قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
قبل أن أبدأ في هذا المقال، أرجو ألا يُفهم منه أني أطالب بالتطبيع مع إسرائيل لأنها غير مهيأة له، ومن جهة أخرى تظل إسرائيل من الدول التي تثير الإعجاب العالمي لها اقتصادياً برغم وضعها الأمني واللوجستي، وبرغم التقدم التقني والمعرفي إلا أنها تحت سيطرة الأقليات الطائفية اليهودية المتخلفة.
إسرائيل من الدول القليلة في العالم ذات الحساب الجاري الموجب والميزان التجاري الموجب (صادرات أكثر من واردات)، وبشكل متواصل منذ التسعينيات والفضل يعود أولاً إلى قاعدة البحث والتطوير التي تشكل 4% من ناتجها المحلي، وهي ثاني أعلى نسبة في العالم بعد كوريا الجنوبية (جميع الدول العربية أقل من 1%)، ثانياً عدم دعم إسرائيل لصناعات ترى أنها فقدت قيمتها التنافسية خصوصاً الصناعات التي تعتمد على رخص الأجور والأيدي العاملة وتفتقد لقيمة مضافة عالية، والآن كبرى شركات التقنية تعزز حضورها في إسرائيل وتجذب الاستثمارات، وهو ما جعل نسبة البطالة تنخفض إلى ما دون 5% مع ارتفاع معدل الأجور.
لكن هذا لا يجعل الإنسان، وليس العربي فقط، يتجاهل جرائم هذه الدولة واغتصابها لحقوق الشعب الفلسطيني، صحيح أننا نرى عبر الإعلام تعاطفاً من بعض الإسرائيليين مع الحقوق الفلسطينية، ولكنها لا تصل إلى نتيجة والسبب (اتفاق العهد القائم) الذي أعطى بن غوريون فيه الأقليات اليهودية المتدينة حقوقاً كاملة لا تستطيع الدول تعطيلها.. إسرائيل ليست دولة علمانية مثل دول أوروبا -كما يعتقد البعض- تستطيع الطوائف المتعصبة القيام بعدة أعمال استفزازية وحمل السلاح دون تدخل الدولة، كما أن إسرائيل دولة تتكون من شعب مشتت القوميات لا يوحده سوى وجود عدو مشترك.
المملكة آخر من يفكر بسلام مع إسرائيل، ومبادرة الملك فهد في فاس، والملك عبدالله في لبنان، تنصان على عودة الأراضي وعودة حقوق الشعب الفلسطيني، كما أن إسرائيل لا تشكل للمملكة قيمة اقتصادية كمستهلك نفطي نامٍ ذات تعداد سكاني كبير، ولا أيضاً مورد لما تحتاجه المملكة من تقنية.
أخيراً أقول: إسرائيل تكوينها السياسي والاجتماعي معقد، وبرغم النمو الاقتصادي في إسرائيل إلا أنه لا يدفعها للمضي لتعزيز السلام وإعادة الحقوق المغتصبة وإيقاف سياسة بناء المستوطنات.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
في طفولتي كنا نسكن منزلا يطل مباشرة على "موقف العطن" في المدينة المنورة.. كان المكان يعج بالمسافرين والمقاهي وأعداد لا تحصى من الزوار وسيارات الأجرة المسافرة لـمكة وجدة..
كانت أبواق السيارات وصراخ القهوجية يختلطان مع غناء أم كلثوم وسميرة توفيق وفوزي محسون.. وذات يوم اخترقت حشد السيارات متوجها لـبيت جدتي حين اعترضتني سيارة أجرة سألني سائقها بلا مقدمات: "صحيح أم كلثوم ماتت؟" قلت "إيوه صحيح" فتـمتم قائلا "الله يرحمها كانت رفيقتي في الخط" وعلى أمل مواساته قلت: "لكن أحمد اليماني (وهو قهوجي معروف للجميع) يقول إنهم أخذوا حنجرتها وركبوها لفايزة أحمد" فتهللت أساريره وقال "الله يطمنك ياشيخ"!
هذه الحكاية أتذكرها جيدا بسبب شائعة حقيقية انتشرت بين الناس مفادها أن حنجرة أم كلثوم استخرجت بعد وفاتها (عام 1975) لزراعتها في بلعوم احدى المطربات. وفي ذلك الوقت صدق الناس هذه الشائعة وبدت لي (كما بدت للجميع) حقيقية جدا.. ولكنها في الحقيقة مجرد نموذج لظاهرة اجتماعية تتشكل في المجتمعات المدنية وتعرف في علم الاجتماع بــ(أساطير مدنية حديثة) أو UrbanLegends.
