قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
قد يكون هذا العنوان صادماً لكننا لا نكون قد أجحفنا في القول إذا ما قلنا إننا لم نهتم بالفكر الإنساني، فالذائقة لدينا تربت على الفكر المتطرف إما أسود أو أبيض فوقعنا في فخ الرمادية والضبابية وعدم تجلى الرؤية!
نحن من أهمل الفكر والمفكرين وتركنا الساحة للعبث بوجدان الناس حتى انحرف من انحرف، وضل من ضل! ثم نصحو من غفوتنا نتساءل من أين أتى أين المُنقِذ؟!
إلى فترة قريبة ولعلها متزامنة معنا إلى الآن نجد الفكر السائد يحتقر الثقافة والمثقفين بل ويرمونهم بأنهم خارجون عن الصف! كيف بالله عليكم ونحن إذا تتبعنا تاريخ الإنسانية وحضارة الأمم نجد أنه لم ينهض بها سوى الثقافة والمثقفين، فهل لنا أن نعي ونكف عن هذا الهراء المبيد للبشرية؟!
سأسوق لكم مثالا على ما أقول لكي لا يصبح حديثي معكم مجرد إنشاء.
منذ بضع سنوات فتح قسم الدراسات الثقافية في إحدى جامعاتنا، وكنت أتابع عن كثب، وبعد فترة وجيزة هربت معظم الطالبات منه، فسألتهن فكان الرد: (لا والله إنه يقدم علوما وفلسفات غربية ونحن نخاف على أنفسنا من الضياع)!.
هل إلى هذا الحد أصبحت المعرفة تقود إلى الضياع؟
لم تكن تفهم طالباتنا أن المعرفة هي التعرف على كل العلوم وليس اعتناقها وهنا تكمن المشكلة!. فالمعرفة هي ما تصوغ الذهنية على المرونة والفوز بالاقتناع عما تريده أنت وليس كما يقودك له الآخرون.
مثال آخر كانت لدي تلميذة أتابعها وأستذكر لها دروسها وكانت في إحدى الجامعات وحينما قامت ببحث يحتاج إلى تحليل ونقاش رفض المشرف عليها بأن ترجع إلى مراجع غربية بحجة أن الثقافة تدمر الدين! (كيف يا سادة يكون في جامعاتنا هذا الفكر؟) ثم طلب منها أن يكون البحث معتمدا على داخله بدون الخروج إلى دائرة الفكر العلمي الشفيف الذي يقود الباحث إلى حقيقة علمية!
إن ندرة العلوم الإنسانية وعدم شحذ الذهنية حتى تصبح شفافة رقيقة حانية كطبيعة الشخصية المسلمة الحقة هما ما بلورا العقول على الجفاف والتعنت والجهل فقد رأينا كيف وصل الأمر إلى أن يقتل الابن والديه..
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
لم يتقدم الغرب إلا بالعلوم وبالإنسانيات وبالمعرفة ونحن نعدها عيبا وكفرا وخروجا عن الأعراف؟! أليس العيب فينا إذاً؟!
إذا سألنا عن أي الشعوب أكثر إنسانية في العالم أجمع؟ سنقول فرنسا. فمن صاغهم على هذا الحس الراقي الذي قادهم إلى التقدم؟
بطبيعة الحال ذلك الفكر الذي ساد في أوائل القرن التاسع عشر والذي قاد بلادهم إلى صحوة كبرى وسأسرد عليكم خطابا وجد لإمانويل كانط حين عثر على ورقة في أرشيف إمانويل كانط مكتوبة بخط يده يعود تاريخها إلى سنة 1764 يقول فيها ملاحظاته عن الشعر فيقول: (يجب أن تعلِّم الشبيبة احترام الفهم العامي، لأسباب أخلاقية ومنطقية على حد سواء، فأنا شخصيا، بطبيعة ميلي، باحث أشعر بتعطش شامل للمعرفة وبقلق متلهف للتقدم فيها، أو بالرضا عن كل تقدم وأقوم به. لقد ولىَّ زمن كنت أعتقد فيه أن هذا يمكن أن يكفي وحده ليصنع شرف الإنسانية وكنت أحتقر الرعاع الذين يجهلون كل شيء. روسو- وهو الفيلسوف جان جاك روسو- هو الذي قادني إلى الصواب تلاشت هذه المزيَّة التي تعمى القلب واتخذت أتعلم احترام الناس، وإنني سأجد نفسي عديم المنفعة أقل بكثير من العامل البسيط، إن لم أؤمن بأن الاعتبار قابل لأن يمنح كل ما تبقى من قيمة تعمل على إقامة حقوق الإنسانية).
