أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
نجح الطفل محمود البالغ من العمر 5 سنوات في الجلوس على كرسي رئاسة الجمهورية التونسية بطريقة سلمية.
محمود الذي زار قصر قرطاج، رفقة أصدقائه ووفد من جمعية "أمنيتي" التونسية، استقبل من قبل رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بحرارة وتم تسليمه كرسي الرئاسة وسط تصفيق وبمباركة من السبسي الذي نصحه بشيء وحيد وهو "أن لا يطيل المكوث فوقه".
وحرص السبسي على التجول مع محمود داخل القصر الرئاسي ليكتشف الطفل مكتبه المستقبلي حين يصبح رئيسا بالإضافة إلى صور وتماثيل للزعيم الراحل الحبيب بورقيبة وحنبعل وابن خلدون.
وتهدف جمعية "أمنيتي" إلى تحقيق أمنيات الأطفال المرضى من ذوي الحالات الحرجة والمستعصية لتقوية مناعتهم في تحمل آلامهم وقساوة العلاج الذي غالبا ما يخضعون له.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
طلبت إيران من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إقناع الولايات المتحدة بالإفراج عن أصول إيرانية مجمدة قيمتها مليارا دولار بعدما قضت المحكمة الأمريكية العليا بدفع هذه الاموال إلى عائلات لأمريكيين سقطوا ضحايا في هجمات القي بالمسؤولية فيها على طهران.
وكتب وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إلى بان بعد أسبوع من حكم المحكمة الامريكية العليا داعيا إياه لاستخدام “مساعيه الحميدة بهدف إقناع الحكومة الأمريكية بالتقيد بإلتزاماتها الدولية.”
ويجيء طلب ظريف وسط خيبة أمل إيرانية متزايدة حيال ما تصفه طهران بفشل الولايات المتحدة في الوفاء بوعودها المتعلقة بتخفيف العقوبات بموجب اتفاق تاريخي ابرمته طهران وست قوى عالمية العام الماضي.
وفي خطابه الذي أصدرته البعثة الدبلوماسية الإيرانية لدى الأمم المتحدة طلب ظريف من بان المساعدة في ضمان الافراج عن الاصول الايرانية المجمدة في بنوك امريكية وإقناع واشنطن بوقف التدخل في المعاملات التجارية والمالية الدولية لطهران.
وقال ظريف “تجمد السلطة التنفيذية الأمريكية بصورة غير قانونية اصولا وطنية ايرانية وتسن السلطة التشريعية الامريكية تشريعات تمهد الطريق لمصادرتها غير القانونية وتصدر السلطة القضائية الامريكية أحكاما لمصادرة اصول ايرانية بدون أي سند من القانون أو الحقيقة.”
ولم يرد المتحدث باسم بان أو البعثة الدبلوماسية الامريكية لدى الامم المتحدة على الفور على طلبات للتعقيب على خطاب ظريف او الاتهامات الموجهة إلى الولايات المتحدة.
ووجدت المحكمة العليا الامريكية أن الكونغرس الأمريكي لم يتعد على سلطة المحاكم الأمريكية بموافقته على قانون في عام 2012 ينص على توجيه أموال إيرانية مجمدة لدفع تعويضات قيمتها 2.65 مليار دولار بموجب حكم ضد إيران أصدرته محكمة إتحادية أمريكية لصالح اسر امريكية في عام 2007.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
فيودور لوكيانوف* -
(موسكو تايمز) 20/9/2015
ترجمة: عبد الرحمن الحسيني
كانت العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة سيئة أصلاً قبل عامين. وحتى قبل بدء المشاكل في أوكرانيا، كانت موسكو قد منحت حق اللجوء السياسي المؤقت لإدوارد سنودن، مسرب المعلومات المخابراتية في وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، بينما كانت الخلافات تتعمق بين البلدين.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما ألغى زيارة لموسكو، لكنه وافق على حضور قمة مجموعة الـ20 في سانت بطرسبرغ. ولم تجر أي مباحثات ثنائية رسمية في حينه، لكن الزعيمين أجريا ما تبين لاحقاً أنه محادثة مهمة وموجزة أفضت إلى قيام بوتن بطرح مبادرته لتدمير الأسلحة الكيميائية السورية بهدف التخفيف من حدة الوضع لكل الجهات المعنية. ومع أن العلاقات الروسية الأميركية لم تتحسن نتيجة لذلك، فقد نقصت المشاكل التي يقلق بشأنها العالم واحدة.