فالأساطير ليست فقط أحداثا خرافية وقعـت في الماضي البعـيد (كما يشير معناها الفلكلوري التقليدي) بل تتوالد باستمرار وتـتشكل خلال حياتنا اليومية. ورغم أن معظم الأساطير الحديثة تـُنسى بسرعة (مثل ادعاء وجود الزئبق الأحمر في مكائن الخياطة، وظهور صورة صدام حسين على وجه القمر يوم وفاته) تعـمر بعض الأساطير قرونا طويلة وتـتحول إلى اعتقادات مقدسة بمرور الزمن (كتابوت العهد، وكفن تورين، وبكاء تماثيل مريم العذراء.. وأساطير أخرى تخصنا يظن الناس أنها من عماد الدين)..
وأول من تنبه لتشكل الأساطير المدنية في حياة الناس اليومية البروفيسور جانهارولد الذي ابتكر عام 1981 مصطلح Urban Legends في كتابه "أساطير أميركية حديثة". وبسرعة تنبه علماء الاجتماع الى أن الأساطير لا ترتبط بالضرورة بالعصور الماضية بل يمكن أن تتشكل أمام أعينهم في العصر الحاضر (بناء على التوجه السائد في العصر ذاتـه). وعلى هذا الأساس يمكن القول بأن الأطباق الطائرة، والمخلوقات الفضائية، وحكومة العالم الخفية نماذج لأساطير مدنية حديثة لبست الثوب العلمي والعالمي لهـذا العصر.. ولأن تناقلها يتم بطريقة (فـلان عن فلان عن فلان عن فلان) يصعب تتبع مصدرها أو تاريخ ظهورها لأول مرة!
.. وخلق أسطورة حديثة ناجحة يتطلب ــ على الأقل ــ اجتماع أربعة عناصر هي:
سردها كـقصة غريبة أو خارقة بحيث تثير دهشة المستمع وتضمن انتقالها من خلاله..
والثاني: تضمينها لشخصيات حقيقية أو نقلها على لسانهم الأمر الذي يعطيها ثـقلا ومصداقية!
والثالث: ألا تتعارض مع اعتقاد ديني أو موقف اجتماعي راسخ (كي لا تقتل في مهدها أو يتحرج الناس من سردها)..
والرابع: أن تتفق مع قناعات الناس المسبقة (كرؤية قبر يشتعل في صاحبه، أو شاب شلت يـده حين رفعها على والدته) بحيث يتناقلها حتى من لا يصدقها (على سبيل العظة)..
.. وخلال الأيام القادمة ستلاحظ بنفسك هذه العناصر في وسائل التواصل الاجتماعي..
- Details
- Details
- قضايا وأراء
أتذكر في الثمانينيات أن أسرّ لي زميل في احدى الصحف متخصص في الكتابة السياسية عن سر المهنة قائلا: الله يخلي لنا القضية الفلسطينية. إذا ضاقت علينا المواضيع ولا نجد ما نكتب عنه شتمنا الصهيونية، وإذا ضاقت المواضيع أكثر شتمنا الصهيونية واميركا معا، أما إذا تأزمت نتلاحق الشيوعية ونلزخها بمقال. ثم قال شاكرا حامدا: مكافآتنا ماشية وأمورنا متيسرة ولله الحمد.
مع الربيع العربي لا شك أن حاله صارت كحال خراش من كثرة الصيد. أردوغان بشار الأسد الحوثيون ايران تركيا داعش، التفجيرات في أوروبا، إخواننا الرهنجة، أوباما، بوتين ملالي ايران مادة هائلة. إذا اردت أن تكون مثله عليك أن تعرف القاعدة التي يجب أن تنطلق منها عندئذ يتيسر أمرك بإذن الله.
كل هذا العالم يتآمر علينا، وكل شيء يحدث فيه هو مؤامرة. حوادث دول عقائد أغنية لعبة جهاز كل شيء تريد أن تتحدث عنه هو مؤامرة موجهة ضدنا. ونحن لسنا سوى ضحية بريئة لا حول لها ولا طول.
أسباب التآمر لا تعد ولا تحصى النفط، النيل من عقيدتنا إفساد المرأة المسلمة، خوفهم من نهضة المسلمين الجبارة وليس آخرها حقد الصليبيين وإذا اردت أن تدخل البوذيين فابدأ قولك بـ(ملة الكفر واحدة). ولا تنس أيضا أن داخل بيت الضحية ثمة تآمر يمكن ان نسميه تآمرا موضعيا.