إذا تأملنا هذا النص فسنجد أن كانط لم يؤتَ ثمار علمه إلا بعد أن قاده روسو ثم دايفيد هيوم وغيره من فلاسفة وعلماء عصره إلى التقدم حتى قاد ما يسمى الثورة الكوبرنيكية في المعرفة وفي قيادة الفكر الأخلاقي حينها. فأي أخلاق نتشدق بها ونحن نرى العقوق والتلاسن واحتقار الأنساب، والتشدق بالقبيلة والجهل يأكل في سأتنا، ولا نلوم أنفسنا لأننا احتقرنا آراء المفكرين وسبّينا الثقافة والمثقفين الذين هم دون غيرهم صناع الأخلاق والتقدم والحضارة! وأي مجتمع ننتظر! ونحن حينما نرى علماء الثقافة وقادة الفكر نشيح بوجوهنا ثم نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، أي مجتمع يا سادة يقبل بهذا وإلى أي هاوية ينحدر؟!
أفق أيها المجتمع وأفيقوا أيها المدعون للعلم وإلى أي منقلب تنقلبون وإلى أي هاوية تقودون!
لقد أنقذ هؤلاء الفلاسفة بلادهم مما يسمى بعصور الظلام التي قادتها إليها الكنيسة آنذاك حينما كانت الكنيسة تعدم كل العلماء وتتهمهم بالخروج عن الدين إذا ما دافعوا عن الفكر والأخلاق والعلم.
يقول أستاذ الفلسفة غانم هنا: (كان قد أدان رئيس أساقفة باريس بعض أعماله- يقصد روسو- ورماه بالحرمان، وطعن فيه أساتذة باريس وبعض الموسوعيين فأحل روسو على رأس أكثر المؤثرين في الحياة الفكرية، كما أن مناهضته لفكرة تقدم البشرية نحو الأفضل) فهو كان يريد أن يعود الإنسان إلى طبيعته التي فطر عليها فالإنسان خير بطبعه بقدر ما كان أن يورث فلم يكن شريرا بطبيعته بل هو يقع فقط تحت خطر التعدي عليه فيصبح فاسدا.
ولذا وجد كانط ضالته في هذا الغريب عن بلاده وتأثر عمل على ما أسموه بالثورة الكوبرنيكية في الفكر نسبة إلى كوبرنيكوس الذي قلب العالم بعلومه في الطبيعة والفلك! وعليه قامت الثورة الفكرية في أوروبا والتي عملت ثورة صناعية وإنسانية وحضارية نحن نتغنى بها الآن!
إن الذي يحقر الثقافة والمثقفين ما هو إلا جاهل منكفئ على ذاته يتمسح في جهل يخفيه.
الدين نفسه يا سادة ثقافة، والإسلام ثقافة وأخلاق، والقيم كلها تنبع من ديننا الحنيف السمح الذي لا نحيد عنه، لكن الإناء الفارغ دائما وأبدا يحدث الضوضاء والضجيج وحين نقلبه نجده فارغا.
يقول الإمام الشافعي رحمه الله:
نعيب زماننا والعيب فينا
وما لزماننا عيبٌ سوانا
ونهجو ذا الزمانَ بغير ذنبٍ*
ولو نطق الزمان لنا هجانا
- Details
- Details
- قضايا وأراء
من نحن وما هو الزمن؟ فالأيام تجري، والحياة تجري، ونحن نجري.. وما الأيام إلا تقسيمنا للزمن، أو هي في الأصح التقسيم الإلهي للزمن، والواقع أن الأيام هي الأيام، نضبطها بعقارب الساعة بل بما هو أدق من الساعة، فلا تتغير، ولا تتبدل ولكننا نحن الذين نتغير، ونتبدل، نلهث، ونركض تأكلنا الأيام بمنشارها الذي لا يتوقف، فنموت ونحيا.. يدفن بعضنا بعضاً، ويركض بعضنا خلف بعض، أجيال تنبت وأجيال تحصدها الأيام، وأجيال تنتظر القدوم كي تركض، وتلهث، وتموت، وهكذا هي سنة الحياة بل هي سنة الخالق في ناموسه للحياة.. غير أننا لانعي ولا نستبصر ولا نتعظ، يدفن بعضنا بعضاً، ويواري أحدنا قريبه أو صديقه ثم ينفض عن يديه التراب، ويبدأ في الحديث عن الحياة وعن الكسب! وكنا لحظة الموت قد بكينا، وواسينا، وتأسفنا، ولكننا سرعان ما نسينا وكأننا أبداً لن نموت! كأننا أبداً لن نسكن بيوتنا الحقيقية تلك الحفر الضيقة الضئيلة من الأرض فهي مستقرنا ومستودعنا الأبدي إلى أن يشاء الله..
وهذا سر من أسرار استمرار الحياة وإعمار الكون، إنه ذلك الشيء الذي يشبه يقين استمرارية الحياة، ويشبه الشك في يقين وقوع الموت، ولذا قال النبي الكريم: "لم أرَ يقِيَناً كالشّك مِثل الموت".