ولم تستبعد واشنطن وموسكو احتمال اجتماع الزعيمين خلال زيارة الرئيس بوتين للولايات المتحدة هذا الشهر بمناسبة الدورة التالية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وإذا اجتمعا، فسيكون لديهما بند واحد مدرج على جدول الأعمال: سورية. وكان قرار روسيا الاستمرار في إرسال المعدات العسكرية والخبراء لدعم نظام دمشق قد وضع اللاعبين الآخرين في موقف حرج. وقد حذرت واشنطن روسيا من أنها تخاطر بمواجهة عزلة دولية إذا ما استمرت في دعم النظام السوري.
ومع ذلك، لم تكن القوى الغربية الأخرى صريحة إلى هذا الحد، حيث أعربت عن وجهات نظر تتفاوت بين "لا ‘رجال صغاراً خضراً’ في اللاذقية!" وبين "دعوا الروس يجربون -ربما يحققون نجاحاً أكثر مما حققنا".
والملاحظ أن روسيا والولايات المتحدة لا تثقان ببعضهما بعضا إلى حد كبير راهناً. لكنهما تتفقان على أن "داعش" يشكل شراً محدقاً، وأن الحاجة تمس إلى تشكيل جبهة موحدة لمقاتلته. ولكن، لماذا لم تتشكل هذه الجبهة؟
أولاً، يستمر القادة في تصنيف "داعش" -من باب القصور الذاتي- على أنه تنظيم إرهابي، وبذلك يشيرون إلى الجهود المبذولة لمحاربته على أنها حملة معادية للإرهاب. وهذا ليس أفضل تعريف. فهو يستند إلى تطورات حدثت في أوائل الألفية الثالثة والقتال العالمي ضد الإرهاب الذي أعلنت عنه إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش -والذي قاد في نهاية المطاف إلى الفوضى العارمة الراهنة.
وبالإضافة إلى ذلك، ليس "داعش" تنظيماً إرهابياً في حد ذاته، وإنما هو إرهاب منظم ذو طبيعة وحجم جديدين. ويشكل الإسلامويون المتطرفون بقيادة أبو بكر البغدادي في الأساس رأس حربة عازمة على تدمير كل الهيكل المؤسساتي للشرق الأوسط. ولا يريد هؤلاء أن يعيدوا تشكيل المشهد الإيديولوجي للمنطقة وحسب، وإنما حكوماتها وأنظمتها السياسية أيضاً.
وفي ضوء التهديد شبه الوجودي الذي يشكله "داعش"، فإن من المعقول أن يحاربه أعضاء المجموعة الدولية بكل شيء تحتوي عليه ترسانتهم مجتمعة. لكن الغرب يستمر كما يبدو في النظر إلى الحالة من خلال منظور الحرب التقليدية ضد الإرهاب، في حين تبدو روسيا أكثر ميلاً نحو اتخاذ إجراء يخص الحرب داخل الدولة.
ثانياً، لا يتفق البلدان حول أي فرصة هناك لسورية للاستمرار بالهيكل نفسه الذي كان لديها في السابق.
ويشعر الغرب بالقلق أساساً حول من سيسيطر على سورية في المستقبل، ويفسر ذلك ميله إلى إزاحة الرئيس بشار الأسد وإجراء مباحثات حول اقتسام السلطة مع المعارضة، واستئناف عملية جنيف.. وهكذا.
مع ذلك، يبدو أن موسكو وصلت أخيراً إلى استنتاج مؤداه أن السؤال الأكثر جدية هو: ما الذي سيتبقى من سورية السابقة؟ وبالأساس، أصبح البلد منقسماً مقدماً إلى مناطق سيطرة مختلفة -أو فوضى عارمة- ومن الصعوبة بمكان الآن تصور إعادة بناء الدولة السابقة. ويثير هذا الوضع السؤال عن أي مجموعة أو منطقة يستطيع المجتمع الدولي أن يتحالف معها من أجل وقف "داعش" عن التقدم.
قبل تقرير كيفية إعادة بناء نظام السلطة الجديد في سورية وتحديد ترتيبات اقتسام السلطة التي يجب على الأطراف المختلفة تشكيلها بشكل حتمي، من الضروري أولاً توضيح أي جزء هو الذي سيبقى من النظام القائم حالياً.