العلمانيون يتآمرون والمتطرفون يتآمرون. لا تسأل يتآمرون مع من. لأن هذا من صميم خياراتك.
هذا الكم الهائل من الأدوات والأشخاص والأحداث والدول والعقائد كنز. تستطيع أن تركب منه خلطات لا حصر لها. مقال أو تغريدة أو دراسة أو خطبة جمعة او رسالة دكتوراه أو حتى سواليف في مجلس. في النهاية كل العالم متآمر سواك. تذكر أيضا أن كلمة (نحن) بحر متلاطم من المعاني. مرة نحن العرب ومرة نحن السعوديين ومرة نحن المسلمين ومرة نحن السنة ومرة نحن السفليين.. الخ. إذا عرفت هذه القواعد البسيطة اعتمد في طريقة العمل كأنك في ورشة (فك وركب). خذ بوتين وحطه مع أوباما وفي المقال التالي شل أوباما وحط محله نتنياهو، وفي المقال الثالث شل الاثنين وحط أردوغان.
ولا تجعل عملك يقتصر على فعاليات الزعماء: دونك الدول والأديان والمذاهب والمخترعات وحتى الحوادث الطبيعية كالفيضانات. ملياران من الصليبيين يتآمرون علينا (يجلسون مع بعض يتساسرون) واليهود والبورميون كذلك. أما الكنز الذي لا يفنى ولا ينضب الماسونية وربيبتها الصهيونية. لا تحتاج أن تعرف أين هي الصهيونية وأين مقرها ومن هو رئيسها ولا تحتاج إن تطلع على نشراتها أو مطبوعاتها لكن عليك أن تعرف شيئا واحدا أنها تتآمر علينا.
في مقال تكون الماسونية والصهيونية واليهودية أشياء متفرقة، وفي مقال تال اجعلهم شيئا واحدا. القاعدة واضحة كما قلنا فك وركب. كل شيء يصلح لكل شيء. خذ مثلا المؤامرة لإفساد المرأة المسلمة. لك ان تلزقها في الليبراليين وفي الصهيونية وفي الصليبيين وفي فرنسا وفي السيدة كلينتون .. الخ حسب التساهيل. نفس هؤلاء تستطيع أن تجعلهم يتآمرون على النفط، على أهل السنة، على نشر الإيدز في شرق افريقيا.
تفضل الآن شف شغلك..
- Details
- Details
- قضايا وأراء
لو تأملنا في آيات الذكر الحكيم، لوجدنا أن من أهم المفاهيم النهضوية، التي تساهم في تشكيل قوة مجتمعية، رافضة للتخلف وساعية نحو سد الثغرات وردم الهوة الفاصلة بين ما هو قائم وبين ما ينبغي أن يكون، لوجدنا مفهوم (وتعاونوا على البر والتقوى) من أهم المفاهيم النهضوية، التي تتطلب امتلاك قدرة على تجاوز كل الأنانيات للتعاون مع شرائح وفئات المجتمع المتعددة على البر والتقوى.
الأمم المتقدمة والتي تجاوزت حقبة النهضة، هي تلك الأمم التي تمكنت من اجتراح تجربتها وفرادتها في التعاون بين جميع أطرافها ومكوناتها لإنجاز أهدافها وتذليل كل العقبات التي تمنع عملية التحقيق والإنجاز
وهذا الشيء الذي نتعاون من أجله، ليس محدداً بشيء محدد، فكل ما هو من البر والتقوى، ينبغي لنا وفق هذا المفهوم أن نتعاون فيه. فالمجتمعات الإسلامية وفق هدي هذه الآية الكريمة، هي منارات لعلوم الإسلام، تضيء العقول، وتشحذ الهمم وتهدي الأفئدة إلى الخير وصناعته.
ووفق هذه الرؤية فإن الإنسان المسلم، ينبغي أن يمتلك قدرة نفسية لقبول التعاون مع غيره من المسلمين من أجل أهداف البر والتقوى.
كما أنه بحاجة إلى ثقافة تشجعه على التعاون، وتحرضه على رفض كل أشكال الأنانية.
فالأمم المتقدمة والتي تجاوزت حقبة النهضة، هي تلك الأمم التي تمكنت من اجتراح تجربتها وفرادتها في التعاون بين جميع أطرافها ومكوناتها لإنجاز أهدافها وتذليل كل العقبات التي تمنع عملية التحقيق والإنجاز.