كلنا يعرف الموت وكلنا يعلم أنه سيدركه ولكننا نتجاهل، أو نتناسى، أو نتباطأ حضوره ونزوله بساحتنا مع أن كلاً منا يولد وشهادة موته بيده!
لست من الذين يدعون إلى التوقف، وانتظار "عزرائيل" ولا ممن يمقت الحياة لأنها في النهاية سوف تؤول مع كل من عليها إلى رفات.. فلو ذهبنا هذا المذهب، وفكرنا هذا التفكير لماتت الحياة قبل موتها، ولتعطل كل شيء في كوننا المتحرك المتوثب السريع.. بل إنني أدعو وبإصرار إلى العمل الدؤوب، والبناء، والإعمار والضرب في الأرض، والسير في مناكبها بجد وراء لقمة العيش.. ولست أدعو ايضاً إلى الزهد والرضا بالقليل، والدخول في كهوف القناعة التي تظللنا بغمامة الكسل.. ولكنني أدعو إلى التبصّر، التبصر ونحن نعمل، ونحن نسعى إلى أن ما نفعله هو في النهاية زوال وإلى زوال، وأن الحياة وما فيها لا تستحق كل هذه الشحناء، والكراهية والبغضاء، إلى درجة أن الشقيق يأكل لحم شقيقه، وأن الابن يتمرد على ابيه.. لا تستحق الكيد والمكائد، ولا أن نسخّر عقولنا للتخابث، والتحايل، والمكر من أجل الحصول على شيء قد يكون زائداً عن حاجاتنا وفوق ما تحتاجه رحلة الحياة منا..
ولكن مع الأسف هناك أناس نسوا إنسانيتهم بل تجردوا، وانسلخوا منها نهائياً، فوقفوا إلى جانب الظالم ضد المظلوم، ومع القاتل ضد المقتول، ومع الباطل ضد الحق والعدل والإنصاف، امتهنوا حرفة النفاق والرياء، والدجل والخداع، ومارسوا احتقار عقول الآخرين، وكرامتهم، وإنسانيتهم، فألّبوا عليهم المتسلّط، وهللوا للمحتل، وأيدوه، وآزروه، وسبّحوا بحمده ضد أهلهم، ووطنهم، وذويهم وأجيالهم القائمة والقادمة، وباعوا ضمائرهم بثمن بخس!
كل ذلك من أجل متاع دنيويّ زائل، ينتهي كله ويذهب كله، بإصابة أحدهم بمرض أو وباء، أو موت وفناء.. كما أن هناك أناساً نسوا هاجس الفناء، وسيطر عليهم هاجس البقاء، والاستزادة إلى درجة الجشع، ونهب قوت الآخرين.. وسخروا زمنهم للتفكير، والتدبير، في الغارة تلو الغارة، والسطو وراء السطو، بطرق مختلفة، قليلها جائز مشروع، وكثير منها محرم ممنوع... وكم كنت أتمنى لو أن أولئك إذا آووا إلى مهاجعهم وقبل أن يسدل النوم ستاره على عقولهم فيحجب غبار معارك حياتهم اليومية، كم أتمنى أن يتفكروا ويفكروا، ويسأل أحدهم نفسه: ثم ماذا؟ ماذا لو ربحت كذا فوق كذا وحصلت على هذا زيادة على هذا؟ ولماذا أرهق نفسي كل هذا الإرهاق، وأوذيها كل هذا الأذى..؟
بل لماذا في طريقي هذا آذيت فلاناً، أو عاقبت فلاناً..؟
ثم ماذا يجدي إن أنا أطحت بفلان، أو أنني انتصرت عليه حقاً كان أو غدراً وظلماً..؟
هل سأعيش عمراً فوق أعمار الآخرين؟ هل سأسلم من المرض، ووعثاء السفر في طرق هذه الحياة؟ هل هناك ضمان يقيني من مصائب الدنيا، وحوادث ونوازل الأيام وعواقب الآخرة؟
ثم ماذا سأكسب من هذا اللهاث، والركض العنيف وراء زخرف الدنيا والتي صورها أبو العتاهية أدق تصوير بل نعاها أصدق نعي حين قال:
في سَبيلِ الله أنفُسُنا
كُلّنا بالموت مُرتَهنُ
كلّ نفسٍ عِندَ ميتتِها
حَظُّها مِن مالها الكفَنُ
إنّ عمرَ المرء ليَس لهُ
منهُ إلاّ ذِكره الحَسَنُ
فلو أن المرء في بعض حالاته تصالح مع نفسه، وحاسبها، وراقبها وجعل بينه وبين التعامل مع الآخرين مخافة الله، وحذر هجمة هادم اللذات التي قد تأتيه بغتة وبلا نذير! لو أنه فعل ذلك لغير مسلكه بلا شك، ولوجد راحة كبرى في القناعة بما يسر الله له، ولما اعتدى وما ظلم وما غشم، ولنام قرير العين راضي النفس مغتبط الفؤاد قبل أن تأتي عليه نومة طويلة لا يدري ما الذي سوف يواجهه فيها... وإلى الله تصير الأمور.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. ناهد باشطح
فاصلة:
(( الانتظار الذي يغذيه الأمل ليس انتظارا حقيقيا))
- حكمة عالمية -
سعدنا جميعا بصدور قرار مجلس الوزراء بتأسيس مجلس شؤون الأسرة بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، إلا أن كم الأخبار التي تتعلق بالمطالبة بمجلس لشؤون المرأة والأسرة لدينا جعلني أتساءل..