في الوقت الحالي، وجهت موسكو الدعوة التي لا تخلو من المنطق إلى الحكومة السورية وقوى المعارضة المحلية لتشكيل ائتلاف، عبر الوسائل الدبلوماسية، من أجل الاستجابة للتهديد الخارجي الضخم المتمثل في "داعش" -وهو اقتراح يستطيع النجاح فقط إذا كانت الأطراف كلها راغبة في تنحية خلافاتها جانباً والتوحد الجدي ضد العدو المشترك.لسوء الطالع، لن يحدث هذا في سورية اليوم. فالسلطات الحاكمة والمعارضة يتمسكون بالمواقف العنيدة على حد سواء. وإذا أجبرتهما قوى خارجية على الدخول في ائتلاف، فإنه سرعان ما سينهار وربما يستولي "داعش" على دمشق نفسها.
ومع ذلك، فإن الحالة في المنطقة خطيرة جداً لدرجة أن الحاجة لعمل مشترك يجب أن تعلو فوق أي اعتبارات أخرى. وفي ضوء عدم قدرة أوروبا على وقف تدفق اللاجئين إليها، فإن المواطنين مستعدون لإيجاد أي حل بأي كلفة تقريباً -طالما كان هذا الإجراء سيتم خارج حدود أوروبا.
يستند موقف واشنطن إلى شبكة من الدوافع المتناقضة، وحيث البيانات والتصريحات العامة تتناقض غالباً مع الاعتقادات الفعلية. ولا ينبع رد الفعل السلبي القوي تجاه تحركات موسكو من الرغبة في إزاحة الأسد، بقدر ما ينبع من خشية أن تقوي روسيا موقفها في المنطقة.
بطبيعة الحال، يتصرف بوتين بطريقة تنسجم مع النمط، عبر اتخاذ قرار غير متوقع يبدل بشكل جذري ظروفاً تبدو غير قابلة للتبديل. ولا شك أنه يخوض مخاطرة كبيرة عبر المبادرة إلى شن حملة ضد "داعش" بحيث يصبح متورطا بعمق في مشاكل الشرق الأوسط.
هناك التهديد بوقوع خساشر روسية: ومن الصعب تصور كيف يمكن أن تستجيب موسكو إذا واجه أحد جنودها -لا قدر الله- المصير نفسه الذي واجهه الطيار الأردني (معاذ الكساسبة). فقدرات روسيا ليست كالأردن، ولا يمكن أن تترك هذا الهجوم من دون الرد عليه. لكن ذلك سيكون الطريق إلى التصعيد والتخندق. ولم يظهر الرأي العام الروسي تأييداً لتصعيد النشاط في الشرق الأوسط، ولكن: هل سيكون مستعداً للرد على إعدام علني لجنوده بيد قوات العدو؟
لا شك أن القرار بالمشاركة بطريقة أكثر فاعلية في الصراع السوري ينبع بشكل طبيعي من تصرفات سابقة لموسكو. فقبل عامين أو ثلاثة أعوام، تجاهلت روسيا انتقادات لاذعة لدعمها العنيد للأسد في وقت كان يبدو فيه آيلاً إلى السقوط.
وقال المنتقدون الأكثر اعتدالاً بشكل أساسي: "حسناً. أثبتم أنه لا يمكن فعل شيء من دون مشاركتكم. لكن الوقت حان الآن للبناء على ذلك النجاح عبر إبرام صفقة مع الغرب زغسل أيديكم من الأسد". ولم يحدث ذلك، كما يعرف الجميع.
الآن قررت موسكو البناء على ذلك النجاح الأبكر بشكل مختلف -عبر إظهار قدرتها على تحطيم خطط الغرب حول سورية، وتغيير الوضع بفعالية أيضاً. والمعروف أن السياسة التقليدية تفضل الأفعال على الأقوال، لأن الأعمال وحدها يستطيع كسب النقاط وتعزيز الموقف. ومع ذلك، يمكن أن تقود الأفعال أيضاً إلى النتيجة المعاكسة.
*محرر "روسيا في الشؤون العالمية" وأستاذ بحث في الكلية العليا للاقتصاد.
*نشر هذا المقال تحت عنوان:
Can Russia and the West Cooperate in Syria?
عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
سمدار بيري
«قل لهم كل شيء، اكشف عن صورة الوضع المقلقة، وقل فقط الحقيقة»، هكذا وبهذه الكلمات الشديدة ضغط الأمير السعودي، محمد بن سلمان، على المستشار المالي المرافق له امام عدسات محطة التلفاز الأمريكية «بلومبرغ».