والتعاون المطلوب يتجه صوب:
1ـ كل المعيقات والموانع التي تحول دون تقدم الأمة؛ بحيث نتعاون مع بعضنا البعض من أجل إزالتها أو رفعها عن طريق تقدمنا وتطورنا.
2ـ بناء حقائق البر والتقدم في مجتمعنا، بعد إزالة كل ما يعيق نهضتنا وتقدمنا وإبداعنا.
والتعاون هنا ليس له آلية محددة، وبالتالي فنحن جميعاً معنيون في اكتشاف كل الإبداعات الإنسانية التي التزمت بالتعاون، بحيث نتمسك بأحدث النظريات والآليات التي تحقق (وتعاونوا على البر والتقوى) فالتعاون هنا ليس مشروعاً ناجزاً، بل هو من المشروعات الإنسانية الفردية والاجتماعية المفتوحة على كل الإبداعات والمنجزات الإنسانية.
استنفار العقل:
وكل هذه القضايا المذكورة أعلاه تسند وفق الرؤية الإسلامية القرآنية باستنفار العقل المسلم لكي يعمل على تحصيل الوعي والمعرفة وتجاوز غبش الرؤية وجعل حياة الإنسان المسلم في كل جوانبها وأبعادها قائمة على العلم والمعرفة.
والأدوات المذكورة في القرآن لاستنفار العقل هي مفاهيم "النظر ـ التدبر ـ التعقل ـ البينة ـ البرهان ـ الجدل" وكلها أدوات أو آليات أو مفاهيم تؤدي إلى فقه الواقع بكل جوانبه ومآلاته.
ففي أكثر من "ثمانين آية قرآنية نتلو، في الحض على "النظر"، شواهد من مثل: (فلينظر الإنسان ممّ خلق).. (أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض)، (أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم)، (أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها)، (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت)،(فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها).
وفي آيات أخرى نطالع الحث على "التدبر"، فنتلو: (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)، (أفلم يتدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين)، (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدّبروا آياته وليتذكر أولو الألباب).
وتنتشر في سور القرآن الآيات التي تحض على التعقل، والتي تستنفر العقل أداة للوعي والمعرفة، حتى لقد صار شرط التكليف ومناطه، ولب جوهر إنسانية الإنسان.. (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله في السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون).. وغير هذه الآية، من مثلها، تسع وأربعون آية يأتي فيها هذا المصطلح بلفظه..
وفي "المجادلة" ـ بمعنى المناظرة ـ يحض القرآن الكريم على إحسانها والإحسان فيها مع الخصوم: (وجادلهم بالتي هي أحسن)، (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن)، ويطلب أن تكون المجادلة والمناظرة "بالبينة" (ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة)، و"بالبرهان" (قل هاتوا برهانكم)".. محمد عمارة، معالم المنهج الإسلامي، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ص 54-55.
لذلك نجد أن آيات الذكر الحكيم تعيب على الذين يقفون على ما دون علم. قال تعالى: (وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) "النجم، 28". ويحذر القرآن الكريم من الوقوف على أي شيء بدون علم ومعرفة، قال تعالى: (ولا تقفُ ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا)[الإسراء، 36]..
والأقوال التي نسمعها ويطلقها الآخرون سواء أكانوا أفراداً أو مؤسسات، فإن آيات الذكر الحكيم توجهنا إلى ضرورة الالتزام بمشروع (فتبينوا) قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)، "الحجرات، 6".
فالمنهج الذي استنفر العقل والنظر والتدبر، والذي جعل التفكر فريضة شرعية، هو الذي علم الإنسان أن نطاق عمله محدود بنطاق مكانته في الكون ـ مكانة الخليفة ـ ووظيفته هي أعمال وتأدية رسالة الاستخلاف، ولذلك كانت خشية علماء هذا المنهج من الله هي خشية المدرك لنسبية أدوات الخليفة وحصيلته بالقياس إلى الكلي والمطلق واللانهائي الذي تنفرد وتتفرد به ذات الله: (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفاً ألوانها، ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود، ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك، إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور).. (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط، لا إله إلا هو العزيز الحكيم).
ونستطيع القول في هذا السياق إن القرآن الحكيم فرض على الإنسان المسلم فريضة التفكير، فالباري عز وجل يثيبنا على يقظتنا، ويحاسبنا على غفلتنا. إذ قال تعالى: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب، الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار) "آل عمران، 190-191".