هل ما طالبت به النخب السعودية في وسائل الإعلام على مدى سنوات طوال نعتبره قد تحقق، فمنذ بدأت الألفية قبل 16 عاماً والصحف في موادها التحريرية والكتّاب عبر زواياهم ينادون بأهمية وجود هيئة لشؤون الأسرة؟
وما معنى ما نشرته جريدة الوطن في عددها الصادر 14 نوفمبر 2005 من ان مجلس الشورى يوافق على إنشاء المجلس الأعلى لشؤون الأسرة والمقدم من لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والقوى العاملة في المجلس؟
وأين ذهبت جهود وزارة العدل وعزمها استحداث مجلس أعلى للأسرة كما نشرت صحيفة المدينة في عددها الصادر في (22-5-2014)؟
وأين ذهب المطلب المقدم من أكثر من ثلاثمئة سيدة سعودية وأشارت إليه د. هتون الفاسي في جريدة الاقتصادية في العدد الصادر في 3-1-2006 حيث اقترحن السيدات «إنشاء مجلس أعلى للمرأة مرتبط بالمقام السامي يكون حلقة الوصل بين المجتمع النسائي وإدارات الدولة، يشرف على تطبيق قرارات الدولة الخاصة بالمرأة، ويشارك في شؤون الدولة في ضوء التطورات الحديثة واستناداً إلى النصوص الشرعية المثبتة»
ثم بعد هذه الأسئلة التي لا أعرف كيف سنعرف إجاباتها إذا لم تنشر الصحف تفاصيل مجلس شؤون الأسرة المعلن عنه؟ فإن هناك أمنيات صادقة بأن تسند مهام هذا المجلس إلى النساء المختصات اللواتي لديهن المعرفة والخبرة اللازمة للتعاطي مع قضايا الأسرة ولانهم الأقرب إلى معرفة هذا القضايا خاصة شؤون المرأة والتي تحتاج إلى تحديث الأنظمة الخاصة بها في أكثر من وزارة.
نتمنى بالفعل أن يشهد هذا المجلس نقلة نوعية في الاهتمام بشؤون الأسرة التي نتفق جميعا على أهمية سلامتها واستقرارها إذ إن كثير من قضاياها باتت تشكل عبئا على المجتمع والنهوض بتطوره.
قضايا الأسرة والتي تندرج ضمنها قضايا المرأة تحتاج إلى رؤية محدثة تتناسب مع رؤية السعودية 2030 التي تؤمن بقدرة الإنسان السعودي على صنع مستقبله.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د.محمد بن عبدالرحمن البشر
كتاب ألّفه أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي المتوفى عام 597هـ، وهو كتاب لا يتحدث عن فضل السودان والحبش، والكتاب متنوّع المشارب ففيه عن أحد الممالك والهجرة إلى الحبشة، وعدد من هاجر إليها في زمن رسول الهدى صلى الله عليه وسلم وأخبار عن ذي القرنين ولقمان الحكيم، وإضافة إلى ذلك حديثاً عمّن يفضل الجواري السود على البيض، إضافة إلى شيء من المواعظ والوصايا.
هذا الكتاب الذي ألف في ذلك الزمان حكى ما بخلد المؤلف من نفحات فكرية وعلمية سطرها في كتابه المشار إليه، وهذا ما يتماشى مع ما هو سائد في ذلك الزمان، ولعلنا نقلب الصفحات لنقطف شيئاً من شذراته قبل أن نعرج على ما تهدف إليه من أحداث تقع في هذا العصر.
ونتجاوز غير الحسن فيما قال، لنذكر الحسن، فهو يقول: «من طباع السودان، قوة البدن، وقوة القلب، وذلك يثمر الشجاعة، والكرم الوافر، وحسن الخلق، وقلة الأذى، وضحك السن، وطيب الأفواه، وسهولة العبادة، وعذوبة الكلام». ومما ذكره أيضاً أن خالد بن صفوان دخل على أبي العباس السفاح، وكان عازفاً عن الجواري، فقال له: «قد حرمت نفسك استظراف الجواري، إنّ منهن السمراء اللعساء، والصفراء العجزاء، ومولدات المدينة والطائف واليمامة، ذوات الألسن العذبة، والجواب الحاضر».