المستشار محمد الشيخ، وهو خريج الاقتصاد والادارة من جامعة هارفارد، طلب من مجموعة الصحافيين الذين صمموا على الاستماع إلى ما يغضب السعودية بأن يغلقوا أجهزة التسجيل. فالمستشارون السعوديون لم يعتادوا على الحديث ببث مباشر واشراك ملايين المشاهدين فيما يقلقهم. ولكن مُشغله الأمير قرر أنه لا يجب اخفاء شيء. «قبل اكثر من سنة وعندما تسلمت منصبي كرئيس للمجلس الاقتصادي الاعلى في السعودية، اكتشفت أن المملكة قد تجد نفسها على شفا الافلاس بعد عامين بسبب ما يحدث في سوق النفط العالمية»، قال الأمير في مقابلة اجراها في الاسبوع الماضي.
وبعد هذا الاعتراف تحدث المستشار بنفس المضمون: «كنت على شفا الانهيار العصبي»، قال للصحافيين، «راجعت الاوراق وصُدمت من هدر الاموال بمئات مليارات الدولارات والفساد في شركات النفط القومية «أرامكو» ومن اجور الوزارات الحكومية. في المقابل، البطالة في تزايد وتتطور ظواهر الفقر التي تدفع شبابنا إلى الغضب والمرارة وبحق».
في يوم الاثنين من هذا الاسبوع جلس الأمير محمد امام عدسات التلفاز هذه المرة في البيت. محطة «العربية» السعودية التي تفاخرت بأن 33 عنوانا ظهرت في المقابلة. حين تحدث عن حلم 2030 الخاص به والذي بلوره بمساعدة خبير مالي أمريكي ومستشارين اقتصاديين رفيعين، حيث اختار ابن الملك الحديث أولا عن مخاطر «الادمان على النفط»، واشار إلى أن التراجع الدراماتيكي في الاسعار من 100 دولار للبرميل في العام الماضي إلى 46 دولارا في شهر شباط، حذر من الخطر الاقتصادي الذي يهدد بلاده إذا استمرت في الاعتماد فقط على الذهب الاسود. عندها كشف ايضا خططه الطموحة لفطام السعودية عن هذا الادمان وكأن الحديث عن مدمن على المخدرات الشديدة، ونقل المملكة إلى عالم الاعمال والتجارة الدولية والاستثمارات: «ليس سرا أننا ولدنا مع عقلية التجار الذين يعرفون الشراء والاستثمار في الاماكن الصحيحة». كانت هذه هي المرة الوحيدة التي ابتسم فيها اثناء المقابلة. «يجب الاستعداد لليوم الذي ستزول فيه تجارة النفط من العالم وايجاد بدائل تتركنا كدولة قوية ومؤثرة». 469 يوما مرت على الحلم الذي من المفروض أن يتحقق بالتدريج، كما قال الأمير.
يوم تاريخي ناجح
الأمير السعودي يبلغ 31 سنة من عمره فقط. وقد الصق به لقب النجم الصاعد في سماء السياسة والاقتصاد والامن في السعودية وفي ارجاء العالم العربي. وقد دخل إلى القصر في كانون الثاني الماضي حيث يبلغ والده 80 سنة من عمره وهو مريض. وقد وضعه الأب إلى جانبه ومنحه مناصب ذات قوة تأثير كبيرة: رئيس طاقم القصر ووزير الدفاع ووزير شؤون الدولة ورئيس المجلس الاقتصادي الأعلى.
الادارة الأمريكية ووكالة التجسس الغربية تتحدث عن ظاهرة ليس لها مثيل في المملكة المحافظة والمنغلقة: امير شاب تجاوز مئات الامراء السعوديين الاكبر منه وهو يتصرف مثل الملك بالفعل، انه الحاكم الحقيقي للمملكة. ويسهل نسيان أن محمد بن سلمان ليس ولي العهد وهو الثاني في القائمة. وولي العهد الرسمي ووزير الداخلية، الأمير محمد بن نايف، الذي قال 36 من اعضاء المجلس العائلي في المملكة إنه سيكون الملك القادم.