وعليه نستطيع القول: إن استنفار العقل، يستهدف تحريك العقل وتنمية قدراته، وجعله حاضراً في حياة الإنسان المختلفة.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
في ميدان التجارة والأعمال، ثمة رجال استغلّوا ما وهبهم الله من ذكاء تجاري وقدرة على التنبؤ بالحراك القادم، أو فراسة لا يملكها إلا القليل غيرهم وكوّنوا امبراطوريات عمل لا يُشاركون فيها أحدا، حتى لو جاء شريك له قامة طويلة ونفوذ.
في سواحل جزيرة العرب أتاح أولئك النفر الفرصة للأذكياء من أقاربهم من الأفخاذ والأصهار وحسبوا حسابا دقيقا لإكرام "الموزعين" الذين لا تتوفّر فيهم شروط القربى، لكن لديهم ذكاء سوقي ومعرفة بالتعامل على المستوى الاحترافي، ولا شيء غير هذا.
أظن أنها ظاهرة امتاز بها الخليج وجزء من البحر الأحمر منذ أكثر من خمسة عقود. ولا غُبار عليها عُرفا أو قانونا.. لكن الملاحظ أن الـ(فاميلي بيزنس)، هو خاصية عربية، أو يكاد يكون كذلك. أو هو على قول أدق بدأ ونما في سواحل الجزيرة والخليج منذ عهد اللؤلؤ وربابنة الغوص و"النوخذا" – والكلمة الأخيرة أخذناها من مقابلها الإنجليزي Navigator. وتحولت الكلمة إلى نوخذا نتيجة لتعامل الخليج مع الهند.
الملاحظ أن التاجر الكبير يحب كل الناس، لكنه يميل إلى (رعاياه). مثل عهد النبلاء والإقطاع في أوروبا، فالموالاة لا تكتمل إلا بقدر ما يُوزّع الوكيل في منطقته أو الـ(أوت ليت). وتبدأ رابطة الصلة بين الإمبراطور ورعاياه تضعف إذا كسلت الرعية أو جاء من يؤدّي أكثر من موزّعي الفروع.
ليس هناك صداقة أو قرابة دائمة في مجال التجارة والأعمال (مثلما قيل عن السياسة).. وربما أن العداوة بين الامبراطوريين هي القاعدة أو الأساس، أما المحبة والتقدير فعادة تكون استثناءً. فالمتربع على عرش حقل واحد من حقول الأعمال يكره أن يرى طارئا جديدا على المهنة يعمل في نفس المُربّع.
ومع تقدم وسائل الاتصال وسرعة القدرة على حمل الأسرار وبيعها للغير من المنافسين، قال احد التجار البارزين إن سرعة نقل الأسرار تُسبب له قلقا لا علاج له وأكمل: لو تمكنت من أن أتغلّب على قلقي لأنشأت قسما في مجموعتي باسم (ووري ديبارتمنت)- أي قسم القلق. ويكون على رأسه رجل يقلق "نيابة عني!"، وأعده أن أُسمّيه (مدير عام مكافحة القلق) – (تشيف وورري).
أحد تجارنا اكتشف أن سائق سيارته الذي يجلب له البريد قد قام بتصوير مستندات لها صلة بمناقصات وأسعار عطاءات، وأعتقد أنه كان يبيع المعلومات لمنافسين. عجز التاجر عن أن يجد غربالا ينخل فيه فكره كي يعرف من الصديق ومن العدوّ في هذه الأيام في مجال الركض وراء الفلوس.
كانت التجارة قديما شكلا من أشكال الأخلاق والثقة وحُسن التعامل والأمانه.. أما الآن فكل شيءء نشمّ فيه رائحة الخداع.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
صحيح أن ما سأكتب عنه لا يعد ظاهرة ملحوظة، ولا يتجاوز حالات فردية قليلة، أعني به خلاف الفتيات السعوديات مع عائلاتهن، وحدوث حالات هرب سواء في الداخل، أو الخارج، ولجوء بعضهن إلى مراكز رعاية الفتيات في الداخل، بحثا عن الأمان والإنصاف أمام هذا العنف الأُسَري، ومن ثم إعادة بعضهن إلى بيوت أسرهن، لمواجهة عنف أشد وأقسى، من قبل الأب أو الإخوة، بسبب هروبهن من المنزل!
وصحيح أيضًا أنه قد يكون الحل عند بعضهن الهرب عند السفر إلى الخارج، خاصة أن القوانين في معظم الدول الأجنبية تختلف تماما عن أنظمتنا، فهناك يتم التعامل مع الإنسان كشخص مستقل، حر، ومسؤول عن تصرفاته، خلافا لما لدينا من مفهوم العائلة، ونظامها، وتقاليدها المتوارثة، وطاعة الوالدين، والأخ الأكبر، وغيرها مما أصبحت في حكم العرف المتوارث!