ولعل سواد العين والشعر من صفات الجمال، وفي الشعر دلالة الشباب، فإذا غاب لسبب من الأسباب، انصرفت لأجله ذوات الخلخال، هكذا كان سائداً فيما مضى من الزمان، ولهذا قال ابن الجهم:
لما رأت شيباً يلوح بمفرقي
صدت صدود مفارق متجمل
فظللت أطلب وصلها بتذلل
والشيب يغمزها بأن لا تفعلي
ومن أطرف ما وقعت عليه عيني في الكتاب، مثلاً في ثقل النوم فيقال: نوم عبود، وكان عبود هذا رجلاً أسمر البشرة حطّاباً، بقي في محطبه إسبوعاً لم ينم، ثم انصرف إلى أهله فنام أسبوعاً.
وفي نظري أنّ هذا أمر لا يعقل، وإنما هو جزء من الأساطير التي تمتلئ بها كتب التراث.
وفي قصة أخرى جميلة، فقد ذكر ابن خلف أنه كان جالساً يوماً على ركي، وذلك في أشد ما يكون من الحر، فإذا جارية سوداء تحمل جراً لها، فلما وصلت إلى الركي وضعت جرها، ثم تنفست الصعداء، وقالت:
حرُّ هَجراً، وحَرُّ حباً، أين من ذا، وذا، وذلك المفر.
وملأت الجرة وانصرفت، ثم جاء رجل أسمر البشرة ومعه جرُّ فوضعه بحيث وضعت السيدة السمراء جرها، فمر به كلب أسود، فرمى إليه رغيفاً كان بيده، وقال:
أحب لحبها السودان حتى
أحب لحبها سود الكلاب
هذا هو ابن الجوزي العالم والواعظ الحنبلي المشهور الذي يتناقل الناس كتبه ويستشهدون بها، يصنّف في جميع المشارب ولم يشغل نفسه إلاّ بالعلم والتصنيف.
واليوم نريد أن نزيل الغبش عن ما لحق بالإسلام من ضلال فئة تدّعي زوراً انتماءها إليه، وفكرها أبعد ما يكون عن نصه ومعانيه، فلا يكاد المرء ينهي مقالاً يريد أن يخرج من خلاله مما يراه من المآسي المحيطة بنا والتي تقع باسم الإسلام، إلاّ ويسمع بحدث ظالم جديد يقع على أيدي هؤلاء المعتوهين فكرياً، الخارجين عن الإيمان، والأديان، وأخلاق الإنسان.
كنا نعجب عندما يقع حدث من مثل هذه الحوادث في بلد معين، وإذا بنا نكاد نسمع بإجرامهم في كل يوم، وفي أجزاء متعددة من هذا العالم الفسيح.
ومن المؤكد أن المملكة العربية السعودية قد عانت من خلال هذه الفئة الضالة معاناة كبيرة، وهي في الوقت ذاته، من أكثر الدول إنْ لم تكن أكثرها محاربة له في الداخل والخارج، ولم تبق وسيلة من الوسائل لمحاربة هذه الظاهرة الغريبة إلاَّ وأخذت بها، فقد دفعت المال وتبادلت المعلومات مع المتحالفين معها في محاربة الإرهاب، وعمدت إلى المناصحة، وجنّدت الوسائل الكفيلة بتصحيح هذا الفكر الضال.
يا ترى من يزيل الغبش؟ وكيف؟ ومتى؟، وهل يتحد العالم جميعاً بقلب صادق لفعل ذلك؟.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
رقية سليمان الهويريني
تتوالى الأحداث سراعاً ويتولد منها تساؤلاتٍ وردود أفعال تفتح مجالاً للنقاش والحوار بين الكاتب والقراء، مما يثري الطرفين. وما أسعدني مؤخراً تغير أسلوب التعليقات بمناقشة الفكرة المطروحة والابتعاد عن الشخصنة والنأي نسبياً عن التهكم والسخرية!
** في مقال (التحرّش الإلكتروني) يقول أبو جابر: السلوك الإجرامي لا يمكن اجتثاثه من أي مجتمع، لكن يمكن محاصرته بالرقابة والردع. وتؤيده أم خديجة بقولها: عندما يكون بعض أهل العلم الشرعي شركاء في استعمال المفردات الخادشة للذوق والحياء فتلك مصيبة. ويطالب حامد بحجب (تويتر) لأن فيه ما يندى له الجبين ويتفطر منه الفؤاد.
*** عبر مقال (هل الشتم سلوك اجتماعي متوارث؟) تعلق هالة بقولها: إذا ارتفعت الأصوات بالعصبية والسباب فاعلم أن الأعلى صوتاً وسباباً هو المهزوم! ويعيد محمد عبد الله السويلم انتشار وشيوع الشتم لظهور الصحوة حيث انعدم بسببها الحس الجيد في النقاش بسبب كتم الأصوات، وعندما تلاشت وبدأ الحوار ظهر أشخاص لا يفهمون أسلوب النقاش المحترم وهذا في طريقه للزوال.