قبل أن يكشف محمد عن حلمه بالنسبة لعام 2030، اجتمع المجلس الوزاري في السعودية للمصادقة على ذلك. وخلال دقيقتين حصل الحلم على المصادقة بدون تصويت وبالاجماع. وحسب الديمقراطية السعودية فان احدا من الوزراء لم يقدم ملاحظة أو يتحفظ أو يطلب توضيحات. وعندما قدم الأمير حلمه حلقت طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية وقتلت 800 من مقاتلي القاعدة، الحوثيين ومبعوثي إيران في اليمن القريب في اطار الحرب التي بادر اليها محمد. «ان هذا يوم تاريخي ناجح»، قال المحللون للشؤون الأمنية في الرياض.
الخطة الاقتصادية للامير تربط بين عناصرها: خصخصة شركة النفط القومية ستعود بمبلغ 2 تريليون دولار وهذه الاموال ستذهب لاقامة صندوق استثمارات هو الاكبر في العالم، حسب الأمير. «لن تكون هناك حركة تجارية دون سماع صوتنا». السعودية ستشجع الخبراء ورجال الاعمال من العالم العربي والإسلامي من اجل الاستثمار فيها وستقدم لهم «غرين كارد» من اجل البقاء لفترات طويلة. وسيطلب منهم تقديم خبراتهم لتحسين البنى التحتية وحل مشكلة السكن واقامة فنادق جديدة. وحسب حلم الأمير الشاب فان السعودية ستكون منفتحة أمام السياح وستضاعف حتى نهاية العقد عدد الحجاج المسلمين ـ من 8 ملايين في العالم إلى 15 مليونا.
صندوق الاستثمارات يمول ايضا اقامة جسر سلمان بين السعودية ومصر بتكلفة 3 مليارات دولار. وهو ايضا مبادرة من الأمير التي اعلن عنها قبل اسبوعين. ان حلم الأمير سيكون «الانتصار الاكبر والاكثر اهمية بين آسيا وافريقيا. حيث يرى منذ الآن آلاف الشاحنات المليئة بالبضائع من الشرق البعيد وهي تمر الجسر المخطط له في طريقها إلى الميناء في مصر ومن هناك إلى المصانع والمجمعات الكبيرة في اوروبا.
وحسب المحللين المصريين، فان فكرة نقل الجزر مقابل مليار ونصف دولار سيتم استثمارها في سيناء، ولدت هي ايضا في عقل الأمير الشاب. السيطرة على الجزر تناسب خطته حول الجسر البري وقد استطاع الامساك بالرئيس عبد الفتاح السيسي في لحظات الضائقة الاقتصادية الصعبة لمصر. مؤرخون وشخصيات عامة وعلى رأسها د. هدى عبد الناصر، إبنة الرئيس الأسبق، تم تجنيدها من قبل النظام للاثبات بأن الجزيرتين تم تأجيرهما لمصر وهما تعودان للسعودية، لكن الشعب رد بغضب. وفي ذروة الاحتفالات بالذكرى السنوية الـ 34 لانسحاب إسرائيل من سيناء حدثت موجة اعتقالات في المدن المصرية لمنع اندلاع العنف والمظاهرات تحت عنوان «الاراضي المصرية ليست للبيع».
إسرائيل عرفت بالأمر مسبقا. وكشف وزير الدفاع موشيه يعلون عن التعهدات التي قدمتها السعودية بعدم استغلال الجزر لاهداف عسكرية وعدم وضع سلاح فيها وضمان العبور الحر للسفن الإسرائيلية في مضيق تيران.
والتعهدات موقع عليها من قادة السعودية، هذا اضافة إلى قادة مصر والاردن وممثل أمريكي رفيع المستوى.
والانطباع هو ان الأمير شخصية لامعة ومقامر سياسي يلون العالم بالأبيض والأسود ويميز بين الجيدين في المعسكر العربي المعتدل والسيئين على الخط الإيراني الذي يشمل سوريا وحزب الله. في موضوع حماس هو متردد ولم يستسلم بعد. تستمر السعودية في البحث عن اللحظة المناسبة لاجراء المصالحة بين فتح وحماس وبين تركيا ومصر. وزير الخارجية السعودي عادل جبير قال «لا توجد مفاوضات مع إسرائيل حول اتفاق سلام». لكنه لم ينف تقاطع المصالح، «الى أن يتم حل المشكلة الفلسطينية، السعودية لن توقع على اتفاق سلام مع إسرائيل».