وصحيح أيضًا أن لدينا قيود على حركة المرأة، وتنقلها، ومنعها من السفر، إلا بإذن ولي أمرها، مهما كبرت عمرًا، أو مكانة علمية، أو مركزًا وظيفيا، ومهما صغر ولي أمر عمرًا أو ثقافة ووعيا، وصحيح أن المرأة غالبا تحتاج موافقة ولي أمرها عند الدراسة والتوظيف وخلافهما، وصحيح أيضًا أن معظم الفتيات تعودن منذ الطفولة بألا يتصرفن لوحدهن في كثير من شؤون الحياة إلا باستشارة ولي أمرهن وموافقته، وصحيح أن معظم هذه الأنظمة يجب أن تندثر تمامًا، ويحل مكانها الاحترام، ثم الاحترام، ثم الاحترام!
أكرر هذه الكلمة ثلاثا، لأن هذا الوصف الحياتي للمرأة، على المستويين الرسمي والشعبي، جعل بَعضُنَا يعتقد أنها ملكية خالصة له، له كامل الحق في التصرف بها، بقوة القانون أحيانًا، وبقوة الأعراف والتقاليد أحيانا أخرى، حتى وصل اليقين ببعض الآباء، بأن عائلته ملكية خاصة له، كالعقار والسيارة وغيرهما، فبطاقة العائلة تماثل صك العقار، واستمارة المركبة، إلى درجة أن بعض الأسر تعاني كثيرًا مع عائلها في الحصول على هذا الصك (عفوا أعني بطاقة العائلة) لإنهاء بعض الإجراءات الحكومية!
نحن بحاجة ماسة إلى تغيير الكثير من أفكارنا ومفاهيمنا، حول العلاقات الأسرية، ليس على مستوى المرأة فحسب، وإنما في مختلف العلاقات الأسرية بين الآباء والأمهات من جهة، وبين أبنائهم من جهة أخرى، فالعلاقة القائمة على الاهتمام والتقدير والاحترام تختلف عن علاقة قائمة على الرقابة والتسلط والاستبداد بالرأي، والتحكم بالمصير!
ثمة فارق كبير بين العناية والوصاية، أن نعتني بأبنائنا، ونشعر بالمسؤولية تجاههم، لا يعني مراقبتهم والشك في تصرفاتهم، والوصاية عليهم، والخوف عليهم من الأخطاء، لأن ليس ثمة حياة كاملة صحيحة وخالصة من غير أخطاء، نعم علينا تنبيههم ونصحهم، ورفع مستوى وعيهم، ومن ثم منحهم الثقة الكاملة. وأيضًا علينا أن نستمع لهم أكثر مما نصبّ في أسماعهم النصائح والوصايا.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
ناصر الصِرامي
لم يكن إعلان شركة أبل، أن لعبة الواقع بوكيمون جو Pokémon Go تمكنت من تحطيم الرقم القياسي كأكثر التطبيقات تنزيلًا من متجر آب ستور خلال الأسبوع الأول من إطلاقها- لم يكن أمرا مفاجئا!.
لكن هوس اللعبة قبل ذلك كان هو المفاجئة،وكيف ينتقل بين العالم بشكل سريع وسلس جدا في عالم افتراضي يزداد تملكا للواقع!. إذ تفرض «بوكيمون غو» على اللاعب البحث عن البوكيمون واصطياده من خلال التجول والمشي في العالم الحقيقي من حوله، حيث تعتمد اللعبة على كاميرا الهاتف بشكل يتيح مشاهدة البوكيمون في البيئة المحيطة للمستخدم عبر شاشة الهاتف، ومن ثم اصطياده من خلال رمي كرة افتراضية عليه وهكذا..
إعلان الشركة الأمريكية ،يأتي بالتزامن مع توقعات محللين بعد أن رفعت أسهم ، وعرضت حسابات للعبة وعملتها للبيع على الإنترنت، وتحول شعار وألوان اللعبة إلى صيحة!، وهي تستعد لجمع أكثر من 3 مليارات دولار كإيرادات من اللعبة خلال العامين القادمين، وذلك بفضل شراء اللاعبين العملة الخاصة باللعبة «بوكي كونز PokéCoins» من متجر أب ستور.
فقد كانت اللعبة قد تخطت حاجز 30 مليون تنزيل في جميع أنحاء العالم على نظامي الأجهزة المحمولة أندرويد وأي أو إس iOS، كما تخطت إيراداتها حاجز الـ35 مليون دولار، وذلك وفقًا لتقرير صادر من شركة SensorTower قبل أكثر من أسبوع.