*** في مقال (إغلاق المحلات باكراً) يرى عمار أنه يجب إعادة النظر في الإغلاق وقت الصلاة! ويؤيد أبو فايز أن تكون صلاة العشاء عند الساعة التاسعة مساء، بينما يحتج أبو ثامر ويتساءل لماذا التضييق على الناس؟
*** في مقال (هل انتهت مهمة صندوق التنمية العقارية؟) احتج القارئ خالد على عبارة البذخ في البناء ووجود مسطحات خضراء ويقول: أتوقع أن الكاتبة تعيش خارج المملكة أو أنها ترى فقط مساكن الأثرياء وليس مساكن المواطنين! ويرفض راكان الناصر السكن في شقة ويطلب من الدولة أن تسكنه في فيلا لا تقل مساحتها عن 600 متر مربع، ويرد عليهما نواف المحيسن بقوله: المساحات الكبيرة التي تحتلها كل قطعة سكنية في المدن الكبرى لا تتفق ونمط المساكن في المدن المشابهة لنا إقليمياً وعالمياً. ويؤكد مروان أن مرحلة السبعينيات الميلادية انتهت، حيث كان مفهوم الشقق مقتصراً على الأجانب، والآن حان وقت السكن في الشقق التي سبقنا إليها الكثيرون.
*** في مقال (المرأة والسكن في الفنادق السعودية) يطلب القارئ سعد مساواة المرأة بالرجل في كل القطاعات وخاصة العسكري، ويقول ساخراً: أتمنى إرسال الكاتبة رقية ومثيلاتها للحد الجنوبي في الخطوط الأولى على الجبهة وبذلك تتم المساواة بالشكل المناسب! وأقول لسعد رفع الله قدرك على هذه الأمنية التي تتشرف بها المواطنات الصالحات!!
ستتوقف زاوية (المنشود) مؤقتاً، ولن يتوقف (المنشود) لوطننا الحبيب!
ولنا لقاء قريب بحول الله.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. خيرية السقاف
في مقالي أمس الأول أخرجت سؤالاً لفلسطين دوماً يعتلج في صدري مذ فلسطين قضية العرب الأولى ونحن نلثغ حروفها في أناشيد المدرسة الصباحية, ولا ندلف إلى فصولنا الصباحية وإنْ كان الجو زمهريرَ برد, أو صيفٍ قبل أن نزجيها التحية في طابور الافتتاح ونتجه للدرس, نتسابق فرحات إلى مقاعدنا بعد أن وشمت فلسطين في ضمائرنا, فإذا ما جاء صباح عسلي علينا طلبت منا مدرِّستنا أن نجعل لفلسطين شيئاً من « مصروفنا» المدرسي فذهبنا نتبارى بين الربع, والنصف من الريال, أو كله كاملاً, ففي فصلنا المدرسي كانت هناك على طاولة المعلمة حافظة معدنية للنقود, وقبل أن نحيِّي معلمتنا في «الحصة» الأولى كل يوم كانت «قروشنا» لفلسطين قد أخذت مكانها فيها, فنكون كمن قد تحلل من همٍّ, نشعر براحة ضمير بعد أن أدينا واجبنا نحو «فلسطين»..!!
وكبرنا ومعنا تكبر وتتغلغل « فلسطين» في وجداننا وتفكيرنا, بينما هي في «الهلاك» و»التغييب», ومع ذلك تبقى القضية التي لا ينازعها في صدورنا غيرها, في حين تتكالب كل المتغيرات, وجميع السبل, والمواقف, والعقود التي تمر لتهمشها فوق الطاولات, وتمرر ما يمحوها تحتها, حتى لحق بكثير من الهمم الوهن في شأنها, باندماج القضايا, حتى رُكنت «فلسطين» في زاوية من ذاكرة الناس, والأجيال التي نشأت تسمع عنها غوغاء, ولا تعلم حقائق وتفاصيل,, وهي إنْ تابعت ما يجري فيها, فإنها تعرفها ولا تعرفها,
لقد تشظّى الإحساس الجمعي بها, وبقيت فلسطين تناضل بمن صمد ممن فيها ولا يزال يقدم دماءه, وبعد أن خرج منها من يعيش حياته في رفاه ليس له من فلسطين إلا ذكرى, وليس لأبنائه منها إلا قصة, لكنها قضية أُمّة, ودول, ودين, ودم, وتأريخ,
ومع كل ما يحدث, ويجري لفلسطين بقيت وستبقى قضية ليست قابلة للتهميش, ولا للتطبيع, وإن تقادم عليها زمن الجور, والانتهاك , والاستلاب, تبقى» الحزينة التي لا فيها فرحة ولا فيها زينة» كما كنا نردد من نشيد طفولي لا تزال كلماته محركاً لأقصى كمون ودود في الجوف..!!