يرفض الزواج من امرأة ثانية
الأمير محمد هو ابن الأميرة فاهدة، ابنة عم وزوجة الملك السعودي الثالثة. وخلافا لاخوته الأربعة، فان عالم الفلك العربي الأول ووزير النفط، يختص بالقضاء وهو مؤرخ، وقد رفض الدراسة في الخارج. ومن عمر 12 سنة كان يرافق والده الذي كان حاكما للرياض وتعلم اسرار السياسة والامن في المملكة. وتعلم القضاء في جامعة الملك سعود وأنهى دراسته بتفوق وانضم للقطاع الخاص في موضوع الطاقة.
إن لغته الانجليزية ضعيفة حيث أنه لا يتحدث بها، وهو لا يدخن ولا يشرب الكحول، وهو مصمم وطموح، حيث قال دبلوماسي غربي عنه إن فتيله صغير تجاه كل من يعارضه أو يجادله.
في نهاية اللقاء في واشنطن امتدحه براك أوباما قائلا «الأمير محمد يسبق جيله في الحكمة». ولكن بعد ان عرفت الولايات المتحدة ان وزير الدفاع أعلن الحرب على اليمن من وراء ظهرها، قال احد مستشاري الرئيس الأمريكي: «الأمير مغامر ووقح وخطير».
ويبدو ان الخطة الأكبر للأمير يقوم بتحضيرها لنفسه حيث انه يسعى ليكون الملك متجاوزا ولي العهد الحالي. هذا الاسبوع عندما احتل الأمير محمد الاهتمام العالمي اصبحت فرص ابن عمه في الجلوس على الكرسي الذهبي، ضعيفة. ولكن ابن نايف البالغ 56 سنة، الذي تربطه علاقة جيدة بالولايات المتحدة لا ينوي التنازل. وإذا مات الملك خلال العامين القريبين فسيستطيع تحقيق حلمه في الدخول إلى القصر واقالة ولي العهد الشاب ووضع أمير آخر بدلا منه.
ومع ذلك، ابن نايف لا ينسى ما فعله الملك حسين، ملك الاردن، في ايامه الاخيرة، حيث استدعى ولي العهد إلى لندن وهناك أعفاه بعد 37 سنة من ولاية العهد.
وليس الأمير بن نايف فقط هو الذي يعترض طريقه. ففي اطار لعبة الملك التي تحدث من وراء الكواليس هناك عشرات الأمراء الذين ارسلوا للملك سلمان رسائل حول الأمير الصغير على حسابهم. وقد وصلت هذه الرسائل لوسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية وتم اسكاتها.
يديعوت 28/4/2016
- Details
- Details
- أخبار سياسية
بدأ الناخبون الايرانيون الجمعة الادلاء بأصواتهم في جولة ثانية من الانتخابات البرلمانية لشغل 68 مقعدا في البرلمان المؤلف من 290 مقعدا والتي يسعى فيها حلفاء الرئيس حسن روحاني الى إنتزاع مقاعد من المتشددين.
ونقل التلفزيون الايراني عن وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي القول “سيختار الناخبون 68 مشرعا في دوائر لم يحصل فيهاالمرشحون على 25 بالمئة من الاصوات في الجولة الاولى من الانتخابات.”
وحقق حلفاء روحاني من المعتدلين والوسطيين مكاسب كبيرة في الجولة الاولى من الانتخابات التي جرت في 26 فبراير شباط لكنهم فشلوا في الفوز بأغلبية. ويهيمن متشددون موالون للزعيم الاعلى آية الله علي خامنئي على البرلمان الحالي.
وحصل حلفاء روحاني على جميع المقاعد الثلاثين التي تمثل العاصمة طهران في الجولة الاولى من الانتخابات. وقال رحماني فضلي إن نتائج الجولة الثانية ستعلن بحلول يوم الاحد.
والبرلمان الجديد الذي سيبدأ جلساته في 27 مايو ايار ليس له سيطرة مباشرة على مسائل السياسة العليا لكنه يمكنه مساندة سياسات روحاني لدعم إقتصاد البلاد الذي تضرر بشدة من العقوبات.
ورفعت العقوبات عن إيران في يناير كانون الثاني في مقابل كبح برنامجها النووي بمقتضى إتفاق تم التوصل إليه مع القوى الكبرى في 2015.
ويمكن أيضا لبرلمان يهيمن عليه المعتدلون أن يكون له تأثير في إعادة إنتخاب روحاني لفترة ولاية ثانية في 2017 .
- Details