يجمع دهاء التصميم اللاعبين إشباع غريزة حب التملك والمتاجرة وتعزيز المهارات البشرية، كما البقاء متحفزين ومراقبين للتفاصيل من حولهم،وتنتمي اللعبة، التي تطورها فعليًا شركة Niantic التابعة لشركة ألفابيت (الشركة الأم لغوغل)، إلى نمط الواقع المُعزز، وهي تمزج بين الواقع الحقيقي والافتراضي كي تتيح للمستخدم اصطياد كائنات البوكيمون وتدريبها والمتاجرة بها.
يقول جون نوريس، رئيس قسم المحتوى بوكالة «روكيتميل» الرقمية في مدينة برايتون البريطانية،: «كان سبب تحميلي لتلك اللعبة أساساً هو أن كثيراً من أصدقائي في الولايات المتحدة أصبحوا مهووسين بها».
ويضيف: «إنهم أناس بالغون وراشدون تماماً لكنهم بدون شك يخرجون عن أطوارهم ولعاً بها».
حيث حققت اللعبة في الولايات المتحدة ملايين عمليات التنزيل في أقل من أسبوع.
أرقام فرضها دهاء تصميم اللعبة،وإثارة تسويق مذهل جعل الاستخدام وسيلة لتغلب على الجدل الواسع في كل ثقافة تقريبا مع اختلاف مبررات التحذير والنهي، ليجتمع هكذا وبهوس جميل ملايين العالم في حلقات آمنة للتسلية والترفيه، وكل ماتزداد الإلعاب إثارة، كلما تنجح النماذج في تحقيق عائدات مستحقة.
وبالطبع لم يشتهر التطبيق إلا بعد تزايد الجدال والنقاش حوله. وأحد الأسباب هو أن البعض أثاروا شكوكاً حول حقيقة مفادها أن تلك اللعبة تتجسس، وإدمان ، وغير أخلاقية، كما الجدل الواسع حول حصولها على بيانات المستخدمين.
إذ أنها تطلع على تفاصيل البريد الإلكتروني، وتواريخ البحث، مروراً بالتعرف على محتويات «غوغل درايف» للتخزين السحابي، وذلك عندما يسمح مستخدمو التطبيق أن تطلع اللعبة على حساباتهم لدى غوغل، وكذلك تلك الموجودة على أجهزة تستعمل نظام تشغيل «آي أو إس».
لكن ذلك كله لم يمنع الملايين حول العالم من التعلق بها ومحاولة الوصول إليها والمشاركة فيها، من كل العالم تقريبا!.
إنه إبهار التسويق والتصميم.. و»جوانب نفسية» تتعلق بالعصر.. انقلها هنا لاحقا..
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
لأنه إنسان عصابي تشرب الغلو والتطرف منذ نعومة أظفاره، وتسيطر عليه رغبة جنسية جارفة لا يستطيع أن يتحملها تجاه أنثوية المرأة، فرض هذا العصابي المتطرف على المجتمع فقهاً لا يمكن أن يصدر إلا عن مريض نفسي ينطلق من الشك بالمرأة، وانتقى من الأدلة والشواهد ومقولات بعض الغلاة من الفقهاء ما يتلاءم مع عقده النفسية المرضية، فأصبح وجه المرأة عورة لأن وجهها يثير شهوته الغرائزية، لذا يجب أن تتنقب ولا تبدي وجهها وإن أبت يطلقها، كما أن عطر المرأة يثير غرائزه الجنسية التي لا يستطيع مقاومتها، وزمالة المرأة في العمل مدعاة أكيدة لديه لأن يقيم معها علاقة محرمة، وهو ينظر إلى المرأة أنها أولاً كائن شهواني على غراره، مثلما أنه لا يستطيع كبح سعار جماح شهواته، فهي أيضاً وفي المقابل لا تستطيع أن تكبح جماح شهواتها، فتستسلم لنزواتها الجنسية مثلما يستسلم هو لنزواته وشهواته، فالعزل إذاً هو الحل.
من هذا الطرح الذي ينطلق من أن المرأة والرجل في مجتمعاتنا دونما أخلاق ودونما قيم، وذوو شهوات بهيمية انفعالية، لا يربطهما ببعض إلا رابط الشهوة الجنسية، تمَّ عزل مجتمع الرجال عن النساء في مجتمعنا، وبقيت المرأة -كما يقولون- (جوهرة مكنونة) لكنها محبوسة في صندوق من فولاذ، بمجرد أن تخرج منه فإنها ستغري اللصوص والشهوانيين للسطو عليها ونهبها، والنيل من شرفها.