كنت قبل أيام أفكر كيف مع الأحداث العامة التي اعترت الساحة بل العمق العربي, وشغلت بها مجتمعاتنا في المنطقة بوسعها, أن تُركن «فلسطين» في الزاوية الأقصى من الاهتمام اليومي للمسلمين والعرب..؟! ويموج الضباب في ذاكرة حاضرة عنها فيهم..؟!
وكنت أفكر لمَ لا تكون أول القضايا في جداول أعمال الدول العربية المسلمة كما كانت, وإن لم تحل هذه القضية منذ أكثر من نصف قرن, ويزيد..؟ فإذا بها تتصدّر «التذكير» بها في الاجتماع الأخير لقادتهم في «نواكشوط» بموريتانيا قبل أسبوع..
ثم كتبت لها العبارة السابقة في مقالي أول أمس أسألها: «فلسطين, ألا تزالين في الخاطر؟ تراكمت حرائقه, وأنتِ أنجوتِ فيه..؟!»
لأجد في اليوم التالي - الذي هو أمس - مقالاً حازماً لقضية حاسمة كتبه الكاتب القدير الدكتور جاسر الحربش الطبيب الذي كما يضع يده على الجرح المؤلم في جسد الإنسان فيقر له دواءه، وضع يده على جرح «فلسطين» بمن ابتلي بأمر التهاون من أفراد هذا الوطن بقضيتها, وهي الأساس في قضايا الأمة العربية المسلمة, جاء مقاله المميز والصريح والصادق بعنوان:
(عن زيارة عشقي للعشقناز)», ليؤجِّج به كل ذاكرة «مستنومة» عن «فلسطين»,
جاء مقاله ليجلي فيه بوعي عن العلاقة المتضادة بين العرب والمسلمين والمحتلين من جهة, ثم عن تلك المساعي الخفية, والظاهرة التي يمرر بها أصحابها, وتبرر بها إسرائيل عن قبولهم للتطبيع معها, بينما أمر التطبيع معها أمر مقضي برفضه مذ حملت هذه الدولة مسؤولية الصدارة في الرفض القاطع لاحتلال إسرائيل فلسطين, وما يجري من تشريد وتشتيت أهلها, وانتهاك مقدراتها, والجور في التمادي دماراً, وتوسعاً لاستيطانهم أراضيها, والعبث بالتاريخ..
ولا يليق بفرد من هذا الوطن أن يخطو فرداً إليهم ليكون مادة لتمرير غايات بني إسرائيل، ويخدش موقف بلاده, وأهلها, وهو جلي في هذا الشأن منذ بدء وقوع فلسطين في براثنهم.
جاء مقال د. جاسر الحربش عن موقف بالغ الأهمية, ليس بذهاب شخص من كتب عنه إلى الإسرائيليين بصفته الشخصية , واجتماعه بمسؤوليهم, ومصافحتهم, والتصوير معهم, وإنما لأنّ هذا الأمر خارج عن «الفردية», ويمثل كيان هذا الوطن الذي يحمل هويته, وهو، أي هذا الوطن، هو المتصدِّر لقضايا الأمة العربية المسلمة, بما يسيء لها حين يلتقي رجل من أفرادها بمن تسارعوا بالاحتفاء بزيارته من المحتلين مستغلين هذه «الزيارة» لأغراضهم، إذ سلّطوا الضوء الإعلامي عليها بهدف الإعلان عن «وصول التطبيع معهم إلى مستوى متقدم» عن رجل يحمل معرفات تخدم هذا التوجه لديهم كما جاء في مقالة د. الحربش.
ومع أنّ هناك المئات منا من يقابلون أفراداً من الإسرائيليين, ويتبادلون معهم الحوار الشخصي حين تزجهم الصدف, كما هناك من المسؤولين من يتعرض لمثل هذه المواقف مع مسؤولين منهم, لكن العبرة أنه ليس سعياً إليهم بالتأكيد, ومن ثم يكون الفيصل في الموقف قدرة الحجة الفكرية, والمعرفية, واللغوية التي يخرج بها الطرف العربي قوياً مؤثراً, وإن لم يحدث لفلسطين أن خرجت من عنق زجاجة إسرائيل حتى الآن, إلا أنّ ما ركّزت عليه مقالة د. الحربش ينحصر في البعد التأريخي لقضية فلسطين مع بني إسرائيل من جهة, ونقض تلك الزيارة وحيثيات ما تتداعى به للموقف التأريخي لهذه البلاد منها من الجانب الآخر الأهم.
