم (كالأموال الناتجة عن تجارة المخدرات والتستر ونحو ذلك)، وبالتالي تحويلها إلى بلد آخر تمهيداً لغسلها، أو وهو الأسوأ لتمويل العمليات الإرهابية، فتقديم هذه الأموال فيما بعد للنظام المصرفي بوسيلة نظامية يكسبها صفة المشروعية كما في حالة لو قام القائم بالتحويل بتقديم المستند الذي يثبت نظامية هذه الأموال للبنك تحت غطاء عمل تجاري مشروع لأن الأموال أصبحت في حكم المملوكة له، مما بالتالي يساهم في تمويه أو إخفاء مصدر هذه الأموال غير المشروع وعزلها تماما عن مصدرها الأصلي؛ ولكن ذلك يظل محكوما ومرتبطا بمدى فعالية دور الجهاز المالي الرقابي، وقدرة قوة المكافحة الأمنية على تتبع المصادر الأصلية لهذه الأموال.
- التفاصيل