العالم أصبح اليوم مجتمعاً واحداً، يسعى إلى قيم المساواة ويرفض أن ينال الرجل من حقوق المرأة الإنسانية؛ سيما ونحن على مشارف عصر تتولى فيه المرأة زمام السلطة في مجتمعات الغرب المتفوقة حضارياً, فالمجتمع الألماني تقف على رأس السلطة فيه امرأة، والمجتمع البريطاني كذلك بعد أن اكتسحت تيريزا ماي الرجال، وتولت رئاسة الحكومة، كما أن الولايات المتحدة وهي أقوى قوة على وجه الأرض اقتصادياً وعسكرياً - تقول كل المؤشرات أنها ستكون امرأة، بعد أن أصبحت السيدة هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي، وأصبحت كما تقول الأرقام الإحصائية الصادرة عن مؤسسات قياسات ورصد الرأي. هي الأقرب لأن تكون أول امرأة تتولى رئاسة أقوى دولة في العالم؛ بمعنى أن القوى الثلاث الأعظم تتولى فيها المرأة إدارة وتصريف شؤونها؛ ومن يظن أن هذه الإنجازات التي تحققها المرأة على مستوى العالم، خاصة وأن الدول الثلاث حلفاء إستراتيجيين لنا، وأنها لا تعنينا، ولن تنعكس تبعاتها على وضع حقوق المرأة في بلادنا، فهو في رأيي إما جاهل أو مغالط ومكابر؛ فالعالم اليوم أصبح فيه القوي سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، يفرض على الضعيف قيمه الحضارية، خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وحقوق المرأة بالذات، فكيف إذا كانت المرأة ذاتها هي من يتولى السلطة في تلك الدول الثلاث التي تعتبر الأقوى في العالم؟ وإلا أصبحنا كإيران -مثلاً- نعيش في عزلة عالمية أنهكتها وأنهكت قواها في مختلف المجالات؛ ولا أظن أن عاقلاً سيتخذ من النهج الإيراني له قدوة، ويحذو حذوه. لذلك لا بد مما ليس منه بد، وأن نتماهى مع القيم العالمية، ونسعى من الآن للاستعداد لهذه المرحلة المستقبلية، التي سيصبح فيها عزل المرأة وإقصاؤها وتحكم الرجل في حقوقها، شؤوناً لا يمكن أن يتقبلها عالم اليوم.
إلى اللقاء..
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
كتبت عنها عدد من المجلات النسائية، لكن ما كُتب لا يفي ربما بحجم إنجاز تلك الشابة التي كانت تطمح لدراسة الطب، ولكن شقيقتها «شيهانة» اكتشفت موهبتها الفنية في طفولتها، وقامت باستثمار موهبتها في مجال فن العمارة، فالتحقت بكلية الهندسة في بريطانيا بجامعة مانشستر، وأصبحت مديرة مشاريع منطقة الشرق الأوسط بشركة «رافايل دي لا هوس» في إسبانيا، وهي في عمر الـ 23 عاما.
شهد هي الوسطى بين أخواتها، ترعرعت وسط أسرة محبة للعلم والاطلاع على مختلف الثقافات، واحترام الذات وتقبل الآخر، فقد كان والدها الصحفي والمصور الفوتوغرافي صالح العزاز، رحمه الله، يتنقل بهم من درس الإتيكيت على مائدة الطعام، إلى رحلة ربيع في الصحراء لجمع الفقع ولالتقاط الصور المميزة. وهي لا تفتخر بنفسها بقدر ما تفتخر ببلدها، كونها تمثله في البلد التي تقيم به وفي شركتها التي تعمل بها. ومن وجهة نظرها، فإن المرأة السعودية قادرة على أداء أي عمل وامتهان أية مهنة، وما أثبتته المرأة السعودية وحققته من إنجازات يؤكد أنه ليس هناك فرق بين الرجل والمرأة، إلا بما ينجزه كل منهما بكفاءة، وأن العوائق التي نجدها أمام عمل المرأة هي من صنع البشر، والمرأة السعودية المتعلمة الواعية تستطيع أن تحصل على الكثير من حقوقها، وعلى المجتمع ألا يضع العقبات أمام مسيرتها، وأن يمكّنها من ممارسة حقها في التعليم وحقها في العمل، وهذه أبسط الحقوق الإنسانية، وفي بعض الأمور ينقص المرأة السعودية، حسب شهد، حرية الاختيار.
- Details