شكراً د. جاسر.. شكراً
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
هناك علاقة قوية بين الاكتئاب والإرهاب؛ وهذه العلاقة أصبحت واقعاً إحصائياً علمياً، لا يمكن لأحد أن يرفضها أو يكابر عليها. ومن المعروف علمياً أن التطرف الديني والغلو ظاهرة نفسية مرضية في منشئها، ثم تنتشر بحكم العدوى، فتتوارث وتتحول إلى (استثمار) مع الزمن، ثم إلى فرقة دينية لها فقهياتها وأصولياتها العقدية.
ومن يقرأ ممارسات ظاهرة الخوارج التي عرفها القرن الأول، لا تُخطئ عينه الاضطراب النفسي لأفراد الخوارج ورغبتهم الجامحة في إراقة الدماء والتشفي من الأنداد بوحشية وتغليف تلك الممارسات بالدين وأوامره ونصرته.
أشهر الخوارج على الإطلاق «عبدالرحمن بن ملجم» الذي اغتال الخليفة «علي بن أبي طالب»، وكيف كان تدينه وتشدده، وكان يقاوم شعوره بالذنب بترديد الاذكار الدينية وقراءة القرآن أثناء اعتقاله، لتتأكد عندها أن دافعه في قتل علي كان (أولاً) دافعاً مرضياً نفسياً محضاً، تلبّس بالدين وإعلاء كلمته.
الدواعش، وكذلك الغلاة ممن ينحون منحاهم من السلفيين المتأخونين ويطالبون بما يطالب به الدواعش، وإن أنكروا عليهم وادعوا أنهم بختلفون مع ممارساتهم الوحشية، هم كذلك لديهم نفحة من الاضطراب النفسي، فيجدون في الغلو والتشدد المبالغ فيه، ما يُفرج عنهم ضغوطهم النفسية وكرباتهم الداخلية.
كما أن ظاهرة (الذئاب المنفردة) التي اشتهرت بها (داعش) مؤخراً، تتطلب أولاً أن يكون الفرد، أو (الذئب المنفرد)، يعاني من مرحلة مرضية متقدمة من الاضطراب النفسي؛ عندها يكون جاهزاً لتقبل الفكر الداعشي وتنفيذ عمليات الاغتيال والفتك الداعشية، فيتحقق له الانتقام والنكاية من مجتمعه الضيق -(أهله وذوية)- ومجتمعة الواسع الذي يحقد عليه، وفي الوقت نفسه تحقق له أيضاً (الشهادة) التي بها يتخلص من كل خطاياه الدنيوية ويتطهر، ويفوز بالشهادة، والنعيم المقيم في الجنة، حسب ما وعده به «يوسف القرضاوي»، مفتي جواز الانتحار.
وليس لدي أدنى شك أن الجهات الأمنية لو قامت بعرض الدواعش الموقوفين لديها، وحاورهم (محاور) محترف، مثل الأستاذ «داوود الشريان»، لظهر جلياً أنهم كانوا أولاً مرضى نفسيين، وغير متدينين، يعاقرون كل الموبقات، وهم في أعماقهم يشعرون بالذنب، وحينما لاحت لهم دعوة الدواعش، وجدوا أنها فرصة للتطهر، والتخلص من تاريخهم المثقل بالذنوب، وتنفيذ عملية كما سماها القرضاوي (استشهادية)، تجعلهم يموتون كما يموت الشهيد، نقياً من الذنوب، ومتخلصاً من هذه الحياة (الكئيبة) التي يعاني منها أشد المعاناة.
ونحن الآن نمر بمرحلة من أخطر مراحل الإرهاب، حيث إن كل مريض نفسي يكون مرشحاً محتملاً لأن يكون ذئباً داعشياً، يمارس القتل والفتك بأية وسيلة، سواء بالسلاح الأبيض، أو بالدهس، أو بالتفجير، أو أية وسيلة متاحة؛ وهذا ما يجعل رادع الأمن الاستباقي، أو الأمن الوقائي, للحيلولة دون الجريمة الإرهابية قبل وقوعها من الصعوبة بمكان إذا لم يكن متعذراً.
علاج الظاهرة الداعشية في غاية الصعوبة، وستبقى معنا عاثية في مجتمعاتنا لجيل أو جيلين على الأقل؛ وعلاجها في تقديري طويل الأمد؛ ومهما حاول البعض التهرب والمراوغة من مسؤوليتها، فإنها في التحليل الأخير مُنتَج -وإن كان متطرفاً- من منتجات التأسلم السياسي، الذي تراخينا في اجتثاثه في بدايات انتشاره، فتورطنا بمنتجات ثماره النهائية.
إلى اللقاء،،،
- Details
- Details
- قضايا وأراء
وكثيرٌ من أحاديثِ الواعظِينَ..
تركِّزُ علَى جوانبَ موحشةٍ ومظلمةٍ
من تعاليمِ الإسلامِ..
فعلَى سبيلِ المثالِ لاَ الحصرِ..
تتكرَّرُ أحاديثُ هؤلاءِ عنْ
مَا يلاقيهِ المرءُ في
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details